Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

(Using the AI)

يتناول النص ست مدارس إدارية: الكلاسيكية، السلوكية، الحديثة، ومدارس فرعية لكل منها. تتمحور المدرسة الكلاسيكية حول أعمال رواد مثل Weber، Fayol، وTaylor، وترتكز على سلطة هرمية من أعلى إلى أسفل، وتخصص تنظيمي، ونطاق إشراف محدد، واختيار عمال مؤهلين. تتفرع منها: نظرية الإدارة العلمية (Taylor)، التي تركز على تنظيم العمل العلمي وربط الأجر بالإنتاجية؛ ونظرية المبادئ الإدارية (Fayol)، التي تحدد وظائف الإدارة (التوقع، التنظيم، القيادة، التنسيق، والمراقبة)؛ والبيروقراطية (Weber)، التي تُركز على القواعد والأسس المنظمة للعمل. أما المدرسة السلوكية، فجاءت رداً على قصور المدرسة الكلاسيكية، مُركزّة على العوامل الإنسانية. تتضمن مدرسة العلاقات الإنسانية (Mayo)، التي تُركز على العلاقة بين الفرد والجماعة، وحاجات العاملين ودوافعهم. ثم تنمية التنظيمات، التي تدرس السلوك الإنساني لتحقيق الأهداف. أما المدارس الحديثة، فتضم مدرسة صنع القرارات (Simon)، التي تعتبر اتخاذ القرار جوهر الإدارة؛ ومدرسة علم الإدارة، التي تعتمد النماذج الرياضية في حل المشاكل الإدارية؛ ومدرسة النظم، التي تنظر للمؤسسة كنظام مفتوح متفاعل؛ والمدرسة الموقفية، التي تُؤكد على أن الحلول تعتمد على السياق؛ وأخيراً مدرسة عملية التسيير، التي تُركز على التخطيط، التنظيم، الدفع، والرقابة.


Original text

سادسا: المدارس التسييرية
المدرسة الكلاسيكية
اقترنت المدرسة الكلاسيكية بأسماء الباحثين الذين وضعوا الأسس الأولى لعلم المنظمات والتي ارتبطت أعمالهم مع بداية القرن العشرين أمثال Max. Weber –H. Fayol –F.w. Taylor إضافة إلى أعمال الباحثين الآخرين الذين أتموا فيها بعد أعمال هؤلاء الرواد والتي اهتمت أساسا بعملية التسيير وإن كان كل واحد ركز على جانب معين إلا أن مساهمتهم اشتركت في العديد من الفرضيات الأساسية وهي:



  • تمارس السلطة من الأعلى إلى الأسفل: طبقا للمفهوم السلمي (le concept scolaire ) تكون للدرجة العليا في الهرم السلطة على الدرجة التي تليها وهكذا يمكن تفويض السلطة لها وصولا إلى آخر درجة أين لا تمتلك التفويض, والسلطة كما يعرفها S. Frauklin et G.R. Terry "هي الحق الرسمي في المطالبة بالامتثال والالتزام بالخضوع" ومن أهم مصادرها الشرعية القدرة على العقاب والجزاء، الخبرة، والقدوة.

  • مبدأ التخصص التنظيمي (Spécialisation organisationnelle): أي أن كل فرد في المؤسسة متخصص في نشاط معين من خلال تنظيم ووصف مناصب العمل، فكل واحد مكلف بتنفيذ عمل معين وبأبسط حركة ممكنة في ظل الإنتاج على شكل سلسلة.

  • نطاق الإشراف (l'éventail subordination ): ليس من الفعالية أن يقود مسؤول العديد من المرؤوسين، وهو من المفاهيم التي دفعت الكتاب الكلاسيك إلى التساؤل حول العدد الأمثل للمرؤوسين الخاضعين لسلطة الرئيس وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد تحديد مناسب ومتوافق بين هؤلاء الكتاب، وكذا نطاق الإشراف له تأثير على عمق الهيكل التنظيمي وأفقيته ويتأثر بعدة عوامل كالمستوى الثقافي للأفراد، نظام القيم، ثقافة المؤسسة، الاتصال، هذا ما أدى مع مرور الوقت إلى التحول إلى التنظيمات المسطحة (بدل الهرمية) والتي تبنى أساسا على المهارات.

  • الاختيار المناسب للعمال وتحسين وتطوير قدراتهم (تكوين الأفراد).
    كما سبق الإشارة إليه، على الرغم من هذه الفرضيات المشتركة بين رواد المدرسة الكلاسيكية إلا أن كل واحد منهم اهتم بمستوى معين.
    نظرية الإدارة العلمية:
    التي نادى بها وأسسها المهندس الأمريكي فريدريك تايلر (1856م-1915م) وذلك في كتابه الإدارة العلمية عام 1911م، يعد تايلر مؤسس التنظيم العلمي للعمل والذي عرف العمل على شكل سلسلة تبين مجموعة من العمليات المنتظمة خلال العملية الإنتاجية للوصول إلى إنجاز عمل معين، بالإضافة إلى تحديد الأجر من خلال مردود العمل، على الرغم من تحاليله الخاصة بتنظيم الورشات (طبيعة تكوينه وخبرته) إلا أنه يصنف من بين منظري الإدارة العامة وانحصرت أعماله أساسا حول الفعالية في العمل باللجوء إلى المنهج العلمي، "وقد انطلق من فكرة أساسية وهي التظاهر بالعمل في حين أن العمل لا يستغرق إلا جزءا بسيطا من وقت العامل"، لذا نحاول إيجاد علاقة بين الإنتاجية والعائد، حيث أن هذا الأخير يكون انطلاقا من تنظيم جيد، فقام بإعادة تصميم العمل من خلال نظام جديد للأجور على أساس الكمية المنتجة بدلا من النظام الزمني، حيث يكون هناك توافق بين أجر العمال ومستوى الإنتاجية (الأجر بالقطعة).
    نظرية التقسيمات أو المبادئ الإدارية:
    التي نادى بها وأسسها المهندس الفرنسي هنري فايول (1841م-1925م)،/ أحد أشهر رواد المبادئ الإدارية أو التسييرية، وقد ضمن فايول أفكاره في كتابه الصادر بالفرنسية عام 1916م تحت عنوان "الإدارة العامة والصناعية" (1970م-Blan et scott)، فقد تبنى فكرا تسييريا اختلف عن تايلر الذي اهتم بالورشات، وأن الفعالية تكون انطلاقا من الطريقة التي يمكن تتبعها في العمل وربطها بالحوافز المادية، في حين أن فايول يبين انه يمكن التحكم في السلوك الإنساني من خلال العملية التسييرية بمجموعة من القواعد والضوابط والمبادئ المحددة للأداء،"كما أن فايول بدأ حياته العملية كمدير عام لشركة منجمية في فرنسا كونت له خبرة ساعدته على تبني فلسفة تسييرية، هذا ما تبين في كتابه الإدارة الصناعية والعامة "، وقد تبنى وجهة قائلة "بأن التسيير ليست موهبة شخصية تولد مع الإنسان ولكنها مهارات يمكن تعلمها طالما أن المبادئ التي تقوم عليها قد تم استعابها" وقد قدم فايول خمسة وظائف للإدارة أو التسيير هي أن نتوقع، تنظم, نقود، ننسق ونراقب وفي مقابل هذه الوظيفة التسييرية هناك خمسة وظائف للمؤسسة تطبق عليها وهي: الوظيفة التقنية، التجارية، المالية، الأمن والمحاسبة.
    النظرية البيروقراطية:
    التي وضعها ونادى بها العالم الألماني ماكس وبير (1864م-1920م) سعيا وراء توفير أعلى حد للفعالية، فهدف ويبر إلى وضع مجموعة قواعد وأسس ومبادئ لتنظيم سير العمل في المؤسسات لأن تطبيق ما تضمنته هذه النظرية يضمن للمؤسسة الدقة في العمل وأحكام السيطرة والرقابة على تنفيذه وتحقيق فعالية عالية المستوى، وأهم المبادئ التسييرية التي تضمنتها هذه النظرية هي "التدرج في الوظائف حسب الاختصاصات، توزيع العمل بناء على التخصص عدم التحيز للأشخاص إستخدام الأشخاص بناء على مؤهلاتهم وخبراتهم، التدوين الكتابي للأوامر، السرية في العمل والالتزام بها". فبالرغم من الإيجابيات التي أتت بها النظرية البيروقراطية إلا أنها أظهرت عيوب أدت إلى الظن بعدم فعاليتها فقد اقترنت بأنها تضعف روح المبادرة وأنها تستعمل الأسلوب المركزي التسلطي وعدم فاعليتها في الجانب الاتصالي.
    المدرسة السلوكية
    جاءت المدرسة السلوكية بشكل أساسي لمواجهة الانتقادات والنواقص التي اتسمت بها نظريات المدرسة التقليدية والمتمثلة في التركيز على الجانب العلمي للعمل وتحقيق أعلى مستوى من الإنتاج دون إعطاء أي اعتبار للعوامل الإنسانية وقد اهتمت هذه المدرسة بدراسة سلوك الفرد والجماعة أثناء العمل سعيا وراء تحقيق الفعالية وتحسين العمل وتندرج تحت هذه المدرسة مجموعة من النظريات والمدارس منها.
    مدرسة العلاقات الإنسانية
    التي تعتبر المرحلة الأولى لمدخل العلوم السلوكية، وترجع أساسا إلى الأكاديمي والباحث الأمريكي إلتون مايو ومجموعة من الباحثين الممتدة من عام 1927م إلى 1932م في مصانع شركة وسترن إلكتريك ويشار إلى أن هذه المدرسة تطورت بفعل ثلاث رواد هم: روبرت أوين الذي وضع اللبنة الأولى، وإلتون مايو الذي يعتبر المنشئ الحقيقي في القرن العشرين، وماري فوليت التي تعتبر أفكارها امتداد لأفكار مايو، "وقد أكد مايو وزميله (روثليز برجر) أن حل المشاكل الإنسانية في العمل يتم عن طريق الاهتمام بالعنصر الإنساني ودراسة سلوكه" وبذلك انطلقت مدرسة العلاقات الإنسانية من قاعدة أساسية أهملتها المدرسة الكلاسيكية وهي" إنسانية الفرد وكذا علاقته بالجماعة (من خلال دراسة السلوكيين ثم المدرسة الاجتماعية) حتى ولو تم توفير جميع الشروط المادية، يمكن أن يحقق الاهتمام بالفرد نتائج قد تكون أحسن من الأولى وبذلك تستطيع أن يحقق إنتاجية أكبر, وهذه العلاقات بين الأفراد لا تكون في إطارها الرسمي عن طريق السلطة إنما على أساس الثقة المتبادلة والتعاون المشترك" وكانت أهداف الأفراد تتماشى مع أهداف المؤسسة .
    لذا رأى السلوكيون في هذا الإطار أن التسيير "ما هو إلا تحقيق الأهداف و إنجاز الأعمال بواسطة الآخرين" ومن هنا برزت إحدى "أهم الوظائف التسييرية ألا وهي وظيفة الدفع هناك من يسميها (التوجيه) والتي تشمل على ثلاث عمليات اجتماعية وهي الاتصال، التحفيز، والقيادة، هذه العمليات التي تهدف من خلالها إلى التأثير على الأفراد بطريقة تجعلهم يتعاونون على تحقيق الهدف", و حسب تيار المدرسة الاجتماعية فإن التسيير هو نشاط إنساني هادف , فهي تتعامل عند تطبيقها مع الجماعة و ما ينطوي عليه هذا التعامل من علاقات .
    تنمية التنظيمات:
    التي تعتبر امتداد لمدرسة العلاقات الإنسانية وأبحاث مايو وزملائه، ركز أنصار هذا الاتجاه على ضرورة دراسة السلوك الإنساني الفردي والجماعي وفهمه كأساس لفعالية العمل من أجل تحقيق الأهداف المحددة، كما اهتموا بدراسة حاجات العاملين ودوافعهم لضمان استجاباتهم لمتطلبات العمل بطريقة أفضل ويرى أنصار هذا الاتجاه أن حاجات الإنسان يمكن تحقيقها في التنظيمات الحديثة، مما دفعهم إلى الخلط بين الإنسان ككائن معقد متعدد الحاجات، وبين كونه موظفا يؤدي دورا وظيفيا ضروريا لإشباع حاجاته الاقتصادية، ومن النظريات التي تندرج تحت هذا الاتجاه نظرية ماكريغو (MC Gregor Theory X.y)، نظرية ماسلو للحاجات (أو هرم الحاجات)، نظرية ذات العاملين (F. Hersberg) , نظرية الشبكة الإدارية (Blake et Mouton).
    المدارس الحديثة
    نشأت هذه المدارس مؤخرا من بينها مدرسة صنع القرارات، مدرسة علم الإدارة، مدرسة النظم والمدرسة الموقفية أو الظرفية ومدارس أخرى.
    مدرسة صنع القرارات:
    تنسب هذه المدرسة التي ظهرت تقريبا في سنة 1950م إلى هربرت سيمون الذي أعطى تعريفا للتسيير يتمثل في كونه عملية "اتخاذ القرارات"، فحسب هذه المدرسة فإن المسير هو عون لاتخاذ القرار وأن "جوهر التسيير هو اتخاذ القرار"، وعلى المسير أن ينجز القرارات الرشيدة التي تساعد على تحقيق الأهداف، وقد ذهب أنصار هذه المدرسة أمثال March et Herbert simon, Richard cyrt, james إلى دراسة آلية اتخاذ القرار، فالقرار الجيد في نظر سيمون "ليس ذلك الذي يؤدي إلى قدر أكبر للكفاءة بل هو ذلك الذي يحوز على موافقة أغلبية المعنيين بالقرار عن طريق استخدام أسلوب التفاوض والإقناع" "وقد عارض سيمون مفهوم الرشد المطلق بحكم أن المسير لوجود معوقات ومتغيرات كثيرة مثل المواقف والضغوط التي تفرض عليه قيودا يلتزم بأنماط معينة قد تعيقه عن اختيار البديل الأمثل فعملية اتخاذ القرار هي اختيار البديل الأمثل في ظل الظروف السائدة والمعروفة لذا ظهرت محلها نظرية الرشد المحدود" وهي كنقد للنظرية الأولى التي مفادها أن الإنسان لا يبحث عن الحل الأمثل بل يتوقف عند الحل المرضي مقارنة بالوضعية التي فيها، "وتجدر الإشارة إلى أن التركيز على مدخل دراسة وتحليل القرارات فقط لا يعد كافيا للتوصل إلى نظرية متكاملة للإدارة أو التسيير" ولان اتخاذ القرار ما هو إلا فعل يقوم به المسير أثناء ممارسة العملية التسييرية ولا يمكن أن نعتبره تسييرا.
    مدرسة علم الإدارة:
    نشأت هذه المدرسة والمعروفة باسم بحوث العمليات بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة لأبحاث التي تناولت الأساليب الكمية على المشاكل العسكرية واللوجستية, بعد النجاح الذي أحرز في هذا المجال اتجه رجال الاقتصاد إلى تطبيق بحوث العمليات واستخدامها في ميادين الأعمال.
    تعتبر مدرسة علم الإدارة الإنتاج السليم وكفاءة الأفراد والتنظيم إنجاز نابعا من التخطيط بمعنى أنها لا تركز على الإنتاج فحسب بل وعلى التخطيط السليم الذي يستخدم النماذج الرياضية أو الكمية بشكل دقيق وهو الأمر الذي يميزها عن الإدارة العلمية، فهي تحاول أن تضع المشاكل التسييرية في شكل نموذج رياضي من خلال علاقات رياضية، على الرغم من إسهاماتها التي لا تزال يعترف بها لحد الآن إلا أنها صادفت مشكلة الظواهر الكيفية أين يصعب تكميمها خاصة تلك المتعلقة بالعنصر البشري وما يتسم به من تعقد واختلاف في نظام القيم.
    مدرسة النظم:
    إن ظهور مدرسة النظم في سنة 1965م على وجه التقريب في التسيير جاء نتيجة للكتابات الكثيرة التي تلت تقديم " لودوينج فون بير تنفلي" "Luduing von Bertanlaffy" لنظرية النظم في 1937م، وأفكار شيستر برنارد في كتابه وظائف المدير سنة 1938م .
    "ويقصد بالنظام في صورته المجردة عبارة عن تكوين منظم ومركب من عدة عناصر أو أجزاء، تنتظم معا في تكوين متناسق لتحقيق هدف أو أهداف محددة" ويعتبر "شيرستر برنارد" أول من تطرق إلى التسيير بمفهوم النظم، فهو ينظر إلى المؤسسة "على أنها نظام اجتماعي للتعاون المتبادل الذي تعتمد أجزاءه على بعضها البعض، وهذه الأجزاء مترابطة فيما بينها، وتتكيف مع بعضها البعض، وتتحدد أجزاء النظام بالبيئة والأفراد العاملين في النظام لتحقيق الهدف المشترك الذي يجمعهم الهيكل الرسمي والتنظيم غير الرسمي" انطلق أصحاب هذه المدرسة من فرضية أنه يمكن حل العديد من المشاكل التسييرية من خلال النظر إلى المؤسسة على أنها نظام مفتوح يتكون من مجموعة من العناصر المتفاعلة فيما بينها (أنظمة فرعية) والمتبادلة التأثير.
    حسب Le moigne فإن النظام له مجموعة من الخصائص التي تنطبق على المؤسسة وهي:

  • المنهج النظمي يبين حقيقة نشاط المؤسسة من خلال النموذج مدخلات (تدفقات النظام)، عملية المعالجة، المخرجات، التغذية العكسية (Feed back).

  • النظام مجموعة من العناصر المتداخلة وتحكمها علاقات تربط فيما بينها.

  • هناك أهداف للنظام وهي تختلف من نظام إلى نظام ومرتبطة بدرجة التعقد (حسب عدد الأنظمة التحتية وكذا العلاقات التي تربطها)، ويعد تحديد الهدف كمرحلة مهمة من التحليل النظمي يتم من خلاله التنسيق بين مختلف هذه الأنظمة التحتية.

  • التكيف مع تغيرات المحيط والأخذ بعين الاعتبار التغذية العكسية، فالمؤسسة هي نظام مفتوح تتأثر بعوامل المحيط، وهي من المفاهيم الحديثة التي تزامنت مع فترة اقتصاد التسويق (منذ الستينات) أين تم أخذ المحيط في الحسبان على غدارة فترة اقتصاد الإنتاج أين كان ينظر للمؤسسة كنظام مغلق لا يتأثر بتغيرات المحيط ومن خلال التحليل النظمي .
    المدرسة الموقفية (الظرفية)
    تبنى هذه النظرية التي ترتبط بالعالم فيدلر (Fiedler) فرضياتها ارتكازا على نظرية النظم وينطلق من فرضية أساسية مفادها أن كل موقف تتعرض له المؤسسة يتطلب اتخاذ إجراءات وحلول تناسبه، أي عدم وجود وصفات جاهزة، بل أن الوصفة تبنى على أساس الوضعية عندما تتغير الوضعية تتغير الوصفة، فالعوامل الخاصة بالمؤسسة سواء المرتبطة بالأفراد العاملين أو بالتقنيات المستخدمة والعوامل البيئية السائدة في وقت معين هي التي تملي الحلول للمشكلات التي تجابهها، وعلى الرغم مما يوجهه بعضهم من انتقادات لهذه النظرية بوصفها محاولة توفيقية لتوحيد النظريات والأفكار التسييرية والجمع بينها، فإنها تبقى محاولة تكيف الأفكار مع الحياة العملية المتغيرة في المؤسسة، وتستجيب للمتغيرات دون تقييد بنهج محدد يصبح قيدا يطوق كفاءتها وفعاليتها.
    مدرسة عملية التسيير
    ينظر أصحاب هذه المدرسة إلى التسيير على أنه "يشمل على مجموعة من الأنشطة والوظائف المتكاملة فيما بينها والمشكلة لعملية التسيير، وتعتبر هذه الوظائف الإطار الفعال لدراسة التسيير " من خلال التركيز على: التخطيط، التنظيم الدفع، الرقابة.
    فالتخطيط هو "وضع وتقديم المستقبل في صيغة قرارات حالية"، وهي تعكس مدى إرادة المؤسسة في التحكم في المستقبل، أي التفكير لوضعية مستقبلية مفصلة وللوسائل التي نتوصل بها إليها، وهذا من خلال تحديد الهدف، فيقول peter Druck في هذا الصدد "من المستحيل أن تكون فعالا بدون أن تحدد مسبقا ما سوف تعمل
    وبعد أن تقوم بتحديد الهدف الذي تم وضعه أثناء عملية التخطيط , فإن العملية التي سوف يركز عليها المسيرون أكثر في المستقبل لمحاولة سبق التغيرات من خلال التوقع لما سوف يحدث، تأتي الوظيفة الثانية ألا وهي تنظيم المجهودات والموارد من أجل تحقيق الهدف، " فالتنظيم الفعال يمكن من وضع الأسس والهياكل التي تتضمن العلاقات بين مختلف الأجزاء في المؤسسة والتي تساهم مساهمة مباشرة في تحقيق الأهداف المرغوبة والتي يتم صياغتها" والتنظيم يقوم على أساسين بدونهما لا نستطيع التكلم عن التنظيم وهما، تقسيم العمل والسلطة من خلال تحديد مجالات التداخل والعلاقات التي تربط بين الأفراد والمصالح.
    أما وظيفة الدفع فمن خلالها نبحث عن الكيفية التي يتم بها دفع الأفراد للعمل من خلال العمليات الاجتماعية المتمثلة في الاتصال، التحفيز والقيادة وتكوين الأفراد ولمعرفة ما توصلنا إليه من إنجاز تأتي العملية الرابعة ألا وهي الرقابة وهذا لمقارنة ما تم التخطيط له بما هو محقق فعلا، ومن ثمة تحديد الانحرافات وكذا أسبابها والعمل على إيجاد الطرق التصحيحية وتدعيم نقاط القوة أكثر.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...

شهدت الأبحاث ال...

شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...

محادثة مع Gemin...

محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...

الفصل بين السلط...

الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...

لن يعود شيء كما...

لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...

كما مٌكن ب عٌ ا...

كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...

تغزو سهول شرق أ...

تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...

الكود الزائف يش...

الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...

الأصالة: قوة أن...

الأصالة: قوة أن تكون حقيقي فالأصالة هي حجر الزاوية للقيادة الفعالة. تخلق القيادات النسائية اللواتي ي...

تفرض طبيعة الحي...

تفرض طبيعة الحياة الإنسانية على الفرد مواجهة سلسلة مستمرة من التغيرات والتحديات التي تترافق مع ضغوط ...