Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

يعتبر المجتمع المدني من المواضيع التي تلفت الانتباه ليس فقط إلى اتجاهات البحث، بل أيضا إلى عدد من القضايا المتشابكة مثل المجتمع، وهذه القيم عندما نناقشها في إطار المجتمع المدني نجد أنها تشكل نظاماً دقيقاً له خصوصيته من خلال ما يقترحه من مفاهيم وأسس وأهداف لهذا النظام الذي يشمل المجتمع ككل، والعلاقة بين هذه العناصر هي كل ما يرتكز عليه معظم ما قيل سابقاً وربما سيقال عن مفهوم المجتمع المدني وحقوق الإنسان. إن مفهوم المجتمع المدني وحقوق الإنسان مفهومان لهدف واحد وهو سيادة نظام ديمقراطي حر تتجسد فيه حقوق الإنسان وحرياته، وبالتالي تماسك المجتمع وتحقيق رفاهية الإنسان وسعادته. وهكذا فإن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، هما عصا أو وجهان لعملة واحدة. ولكي نتمكن من تحديد مدى فاعلية المجتمع المدني تجاه حقوق الإنسان ومدى مساهمته
في تفعيلها وتعزيزها، يتناول هذا الفصل مفهوم كل من المجتمع المدني وحقوق الإنسان. المبحث الأول: ماهية المجتمع المدني 
لقد تطرق الباحثون لمفهوم المجتمع المدني في سياق اتسم بتحولات جذرية ونوعية في كثير من الدول والأقطار، كما أن مفهوم المجتمع المدني لم يتطور دفعة واحدة أو على يد فيلسوف معين إنما نشأ وتطور بفضل تراكم الإسهامات من طرف العديد من الفلاسفة والمفكرين خاصة السياسيين والمبنية على إختلافاتهم الفكرية، والتي بدورها أثارت جدلا كبيرا نتجت عنه أطروحات أيديولوجية كما ارتبط هذا التوسع في استعماله وشيوعه بمفاهيم أخرى.   
المطلب الأول: مفهوم المجتمع المدني  
مفهوم المجتمع المدني بعد من بين المفاهيم التي تثير جدلا واسعا بسبب تعدد واختلاف وجهات النظر بين الباحثين حول تحديده وتعريفه، " 
ويعريفه عبد الغفار شكر هو مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين المجتمع والدولة لتحقيق مطالب أفرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام ; التسامح والإرادة السلميةللتنوع والاختلاف بين البشر، ويتم تشكيلها طواعية من قبل الأفراد لحماية مصالح
أو قيم معينة، كما يعرف على أنه منظمات غير حكومية أنشأها الناس لتلبية احتياجاتهم الخاصة وحل مشكلات الآخر ينفي المجتمع، وبالتالي فهو منظمة تطوعية وغير هادفة للربح. وتتفق عدة دارسات أكاديمية وجامعية أن المجتمع المدني: "هو مجموعة من التنظيمات المدنية الطوعية الحرة التي تمثل جسرا بين المجتمع والدولة لتحقيق مصلحة جماعية قائمة على أساس التراضي والتسامح والسلام". الفرع الأول: تعريف المجتمع المدني  
قبل البدء في تقديم تعريف للمجتمع المدني، من الضروري تقديم تعريف لمصطلح المجتمع، بما يناقش مسألة حرية الفرد مع حرية المجتمع في علاقتهما مع الدولة ككيان ولقد اعتبر دور المجتمع المدني مكمل لدور الدولة المتراجع في مختلف الميادين، جعل العامة تفكر في تنظيمات مدنية تدافع عن حقوقها  وهذا ما كان سببا في تنامي المجتمع المدني بتنامي ظروف الظلم والاستبداد ووصوله لدرجة التنظيم ففي أواخر السبعينات من القرن العشرين أصبحت عبارة منظمات المجتمع المدني" مصطلحا جاريا على السنة دعاة الديمقراطية في العديد من دول العالم، وذلك راجع للوعي بحقوق الإنسان وأهمية تعزيزها وحمايتها وضغط المجتمع المدنى جعل الدول تعترف به وتمنحه مكانة في قوانينها الداخلية والدولية ولا يزال هذا الكيان يناضل من أجل منحه الشخصية القانونية الدولية والاعتراف به كشخص من أشخاص المجتمع الدولي، فتحقيق هذا المسعى له آثاره الإيجابية في حماية الإنسانية والمطالبة بكل مأمن شأنه ضمان حقوق الإنسان ، سواء في الحروب أو وقت السلم. فالمجتمع المدني هو مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة أي بين مؤسسات القوية ومؤسسات الدولة، هذه التنظيمات التطوعية الحرة تنشأ لتحقيق مصالح أفرادها أو لتقديم خدمات للمواطنين أو لممارسة أنشطة إنسانية متنوعة، وتلتزم في وجودها ونشاطها بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والمشاركة والإدارة السلمية للتنوع  والإختلاف. وفي إطار ما تقدم يمكن القول أن الأمر الأساس والحاسم في قيام مجتمع مدني هو الإعتراف المتبادل بين الدولة من جهة والمجتمع المدني من جهة أخرى ومشروعية حقه في العمل ومزاولة أنشطته كافة دون معوقات وضمن مجالات محددة ومعلومة وضمن أهليته واختصاصه حتى أن هذه المجالات تمتد لتشمل الجانب السياسي. ويقوم المجتمع المدني على شكل منظمات، وأيضا الفلسفة السياسية الغربية ناقشت فكرة المجتمع المدني من فكرة وجود علاقة بين السلطة والسياسة، اكتسب مفهوم المجتمع المدني عمقا تاريخيا ومن بين هؤلاء الفلاسفة:
إرادة الأفراد القائمة علي قانون العقل. واحترام التعاقد. حيث هو كيان مستقل. كما يقول توجد في الطبيعة قوانين وقانون الطبيعة مبدأ أو قاعدة عامة اكتشفها العقل وهي التي يتم بموجبها يحرم علي البشر أن يفعلوا كل ما من شانه أن يؤدي إلى تدمير حياتهم وينزع عنهم الوسيلة إلى رعايتها وحفظها. أما "جون لوك" فيعتبر أن المجتمع المدني هو مجتمع عقلاني، ذلك أن طبيعة المجتمع أساسه الحاكم، وقانون الطبيعة هو قانون العقل، وتبرز رسالة "جون لوك" في الحكم المدني في أن الغاية من اتحاد الناس في المجتمع المدني إضافة إلى تحقيق الأمن والسلام هي المحافظة على أملاك الأفراد، ولقد عادل "جون لوك" بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي أو الدولة، فكلاهما مترادفين ومعبرين عن شيء واحد هو الاختلاف والإنتقال من الحالة الطبيعية
إلى حالة الإجتماع السياسي. وهنا يتبين لنا البحث لتبيان الأسس القانونية التي ترتكز عليها وتكوينها وإنشائها على المستوى الوطني والدولي. وفي سياق آخر استخدم "جون جاك روسو" في كتابه "العقد الاجتماعي" مصطلح المجتمع المدني، ليعني به المجتمع السياسي والدولة تحديدا، كما استخدم لإجراء مقارنة مع المجتمع البدائي (غير السياسي). وفي القرن 19م، اكتسب هذا المفهوم طابعا مغايرا في إطار الفكر الكلاسيكي الألماني وأصبح المجتمع المدني كيان سابق للدولة ويتشكل بانحلال الجماعات القديمة، فاستخدم مفهوم المجتمع المدني في سياق البرجوازية، التيحققت ثروتها ونقلت المشكلة من تحرير السياسة عن الدين والعرف إلى إيراد مفهوم السياسة الحديثة في إطار إلغاء المراتب الطبقية التقليدوجعل الشعب كتلة واحدة، وهذا في ظل إفرازات الثورة الصناعية التي نقلت المجتمع من نمط العلاقات العائلية، وطرحت مفهوم جديد دون علاقات الأفراد مع بعضهم، وهو المعنى الحقيقي للمجتمع المدني فيمواجهة الدولة الحديثة. وعنده المجتمع المدني هو النقاباتوالمدارس والكنيسة والأحزاب ومختلف المؤسسات الاجتماعية والثقافية وهو نقيض المجتمع السياسي ويحدد "غرامشي" مجالين يضمنان سيطرة البرجوازية، المجتمع المدني الذي يتكون من أفراد مستقلين لكل منهم ذات حرة لايحدها إلا حرية الذات الأخرى، وقد شكل هذا الطرح أهمية كبيرة حيث أبرز أهمية التفاعل الاجتماعي، ويرى هيجل أن تفاعل كل إنسان مع الآخر هو الذي يجعله يدرك العالم فتشابه مصالح مجموعة من الأفراد تدفع بهم أن ينتظموا في تنظيمات اجتماعية لتكريس التعاون والتضامن، وعلى الجانب الآخر عارض عدد من المثقفين العرب المجتمع المدني باعتباره مفهوما أوروبيا نشأ في ظل ظروف مختلفة كليا عن تلك في العالم العربي، والواقع أن هذه الظاهرة كانت موجودة في جميع البلدان العربية بنسب متنوعة ولكن الصفة الغالبة عليها كانت الركود والرضوخ للواقع السياسي والاقتصادي، ويمكن القول أن المجتمع المدني كان جليا في رحم المجتمع الأهلي. إذ لم يعرف المجتمع العربي الإسلامي التفريق بين المجتمع والدولة حتى القرن التاسع عشر عندما ظهرت
وهي كلها متأثرة بالنموذج الغربي. وعرف رواجا بصورة واضحة في البلدان العربية التي تبني فيها الخطاب الرسمي مشروع تحول ديمقراطي، وتحست النخبة للمفهوم باعتباره حجر الزاوية في كل تحول ديمقراطي حقيقي، في بعض الأقطار العربية أنه استعمل ببعده السياسي بالدرجة الأولى، وما دام المفهوم قد انتشر كسلاح سياسي المقاومة الحكم المطلق فلا غاية أن تتحمس له القوى الديمقراطية وحركات المعارضة والحركات الإسلامية محاولة أن تضمنه محتوى يخدم أهدافها، أولا: أنها تعمل داخل الإطار القانوني للدولة 
بمعنى آخر، لا تسعي إلى السلطة برغم من كونها تقوم بدور سياسي في بعض الأحيان من نشر الوعي والثقافة السياسية، وهناك تدفق مستمر داخل مجموعات المجتمع المدني حيث تنشأ وتختفي العضوية والقيادة تتغير وتتأثر مطالب مجموعات المجتمع المدني بقدر ما تتغير سياسات الدولة. حيث أن القرار بشأن عضوية وتشكيل قيادة مجموعات المجتمع المدني فيها ينبع من الإرادة الحرة للجهات الفاعلة المعنية". ثالثا: مستقلة غير حكومية
ولكن، قد تحتاج مجموعات معينة داخل المجتمع المدني إلى التسجيل لدى الهيئات الحكومية ذات الصلة وقد تكون هناك حاجة إلى تلبية شروط معينة. رابعا: غير الأرثية  
مجموعات المجتمع المدني لا تستخدم العنف الجسدي في السعي لتحقيق أهدافها. الفرع الرابع: منظمات المجتمع المدني 
ويجتمعون لوضع مشروع  سياسي مشترك يهدف إلى تحقيق الديمقراطية باستخدام الوسائل السلمية للوصول إلى السلطة
في قيادة الشؤون العامة. وتسعى الأحزاب السياسية من خلال قيامها بمهامها إلى ما يلي:  
 التنشئة السياسية عن طريق زرع القيم الثقافية المدنية المعاصرة واحترام حقوق الإنسان الالتزام بفكرة الشرعية. المساءلة:
أو عن طريق الإعلام عبر الجرائد والصحف الحزبية أو المساءلة عن طريق المجالس الحزبية المنتخبة (التمثيل القاعدي). الشفافية:
بتوفير المعلومات في المواعيد المحددة وفسح المجال أمام الجميع للاطلاع عليها من أجل المساهمة في اتخاذ القرارات السلمية في مجال السياسة العامة. وعليه فالحزب السياسي من خلال قيامه بهذه المهام يمكن له بشكل مباشر المساهمة في الدفاع عن حقوق الإنسان فهو من خلال فسحه للمجال أمام أعضائه للانضمام والترشح لشغل مناصب قيادية في الدولة وبكل شفافية وديمقراطية يكون قد ساهم في ترقية أهم حق من حقوق الإنسان والمشاركة السياسية نشأة الحزب السياسي دوليا. أشار بعض الفقهاء في دراساتهم لنشأة الأحزاب السياسية أن هذه الأخيرة تحدد ظهورها
حيث بدأت مجموعات تتمحور حول أفكار مشتركة في هذا الإطار، فمثلا أعضاء البرلمان كانوا يتجمعون بصفة تلقائية داخل البرلمان حسب ميولاتهم السياسية والجغرافية. حيث ظهرت في انجلترا بصورة واضحة بعد الإصلاح الانتخابي لعام 1832 وقيام المنظمات المحلية على أثره بتسجيل الناخبين في قوائم انتخابية، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد ظهرت الأحزاب السياسية في عهد الرئيس جاكسون عام1830. أما في فرنسا وألمانيا فقد كانت هنالك الزمر البرلمانية والنوادي السياسية التي امتد نشاطها
إلى الجماهير بعد الثوارات 1848 في كل من فرنسا وألمانيا. ثانيا: الجمعيات  
يمكن تعريف الجمعية بأنها الإطار الذي يجمع عدد من الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين على أساس تعاقدي لمدة محددة أو غير محددة يشتركون تطوعا لغرض غير مربح من أجل ترقية وتشجيع أنشطة الجمعية والجمعية هي عبارة عن جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة محددة أو غير محددة تتألف من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو منهما معا. وفي هذا المجال نشير إلى أن معظم الجمعيات عادة ما تنشأ لغرض محدد، أي تنشأ من أجل تحقيق هدف أو تبليغ رسالة تتعلق بالشغالات المواطنين وتوعيتهم لمصالحهم ومشاكلهم التي يعيشونها. ويمكن أن تساهم الجمعيات في حماية وتعزيز حقوق الإنسان من خلال بلورة أري عام ضاغط على الحكومة. وهو الهدف الذي قد يتبلور في شكل حق أو مجموعة من حقوق الإنسان ثم تعمل على توعية المواطنين بمصلحتهم في الدفاع عن هذا الحق أو الحقوق، بما يمكنها من حشد الرأي العام المؤيد للهدف الذي تسعى إليه. منظمات حقوق الإنسان على المستوى الوطني على غرار ما هو موجود في الجزائر مثل الرابطة الجزائرية. ثالثا: التنظيم النقابي 
عرف التنظيم النقابي بكونه تنظيمات جماعية يقوم العمال في مهنة أو مجال معين بتشكيلها بهدف الدفاع عن حقوقهم وتمثيل مهنتهم والنهوض بأحوالهم وحماية مصالحهم، وعرفت أيضا بأنها منظمات. العمال الجماهيرية الطبقية تجمع العمال باختلاف إنتمائاتهم وأجناسهم وعقائدهم دون تمييز وأهدافها هي الدفاع عن مصالح العمال وتحقيق مطالبهم وحماية مكاسبهم والتعبير عن إرادتهم ومواقفهم وتحسين شروط وظروف العمل ويمثل مبدأ الحرية النقابية أساس التشريع النقابي في الوقت الحاضر، بل إنه يعتبر مظهر من مظاهر الحماية التي يحرص عليها العمال والحرفيون بصفة خاصة. ويقتضي إعمال هذا المبدأ، التسليم بالحق النقابي لكل مزاولي النشاط المهني، وأن يكون تكوين النقابات غير متوقف على إدن سابق من الدولة. ويرتبط بمعنى هذه الحرية إرساء قواعد وشروط الممارسة النقابية على أساس قواعد الإستقلالية ، المطلب الثاني: إسهامات مؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان (النموذج الجزائري
بعد أن أصبحت منظمات المجتمع المدني تمثل ظاهرة عالمية. الفرع الأول: الإطار القانوني لعمل منظمات المجتمع المدني الجزائري
المتعلق بالجمعيات يقودنا إلى الاستنتاجات التالية:
 تعتبر الموافقة المسبقة من وازرة الداخلية شرطا أساسيا للحصول على رخصة التأسيس للجمعية، يمكن للسلطات رفض تسجيل الجمعيات التي تعتبر أغراضها غير متوافقة مع النظام العام والأخلاق العامة والقوانين واللوائح المعمول بها حسب نص المادة 39 من القانون. وهي الحل في تكوين جمعية والسماح لها بالحصول على الوسائل اللازمة للسيطرة على جميع أعمال الجمعية 
وتنص المادة 45 من القانون 90-31 الملغى أن: "أي شخص يقود جمعية غير مرخص لها فان ذلك يشكل تهديدا للناشطين في الجمعية وبالتالي لا يمكن حصول هذه الجمعية على إيصالات قانونية من السلطات". يفرض على الجمعيات تسليم محاضر اجتماعاتها مع تقديم تقارير سنوية إلى السلطة العمومية المختصة حسب المادة 70. وبهذا يتضح أن عمل مؤسسات المجتمع المدني في الجزائري لا يزال يشوبه العديد من النقائص والعراقيل أهمها ما يلي: 
فرض قوانين تصعب من انخراط المتطوعين في العمل الجمعوي بسبب التعقيدات الإدارية الأمنية والإجراءاتالإحترازية الكثيرة، خاصة من طرف الفئات التي لديها تدني الوعي السياسي والثقافي مما يبعدهم عن المشاركة في إيجاد حلول لمشاكلهم وتسويتها مما يؤدي إلى نقص في الأعضاء المتطوعين وانسحابهم وهذا يؤثر سلبا على عمل الجمعية فرض قيود على الجمعيات تجبرهم بتقديم طلبات للقيام بالأعمال الخيرية ، فالتمويل بعد الركيزة الأساسية لاستمرار نشاط الجمعيات 
وهذا حفاظا على المنفعة العامة. تقديم التوجهات والنصائح التوعوية في إطار العمل الجماعي، بما يتعلق بحقوق الإنسان ولكي تكون هذه الجمعيات ناشطة بشكل إيجابي يتوجب عليها أن تكون قائمة على ما يلي: 
- أن تكون لديها القدرة على التغيير من خلال مهمة التعبئة والحشد؛ - التحفيز على الممارسات الميدانية الجديدة؛ -مراقبة عمل السلطة عن طريق المساهمة في وضع القرار وتنفيذه؛ -السماح أفراد المجتمع باختيار ممثليهم بشكل حر ومراقبة المنتخبين".   
وبالحديث عن الجزائر فان منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق الإنسان هي: 
الجمعيات المختصة في مجال النشاط النسوي: تهدف إلى إزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة ونجد من بينها جمعية إقرأ يهتم بنشر الحق في التعلم ومحو الأمية خاصة لفئة الإناث. منظمة أبناء الشهداء والأرامل ومعطوبي الحرب وأبناء المجاهدين لتصبح جماعة ضغط سياسي 
وبعد مصادقة الجزائر على ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان برزت عدة تنظيمات تهتم بأوضاع حقوق الإنسان من بينها: 
الرابطة الجزائرية للدفاع عنحقوق؛ الإنسان ب الرصد الجزائري؛ اللجنة الاستشارية الوطنية لحمايةحقوق الإنسان؛  السهر على تنفيذ معايير حقوق الإنسان والتبليغ عن أي انتهاكات لها. وتقديم النصائح والإرشادات لهم.  
في الحدوث مسؤولية الشركات عن احترام حقوق الإنسان والأثر الضار الواقع على حقوق الإنسان يقصد به: "الأثر الذي يحدث عندما يتسبب عمل ما في سلب الفرد قدرته على التمتع بحقوقه الإنسانية أو الحد من تلك القدرة بذلك". فحقوق الإنسان في أساس العدالة والسلام، المطلب الأول: مفهوم حقوق الإنسان في المواثيق الدولية  
مفهوم حقوق الإنسان في المنظمات الدولية والمواثيق الدولية يشمل مجموعة من القيم والمبادئ التي تضمن حماية البشرية وحقوقها الأساسية.  الفرع الأول: التعريف في المواثيق الدولية  
إن مصطلح حقوق الإنسان هو عبارة عن مركب إضافي يتكون من كلنتين "حقوق –الإنسان" فمعنى الحق فهو نقيض الباطل وهو أن يصدق المرأ في أخذ ما له من مكاسب أو حقوق، فينظر للإنسان في القانون الدولي بصفته كائنا نوعيا يتميز عن سائر الكائنات الطبيعية بالعقل والإرادة. ومن هنا ارتأيت أن أتطرق إلى أهم المواثيق الدولية التي تتبنى مبدأ حقوق الإنسان فيما يلي:
وهي أن جميع الناس خلقوا متساوين، في الحقوق ويبقون كذلك، ولا يمكن أن تقوم اختلافات اجتماعية إلا على أساس المنفعة العامة "ولقد أشار هذا الإعلان في مقدمته إلى أن حقوق الإنسان الطبيعية هي مقدسة ولا يجوز في أي حال من الأحوال التنازل عنها.    
ثانيا: ميثاق الأمم المتحدة 
  
ثالثا: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
  كذلك جاءت الشرعية الدولية لحقوق الإنسان التي تتضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948 الذي يؤكد بأن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصلية فيهم يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم وأن هذه الكرامة ترتبط بالاعتراف بالحقوق الأساسية التي يتطلع إليها كل فرد من افراد البشر الا وهي الحق في حرية الفكر والضمير والذين والحق في عدم التعرض للتعذيب   والمعاملة المهنية.   
إلى جانب النصوص الدستورية والتشريعية، وتحريم الإتجار ف
ي البشر أو التمييز العنصري،


Original text

يعتبر المجتمع المدني من المواضيع التي تلفت الانتباه ليس فقط إلى اتجاهات البحث، بل أيضا إلى عدد من القضايا المتشابكة مثل المجتمع، الدولة، الفرد المواطن، الحقوق والحريات، المؤسسات على اختلاف أنواعها، أدوارها المختلفة. وأنظمة القيم السائدة. وهذه القيم عندما نناقشها في إطار المجتمع المدني نجد أنها تشكل نظاماً دقيقاً له خصوصيته من خلال ما يقترحه من مفاهيم وأسس وأهداف لهذا النظام الذي يشمل المجتمع ككل، الفرد، المواطن. والسلطة وحقوق الإنسان. والعلاقة بين هذه العناصر هي كل ما يرتكز عليه معظم ما قيل سابقاً وربما سيقال عن مفهوم المجتمع المدني وحقوق الإنسان.
إن مفهوم المجتمع المدني وحقوق الإنسان مفهومان لهدف واحد وهو سيادة نظام ديمقراطي حر تتجسد فيه حقوق الإنسان وحرياته، وبالتالي تماسك المجتمع وتحقيق رفاهية الإنسان وسعادته. وهكذا فإن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، هما عصا أو وجهان لعملة واحدة.
لذا، ولكي نتمكن من تحديد مدى فاعلية المجتمع المدني تجاه حقوق الإنسان ومدى مساهمته
في تفعيلها وتعزيزها، يتناول هذا الفصل مفهوم كل من المجتمع المدني وحقوق الإنسان.


المبحث الأول: ماهية المجتمع المدني 
لقد تطرق الباحثون لمفهوم المجتمع المدني في سياق اتسم بتحولات جذرية ونوعية في كثير من الدول والأقطار، كما أن مفهوم المجتمع المدني لم يتطور دفعة واحدة أو على يد فيلسوف معين إنما نشأ وتطور بفضل تراكم الإسهامات من طرف العديد من الفلاسفة والمفكرين خاصة السياسيين والمبنية على إختلافاتهم الفكرية، والتي بدورها أثارت جدلا كبيرا نتجت عنه أطروحات أيديولوجية كما ارتبط هذا التوسع في استعماله وشيوعه بمفاهيم أخرى.  
المطلب الأول: مفهوم المجتمع المدني  
مفهوم المجتمع المدني بعد من بين المفاهيم التي تثير جدلا واسعا بسبب تعدد واختلاف وجهات النظر بين الباحثين حول تحديده وتعريفه، سيما أنه في العلوم الإنسانية تبقى مسألة تحديد المفاهيم نسبية ومعقدة تبعا لاختلاف المنظومة المعرفية والقيمية التي ينتمي إليها الباحث، إلا أن هذا لا يعني قلة التعاريف الموجه إليه ونجد من بينها ما يلي: تعريف دومينيك كولاس Dominique colasهو الحياة الاجتماعية المنظمة انطلاقا من منطق خاص بها وخاصة الحياة الجمعوية التي تتضمن دينامية اقتصادية وثقافية وسياسية." 
ويعريفه عبد الغفار شكر هو مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين المجتمع والدولة لتحقيق مطالب أفرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام ;التسامح والإرادة السلميةللتنوع والاختلاف بين البشر، ويعرفه وايت جوردون wait jourdon بأنه مملكة وسيطة بين الدولة والأسرة تتمتع بالاستقلال في علاقتها مع الدولة، ويتم تشكيلها طواعية من قبل الأفراد لحماية مصالح
أو قيم معينة، كما يعرف على أنه منظمات غير حكومية أنشأها الناس لتلبية احتياجاتهم الخاصة وحل مشكلات الآخر ينفي المجتمع، وبالتالي فهو منظمة تطوعية وغير هادفة للربح.
وتتفق عدة دارسات أكاديمية وجامعية أن المجتمع المدني: "هو مجموعة من التنظيمات المدنية الطوعية الحرة التي تمثل جسرا بين المجتمع والدولة لتحقيق مصلحة جماعية قائمة على أساس التراضي والتسامح والسلام".
الفرع الأول: تعريف المجتمع المدني  
قبل البدء في تقديم تعريف للمجتمع المدني، من الضروري تقديم تعريف لمصطلح المجتمع، إذ تجمع أغلب التعريفات التي تناولت مصطلح المجتمع، على البعد السياسي متجاوزا الحالة الطبيعية، بما يناقش مسألة حرية الفرد مع حرية المجتمع في علاقتهما مع الدولة ككيان ولقد اعتبر دور المجتمع المدني مكمل لدور الدولة المتراجع في مختلف الميادين، وخصوصا تلك الميادين التي لها علاقة بحماية الحقوق والحريات ،ما دفع المواثيق الدولية والقوانين الداخلية لتكريس مختلف الأسس القانونية الداعمة لنشأة ودور المجتمع المدني وكذا العمل على تمهيد الطريق أمامه للنهوض بواجباته في خدمة المجتمع.
لكن بالنظر لحالة التحول الديمقراطي التي عاشها المجتمع، جعل العامة تفكر في تنظيمات مدنية تدافع عن حقوقها  وهذا ما كان سببا في تنامي المجتمع المدني بتنامي ظروف الظلم والاستبداد ووصوله لدرجة التنظيم ففي أواخر السبعينات من القرن العشرين أصبحت عبارة منظمات المجتمع المدني" مصطلحا جاريا على السنة دعاة الديمقراطية في العديد من دول العالم، وذلك راجع للوعي بحقوق الإنسان وأهمية تعزيزها وحمايتها وضغط المجتمع المدنى جعل الدول تعترف به وتمنحه مكانة في قوانينها الداخلية والدولية ولا يزال هذا الكيان يناضل من أجل منحه الشخصية القانونية الدولية والاعتراف به كشخص من أشخاص المجتمع الدولي، فتحقيق هذا المسعى له آثاره الإيجابية في حماية الإنسانية والمطالبة بكل مأمن شأنه ضمان حقوق الإنسان ،سواء في الحروب أو وقت السلم. 
فالمجتمع المدني هو مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة أي بين مؤسسات القوية ومؤسسات الدولة، التي لا مجال للاختيار في عضويتها. هذه التنظيمات التطوعية الحرة تنشأ لتحقيق مصالح أفرادها أو لتقديم خدمات للمواطنين أو لممارسة أنشطة إنسانية متنوعة، وتلتزم في وجودها ونشاطها بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والمشاركة والإدارة السلمية للتنوع  والإختلاف. 
وفي إطار ما تقدم يمكن القول أن الأمر الأساس والحاسم في قيام مجتمع مدني هو الإعتراف المتبادل بين الدولة من جهة والمجتمع المدني من جهة أخرى ومشروعية حقه في العمل ومزاولة أنشطته كافة دون معوقات وضمن مجالات محددة ومعلومة وضمن أهليته واختصاصه حتى أن هذه المجالات تمتد لتشمل الجانب السياسي. ويقوم المجتمع المدني على شكل منظمات، مثل الجمعيات التطوعية والإتحادات وجمعيات حقوق الإنسان.
الفرع الثاني: نشأة وتطور المجتمع المدني 
لقد تم احتضان مفهوم المجتمع المدني لأول مرة عقب التجربة التاريخية التي عاشتها أوروبا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر وخاصة في إنجلترا وفرنسا، وهذا نتيجة إفرازات البيئة الفلسفية والفكرية المنبثقة عن فلسفة التنوير وكانت ولادة المفهوم تحديدا في نظريات العقد الاجتماعي المفسرة النشأة الدولة والتي كانت من أبرز إسهامات الفكر السياسي آنذاك وحينها تحلل النظام الاجتماعي الإقطاعي وبرزت الطبقة البرجوازية من أجل صياغة نظام اجتماعي على أسس غير دينية وغير أرستقراطية أي لا ترتبط بتكليف إلهي ولا إرث عائلي ولكن ترتبط بالمجتمع نفسه، ولذلك فإن نظريات العقد الاجتماعي عرب "هويز" و"جونلوك" و "جونجا كروسو كانت تشير بوضوح إلى مجتمع المواطنين الأحرار الذين يختارون بإرادتهم الحرة شكل وشروط الحكم الذي يعيشون في ظله.
وأيضا الفلسفة السياسية الغربية ناقشت فكرة المجتمع المدني من فكرة وجود علاقة بين السلطة والسياسة، وذلك من خلال فكرة الحق الطبيعي ثم فكرة العقد الاجتماعي ومن الاختلاف بين وجهات نظر فلاسفة العقد الاجتماعي والجدل في تحديد الملامح الأساسية لتحديد الحالة الطبيعية، اكتسب مفهوم المجتمع المدني عمقا تاريخيا ومن بين هؤلاء الفلاسفة:
توماس هو بز: استخلص من كتابه "الدولة" الصادر عام 1642م وكتابه "الليفيتان الذي صدر سنة 1651م أن كل سلطة مدنية هي من أصل مجتمع دنيوي واعتبر المجتمع المدني حالة سياسية اجتماعية تعبر عن التعاقد القائم داخل المجتمع ويخضع هذا التعاقد إلي اعتبارين: .إرادة الأفراد القائمة علي قانون العقل.واحترام التعاقد.
كما نفي هوبز الحق الإلهي ويري أن الانتخابات هي ممارسة الحرية مرة واحدة والسلطة الدولة تنتهي عن جدران البيت، حيث هو كيان مستقل. كما يقول توجد في الطبيعة قوانين وقانون الطبيعة مبدأ أو قاعدة عامة اكتشفها العقل وهي التي يتم بموجبها يحرم علي البشر أن يفعلوا كل ما من شانه أن يؤدي إلى تدمير حياتهم وينزع عنهم الوسيلة إلى رعايتها وحفظها.
أما "جون لوك" فيعتبر أن المجتمع المدني هو مجتمع عقلاني، ذلك أن طبيعة المجتمع أساسه الحاكم، وقانون الطبيعة هو قانون العقل، فحكمه بالضرورة ينبغي أن يكون حكم العقل، وتبرز رسالة "جون لوك" في الحكم المدني في أن الغاية من اتحاد الناس في المجتمع المدني إضافة إلى تحقيق الأمن والسلام هي المحافظة على أملاك الأفراد، ولقد عادل "جون لوك" بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي أو الدولة، فكلاهما مترادفين ومعبرين عن شيء واحد هو الاختلاف والإنتقال من الحالة الطبيعية
إلى حالة الإجتماع السياسي.
فمنظمات المجتمع المدني ودورها في حماية حقوق الإنسان هي من بين الموضوعات المتناولة بكثرة من الناحية الاجتماعية والسياسية، وهنا يتبين لنا البحث لتبيان الأسس القانونية التي ترتكز عليها وتكوينها وإنشائها على المستوى الوطني والدولي.
وفي سياق آخر استخدم "جون جاك روسو" في كتابه "العقد الاجتماعي" مصطلح المجتمع المدني، ليعني به المجتمع السياسي والدولة تحديدا، كما استخدم لإجراء مقارنة مع المجتمع البدائي (غير السياسي). وفي القرن 19م، اكتسب هذا المفهوم طابعا مغايرا في إطار الفكر الكلاسيكي الألماني وأصبح المجتمع المدني كيان سابق للدولة ويتشكل بانحلال الجماعات القديمة، فاستخدم مفهوم المجتمع المدني في سياق البرجوازية، التيحققت ثروتها ونقلت المشكلة من تحرير السياسة عن الدين والعرف إلى إيراد مفهوم السياسة الحديثة في إطار إلغاء المراتب الطبقية التقليدوجعل الشعب كتلة واحدة، وهذا في ظل إفرازات الثورة الصناعية التي نقلت المجتمع من نمط العلاقات العائلية، وطرحت مفهوم جديد دون علاقات الأفراد مع بعضهم، وهو المعنى الحقيقي للمجتمع المدني فيمواجهة الدولة الحديثة.
ثم جاء المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي الماركسي الخالص الفكر ونقل مفهوم المجتمع المدنيإلى مجال البنية الفوقية ومماثلته بالحقل السياسي والإيديولوجي، وعنده المجتمع المدني هو النقاباتوالمدارس والكنيسة والأحزاب ومختلف المؤسسات الاجتماعية والثقافية وهو نقيض المجتمع السياسي ويحدد "غرامشي" مجالين يضمنان سيطرة البرجوازية، الأول هو الدولة وما تملكه من أجهزة والثاني هو المجتمع المدني الذي يضمن بقاء أي نظام.وعلى الرغم من أهمية المجتمع المدني عند غرامشي إلا أنه يبقى وثيق الصلة بالدولة إذ العملفي إطار المجتمع المدني هو جزء من العمل في إطار الدولة.
المجتمع المدني الذي يتكون من أفراد مستقلين لكل منهم ذات حرة لايحدها إلا حرية الذات الأخرى، وقد شكل هذا الطرح أهمية كبيرة حيث أبرز أهمية التفاعل الاجتماعي، ويرى هيجل أن تفاعل كل إنسان مع الآخر هو الذي يجعله يدرك العالم فتشابه مصالح مجموعة من الأفراد تدفع بهم أن ينتظموا في تنظيمات اجتماعية لتكريس التعاون والتضامن، فالمجتمع المدني في نظر" هيجل "يقوم بوظيفة الوساطة بين الفرد والجماعة وتأتي الدولة لتوفق بين الجزئية والكلية، فعدم قدرة أي فرد على الاكتفاء بذاته ثم علاقات الاعتماد المتبادل ثم تلازم المجتمع المدني مع الدولة هو أساس المجتمع المدني.
مفهوم المجتمع المدني في الفكر العربي:  التأصيل النظري ومشكلة المرجعية شهدت البدايات الأولى لظهور مفهوم المجتمع المدني في العالمالعربي انقساما وتباينا تجاه هذا المصطلح، حيث دعا البعض الضرورة تبني وتطبيق مفهوم المجتمع المدنى كونه يشكل المخرج من سلطة الأنظمة الشمولية للحالة العربية، وعلى الجانب الآخر عارض عدد من المثقفين العرب المجتمع المدني باعتباره مفهوما أوروبيا نشأ في ظل ظروف مختلفة كليا عن تلك في العالم العربي، وبالتالي فإن فرص نجاح تطبيق الفكرة هي شبه معدومة إن انتشار مصطلح المجتمع المدني في بلداننا العربية خلال السنوات العشرين الأخيرة يبدو كأنه ظاهرة جديدة  وإرادة مفروضة من البلدان الغربية، والواقع أن هذه الظاهرة كانت موجودة في جميع البلدان العربية بنسب متنوعة ولكن الصفة الغالبة عليها كانت الركود والرضوخ للواقع السياسي والاقتصادي، ويمكن القول أن المجتمع المدني كان جليا في رحم المجتمع الأهلي. إذ لم يعرف المجتمع العربي الإسلامي التفريق بين المجتمع والدولة حتى القرن التاسع عشر عندما ظهرت
في النصف الثاني منه ملامح جنينية لبعض التنظيمات المستقلة عن الدولة، مثل: الدوريات والجمعيات، والصالونات السياسية الفكرية، واشتد عودها في العقود الأولى من القرن الحالي، وهي كلها متأثرة بالنموذج الغربي. بدأ ينتشر المفهوم في أدبيات الفكر السياسي العربي المعاصر منذ مطلع السبعينات بصفة خاصة متأثرا بعودته في المجتمعات الأوروبية،وعرف رواجا بصورة واضحة في البلدان العربية التي تبني فيها الخطاب الرسمي مشروع تحول ديمقراطي،وتحست النخبة للمفهوم باعتباره حجر الزاوية في كل تحول ديمقراطي حقيقي، وسرعان ما تقلص استعمالها له عندما لمست تعثر التجربة الديمقراطية وانتكاسها في هذا المجتمع أو ذاك وفيما يتصل باستعمال المفهوم.
في بعض الأقطار العربية أنه استعمل ببعده السياسي بالدرجة الأولى، واستعمل سلاحا المقاومة الدولة الاستبدادية الشمولية، ونظم الحزب الواحد، وما دام المفهوم قد انتشر كسلاح سياسي المقاومة الحكم المطلق فلا غاية أن تتحمس له القوى الديمقراطية وحركات المعارضة والحركات الإسلامية محاولة أن تضمنه محتوى يخدم أهدافها، ومن هنا لا نجد محاولات جدية لدراسة المفهوم معرفيا، ومحاولة تحذيره فيالتربية العربية بتحديد سمات خاصة به تميزه عن بيئة النشأة دون أن ينفصل عنها في الجوهر.
الفرع الثالث: خصائص المجتمع المدني 
أولا: أنها تعمل داخل الإطار القانوني للدولة 
حيث أنها تسترشد العلاقات الاجتماعية للفرد بالأحكام القانونية الحالية للدولة. بمعنى آخر، هذه الحياة العامة محكومة بالسلوك المدني. تساعد فكرة الحرية داخل القانون في التمييز بين أنشطة المجتمع المدني والمجموعات الإجرامية والمنظمات الإرهابية. لا تسعي إلى السلطة برغم من كونها تقوم بدور سياسي في بعض الأحيان من نشر الوعي والثقافة السياسية، لكن لا تسعي منظمات المجتمع المدني
إلى السلطة. ديناميكية: أي ذو طابع متغير تتغير فيها العضوية دائما، ويبرز فيها القادة حسب متطلبات المناسبة. وهناك تدفق مستمر داخل مجموعات المجتمع المدني حيث تنشأ وتختفي العضوية والقيادة تتغير وتتأثر مطالب مجموعات المجتمع المدني بقدر ما تتغير سياسات الدولة. 
ثانيا: التطوعية 
حيث أن القرار بشأن عضوية وتشكيل قيادة مجموعات المجتمع المدني فيها ينبع من الإرادة الحرة للجهات الفاعلة المعنية". 
ثالثا: مستقلة غير حكومية
كما ذكر سابقا، المجتمع المدني مستقل عن الدولة. ولكن، قد تحتاج مجموعات معينة داخل المجتمع المدني إلى التسجيل لدى الهيئات الحكومية ذات الصلة وقد تكون هناك حاجة إلى تلبية شروط معينة. 
رابعا: غير الأرثية  
العضوية فيها لا تتوارث عبر العائلة أو القبيلة أو الطائفة أو المذهب أو الدين ... 
 خامسا: اللا عنف
عادة ما تتم أنشطة المواجهة التي تقوم بها الجماعات المدنية من خلال سياسة العنف ذكر جين شارب الأساليب غير العنيفة في كتابه The Politics of Nonviolent Action. وهي تشمل الاحتجاجات، وعدم التعاون، والتدخل اللا عنفي. ولكن، مجموعات المجتمع المدني لا تستخدم العنف الجسدي في السعي لتحقيق أهدافها.
وبناءا عليه، يمكن تلخيص ذلك في أن أبرز العلماء يتفقون على أن منظمات المجتمع المدني تكون ذات عضوية تطوعية وذات طابع ديناميكي تكون مستقلة عن الدولة ولكن تعمل ضمن الإطار القانوني 7 المنصوص عليه، وتعتمد على اللاعنف لتحقيق أهدافها
الفرع الرابع: منظمات المجتمع المدني 
المجتمع المدني هو مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة أي بين مؤسسات القرابة ومؤسسات الدولة التي لا مجال للاختيار في عضويتها. هذه التنظيمات التطوعية الحرة تنشأ لتحقيق مصالح أفرادها أو لتقديم خدمات للمواطنين أو الممارسة أنشطة إنسانية متنوعة وتلتزم في وجودها ونشاطها بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والمشاركة والإدارة السلمية للتنوع والاختلاف. 
أولا: الأحزاب السياسية
الأحزاب السياسية تعد المكون الأول من مكونات المجتمع المدني وتعرف على أنها تنظيم يؤسس الفترة غير محددة، يتمتع أفرادها بالشخصية المعنوية والاستقلال في التسيير، ويجتمعون لوضع مشروع  سياسي مشترك يهدف إلى تحقيق الديمقراطية باستخدام الوسائل السلمية للوصول إلى السلطة
في قيادة الشؤون العامة. 
وتسعى الأحزاب السياسية من خلال قيامها بمهامها إلى ما يلي:  
التجنيد السياسي من خلال إعداد قيادات قادرة على ممارسة السلطة في البرلمان والحكومة وكذلك على مستوى الوظيفة الحزبية؛
 التنشئة السياسية عن طريق زرع القيم الثقافية المدنية المعاصرة واحترام حقوق الإنسان الالتزام بفكرة الشرعية.
 
المساءلة:
تمارس الأحزاب السياسية هذه الوظيفة نتيجة تواجدها في البرلمان المساءلة التشريعية للبرلمان، أومن خلال تواجدها في الحكومة الائتلافية المساءلة التنفيذية، أو عن طريق الإعلام عبر الجرائد والصحف الحزبية أو المساءلة عن طريق المجالس الحزبية المنتخبة (التمثيل القاعدي).
الشفافية:
بتوفير المعلومات في المواعيد المحددة وفسح المجال أمام الجميع للاطلاع عليها من أجل المساهمة في اتخاذ القرارات السلمية في مجال السياسة العامة. 
وعليه فالحزب السياسي من خلال قيامه بهذه المهام يمكن له بشكل مباشر المساهمة في الدفاع عن حقوق الإنسان فهو من خلال فسحه للمجال أمام أعضائه للانضمام والترشح لشغل مناصب قيادية في الدولة وبكل شفافية وديمقراطية يكون قد ساهم في ترقية أهم حق من حقوق الإنسان والمشاركة السياسية نشأة الحزب السياسي دوليا.          
أشار بعض الفقهاء في دراساتهم لنشأة الأحزاب السياسية أن هذه الأخيرة تحدد ظهورها
في النصف الثاني من القرن التاسع عشر هذا الظهور لم يتم بصفة مباشرة وإنما كان نتيجة تطور تدريجي بسبب تنامي دور البرلمان وانتشار النظم الانتخابية، ولذلك فإن الأحزاب نشأت عندما بدأت البرجوازية.
تؤكد ذاتها سياسيا وهذا بعد انحلال العلاقات الاقطاعية، حيث بدأت مجموعات تتمحور حول أفكار مشتركة في هذا الإطار، فمثلا أعضاء البرلمان كانوا يتجمعون بصفة تلقائية داخل البرلمان حسب ميولاتهم السياسية والجغرافية.
جدير بالذكر أن بلامبور "مع موريس ديفرجية"اتفقا في أن الأحزاب وجدت في القرن التاسع عشر، حيث ظهرت في انجلترا بصورة واضحة بعد الإصلاح الانتخابي لعام 1832 وقيام المنظمات المحلية على أثره بتسجيل الناخبين في قوائم انتخابية، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد ظهرت الأحزاب السياسية في عهد الرئيس جاكسون عام1830.
أما في فرنسا وألمانيا فقد كانت هنالك الزمر البرلمانية والنوادي السياسية التي امتد نشاطها
إلى الجماهير بعد الثوارات 1848 في كل من فرنسا وألمانيا. 
ثانيا: الجمعيات  
يمكن تعريف الجمعية بأنها الإطار الذي يجمع عدد من الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين على أساس تعاقدي لمدة محددة أو غير محددة يشتركون تطوعا لغرض غير مربح من أجل ترقية وتشجيع أنشطة الجمعية والجمعية هي عبارة عن جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة محددة أو غير محددة تتألف من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أو منهما معا. 
وفي هذا المجال نشير إلى أن معظم الجمعيات عادة ما تنشأ لغرض محدد، أي تنشأ من أجل تحقيق هدف أو تبليغ رسالة تتعلق بالشغالات المواطنين وتوعيتهم لمصالحهم ومشاكلهم التي يعيشونها. ويمكن أن تساهم الجمعيات في حماية وتعزيز حقوق الإنسان من خلال بلورة أري عام ضاغط على الحكومة." بالنظر لأن الجمعيات لا تسعى للوصول إلى السلطة ولا تمارسها على الأقل من الناحية النظرية وعليه فإن الجمعيات وخاصة منها تلك الناشطة في مجال حقوق الإنسان تعمل من أجل الدفاع عن هدف معين يشغل في العادة المواطنين، وهو الهدف الذي قد يتبلور في شكل حق أو مجموعة من حقوق الإنسان ثم تعمل على توعية المواطنين بمصلحتهم في الدفاع عن هذا الحق أو الحقوق، بما يمكنها من حشد الرأي العام المؤيد للهدف الذي تسعى إليه. وتشمل الجمعيات بصفة عام التنظيمات النسوية من منطلق أن المرأة العربية بصفة خاصة لا تملك خصوصيات في طرح قضايا واهتمامات منفصلة عن قضايا المجتمع العربي. منظمات حقوق الإنسان على المستوى الوطني على غرار ما هو موجود في الجزائر مثل الرابطة الجزائرية.
للدفاع عن حقوق الإنسان الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان والمرصد الوطني لحقوق الإنسان الحركات الطلابية ومنها على سبيل المثال لا الحصر الاتحاد الطلابي الحر الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين في الجزائر. 
ثالثا: التنظيم النقابي 
عرف التنظيم النقابي بكونه تنظيمات جماعية يقوم العمال في مهنة أو مجال معين بتشكيلها بهدف الدفاع عن حقوقهم وتمثيل مهنتهم والنهوض بأحوالهم وحماية مصالحهم، وعرفت أيضا بأنها منظمات.
العمال الجماهيرية الطبقية تجمع العمال باختلاف إنتمائاتهم وأجناسهم وعقائدهم دون تمييز وأهدافها هي الدفاع عن مصالح العمال وتحقيق مطالبهم وحماية مكاسبهم والتعبير عن إرادتهم ومواقفهم وتحسين شروط وظروف العمل ويمثل مبدأ الحرية النقابية أساس التشريع النقابي في الوقت الحاضر، بل إنه يعتبر مظهر من مظاهر الحماية التي يحرص عليها العمال والحرفيون بصفة خاصة. ويقتضي إعمال هذا المبدأ، التسليم بالحق النقابي لكل مزاولي النشاط المهني، وأن يكون تكوين النقابات غير متوقف على إدن سابق من الدولة. ويرتبط بمعنى هذه الحرية إرساء قواعد وشروط الممارسة النقابية على أساس قواعد الإستقلالية ،المساواة والتعددية.
المطلب الثاني: إسهامات مؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان (النموذج الجزائري
بعد أن أصبحت منظمات المجتمع المدني تمثل ظاهرة عالمية. سارعت الدول النامية ومن بينها الجزائر إلى فسح المجال لإنشاء هذه المنظمات بمختلف مستوياتها وقد نجحت بالفعل في التموقع وكسب التأييد الشعبي والقيام بأدوار لا يمكن إنكارها في مجال حقوق الإنسان. إلا أن واقع منظمات المجتمع المدني في هذا المجال اصطدم واقعيا بعدة صعوبات وعراقيل التي تحدد من فعاليته. 
الفرع الأول: الإطار القانوني لعمل منظمات المجتمع المدني الجزائري
بالنظر إلى مرجعية النصوص القانونية المنظمة لعمل منظمات المجتمع المدني الجزائري يقودنا إلى استنتاج أولي مفاده أننا مازلنا نواجه محاولات الاحتواء والتوجيه، فبالقراءة المتأنية للنصوص القانونية التي تشكل العمل الاجتماعي خاصة القانون 21/06 الصادر يوم2012/01/12 ، المتعلق بالجمعيات يقودنا إلى الاستنتاجات التالية:
 تعتبر الموافقة المسبقة من وازرة الداخلية شرطا أساسيا للحصول على رخصة التأسيس للجمعية، ولم بعد نظام الاستثمار الذي يتضمن إشعار بسيط لإنشاء الجمعية مقبول، لذلك أصبح هذا الأمر مشروطا بموافقة مسبقة من الدوائر الحكومية المحلية أو المركزية، وهذا ما يتماشى مع نص المادة 001 من قانون  12-06 التي تتطلب من الجمعية استلام إيصال تسجيل كموافقة أو قرار برفض التسجيل. 
يمكن للسلطات رفض تسجيل الجمعيات التي تعتبر أغراضها غير متوافقة مع النظام العام والأخلاق العامة والقوانين واللوائح المعمول بها حسب نص المادة 39 من القانون. 
اكتسبت الإدارة صلاحيات قضائية بموجب المادة 10 من القانون، وهي الحل في تكوين جمعية والسماح لها بالحصول على الوسائل اللازمة للسيطرة على جميع أعمال الجمعية 
وتنص المادة 45 من القانون 90-31 الملغى أن: "أي شخص يقود جمعية غير مرخص لها فان ذلك يشكل تهديدا للناشطين في الجمعية وبالتالي لا يمكن حصول هذه الجمعية على إيصالات قانونية من السلطات".
تجدر الإشارة إلى أنه استمر العمل بالقانون 90-31 المتعلق بالجمعية والذي يعتبر في نظر بعض الدارسين أحسن قانون جمعية شهدته الجزائر، ومع ذلك ألغي هذا القانون بصدور القانون 12-06 المتعلق بالجمعية سنة 2012 والذي جاء حسب نظر بعض الباحثين لسد فجوة التي كانت
في القانون السابق وفق ما ترمي إليه المعايير الدولية في مجال التنظيم الجمعوي. 
ينص القانون على أن موارد الجمعية يتم الحصول عليها من المنح وهذا بعد موافقة الدولة
أو البلدية أو الدائرة عليا حسب نص المادة 29 من القانون 06-12 وبهذا يمكن للسلطات مراقبة موارد تمويل الجمعية .يفرض على الجمعيات تسليم محاضر اجتماعاتها مع تقديم تقارير سنوية إلى السلطة العمومية المختصة حسب المادة 70. 
وبهذا يتضح أن عمل مؤسسات المجتمع المدني في الجزائري لا يزال يشوبه العديد من النقائص والعراقيل أهمها ما يلي: 
فرض قوانين تصعب من انخراط المتطوعين في العمل الجمعوي بسبب التعقيدات الإدارية الأمنية والإجراءاتالإحترازية الكثيرة، خاصة من طرف الفئات التي لديها تدني الوعي السياسي والثقافي مما يبعدهم عن المشاركة في إيجاد حلول لمشاكلهم وتسويتها مما يؤدي إلى نقص في الأعضاء المتطوعين وانسحابهم وهذا يؤثر سلبا على عمل الجمعية فرض قيود على الجمعيات تجبرهم بتقديم طلبات للقيام بالأعمال الخيرية ،مما يعيق عمل الجمعيات ويؤدي إلى الابتعاد عن الطرق البيروقراطية التي تميزها عن المؤسسات الحكومية نقص التمويل وقلة الإمكانيات المادية والتجهيزات الضرورية للعمل الجمعوي، فالتمويل بعد الركيزة الأساسية لاستمرار نشاط الجمعيات 
غياب ثقافة التمدن والتحضر الفكري ونقص الكفاءة التنظيمية للمواطن الجزائري توتر العلاقة بين الجمعية والدولة وانعدام الثقة بين الطرفين.
رغم أن الدستور الجزائري لسنة 1996 عزز من حرية إنشاء الجمعيات المنوط إليها التكفل بحماية حقوق الإنسان في مختلف الميادين بالمادة 41 وسدا لنقائص دستور 1989 ومواصلة منه للتفعيل الأكثر للعمل الجمعوي فقد واصل اهتمامه بها من خلال دستور 2020، فقد كان من خلال المادة 53 ربط ضمان ممارسة حق إنشاء الجمعية بالحصول على تصريح ودسترة عدم إمكاني حل الجمعيات إلا بمقتضى قرار قضائي، وهذا حفاظا على المنفعة العامة.
الفرع الثاني:النشاط الميداني المؤسسات المجتمع المدني الجزائري في مجال حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية 
تهدف الجمعيات المدنية إلى تحقيق جملة من الأهداف أهمها: 
وضع الآليات الاجتماعية الضرورية لمراقبة وضعية حقوق الإنسان. 
تقديم التوجهات والنصائح التوعوية في إطار العمل الجماعي، بما يتعلق بحقوق الإنسان ولكي تكون هذه الجمعيات ناشطة بشكل إيجابي يتوجب عليها أن تكون قائمة على ما يلي: 



  • احترام كرامة الإنسان وحرياته الأساسية؛ 

  • أن تكون لديها القدرة على التغيير من خلال مهمة التعبئة والحشد؛ 

  • التحفيز على الممارسات الميدانية الجديدة؛ 
    -مراقبة عمل السلطة عن طريق المساهمة في وضع القرار وتنفيذه؛ 
    -السماح أفراد المجتمع باختيار ممثليهم بشكل حر ومراقبة المنتخبين".  
    وبالحديث عن الجزائر فان منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق الإنسان هي: 
    الجمعيات المختصة في مجال النشاط النسوي: تهدف إلى إزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة ونجد من بينها جمعية إقرأ يهتم بنشر الحق في التعلم ومحو الأمية خاصة لفئة الإناث.
    التجمع ضد الحقرة وحقوق الإنسان يهتم بالنساء خاصة اللواتي يعانين من أوضاع صعبة من خلال تقديم لين استثارت قانونية مجانا. 
    إعادة تفعيل دور الجمعيات الثورية كمنظمة الوطنية للمجاهدين، منظمة أبناء الشهداء والأرامل ومعطوبي الحرب وأبناء المجاهدين لتصبح جماعة ضغط سياسي 
    وبعد مصادقة الجزائر على ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان برزت عدة تنظيمات تهتم بأوضاع حقوق الإنسان من بينها: 
    الرابطة الجزائرية للدفاع عنحقوق؛
    الإنسان ب الرصد الجزائري؛
    اللجنة الاستشارية الوطنية لحمايةحقوق الإنسان؛
    شبكة معلومات حقوق الإنسان في الجزائر.
    هذه الجمعيات تقوم بتأدية عملها عبر عدة طرق أهمها: 
    الدفاع عن الفئات الضعيفة والمهمشة؛
     التعاون مع التنظيمات الوطنية والدولية في مجال حماية حقوق الإنسان؛
     السهر على تنفيذ معايير حقوق الإنسان والتبليغ عن أي انتهاكات لها. وتقديم النصائح والإرشادات لهم.  
    المبحث الثاني: مفهوم حقوق الإنسان  
    إن الحديث عن مفهوم حقوق الإنسان ومفهوم الحماية يقابلهما في البداية الحديث عن الأثر الفعلي لحقوق الإنسان لدى تعرضها للانتهاك  والذي يقصد به أنه: "أثر ضار وقع بالفعل أو لا يزال أخذا
    في الحدوث مسؤولية الشركات عن احترام حقوق الإنسان والأثر الضار الواقع على حقوق الإنسان يقصد به: "الأثر الذي يحدث عندما يتسبب عمل ما في سلب الفرد قدرته على التمتع بحقوقه الإنسانية أو الحد من تلك القدرة بذلك".
     يمكن تعريف حقوق الإنسان على أنها:"المعايير الأساسية التي لا يمكن للناس أن يعيشوا من دونها بكرامة البشر"، فحقوق الإنسان في أساس العدالة والسلام، واحترام هذه الحقوق من شأنه إتاحة الفرصة في تنمية الفرد والمجتمع تنمية شاملة واحترام الدولة والمجتمع لحقوق الإنسان يضمن الحماية للكرامة البشرية المتأصلة والقيمة الإنسانية.
    المطلب الأول: مفهوم حقوق الإنسان في المواثيق الدولية  
    مفهوم حقوق الإنسان في المنظمات الدولية والمواثيق الدولية يشمل مجموعة من القيم والمبادئ التي تضمن حماية البشرية وحقوقها الأساسية. تتضمن هذه الحقوق الحق في الحياة والحرية والمساواة وعدم التمييز ونبذ العبودية أو أي شكل من أشكال العنف وتشمل أيضا حقوقااقتصادية واجتماعية  وثقافية.
     الفرع الأول: التعريف في المواثيق الدولية  
    إن مصطلح حقوق الإنسان هو عبارة عن مركب إضافي يتكون من كلنتين "حقوق –الإنسان" فمعنى الحق فهو نقيض الباطل وهو أن يصدق المرأ في أخذ ما له من مكاسب أو حقوق، أما الإنسان من كلمة الناس وهو المعني بهذه الحقوق ومكاسب، فينظر للإنسان في القانون الدولي بصفته كائنا نوعيا يتميز عن سائر الكائنات الطبيعية بالعقل والإرادة.
    ومن هنا ارتأيت أن أتطرق إلى أهم المواثيق الدولية التي تتبنى مبدأ حقوق الإنسان فيما يلي:
    أولا: وثيقة إعلان الاستقلال الأمريكية 
    يعتبر إعلان الاستقلال الأمريكي من أوائل الوثائق التي اقرت بحقوق الإنسان اذ جاء فيه" إننا نقرر أن هذه الحقائق بديهية بذاته، وهي أن جميع الناس خلقوا متساوين، ومنحهم الخالق وحقوقا معينة لا يمكن إنكارها ومن بين هذه الحقوق: حق الحياة، والحرية، الملكية والبحث عن السعادة. 
    وكذلك جاء إعلان حقوق الإنسان والمواطن الصادر سنة1875 الذي جاء بعد الثورة الفرنسية متأثرا بإعلان الاستقلال الأمريكي وقد عرف حقوق الإنسان في مادته الأولى "يولد الناس أحرارا ومتساوين
    في الحقوق ويبقون كذلك، ولا يمكن أن تقوم اختلافات اجتماعية إلا على أساس المنفعة العامة "ولقد أشار هذا الإعلان في مقدمته إلى أن حقوق الإنسان الطبيعية هي مقدسة ولا يجوز في أي حال من الأحوال التنازل عنها.   
    ثانيا: ميثاق الأمم المتحدة 
    كما جاء ميثاق الأمم المتحدة بعد الحربين العالميتين وما وقع من أضرار على البشرية ليؤكد
    في مفهومه أنه لا يمكن التمييز بين الرجال والنساء مبدأ المساواة والإيمان بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد.  
    ثالثا: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
      كذلك جاءت الشرعية الدولية لحقوق الإنسان التي تتضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948 الذي يؤكد بأن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصلية فيهم يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم وأن هذه الكرامة ترتبط بالاعتراف بالحقوق الأساسية التي يتطلع إليها كل فرد من افراد البشر الا وهي الحق في حرية الفكر والضمير والذين والحق في عدم التعرض للتعذيب   والمعاملة المهنية.  
    كما أكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية سنة 1966 ان هذا العهد هو الاتفاقية الثانية التي حولت الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى قواعد قانونية ملزمة ولا ننسى العهد الدولي الخاص
    في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي نص ان بموجبه تعهدت الدول الموقعة عليه بضرورة توفير هذه الحقوق لكل مواطنيها.
    الفرع الثاني: خصائص حقوق الإنسان  
    تتميز قواعد قانون حقوق الإنسان بالسمو والتميز عن القانون الوطني، لأنه يتضمن نصوص من وضع المجتمع الدولي، إلى جانب النصوص الدستورية والتشريعية، إلى جانب المصادر الدينية.
    أولا: سمو قانون حقوق الإنسان   
    فالقواعد الخاصة بحق الشعوب في تقرير المصير وعدم إبادة الجنس البشرى، وتحريم الإتجار ف
    ي البشر أو التمييز العنصري، وما يتصل بحياة الإنسان من القتل التعسفي والتعذيب هي قواعد قانونية لا يجوز الاتفاق على مخالفتها وطنيا أو دوليا ميثاق الأمم المتحدة، وتم تفصيلها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان. وهذا النص يفيد إرادة الدول على المستوى الداخلي والخارجي باحترام حقوق الإنسان العالمية، وعند مخالفة هذه القواعد، يضع الدولة أمام المساءلة الدولية أمام المجتمع الدولي سواء عن طريق المنظمات الدولية أو مؤسسات الدولة وإقامة صلة دائمة بين اللجان المانعة للتعذيب لتقليل عبء العمل وتوسيع مصادر المعلومات.
    ثانيا: مترابطة ولا تتجزأ
    حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة، فالحرمان من حق واحد يؤثر سلبا على باقي حقوق الإنسان سواء كانت الحقوق المدنية والسياسية، مثل الحق في الحياة، والمساواة أمام القانون وحرية التعبير والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مثل الحق في العمل والضمان الاجتماعي والتعليم، أو الحقوق الجماعية مثل الحق في التنمية وتقرير المصير، غير قابلة للتجزئة مترابطة ومتشابكة، كما أن الاهتمام بحق واحد يؤدى لتعزيز باقي الحقوق. 
    ثالثا: إعلاء قيمة الفرد في إطار قانون حقوق الإنسان  
     يعطي قانون حقوق الإنسان من شأن الفرد فيجعله قادرا على أن يشكو دولته إلى هيئة خارج حدودها ونطاق سيادتها، وفي هذه الحالة يقف الإنسان مجرد مدعيا، وحكومته مدعيا عليها أمام هيئة دولية محايدة تنظر الاتهام الموجه للحكومة بانتهاك قواعد قانون حقوق الإنسان، وهي خاصية يتمتع بها قانون حقوق الإنسان وهذه الممارسة أعطت فعالية كبيرة لردع الحكومات التي تنتهك حقوق الإنسان، فلم تعد فكرة سيادة الدول في مجال حقوق الإنسان يمكن التحجج بها في قمع الشعوب والأفراد. 
    رابعا: تتمتع حقوق الإنسان بتوقيع الجزاء
    هناك حقوق إنسان بعد الاعتداء عليها جريمة دولية تمس المجتمع الإنساني كله ولا يجوز منح مرتكبها حق اللجوء السياسي ولابد من تسليمه ومحاكمته كما أن قواعد قانون حقوق الإنسان تقرر عقوبات على منتهك حقوق الإنسان كما في حالة تعذيب معتقل أو مسجون حتى الموت حيث يحاكم المتهم بالتعذيب بتهمة القتل العمد، ولا تسقط بالتقادم الجرائم التي ترتكب ضد حقوق الإنسان.
    خامسا: تعدد مصادر حقوق الإنسان
    تتعدد مصادر قانون حقوق الإنسان، وهذا يتوافق مع طبيعته العالمية العابرة للحدود الجغرافية، فهناك المصدر الوطني والدولي والديني ويرى كثير من الشراح أنه يجب أن يتم تكوين مدونة لهذا القانون لأهميته الكبرى في مجال حماية الإنسان الذى هو محور الكون وشاغل القانون الرئيسي.  
    سادسا: إرتباط حقوق الإنسان بالتنمية والاستقرار
    ترتبط حقوق الإنسان ارتباط وثيق بالتنمية، فالدروس المستفادة من الثورة أنها قامت لتطالب بحقوقها الإنسانية في التنمية وبالحكم الديمقراطي والحفاظ على كرامة الإنسان وحرياته الأساسية، ومشاركته في حكم بلاده بإرادة حرة نزيهة فى انتخابات شفافة ونزيهة بعيدة عن التزوير والتزييف. 
    سابعا: متساوية وغير تمييزية  
    عدم التمييز هو مبدأ أساسي في القانون الدولي لحقوق الإنسان. هذا المبدأ موجود في جميع المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان، ويقدم الموضوع الرئيسي لبعض الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان مثل الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة هذا المبدأ ينطبق على الجميع فيما يتعلق بجميع حقوق الإنسان والحريات فيحظر التمييز على أساس الفئات مثل الجنس أو اللون أو العرق. ويقوم مبدأ عدم التمييز على أساس مبدأ المساواة، حيث جاء في المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: يولد جميع الناس أحرار ومتساوين في الكرامة والحقوق. 
    المطلب الثاني : أقسام حقوق الإنسان
    وتنقسم حقوق الإنسان إلى ثلاث حقوق سنتناولها كالأتي: (التوسيع)
    الفرع الأول: الحقوق المدنية والسياسية 
    ويطلق عليها الجيل الأول من حقوق الإنسان وتتناول المواد20:60 الحقوق المدنية وهي: 
    الحق في الحياة، الحق في الأمن الحق في الحرية والسلامة الشخصية الحق فى الخصوصية، حرية الإنتقال والإقامة، عدم جواز إبعاد الأجنبي تعسفا ، حرية الفكر والضمير والديانة، تجريم التعذيب والعقوبات أو المعاملات القاسية أو غير الإنسانية، حق المسجون في المعاملة الإنسانية 
    تجريم الاسترقاق والاتجار بالرقيق والاستعباد أو فرض ممارسة العمل على اي فرد بالقوة
    أو بالجبرالمساوة أمام القضاء، الحق فى محاكمة عائلة، الحق في الدفاع، الحق في اعتبار الإنسان يرى حتى تثبت إدانته، الحق في عدم رجعية القوانين الجنائية ، الحق في التمتع بالشخصية القانونية. 
    أما الحقوق السياسية فتناولتها المواد من20 إلى 27 من الإتفاقية وهي الحق في التجمع السلمى الحق فى تشكيل النقابات والإنضمام إليها، الحق في انتخابات حرة ونزيهة الحق فى الاستفادة من الخدمات العامة، الحق في المشاركة في الحياة العامة، الحق في المساواة أمام القانون، الحق في الحصول على الخدمات العامة حق الأقليات في الحماية القانونية، الحق في الزواج وتكوين أسرة حق الطفل
    في إجراءات الحماية المناسبة لمركزه كقاصر، حق الطفل في الإسم   والجنسية. 
    الفرع الثاني: الحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

Is it possible ...

Is it possible to remove the WPS block in case the establishment paid the salaries in advance? If sa...

التعلم المستمر:...

التعلم المستمر: الهدف: تطوير خطة تعليمية جديدة بناءً على أحدث الأساليب التعليمية. الإجراء: حضور دورا...

أن تكون الواقعة...

أن تكون الواقعة المطلوب تطبيق القاعدة عليها خالية من الحكم الشرعي الثابت بالنص أو الإجماع. وفي هذه ا...

Food Delivery S...

Food Delivery Service Description: Offer home or office food delivery services, specializing in a c...

الاهتمام بالأخب...

الاهتمام بالأخبار المحلية والتركيز على ما يحدث داخل الدولة ، واستكشاف أبعاد محلية للأحداث الدولية ، ...

We would like t...

We would like to extend our deepest gratitude to Dr. Sherine Bakhashab for her invaluable efforts an...

هذا حساب خولاني...

هذا حساب خولاني مُتنكر على انه من جازان حسابه سب وشتم وتشويه سمعة منشوراته وكلامه لا تمثلنا نحن قب...

لاعب الكاراتيه ...

لاعب الكاراتيه يستخدم اليدين بشكل دائم ومستمر في الأساس في اللعبة على عكس التايكواندو، كما انه أيضا ...

When a bullet h...

When a bullet hits glass, we... You can find out whether he entered or He came out through t...

يشير مفهوم التك...

يشير مفهوم التكلفة التاريخية إلى قياس الأصول والالتزامات في القوائم المالية بالتكلفة الأصلية التكلفة...

تعتمد خطة إنشاء...

تعتمد خطة إنشاء وتطوير المشروع على الأسس ودراسة الجدوى التي وضعت عليها فكرة المشروع وتتضمن تكلفة تقد...

وفي هذه المرحلة...

وفي هذه المرحلة تنتقل الأشياء من الانتاج الى الاستهلاك عن طريق مجموعة من الوسائط اذ أدى التطور السيا...