Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (45%)
تعتبر الأسرة من أهم المؤسسات التي تلعب دورا حاسما في تقويم سلوك الأبناء و ابعادهم عن الانحراف. و تشكل بيئة آمنة و داعمة لنموهم الشخصي و الاجتماعي. فإنها ستساهم بشكل كبير في تشكيل شخصية الطفل و تعزز من قدرته على التصدي للضغوطات و الإغراءات التي قد تؤدي إلى انحراف سلوكه. ومع التغيرات التي عصفت بالأسرة في العصر الحديث وأثرت على تماسكها وحجمها ووظيفتها إلا انها ما تزال هي العامل الأساسي في حياة الطفل، ولهذه الأهمية فإن بعض علماء الاجتماع والتربية قد لخصوا دور الأسرة في تنمية المنظومة الخلقية والقيمية لدى الأبناء بما يلي:
- إعادة بناء القيم داخل الوسط الأسري، يقول الدكتور محمد إقبال محمود: ʺفالابن الذي ينشأ في بيت يهتم فيه الأبوان بالاطلاع و مناقشة أمور الحياة و التعليق عليها يشب مثلهما مولعا بالإطلاع على حقائق الحياة، لأن ذلك قد ينعكس سلبا على حياة المراهق و يخلق منه شخصية شخصية عدوانية، و بالمقابل تقديم المكافآت و التحفيزات ، و نضيف هنا أهمية ما يسمى التربية بالقدوة النموذجية، و التي لها
تأثير كبير على توازن نفسية و سلوك المراهق، و يمكن أن نقدم هنا جملة من الأساليب على النحو التالي:
أ- تنبه الوالدين إلى ضرورة اجتناب البذيء من الألفاظ، إذ الأصل أن مثل هذه العبارات تنبع من نفوس جميلة، و هي تعبير صادق عن نبل كامن في النفس، و لها الأثر البليغ في نفس المتلقي، و بثها فيه بصورة غير مباشرة. مما يجعله يتعود على ذلك و يكتسبه بطريقة آلية، و يرتقي بنفسيته في معارج الطمأنينة. و لا يخفى أهمية الالتزام و تأدية الشعائر و ما يخلفه ذلك من استقامة و صلاح في نفوس النشء، تنعكس آليا في حياة أبنائه، قال: ʺ و أعمال الإسلام بأنواعها كلها قضايا ذات صلة بإصلاح القلبʺ . و حضور مجالس العلم و المذاكرة و الدروس، و على مرأى منهم، لأن آفته كبيرة إلا أن تعمل بما تقوله أولا، كتعويدهم على حضور الدروس الدينية و العلمية و الثقافية، و تغذية الرصيد اللغوي، د- الاجتهاد في تعويد المراهقين منذ سن مبكرة على حب القراءة و المطالعة في أوقات العطل، و خلال أزمنة الفراغ، ذ- تعويدهم على الاهتمام بالرياضة، ذلك أن الرياضة تعد بحق ʺ أحد المجالات الرئيسية التي يتجه إليها الشباب في أوقات فراغهم كمتنفس طبيعي لطاقاتهم و حيويتهم. و بدلا من الاتجاه إلى مجالات أخرى قد تكون ضارة بالنسبة للشباب،
و هذه النشاطات سواء ما تعلق منها بالمطالعة أم بالرياضة يجب أن تكون تحت رقابة أبوية واعية لئلا تنحرف عن الغاية السليمة، و تتحول على النقيض من ذلك إلى مجالس اللهو، و إلى أشكال من الطيش. ر- اجتهاد الوالدين في اقناع أبنائهم بمضرة الإسراف في استعمال الأنترنت، و شغل النفس بما لا يجدي، و تكمن قوة الإقناع في توفير البدائل المجدية التي تشغل أوقاتهم، و منها تجهيز رحلات ترفيهية للنزهة و الترويح عن النفس، كزيارة معالم حضارية و تاريخية، أو أماكن العلم و الثقافة و نحوها، و توفير هذه البدائل يفتح عقل المراهق على أن الحياة أوسع من تصوره الضيق الذي يضل محصورا في الانكباب على مواقع التواصل الاجتماعي، و في الوقت نفسه يستطيع الأب إقناع أبنائه المراهقين بحدود التعامل مع هذه الفضاءات، و بيان الوجه الإيجابي فيها. ز- حرص الوالدين و خاصة الأب –باعتباره الأكثر احتكاكا بالوسط الخارجي- على تنبيه ابنه المراهق إلى حدود الاختلاط في الوسط العام و في الوسط المدرسي، و ذلك من خلال توجيه النصح المقنع، و بأسلوب يتقبله الطفل المراهق، و هنا يقدم الباحث شيفر وملمان جملة من المقترحات الواقعية كالتعرف على أصدقاء إبنه، و لمعرفة مدى تحصيله،
Original text
تعتبر الأسرة من أهم المؤسسات التي تلعب دورا حاسما في تقويم سلوك الأبناء و ابعادهم عن الانحراف. فهي المكان الأول و الأساسي الذي يتعلم فيه الأبناء قيم و سلوكيات إيجابية، و تشكل بيئة آمنة و داعمة لنموهم الشخصي و الاجتماعي.
إذا كانت الأسرة تقدم للأطفال الحب و الدعم و التوجيه، فإنها ستساهم بشكل كبير في تشكيل شخصية الطفل و تعزز من قدرته على التصدي للضغوطات و الإغراءات التي قد تؤدي إلى انحراف سلوكه.
ومع التغيرات التي عصفت بالأسرة في العصر الحديث وأثرت على تماسكها وحجمها ووظيفتها إلا انها ما تزال هي العامل الأساسي في حياة الطفل، ذلك لأن الطفل يعيش سنوات من عمره في أحضان أسرته التي تعد المهد الحقيقي لتشكيل شخصيته، ولهذه الأهمية فإن بعض علماء الاجتماع والتربية قد لخصوا دور الأسرة في تنمية المنظومة الخلقية والقيمية لدى الأبناء بما يلي:
- إعادة بناء القيم داخل الوسط الأسري، باعتبار أن الوسط الأسري هو الفضاء الأول الذي يتلقى فيه المراهق نشأته، و يكتسب منه سلوكياته، و ما حياة المراهق و نمطية سلوكياته إلا انعكاسا للوسط الأسري الذي نشأ فيه و ترعرع، يقول الدكتور محمد إقبال محمود: ʺفالابن الذي ينشأ في بيت يهتم فيه الأبوان بالاطلاع و مناقشة أمور الحياة و التعليق عليها يشب مثلهما مولعا بالإطلاع على حقائق الحياة، وينمو عنده بالتدرج الميل للأخذ بأسباب العلم و الثقافةʺ ، و من المعلوم أن دور الوالدين لا يعني بحال الإسراف في الذم و التعنيف، و كثرة الأمر و النهي، لأن ذلك قد ينعكس سلبا على حياة المراهق و يخلق منه شخصية شخصية عدوانية، مما يستوجب الوسطية التي تقتضي توقيع العقوبات، و بالمقابل تقديم المكافآت و التحفيزات ، و نضيف هنا أهمية ما يسمى التربية بالقدوة النموذجية، و التي لها
تأثير كبير على توازن نفسية و سلوك المراهق، و يمكن أن نقدم هنا جملة من الأساليب على النحو التالي:
أ- تنبه الوالدين إلى ضرورة اجتناب البذيء من الألفاظ، و كل ما له صلة بالعنف داخل الأسرة.
ب- الإكثار من العبارات التي تحمل معاني الرفق و التراحم و الأدب، و من ذلك إلقاء السلام، عبارات الشكر، صيغ الثناء، كبوركت، أحسن الله إليك، و جزاك الله خيرا و نحوها، فهذه العبارات اللطيفة من شأنها أن تهذب طباع النشء، و تشحن نفوسهم بالطيبة، إذ الأصل أن مثل هذه العبارات تنبع من نفوس جميلة، و هي تعبير صادق عن نبل كامن في النفس، و عن احتواء الباطن على رقي أخلاقي عظيم، و لها الأثر البليغ في نفس المتلقي، إضافة إلى تعويده عليها، و بثها فيه بصورة غير مباشرة.
ت- التزام الأبوين داخل البيت و خارجه بالأذكار الواردة في السنة النبوية، كأذكار دخول البيت، و الخروج منه، و أذكار الطعام، و تغيير الثوب، و غيرها من شؤون الحياة اليومية، و هذا من شأنه استلفات نظر الطفل و المراهق، مما يجعله يتعود على ذلك و يكتسبه بطريقة آلية، و يرتقي بنفسيته في معارج الطمأنينة.
ث- بعث روح الالتزام بتأدية الواجبات الشرعية على أتم صورة، و لا يخفى أهمية الالتزام و تأدية الشعائر و ما يخلفه ذلك من استقامة و صلاح في نفوس النشء، و الولي الذي تقوم حياته على هذا الأساس المتين هو صورة نموذجية في أسرته، تنعكس آليا في حياة أبنائه، و قد نبه سعيد حوى إلى أهمية الشعائر في تغذية الباطن، و أهمية صلاح الباطن في صلاح الظاهر، قال: ʺ و أعمال الإسلام بأنواعها كلها قضايا ذات صلة بإصلاح القلبʺ .
ج- تعويد النشء على ارتياد أماكن العبادة(المساجد) ، و حضور الصلوات، و التزام الطهارة و التحلي بالزينة، و حضور مجالس العلم و المذاكرة و الدروس، و هذا لا يخفى أثره في تشكيل الشخصية المتزنة ، و في المقابل إبعاده عن دور اللهو و عن كافة الأجواء المشبوهة التي تمهد الطريق لاكتساب عادات سيئة.
ح- إمداد النشء بالقدوة بدلا من المواعظ الجافة، إذ مشكلة كثير من الآباء أنهم يحذرون مما يقترفون، فيحذرون أبنائهم مثلا من مخاطر التدخين في الحين الذي يتناولونه هم، و على مرأى منهم، و لقد حذر الغزالي-رحمة الله عليه- من النصائح إلا بامتثالها فقال: ʺأن تحذر و أن تحترز من أن تكون واعظا و مذكرا، لأن آفته كبيرة إلا أن تعمل بما تقوله أولا، ثم تعظ به الناسʺ .
خ- العمل على إبعاد النشء عن أجواء الغناء و الموسيقى، و لا سيما تلك الصاخبة منها، و التي لا تكاد تخلو منها أجواء أسرنا و لا سيما في المناسبات كحفلات الزواج و نحوها، و كذا البرامج التلفزيونية التي تتناول أفلام العنف و المسلسلات الإجرامية و غير الأخلاقية على حد سواء، و في المقابل خلق البديل الأنفع، كتعويدهم على حضور الدروس الدينية و العلمية و الثقافية، و التي من شأنها أن تغرس الأخلاق الفاضلة في البدايات الأولى من العمر، و لا بأس من إدراج الفكاهة الترفيهية الهادفة في هذا السياق، كتعويد الطفل على متابعة بعض الأفلام الكرتونية التي تنال رغبة الأطفال و المراهقين عادة، و لا يخفى ما تؤديه هذه الأفلام من دور في إشباع الخيال، و تغذية الرصيد اللغوي، و ترسيخ للعديد من القيم.
د- الاجتهاد في تعويد المراهقين منذ سن مبكرة على حب القراءة و المطالعة في أوقات العطل، و خلال أزمنة الفراغ، على أن تكون القراءة متناسبة مع القدرات العقلية للمراهق في هذا السن.
ذ- تعويدهم على الاهتمام بالرياضة، ذلك أن الرياضة تعد بحق ʺ أحد المجالات الرئيسية التي يتجه إليها الشباب في أوقات فراغهم كمتنفس طبيعي لطاقاتهم و حيويتهم....و بدلا من الاتجاه إلى مجالات أخرى قد تكون ضارة بالنسبة للشباب، و بصفة خاصة بالنسبة لتكوينهم الاجتماعي و الخلقيʺ .
و هذه النشاطات سواء ما تعلق منها بالمطالعة أم بالرياضة يجب أن تكون تحت رقابة أبوية واعية لئلا تنحرف عن الغاية السليمة، و تفقد قيمتها، و تتحول على النقيض من ذلك إلى مجالس اللهو، كما تتحول الملاعب و أماكن الرياضة إلى أوساط عنف و الكلام البذيء، و إلى أشكال من الطيش.
ر- اجتهاد الوالدين في اقناع أبنائهم بمضرة الإسراف في استعمال الأنترنت، و لعل في مقدمة مضارها هدر الأوقات في غير طائل، و شغل النفس بما لا يجدي، و إقناعهم بأن شأنها شأن الدواء، لا نلجأ إليه إلا في أوقات الحاجة و بمقادير معينة، و تكمن قوة الإقناع في توفير البدائل المجدية التي تشغل أوقاتهم، و هي كثيرة و متنوعة، منها المطالعة الهادفة، و منها تجهيز رحلات ترفيهية للنزهة و الترويح عن النفس، كزيارة معالم حضارية و تاريخية، أو أماكن العلم و الثقافة و نحوها، و توفير هذه البدائل يفتح عقل المراهق على أن الحياة أوسع من تصوره الضيق الذي يضل محصورا في الانكباب على مواقع التواصل الاجتماعي، و في الوقت نفسه يستطيع الأب إقناع أبنائه المراهقين بحدود التعامل مع هذه الفضاءات، و بيان الوجه الإيجابي فيها.
ز- حرص الوالدين و خاصة الأب –باعتباره الأكثر احتكاكا بالوسط الخارجي- على تنبيه ابنه المراهق إلى حدود الاختلاط في الوسط العام و في الوسط المدرسي، و ذلك من خلال توجيه النصح المقنع، و بأسلوب يتقبله الطفل المراهق، و هنا يقدم الباحث شيفر وملمان جملة من المقترحات الواقعية كالتعرف على أصدقاء إبنه، و مساعدته على تكوين أصدقاء جدد، و أن يكون الأب قدوة لابنه في انتقاء الأصدقاء .
و ليس ثمة ما يمنع الأب من مرافقة ابنه و اصطحابه إلى المدرسة، و القيام بزيارات متوالية إلى مدرسته للسؤال عنه، و لمعرفة مدى تحصيله، و ملاحظته في الوسط المدرسي على نحو يجعل الطفل المراهق يشعر بوجود من هو قائم عليه، و أنه ليس عرضة لأصحاب السوء، كما يجب على الوالد أن يشعره بصورة متتالية بأهميته، و أهمية دوره في الحياة، و أنه خلق للجد، و أن حياته المستقبلية تقتضي منه الحزم و النشاط، و أن اللامبالاة وخيمة النتائج، مرة الثمار، و من هنا تنطلق شخصية المراهق وفق التحلي بروح المسؤولية، ووفق الشعور بأهميته و أهمية دوره في الحياة.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...
ينتسب المعنيون ...ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...
زار وفد شركة «م...زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...
ابتدأت السورة ا...ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذللك كواكب التي تطلع ليلا لتضيئ سبلهم ساقت الإدارة البراهين عل...
المبحث الثاني: ...المبحث الثاني: الفرق بين التطور الاقتصادي والنمو الاقتصادي النمو الاقتصادي هو الزيادة في الناتج أو ا...
يُعدّ التحدي ال...يُعدّ التحدي الأكبر الذي واجهته خلال النصف الأول من فترة التدريس الميداني هو العمل على تصميم بيئة صف...
نشأة المدرسة ال...نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...
1. باب التاسيس ...1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...
المستخلص هدف ال...المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...
أكدت وزيرة الخا...أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...
[14/10، 12:22 ...[14/10، 12:22 م] weaam: خطة تسويقية متكاملة لمؤسسة تعليمية مدارس – ضيافة جوية – إدارة أعمال – دبل...
دعت الجمهورية ا...دعت الجمهورية اليمنية، دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الميليشيات الحوث...