Online English Summarizer tool, free and accurate!
التحليل الكيفى للاختبارات الفرعية: يتحدد أداء المفحوص في أي اختبار بعوامل متعددة، ولذلك فإنه ليس من الميسور دائماً تقديم تفسير واحد لأى استجابة معينة، ولذلك، ودلالات مختلف الاستجابات لها . ومن الانصاف القول بأن أصدق المؤشرات نستمدها من دراسات التحليل العاملي، أي أن القدرات التي تدخل في اختبار تعرف أحسن ما تعرف في ضوء العوامل المرجعية التي يفسر تباينها الرئيسي. فمثلاً الدرجة المنخفضة في المفردات أو المتشابهات - يجب أن تفسر في المقام الأول على أنها ترجع إلى قدرة لفظية محدودة، ولكن أى عامل بمفرده، تمد يكون عاملاً محدداً رئيسياً. فالدرجة المنخفضة في إعادة الأرقام قد ترجع أساساً إلى تشتت الانتباه أكثر مما ترجع إلى ضعف الذاكرة، بل إن الكثير مما سبق لنا مناقشته يؤكد هذا التأثير، قد يفشل المفحوص في فقرات معينة دون غيرها بالرغم من نجاحه في فقرات أصعب منها، أو عجز المفحوص عن ترتيب الصور ترتيباً صحيحاً في مسلسلة معينة مثل امسك حرامي بالرغم من نجاحه في ترتيب صور مسلسلة أصحب منها . وهذا هو الجانب الإسقاطي في الاختبار. يمكن أن تؤثر في الدرجة التي يحصل عليها، إلا أن هذا التأثير ليس بالقدر الذي يقلل من صدق نتائج الاختبار بعامة. كما أن الأهم من ذلك هو أن هذا التأثير يجب أن ينظر إليه على أنه جانب هام من جوانب القدرة العقلية الكلية للفرد. فإذا عجز الفرد عجزاً مستمراً عن الإفادة من قدراته العقلية نتيجة للقلق أو لغيره من الحالات أو العوامل الانفعالية، فإنه من وجهة النظر العملية يعتبر في حكم ضعيف العقل. إلا أن ما يمان وزملاها (۱۷)، ويقدمون بعض أسس التطبيق الإسقاطي المقاييس الذكاء. وثانياً : أن النظرية الإسقاطية، أى عن طريق نمطه في الارتقاء الانتقائي واستخدامه للوظائف الفكرية، ومثل هذا التقدير يؤكد أهمية اختبار الذكاء في أي بطارية للاختبارات الإسقاطية. وتلك التي تتطلب أداء بصرياً - حركياً. ويلاحظ أن أربعة اختبارات في المقياس اللفظي هي : المعلومات والفهم والمتشابهات والمفردات، حيث أن الاستجابة الصحيحة لها تتطلب ذخيرة من الذاكرة ومن المفاهيم اللفظية، وظائف لفظية أساساً، وفى المقياس العملي، تتطلب ثلاثة اختبارات هي : رسوم المكعبات وتجميع الأشياء ورموز الأرقام تناسقاً بصرياً - حركياً، وهو ما يميزها عن الاختبارين الباقيين : ترتيب الصور وتكميل الصور وفيهما لا يشكل الأداء الحركي عاملاً هاماً في الإنجاز، وتعدد مايمان وزملاؤها (۱۷)، وتلعبان دورهما في تجميع وفي تنظيم الذاكرة والخبرة. ويرتبطان بالعمليات الإدراكية ودورها المتكامل في توجيه العمليات الحركية. ريقيس كل اختبار من اختبارات المقياس أساساً وظيفة أو وظيفتين على الأكثر من الوظائف السابقة، ولكن من المفهوم أن عدة وظائف قد تلعب دورها في تحديد مستوى الإنجاز في أي اختبار فمثلاً، يعتبر اختبار المتشابهات أساساً اختباراً في تكوين المفهوم اللفظي ولكن من المؤكد أن الفرد كي يجيب عن السؤال يجب أن ينتبه له، ويجب أن يتوقع» نوع الاجابة المطلوبة فلا يستجيب مثلاً بالمقارنة بين الموضوعين أو بوصفهما، إلا أنه بالرغم من كل ذلك، المعلومات : وذاكرته البعيدة، وتشير الدلائل إلى أن مدى معلومات الفرد مؤشر جيد بعامة على قدرته العقلية، فقد احتفظ في إعداد الاختبار بالفقرات التي تزيد نسبة النجاح فيها بازدياد المستوى العقلى. قد يجد الشخص راحة وأمناً في تسليحنفسه بذخيرة من المعلومات. ويرى البعض في ذلك من الناحية القياسية مصدراً للخطأ - إلا أنه نظراً لأنها عوامل يتعين أخذها في الاعتبار، فمثلاً، وأن له اهتمامات إجتماعية. وتجنب الواقع، إلخ، وقد تكون الفروق الكبيرة بين الدرجة الموزونة في المعلومات وبين الدرجة الموزونة في غيرها من الاختبارات دلالة إكلينيكية عامة، وذلك نظراً لما وجد بينهما من ارتباط مرتفع، الفهم : يقيس طبقاً لوكسار قدرة الفرد على تقويم خبراته الماضية، فهو قريب في دلالته مما يسمى اختبار الواقع : ويرى را با بورت أن الاختبار يتضمن شيئاً قريباً من القدرة على إصدار حكم أو استجابة مناسبة لموقف، وتتوقف الإجابة الصحيحة على رصيد قائم من المعرفة واستخدامها بصورة مناسبة فكرياً وانفعالياً. ذلك أن ما نقصده بكلمة إصدار حكم مفهوم وسط بين الفكر والانفعال، ولذلك، فإنه يتعين على الفاحص التعمق في دراسة حقيقة دلالة الاستجابة. والاختبار حين يطبق على الأطفال، والأسئلة لا تتضمن كلمات غريبة أو غير مألوفة، المتشابهات : تقيس تكوين المفهوم اللفظي وقدرة الفرد على التعبير اللفظي عن العلاقات بين موضوعين، ويشتمل الاختبار على قدر كبير من العامل العام، تلخص كل الخصائص الرئيسية المشتركة بين الموضوعين، ونظراً لأن المتشابهات تشير إلى علاقات بين حقائق، فإن الاستجابة لها تكشف عن الطريقة التي ينظر بها المفحوص إلى عالمه ويربط بها بين الأشياء. وقام بالدراسة الأولى فائق (٦)، وطبق فيها الاختبار على مجموعة من ثلاثين فصامياً وعلى مجموعة ضابطة من الأسوياء وأظهرت النتائج ميل الفصاميين إلى الاستجابة العيانية، المجموعتين : العصابية والسوية إذا أن بعض هذه الاستجابات الممتازة» قد يتضح بعد ذلك أنها لا تعدو أن تكون أكثر من مجرد ترابط لفظى. ولذلك فقد يقتضى الأمر في كثير من الحالات التساؤل للكشف عن حقيقة مستوى الاستجابة. ويرى وكسلر أن الاستجابة الجيدة لاختبار المتشابهات قد ترجع إلى فيض من الأفكار، قد ترجع الاستجابة الضعيفة، لا إلى نقص في القدرة العقلية، ولكن إلى حاجة داخلية للتفكير العياني. وقد يظهر بعض الفصاميين فيضاً من الأفكار وفى نفس الوقت حاجة إلى التفكير العياني. كما أن الصعوية في التجريد لدى الفصامي قد ترجع لا إلى ضعف في الاستدلال المنطقى. إعادة الأرقام : لا يقيس هذا الاختبار الذاكرة فقط، ويشير ذلك إلى نقص الضبط العقلي. وهو ما نفطه عادة حين نقرأ جريدة أو نستمع إلى حديث. فإذا ما بذل الفرد مجهوداً شاقاً للاستماع إلى الأرقام فإنه يفشل غالباً، الاستدلال الحسابي : لا يقيس هذا الاختبار الاستدلال الحسابي فقط، بل يفترض أنه يقيس أيضاً وعلى الأقل بالنسبة المتوسطى الذكاء القدرة على التركيز، ويقصد به هنا تركيز الانتباه لإجراء عمليات فكرية، إلا أن نقص الدرجة بالنسبة لأميين مثلاً، يصعب أن يكون دليلاً على نقص التركيز، وفي هذه الحالة، فإن الاختبار يقيس فعلاً ما يشير إليه اسمه وهو الاستدلال الحسابي. وقد تتأثر الدرجة في الاختبار بالحالات الانفعالية العارضة فضلاً عن القدرة على التركيز. ويرى را بابورت أن هذا الاختبار هو واختبار إعادة الأرقام من أكثر الاختبارات تأثراً بسوء التوافق بدليل انخفاض متوسط الدرجة وزيادة الانحراف المعياري فيها عن بقية الاختبارات التي طبقت على الفئات المرضية. ونظراً لأن الاختبار برتبط ارتباطاً مرتفعاً بالذكاء الكلى، المفردات : أي أنه لا يتأثر تأثراً كبيراً بتقدم السن، ص ۲۳) أو أنه سفينة الصحراء»، أو أنه يشبه الزراف. وقد نستدل أحياناً على المستوى الثقافي للمفحوص من نوع الكلمات التي يستطيع تعريفها. فربما استطاع فرد أقل من المتوسط في الذكاء تعريف كلمة «كوميديا» إذا كان من مستوى ثقافي عام مرتفع، بينما قد لا نجد فرقاً كبيراً بين الستويات الثقافية المختلفة في تعريف كلمة مثل «مكافحة». إلا أن الأعم من كل ما سبق في تقدير وكسلر هو ما يكشف عنه اختبار المفردات من طبيعة العمليات الفكرية، فمثلاً، من المحتمل أن نجد فرونماً بين من يعرف كلمة «قرض» بأنها سلفة أو قرض الشعر أو قطع، أو قد يلجأ إليها الفرد كحيلة دفاعية، وفضلاً عن ذلك، فإن المفردات قليلة التاثر نسبياً بالعمليات العقلية المرضية، ويقدر را بابورت (۱۸) ما يسميه تشتت المفردات عن طريق الفروق بين الدرجة في كل اختبار فرعى والدرجة في اختبار المفردات، وذلك على أساس أن الدرجة الأخيرة هي أحسن مقياس للمستوى الأصلى الفرضي للوظيفة العقلية للفرد، ترتيب الصور : وهو اختبار للتوقع والتنظيم البصري، ويقيس قدرة الفرد على فهم وتقدير الموقف الكلى وعلى التخطيط وتقدير العواقب فالفرد يتعين أن يفهم الكل وأن يتوصل إلى الفكرة قبل أن يستجيب للاختبار. وهو يرى أن فهم ومتابعة الأفكار أو القصص المتضمنة في الصور، لا يتوقفان كثيراً على العوامل الثقافية التي يتعرض لها العميل في بيئته، ص (١٨٤) ولكن الاختلاف في الاستجابة نتيجة للعوامل الشخصية أكثر شيوعاً في نظر وكسلر من الاختلاف نتيجة للمؤثرات الثقافية، وهو ما يمثل الجانب الإسقاطي في الاختبار ويمكن أن تحصل عليه بأن نطلب من المفحوص ذكر قصة عن كل سلسلة من الصور بعد ترتيبه لها، أو أن ننتظر بعد انتهائه من الاختبار كله، ثم نعيد ترتيب كل سلسلة بنفس الطريقة التي رتب بها الصور، ونطلب منه ذكر قصة عما حدث في كل سلسلة من الصور. وكثيراً ما تكشف اتجاهات البارانويا عن نفسها عن طريق إدخال عناصر لا يوجد مقابل عياني لها في الصور. تكميل الصور : ولا يتطلب نشاطاً يدوياً هاماً، لا يتوقع منه أن يعرف أن كل البواخر لها مداخن توجد غالباً في وسطها. والعيب الأساسي في الاختبار هو انخفاض سقفه أي نقص قدرته على التمييز بين الأفراد في المستويات المرتفعة الذكاء، ومن الاستجابات التي يستثيرها أحياناً اختبار تكميل الصور، فالمفحوص يرى أشياء يظن أنها يجب أن توجد في الصورة حتى إذا لم يكن ذلك من مقتضيات معناها، وكذلك العجز عن تمييز أشياء معينة، وقد تصدر مثل هذه الاستجابات عن الأسوياء، إلا أنها إذا زادت عن مرة أو مرتين في استجابة الفرد للاختبار، كان لها في تقدير وكسلر بعض الدلالة المرضية، رسوم المكعبات : يمكن اعتبار هذا الاختبار مع تجميع الأشياء ورموز الأرقام اختبارات للتناسق البصرى الحركي، أو اندفاعية أو حذر أو تخطيط أو يأس سريع أو مثابرة إلى غير ذلك من السمات المزاجية التي تعبر عن نفسها أثناء تأدية الاختبار. ويتضمن هذا الاختبار كلاً من القدرة التركيبية والتحليلية، إذ يتوقف النجاح والسرعة في الأداء إلى حد بعيد على قدرة الفرد على تحليل الكل إلى مكوناته الجزئية، ويكشف هذا الاختبار مع تجميع الأشياء إلى حد ما عن نوع من القدرة الخلاقة. تجميع الأشياء : يتطلب هذا الاختبار وضع أشياء معاً في نمط مألوف، والقدرة على المثابرة في العمل فضلاً عن التناسق البصري - الحركي. ويكشف سلوك الفرد أثناء الاختبار عن أسلوبه في حل المشكلات. وقد تكون استجابة الأفراد للاختبار واحدة من الفئات التالية : (1) استجابة فورية لكل يصاحبها فهم ناقد للعلاقة بين الأجزاء (۲) تعرف سريع على الكل ولكن فهم ناقص العلاقة بين الأجزاء (۳) فشل في فهم الموقف الكلى، يطلب من المفحوص الربط بين رموز معينة ورموز أخرى معينة. ونظراً لعامل السرعة، فإن الاختبار يصبح أحياناً اختباراً في التركيز، وهو ما يميزه عن كل من رسوم المكعبات وتجميع الأشياء، إلا أن هذه الفائدة محدودة نظراً لأنه لا يتطلب أكثر من حركات عضلية مدينة. تعليق : اهتم وكسلر (٢٤) بتقديم عدد غير قليل من الحالات الفردية التي توضح استخدام مقياس الذكاء كيفياً بالإضافة إلى استخدامه كمياً. ويمكن القول أنه ابتداء من الأربعينات، ومن المؤشرات الموضوعية، التي تلخص السلوك إلى التفسير الذي يعتمد على مهارة الفاحص وحسه الإكلينيكي. ورغم أننا لا ننكر دور الفاحص ونرى أنه بالإضافة إلى دوره في تلخيص السلوك موضوعياً، فإنه يتعين أن يقوم بتفسيره مستعيناً في ذلك بحسه الإكلينيكي في إطار من النظرية التي يهتدى بها في هذا التفسير،
التحليل الكيفى للاختبارات الفرعية:
يتحدد أداء المفحوص في أي اختبار بعوامل متعددة، ولذلك فإنه ليس من الميسور دائماً تقديم تفسير واحد لأى استجابة معينة، إلا أنه يمكن القول بأن النجاح أو الفشل في أي اختبار معين يعتمد غالباً على الدرجة التي تتوفر بها لدى المفحوص القدرة أو القدرات المتضمنة في الاختبار. ولذلك، فإنه يتعين على الفاحص أن يتعرف إلى منطق الاختبارت المختلفة وإلى ما يقيسه كل منها أو ما يفترض أنه يقيسه، ودلالات مختلف الاستجابات لها .
ومن الانصاف القول بأن أصدق المؤشرات نستمدها من دراسات التحليل العاملي، أي أن القدرات التي تدخل في اختبار تعرف أحسن ما تعرف في ضوء العوامل المرجعية التي يفسر تباينها الرئيسي. فمثلاً الدرجة المنخفضة في المفردات أو المتشابهات - يجب أن تفسر في المقام الأول على أنها ترجع إلى قدرة لفظية محدودة، والدرجة المنخفضة في إعادة الأرقام إلى ضعف الذاكرة، والدرجة المرتفعة في رسوم المكعبات إلى تنظيم بصری - حرکی ممتاز إلخ ... ولكن أى عامل بمفرده، تمد يكون عاملاً محدداً رئيسياً. فالدرجة المنخفضة في إعادة الأرقام قد ترجع أساساً إلى تشتت الانتباه أكثر مما ترجع إلى ضعف الذاكرة، والدرجة المرتفعة في الفهم قد ترجع إلى النمطية أكثر مما ترجع إلى السهولة اللفظية. ... إلخ. ولا يعنى ذلك أن العوامل الأخرى - غير القدرة العقلية - مثل توفر الفرصة للتدريب الخاص أو عدم توفرها، ومثل الميول المهنية، والقيم والاهتمامات والميول الشخصية ليس لها تأثير في الدرجة التي يحصل عليها الفرد. بل إن الكثير مما سبق لنا مناقشته يؤكد هذا التأثير، ويبنى على مثل هذا الافتراض وبخاصة إذا كانت الاستجابة لا تتفق مع ما نتوقعه من المستوى العقلي للفرد. .... إلخ. فمثلاً، قد يفشل المفحوص في فقرات معينة دون غيرها بالرغم من نجاحه في فقرات أصعب منها، مثل فشل مفحوص فوق المتوسط في الذكاء في تبين الأنف الناقص في إحدى صور اختبار تكميل الصور، أو عجز المفحوص عن ترتيب الصور ترتيباً صحيحاً في مسلسلة معينة مثل امسك حرامي بالرغم من نجاحه في ترتيب صور مسلسلة أصحب منها . والأرجح في مثل تلك الحالات أن يرجع هذا الفشل إلى عوامل انفعالية وإلى قلق حاد أو إلى عملية ذهانية فمثلاً، قد تفشل مفحوصة فصامية في تبين نقص الأنف في الصورة وبخاصة إذا كانت «صورة الجسم» مزعجة لها، كأن تكون دائمة الشكوى من كبر حجم أنفها . وهذا هو الجانب الإسقاطي في الاختبار.
وقد يفسر البعض تأثير هذه العوامل على أنه يدل على نقص ثبات بعض فقرات الاختبارات، وقد يختلف موقف الاخصائي الاكلينيكي عن موقف الاحصائي من هذا الموضوع إلا أن وكسلر يرى أن كلاً منهما يبالغ في تصوره التأثير العوامل الشخصية في الاستجابة للاختبار، فالحالة الانفعالية للفرد، ودوافعه ومخاوفه ..... إلخ، يمكن أن تؤثر في الدرجة التي يحصل عليها، إلا أن هذا التأثير ليس بالقدر الذي يقلل من صدق نتائج الاختبار بعامة. كما أن الأهم من ذلك هو أن هذا التأثير يجب أن ينظر إليه على أنه جانب هام من جوانب القدرة العقلية الكلية للفرد. فإذا عجز الفرد عجزاً مستمراً عن الإفادة من قدراته العقلية نتيجة للقلق أو لغيره من الحالات أو العوامل الانفعالية، فإنه من وجهة النظر العملية يعتبر في حكم ضعيف العقل.
. وقد يبدو الحديث عن الجوانب الإسقاطية في مقياس للذكاء أمراً غريباً، إلا أن ما يمان وزملاها (۱۷)، ص ٥٤٨) يخصصون فصلاً كاملاً لهذا المقياس في مرجع أساسي في الأساليب الإسقاطية، ويقدمون بعض أسس التطبيق الإسقاطي المقاييس الذكاء. ويتلخص منطقهم في تعديلين مقترحين لأسس الأساليب الإسقاطية وهما : أولا : الشخصية ليست فقط نمطاً من عمليات دينامية، ولكنها أيضاً تنظيم ميراركي يشتمل على عمليات شبه ثابتة تبرز في التاريخ الارتقائي للفرد، وثانياً : أن النظرية الإسقاطية، يجب أن تطبق مع التقدير الكامل بأن الشخص يكشف عن ذاته لا فقط عن طريق السلوك التعبيري الخلاق، ولكن أيضاً عن طريق إنجازاته شبه الثابتة، أى عن طريق نمطه في الارتقاء الانتقائي واستخدامه للوظائف الفكرية، ومثل هذا التقدير يؤكد أهمية اختبار الذكاء في أي بطارية للاختبارات الإسقاطية.
ويكشف التحليل الكيفى لاختبارات المقياس عن الفروق الرئيسية بين العمليات الفكرية التي يستند إليها الانجاز في الاختبارات التي تتطلب الاستجابة اللفظية، وتلك التي تتطلب أداء بصرياً - حركياً. ويلاحظ أن أربعة اختبارات في المقياس اللفظي هي : المعلومات والفهم والمتشابهات والمفردات، يمكن القول بأنها لفظية أساساً، حيث أن الاستجابة الصحيحة لها تتطلب ذخيرة من الذاكرة ومن المفاهيم اللفظية، بينما لا يتضمن الاختباران الباقيان :الحساب وإعادة الأرقام، وظائف لفظية أساساً، ولكنهما يرتبطان بالأرقام وبالعلاقات العددية. وفى المقياس العملي، تتطلب ثلاثة اختبارات هي : رسوم المكعبات وتجميع الأشياء ورموز الأرقام تناسقاً بصرياً - حركياً، وهو ما يميزها عن الاختبارين الباقيين : ترتيب الصور وتكميل الصور وفيهما لا يشكل الأداء الحركي عاملاً هاماً في الإنجاز، ولذلك فإنه يمكن وصفهما بأنهما أساساً من اختبارات التنظيم البصري. وتعدد مايمان وزملاؤها (۱۷)، ص ٥٥٠) الوظائف الفكرية التي يفترض أنها تلعب دورها في الاستجابة لاختبارات المقياس فيما يلى : (۱) الذاكرة وتكوين المفهوم، وتلعبان دورهما في تجميع وفي تنظيم الذاكرة والخبرة. (۲) الانتباه والتركيز والتوقع وهي تعمل في توجيه الفرد توجيهاً انتقائياً في كل موقف من مواقف الاتصال بالواقع (۳) التنظيم البصري والتنسيق البصري - الحركي، ويرتبطان
بالعمليات الإدراكية ودورها المتكامل في توجيه العمليات الحركية.
ريقيس كل اختبار من اختبارات المقياس أساساً وظيفة أو وظيفتين على الأكثر من الوظائف السابقة، ولكن من المفهوم أن عدة وظائف قد تلعب دورها في تحديد مستوى الإنجاز في أي اختبار فمثلاً، يعتبر اختبار المتشابهات أساساً اختباراً في تكوين المفهوم اللفظي ولكن من المؤكد أن الفرد كي يجيب عن السؤال يجب أن ينتبه له، ويجب أن يتوقع» نوع الاجابة المطلوبة فلا يستجيب مثلاً بالمقارنة بين الموضوعين أو بوصفهما، كما أنه يستعين بالذاكرة كي يستعيد في ذهنه الخصائص الرئيسية للموضوعين المعينين، إلا أنه بالرغم من كل ذلك، فإن تكوين المفهوم اللفظى هو الوظيفة الرئيسية التي يقيسها الاختبار.
وسوف تلخص في الفقرات التالية أراء مختلف الباحثين، وفي مقدمتهم وكسلر (٢٤) و را با بورت (۱۸) وشيفر (۱۹) ومايمان وزملاؤها (۱۷) فيما يتصل بدلالات الاختبارات الفرعية
في مقياس وكسلر بلقيو.
المعلومات :
وهي تقيس مدى معرفة الفرد، وذاكرته البعيدة، وتشير الدلائل إلى أن مدى معلومات الفرد مؤشر جيد بعامة على قدرته العقلية، فقد احتفظ في إعداد الاختبار بالفقرات التي تزيد نسبة النجاح فيها بازدياد المستوى العقلى. وتدل الدرجة في الاختبار على مقدار تنبه الفرد للعالم من حوله، والاختبار يفترض توفر فرصة عادية أو متوسطة لتلقى المعلومات اللفظية.وأكثر ما يؤثر في مستوى معلومات الفرد تعليمه ومستواه الثقافي واهتمامه ودوافعه الخاصة وطموحه الفكرى. كما أن المعلومات مثل المفردات، يعوق اكتسابها التجاء الفرد إلى ميكانيزم الكبت أي أن الفرد يبعد عن الشعور الحقائق التي ترتبط ولو ارتباطاً بعيداً جداً. بالأفكار والمشاعر المشحونة بالصراع. وعلى العكس، قد يجد الشخص راحة وأمناً في تسليحنفسه بذخيرة من المعلومات.
ويرى البعض في ذلك من الناحية القياسية مصدراً للخطأ - إلا أنه نظراً لأنها عوامل يتعين أخذها في الاعتبار، فإنه من المهم أن تلقى الضوء عليها بدلاً من أن تعمل على إخفائها.
وفي هذه الحالة، قد يكون هذا المصدر للخطأ علامة تشخيصية مفيدة، فمثلاً، قد نستنتج شيئاً عن مستوى المفحوص واهتماماته من المقارنة بين أنواع الفقرات التي ينجح الفصوص في الاجابة عنها، وتلك التي فشل في الاجابة عنها، وبخاصة إذا اعتبرنا مستواء الثقافي ونسبة ذكاته مثلاً، إذا أجاب شخص محدود التعليم إجابة صحيحة عن أسئلة مثل : مين اللى كتب كتاب الأيام ؟ أو إيه هو علم الحفريات ؟ دل ذلك على أنه شخص متيقظ، وأن له اهتمامات إجتماعية. أما إذا فشل شخص متعلم أو مرتفع الذكاء في الإجابة عن أسئلة هي : الهند تبقى فين ؟ دل ذلك على قلة الاهتمام وفي الحالات المرضية على النزعة إلى الانزواء. وتجنب الواقع، وتزداد الدلالة بخاصة إذا كان العميل ممن يفترض إلمامهم بمثل هذه المعلومات، كان يكون مدرس تاريخ أو جغرافيا. ..... إلخ، وقد تكون الفروق الكبيرة بين الدرجة الموزونة في المعلومات وبين الدرجة الموزونة في غيرها من الاختبارات دلالة إكلينيكية عامة، وبخاصة الفرق بين المعلومات والمفردات درجتان أو أكثر)، وذلك نظراً لما وجد بينهما من ارتباط مرتفع، فإذا وجد مثل هذا الفرق وبخاصة بين المتعلمين، كان لنا أن نتوقع اهتمامات محدودة من الأشخاص أو نزعة إلى الانزواء من البيئة.
الفهم :
يقيس طبقاً لوكسار قدرة الفرد على تقويم خبراته الماضية، فهو قريب في دلالته مما يسمى اختبار الواقع : ويرى را با بورت أن الاختبار يتضمن شيئاً قريباً من القدرة على إصدار حكم أو استجابة مناسبة لموقف، وتتوقف الإجابة الصحيحة على رصيد قائم من المعرفة واستخدامها بصورة مناسبة فكرياً وانفعالياً. أي أن الاستجابة لا تتوقف على معرفة الاجابة الصحيحة» بقدر ما تتوقف على اختيار أنسب الإجابات من مدى واسع من الاستجابات الممكنة. ذلك أن ما نقصده بكلمة إصدار حكم مفهوم وسط بين الفكر والانفعال، وبالتالي فإن سوء التوافق يؤدى إلى خفض الدرجة في الاختبار. إلا أن الاجابة المقبولة قد لا تكون أكثر من مجرد استجابة نمطية أو أكليشيه لفظى». ولذلك، فإنه يتعين على الفاحص التعمق في دراسة حقيقة دلالة الاستجابة.
والاختبار حين يطبق على الأطفال، فإن الاجابات ترتبط ارتباطاً عالياً بالسن وبالنضج الاجتماعي. ورغم أن الأطفال الأذكياء من صغار السن قد يحرمون من الحصول على درجات مرتفعة في الاختبار، إلا أن ذلك لا ينتقص انتقاصاً جدياً من درجتهم في النهاية، والأسئلة لا تتضمن كلمات غريبة أو غير مألوفة، ولذلك فإنه حتى الأفراد من أصل أجنبي لا يجدون صعوبة في فهمها .
المتشابهات :
تقيس تكوين المفهوم اللفظي وقدرة الفرد على التعبير اللفظي عن العلاقات بين موضوعين، ويشتمل الاختبار على قدر كبير من العامل العام، وتشير الاجابة الضعيفة إلى جمود أو صلابة أو تحريف في العمليات الفكرية. وقد تتميز في الاستجابة ثلاثة مستويات هي: العياني (مثل إنكار وجود أوجه شبه أو إعطاء وجه شبه سطحى مثل الكلب والأسد» : الاثنين لهم رجلين الوظيفي : الاثنين بياكلوا أو المفهومي : الاثنين حيوانات. وفي هذا المستوى الأخير، تلخص كل الخصائص الرئيسية المشتركة بين الموضوعين، ونظراً لأن المتشابهات تشير إلى علاقات بين حقائق، فإن الاستجابة لها تكشف عن الطريقة التي ينظر بها المفحوص إلى
عالمه ويربط بها بين الأشياء.
وقد طبق اختبار المتشابهات في بحثين محليين لدراسة التفكير التجريدي. وقام بالدراسة الأولى فائق (٦)، وطبق فيها الاختبار على مجموعة من ثلاثين فصامياً وعلى مجموعة ضابطة من الأسوياء وأظهرت النتائج ميل الفصاميين إلى الاستجابة العيانية، والدراسة الثانية قام بها سامي هنا (۸) وطبق فيها الاختبار على مجموعة من ٣٧ من العصابيين القهريين وعلى مجموعة من ٣٥ سوياً. وأكدت النتائج أيضاً معاملات ثبات نصفية مرتفعة في كل من
المجموعتين : العصابية والسوية
ويحذرنا وكسلر من أنه يصعب التأكد بصورة قاطعة مما إذا كان الشخص الذي يستجيب استجابة ممتازة أي يحصل على تقدير درجتين عن الفقرة قد استجاب عن طريق التعميم أو التجريد. إذا أن بعض هذه الاستجابات الممتازة» قد يتضح بعد ذلك أنها لا تعدو أن تكون أكثر من مجرد ترابط لفظى. ولذلك فقد يقتضى الأمر في كثير من الحالات التساؤل للكشف عن حقيقة مستوى الاستجابة. ويرى وكسلر أن الاستجابة الجيدة لاختبار المتشابهات قد ترجع إلى فيض من الأفكار، أو إلى تمسك شديد بالتفكير المنطقي. ومن ناحية أخرى، قد ترجع الاستجابة الضعيفة، لا إلى نقص في القدرة العقلية، ولكن إلى حاجة داخلية للتفكير العياني. وقد يظهر بعض الفصاميين فيضاً من الأفكار وفى نفس الوقت حاجة إلى التفكير العياني. كما أن الصعوية في التجريد لدى الفصامي قد ترجع لا إلى ضعف في الاستدلال المنطقى. ولكن إلى صعوبات في التكيف إذ أن التجريد هو إلى حد ما وظيفة تكيفية الكائن
إعادة الأرقام :
لا يقيس هذا الاختبار الذاكرة فقط، إذ يرتبط انخفاض الدرجة في الاختبار بتشتت الانتباه وبخاصة بالنسبة لإعادة الأرقام بالعكس، ويشير ذلك إلى نقص الضبط العقلي. والمقصود بالانتباه هو أن يسجل الفرد في الشعور المنبهات التي يتعرض لها بصورة سلبية غير انتقائية ودون أن يبذل جهداً، وهو ما نفطه عادة حين نقرأ جريدة أو نستمع إلى حديث. فإذا ما بذل الفرد مجهوداً شاقاً للاستماع إلى الأرقام فإنه يفشل غالباً، ويضطرب انتباهه نتيجة القلق أو عوامل انفعالية.
الاستدلال الحسابي :
لا يقيس هذا الاختبار الاستدلال الحسابي فقط، بل يفترض أنه يقيس أيضاً وعلى الأقل بالنسبة المتوسطى الذكاء القدرة على التركيز، ويقصد به هنا تركيز الانتباه لإجراء عمليات فكرية، إلا أن نقص الدرجة بالنسبة لأميين مثلاً، يصعب أن يكون دليلاً على نقص التركيز، بل يرجع إلى عدم إتاحة الفرصة للتعليم. وفي هذه الحالة، فإن الاختبار يقيس فعلاً ما يشير إليه اسمه وهو الاستدلال الحسابي. وقد تتأثر الدرجة في الاختبار بالحالات الانفعالية العارضة فضلاً عن القدرة على التركيز. ويرى را بابورت أن هذا الاختبار هو واختبار إعادة الأرقام من أكثر الاختبارات تأثراً بسوء التوافق بدليل انخفاض متوسط الدرجة وزيادة الانحراف المعياري فيها عن بقية الاختبارات التي طبقت على الفئات المرضية. ونظراً لأن الاختبار برتبط ارتباطاً مرتفعاً بالذكاء الكلى، فإن الأطفال الذين يحصلون على درجات منخفضة في الاختبار يغلب
أن يواجهوا صعوبات في المواد الدراسية الأخرى.المفردات :
اختبار المفردات من أكثر الاختبارات ثباتاً في المقياس، أي أنه لا يتأثر تأثراً كبيراً بتقدم السن، وهو يرتبط ارتباطاً مرتفعاً مع الدرجة الكلية ومع معظم الاختبارات اللفظية بمقدار يتراوح من ٠.٧ إلى ... بصورة مطردة على مدى السن (٢٤)، ص ٨٥). وقد وجد الباحث نتيجة قريبة جداً من ذلك في المجتمع المحلى (۱۱)، ص ۲۳)
ويهتم وكسلر أشد الاهتمام بالجانب الكيفى فى تحليل الاستجابات لاختبار المفردات فهناك في تقديره فرق واضح بين راشدين يعرف أحدهما الجمل، بأنه «حيوان مجتر»، أو أنه سفينة الصحراء»، بينما يعرفه الآخر بأن له أربعة أرجل، أو له رقبة طويلة، أو أنه يشبه الزراف. وقد نستدل أحياناً على المستوى الثقافي للمفحوص من نوع الكلمات التي يستطيع تعريفها. فربما استطاع فرد أقل من المتوسط في الذكاء تعريف كلمة «كوميديا» إذا كان من مستوى ثقافي عام مرتفع، بينما قد لا نجد فرقاً كبيراً بين الستويات الثقافية المختلفة في تعريف كلمة مثل «مكافحة».
إلا أن الأعم من كل ما سبق في تقدير وكسلر هو ما يكشف عنه اختبار المفردات من طبيعة العمليات الفكرية، ولا يعنى ذلك أن تعريف الكلمة يجب أن يكون غير صحيح أو خليطاً. لكي يكون له دلالة إكلينيكية، فمثلاً، من المحتمل أن نجد فرونماً بين من يعرف كلمة «قرض» بأنها سلفة أو قرض الشعر أو قطع، وكذلك بين من يعرف «سراب» عن طريق تفسيره تفسيراً علمياً وبين من يتحدث عن أمل خادع. .... إلخ، وهذه هي القيمة الإسقاطية للمفردات.
ولا يجد وكسلر قيمة تشخيصية كبيرة في التصنيف المألوف لتعريف المفردات إلى : «مجرد» و «عياني» أو إلى «وصفي» و «مفهومي» ولكنه يولى اهتماماً أكبر بالصور الشاذة من الاستجابات مثل الإفاضة الزائدة في الوصف وفي التفاصيل غير الضرورية أو الحذف أو الخلط مما سوف نناقشه في فصل تال. وفي بعض الحالات، قد تتأثر المفردات بالكبت كما يحدث في الهستيريا فتنخفض الدرجة عليها، أو قد يلجأ إليها الفرد كحيلة دفاعية، كما يحدث في حالة المصابين بالوسواس - القهر الذين يحصلون على درجات مرتفعة على المفردات.
وفضلاً عن ذلك، فإن المفردات قليلة التاثر نسبياً بالعمليات العقلية المرضية، ويقدر را بابورت (۱۸) ما يسميه تشتت المفردات عن طريق الفروق بين الدرجة في كل اختبار فرعى والدرجة في اختبار المفردات، وذلك على أساس أن الدرجة الأخيرة هي أحسن مقياس للمستوى الأصلى الفرضي للوظيفة العقلية للفرد، والتي يمكن منها قياس التدهور في الوقت الحاضر.
ترتيب الصور :
وهو اختبار للتوقع والتنظيم البصري، ويقيس قدرة الفرد على فهم وتقدير الموقف الكلى وعلى التخطيط وتقدير العواقب فالفرد يتعين أن يفهم الكل وأن يتوصل إلى الفكرة قبل أن يستجيب للاختبار. ويتضمن الاختبار مواقف عملية أو إنسانية. وقد يقيس طبقاً لوكسلر اليقظة الاجتماعية».
وهو يرى أن فهم ومتابعة الأفكار أو القصص المتضمنة في الصور، لا يتوقفان كثيراً على العوامل الثقافية التي يتعرض لها العميل في بيئته، ويستشهد على صحة رأيه بأن الصور في النسخ غير الأمريكية في المقياس (مثل النسخة اليابانية قد أدخلت أقل تعديلات ممكنة في هذا الاختبار. إلا أنه لا ينكر أن للعوامل الثقافية دورها في تفسير سلسلة الصور، وهو ما أشارت إليه دراسة بريجز في ٢٤، ص (١٨٤) ولكن الاختلاف في الاستجابة نتيجة للعوامل الشخصية أكثر شيوعاً في نظر وكسلر من الاختلاف نتيجة للمؤثرات الثقافية، وهو ما يمثل الجانب الإسقاطي في الاختبار ويمكن أن تحصل عليه بأن نطلب من المفحوص ذكر قصة عن كل سلسلة من الصور بعد ترتيبه لها، أو أن ننتظر بعد انتهائه من الاختبار كله، ثم نعيد ترتيب كل سلسلة بنفس الطريقة التي رتب بها الصور، ونطلب منه ذكر قصة عما حدث في كل سلسلة من الصور. وقد يتطلب الأمر بعض الاستفسار كما يحدث في اختبار تفهم الموضوع. وتزداد أهمية الجانب الإسقاطي بخاصة في حالات الاستجابة بترتيب شاذ، وكثيراً ما تكشف اتجاهات البارانويا عن نفسها عن طريق إدخال عناصر لا يوجد مقابل عياني لها في الصور.
ويلاحظ أنه في الصورة العربية من المقياس، قد أدخلت بعض التعديلات الضرورية، في شكل المنزل مثلاً، وفي ملابس وملامح الأشخاص، كما أعدت سلسلة «السفر» بدلاً من السلسلة الأصلية " elevator " ، وسلسلة الفكهاني، بدلاً من سلسلة " flirt " وغير موضوع سلسلة «التاكسي».
تكميل الصور :
يقيس قدرة الفرد على التمييز بين التفاصيل الأساسية، وهو مثل ترتيب الصور يقيس التنظيم البصري في نظر را بابورت، ولا يتطلب نشاطاً يدوياً هاماً، ويعتبر رابابورت الاختبار مقياساً للتركيز البصرى أى القدرة على الكشف بصرياً عن التناقض في الصورة نتيجة الحذف، ويتأثر أداء الفرد في هذا الاختبار بدرجة ألفته بمضمون الصور، فالشخص الذي لم يشهد باخرة أو لم يقرأ عنها، لا يتوقع منه أن يعرف أن كل البواخر لها مداخن توجد غالباً في وسطها. والعيب الأساسي في الاختبار هو انخفاض سقفه أي نقص قدرته على التمييز بين الأفراد في المستويات المرتفعة الذكاء، ومن الاستجابات التي يستثيرها أحياناً اختبار تكميل الصور، تلك التي لا توجد صلة واضحة بينها وبين المدرك المباشر. فالمفحوص يرى أشياء يظن أنها يجب أن توجد في الصورة حتى إذا لم يكن ذلك من مقتضيات معناها، مثل الألوان ومثل بقية الجسم في صورة الرأس، والعين الأخرى في صورة بروفيل الوجه، وكذلك العجز عن تمييز أشياء معينة، مثل اللمبة الكهربائية إلخ.
وقد تصدر مثل هذه الاستجابات عن الأسوياء، إلا أنها إذا زادت عن مرة أو مرتين في استجابة الفرد للاختبار، كان لها في تقدير وكسلر بعض الدلالة المرضية، وقد تكون الاستجابة من النوع الخلطي، وهي تصدر غالباً عن الفصاميين، كما أن الاستجابة بـ لا شيء، قد تدل على السلبية، وأحياناً على مخاوف مرضية.
رسوم المكعبات :
يمكن اعتبار هذا الاختبار مع تجميع الأشياء ورموز الأرقام اختبارات للتناسق البصرى الحركي، وتفيد إلى حد كبير ملاحظة سلوك الفرد أثناء أدائه للاختبار من تردد ومحاولة وخطأ، أو قدرة على التجريد، أو اندفاعية أو حذر أو تخطيط أو يأس سريع أو مثابرة إلى غير ذلك من السمات المزاجية التي تعبر عن نفسها أثناء تأدية الاختبار. ويتضمن هذا الاختبار كلاً من القدرة التركيبية والتحليلية، إذ يتوقف النجاح والسرعة في الأداء إلى حد بعيد على قدرة الفرد على تحليل الكل إلى مكوناته الجزئية، ويكشف هذا الاختبار مع تجميع الأشياء إلى حد ما عن نوع من القدرة الخلاقة. فالاختبار يتطلب عمليات فكرية شبيهه بالعمليات المتضمنة في تكوين المفهوم.
تجميع الأشياء :
يتطلب هذا الاختبار وضع أشياء معاً في نمط مألوف، والقدرة على المثابرة في العمل فضلاً عن التناسق البصري - الحركي. ويكشف سلوك الفرد أثناء الاختبار عن أسلوبه في حل المشكلات. وقد تكون استجابة الأفراد للاختبار واحدة من الفئات التالية : (1) استجابة فورية لكل يصاحبها فهم ناقد للعلاقة بين الأجزاء (۲) تعرف سريع على الكل ولكن فهم ناقص العلاقة بين الأجزاء (۳) فشل في فهم الموقف الكلى، ولكن بعد محاولة وخطأ فهم مفاجيء للكل.
رموز الأرقام :
في هذا الاختبار، يطلب من المفحوص الربط بين رموز معينة ورموز أخرى معينة. وتدل السرعة والدقة في الأداء على مستوى القدرة العقلية. ويرى وكسلر أن الاختبار يعكس المرونة في التداعي حين يواجه الفرد موقفاً جديداً من مواقف التعلم. ونظراً لعامل السرعة، فإن الاختبار يصبح أحياناً اختباراً في التركيز، إلا أن را با بورت يرى فيه اختباراً للتناسق البصري - التركي يعتمد على تقليد رموز سينة، وهو ما يميزه عن كل من رسوم المكعبات وتجميع الأشياء، والاختبار شديد الحساسية للتخلف النفسي - الحركي، ويوصفه مقياساً لتعلم الجديد، فإنه يفيد في حالات الاضطرابات العضوية، إلا أن هذه الفائدة محدودة نظراً لأنه لا يتطلب أكثر من حركات عضلية مدينة.
ويتشكك البعض في صدق الاختبار بالنسبة لكبار السن نظراً لتأثر الدرجة بالجانب المركي من حيث السرعة والدقة، وينفاص أداء العصابيين في هذا الاختبار نظراً لما يتطلبه من التركيز والمثابرة
تعليق :
اهتم وكسلر (٢٤) بتقديم عدد غير قليل من الحالات الفردية التي توضح استخدام مقياس الذكاء كيفياً بالإضافة إلى استخدامه كمياً. ويمكن القول أنه ابتداء من الأربعينات، بدأ تدريجياً ظهور تحول في حركة القياس العقلى من الاختبار إلى الفاحص، ومن المؤشرات الموضوعية، التي تلخص السلوك إلى التفسير الذي يعتمد على مهارة الفاحص وحسه الإكلينيكي. ورغم أننا لا ننكر دور الفاحص ونرى أنه بالإضافة إلى دوره في تلخيص السلوك موضوعياً، فإنه يتعين أن يقوم بتفسيره مستعيناً في ذلك بحسه الإكلينيكي في إطار من النظرية التي يهتدى بها في هذا التفسير، ومع مراعاة كاملة لحدودها في الموقف المعين. ولعل الإكلينيكي نتيجة لما يتجمع لديه من خبرات يستطيع أن يسهم في تقريب «الحس الإكلينيكي
من الموضوعية قدر الإمكان.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...
Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...
لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...
لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...
ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...
يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...
The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...
فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...
قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...
المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...
Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...
How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...