Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

إن بورصة -القيم المنقولة بالجزائر سوق حديثة لم يشهد النظام المالي في القانون الجزائري مثيلا لها من قبل وهو ما يفسر غموض هذه الهيئة في أذهان الكثير من الناس. لهذا سنحاول إعطاء فكرة تمهيدية عن ماهيتها لنتمكن من الحديث عن أحد أهم الهيئات المتدخلة في بورصة القيم المنقولة الجزائرية التي هي لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة الـ COSOB. وتعتبر بورصة القيم المنقولة القناة أو الممر الذي تسلكه الأوعية الادخارية الفائضة الموجودة تحت يد أشخاص طبعيين أو معنويين وطنيين أو أجانب، المدخرين واقتصاد الدولة برمته دفعت إلى ضرورة إيجاد آلية قوية من أجل تنظيم وضبط السوق. فالتاريخ أثبت أنه من غير الممكن ترك سوق التداول يفلت من أي نوع من الرقابة، لهذه الأسباب أوجد المشرع الجزائري سلطة من أجل ضبط السوق، فماهي سلطة ضبط سوق البورصة في الجزائر؟ وما هي الإمكانيات التي منحت لها؟ وهل تملك هذه اللجنة الاستقلال الكافي لتتمكن من أداء مهامها على أحسن وجه دون أن تتأثر بنفوذ السلطة التنفيذية الذي من شأنه إرباك مهامها؟ للإجابة على هذه التساؤلات ينبغي في البداية أن نوضح مفهوم نظام البورصة وتطورها التاريخي عموما مع عرض التطور التاريخي لبورصة الجزائر (المبحث الأول). بعد ذلك نقوم بدراسة الجوانب القانونية للجنة تنظيم عمليات البورصة (المبحث الثاني). تنسب كلمة بورصة لعائلة فان دير بيرس" البلجيكية "Van Der Beurse " والتي أشتهر عن أفرادها من الأجداد إلى الأحفاد اشتغالهم بأعمال الوساطة والسمسرة لنزلاء الفنادق الوافدين على مدينة "Broker-Innkeepers " وذلك طيلة القرن الرابع عشر والنصف الأول من القرن الخامس عشر فلم يكن مستغربا أن يتسمى الميدان الذي تحيط به ثلاث قنصليات ويعد ملتقى التجار الذين يتعاملون في مختلف أنواع السلع وتجمع رجال الأعمال، حيث أقيمت هذه البورصة على أنقاض بورصة بروج. إن نظام البورصة كسوق يتم فيه تداول القيم المنقولة عن طريق عملية بيع هذه القيم من طرف المالكين للأسهم والسندات الذين يرغبون في الحصول على مبالغ مالية مقابل هذه المنقولات التي يملكونها، وعن طريق عملية الشراء لهذه القيم المنقولة من طرف المستثمرين الذين يملكون فوائض مالية. إلى أن أصبحت نظام محكم بالغ الدقة يتعدى النطاق الجغرافي الذي يتواجد فيه السوق لتصبح البورصة سوقا يتعدى حدود الدول. إن بورصة القيم هي السوق الذي تتم فيه عملية التداول للقيم المنقولة، عن طريق وسطاء تداول يملكون اعتمادا رسمياً، وهي سوق ذات طابع تجاري استنادا إلى طبيعة نظام العمل فيها، هذا التعريف يصف بورصة القيم بالسوق ولم يحددها بمكان جغرافي معين وهو ما يتفق والمفهوم الحديث للبورصة التي تجرى فيها الصفقات بالطريق الالكتروني على قيم منقولة مجردة من طابعها المادي، ولا يمكن المالك للقيم أن يتداول إلا عن طريق وسطاء في عمليات البورصة يملكون الاعتماد الرسمي الممنوح من طرف هيئة ضبط السوق. ويقوم الوسيط بإبرام الصفقات لصالح الزبائن بعد إتباع أشكال وإجراءات محددة قانوناً. والبورصة سوق خاضعة لأحكام قانون التجارة رغم أن مرتاديها من بائعين ومشترين للقيم المنقولة لا يخضعون لأحكام القانون التجاري أو هم ليسوا تجارا. والمشرع الجزائري لم يعط تعريفاً قانونياً دقيقاً لبورصة القيم واكتفى بالإشارة إلى معالمها المادية، 93 المتعلق ببورصة القيم المنقولة بأنه "تعد بورصة القيم المنقولة إطاراً لتنظيم وسير العمليات فيما يخص القيم المنقولة التي تصدرها الدولة والأشخاص الآخرون من القانون العام والشركات ذات الأسهم". يتضح جلياً من خلال النص أن المشرع تفادى الخوض في مغامرة تعريف بورصة الجزائر تعريفاً قانونياً دقيقاً قد يتعرض من خلاله للنقد أو قد لا يتمكن من الإحاطة بجميع جوانبه القانونية أو أن يقع في تناقض من شأنه أن يحدث مشكلات عملية في المستقبل، يجب أولا أن نبحث في معنى مصطلح البورصة وأصل البورصات عموماً (الفرع الأول)، الفرع الأول: التطور التاريخي للبورصة عموما أورد المؤرخون عدة روايات متضاربة يختلف بعضها عن البعض الآخر بورصات القيم المنقولة في شكلها وهياكلها ونظمها القانونية الحالية جاءت نتيجة إفرازات تاريخية وظروف وضرورات اقتصادية امتدت عبر مدة طويلة. بورصات السلع والبضائع التي تتم فيها التعاملات على سلع معينة كبعض المحاصيل الزراعية المهمة، هذه الأخيرة تعتبر نمطا متقدما جدا نشأت بعد بورصات السلع والبضائع التي تعتبر نمطا بدائيا، صكوك الدين الموحدة، وكان المتعاملون يتداولون هذه الصكوك في الطرق العامة والمقاهي. أما في لندن كان المتعاملون بالأوراق المالية يتداولون في المقاهي الشهيرة في لندن، بعد ذلك توالت التشريعات في الدول، الفرع الثاني: تطور بورصة الجزائر بورصة القيم المنقولة في الجزائر تطورت عبر مرحلتين، 88. استعمال المشرع في هذا القانون تسمية شركة القيم المنقولة بدلا من كلمة بورصة القيم المنقولة سببه الفراغ التشريعي في تلك الفترة، حيث لم يكن يوجد نظام متكامل ومحكم من شأنه تنظيم بورصة حقيقية، لأن المنظومة التشريعية في هذه الفترة كانت تمر بمرحلة انتقالية من تشريعات خاصة بالنظام الاشتراكي إلى إصلاحات جذرية أدخلت الاقتصاد الجزائري في نظام السوق. فصدر المرسوم التشريعي رقم 110. المبحث الثاني: لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة حيث قررت الحكومة هجر النظام الاشتراكي القائم على احتكار الدولة للنشاط الاقتصادي والملكية الجماعية لوسائل الإنتاج والذي كرسه دستور. 1976 وهذا انطلاقا من إعادة تحديد مفهوم الملكية العامة والانتقال من ملكية الدولة إلى ملكية المجموعة الوطنية، أصبحت وظيفة الاستغلال التجاري مفتوحة على المنافسة والمبادرة الخاصة للمتعاملين الخواص المحليين والأجانب، واكتفت الدولة ممثلة في إدارتها المركزية في إطار دورها الجديد بالتخطيط القطاعي وصياغة السياسات العمومية القطاعية دون تدخل مباشر في التسيير والرقابة. وتم تحويل وظيفة الرقابة الضبطية التي تعد امتيازا من امتيازات السلطة العامة لصالح هيئات الضبط المستقلة التي تتمتع بنظام قانوني خاص يسمح لها بأن تنوب عن الدولة في ممارسة وظائفها الضبطية والرقابية الجديدة رغم أن بعض القطاعات لازالت توكل بهذه الوظيفة للإدارة المركزية. نتحدث في هذا الجزء من البحث عن إحدى أهم سلطات الضبط الاقتصادي في القانون الجزائري، هذه اللجنة ذات دور مزدوج تنظم وتطور السوق، وتعد الهيئة التي تراقب وتقي من الممارسات التي قد تضر بالتداول في البورصة وتقمعها إذا ما اكتشفت حدوثها وتقوم بجميع الإجراءات اللازمة للوقاية منها وتفادي حدوثها. المطلب الأول: المفهوم والتطور التاريخي للجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة حيث نصت المادة 20 منه أنه " تنشأ لجنة لتنظيم عمليات البورصة ومراقبتها. وتتكون من رئيس و06 أعضاء. " يتضح من خلال الصياغة الجديدة لهذا النص أن المشرع الجزائري أراد تعزيز مركز اللجنة بجعلها سلطة ضبط مستقلة لها شخصيتها المعنوية، السبب الذي دفع المشرع الجزائري إلى منح لجنة الـ COSOB الشخصية المعنوية وما ينتج عنها من استقلال مالي وإداري، هو محاولة تعزيز مركزها وإبعادها عن خطر الوقوع تحت وطأة جمود وبطيء النظام الإداري التقليدي، في التشريع الفرنسي هناك سلطة ذات نظام مشابه تسمى لجنة عمليات البورصة: جمعت المنظمة الدولية للجان القيم المنقولة Commissions International d'Organisation des Valeures»، (OICV)، وقد قدمت طلبا للانضمام لاتفاقية إوسكو (-OICV IOSCO) المتعددة الأطراف بتاريخ 2009/05/06. المنظمة الدولية للجان القيم المنقولة (OICV) هي منظمة دولية أنشئت في عام 1983 مع وجود أمانتها العامة في مدريد وهي تجمع بين منظمي البورصات الرئيسية في العالم وتجتمع مرة واحدة في السنة. وما إلى ذلك. المطلب الثاني: الطبيعة القانونية للجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة وتتكون من رئيس و06 أعضاء". 03 فأصبح كالتالي: "تؤسس سلطة ضبط مستقلة لتنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، لكن ما يثير التساؤل بخصوص هذا التعديل هو هل الهدف أن المشرع يريد تعزيز استقلالية اللجنة في مواجهة السلطة التنفيذية من أجل حسن سير السوق؟ أم أن هناك سبب آخر، وبالتالي فهي تتحمل المسؤولية عن جميع الأخطاء الناتجة عن قراراتها غير المشروعة. خاصة أن تزامن مصطلحي الإدارية والمستقلة يزيد من هذا الغموض. حيث هذه السلطات بداخلها الكثير من التناقضات وتطرح الكثير من التساؤلات والمشكلات القانونية. فهي تظهر بمظهر السلطة بالمفهوم الكلاسيكي للسلطة، وفي نفس الوقت تظهر كأنها إدارة ملحقة بالسلطة التنفيذية، حيث أن تسميتها بالسلطة لا يبرر أنها سلطة بالمعنى الكلاسيكي في القانون الإداري وانتمائها إلى السلطة التنفيذية ومنه إلى الإدارة أمر حتمي، وهو ما أدى إلى تناقض بين صفتها الإدارية واستقلاليتها في نفس الوقت فكيف يمكن أن تكون تابعة للسلطة التنفيذية رغم أنها لا تتلقى منها التعليمات والأوامر، فهي ليست مرؤوسة لها وتفلت من وصايتها ولا تخضع لأي نوع من الرقابة من طرف السلطة التنفيذية. فهي تتمتع بالاستقلال وليس الاستقلالية لأنه من الصعب الحديث عن استقلالية السلطات الإدارية في مواجهة الحكومة فالإدارة ليست مستقلة عن الحكومة بل هي تابعة لها والاستقلالية يمكن الحديث عنها بخصوص السلطة القضائية فقط بموجب نصوص الدستور، ومع ذلك تبقى هذه الاستقلالية نسبية. وبالرغم من ذلك فإن الطبيعة الإدارية تفرض نفسها، لأن الفصل في صفة الاستقلالية العضوية والوظيفية التامة عن الدولة مرهون بالعديد من العوامل ومجرد قول المشرع أن اللجنة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري لا يعني إطلاقا أنها مستقلة فعلا. المطلب الثالث: تشكيل واختصاصات لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة نصت المادة 20 من القانون رقم 03-04 تؤسس سلطة ضبط مستقلة لتنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتتكون من رئيس وستة أعضاء". وكأن المشرع في البداية لم يكن يريد لهذه اللجنة أن تكون سلطة السوق المستقلة التي تتخذ قراراتها دون الرجوع للسلطة. إن صح القول، من لجنة بسيطة ليس لها تصور في الفقه القانوني إلى سلطة ضبط إداري مستقلة ذات نفوذ قوي في السوق، تمارس اختصاصاتها بالأصالة دون الخضوع للدولة التي أنشأتها إلا أن المشرع لم يعزز كثيرا من تشكيلة اللجنة. لم يرفع من عدد الأعضاء في اللجنة من جهة، ما أعاق تمثيل جميع المتدخلين في السوق من جهة ثانية. فإذا كان تطوير السوق من صلب مهام اللجنة فانه كان من الأجدر توسيع العضوية فيها لتشمل ممثل عن شركة تسيير البورصة وممثل عن الوسطاء في عمليات البورصة، وممثل عن المؤتمن المركزي على السندات على أن يكون مبرر تمثيل هؤلاء هو نفسه الذي سمح بتمثيل الأشخاص المعنوية المصدرة للقيم المنقولة. وتصنف وظيفته كوظيفة عليا في الدولة المواد ، عضو يقترحه الوزير المكلف بالمالية، ما يلفت الانتباه حول نظام تعيين وإنهاء مهام رئيس اللجنة وبقية الأعضاء الآخرين، الأمر الذي دفع بعض الفقه إلى الحديث مطولا عن هذا النفوذ ومدى تأثيره على استقلالية اللجنة. اللجنة تضم فريق من المتخصصين لهم من الخبرة ما يجعلهم مستعدين للكثير من الاحتمالات التي قد تؤثر على توازن السوق. لكن ما يلاحظ على هذه التركيبة أن هناك غياب لأي تمثيل للسلطة التشريعية على غرار الكثير من لجان ضبط السوق في الدول المتقدمة التي نجد بعض أعضائها معينين من طرف رؤساء الهيئات التشريعية. من خلال دراسة تشكيلة اللجنة وطريقة تعيين الرئيس والأعضاء بتمعن قد نتحسس أن هناك ما يجعلنا نتساءل عن جوهر ومدى استقلاليتها نظريا وفعليا في آن واحد فنتساءل هل هذه اللجنة مستقلة فعلا؟ الفرع الثاني: مدى استقلالية اللجنة لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة هي عبارة عن هيئة إدارية مستقلة تمارس مهامها دون الرجوع إلى الدولة التي أنشأتها. هذه الأخيرة لا يمكن تحت أي ظرف أن تتدخل السلطة الإدارية التقليدية في نظام عملها، لكن هذه الاستقلالية محل نقد واسع اليوم في الفقه القانوني الجزائري، بل في وجودها من البعض ينكر وجودها فعليا لصالح اللجنة، والبعض الآخر يقول إنها نسبية جدا. ويرى البعض أن "طريقة تعيين الأعضاء بقرار وزاري من شأنها أن تفرغ مصطلح سلطة الضبط المستقلة من محتواه، الفرع الثالث: مهام وصلاحيات لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة نصت المادة 30 من القانون رقم 03. 04، "تتولى لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها مهمة تنظيم سوق القيم المنقولة ومراقبتها بالسهر خاصة على: -لا تخضع لرقابة اللجنة المنتوجات المالية المتداولة في السوق التي تحت سلطة بنك الجزائر. تقدم لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها تقريرا سنويا عن نشاط سوق القيم المنقولة، إلى الحكومة. أولا: مهام لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها في المقام الأول تكلف اللجنة بالسهر على حماية الادخار المستثمر في القيم المنقولة أو المنتوجات المالية الأخرى التي تتم في إطار اللجوء العلني للادخار، يتعلق هذا الدور بتدخلات اللجنة في كيفية عمل وسير الشركات التي تدعو الجمهور إلى الادخار وهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة. في المقام الثاني تسهر اللجنة على حسن سير سوق القيم المنقولة وشفافيتها عن طريق الإشراف على التداول في البورصة ذاتها وفي سوق التراضي. ثانياً: الوظيفة التنظيمية. لكي تتمكن اللجنة من ممارسة مهامها على أحسن وجه منحها المشرع صلاحية إصدار التنظيمات لضمان حسن سير السوق، وصلاحية حراسة ومراقبة السوق من أجل حماية المستثمرين فتقوم بسن قواعد وتنظيمات تتعلق برؤوس الأموال التي يمكن استثمارها في عمليات البورصة. وتلك المتعلقة أيضا بتسيير نظام التسوية وتسليم السندات. وطريقة الإصدار في أوساط الجمهور، وتعليق تحديد أسعارها. وتحدد الشروط التي يتفاوض على أساسها حول القيم المنقولة في البورصة. وفي الأخير، ومحتوى الشروط الإلزامية الواجب إدراجها في عقود التفويضات بين الوسطاء في عمليات البورصة وزبائنهم. وكذلك العروض العمومية لشراء القيم المنقولة. جعلها المشرع، فالبرلمان يراقب السلطة التنفيذية ولجنة الكوسوب بوصفها سلطة إدارية ليست مستثناة من هذا المبدأ. رغم ذلك، فإن الرقابة القضائية والبرلمانية على اللجنة لا تعد بأي حال من الأحوال ذات تأثير على استقلاليتها في أداء مهامها، ولا يشكل إطلاقا مساسا باستقلالية اللجنة. لأن الخضوع المباشر وغير المباشر لأعضاء اللجنة لوزير المالية ومنه إلى الحكومة ينتج عنه تحول لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة إلى مجرد إدارة تقليدية،


Original text

مقدمة:
إن بورصة -القيم المنقولة بالجزائر سوق حديثة لم يشهد النظام المالي في القانون الجزائري مثيلا لها من قبل وهو ما يفسر غموض هذه الهيئة في أذهان الكثير من الناس.
لهذا سنحاول إعطاء فكرة تمهيدية عن ماهيتها لنتمكن من الحديث عن أحد أهم الهيئات المتدخلة في بورصة القيم المنقولة الجزائرية التي هي لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة الـ COSOB. وتعتبر بورصة القيم المنقولة القناة أو الممر الذي تسلكه الأوعية الادخارية الفائضة الموجودة تحت يد أشخاص طبعيين أو معنويين وطنيين أو أجانب، كالعمال، الفلاحين، الموظفين، المتقاعدين والتجار، وحتى العاطلين عن العمل إذا امتلكوا فوائض مالية حصلوا عليها بطريق مشروع كالهبة أو الميراث...، الشركات التجارية والمدنية، المؤسسات العمومية الصناعية والتجارية، أو كل كيان أو هيئة ترغب في تنمية مدخراتها.
هذه القناة يتم عبرها الدفع بسرعة فائقة وبسلاسة وبطريقة بسيطة قليلة التعقيد ومباشرة لتلك المدخرات إلى حساب صاحب الوعاء الاستثماري هذا الأخير يترتب في قطاع العجز الذي يحتاج إلى التمويل قد يكون إما شركة مساهمة تطرح أسهما تمثل جزئ أو كل رأسمالها، لإنعاش المشروع أو توسيعه، ليصبح كل مشتري لجزء من هذه الأسهم شريكا في الشركة دون أن يحمله القانون التزامات التجار. أو قد يكون شخصا عاما أو خاصا يستدين هذه الفوائض المالية لأجل محدد بفائدة ثابتة، عن طريق طرح سندات تمثل دينا في ذمته، لصالح كل مشتري لبعض منه هذه السندات.
وهذا ما يسمى التمويل المباشر من قطاعات الفائض لصالح قطاعات العجز مباشرة دون وجود طرف ثالث يقوم بجمع الأوعية الادخارية ليقوم بعد ذلك بتوجيهها نحو الأوعية الاستثمارية لصالح الشركات المساهمة والهيئات المستدينة بمفهوم المخالفة، فإن التمويل غير المباشر الذي يتم عن طريق البنوك يعد البديل الذي لا يحبذه الكثير من المستثمرين نظرا لما تفرضه هذه المؤسسات المالية من فوائد مرتفعة وشروط جزائية فاحشة ومواعيد محددة بدقة وطول في الإجراءات قد تتعارض مع أ أهداف المشروع والمرونة التي يحتاج إليها. إن التمويل المباشر عن طريق البورصة، أصبح اليوم في الدول المتقدمة النمط الذي تفضله الشركات كثيرا وتسعى جاهدة لتستوفي الشروط الضرورية للدخول في البورصة مهما كانت صعبة ومعقدة لكن الخطورة التي تنطوي عليها عمليات التداول في البورصة على المستثمرين، المدخرين واقتصاد الدولة برمته دفعت إلى ضرورة إيجاد آلية قوية من أجل تنظيم وضبط السوق. فالتاريخ أثبت أنه من غير الممكن ترك سوق التداول يفلت من أي نوع من الرقابة، لأن ذلك شأنه الإضرار بالسوق، وتعطيل وظيفة البورصة. لهذه الأسباب أوجد المشرع الجزائري سلطة من أجل ضبط السوق، على غرار تشريعات الدول الرائدة.
فماهي سلطة ضبط سوق البورصة في الجزائر؟ وما هي الإمكانيات التي منحت لها؟ وهل تملك هذه اللجنة الاستقلال الكافي لتتمكن من أداء مهامها على أحسن وجه دون أن تتأثر بنفوذ السلطة التنفيذية الذي من شأنه إرباك مهامها؟ للإجابة على هذه التساؤلات ينبغي في البداية أن نوضح مفهوم نظام البورصة وتطورها التاريخي عموما مع عرض التطور التاريخي لبورصة الجزائر (المبحث الأول). بعد ذلك نقوم بدراسة الجوانب القانونية للجنة تنظيم عمليات البورصة (المبحث الثاني).
المبحث الأول
تنسب كلمة بورصة لعائلة فان دير بيرس" البلجيكية "Van Der Beurse " والتي أشتهر عن أفرادها من الأجداد إلى الأحفاد اشتغالهم بأعمال الوساطة والسمسرة لنزلاء الفنادق الوافدين على مدينة "Broker-Innkeepers " وذلك طيلة القرن الرابع عشر والنصف الأول من القرن الخامس عشر فلم يكن مستغربا أن يتسمى الميدان الذي تحيط به ثلاث قنصليات ويعد ملتقى التجار الذين يتعاملون في مختلف أنواع السلع وتجمع رجال الأعمال، باسم هذه العائلة، أي عائلة فان دير بيرس. وقد دعت هذه الظروف إلى إطلاق لفظ البورصة فيما بعد على ذلك المكان المتسع الذي تحيطه الأروقة وتتوسطه الأعمدة في مدينة أنترب "Antwerb " الفنلندية المعروفة بأنفرس، حيث أقيمت هذه البورصة على أنقاض بورصة بروج. وكلمة "Bourse " باللغة الجرمانية تعني كيس النقود وهي باللغة الفرنسية "Bourse" وبالإنجليزية "Purse".
المفهوم والتطور التاريخي للبورصة
إن نظام البورصة كسوق يتم فيه تداول القيم المنقولة عن طريق عملية بيع هذه القيم من طرف المالكين للأسهم والسندات الذين يرغبون في الحصول على مبالغ مالية مقابل هذه المنقولات التي يملكونها، وعن طريق عملية الشراء لهذه القيم المنقولة من طرف المستثمرين الذين يملكون فوائض مالية. هذا النظام وصل إلى شكله الحالي بعد المرور بعدة مراحل لأنه ظهرت في البداية أنظمة بدائية ثم تطورت عبر التاريخ، إلى أن أصبحت نظام محكم بالغ الدقة يتعدى النطاق الجغرافي الذي يتواجد فيه السوق لتصبح البورصة سوقا يتعدى حدود الدول. لهذا نتعرض في هذا المبحث إلى مفهوم وتعريف البورصة المطلب الأول والكيفية التي ظهرت بها أسواق البورصة وبعد ذلك نعرض التطور التاريخي لبورصة الجزائر (المطلب الثاني).
المطلب الأول: تعريف البورصة
إن بورصة القيم هي السوق الذي تتم فيه عملية التداول للقيم المنقولة، عن طريق وسطاء تداول يملكون اعتمادا رسمياً، بإتباع شكل محدد. وهي سوق ذات طابع تجاري استنادا إلى طبيعة نظام العمل فيها، إلا أن المتداولون فيها من بائعين ومشترين ليسوا تجارا 1. هذا التعريف يصف بورصة القيم بالسوق ولم يحددها بمكان جغرافي معين وهو ما يتفق والمفهوم الحديث للبورصة التي تجرى فيها
الصفقات بالطريق الالكتروني على قيم منقولة مجردة من طابعها المادي، ومقيدة في شكل حسابات.
ولا يمكن المالك للقيم أن يتداول إلا عن طريق وسطاء في عمليات البورصة يملكون الاعتماد الرسمي الممنوح من طرف هيئة ضبط السوق. ويقوم الوسيط بإبرام الصفقات لصالح الزبائن بعد إتباع أشكال وإجراءات محددة قانوناً. والبورصة سوق خاضعة لأحكام قانون التجارة رغم أن مرتاديها من بائعين ومشترين للقيم المنقولة لا يخضعون لأحكام القانون التجاري أو هم ليسوا تجارا.
والمشرع الجزائري لم يعط تعريفاً قانونياً دقيقاً لبورصة القيم واكتفى بالإشارة إلى معالمها المادية، فنص في المادة الأولى الفقرة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 210.93 المتعلق ببورصة القيم المنقولة بأنه "تعد بورصة القيم المنقولة إطاراً لتنظيم وسير العمليات فيما يخص القيم المنقولة التي تصدرها الدولة والأشخاص الآخرون من القانون العام والشركات ذات الأسهم".
وعليه، يتضح جلياً من خلال النص أن المشرع تفادى الخوض في مغامرة تعريف بورصة الجزائر تعريفاً قانونياً دقيقاً قد يتعرض من خلاله للنقد أو قد لا يتمكن من الإحاطة بجميع جوانبه القانونية أو أن يقع في تناقض من شأنه أن يحدث مشكلات عملية في المستقبل، أو أن المشرع تعمد ترك مهمة التعريف القانوني لبورصة القيم للفقه.
المطلب الثاني: التطور التاريخي للبورصة
يجب أولا أن نبحث في معنى مصطلح البورصة وأصل البورصات عموماً (الفرع الأول)، وبعد ذلك نعرض التطور الذي مرت به بورصة القيم المنقولة في الجزائر (الفرع الثاني).


الفرع الأول: التطور التاريخي للبورصة عموما
أورد المؤرخون عدة روايات متضاربة يختلف بعضها عن البعض الآخر بورصات القيم المنقولة في شكلها وهياكلها ونظمها القانونية الحالية جاءت نتيجة إفرازات تاريخية وظروف وضرورات اقتصادية امتدت عبر مدة طويلة. حيث ظهرت عدة أصناف من البورصات وأصبحت تصنف إلى عدة أنواع.
بورصات السلع والبضائع التي تتم فيها التعاملات على سلع معينة كبعض المحاصيل الزراعية المهمة، وبورصات القيم المنقولة التي يتم فيها التداول على الأسهم والسندات وغيرها من الأوراق المالية. هذه الأخيرة تعتبر نمطا متقدما جدا نشأت بعد بورصات السلع والبضائع التي تعتبر نمطا بدائيا، رغم أنها لا تزال تلعب دورا مهما في اقتصاديات الدول والاقتصاد العالمي، كبورصة الذهب وبورصة البترول.
وبدأت بورصات السلع والبضائع بالظهور منذ القرن الرابع عشر الميلادي في المدن الأوروبية كبورصة البضائع بمدينة فلورنس وبورصة البضائع في فرانكفورت وبرشلونة في القرن الخامس عشر، وفي القرن السابع عشر ظهرت بورصة أمستردام في عام1608 والتي عدت مركزا لسوق البضائع كالحبوب والبن والتوابل، وأدى هذا الظهور إلى تخصص البورصات بسلع معينة كالقطن في مصر والسكر في نيويورك والصوف في أستراليا.
كانت أسواق البضائع مؤقتة، ولكنها تطورت إلى أن أصبحت دائمة الانعقاد في القرن السادس عشر وعرفت هذه الأسواق منذ ذلك التاريخ بالبورصات، ثم بدأت الشركات المساهمة الكبيرة بالظهور كشركة الهند الشرقية الانجليزية في انجلترا عام 1600 وبدأت بطرح أسهمها في التداول، وبذلك أصبحت أسهم الشركات أحد العناصر الأساسية التي يتم تداولها في بورصات الأوراق المالية، أما فيما يتعلق بالسندات جاءت الخطوة الأساسية من الملك وليم الثالث عندما أصدر في عام 1663 مرسوما يسمح لحاملي السندات الحكومية تداولها بنقلها من شخص لآخر، وبذلك ظهرت الصورة الأولى لمعنى السيولة في الأوراق المالية في صورة حوالة الحق في السندات. أصدرت الحكومة في الولايات المتحدة الامريكية سنة 1790، صكوك الدين الموحدة، وكان المتعاملون يتداولون هذه الصكوك في الطرق العامة والمقاهي. أما في لندن كان المتعاملون بالأوراق المالية يتداولون في المقاهي الشهيرة في لندن، وكان ذلك قبل افتتاح بورصة لندن رسميا عام 1772 بموجب وثيقة التسوية.
بعد ذلك توالت التشريعات في الدول، وبدأت عملية تطور حقيقية تتعلق بظهور بورصات منظمة تطورت وسائلها التقنية والتشريعية إلى أن وصلت إلى ماهي عليه اليوم.
الفرع الثاني: تطور بورصة الجزائر
بورصة القيم المنقولة في الجزائر تطورت عبر مرحلتين، ففي البداية تم بتاريخ 9 ديسمبر 1990 خلق كيان يشبه البورصة تحت اسم شركة القيم المنقولة "SVM" تطبيقا لنص المادة 01 من القانون رقم 603.88. استعمال المشرع في هذا القانون تسمية شركة القيم المنقولة بدلا من كلمة بورصة القيم المنقولة سببه الفراغ التشريعي في تلك الفترة، حيث لم يكن يوجد نظام متكامل ومحكم من شأنه تنظيم بورصة حقيقية، لأن المنظومة التشريعية في هذه الفترة كانت تمر بمرحلة انتقالية من تشريعات خاصة بالنظام الاشتراكي إلى إصلاحات جذرية أدخلت الاقتصاد الجزائري في نظام السوق.
وفي فيفري سنة 1992 أصبحت تسمى بورصة القيم المنقولة التسمية الحالية وبمجرد قيام المشرع الجزائري بتعديل القانون التجاري في 1993/04/25 بموجب المرسوم التشريعي رقم 08/93 المتضمن أحكام خاصة بشركات المساهمة والقيم المنقولة، أصبحت الأرضية التشريعية جاهزة لاحتواء بورصة حقيقية ذات نظام متكامل، فصدر المرسوم التشريعي رقم 110.93 الخاص بإنشاء بورصة القيم المنقولة.
المبحث الثاني: لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة
أشرنا سابقا أن النظام الاقتصادي السياسي الجزائري بدأ يتحول بعمق ابتداء من سنة 1988، حيث قررت الحكومة هجر النظام الاشتراكي القائم على احتكار الدولة للنشاط الاقتصادي والملكية الجماعية لوسائل الإنتاج والذي كرسه دستور.1976
تجسد هذا السعي في دستور 1989 الذي أعاد النظر في طبيعة علاقة الدولة بالاقتصاد بطريق الحد من حجم ومجال تدخلها. وهذا انطلاقا من إعادة تحديد مفهوم الملكية العامة والانتقال من ملكية الدولة إلى ملكية المجموعة الوطنية، أي تبني النظرية الليبيرالية، فتقلص دور الدولة من حيث تدخلها في الاقتصاد.
أصبحت وظيفة الاستغلال التجاري مفتوحة على المنافسة والمبادرة الخاصة للمتعاملين الخواص المحليين والأجانب، واكتفت الدولة ممثلة في إدارتها المركزية في إطار دورها الجديد بالتخطيط القطاعي وصياغة السياسات العمومية القطاعية دون تدخل مباشر في التسيير والرقابة. وتم تحويل وظيفة الرقابة الضبطية التي تعد امتيازا من امتيازات السلطة العامة لصالح هيئات الضبط المستقلة التي تتمتع بنظام قانوني خاص يسمح لها بأن تنوب عن الدولة في ممارسة وظائفها الضبطية والرقابية الجديدة رغم أن بعض القطاعات لازالت توكل بهذه الوظيفة للإدارة المركزية.
نتحدث في هذا الجزء من البحث عن إحدى أهم سلطات الضبط الاقتصادي في القانون الجزائري، لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها: الـ COSOB. هذه اللجنة ذات دور مزدوج تنظم وتطور السوق، فتضمن توفير احتياجات المستثمر من البيانات والمعلومات التي تساعده في استثماراته، وتعد الهيئة التي تراقب وتقي من الممارسات التي قد تضر بالتداول في البورصة وتقمعها إذا ما اكتشفت حدوثها وتقوم بجميع الإجراءات اللازمة للوقاية منها وتفادي حدوثها. وجود هذه السلطة يبعث الثقة والمصداقية في السوق بالقدر الذي يعطي الاطمئنان الكافي والشجاعة للإقبال على الادخار من طرف الجمهور والمدخرين.
المطلب الأول: المفهوم والتطور التاريخي للجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة
أنشئت لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة في البداية بموجب المرسوم التشريعي رقم 93-10، حيث نصت المادة 20 منه أنه " تنشأ لجنة لتنظيم عمليات البورصة ومراقبتها. وتتكون من رئيس وتتكون من 06 أعضاء قام المشرع الجزائري بتعديل هذا النص بموجب القانون رقم 03-04 فأصبح كالتالي: "تؤسس سلطة ضبط مستقلة لتنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. وتتكون من رئيس و06 أعضاء." يتضح من خلال الصياغة الجديدة لهذا النص أن المشرع الجزائري أراد تعزيز مركز اللجنة بجعلها سلطة ضبط مستقلة لها شخصيتها المعنوية، لتتمكن من مباشرة مهامها بالكيفية المطلوبة لضبط وتطوير السوق بعد أن اتسمت بالجمود والبطء لعدة سنوات.
السبب الذي دفع المشرع الجزائري إلى منح لجنة الـ COSOB الشخصية المعنوية وما ينتج عنها من استقلال مالي وإداري، هو محاولة تعزيز مركزها وإبعادها عن خطر الوقوع تحت وطأة جمود وبطيء النظام الإداري التقليدي، الذي من شأنه أن يربك اللجنة ويحد من سرعة حركتها والمرونة التي يتطلبها سوق القيم المنقولة.
سلطة ضبط السوق نموذج مستوحى في الأصل من قانون الولايات المتحدة الأمريكية، في سنة 1934 أنشئت اللجنة الفدرالية (The Securities and Exchange Commission) تملك سلطة تنظيمية واسعة من أجل ضمان السير الحسن للسوق. في التشريع الفرنسي هناك سلطة ذات نظام مشابه تسمى لجنة عمليات البورصة:
La Commission des operations de bourse COB)) أسست بموجب الأمر رقم 833 المؤرخ في 28سبتمبر عام 1967 لتحل محل لجنة بورصات القيم التي ألغيت بموجب مرسوم 03جانفي 1968.
جمعت المنظمة الدولية للجان القيم المنقولة Commissions International d'Organisation des Valeures»، (OICV)، المنظمات التي تنظم في كل بلد بورصات القيم والأسواق المالية وتراقبها.
تعد الـ COSOB الجزائرية عضو عادي في المنظمة الدولية للجان القيم. وقد قدمت طلبا للانضمام لاتفاقية إوسكو (-OICV IOSCO) المتعددة الأطراف بتاريخ 2009/05/06. وهي حاليا مدرجة في الملحق "ب " من مذكرة التبادل والتعاون المتعددة الأطراف (Multilateral Memorandum of Understanding/MMOU) الخاصة بمنظمة(OICV).
المنظمة الدولية للجان القيم المنقولة (OICV) هي منظمة دولية أنشئت في عام 1983 مع وجود أمانتها العامة في مدريد وهي تجمع بين منظمي البورصات الرئيسية في العالم وتجتمع مرة واحدة في السنة. لديها أكثر من 190 عضوا، يصنفون إلى فئتين رئيسيتين:
-الأعضاء العاديون: منظمو أسواق القيم المنقولة؛
-الأعضاء المنتسبون: كالمنظمات المالية، وما إلى ذلك.
تكمن الأهداف الرئيسية للمنظمة في وضع معايير دولية لتعزيز كفاءة وشفافية أسواق الأوراق المالية، وتحسين أنظمة وآليات حماية المستثمرين وتعزيز التعاون بين الهيئات التنظيمية من أجل مكافحة الجريمة المالية.
المطلب الثاني: الطبيعة القانونية للجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة
لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة أنشئت في البداية بموجب المرسوم التشريعي رقم 10.93، حيث نصت المادة 20 منه أنه "تنشأ لجنة لتنظيم عمليات البورصة ومراقبتها. وتتكون من رئيس و06 أعضاء". قام المشرع الجزائري بتعديل هذا النص بموجب القانون رقم 04.03 فأصبح كالتالي: "تؤسس سلطة ضبط مستقلة لتنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. وتتكون من رئيس و06 أعضاء."
ونلاحظ أن المشرع الجزائري منح بموجب هذا التعديل للجنة الشخصية المعنوية والاستقلال المالي وبوصفها سلطة إدارية مستقلة فإن ذلك من شأنه أن يعزز من مكانتها من أجل ضبط السوق بعيدا عن تحكم وسلطوية الإدارة التقليدية ممثلة في السلطة التنفيذية.
لكن ما يثير التساؤل بخصوص هذا التعديل هو هل الهدف أن المشرع يريد تعزيز استقلالية اللجنة في مواجهة السلطة التنفيذية من أجل حسن سير السوق؟ أم أن هناك سبب آخر، ربما يتعلق بالمسؤولية عن أخطاء اللجنة؟ لأن عدم منح اللجنة الشخصية المعنوية، يعني أنه " قد تورط الدولة في المسؤولية في حالة الخطأ الفادح".
بمعنى أنه في حالة ارتكاب اللجنة خطأ من شأنه أن يصيب سوق القيم المنقولة بالانهيار نتيجة لقرارها غير المشروع فإن الدولة تعتبر مسئولة مسؤولية مباشرة عن ذلك.
لكن بمنح اللجنة الشخصية المعنوية من طرف المشرع الجزائري أصبح الأمر على النقيض من ذلك تماما، حيث أصبحت اللجنة تملك أهلية التقاضي، إذ يجوز مخاصمتها أمام القضاء بمعزل عن الدولة، وبالتالي فهي تتحمل المسؤولية عن جميع الأخطاء الناتجة عن قراراتها غير المشروعة.
يرى جانب من الفقه "أن نظام السلطات الإدارية المستقلة يعتبر نظاما مؤسساتيا ظهر وتطور في الغموض ولم يبلغ درجة النضج إذ يعتبر ظاهرة غامضة، خاصة أن تزامن مصطلحي الإدارية والمستقلة يزيد من هذا الغموض. حيث أن نموذج النظام الإداري الفرانكفوني يكرس مبدأ خضوع السلطة الإدارية للحكومة انطلاقا من المبدأ الدستوري القاضي بإخضاع السلطة التنفيذية لرقابة البرلمان".
ويرى البعض، بصدد الطبيعة القانونية للسلطات الإدارية المستقلة أنها متذبذبة، حيث هذه السلطات بداخلها الكثير من التناقضات وتطرح الكثير من التساؤلات والمشكلات القانونية. فهي تظهر بمظهر السلطة بالمفهوم الكلاسيكي للسلطة، وفي نفس الوقت تظهر كأنها إدارة ملحقة بالسلطة التنفيذية، كذلك تعطي انطباعا بأنها تشكل سلطة رابعة بالنظر إلى الاستقلالية التي تتمتع بها عن الحكومة.
حيث أن تسميتها بالسلطة لا يبرر أنها سلطة بالمعنى الكلاسيكي في القانون الإداري وانتمائها إلى السلطة التنفيذية ومنه إلى الإدارة أمر حتمي، وهو ما أدى إلى تناقض بين صفتها الإدارية واستقلاليتها في نفس الوقت فكيف يمكن أن تكون تابعة للسلطة التنفيذية رغم أنها لا تتلقى منها التعليمات والأوامر، فهي ليست مرؤوسة لها وتفلت من وصايتها ولا تخضع لأي نوع من الرقابة من طرف السلطة التنفيذية.
وتأكيد طبيعتها الإدارية سيؤدي حتما إلى تجريد هذه السلطات من استقلاليتها والانتقاص من الخصوصية التي تميزها. فهي تتمتع بالاستقلال وليس الاستقلالية لأنه من الصعب الحديث عن استقلالية السلطات الإدارية في مواجهة الحكومة فالإدارة ليست مستقلة عن الحكومة بل هي تابعة لها والاستقلالية يمكن الحديث عنها بخصوص السلطة القضائية فقط بموجب نصوص الدستور، ومع ذلك تبقى هذه الاستقلالية نسبية. وبالرغم من ذلك فإن الطبيعة الإدارية تفرض نفسها، بل أكثر من ذلك فهي تطغى على الاستقلالية المعترف بها لهذه السلطات.
ورغم ذلك يجزم البعض أن استقلالية لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها الـ COSOB نسبية، لأن الفصل في صفة الاستقلالية العضوية والوظيفية التامة عن الدولة مرهون بالعديد من العوامل ومجرد قول المشرع أن اللجنة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري لا يعني إطلاقا أنها مستقلة فعلا.
المطلب الثالث: تشكيل واختصاصات لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة
الفرع الأول: تشكيل اللجنة:
نصت المادة 20 من القانون رقم 03-04 تؤسس سلطة ضبط مستقلة لتنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتتكون من رئيس وستة أعضاء". الصياغة السابقة لهذا النص قبل تعديله كانت تنص أيضا على أن اللجنة تتكون من ستة أعضاء بمعنى أن المشرع قام بتعديل الفقرة الأولى من النص فحول الطبيعة القانونية لسلطة ضبط السوق من مجرد لجنة بسيطة ذات طبيعة قانونية غير معروفة إلى كيان قانوني عرفه فقه وتشريعات الكثير من دول العالم نتيجة التناقضات التي حملتها نظرية الاقتصاد الليبيرالي التي كانت تبعد الدولة عن كل دور تدخلي في الاقتصاد، ما نتج عنه سلسلة من الفضائح والانهيارات المالية في العديد من البورصات العالمية. وكأن المشرع في البداية لم يكن يريد لهذه اللجنة أن تكون سلطة السوق المستقلة التي تتخذ قراراتها دون الرجوع للسلطة.
لكن ما يلاحظ أنه رغم ترقية اللجنة، إن صح القول، من لجنة بسيطة ليس لها تصور في الفقه القانوني إلى سلطة ضبط إداري مستقلة ذات نفوذ قوي في السوق، تمارس اختصاصاتها بالأصالة دون الخضوع للدولة التي أنشأتها إلا أن المشرع لم يعزز كثيرا من تشكيلة اللجنة.
لم يرفع من عدد الأعضاء في اللجنة من جهة، ما أعاق تمثيل جميع المتدخلين في السوق من جهة ثانية. فإذا كان تطوير السوق من صلب مهام اللجنة فانه كان من الأجدر توسيع العضوية فيها لتشمل ممثل عن شركة تسيير البورصة وممثل عن الوسطاء في عمليات البورصة، وممثل عن المؤتمن المركزي على السندات على أن يكون مبرر تمثيل هؤلاء هو نفسه الذي سمح بتمثيل الأشخاص المعنوية المصدرة للقيم المنقولة.
حيث نصت الفقرة الأولى من نص المادة 21 من القانون رقم 04/03 "يعين" الرئيس لمدة نيابية تدوم 4 سنوات". يعين رئيس لجنة الكوسوب لمدة نيابية تدوم 4 سنوات بمرسوم تنفيذي يتخذ في مجلس الحكومة، بناء على اقتراح الوزير المكلف بالمالية، وتنهى مهامه بنفس الطريقة. غير أنه لا يمكن أن تنهى مهامه أثناء ممارسته النيابة إلا في حالة ارتكاب خطأ مهني جسيم أو لظروف استثنائية تعرض رسميا في مجلس الحكومة. وتصنف وظيفته كوظيفة عليا في الدولة المواد ،4،32 من م.ت. رقم 94-175.
ونصت المادة 22من نفس القانون أنه يعين أعضاء اللجنة حسب قدراتهم في المجالين المالي، والبورصي، لمدة أربع سنوات، وفق الشروط المحددة عن طريق التنظيم، وتبعا للتوزيع الآتي: قاض يقترحه وزير العدل، عضو يقترحه الوزير المكلف بالمالية، أستاذ جامعي يقترحه الوزير المكلف بالتعليم العالي، عضو يقترحه محافظ بنك الجزائر، عضو مختار من بين المسيرين للأشخاص المعنوية المصدرة للقيم المنقولة، عضو يقترحه المصف الوطني للخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات والمحاسبين المعتمدين".
ما يلفت الانتباه حول نظام تعيين وإنهاء مهام رئيس اللجنة وبقية الأعضاء الآخرين، أن وزير المالية ينفرد بنفوذ لا نظير له على الجانب المهني للفريق المكون للجنة بالمقارنة مع سلطات الضبط المستقلة الأخرى في النظام الجزائري من جهة، وبالمقارنة مع سلطات ضبط البورصات في الدول الأجنبية، الأمر الذي دفع بعض الفقه إلى الحديث مطولا عن هذا النفوذ ومدى تأثيره على استقلالية اللجنة.
اللجنة تضم فريق من المتخصصين لهم من الخبرة ما يجعلهم مستعدين للكثير من الاحتمالات التي قد تؤثر على توازن السوق. لكن ما يلاحظ على هذه التركيبة أن هناك غياب لأي تمثيل للسلطة التشريعية على غرار الكثير من لجان ضبط السوق في الدول المتقدمة التي نجد بعض أعضائها معينين من طرف رؤساء الهيئات التشريعية.
من خلال دراسة تشكيلة اللجنة وطريقة تعيين الرئيس والأعضاء بتمعن قد نتحسس أن هناك ما يجعلنا نتساءل عن جوهر ومدى استقلاليتها نظريا وفعليا في آن واحد فنتساءل هل هذه اللجنة مستقلة فعلا؟
الفرع الثاني: مدى استقلالية اللجنة
لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة هي عبارة عن هيئة إدارية مستقلة تمارس مهامها دون الرجوع إلى الدولة التي أنشأتها. فهي لا تخضع لا لنظام السلطة الرئاسية ولا لنظام سلطة الوصاية. والسبب الذي دفع بالدولة لمنحها هذه الاستقلالية هو الطابع الخاص بمجال عملها، فهي تراقب وتضبط وتنظم عمليات التداول للقيم المنقولة في سوق البورصة، هذه الأخيرة لا يمكن تحت أي ظرف أن تتدخل السلطة الإدارية التقليدية في نظام عملها، الذي يتطلب السرعة الفائقة ومرونة استثنائية خاصة بها فقط. تدخل السلطة التنفيذية في هذا النظام عن طريق وسائلها الإدارية التقليدية من شأنه أن يحدث أضرار جسيمة بالسوق.
لكن هذه الاستقلالية محل نقد واسع اليوم في الفقه القانوني الجزائري، ليس في جوهرها فحسب، بل في وجودها من البعض ينكر وجودها فعليا لصالح اللجنة، والبعض الآخر يقول إنها نسبية جدا.
ويرى البعض أن "طريقة تعيين الأعضاء بقرار وزاري من شأنها أن تفرغ مصطلح سلطة الضبط المستقلة من محتواه، ذلك أن التعيين بقرار وزاري من شأنه خلق نوع من العلاقة التبعية السلمية المباشرة تجاه وزير المالية وهو ما لا يخدم استقلالية هذه اللجنة".
الفرع الثالث: مهام وصلاحيات لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة
نصت المادة 30 من القانون رقم 03.04، "تتولى لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها مهمة تنظيم سوق القيم المنقولة ومراقبتها بالسهر خاصة على:
-حماية الادخار المستثمر في القيم المنقولة أو المنتوجات المالية الأخرى التي تتم في إطار اللجوء العلني للادخار.
-لا تخضع لرقابة اللجنة المنتوجات المالية المتداولة في السوق التي تحت سلطة بنك الجزائر.



  • السير الحسن لسوق القيم المنقولة وشفافيتها.

  • وبهذه الصفة، تقدم لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها تقريرا سنويا عن نشاط سوق القيم المنقولة، إلى الحكومة.
    أولا: مهام لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها
    من خلال استقراء نص المادة 30 يتضح أن لجنة الـ COSOB تمارس مهامها ضمن مجالين يكملان بعضهما البعض إلى حد ما. في المقام الأول تكلف اللجنة بالسهر على حماية الادخار المستثمر في القيم المنقولة أو المنتوجات المالية الأخرى التي تتم في إطار اللجوء العلني للادخار، يتعلق هذا الدور بتدخلات اللجنة في كيفية عمل وسير الشركات التي تدعو الجمهور إلى الادخار وهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة. في المقام الثاني تسهر اللجنة على حسن سير سوق القيم المنقولة وشفافيتها عن طريق الإشراف على التداول في البورصة ذاتها وفي سوق التراضي.
    ثانياً: الوظيفة التنظيمية.
    لكي تتمكن اللجنة من ممارسة مهامها على أحسن وجه منحها المشرع صلاحية إصدار التنظيمات لضمان حسن سير السوق، وصلاحية حراسة ومراقبة السوق من أجل حماية المستثمرين فتقوم بسن قواعد وتنظيمات تتعلق برؤوس الأموال التي يمكن استثمارها في عمليات البورصة. والبت في طلبات اعتماد الوسطاء في عمليات البورصة وسن القواعد المهنية الخاصة بهم وتحديد مسؤولياتهم تجاه السوق وتجاه الزبائن.
    كذلك تحدد الشروط والقواعد التي تحكم العلاقات بين المؤتمن المركزي على السندات والمستفيدين من خدماته، والقواعد المتعلقة بحفظ السندات وتسيير وإدارة الحسابات الجارية للسندات، وتلك المتعلقة أيضا بتسيير نظام التسوية وتسليم السندات. شروط تأهيل وممارسة نشاط حفظ وإدارة السندات.
    وكذلك تحدد اللجنة عن طريق السلطة التنظيمية التي تملكها الشروط الخاصة بأهلية الأعوان المرخص لهم بإجراء مفاوضات في مجال البورصة، وطريقة الإصدار في أوساط الجمهور، وقبول القيم المنقولة للتفاوض بشأنها وشطبها، وتعليق تحديد أسعارها. وتنظم عمليات المقاصة. وتحدد الشروط التي يتفاوض على أساسها حول القيم المنقولة في البورصة.
    وفي الأخير، تسن اللجنة جميع التنظيمات المتعلقة بتسيير حافظات القيم المنقولة وسنداتها المقبولة في البورصة. ومحتوى الشروط الإلزامية الواجب إدراجها في عقود التفويضات بين الوسطاء في عمليات البورصة وزبائنهم. وكذلك العروض العمومية لشراء القيم المنقولة. وتقوم بصفة دورية بنشر المعلومات التي تخص الشركات المدرجة قيمها المنقولة في البورصة.


خاتمة
لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة التي تعتبر الضابط الذي ينظم ويراقب البورصة وعمليات التداول فيها. في سبيل القيام بمهامها على أحسن وجه، جعلها المشرع، مستقلة، لكن هذا الاستقلال ليس مطلقا، بل هو نسبي، فمن غير المعقول القول أن تكون اللجنة ذات نفوذ لامحدود في سوق القيم المنقولة، لا رقيب عليها ولا معقب على أعمالها.
فهي تخضع للرقابة القضائية بمناسبة فحص مشروعية قراراتها أو نظر الطعون بالإلغاء ضد القرارات غير المشروعة منها. وتخضع اللجنة أيضا للرقابة البرلمانية، فالبرلمان يراقب السلطة التنفيذية ولجنة الكوسوب بوصفها سلطة إدارية ليست مستثناة من هذا المبدأ.
رغم ذلك، فإن الرقابة القضائية والبرلمانية على اللجنة لا تعد بأي حال من الأحوال ذات تأثير على استقلاليتها في أداء مهامها، لأن تقرير الرقابة القضائية والبرلمانية في الدولة يعد أحد دعائم مبدأ المشروعية ودولة القانون، ولا يشكل إطلاقا مساسا باستقلالية اللجنة. لكن الانتقادات التي وجهت من طرف الفقه الجزائري فيما يتعلق بمدى استقلالية لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها لا ينبغي تجاهلها؛ لأن الخضوع المباشر وغير المباشر لأعضاء اللجنة لوزير المالية ومنه إلى الحكومة ينتج عنه تحول لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة إلى مجرد إدارة تقليدية، وهو ما يهدم فكرة تنازل الدولة عن مهمة حراسة السوق لصالح هيئة محايدة، لأن الحيادية مطلوبة بشدة عندما يتعلق الأمر بنشاطات اقتصادية تتسم بالسرعة وتحتاج مرونة أكثر، لا تستطيع الدولة عن طريق السلطة التنفيذية أن تضمنها. من ناحية أخرى فإنه من الضروري تمثيل جميع ا المتدخلين في بورصة القيم المنقولة، بل أكثر من ذلك يجب تمثيل السلطة التشريعية في اللجنة، لأنه من غير المعقول أن نجد من يمثل السلطة التنفيذية والسلطة القضائية من بين أعضاء اللجنة، لكن لا نجد أي تمثيل للسلطة التشريعية. بل الأمر يتعدى المعقول عندما نجد أن أغلب أعضاء اللجنة يمثلون السلطة التنفيذية.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

الحمد لله رب ال...

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أبطال المستقبل، وزهور ...

لسلام عليكم، من...

لسلام عليكم، من الله علي بالهداية والتوبة من كثير من المعاصي والشهوات، ومن ضمن ما استقر عندي بعد نظر...

ليلة تاريخية اس...

ليلة تاريخية استثنائية عاشها نادي الوكرة مساء اليوم عندما امتزجت عراقة الماضي بتطلعات المستقبل، حيث ...

ولما تقدم التطو...

ولما تقدم التطور في الجزيرة العربية إلى حد كبير لصالح المسلمين، أخذت طلائع الفتح الأعظم ونجاح الدعوة...

لمن لا تفتح الر...

لمن لا تفتح الروابط في بلادهم، نص المقالة «فيفا» أو «ناتو» الرياضة على غرار والدتي، لا أهتم لمتاب...

إن الناظر إلى م...

إن الناظر إلى مناظرات دكتور عمارة يلاحظ أن ردوده توافق ردود أهل السنة والجماعة الذين أقاموا الدين ،...

حسب وزارة الخار...

حسب وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة المعونات، توجد خمسة أهداف استراتيجية للمعونات، كل منها يحتوي على...

أنا سجلت في الف...

أنا سجلت في الفروم فقط مال كلية معلمين البحرين بس تسجيل في الي موقع حكوميتي ال هو هذه خدمة القبول ...

كنتُ معتادًا عل...

كنتُ معتادًا على إنقاذ الآخرين. لكنني كنتُ مخطئًا. يقول الأطباء العسكريون إن غضروف المفاصل يتآكل تما...

ناصر كان إسكافا...

ناصر كان إسكافاً فقيرا لكنه أمين وكان يخدم الناس ويصلح حذيتهم وقد ساعد مسافرا تبين لاحقا انه ابن الو...

تمكّن رجال قبائ...

تمكّن رجال قبائل في صحراء منطقة "الريّان" بمحافظة الجوف شرقي اليمن، من إسقاط طائرة استطلاع بدون طيّا...

وصف محافظ محافظ...

وصف محافظ محافظة الحديدة اليمنية، "الحسن طاهر"، الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي بأنه "رجل وط...