Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (34%)
وحدهم المتفوّقون على بلادهم لا يشعرون بنكهة الفوز، لأنّ الندَّ أقرب إليهم من حبل الوريد، الذين تركوا بلادهم "تنام على حجر" ، كما قال نزار قباني وهو يغادر الى لندن، بعد أن "ضاقت بلاد باهلها " قبل ان تضيق اخلاق الرجال فيها . لن يعتب السويسريون على ابن جنسيتهم إيمبولو الذي لم يرقص طرباً بالهدف الثمين كما رقصوا هم ، لأن المهم بالنسبة اليهم هو الفوز ، ولربما اختار زاوية ثانية يذرف فيها دمعا حبسه طوال غربته على بلد لم يتح مسربا واحدا لاطلاق موهبته من عِقَالِها ، لكن الوطن نفسه كان اول ضحايا الموهبة عندما انطلقت . أتُرَاهُ فاز على بلده ، فقد ادرك ايمبولو أن " الوطنية " يمكن أن تكون اكبر خدعة سوّقها الطغاة ، ولو كان حمل إرْثِ "الوطنية " الخادع على كاهله لما لعب المباراة اصلا ضد بلاده ، فعلى الاغلب أن مَرَدَّهَا يعود الى بكائه على شعبه الذي مازال حبيس القُمْقُمِ ذاته ، و"استقرارهم" على عروشهم . وكان يُمَنِّي النفس بانتصار يتيم يشعره بفوز ما ، غير أن "الكيّ" الذي يؤمن به إيمبولو أول وسيلة لعلاج الشعوب جعلته مصممًا على إحراز هذا الهدف دون غيره في مرمى بلاده ، على قاعدة "أهل الكاميرون أدرى بشِعابِها" ، أما الذين يصمون إيمبولو بـ“الخيانة”، لأن الخيانة بدأت من الوطن نفسه الذي حرمه أبسط مقوّمات الحياة اللائقة، وحالت بينه و بين إطلاق مواهبه،
Original text
النص: فاز ولم يفرح
وحدهم المتفوّقون على بلادهم لا يشعرون بنكهة الفوز، لأنّ الندَّ أقرب إليهم من حبل الوريد، هذا ما أثبته اللاعب بريل إيمبولو ، سويسري الجنسية ، كاميروني الأصل ، عندما رفض الاحتفال بالهدف الوحيد الذي احرزه لفريقه السويسري في مباراته مع الكاميرون في مونديال قطر.
هي مشاعر عصية على التفسير، تلك التي تنتاب المتفوّقين في المنافي ، أبناء الجنسيات الهجينة ، الذين تركوا بلادهم "تنام على حجر" ، كما قال نزار قباني وهو يغادر الى لندن، مغادرة اشبه بالهجرة ، بعد أن "ضاقت بلاد باهلها " قبل ان تضيق اخلاق الرجال فيها .
على الأرجح ، لن يعتب السويسريون على ابن جنسيتهم إيمبولو الذي لم يرقص طرباً بالهدف الثمين كما رقصوا هم ، لأن المهم بالنسبة اليهم هو الفوز ، ورفع علمهم في سماء المونديال ، اما هو الذي كان يتمثل ديك ابراهيم الطوقان الذبيح ، فربما أنْشَدَ معه :" ما كل رقص يطرب .." . ولربما اختار زاوية ثانية يذرف فيها دمعا حبسه طوال غربته على بلد لم يتح مسربا واحدا لاطلاق موهبته من عِقَالِها ، لكن الوطن نفسه كان اول ضحايا الموهبة عندما انطلقت .
أتُرَاهُ فاز على بلده ، ام انتقم من بلده؟ سؤال محير لا يعرف اجابته غير من كان في موضع بريل ايمبولو ، الذي وضع حدا لأكْذَبِ بيتٍ في الشعر العربي : "بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة / واهلي وإن ضنوا عني كرام " ، فقد ادرك ايمبولو أن " الوطنية " يمكن أن تكون اكبر خدعة سوّقها الطغاة ، لتأبيد عروشهم ، يوظفونها حيث يشاؤون ، ويتلاعبون بها مثل الكرة ليُودِعُوهَا شباكهم في نهاية المطاف . ولو كان حمل إرْثِ "الوطنية " الخادع على كاهله لما لعب المباراة اصلا ضد بلاده ، لكنّه لعب ودافع عن علم جديد ، ووطن جديد ، ادرك عظم موهبته ، وأفرد له الارض و الفضاء ، ليطلقها من عقالها ، ويحقق ذاته المحبوسة في قُمْقُمِ الوطن .
أما الحسرة التي انتابته ، وحسمت من رصيد افراحه ، فعلى الاغلب أن مَرَدَّهَا يعود الى بكائه على شعبه الذي مازال حبيس القُمْقُمِ ذاته ، حيث الفقر والجوع والمرض ، وحيث طغاة العالم الثالث الذين يحرسون "مرمى" عروشهم من أيّ كرةٍ للحرية ، تحاول الدخول وزعزعة ما يسمونه "الامن الوطني" و"الثوابت" ، و"الاستقرار" ، وغيرها من مصطلحات عقيمة لا تعني غير "أمنهم" الشخصيّ ، و"استقرارهم" على عروشهم .
غير أنَّ "الهدف" المحرز هذه المرة كان أشبه بقذيفة لم تطلقها قدمُ ايمبولو وحدها ، بل جاء حصيلة مفرطة من سنوات القهر المكتوم في صدره ، موجهة إلى ذلك المرمى الذي يحرسه الطاغية ، لتهشيم زجاج الحماية الذي يظنه الشعب تِرْسانةً حديدية ، لكنه اوهى من بيت العنكبوت. وهي قذيفة موجهة للشعب ، أيضا ، الذي مازال يعيش خدعة "الدفاع" عن ثوابته التي تشبه كرة الحديد في أرجل السجناءِ ، لعلها توقظهم من سباتهم في كل الفصول.
لكنه لم يحتفل، ولم يشعر بلذة الانتصار، ربما احتراماً لمشاعر شعبه الذي عاش هزيمتي الوطن والملعب. وكان يُمَنِّي النفس بانتصار يتيم يشعره بفوز ما ، أمام الخسارات التي يعيشها يوميًا في صراعه مع الكبت و الفقر والحرمان ، غير أن "الكيّ" الذي يؤمن به إيمبولو أول وسيلة لعلاج الشعوب جعلته مصممًا على إحراز هذا الهدف دون غيره في مرمى بلاده ، على قاعدة "أهل الكاميرون أدرى بشِعابِها" ، ويعرفون من أين يؤكل "العظم" و"من أين تأكل الكتف" .
أما الذين يصمون إيمبولو بـ“الخيانة”، فعليهم مراجعة مفاهيمهم جيداً، لأن الخيانة بدأت من الوطن نفسه الذي حرمه أبسط مقوّمات الحياة اللائقة، وحالت بينه و بين إطلاق مواهبه، واحترامه ذاته، وأرادته "لاعبا" ، لكن وفق شروط السلطة ، وعلى حِبالِها فقط ، لكنه ردَّ على سلسلة الأهداف التي أحرزتها السلطة في مرمى شعوبها بهدفٍ صاعقٍ ردّ الاعتبار أولاً، وقبل كل شيء، للشعب الذي سيحتاج وقتاً طويلاً ليعرف طعم الفوز .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
الخاتمة: في هذا العرض، تعرفنا على أنواع الاستراتيجيات والاستمالات المختلفة، واستخرجنا الأنواع والاست...
الزمان زمن ينتش...الزمان زمن ينتشر [موسيقى] فيه الفساد والاجار بالبشر لكن لكل بدايه ظلم نهايه ظالم [موسيقى] المكان مما...
ترأس نائب رئيس ...ترأس نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، اليوم الأربعاء...
تعرضت الأراضي ا...تعرضت الأراضي الفلسطينية لأطماع الدول الغربية في القرون الأخيرة خصوصاً أواخر الحكم العثماني حيث بدأ ...
The Second Part...The Second Party shall represent the interests of the First Party in dealings with governmental auth...
طالبت شبكة «محا...طالبت شبكة «محامون ضد الفساد» الجهات المختصة في محافظة تعز بالتحرك العاجل للكشف عن مصير المواطن محمد...
قُتل الشاب عبدا...قُتل الشاب عبدالله عبدالرحمن منصور عبدالله القباطي، من أبناء منطقة الرماء بمديرية القبيطة، إثر اعتدا...
في قلب محافظة ت...في قلب محافظة تعز، وحيث تركت الحرب ندوباً غائرة في كل زاوية، تقف المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحو...
موضوعات الكتب م...موضوعات الكتب مجموعات هنداوي السلاسل والأعمال الكاملة دروس مبسطة في الاقتصاد ePub Logo PDF Logo Kind...
*عنوان البحث* ...*عنوان البحث* *بنية الخطاب الحواري في قصص موسى (عليه السلام) في القرآن الكريم: دراسة بنيوية سردية*...
1. كيف يفسر نمو...1. كيف يفسر نموذج الإشراف الديناميكي الصعوبة التي واجهها المرشد مع المسترشد؟ * يفسرها بوجود تحويل م...
أحبطت الأجهزة ا...أحبطت الأجهزة الأمنية اليمنية مخططًا لخلية تخريبية كانت تنشط على أطراف مدينة مأرب، وتمكنت من القبض ع...