Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]1[ المعاصر" " أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق المعاصر" م.د. في العراق، ومن ث م البحث عن حلق !ة الوص 3ل بينهم ا المتمثل ة بالمواطن ة. ي, ب دو ان ه ح ديثا( ين درج ف ي خان !ة الموضوعات التي تطرح مجازا( ضمن إشكاليات التحول الديمقراطي في العراق بعد 2003، حت, بالحديث عن مكونا 3ت رعوي3ة طائفي3ة، أثني3ة، وليس عن مواط 3ن ومواطني3ة. ل تزال بعيدة عن الواقع العراقي، أما بالنسبة إلى المجتمع فالمفترض، ألي, كت, بل هو كيان سياسي لم ينضج بعد ولم يرتقي إلى مستوى الدولة، دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]2[ المعاصر" س oخبعدفيعق!لصانعال, ,ه oل لدينا دولةK بما تحمله هذه الكلمة من معنى ؟ وهل الفراد فيها مواطنين ر,عاoيا؟ 2. الفروض أن تكون من ضمن أولياته خلق ذلك النتماء ؟ الفراد ل يجمعهم سوى أركانكيان سياسي )الشعب- القليم-السلطة(من دو!ن انتماء بالمواطنة. إن مفهوم المواطنة يتطلب وجود دولة وليسكيان سياسي يتعثر في طري !ق التحول إلى دول 3ة، هذا من جانب، والوطنية, يشوبهما اللتباس في بoنية الوعي السياس oي ال!ع, راق, ي، بالضافةإلى إنهما لم يكونا بعد واقعا( معاشا( في تاريخ العراق السياسي، والمجال الذيكان ي, oحت, ثم سنحاول البحث عن إمكانية تنمية مشاكل التنمية التي لخصها "لوسيان باي" في أزمات تواجه بناء الدولة الجديدة في تلك النظمة، وهي :)1( 1. 5. أزمة التوزيع :وتعني إن الثروات الوطنية يجب إن تساهم في رفع مستوى المواطنين وتشعرهم بأن الثروة لتعود لقسم أو جزء من المجتمع و إنما الكل له حصة حسب عمله وجهده المبذول. اس oي العراق ي مoن , ذ ت, ولزالت مستمرة إلى اليوم. البح ث يب دأ بدراس ة طبيع ة العلق ة بي ن الكي ان السياس ي العراق ي دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]4[ المعاصر" ميالة إلى الفوضى، مستعدة أبدا للتمرد على أي حكومة مهماكانت()2(. و!م oن هنا نجد سؤال( يطرح نفسه: ماذا عملت الحكومات العراقية المتعاقبة لتغيير هذه الحقيقة ؟ لشيء بل زادت الطين ب, oله, ن,اoح!ر والتناف!ر بين طوائف المجتمع العراقي وال, oم ي, لكن المشكلة، في حالتنا العربية وضمنها العراقية، إنها ل تتلون بلون ذلك القاع العصبوي الذي يؤسسها فحسب، 3( فنظام حكم البعث)1968- 2003(حاولت, oش!كيلبنية(سلطة, عائليةوعشائرية، تتصفبكون!هات, حلدول!ة رعايا ل لدول3ة ت, 4(وعلى ذلككان الشعور بالمواطنة والولء للدولة الوطنية-منذ بداية تاريخ تشكيل الدولة العراقية- يواجه تحديات من شتى الولءات الجتماعية- الثقافية، واليدلوجية السياسية التي تقوم على أسس دون- وطنية تخص المدينة أو القبيلة أو العشيرة أو الطائفة أو القومية. ولئن ا مق دم ال ى الس لطة السياس ية، انطلق ا( م ن التخب ط الش كالي بي ن الدول ة دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]5[ المعاصر" وم ن ث م نحم ل مفه وم الدول ة اخط اء الس لطة السياس ية. الدول ةكي ان مؤسساتي ثابت يمثل الكل في نصاب تمثيلي مجرد ومحايد ، وهي تطابق المة وتعبر عنكيانها السياسي والجتماعي. هذه هي حقيقة الدولة الحديثة. المجتمع ات المتقدم ة ه ي مجتمعات تحكمها المؤسسات، ليست هناك عشوائيات متحكمة، هنالك تنافس فيكل الحقول والمجالت، على التصور. 7( هذا الخلط نجد انعكاساته في طبيعة حكم النظمة السياسية المتعاقبة ف ي الع راق اذ تتجس د ف ي س لطات طائفي ة، ومناطقي ة، وعش ائرية، وعائلي ة، واخيرا( فردية. فكيف له ان يعرف مفهوم المواطنة! الذي يكون الطار العام الذي يشتغل فيه مفهوم المواطنة، دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]6[ المعاصر" الف رد ف ي الدول ة- تتح ول بواس طته الش ؤون العام ة لتص بح ش ؤونه الخاص ة. وبمقدار ما يحقق )الفرد( واجباته تحقيقا(كامل( بانجازه للمهام والخدمات التي تتطلبها الدولة، في"دولت!نا"ل, oمن, مoنفكرة!الحق، بلكلماوجدناه ذأن فتحنا أعي!ينàا في أوطاننا على فكرة! الواجب! وحتى المؤسسات التي يفترض دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]7[ المعاصر" زة!الرئيسة في الدول!ة الحديثة, وتلك هي مشكلة العقلالعربيالذoيين, ع!كسفيخطابناالسياسيالمليءبالتناقضات، على عكس منظومة الوعي الغربي الذي ينطلق من الف رد وبالنتيج ة تحقي ق مص لحة الف رد ه ي ال تي تحق ق مص لحة الجماع ة، لن مصلحتها بالسا !س تتكون من تحقي !ق مصال !ح الفراد. أي ل تع ترف بانتم اءاتهم إل ى جماع ات ملي ه أو أثني ة أو طائفي ة أو م ا شاكل من انتماءات أخرى تنال من معنى المواطنة ومن معنى الولء للدولة(. ت, !رض مادت, ها المواطنين وليس الرعايا. ر أفراد أحرار متساوين أمام القانون في حقوق!هم السياسية لنهم متكافئون في أدا!ء ما عليهم , أداء الخدمة العسكرية، التضحيةعندالضرورة. وذلك عينه ما يقضي به التعاقد الثاني بينهم وبين الدولة- والدستور صيغة من صيغ!ه- على التوزي!ع المتوازن بين الحقو!ق والواجبا !ت. المواطنة ومشكلة الدولة الريعية إن إش كالية العلق ة بي ن الدول ة, ت برز م ن خلل القتص اد حيث ل نذيع سرا( بالقول إن الدولة التي تعتمد في موار!دها دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]8[ المعاصر"! ! 3 ! ف ي الغ الب، دول ة منتج ة لحكوم ات اس تبدادية . لكونه ا ل تعتمدعلىالشع!بفيتوفي!رأهمموار!دها)الضرائب(وذلكلنهاتمولنف!سها من3عائدا !ت النفط. وعدم حاجت!ها إلى ضرائب المواطنين تعني , ع oدم حاجت!ها إلى دعم لقراراتها أو البحث عن الشرعية. أن لعنة الموارد تقوض الحكم الصالح، كما تقوض الديمقراطية. وتصبح هذه التدفقات هي الساس لبناء شبكات المحاسيب والتباع التي تساند الديكتاتورية والحكم الفردي. وهناك خاصية ثانية وهي ان القتصاديات النفطية، أو تلك المعتمدة على المعادن، 12( إن ال ثروة النفطي ة ت دفع إل ى "تحري ر" الدول ة والنظ ام السياس ي م ن وتسمح هذه الثروة بتمويل آلة قمعكبيرة عل ى ش كل جي وش ج رارة وأجه زة أمني ة متش عبة ه دفها دع م و إدام ة النظ ام السياسي على حساب جميع الهداف الخرى. الحاكم. 13( ليس هناك أوضح من التجربة التي مر بها العراق على مدى فترة حكم النظام ألصدامي في تفسير طبيعة العلقة التي يمكن إن تقوم بين الدولة والمجتمع حي ن تمتل ك الدول ة وتتص رف بجمي ع مص ادر ال ثروة، و بض منها اك بر مص در ليرادات القتصاد. وليس هناك أوضح من تجربة العراق في إظهار الم دى المري ع الذي يمكن إن تذهب الدولة إليه نحو سوء استخدام هذه الثروة وتبديدها. وبطبيعة الحال فان للتجربة العراقية الكثير من الخصوصية التي جعلت منها نسخة دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]9[ المعاصر" في غاية التطرف بقدر ما تعلق المر بالعلقة بين الدولة والمجتم ع، ونعني بذلك احتكار الدولة للثروة الجتماعية. 14( إل إنها مثلت، أي عندما تتحول الثروة الطبيع ة إل ى عام ل أساس ي ف ي تش ويه القتص اد ونم و واستش راء النظم ة الستبدادية. إذ اتخذت الدول ة، التيكان يسيطر عليها حزب البعث، دور "ال رازق" أو "ال واهب" العط وف بالنس بة إل ى الغالبي ة الك برى م ن الفئات الجتماعية. 16( ف ي ض وء م ا تق دم نج د ان الدول ة الريعي ة ل يمكنه ا أن تنت ج دول ة مواطنة ، ومن ثم عدم وجود الشعور من قبل المواطنين بأنهم شركاء مؤثرين وفاعلين في دولته م، بل هم تبع متلقين سلبيين. في حين إن فلسفة نظام الضرائب قادرة على خلق تواصل مابين الدولة والفراد. حيث أن العلقة بين الدولة والمجتمع في الدولة الريعية هي علقة أفقية تنازلية تبدأ من إل على وتنتهي بالسفل. في حين تكون ه ذه العلق ة ف ي الدول ة غي ر الريعي ة علق ة أفقي ة تص اعدية تب دأ م ن الس فل )المجتمع( وتنتهي بالعلى )الدولة( . لذلك نجد المسؤولية عالية لدى صانع القرار السياسي في الدول الغربية، دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]10[ المعاصر" اما دولة تتحكم في الموارد وتنفقها حسب مقتضيات الولء والمصلحة لحكامها ، كيف لها ان ل تنتج قطيعة بين الدولة والمجتمع ؟ إن مفهوم المواطنة ل يمكنه إن ينمو إل في ظل العلقات الجتماعية والسياسية المدنية وتلك العلقات هي ابعد الوصاف عن واقع مجتمعنا العراقي، فالروابط المجتمعية هي روابط غير مدنية بل هي روابط ماقبل المدنية أو قبل الجتماع السياسيفالنظام الجتماعي الذيكان سائدا( في النصف الول من القرن العشرين من تاريخ العراق هو المجتمع الزراعي، والجماعات الزراعية هيكيانات اجتماعية - اقتصادية - عسكرية مكتفية ذاتيا، وتنظيماتها الداخلية مستقلة مثل القبائل والعشائر، التي تشكل وحدة قائمة على روابط الدم، أو الحياء المنظمة فيكيان مغلقكالمهنة ، أو المذهب، وتشظيها المستديم. 17( وعليه فان تلك الروابط والعلقات ل يمكنها إن تخلق دولة مواطنة. ولكون مجتمعات المدن لم تغادر بعد روابطها الولية فان غياب السلطة او انهيارها المؤقت كان الفرصة للعودة إل ى تلك الروابط لكي تكون حاضرة بقوة . ونخلص مما تقدم إلىإن العوامل التاريخية والنمط السياسي ونمط توظيف النظام القتصادي، وتحمله على إن يفضل خيارات سلبية مثل: الهجرة إلى خارج البلد والعيش هناك وتفضيله اللجوء في بلدان أخرى بدل( من مواطنة منقوصة أو شكلية في وطنه، عدم الحرص على الثروات الوطنية وعدم الهتمام بما يطور البلد وثرواته، فان وجميعها، تقريبا(، تملك دساتير، مع ان عددا(كبيرا( منها ليست سوى دساتير برامج، وجميعها، تقريبا(، تلجأ إلى النتخاب العام، مع ان النتخاب ليس حرا( في عدد كبيرمنها ويقتصر فقط على الموافقة اللزامية على مرشحين وحيدين. لديها برلمان، مع أن دور هذا الخير يبقى ضعيفا(، إن لم يكن غير موجود، ولدى جميعها، مع إن القضاة، ليسوا غالبا( سوى مجرد موظفين لدى السلطة . إذا افترضنا هذا الوصف لمم اختارت تطبيق النظام الديمقراطي، على ابسط الفروض طبقته نتيجة للتأثر والمحاكاة بشيوعه ونجاعته كنظام سياسي للحكم. فرضه من قبل اكبر قوة عسكرية في العالم، حيث لم تأت عملية دمقرطة العراق نتيجة لنضال سياسي لقوى سياسية واجتماعية داخلية. 20( ومن بين مايقارب المائة بلد يعتقد انها متجهة صوب الديمقراطية، نجد ان اقل من خمسها يسلك التجاه الصحيح. لم يكن هناك، علق في منطقة ضبابية يحتفي فيها، ظاهريا(، 21(
- إشكالية دمقرطة العراق لي زالواق عالتح ولال ديمقراطيف يالع راقض منالمنطق ة الضبابية. ويعد من باب السذاجة، التصور بأننا تحررنا م ن الدكتاتوري ة - ب أي وس يلة ك انت- واس تبدلناها بتط بيق الديمقراطي ة واكتس بنا جميع حسنات النظام الديمقراطي. بل على العكس تماما(، حيث تكون أصعب محطات هذا التحول هي عملية الصراع الجل àي تارة والخفي تارة أخرى مع بنية الوعي والسلوك السياسي الذي تتحكم فيه مفاهيمنا عن الحكم والدارة مثل مفاهيم الستبداد، والتغلب، ثقافية سياسية سمتها البرز هي المرحلة النتقالية من ثقافة الخضوع والخنوع إلى ثقافة المساهمة والمشاركة . إذ بدأت عملية التحول الديمقراطي في العراق بمجموعة التشريعات لن عدو الديمقراطية اللدود هو الدكتاتورية وبمجرد زوالها تزول جميع معوقات بناء النظام الديمقراطي بشكله النظمي. من هنا أصبحت الديمقراطية في العراق عملية تنظم المشاركة الشعبية في العملية السياسية، التعددي ة الحزبي ة، الح ديث ع ن وحق وق النس ان، كونها "اللعبة الوحيدة" في العراق()23( على الرغم من ذلك، ل نريد ان نذهب بالتشاؤم بعيدا( بشان مستقبل التحول الديمقراطي في العراق، والتي يضع "توماسكاروثز"Thomas Carothers خمسة افتراضات جوهرية يمكن من خللها ان ترسيخ التحول الديمقراطي الذي تحتاجه الدولة كي تنتقل من الدكتاتورية الى الديمقراطية الراسخة. من بينها )أن تتكشف الدمقرطة في سلسلة دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]14[ المعاصر" من المراحل من بينها "النفتاح")الليبرالية( و"الختراق")انهيار النظام وظهور نسق ديمقراطي جديد( و"والترسيخ")عملية بطيئة تتحول الشكال الديمقراطية فيها إلى جوهر ديمقراطي عبر اعتياد المجتمع على الشكال الديمقراطية((. 24( ويحدد هذا الفتراض سياق الحداث الذي ينبغي أن يتخذه التحول. كما يبدو أن ترتيب الحداث ناقص في العراق ، والمحور الساس في هذه المستويات هو عامل الزمن، و أخيرا فان المستوى الرابع هو ميدان الثقافة السياسية؛ اي البنية العائلية، الدين، الوعي ألثني. 25( في ضوء ما تقدم نجد أن مشروع بناء الدولة الديمقراطية في العراق ل يزال يصطدم بالكثير من العقبات ويحتاج إلى تراكم زمني . وضمن هذا السياق ل يمكننا أن نكون حالمين بان مجرد التحول في من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، ومن غير الممكن إن نعد الديمقراطية راسخة( تماما( مالم تتجذر فكرتها في ثقافة المجتمع السياسية . بدل إعادة اكتشافها وسط حطام الثقافة السياسية العراقية. 27( ويصف احد الباحثين تجربة التحول دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]15[ المعاصر" في رؤية متشككة، بقوله أن )بذور الديمقراطية ستجد صعوبة في النمو في تربة العراق الرملية(. يبدو إن التحدي الكبر الذي يواجه العراقيين في الوقت الراهن بشأن موضوع الدولة ل يتمثل في عملية بناء أجهزة الدولة ومؤسساتها فحسب، ولكن في إعادة تأسيس مفهوم الدولة في وجدانهم وثقافتهم السياسية، بمعنى أن تكتسب الدولة ومؤسساتها الشرعية التي تجعلها بمثابة الطار السياسي والمؤسسي والقانوني الذي يشمل الجميع، لكن من دون أن تمثل أي منها بديل( لها، وضمن مفهوم واحد للمواطنة العراقية التي تستند إلى منظومة من الحقوق والواجبات التي تشمل جميع المواطنين العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والطائفية والدينية. 30 من الناحية العملية إن التطبيقات الديمقراطية قد تنبعث من مساومات يجري التوصل إليها من أحزاب ل خبرة لها وليست ذات التزام فلسفي بالديمقراطية. أما في المرحلة الثالثة فان تكرار لعب المباراة الديمقراطية يحدث تعودا(، كما يفترض أن يحدث بمرور الزمن مماهاة ايجابية لدى معظم المواطنين مع القواعد الديمقراطية . ان بناء الديمقراطية إنما ينفذه غير الديمقراطيين الذين يأملون فيكسبكل شيء، ولكنهم يتعلمون من خلل التجربة الليمة والمأزق الذي ل مخرج منه أن إمكانية كسب شيء هي أفضل من إمكانية كسب ل شيء على الطلق، وعليه تكمن المشكلة في ان الغاية القصوى ألنلي نظام سياسيكيما او مقبول( على القل، فأي معنى يبقى للممارسة الديمقراطية. إلىأسس و مبادئ الفكر الليبرالي ، اذ ان المبدأ الليبرالي في الحياة السياسية والجتماعية كالقاعدة الذهبية في الخلق - هي قاعدة أخلقية تربوية تؤكد هذه القاعدة على ضرورة وجوب معاملتنا للناس كما نحب إن يعاملونا وتلتزم الحياد تجاه دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]17[ المعاصر" جميع القيم والراء- ل يتحيز لعقيدة دون الخرى، او رأي دون الخر، أو حزب دون الخر، الخ . وبفضل هذه المبدأ، يصبح التعايش والتعاون رغم الختلف ممكنا( ومثمرا(. 33( مبدأ التسامح يعني حياد الدولة ألقيمي تجاه القيم والمعتقدات والراء التي يؤمن بها الفراد ، وفي ضوء هذا الحياد تخلق التعددية السياسية والفكرية والعقائدية وتضمن التعايش السلمي مادامت وظيفة الدولة هي ضمان حرية هذه التعددية والوقف بوجه معارضيها أو من تسول له نفسه محاولة التجاوز على الخرينأو فرض عقائده أوأفكاره عليهم. 34( وتلك المبادئ ل يمكنها إن تتحقق إل بالنظام ال)الديمقراطي الليبرالي( . 35( إذ نجد أن أول الحقائق التي لمسناها في عراق اليوم، تفيد أن أسوأ مقلب يواجه التحول الديمقراطي الحقيقي فيه أن يقبل غير الديمقراطيين بالديمقراطية سيما وأن غير الديمقراطيين في العراق هم الكثرة وهم الغلبية أفرادا( وجماعات. عقل( وسلوكا( لن تهضم الديمقراطية بعد لنها لم تشرئب بعد بالثقافة السياسية الديمقراطية . حيث يتفق المختصون أن عماد الديمقراطية الذي ل يقل أولوية هو المنافسة السياسية بين الكثرية والقلية. ولكن نجاعة هذه اللعبة –وهي لعبة فعل( وليست اقتتال(كما في المنافسة الطائفية- مرهون ببقائها أفقية وببقاء الطرفين اللعبين فيها مؤقتين في نصابهما الكثري أو القلوي، بحيث يمكن لقلية اليوم أن تصير أكثرية في الغد، وهكذا دواليك. ثم إنهما أكثرية وأقلية عموديتان تخترقان جسم المجتمع ول ينحصر تنافسهما بقاعة المجلس النيابي. والخصم المطلوب التغلب عليه متقلب وقابل باستمرار لن تتبدل هويته، على حين أن المنافسة الطائفية تقوم على مفهوم العدو، والعدو ثابت ول تتغير هويته، ول سبيل إلى التغلب عليه إل بقمعه أو حتى باستئصاله. ولكن معظم هؤلء السياسيين يتراجعون عن هذه »النزعة الوطنية« مع ابسط اختبار للمصداقية يواجهونه، وفي الحقيقة أنهم يتصرفون تجاه بعضهمكخصوم ازليين إلى الحد الذي يميلكل منهم إلى معارضة الخر حتى عندما ل يوجد سبب حقيقي لهذه المعارضة. المواطن ة، وعلي ه ف ان نقط ة الش روع تب دأ ف ي أرب ع ش روط لزم ة لبن اء الدول ة الديمقراطية حددها "اريك دافيس" في : أول، يج ب أن تبن ي مؤسس ات قوي ة تحم ي الم واطنين م ن الممارس ة التعس فية للس لطة السياس ية. ول يمك ن أن يك ون المواطن ون أح رارا س وى ب اللجوء إل ى دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]19[ المعاصر" يجب أن يصل المواطنون إلى معلومات عن آليات عمل النظام السياسي في مجتمعهم. وثالث ا، يج ب أن تعم ل الحكوم ة عل ى أن يتمت ع جمي ع الم واطنين بالعدال ة الجتماعية. إن مجتمعا تنتشر فيه البطالة ول يرى فيه الشباب أمل في المستقبل ل يستطيع أن يبني ديمقراطية قوية. يج ب أن تتس م جمي ع المجتمع ات الديمقراطي ة بالتف اق بي ن الم واطنين على المثل العليا الساسية التي تجمع بينهم. فالعراق يشهد ألن ثورة بالتشريعات القانونية والجراءات السياسية يجب ان يكون محورها الساس هو المواطن وتبدأ من الهتمام بمنظومة الحقوق والواجبات . بل يجب ان تقدم فكرة الحقوق على الواجبات لنتشال الفرد العراقي من حالة الغتراب والتيكان يعيشها في ظل النظمة التسلطية دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]20[ المعاصر" والقمعية البائدة، وإشعارهإن مشروع بناء الدولة الجديدة يبدأ من المواطن وينتهي به. ومن التشريعات التي يجب العمل على تنظيمها والهتمام بإقرارها هو توزيع عائدات النفط على أبناء الشعب العراقي، يدفع لمواطني العراق حصصا( سنوية من اليرادات النفطية . لتنفيذ هذا المشروع طرح رأيان :الول، يدخر العراق حصة ثابت ةم نع ائداتهالنفطي ة، ليص ارإل ىاس تثمارهاف يس لةس نداتم ن السهموالوراق المالية العالمية. على ان تتحول هذه السندات إلى صندوق وديعة وطن ي، يمكن ان توزع ارباح الصندوق على المواطنينكل عام . وبمرور الوقت يمك ن لص ندوق الوديع ة ان ينم و، نتيجة الدخ ار المتواص ل لقس م م ن ع ائدات النفط ، اما الرأي الثاني ، وبدل( من انتظار نمو الصندوق بعد س نوات وس نوات ، يمك ن توزي ع قس م ملم وس م ن ع ائدات النف ط توزيع ا( فوري ا( ومباشرا( على المواطنين. إذ يرى أنصارالرأي الثاني تخصيص 25% من العائدات لغراض التوزيع المباشر . عل ى الش عب العراق ي، إذ سيشعر المواطنين بالمساواة ، التي هي عماد المواطنة، إلى جانب ترسيخ العلقة بين الوطن والمواطن بشعور الخير انه يعيش في دولة توفر له ضروريات العيش الكريم. ومن ثم سيكون لبناء الفاو نفس الحصة من عائدات النفط لبناء زاخو. بالضافة إلى ما تقدم، في ظل مرحلة بناء الدولة التي يشهدها العراق، تكمن في جملة من الخطط التنفيذية دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]21[ المعاصر" وليس جعلها مقتصرة على أبناء محافظاتها أو طائفتها أو قومياتها. ومن هنا يمك ن ان تنم ى مفه وم المواطن ة م ن خلل النتق ال بالعلق ات الجتماعي ة م ن علقات مغلقة على بيئتها الى علقات مفتوحة على جميع أبناء البلد. من جانب أخر، ضرورة إن تعمل الدولة على تفعيل نظام المعايشة على موظفي الدولة، فهو الب ديل الوحي د للمجتم ع الهل ي ال ذي يرس خ النتم اءات الثني ة والطائفي ة والديني ة. التحادات الطوعية غير القرابية المتحررة من علئق المجتمع الهلي العصبي . بيد إن الهم منكل ذلك يبقى في أهمية بناء دولة التسامح التي طرحها المفكر النكليزي "جون لوك" قبل أكثر من ثلثمائة عام. دولة التسامح هي الدولة التي تعتمد على المساواة في التعامل مع جميع رعاياها بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية والعرقية والقومية. دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]22[ المعاصر" الدولة هي الدولة نفسها في مؤسساتها قبل المجتمع، بالضافة إلى ما تقدم هناك عدد من الليات التي قد تسهم في تنمية مفهوم المواطن ة، من خلل إقام ة الن دوات والم ؤتمرات ونش ر البح وث ال تي تهتم بفكرة المواطنة. كما توجد ضرورة بإعادةالنظر في المناهج الدراسية وفق مايتلءم مع مفاهيم وفكرة الوطنية والمواطنة وذلك عن طريق توضيح منظومة الحقوق والحريات في دولة ديمقراطية. أيضا، تق ع المسؤولية الكبر في نشر الوعي بالمواطنة على عاتق الك اديميين والمثقفي ن، الذين يج ب إن ينتش لوا الثقاف ة العراقي ة، من حال ة الستلب التيكانت ولتزال تعيش فيها،
Original text
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]1[ المعاصر"
دولة المواطنة
" أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق المعاصر"
أ.د.عامر حسن فياض أ.م.د. إياد العنبر
المقدمة الحديث عن العلقة بين فرد ودولة، في العراق، ومن ث م البحث عن
حلق !ة الوص 3ل بينهم ا المتمثل ة بالمواطن ة. ي,ب دو ان ه ح ديثا( ين درج ف ي خان !ة الموضوعات التي تطرح مجازا( ضمن إشكاليات التحول الديمقراطي في العراق بعد 2003، إذ ل الدولة موجودةK على ار !ض الواق !ع، بوصفها مؤسسة متعالية عن التناقضا !ت الجتماعية وت,حت,كر العنف المنظم – كما يعرفها ماكس فيبر-. ول الف رد ن, !ج ,ده حاض را( ض من مف ردات الخط اب السياس ي العراق ي، إذ ت م اس تبداله
بالحديث عن مكونا 3ت رعوي3ة طائفي3ة، أثني3ة، وعرقي3ة، وليس عن مواط 3ن ومواطني3ة. فالدولة التي يفترض أن تنهض بدور تهذيب سلوك الجماعات وترشيد
وضبط انفلته الذيينجم عنه عدوان على الخرين، ل تزال بعيدة عن الواقع العراقي، أما بالنسبة إلى المجتمع فالمفترض، أيضا، ألي,كت,سب صفة( تنظيمية(إل بوجو!د الدولة, ولتكون هناك منظومة من الحقوق والواجبات إل باقتران!ها بالدولة، وفي ضوء ذلك إننا نجانب الصواب إذا اعتبرنا ما هو موجود في العراق "دولة"، بل هو كيان سياسي لم ينضج بعد ولم يرتقي إلى مستوى الدولة، وهو في أدق!تعبير "مشروع دولة لم يكتمل بعد!" وعلى مايبدو أن المواطنةكواقع سياسي-اجتماعي
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]2[ المعاصر"
ل تتجاوز المطروحات النظرية المفترضة والخطابات السياسية الدعائية، فهي لم تر,س oخبعدفيعق!لصانعال,قرا!رالسياسيالعراقيعلىأساسأنهاتمثلالعلقة السليمة مابين الدولة والفرد.
وفي ضوء ذلك نحاول أن نبحث في الشكاليات التية: 1. ,ه oل لدينا دولةK بما تحمله هذه الكلمة من معنى ؟ وهل الفراد فيها مواطنين
أم ,ر,عاoيا؟ 2. هل يمكن للتحول الديمقراطي أن يولد انتما(ء بالمواطنة ؟ أو على ابسط
الفروض أن تكون من ضمن أولياته خلق ذلك النتماء ؟
3. م اهي الخي ارات ال تي ي oمك ن !م oن خلل!ه ا تنمي ة المواطن ة ل دى مجموع ة م ن
الفراد ل يجمعهم سوى أركانكيان سياسي )الشعب- القليم-السلطة(من دو!ن انتماء بالمواطنة.
أن أوراق البحث تحاول الجابة عن هذه السئلة من خلل الفتراض
إن مفهوم المواطنة يتطلب وجود دولة وليسكيان سياسي يتعثر في طري !ق التحول إلى دول 3ة،هذا من جانب، ومن جانب آخرإذاكانت مفاهيم المواطنة, والوطنية, يشوبهما اللتباس في بoنية الوعي السياس oي ال!ع,راق,ي، بالضافةإلى إنهما لم يكونا بعد واقعا( معاشا( في تاريخ العراق السياسي، فمن غير الممكن لعملية التحول الديمقراطي التي يمر ب!ها العراق أن تنهض بالمواطنةقبل أن تعمل على تشكيل
دولة مؤسسات دستورية. وللتحق ق م ن ص حة الف تراض يعتم د البح ث عل ى منه ج التحلي ل
التاريخي لبحث تاريخية العلقة بين الدولة والمواطن في الكيان السياسي العراقي وتطورها لغاية عام 2003، ومن ثم اعتماد هذا المنهج في دراسة عملية اعادة بناء الدولة في العراق بعد 2003.
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]3[
المعاصر"
!!!
والمجال الذيكان ي, oحت,oله ,مoفهوم المواطنة. ثم سنحاول البحث عن إمكانية تنمية
!م!فا!هي!م المواطن!ة ،في حا!ل وجودها أصل(، ضمن عملية التغيير التي حدثت لنظام الحكم بالنتقال من الستبداد إلى الديمقراطية عقب 2003.وأخيرا سنبحث في الجراءات التنفيذية والتشريعية التي بإمكانها ان تسهم في إعادة تشكيل جديد
! ل,مoفهوم المواطنة,.
أول. إشكالية!العلقة بين!الدولة والفرد في العراق ! ت, oجت,مع في النظام السياسي العراقي،مoنذ ت, ,شكله إلى اليوم، مشاكل التنمية
السياسية لنظمة العالم الثالث،التي لخصها "لوسيان باي" في أزمات تواجه بناء
الدولة الجديدة في تلك النظمة،وهي :)1( 1. أزمة الهوية .
2. أزمة الشرعية. ! 3. أزمة التغلغل:تغلل الدولة في إرساء المؤسسات الدارية والخدمية. 4. أزمة المساهمة :وذلك في العمل على إشعا!ر المواطنين بان لهم دو(ر في
النظ ا!م السياس ي ب! !حoيث أنهم يش تركون ف ي تقري ر أم ورهم بواس طة آلي ا !ت المشاركة السياسية.
5. أزمة التوزيع :وتعني إن الثروات الوطنية يجب إن تساهم في رفع مستوى المواطنين وتشعرهم بأن الثروة لتعود لقسم أو جزء من المجتمع و إنما الكل له حصة حسب عمله وجهده المبذول.
,ه !ذه! الزم اo !ت ,راف,,ق ,ت النظ ا,م ال !سي,اس oي العراق ي مoن ,ذ ت, ,ش !كoله ف ي ع ام 1920 إلى حين سقوط نظام الحكم في 2003، ولزالت مستمرة إلى اليوم. حيث بقي العراقكما وصفه الملك فيصل الول )ليس هناك
ش عبعراق ي،ب لكتل ةمتن افرةم نالبشر،مج ردةم نايفك رة
البح ث يب دأ بدراس ة طبيع ة العلق ة بي ن الكي ان السياس ي العراق ي
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]4[ المعاصر"
وطنية،غارقة في الخرافة والجهل،وتفتقر إلى أي رابطة مشتركة، ميالة إلى الفوضى،مستعدة أبدا للتمرد على أي حكومة مهماكانت()2(.
,و!م oن هنا نجد سؤال( يطرح نفسه: ماذا عملت الحكومات العراقية المتعاقبة لتغيير هذه الحقيقة ؟ لشيء بل زادت الطين ب,oله, بترسي !خها ق!oيم الت,ن,اoح!ر والتناف!ر بين طوائف المجتمع العراقي وال,ق !طoي!ع!ة بين الدولة والمجتمع. فالدولة تنهل شخصيتها من اجتما!ع سياسي ل, oم ي,oن,ف !ص ,ل عن الرواب !ط العصبية الحاكمة للمجتمع الهلي وبمقدار ما يشكل المجتمع الهلي العصبي قاعها الجتماعي ومخزن علقاتها ومادة التوازنات داخلها وبين الق وى المؤلف ة له ا،يمثل كابح ا( أم ام تطوره ا الط بيعي نحو الصيرورة دولة، أيكيانا( سياسيا( متعاليا( على انقسامات المجتمع على النحو الذي تكون عليه أي دولة. وليست الدولة الطائفية أو الدولة العشائرية – مثل(- سوى الدولة التي تكون متلونة بلون قاعدتها العصبية الهلية. لكن المشكلة،في حالتنا العربية وضمنها العراقية، إنها ل تتلون بلون ذلك القاع العصبوي الذي يؤسسها فحسب، وإنàما هي تنهض- أيضا- بوظيف!ة تصني,عه من جدي !د! والنتيجة إنها بالنهاي !ة ل يمكن لها أن تنتج دولة مواطنة.)3( فنظام حكم البعث)1968- 2003(حاولت,oش!كيلبنية(سلطة,عائليةوعشائرية،تتصفبكون!هات, oصل,حلدول!ة رعايا ل لدول3ة ت,قoوم على حقو!ق المواطنة تحت غطاء إيديولوجيا شمولية.)4(وعلى ذلككان الشعور بالمواطنة والولء للدولة الوطنية-منذ بداية تاريخ تشكيل الدولة العراقية- يواجه تحديات من شتى الولءات الجتماعية- الثقافية، واليدلوجية السياسية التي تقوم على أسس دون- وطنية تخص المدينة أو القبيلة أو العشيرة
أو الطائفة أو القومية.)5( 1. المواطنة ومشكلة الزدواجية في الولء.
بما اننا نعيش فيكيان سياسي لم يرتقي بعد الى مستوى الدولة سيكون
ولئن ا مق دم ال ى الس لطة السياس ية، انطلق ا( م ن التخب ط الش كالي بي ن الدول ة
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]5[ المعاصر"
والس لطة، وم ن ث م نحم ل مفه وم الدول ة اخط اء الس لطة السياس ية.الدول ةكي ان مؤسساتي ثابت يمثل الكل في نصاب تمثيلي مجرد ومحايد ،وهي تطابق المة وتعبر عنكيانها السياسي والجتماعي.في حين تكون السلطة محط منافسة سياسية بين الجماعات والحزاب: تتداولها وتغيير نخبها وسياساتها.بينما تستمر الدولة للجميع ويستمر الجميع لها.هذه هي حقيقة الدولة الحديثة.)6(إنها دولة المؤسس ات،وليست مؤسسات فقط، إنها قبل ذلك نمط من التفكير والذهنية المؤسساتية التي تضع حدا فاصل بين ما هو مؤسساتي وما هو شخصي، وهي أيضا تجل للمجتمعات التي استوعبت الحداثة وتجاوزت هيمنة الطر ما قبل الحديث ة مث ل العائل ة والعش يرة والطائف ة والع رق. المجتمع ات المتقدم ة ه ي مجتمعات تحكمها المؤسسات، ليست هناك عشوائيات متحكمة، فكل شيء منشد الى اطر تنظيمية تقوم في الساس على المصلحة والعقلنية والكفاءة والقدرة على المنافسة، هنالك تنافس فيكل الحقول والمجالت، والقدر على النج اح ه و ال ذي يمكن ه أن يتج اوز انغلق ات التفكي ر التقلي دي ويتص الح م ع التطور والذهنية الخلقة التي أنتجت للبشريةكل ما أنتجته من تطوركان عصيا
على التصور.)7( هذا الخلط نجد انعكاساته في طبيعة حكم النظمة السياسية المتعاقبة
ف ي الع راق اذ تتجس د ف ي س لطات طائفي ة، ومناطقي ة، وعش ائرية، وعائلي ة،واخيرا( فردية. في بلد ل يمتلك وحدة مجتمعية . فكيف له ان يعرف مفهوم المواطنة!
ان مفهوم الدولة، الذي يكون الطار العام الذي يشتغل فيه مفهوم
المواطنة، يقوم على اساس فكرتي الحق والواجب، ويوضح "هيجل" التداخل بين فكرتي الحق والواجب في فلسفة الدول ة،بقوله: )كيف ماكانت الطريقة التي يحقق بها الفرد واجبه فانه لبد في الوقت نفسه ان يجد فيها منفعته، وان يبلغ بواسطتها اشباعه ومصلحته الشخصية، فل بد ان ينشأ حق – من خلل وضع
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]6[ المعاصر"
الف رد ف ي الدول ة- تتح ول بواس طته الش ؤون العام ة لتص بح ش ؤونه الخاص ة.. وبمقدار ما يحقق )الفرد( واجباته تحقيقا(كامل( بانجازه للمهام والخدمات التي تتطلبها الدولة، فان وجوده يتدعم ويبقى، اما اذا ما اخذ الواجب على نح و مج رد ف ان المص لحة العام ة س وف تعتم د عل ى اتم ام المه ام والخ دمات ال تي تنتزعه ا بوصفها واجبات فحسب()8(، والم ,خطط التي يوضح العلقة بين منظومة الحقوق
والواجبات وانعكاسها على العلقة بين المواطن والدولة:)9(
في"دولت!نا"ل,oمن,ل,مسأ,oي ,شيءفيها,مoنفكرة!الحق،بلكلماوجدناه
من,ذأن فتحنا أعي!ينàا في أوطاننا على فكرة! الواجب! وحتى المؤسسات التي يفترض
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]7[ المعاصر"
انها تحقق فكرة الحق هدفها الساس ترسيخ مفاهيم الواجب تجاه الوطن.وحقيقة المر هو الواجب تجاه شخصية الحاكم مؤسساته.
بالضافة إلى ذل !ك ل ي,كoون هناك للفرد أي دور، وهو ال,رك!ي!,زة!الرئيسة في الدول!ة الحديثة,، لنه ل يعامل على أسا !س فرديت!ه بل يعامل ضمن مفهوم الجماعة.
فالفرد ل يكتسب أهميت !ه إل بانتمائ!ه إلى جماع 3ة . وتلك هي مشكلة العقلالعربيالذoيين,ع!كسفيخطابناالسياسيالمليءبالتناقضات،حيثفي الوق!تالذينتحدثفيهباس!مالجماع!ةفهوفيحقيق!ةالم!رخطابفردي مصلحي في أضيق حدوده. على عكس منظومة الوعي الغربي الذي ينطلق من الف رد وبالنتيج ة تحقي ق مص لحة الف رد ه ي ال تي تحق ق مص لحة الجماع ة،لن مصلحتها بالسا !س تتكون من تحقي !ق مصال !ح الفراد. ,م oن هنا تنطلق أه !م سما !ت الدولة الحديثة إذ )أنها ل تعترف في تشريعات!ها إل بالفراد بوص!فهم متساوين أمام الق انون، أي ل تع ترف بانتم اءاتهم إل ى جماع ات ملي ه أو أثني ة أو طائفي ة أو م ا
شاكل من انتماءات أخرى تنال من معنى المواطنة ومن معنى الولء للدولة(.)10( إذن المواطنة, ت,,فت,!رض مادت,ها المواطنين وليس الرعايا.وهؤلء ليسوا شيئا( آخر غي,ر أفراد أحرار متساوين أمام القانون في حقوق!هم السياسية لنهم متكافئون في أدا!ء ما عليهم ,م oن واجبات للدولة )دفع الضرائب، أداء الخدمة العسكرية، التضحيةعندالضرورة...(ذلكمايقضيبهالعقدين:الولبينبع,ضهمالبع oض علىتفوي,ضهمالدولةللقيامعلىأمرهموتامينالخدماتوالحمايةللمجتمع .وذلك عينه ما يقضي به التعاقد الثاني بينهم وبين الدولة- والدستور صيغة من
صيغ!ه- على التوزي!ع المتوازن بين الحقو!ق والواجبا !ت.)11( 2. المواطنة ومشكلة الدولة الريعية
إن إش كالية العلق ة بي ن الدول ة, والمواطن ة, ت برز م ن خلل القتص اد
السياسي لي دولة .حيث ل نذيع سرا( بالقول إن الدولة التي تعتمد في موار!دها
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]8[ المعاصر"! ! 3 !
عل ى النف ط تك ون، ف ي الغ الب، دول ة منتج ة لحكوم ات اس تبدادية . لكونه ا ل تعتمدعلىالشع!بفيتوفي!رأهمموار!دها)الضرائب(وذلكلنهاتمولنف!سها من3عائدا !ت النفط. وعدم حاجت!ها إلى ضرائب المواطنين تعني ,ع oدم حاجت!ها إلى دعم لقراراتها أو البحث عن الشرعية. أن لعنة الموارد تقوض الحكم الصالح،كما تقوض الديمقراطية. فالنفط يطلق تدفقاتكبرى من العملة الصعبة، وتصبح هذه التدفقات هي الساس لبناء شبكات المحاسيب والتباع التي تساند الديكتاتورية والحكم الفردي. وهناك خاصية ثانية وهي ان القتصاديات النفطية، أو تلك المعتمدة على المعادن، تنزع إلى أنفاق نسبةكبرى من الناتج المحلي على المشتريات العسكرية.وأخيرا فان هذه القتصادات النفطية والمعدنية قد تكون
أكثر تعرضا( للنزاع والحرب الهلية.)12( إن ال ثروة النفطي ة ت دفع إل ى "تحري ر" الدول ة والنظ ام السياس ي م ن
المجتمع وآليات المراقبة والمحاسبة، وتسمح هذه الثروة بتمويل آلة قمعكبيرة عل ى ش كل جي وش ج رارة وأجه زة أمني ة متش عبة ه دفها دع م و إدام ة النظ ام السياسي على حساب جميع الهداف الخرى..وفي حال غياب آليات الشراف تت اح إمكاني ة إفلت الدول ة م ن رقاب ة المجتم ع عل ى تص رفها ب الثروة وس وء استخدامها لتلك الثروة من اجل تلبية حاجات قد ل تتعدى إدامة ودعم النظام
الحاكم.)13( ليس هناك أوضح من التجربة التي مر بها العراق على مدى فترة حكم
النظام ألصدامي في تفسير طبيعة العلقة التي يمكن إن تقوم بين الدولة والمجتمع حي ن تمتل ك الدول ة وتتص رف بجمي ع مص ادر ال ثروة، و بض منها اك بر مص در ليرادات القتصاد. وليس هناك أوضح من تجربة العراق في إظهار الم دى المري ع الذي يمكن إن تذهب الدولة إليه نحو سوء استخدام هذه الثروة وتبديدها. وبطبيعة الحال فان للتجربة العراقية الكثير من الخصوصية التي جعلت منها نسخة
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق ]9[ المعاصر"
في غاية التطرف بقدر ما تعلق المر بالعلقة بين الدولة والمجتم ع،ونعني بذلك احتكار الدولة للثروة الجتماعية.)14( إل إنها مثلت،م ن ج انب آخ ر،نموذجا( مهم ا( وفي غاية الوضوح للعديد من الدراسات والبحاث الجديرة بالهتمام حول ما اصطلح على تسميته من قبل البعض ب)لعنة الموارد(،أي عندما تتحول الثروة الطبيع ة إل ى عام ل أساس ي ف ي تش ويه القتص اد ونم و واستش راء النظم ة الستبدادية.)15( وكان تأثير هذا النظام ألريعي مدمرا( لي إمكانية لنشوء أو تطور حكومة تمثيلية. إذ اتخذت الدول ة،التيكان يسيطر عليها حزب البعث، دور "ال رازق" أو "ال واهب" العط وف بالنس بة إل ى الغالبي ة الك برى م ن الفئات الجتماعية.)16(
ف ي ض وء م ا تق دم نج د ان الدول ة الريعي ة ل يمكنه ا أن تنت ج دول ة
مواطنة ،لن إحدى حلقات التواصل بين الحكومة والشعب )حلقة القتصاد( تكون مفقودة. إذ الدولة هي الواهبة لنها تتحكم بالقتصاد من خلل إدارتها للموارد النفطية.ومن ثم عدم وجود الشعور من قبل المواطنين بأنهم شركاء مؤثرين وفاعلين في دولته م،بل هم تبع متلقين سلبيين. وبالنتيجة أي شعور بالمواطنة يمكن ان تخلقه دولة ريعية. في حين إن فلسفة نظام الضرائب قادرة على خلق تواصل مابين الدولة والفراد. حيث أن العلقة بين الدولة والمجتمع في الدولة الريعية هي علقة أفقية تنازلية تبدأ من إل على وتنتهي بالسفل. في حين تكون ه ذه العلق ة ف ي الدول ة غي ر الريعي ة علق ة أفقي ة تص اعدية تب دأ م ن الس فل )المجتمع( وتنتهي بالعلى )الدولة( . لذلك نجد المسؤولية عالية لدى صانع القرار السياسي في الدول الغربية، وضعيفة – إن لم تكن معدومة – لدى صناع الق رار ف ي دولن ا! خلص ة الق ول الدول ة وم ن خلل ادائه ا وظيفته ا ف ي تق ديم الخدمات والمن مقابل الضريبة والولء واحترام قراراتها تكون قادرة على تنمية
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]10[ المعاصر"
مفهوم المواطنة. اما دولة تتحكم في الموارد وتنفقها حسب مقتضيات الولء والمصلحة لحكامها ،كيف لها ان ل تنتج قطيعة بين الدولة والمجتمع ؟
ومما تجدر الشارةإليه، إن مفهوم المواطنة ل يمكنه إن ينمو إل في
ظل العلقات الجتماعية والسياسية المدنية وتلك العلقات هي ابعد الوصاف عن واقع مجتمعنا العراقي، فالروابط المجتمعية هي روابط غير مدنية بل هي روابط ماقبل المدنية أو قبل الجتماع السياسيفالنظام الجتماعي الذيكان سائدا( في النصف الول من القرن العشرين من تاريخ العراق هو المجتمع الزراعي، والجماعات الزراعية هيكيانات اجتماعية - اقتصادية - عسكرية مكتفية ذاتيا، وتنظيماتها الداخلية مستقلة مثل القبائل والعشائر، التي تشكل وحدة قائمة على روابط الدم، أو الحياء المنظمة فيكيان مغلقكالمهنة ، أو المذهب، أو الدين أو الجماع ة القرابي ة المه اجرة م ن الري اف، ان علق ة الدول ة به ذه الجماع ات يتمثل في تغذي المركز على حالة من الحتراب الدائم للجماعات وانشطارها
وتشظيها المستديم.)17( وعليه فان تلك الروابط والعلقات ل يمكنها إن تخلق دولة مواطنة.
لهذا فإن انهيار النظام في ابريل )نيسان( 2003 كان إيذانا( برجوع الفرد الى روابطه الولية من قبلية إلى طائفية، اذ يجد فيها من ناحية المان النفسي وتشكل له أطرا بديلة عن اطر الدولة من ناحية أخرى، ولكون مجتمعات المدن لم تغادر بعد روابطها الولية فان غياب السلطة او انهيارها المؤقت كان الفرصة للعودة إل ى
تلك الروابط لكي تكون حاضرة بقوة . ونخلص مما تقدم إلىإن العوامل التاريخية والنمط السياسي ونمط توظيف
النظام القتصادي،كل تلك المدخلت لها تأثيرها على نوع الصلة بين النسان وارتباطه بالوطن..إن عدم تحفيز الصلة بين النسان والوطن وان سوء التوزيع والفس اد الداري وتك اثر فئات النه ب لل ثروة الوطني ة وانع دام التكاف ل
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]11[ المعاصر"
الجتم اعي،واستخدام الس لطة لحقوقه ا ف ي الطاع ة له ا بتعس ف وقم ع.ف ان ه ذه المعطيات قادرة على إن تؤثر بقوة على الصلة الروحية بين النسان والوطن )أساس المواطنة(.وتحمله على إن يفضل خيارات سلبية مثل: الهجرة إلى خارج البلد والعيش هناك وتفضيله اللجوء في بلدان أخرى بدل( من مواطنة منقوصة أو شكلية في وطنه،عدم الحرص على الثروات الوطنية وعدم الهتمام بما يطور البلد وثرواته، وانتشار قيم الفساد الداري والمالي والسياسي والتحايل على القانون، وترسيخ الفاصلة بين الشعب والسلطة، وقبول مهام العمالة والتجسس لخدمة الجنبي، وأخيرا التحول بالقيم من النقد الى التشهير والتهام والسقاط وفقدان
السمة المعيارية.)18( ثانيا(. إشكالية التحول الديمقراطي وبناء دولة المواطنة
ليست كل أمم العالم الحالي ديمقراطية بل على العكس، فان
غالبيتها،كما يرى ) موريس دوفرجيه( هي احادية،وعلى درجة من القمعية. لكنها جميعا( تدعي النتماء إلى القيم الديمقراطية، وتعلن إنها ديمقراطية وتأخذ النمط الديمقراطيكمعيار. وجميعها، تقريبا(، تملك دساتير،مع ان عددا(كبيرا( منها ليست سوى دساتير برامج، وجميعها، تقريبا(، تلجأ إلى النتخاب العام، مع ان النتخاب ليس حرا( في عدد كبيرمنها ويقتصر فقط على الموافقة اللزامية على مرشحين وحيدين. وجميعها، تقريبا(، لديها برلمان، مع أن دور هذا الخير يبقى ضعيفا(، إن لم يكن غير موجود،في العمالغلب. ولدى جميعها، تقريبا(، منظومة قضائية مستقلة شكليا(، مع إن القضاة، في الغالب، ليسوا غالبا( سوى مجرد موظفين لدى السلطة . )19(
إذا افترضنا هذا الوصف لمم اختارت تطبيق النظام الديمقراطي، أو
على ابسط الفروض طبقته نتيجة للتأثر والمحاكاة بشيوعه ونجاعته كنظام سياسي للحكم. فكيف يكون الحال مع التحول نحو الخذ بالحكم الديمقراطي نتيجة
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]12[ المعاصر"
فرضه من قبل اكبر قوة عسكرية في العالم،حيث لم تأت عملية دمقرطة العراق نتيجة لنضال سياسي لقوى سياسية واجتماعية داخلية. بل أتت باللة الحربية المريكية ضمن مشروع أمريكي لدمقرطة الشرق الوسط .)20( ومن بين مايقارب المائة بلد يعتقد انها متجهة صوب الديمقراطية، نجد ان اقل من خمسها يسلك التجاه الصحيح. ويلحظ احد الباحثين الغربيين )أن من بين التغيرات الجبارية التي أخذتها القوات البرية المريكية على عاتقها وفرضتها على ثمانية عشر نظاما(،لم يكن هناك،قطعا(،غير ثلثة أنظمة فقط تستحق صفة "الديمقراطية"هي اليابان و ألمانيا وايطاليا(. بينما الخرى أما تنكص الى درك الحكم التسلطي السابق أو ت,علق في منطقة ضبابية يحتفي فيها، ظاهريا(، في مختلف القطاعات بأنه دليل "الديمقراطية" بطريقة )التباري المكشوف في النتخابات التنافسية الحرة على الحق في الفوز بالسيطرة على الحكومة(.)21(
- إشكالية دمقرطة العراق
لي زالواق عالتح ولال ديمقراطيف يالع راقض منالمنطق ة
الضبابية.فعملية التحول الديمقراطي عملية معقدة تحتاج إلى تكامل سلسلة من الحلقات حتى تنتج دولة ديمقراطية،ويعد من باب السذاجة، التصور بأننا تحررنا م ن الدكتاتوري ة - ب أي وس يلة ك انت- واس تبدلناها بتط بيق الديمقراطي ة واكتس بنا جميع حسنات النظام الديمقراطي.بل على العكس تماما(، حيث تكون أصعب محطات هذا التحول هي عملية الصراع الجل àي تارة والخفي تارة أخرى مع بنية الوعي والسلوك السياسي الذي تتحكم فيه مفاهيمنا عن الحكم والدارة مثل مفاهيم الستبداد، والتغلب، والغنيمة، والرعية – التي نحاول إن نستبدلها بمفه وم المواطنة - وعليه يمكن وصف مسار الديمقراطية في العراق بأنه مسار ديمقراطية من دون جذور، وان البحث عن هذه الجذور صعبا( إن لم يكن مستحيل( في بيئة
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]13[ المعاصر"
ثقافية سياسية سمتها البرز هي المرحلة النتقالية من ثقافة الخضوع والخنوع إلى ثقافة المساهمة والمشاركة .
إذ بدأت عملية التحول الديمقراطي في العراق بمجموعة التشريعات
التي تنظم آليات المشاركة السياسية والتي بالمكان خلقها من دون الحاجة إلى الليبرالية. لن عدو الديمقراطية اللدود هو الدكتاتورية وبمجرد زوالها تزول جميع معوقات بناء النظام الديمقراطي بشكله النظمي. من هنا أصبحت الديمقراطية في العراق عملية تنظم المشاركة الشعبية في العملية السياسية، اذ غالبا( ماتوصف تلك المشاركة بال" الديمقراطية المقلدة" كما يوصفها "صومائيل هنتنغت ون" ) a parody of full-fledged democracy( ،حيث حرية العلم، التعددي ة الحزبي ة، الح ديث ع ن وحق وق النس ان، م ن دون وج ود المؤسس ات الحقيقة والفعلية لعملهن .المشكلة هنا تكمن عاد(ة في ان ذلك التطور السياسي نحو النظام الديمقراطي، يعمل ضمن فجوة المستوى العالي للمشاركة السياسية وضعف المؤسسات التكاملية للتوفيق بين الرادات السياسية المتعددة والمتنافسة التي قد لتستوعبها العملية السياسية ومن ثم تلجأ إلى خيار العنف أو استخدامه كوسيلة لفرض إرادتها.)22( ولهذا السبب )فإن الديمقراطية هي ابعد ما تكون ع ن
كونها "اللعبة الوحيدة" في العراق()23( على الرغم من ذلك، ل نريد ان نذهب بالتشاؤم بعيدا( بشان مستقبل
التحول الديمقراطي في العراق، بيد إننا لنعثر ضمن مسارات هذا التحول – على القل في المستقبل المنظور- على المكانية لترسيخ مفهوم المواطنة . حيث لتزال الدولة ضمن مرحلة الصيرورة لبناء دولة ديمقراطية، والتي يضع "توماسكاروثز"Thomas Carothers خمسة افتراضات جوهرية يمكن من خللها ان ترسيخ التحول الديمقراطي الذي تحتاجه الدولة كي تنتقل من الدكتاتورية الى الديمقراطية الراسخة. من بينها )أن تتكشف الدمقرطة في سلسلة
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]14[ المعاصر"
من المراحل من بينها "النفتاح")الليبرالية( و"الختراق")انهيار النظام وظهور نسق ديمقراطي جديد( و"والترسيخ")عملية بطيئة تتحول الشكال الديمقراطية فيها إلى جوهر ديمقراطي عبر اعتياد المجتمع على الشكال الديمقراطية((.)24( ويحدد هذا الفتراض سياق الحداث الذي ينبغي أن يتخذه التحول... كما يبدو أن ترتيب الحداث ناقص في العراق ،مع وجود شيء من التحرر "اللبرلة" في عهد صدام ،ومع انهيار النظام أول، وتزامن تعزيز الديمقراطية واللبرلة والتعجيل بهما والخلط بينهما ثانيا(.
ويطرح "فرانسيس فوكوياما" أربعة مستويات لترسيخ الديمقراطية في الدول التي تحبوا باتجاه تطبيقها،والمحور الساس في هذه المستويات هو عامل الزمن، المستوى الول: يتضمن التزاما( معياريا( بمفهوم الديمقراطية. أما المستوى الثاني: تعزيز الديمقراطية يكون عن طريق المؤسسات )الدساتير،النظم النتخابية...الخ(. ويتطلب المستوى الثالث وجود مجتمع مدني يقع خارج نطاق سيطرة الدولة، و أخيرا فان المستوى الرابع هو ميدان الثقافة السياسية؛ اي البنية العائلية، الدين، الوعي ألثني.)25(
في ضوء ما تقدم نجد أن مشروع بناء الدولة الديمقراطية في العراق ل يزال
يصطدم بالكثير من العقبات ويحتاج إلى تراكم زمني .
وضمن هذا السياق ل يمكننا أن نكون حالمين بان مجرد التحول في
شكل وطبيعة النظام السياسي، من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، قادر على تنمية وترسيخ مفهوم المواطنة.على اعتبار ان مفهوم المواطنة ينتميإلى الثقافة السياسية للمجتمع .ومن غير الممكن إن نعد الديمقراطية راسخة( تماما( مالم تتجذر فكرتها في ثقافة المجتمع السياسية .)26( حيث إن اللبنات الساسية لمعمار النظام الديمقراطي في العراق ينبغي أن تخلق من العدم، بدل إعادة اكتشافها وسط حطام الثقافة السياسية العراقية.)27( ويصف احد الباحثين تجربة التحول
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]15[ المعاصر"
الديمقراطي في العراق ،في رؤية متشككة،مقلقة، بقوله أن )بذور الديمقراطية ستجد صعوبة في النمو في تربة العراق الرملية(.)28(فإذاكان فكر الخضوع ومبدأ الطاعة هو الذي ساد كإيديولوجيها،والستبداد السياسي هو الذي تراكم،دافعا( إليه ومطبقا( له،أيإذاكانت محصلة التاريخ العربي لم تحمل مطلب الحرية ل في فكره ول في ممارساته،إذا كان ذلك،فمن أين المطلب الحالي بالديمقراطية .)29( ومن ثم أين سيكون موقع المطلب بالهتمام بمفهوم المواطنة؟
2. إش كاليةتزاح مالولي اتف يبن اءالدول ةبي ن الديمقراطية والمواطنة
يبدو إن التحدي الكبر الذي يواجه العراقيين في الوقت الراهن بشأن
موضوع الدولة ل يتمثل في عملية بناء أجهزة الدولة ومؤسساتها فحسب، ولكن في إعادة تأسيس مفهوم الدولة في وجدانهم وثقافتهم السياسية، بحيث تستقطب الولء السمى للمواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم القبلية والعشائرية والعرقية والدينية، بمعنى أن تكتسب الدولة ومؤسساتها الشرعية التي تجعلها بمثابة الطار السياسي والمؤسسي والقانوني الذي يشمل الجميع، ضمن هوية وطنية عراقية تضم في إطارها هويات فرعية، لكن من دون أن تمثل أي منها بديل( لها، وضمن مفهوم واحد للمواطنة العراقية التي تستند إلى منظومة من الحقوق والواجبات التي تشمل جميع المواطنين العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والطائفية والدينية.30
من الناحية العملية إن التطبيقات الديمقراطية قد تنبعث من مساومات يجري التوصل إليها من أحزاب ل خبرة لها وليست ذات التزام فلسفي بالديمقراطية.إذيبدأالتحولباتجاهترسيخالديمقراطية معافتراضعدموجود ديمقراطيين من نقطة إنأطراف المباراة السياسية يبتغون زيادة سلطتهم وقوتهم المادية إلى الحد العلى فيتجهون نحو استقطاب المواقف السياسية
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]16[ المعاصر"
والجتماعية، من هنا يكونوا مجبرين على اختيار انسب الوسائل لتحقيق غاياتهم، فتجري مناصرة الديمقراطية تكتيكيا(، كوسيلة للوصول إلى غايات إخرى. ثم تأتي مرحلة القرار وفيها يمر الخصوم الرئيسيون بمأزق ليخرج منه احدهم فائزا( فيتفاوضون للوصول إلى حلول وسطى )أو تحالفاتكما تسميها الدراسات الخاصة بالتحولت الديمقراطية(. ويتم في هذه المرحلة التفاق على القواعد الديمقراطية وعلى التعويضات المختلفة التي يحصل عليها كل طرف بالمقابل. أما في المرحلة الثالثة فان تكرار لعب المباراة الديمقراطية يحدث تعودا(،كما يفترض أن يحدث بمرور الزمن مماهاة ايجابية لدى معظم المواطنين مع القواعد الديمقراطية . باختصار،ان بناء الديمقراطية إنما ينفذه غير الديمقراطيين الذين يأملون فيكسبكل شيء، ولكنهم يتعلمون من خلل التجربة الليمة والمأزق الذي ل مخرج منه أن إمكانية كسب شيء هي أفضل من إمكانية كسب ل شيء على الطلق، بل وخسارةكل شيء .)31(
وعليه تكمن المشكلة في ان الغاية القصوى ألنلي نظام سياسيكيما
يغدو شرعيا، او مقبول( على القل، ان يكون قائما( على أساس القبول الشعبي الذي يحظى به والذي يعبر عنه ظاهريا في النتخابات، لكن الديمقراطية في النهاية ل تقوم بالناخبين وإنما بالمواطنين. )32(وإذاكان الشعور بالمواطنة مفقود
فأي معنى يبقى للممارسة الديمقراطية. بيد ان بناء دولة المواطنة ل يحتاج فقط نظام حكم ديمقراطي بل يحتاج
إلىأسس و مبادئ الفكر الليبرالي ، بمعنى أخرى ان المواطنة ل يمكنها ان تنمو في ظل النظام الديمقراطي فحسب، بل هي بحاجة إلى قيم ومبادئ الليبرالية التي أهمها مبدأ "التسامح" . اذ ان المبدأ الليبرالي في الحياة السياسية والجتماعية كالقاعدة الذهبية في الخلق - هي قاعدة أخلقية تربوية تؤكد هذه القاعدة على ضرورة وجوب معاملتنا للناس كما نحب إن يعاملونا وتلتزم الحياد تجاه
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]17[ المعاصر"
جميع القيم والراء- ل يتحيز لعقيدة دون الخرى، او رأي دون الخر،أو حزب دون الخر،أو خطة حياة دون الخرى...الخ .وبفضل هذه المبدأ،إذا تمت التربية السياسية والجتماعية بموجبه،يصبح التعايش والتعاون رغم الختلف ممكنا( ومثمرا(.)33(
مبدأ التسامح يعني حياد الدولة ألقيمي تجاه القيم والمعتقدات والراء التي يؤمن بها الفراد ، وفي ضوء هذا الحياد تخلق التعددية السياسية والفكرية والعقائدية وتضمن التعايش السلمي مادامت وظيفة الدولة هي ضمان حرية هذه
التعددية والوقف بوجه معارضيها أو من تسول له نفسه محاولة التجاوز على الخرينأو فرض عقائده أوأفكاره عليهم.)34( وتلك المبادئ ل يمكنها إن تتحقق إل بالنظام ال)الديمقراطي الليبرالي( .لن الديمقراطية من دون ليبرالية ل يمكنها إلإن تتحول إلى آلية لتنظيم عملية المشاركة السياسية وليس غاية ووسيلة لتحقيق السلم الجتماعي.)35(
إذ نجد أن أول الحقائق التي لمسناها في عراق اليوم، تفيد أن أسوأ مقلب يواجه التحول الديمقراطي الحقيقي فيه أن يقبل غير الديمقراطيين بالديمقراطية سيما وأن غير الديمقراطيين في العراق هم الكثرة وهم الغلبية أفرادا( وجماعات. ولعل التفسير المعقول لهذا المقلب أن هذه الغلبية أفرادا( وجماعات ، عقل( وسلوكا( لن تهضم الديمقراطية بعد لنها لم تشرئب بعد بالثقافة السياسية الديمقراطية .)36(
وبنظرة أولية يمكننا إن نتحقق من مصداقية فرضيتنا، حيث يتفق
المختصون أن عماد الديمقراطية الذي ل يقل أولوية هو المنافسة السياسية بين الكثرية والقلية. ولكن نجاعة هذه اللعبة –وهي لعبة فعل( وليست اقتتال(كما في المنافسة الطائفية- مرهون ببقائها أفقية وببقاء الطرفين اللعبين فيها مؤقتين في نصابهما الكثري أو القلوي، بحيث يمكن لقلية اليوم أن تصير أكثرية في
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]18[ المعاصر"
الغد، وهكذا دواليك. والحال أن الكثرية والقلية في المنافسة الطائفية ثابتتان ل تتغيران –اللهم إذا تغير ميزان القوى الديمغرافي. ثم إنهما أكثرية وأقلية عموديتان تخترقان جسم المجتمع ول ينحصر تنافسهما بقاعة المجلس النيابي. وعلوة على هذا كله فإن المنافسة الديمقراطية تقوم على مفهوم الخصم، والخصم المطلوب التغلب عليه متقلب وقابل باستمرار لن تتبدل هويته، على حين أن المنافسة الطائفية تقوم على مفهوم العدو، والعدو ثابت ول تتغير هويته، ول سبيل إلى التغلب عليه إل بقمعه أو حتى باستئصاله.. )37( وابرز تجليات هذه المشكلة تكمن في ادعاء معظم السياسيين العراقيين إنهم يؤمنون بالوحدة الوطنية ويعادون الطائفية ويريدون شراكة حقيقية ويفضلون ان يعرفوا أنفسهم بأنهم عراقيون قبل ان يكونوا من هذه الطائفة او تلك. ولكن معظم هؤلء السياسيين يتراجعون عن هذه »النزعة الوطنية« مع ابسط اختبار للمصداقية يواجهونه، وفي الحقيقة أنهم يتصرفون تجاه بعضهمكخصوم ازليين إلى الحد الذي يميلكل منهم إلى معارضة الخر حتى عندما ل يوجد سبب حقيقي لهذه المعارضة. )38( إذن صفوة القول،كيف يمكن لمشروع بناء دولة ديمقراطية ليزال يحتكم إلى التوافق في سبيل إرضاء المكونات السياسية- العرقية والطائفية – أول .ونخب سياسية لتجد وسيلة للبقاء في سدة الحكم سوى الرتكاز إلى الخطاب الطائفي والقومي وتغذيته بشتى الوسائل والمكانيات ثانيا(، ان تنتج دولة مواطنة .
ثالثا(: آليات بناء دولة المواطنة يعد تأسيس الدولة الديمقراطية من أهم الشروط الموضوعية لبناء دولة
المواطن ة، وعلي ه ف ان نقط ة الش روع تب دأ ف ي أرب ع ش روط لزم ة لبن اء الدول ة الديمقراطية حددها "اريك دافيس" في : أول، يج ب أن تبن ي مؤسس ات قوي ة تحم ي الم واطنين م ن الممارس ة التعس فية للس لطة السياس ية. ول يمك ن أن يك ون المواطن ون أح رارا س وى ب اللجوء إل ى
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]19[ المعاصر"
المؤسسات التي تحمي مصالحهم. وهذا يعني أن المجتمع الديمقراطي مجتمع يتم تنظيمه أول( من منظور مؤسسات الدولة )مثل النظام القضائي( وثانيا( من خلل مؤسس ات ومنظم ات عام ة مس تقلة يخلقه ا المواطن ون ول تس يطر عليه ا الدول ة
)مثل الحزاب السياسية والنقابات المهنية والصحافة(. وثانيا(، يجب أن يصل المواطنون إلى معلومات عن آليات عمل النظام السياسي في مجتمعهم. وبدون هذه المعلومات ل يستطيعون تطوير مهارات التفكير الناقد ال ذي يس مح له م بالختي ارات الموض وعية بي ن الح زاب السياس ية المتنافس ة والسياسات. وهذا يعني أن المواطنين يجب أن يصلوا ليس فقط إلى صحافة مس تقلة ونظ ام للتص ال الجم اهيري، ب ل أيض ا إل ى نظ ام تعليم ي ي دعم الفه م المدني والقيم المدنية. وثالث ا، يج ب أن تعم ل الحكوم ة عل ى أن يتمت ع جمي ع الم واطنين بالعدال ة الجتماعية. إن مجتمعا تنتشر فيه البطالة ول يرى فيه الشباب أمل في المستقبل ل يستطيع أن يبني ديمقراطية قوية. وأخي را(، يج ب أن تتس م جمي ع المجتمع ات الديمقراطي ة بالتف اق بي ن الم واطنين على المثل العليا الساسية التي تجمع بينهم.)39(
إما الحديث عن الليات التي قد تسهم في بناء دولة المواطنة فانه حديثا( واسع جدا( ليمكن حصره بمجموعة من النقاط، بيد إنالمر يستحق الشارةإلى عدد من الجراءات التنفيذية وأخرى تشريعية يمكننا ان ندعي إنها قادرة على تنمية مفهوم المواطنة، فالعراق يشهد ألن ثورة بالتشريعات القانونية والجراءات السياسية يجب ان يكون محورها الساس هو المواطن وتبدأ من الهتمام بمنظومة الحقوق والواجبات . بل يجب ان تقدم فكرة الحقوق على الواجبات لنتشال الفرد العراقي من حالة الغتراب والتيكان يعيشها في ظل النظمة التسلطية
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]20[ المعاصر"
والقمعية البائدة، وإشعارهإن مشروع بناء الدولة الجديدة يبدأ من المواطن وينتهي به.
ومن التشريعات التي يجب العمل على تنظيمها والهتمام بإقرارها هو
توزيع عائدات النفط على أبناء الشعب العراقي، اذ نشرت صحيفة نيويورك تايمز في )9-ابريل/نيسان-2003( مقال( ل"ستيفكليمونز" اقترح فيه :ان ينشئ العراق صندوقا( للنفط على غرار السكا.يدفع لمواطني العراق حصصا( سنوية من اليرادات النفطية . لتنفيذ هذا المشروع طرح رأيان :الول، يدخر العراق حصة ثابت ةم نع ائداتهالنفطي ة،ليص ارإل ىاس تثمارهاف يس لةس نداتم ن السهموالوراق المالية العالمية.على ان تتحول هذه السندات إلى صندوق وديعة وطن ي،يمكن ان توزع ارباح الصندوق على المواطنينكل عام . وبمرور الوقت يمك ن لص ندوق الوديع ة ان ينم و،نتيجة الدخ ار المتواص ل لقس م م ن ع ائدات النفط ،وتنمو معه حصص المواطنين المعدة للتوزيع .اما الرأي الثاني ،بدل( من ادخار قسم من العائدات في صندوق وديعة، وبدل( من انتظار نمو الصندوق بعد س نوات وس نوات ،يمك ن توزي ع قس م ملم وس م ن ع ائدات النف ط توزيع ا( فوري ا( ومباشرا( على المواطنين. إذ يرى أنصارالرأي الثاني تخصيص 25% من العائدات
لغراض التوزيع المباشر .)40( وبصرف النظر عن الوسيلة التي يتم فيها توزيع قسم من عائدات النفط
عل ى الش عب العراق ي، تك ون النتيج ة م ن ه ذه العملي ة ترس يخ روح المواطن ة. إذ سيشعر المواطنين بالمساواة ،التي هي عماد المواطنة،إلى جانب ترسيخ العلقة بين الوطن والمواطن بشعور الخير انه يعيش في دولة توفر له ضروريات العيش
الكريم. ومن ثم سيكون لبناء الفاو نفس الحصة من عائدات النفط لبناء زاخو. بالضافة إلى ما تقدم، نجد إن الوسيلة النجع لتنمية مفهوم المواطنة،في ظل مرحلة بناء الدولة التي يشهدها العراق، تكمن في جملة من الخطط التنفيذية
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]21[ المعاصر"
مث ل الهتم ام بقط اع التعلي م الع الي وجع ل مؤسس اته الجامعي ة والمعاه د ومراك ز البحوث مكانا( لستقطاب الطلبة والباحثين من جميع محافظات العراق، وليس جعلها مقتصرة على أبناء محافظاتها أو طائفتها أو قومياتها. فعملية القبول في الجامعات تكون فرصة للندماج الجتماعي والثقافي بين أبناء البلد، ومن هنا يمك ن ان تنم ى مفه وم المواطن ة م ن خلل النتق ال بالعلق ات الجتماعي ة م ن علقات مغلقة على بيئتها الى علقات مفتوحة على جميع أبناء البلد. من جانب أخر،ضرورة إن تعمل الدولة على تفعيل نظام المعايشة على موظفي الدولة، بتوفير جمي ع مس تلزمات العي ش الكري م للموظ ف ال ذي يخض ع للمعايش ة بعي دا( ع ن مح افظته.لن ه ذه الوس يلة ق ادرة عل ى تحقي ق الن دماج الجتم اعي وإض عاف
حلقات النتماء الضيق التي تكون فاعلة في ظل المجتمعات والثقافات المغلقة. كذلك نجد إن أهم سبل بناء دولة المواطنة هي النتقال بالعلقات الجتماعية من العلقات الهلية العصبية إلى العلقات المدنية.وذلك يتم من خلل تفعيل المجتمع المدني الذي ليزال الغائب واقعيا( والحاضر مفاهيميا( في العراق. فهو الب ديل الوحي د للمجتم ع الهل ي ال ذي يرس خ النتم اءات الثني ة والطائفي ة والديني ة.إن مفه وم المجتم ع الم دني كمؤسس ات وس يطة تنبث ق م ن التش كيلت الجتماعي ة –القتص ادية ال تي تلع ب دور الوس يط بي ن الف رد والدول ة وتلط ف العلق ات بي ن المجتم ع والدول ة وتخل ق توازن ا( بينهم ا وم ن ث م النتق ال إل ى
التحادات الطوعية غير القرابية المتحررة من علئق المجتمع الهلي العصبي . بيد إن الهم منكل ذلك يبقى في أهمية بناء دولة التسامح التي طرحها
المفكر النكليزي "جون لوك" قبل أكثر من ثلثمائة عام. دولة التسامح هي الدولة التي تعتمد على المساواة في التعامل مع جميع رعاياها بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية والعرقية والقومية. المعني بالدرجة الساس ببناء هذه
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]22[ المعاصر"
الدولة هي الدولة نفسها في مؤسساتها قبل المجتمع، وتكون دولة قانون تتعالى عن التناقضات الدينية والثنية والطائفية للمجتمع المكون لها .)41(
بالضافة إلى ما تقدم هناك عدد من الليات التي قد تسهم في تنمية مفهوم
المواطن ة،على س بيل المث ال،دور المؤسس ات الكاديمي ة والبحثي ة ف ي نش ر ال وعي بمف ردات مف اهيم المواطن ة،من خلل إقام ة الن دوات والم ؤتمرات ونش ر البح وث ال تي تهتم بفكرة المواطنة. كما توجد ضرورة بإعادةالنظر في المناهج الدراسية وفق مايتلءم مع مفاهيم وفكرة الوطنية والمواطنة وذلك عن طريق توضيح منظومة الحقوق والحريات في دولة ديمقراطية.أيضا،تق ع المسؤولية الكبر في نشر الوعي بالمواطنة على عاتق الك اديميين والمثقفي ن،الذين يج ب إن ينتش لوا الثقاف ة العراقي ة،بصورة عام ة،من حال ة الستلب التيكانت ولتزال تعيش فيها،والبدء بالعمل على بناء ثقافة وطنية في جميع
المجالت الثقافية والدبية والفنية. الخاتمة
المواطنةكفكرة وكمفهوم ليمكن إدراكها من دون وجود دولة ،إذ ترتبط
بالدولة وتعمل في محيطها التفاعلي مع المجتمع ،والمواطنة بل شك م ن نتاج ات مفهوم الدولة الحديثة حيث تجد مساحتها في التعبير والتفاعل في ظلها. وأي ح ديث ع ن مفه وم المواطن ة بعي دا( ع ن ش روطها الموض وعية ؛الدول ة،المجتمع المدني، المؤسسات، فكرة الفردية.هو حديث عن وهم ليمكننا إدراكه ،لننا
نفتقد إلى ابسط مستلزمات إنتاجه . وبلغة لتخلو من التش اؤم،حتى ديمقراطيتنا غير قادرة على انتشالنا من حالة
الستلب والغتراب السياسيين الذينكنا ومازلنا نعيشهما في بلدنا، إذ يبعدانا بمسافات طويلة عن الشعور بالوطنية ! وذلك لن عملية التحول الديمقراطي ال تي يشهدها العراق لتزال مقيدة في سلسلة من الحلقات أولها مشكلة التخلص من الرث الس تبدادي،وليس أخره ا النم وذج ال ديمقراطي الملئم لطبيع ة المجتم ع
دولة الموطنة "أفكار في إشكالية العلقة بين الدولة والفرد في العراق]23[ المعاصر"
العراقي،التي وجد ضالته في "النموذج التوافقي" وهو ابعد ما يكون عن إمكانية بن اء دول ة المواطن ة.لن ه يتعام ل عل ى أس اس م ا ه و ق ائم فعل( م ن تكوين ات وتقس يمات المجتم ع الديني ة والطائفي ة والقومي ة.ولي س عل ى أساس الفراد بص رف
النظر عن انتماءاتهم،كما هو الحال في الديمقراطية الليبرالية . لكن التشاؤم يجب أن ليمتد بنا إلى ما لنهاية ، فالعراق أصبحالن
على سكة الديمقراطية، والنظام الديمقراطي قادر على تنمية مفاهيم وممارسات سياسية عدي دة،بيد إن هذه العملية لتتم في ليلة وض حاها،بل تحتاج إلى تقادم الممارس ة الديمقراطي ة وتوس يع ش بكة المف اهيم المرتبط ة به ا،دون القتص ار عل ى مفهوم المشاركة الشعبية في النتخاب. حيث إن بناء دولة المؤسسات وتحقيق الن دماج بي ن الدول ة والمجتم ع م ن خلل مجموع ة م ن التش ريعات القانوني ة والدستورية و الجراءات التنفيذية ضمن برنامج عمل مؤسساتي تبدأ به الدولة وتعمل على بناء المؤسسة العسكرية و المنية الوطنية وتنمية مؤسسات المجتمع
المدني. هذه الليات قادرة على خلق الساس لبناء دولة المواطنة .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
والتأكيد على أن المظاهر الأثرية (مثل المساكن والجرار) هي نتاج تفاعل بيئي واقتصادي محلي استمر منذ الع...
خلاصةً، تُظهر ا...خلاصةً، تُظهر الدراسات السابقة أن تبني خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول والاستمرار في استخدامها يمثلان...
- 2- قالَ بُزَر...- 2- قالَ بُزَرْ جَمِهْرُ لِوَلِيِّ العَهْدِ: - لا بُدَّ، أَيُّها الأَمِيرُ السَّعيدُ، أَنَّكَ سَمِع...
أسباب تناول الم...أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...
تعتبر السلطة ال...تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...
باريس - لقد أضح...باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...
مقدمة: تبدأ ال...مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...
# الترجمة الكام...# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...
لبُزُق (أو الغل...لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...