Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

فهي مؤسسة إدماج اجتماعي، وإكسابهم القيم و الاتجاهات السليمة و المهارات العالية والقدرة المعرفية في بناء المجتمع و النهوض به و إذا كانت جل دول العالم قد اعتمدت مبدأ المواطنة، فليس ثمة اتجاهــًا واحدًا لتطبيق تدريسها في المناهج، حيث تتجه بعض الدول إلى إدراج المواطنة ضمن المنهج المعرفي
بينما دول أخرى تدمج تدريسها ضمن المواد والأنشطة المنهجية المختلفة
وثمة دول تجعلها منهجــًا قائمــًا بذاته تحت أسماء مختلفة، كالقيم الإنسانية وعالم واحد والتربية الأخلاقية و التربية الوطنية . وثمة دول تجعلها برنامجاً قائمــًا بذاته "فطن"في القطاع الحكومية الآخرى. التجربة اليابانية
ويسمو بالجماعة، ويرسخ قيم المشاركة، ويغذي الفرد بالاتجاهات التي تعلي من شأن الانتماء القومي، ويحث على التضحية بالمنفعة الشخصية في مقابل الصالح العام. وليس في اليابان منهج دراسي مستقل لتدريس المواطنة، وإنما تتوزع موضوعاتها على معظم المقررات والمواد الدراسية في جميع مراحل التعليم العام، مع التركيز بشكل خاص على الدراسات الاجتماعية، ومن أبرز الموضوعات التي تدفع باتجاه ترسيخ المواطنة لدى طلاب التعليم العام في اليابان:
- الأوضاع الدولية والسياسة اليابانية تجاهها. - مصادر الثقافة اليابانية. - التأثير المتبادل بين اليابان والثقافات الأخرى. وغيرها من الموضوعات. وتدعم هذه الموضوعات بالأنشطة المختلفة ذات العلاقة، إلى جانب ذلك ثمة «أنشطة تطوعية وثقافية داعمة، لا تقل أهمية عن سابقتها في تنمية الاتجاهات الخاصة وبث روح المسؤولية وتماسك الجماعة، ومن أمثلة ذلك تكليف الطلاب بنظافة قاعات الدراسة، أو تنظيم المدرسة بالاشتراك مع المعلمين والإداريين أحيانــًا، وقيام الطلاب بتحضير وتقديم الوجبات الغذائية المدرسية ونحو ذلك. وعلى مستوى المدارس الثانوية يعقد مؤتمر سنوي يتسابق إليه الطلاب لتقديم ما لديهم من أفكار في مجال التربية الوطنية، وتقدم الجوائز للجهود المتميزة، وخلال السنوات الماضية تقدم الطلاب بالعديد من البحوث القيمة التي نالت الجوائز، إصلاح البيئة المحلية. - «فهم الشعوب والثقافات المختلفة». - «تنمية استعداد الطلاب على تحمل المسؤولية تجاه أنفسهم ومجتمعهم». - «زيادة الوعي بالمشكلات والقضايا المحلية والعالمية». التجربة الدنمركية
وهي أشبه بالتجربة اليابانية، وإنمــا وزعت موضوعاتها على المواد الدراسية والأنشطة الصفية واللا صفية، ويتركز محتواها العلمي على حقوق الإنسان والتضامن والحوار والتسامح والمسؤولية نحو المجتمع والمسؤولية نحو عالم الطبيعة والعلاقات مع الآخرين. ومن أبرز سمات التجربة الدنمركية في تدريس المواطنة:
والبحث عن القاسم الحضاري المشترك». - «التأكيد على تنمية مهارات التفكير والحياة في إعداد موضوعات التربية الوطنية، كالحوار والتفاوض وتقبل الآخر والقبول برأي الأغلبية، والتشجيع على استخدام التفكير في حل المشكلات والعمل في إطار الفريق». - «الاهتمام ببناء الذات في المجالات المعرفية والنفسية والاجتماعية، التعليم للتعايش مع الآخرين)، فالمواطن المنتج المسؤول والمنفتح على العالم، وفي التجربة الدنمركية، والتي تستهدف بالأساس الارتقاء بأبعاد ثلاثة في شخصية المعلم:
ويكون سلوكه مطابقــًا لأفكاره التي يبثها في عملية التعلم، ثانيـــًا: البعد المهاري، من خلال الممارسات اليومية لطلابه، وقدرته على استثمار المواقف، وتطبيق المناهج الدراسية عمليــًا في جميع المواد، كأن يأخذ الطلاب إلى الأماكن التي تحكي عنها الدروس النظرية، حيث إن من أبرز صفات المعلم المعززة للانتماء الوطني، وجعلهم أكثر عزة وكرامة وتضحية من أجله، بدأت كوريا الجنوبية في وضع نظام تعليمي ثوري، وأول السلم إلى تحقيق ذلك هو جعل الطالب يعتز بوطنيته، ويسعى بكل قوة لأن يكون مواطنــًا صالحــًا في خدمة بلاده. وإلى جانب اهتمامها بالعلوم والمعارف الحديثة، من رياض الأطفال إلى التعليم الثانوي، بعرض مفاهيم وقيم ومهارات الوطنية والمواطنة، مع الاهتمام بالجانبين السياسي والاجتماعي بشكل خاص، وليس من منهج مستقل لدراسة المواطنة، التفاهم والسلام. هو المناقشة والحوار وتنمية مهارات التفكير بهدف الوصول إلى:
- «القدرة على فهم معنى الأشياء الوطنية الملموسة». - «القدرة على تمييز اللغة، والرموز الوطنية ذات الأهمية والخصوصية للمواطنين». ومعرفة تاريخها وصلتها بالحاضر». - «تطوير مهارات صنع القرارات وما تقتضيه من مناقشة بعض القضايا مع الآخرين». - «الانخراط والمشاركة في المشاريع والأنشطة التي تخدم الوطن». - «العمل على إعداد مواطن يحب وطنه وهو آخذ في اعتباره المتغيرات والظروف الدولية». - «احترام النظام والحفاظ على الممتلكات». يأتي في مقدمتها السمو بالوطنية والتربية للمواطنة، حيث تستهدف برامج ومناهج التربية الوطنية في كل ولاية تحقيق الآتي:
- «فهم البنية الأساسية والوظيفية للحكومة المحلية والفيدرالية». مع مراعاة مبادئ الحرية والعدالة والمساواة». - «فهم المشكلات المحلية والدولية، - «تحسين حقوق الإنسان». وجدير بالإشارة إلى أن غالبية الولايات تكتفي بالمواد الاجتماعية أو القومية (التاريخ والجغرافيا) لترسيخ مبدأ المواطنة، حيث يعد التاريخ مادة إجبارية في جميع الولايات وبجميع المدارس، الدستور، أمــا الجغرافيا فينصب تدريسها على جغرافية كل ولاية، مع اهتمام قليل في الآونة الأخيرة بتدريس جغرافية العالم. الإسهام في البناء والإنتاج. حقوق الإنسان. وثمة ولايات تجعل التربية الوطنية مادة إجبارية كولاية ميرلاند. وهو أقدم أساليب تعليم المواطنة في الولايات المتحدة, ويهدف إلى تعليم الطلاب قدرًا محدودًا من الأنشطة السياسية، حيث تقدم سلسلة من الأنشطة، غالبــًا ما تكون عن طريق إعطاء الطلاب أسئلة للتكملة على استمارة معينة، التي تستهدف إخراج كفاءات يمكن قياسها، أو التجريبي، تتماشى مع خبراتهم، وتجعلهم يبحثون على نطاق واسع في المجالات السياسية، التجربة الفنلندية
هي واحدة من أهم التجارب العالمية في ترسيخ مفهوم المواطنة بكل أبعاده، وكانت وزارة التربية قد اعتمدت خطة لتربية المواطنة، تجمع بين المنهج المستقل والشامل، حيث وضعت مادة دراسية مستقلة تحت مسمى «التربية الوطنية»، الحقوق والواجبات، السياسة الخارجية، والشركات متعددة القوميات، ودور الثقافة في التنمية، إلى جانب ذلك تخدم الأنشطة المصاحبة موضوعات المواطنة، وذلك بهدف تحقيق ما يلي:
والأوضاع السائدة في المجتمع. وفي مقدمتها الثقافة المحلية. - إدراك الفرد لدوره في النهوض بمجتمعه والمساهمة في التنمية والسلام العالمي. التجربة الماليزية
الذي تم اعتماده كهدف رئيس من أهداف النظام التعليمي، التي يتدرج تدريسها من رياض الأطفال حتى التعليم الثانوي، الحياة الاجتماعية، والمستهدف من تربية المواطنة في ماليزيا الوصول إلى الآتي:
وتوفــر له المهارات التي يحتاجها في حل المشكلات، وأكثر تعاونــًا مع الآخرين. - غرس الانتماء الوطني لدى التلاميذ. - بث قيم العدالة والمساواة والحرية والشورى. - حب النظام واحترام القانون. - غرس روح المبادرة للأعمال الخيرية التي تسهم في تأصيل معنى المواطنة الصالحة. ولتحقيق هذه الأهداف، التجربة الصينيـة
بنصيب كبير من الاهتمام على المستويين المركزي والمحلي، ويخصص لها منهج مستقل بذاته تحت مسمى «التربية السياسية» لجميع مراحل التعليم العام، باعتبار ذلك هدفًا رئيسًا للنظام التعليمي المعتمد في عموم الصين. إلا أنه ينظر إليها باعتبارها من أهم المراحل في مجال التربية السياسية، حيث تغرس بذور المواطنة وروح العمل الجماعي واحترام السلطة والالتزام بالنظام، وفي مراحل التعليم التالية (ابتدائي إعدادي ثانوي)، والتي يستهدف منها تحقيق الآتي:
- احترام القانون والالتزام به. - رفع مستوى الوعي بأهمية العمل اليدوي واحترامه. - احترام الفرد لذاته وللكبار والسلطات. - تنمية الشخصية المتكاملة للفرد ليكون عاملًا فاعلًا بوعي اشتراكي اجتماعي ثقافي. - غرس روح المسؤولية لدى الأفراد وقبولها كمواطنين. فكرًا وسلوكــًا.


Original text

ليس بالعلوم والمعارف فقط تبنى الأمم، ولكن أيضــًا ببث الوطنية في نفوس الأبناء، وترسيخ مبدأ المواطنة في عقولهم منذ نعومة أظفارهم، لقد أصبح ذلك هدفــًا رئيســًا من الأهداف الاستراتيجية في نظم التعليم الحديثة والمناهج لم تعد المدرسة إطارًا لتلقين المعارف والعلوم فحسب، بل إن لها وظيفة أساسية تتمثل في تشكيل المواطن، فهي مؤسسة إدماج اجتماعي، وإطار ملائم لبناء الهويات الفردية والجماعية لتلاميذ اليوم مسؤولي الغد، وإكسابهم القيم و الاتجاهات السليمة و المهارات العالية والقدرة المعرفية في بناء المجتمع و النهوض به و إذا كانت جل دول العالم قد اعتمدت مبدأ المواطنة، كهدف استراتيجي من أهداف التعليم، فليس ثمة اتجاهــًا واحدًا لتطبيق تدريسها في المناهج،
حيث تتجه بعض الدول إلى إدراج المواطنة ضمن المنهج المعرفي
بينما دول أخرى تدمج تدريسها ضمن المواد والأنشطة المنهجية المختلفة
وثمة دول تجعلها منهجــًا قائمــًا بذاته تحت أسماء مختلفة، كالقيم الإنسانية وعالم واحد والتربية الأخلاقية و التربية الوطنية .
وثمة دول تجعلها برنامجاً قائمــًا بذاته "فطن"في القطاع الحكومية الآخرى.
ترسيخ مبدأ المواطنة ضمن المناهج الدراسية.
التجربة اليابانية
لقد أقيم بناء النهضة اليابانية الحديثة على أعمدة رئيسة، من أهمها نظام تعليمي يقدر الفرد، ويسمو بالجماعة، ويضع المواطنة في قمة أولوياته وأهدافه، فهو نظام يدعم بقوة الولاء الوطني، ويرسخ قيم المشاركة، ويغذي الفرد بالاتجاهات التي تعلي من شأن الانتماء القومي، ويحث على التضحية بالمنفعة الشخصية في مقابل الصالح العام. وليس في اليابان منهج دراسي مستقل لتدريس المواطنة، وإنما تتوزع موضوعاتها على معظم المقررات والمواد الدراسية في جميع مراحل التعليم العام، مع التركيز بشكل خاص على الدراسات الاجتماعية، ومن أبرز الموضوعات التي تدفع باتجاه ترسيخ المواطنة لدى طلاب التعليم العام في اليابان:



  • الأوضاع الدولية والسياسة اليابانية تجاهها.

  • ثقافات وشعوب العالم.

  • مصادر الثقافة اليابانية.

  • التأثير المتبادل بين اليابان والثقافات الأخرى.

  • دور اليابان في عالم اليوم والغد.. وغيرها من الموضوعات.
    وتدعم هذه الموضوعات بالأنشطة المختلفة ذات العلاقة، والتي من شأنها ترسيخ مبدأ المواطنة في نفوس وعقول الطلاب، وتمكنهم من اكتساب الخبرات في التربية الوطنية، إلى جانب ذلك ثمة «أنشطة تطوعية وثقافية داعمة، لا تقل أهمية عن سابقتها في تنمية الاتجاهات الخاصة وبث روح المسؤولية وتماسك الجماعة، ومن أمثلة ذلك تكليف الطلاب بنظافة قاعات الدراسة، أو تنظيم المدرسة بالاشتراك مع المعلمين والإداريين أحيانــًا، وقيام الطلاب بتحضير وتقديم الوجبات الغذائية المدرسية ونحو ذلك.. وعلى مستوى المدارس الثانوية يعقد مؤتمر سنوي يتسابق إليه الطلاب لتقديم ما لديهم من أفكار في مجال التربية الوطنية، وتقدم الجوائز للجهود المتميزة، وخلال السنوات الماضية تقدم الطلاب بالعديد من البحوث القيمة التي نالت الجوائز، نذكر منها على سبيل المثال: حقوق الإنسان في اليابان، الكنوز الثقافية في جزيرة أوكيناوا، شؤون الحياة في بيوت المسنين، إصلاح البيئة المحلية.
    وبحسب الخطة الموضوعة من قبل وزارة التربية والتعليم في اليابان، فإن المستهدف من موضوعات التربية الوطنية:

  • «احترام الذات والآخرين والإنسانية كافة».

  • «فهم الشعوب والثقافات المختلفة».

  • «تنمية استعداد الطلاب على تحمل المسؤولية تجاه أنفسهم ومجتمعهم».

  • «زيادة الوعي بالمشكلات والقضايا المحلية والعالمية».

  • «تكوين الاتجاهات الخاصة بعملية السلام والتفاهم الدولي».
    التجربة الدنمركية
    التربية من أجل المواطنة من الأولويات الأساسية في منظومة التعليم العام بالدنمرك، بداية من مرحلة رياض الأطفال حتى التعليم الثانوي، وهي أشبه بالتجربة اليابانية، من حيث إنه لا يوجد منهج مستقل للتربية الوطنية، وإنمــا وزعت موضوعاتها على المواد الدراسية والأنشطة الصفية واللا صفية، ويتركز محتواها العلمي على حقوق الإنسان والتضامن والحوار والتسامح والمسؤولية نحو المجتمع والمسؤولية نحو عالم الطبيعة والعلاقات مع الآخرين.. ومن أبرز سمات التجربة الدنمركية في تدريس المواطنة:

  • «الاهتمام بالبعدين المحلي والعالمي، في إعداد موضوعات التربية الوطنية، بما يكفل للطالب بناء ثقافة التعايش بسلام، والبحث عن القاسم الحضاري المشترك».

  • «التأكيد على تنمية مهارات التفكير والحياة في إعداد موضوعات التربية الوطنية، التي يحتاجها الطالب في التعامل مع مجتمعه، كالحوار والتفاوض وتقبل الآخر والقبول برأي الأغلبية، وذلك من خلال الأنشطة الجماعية، والتشجيع على استخدام التفكير في حل المشكلات والعمل في إطار الفريق».

  • «الاهتمام ببناء الذات في المجالات المعرفية والنفسية والاجتماعية، بما يتفق مع مبادئ التعليم الحديثة (التعلم يكون، التعلم للعمل، التعليم للتعايش مع الآخرين)، فالمواطن المنتج المسؤول والمنفتح على العالم، يجب أن يكون مالكــًا لقدر من المعارف والمهارات والاتجاهات الإيجابية التي تمكنه من التعاطي مع قضايا المجتمع والبيئة والسياسة».
    وفي التجربة الدنمركية، يعول كثيرًا على المعلم في ترسيخ مبدأ المواطنة في عقول تلاميذه، ومن ثم فهو يلتحق بالدورات التدريبية التي تنظمها الوزارة، والتي تستهدف بالأساس الارتقاء بأبعاد ثلاثة في شخصية المعلم:
    أولًا: البعد المعرفي، حيث يكون المعلم متمكنــًا من ترجمة خبراته الإيجابية إلى ممارسات فعلية في مواقف تعليمية مختلفة، ويكون سلوكه مطابقــًا لأفكاره التي يبثها في عملية التعلم، ويكون لديه دور في نشر ثقافة السلام والالتزام بمبادئ العدل والتسامح والحوار والاحترام بين الأفراد.
    ثانيـــًا: البعد المهاري، حيث يلعب المعلم دورًا حيويــًا في تأكيد مفهوم المواطنة ببعدها المهاري، من خلال الممارسات اليومية لطلابه، وقدرته على استثمار المواقف، وتطبيق المناهج الدراسية عمليــًا في جميع المواد، كأن يأخذ الطلاب إلى الأماكن التي تحكي عنها الدروس النظرية، بما يبعث روح الولاء والانتماء للوطن لدى الطلاب.
    ثالثــًا: البعد الوجداني، حيث إن من أبرز صفات المعلم المعززة للانتماء الوطني، أن يكون قادرًا على تنمية حب الوطن في نفوس طلابه، وجعلهم أكثر عزة وكرامة وتضحية من أجله، كما ينمي فيهم الإحساس بالمشكلات وكيفية المساهمة في حلها.


تجربة كوريا الجنوبية
عقب استقلالها، بدأت كوريا الجنوبية في وضع نظام تعليمي ثوري، يستهدف النهوض من السبات وعلاج العقم الحضاري، وأول السلم إلى تحقيق ذلك هو جعل الطالب يعتز بوطنيته، ويسعى بكل قوة لأن يكون مواطنــًا صالحــًا في خدمة بلاده..وإلى جانب اهتمامها بالعلوم والمعارف الحديثة، فقد اهتمت المناهج المعتمدة في جميع المراحل التعليمية، من رياض الأطفال إلى التعليم الثانوي، بعرض مفاهيم وقيم ومهارات الوطنية والمواطنة، مع الاهتمام بالجانبين السياسي والاجتماعي بشكل خاص، وليس من منهج مستقل لدراسة المواطنة، ولكن موضوعاتها تدرس ضمن المواد الاجتماعية، ومن أبرزها:
التربية الشخصية، التربية الديمقراطية، التربية من أجل الإبداع، التفاهم والسلام.
ونموذج التدريس الموصى به في موضوعات المواطنة، هو المناقشة والحوار وتنمية مهارات التفكير بهدف الوصول إلى:



  • «القدرة على فهم معنى الأشياء الوطنية الملموسة».

  • «القدرة على تمييز اللغة، والرموز الوطنية ذات الأهمية والخصوصية للمواطنين».

  • «القدرة على فهم القضايا السياسية، ومعرفة تاريخها وصلتها بالحاضر».

  • «القدرة على التمييز بين الحقيقة والرأي».

  • «تطوير مهارات صنع القرارات وما تقتضيه من مناقشة بعض القضايا مع الآخرين».

  • «معرفة الحقوق والواجبات على نحو يدفع بالمجتمع نحو التقدم».

  • «الانخراط والمشاركة في المشاريع والأنشطة التي تخدم الوطن».

  • «العمل على إعداد مواطن يحب وطنه وهو آخذ في اعتباره المتغيرات والظروف الدولية».

  • «ترسيخ قيم العدالة والمساواة والتسامح والحياة الكريمة».

  • «احترام النظام والحفاظ على الممتلكات».


تجربة الولايات المتحدة الأمريكية
لكونها دولة اتحادية، تتألف من ولايات، لكل منها حكم فيدرالي، فإن نظام التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية ليس واحدًا في كل الولايات، وإن كان ثمة مبادئ أساسية مركزية متفق عليها، لا تحيد عنها نظم التعليم في الولايات، يأتي في مقدمتها السمو بالوطنية والتربية للمواطنة، حيث تستهدف برامج ومناهج التربية الوطنية في كل ولاية تحقيق الآتي:



  • «فهم البنية الأساسية والوظيفية للحكومة المحلية والفيدرالية».

  • «الارتقاء بالمجتمع سياسيــًا وديمقراطيــًا، لتحسين الوطنية الديمقراطية».

  • «فهم مبادئ حقوق الأفراد، مع مراعاة مبادئ الحرية والعدالة والمساواة».

  • «فهم المشكلات المحلية والدولية، وأهمية الاعتماد المتبادل بين المجتمعات».

  • «معرفة وسائل المشاركة السياسية على المستويات المختلفة، واكتساب مهاراتها».

  • «تحسين حقوق الإنسان».
    وجدير بالإشارة إلى أن غالبية الولايات تكتفي بالمواد الاجتماعية أو القومية (التاريخ والجغرافيا) لترسيخ مبدأ المواطنة، حيث يعد التاريخ مادة إجبارية في جميع الولايات وبجميع المدارس، ويركز على الموضوعات التالية: التاريخ الأمريكي، الدستور، البنية السياسية ونظام الحكم، القيم الديمقراطية.
    أمــا الجغرافيا فينصب تدريسها على جغرافية كل ولاية، مع اهتمام قليل في الآونة الأخيرة بتدريس جغرافية العالم.. بينما بعض الولايات تضع منهجــًا مستقلًا للتربية الوطنية يركز على الموضوعات الآتية:
    الحقوق والواجبات، المسؤولية، القانون، الإسهام في البناء والإنتاج.
    وبدأ في السنوات الأخيرة الاهتمام ببعض القضايا التي تواجه المجتمع الأمريكي، مثل: الجريمة، التلوث، الفقر، المخدرات، الهجرة..وبعض القضايا العالمية، مثل: الصراعات العالمية والسلام، المشكلات البيئية، التكنولوجيا، الطاقة، حقوق الإنسان..
    وثمة ولايات تجعل التربية الوطنية مادة إجبارية كولاية ميرلاند.. ويتم تدريس التربية للمواطنة في الولايات المتحدة الأمريكية وفق ثلاثة أساليب رئيسة هي:
    أولًا: الأسلوب التقليدي، وهو أقدم أساليب تعليم المواطنة في الولايات المتحدة, ويهدف إلى تعليم الطلاب قدرًا محدودًا من الأنشطة السياسية، مثل التصويت في الانتخابات ثانيــًا: الأسلوب التقني، حيث تقدم سلسلة من الأنشطة، غالبــًا ما تكون عن طريق إعطاء الطلاب أسئلة للتكملة على استمارة معينة، ويقتصر المنهج السياسي على بعض المعلومات والمهارات، التي تستهدف إخراج كفاءات يمكن قياسها، إضافة إلى بعض الأنشطة التي تنمي الخبرة لدى الطلاب، وتزيد من اهتماماتهم بقضايا المجتمع الأمريكي.
    ثالثــًا: الأسلوب البنائي، أو التجريبي، يشجع هذا الأسلوب الطلاب على ممارسة اهتماماتهم من خلال منهج وأنشطة معدة بشكل متكامل، تتماشى مع خبراتهم، وتجعلهم يبحثون على نطاق واسع في المجالات السياسية، ويهتم هذا الأسلوب بوجهات النظر المختلفة والطرق المتعددة للتعلم من خلال التجربة، ويعتمد على الفهم والاستيعاب.


التجربة الفنلندية
هي واحدة من أهم التجارب العالمية في ترسيخ مفهوم المواطنة بكل أبعاده، في نفوس وعقول الطلاب في مراحل التعليم العام، وكانت وزارة التربية قد اعتمدت خطة لتربية المواطنة، تجمع بين المنهج المستقل والشامل، حيث وضعت مادة دراسية مستقلة تحت مسمى «التربية الوطنية»، تتضمن عددًا من الموضوعات الرئيسة منها: المجتمع الفنلندي، الحقوق والواجبات، الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية، الدولة والديمقراطية، السلطة والبرلمان، التمويل العام والضرائب، الحرية الدينية، الحكومة المحلية، الأحزاب السياسية، السياسة الخارجية،
وأيضــًا تم توزيع العديد من الموضوعات المتعلقة بالمواطنة في مختلف المواد الدراسية، حيث وضعت موضوعات تتعلق بحقوق الإنسان ومشكلات الحرب والسلام، والمواد الخام، ومشكلات الغذاء والموارد الطبيعية، والتجارة العالمية، والشركات متعددة القوميات، والنظام الاقتصادي الدولي الجديد، والتعاون من أجل التنمية، ودور الثقافة في التنمية، وعلاقة فنلندا بالدول الأخرى..
ومن المواد التي اشتملت على العدد الأكبر من هذه الموضوعات: .
التاريخ والجغرافيا والتدريب المهني والعلوم والفنون..
إلى جانب ذلك تخدم الأنشطة المصاحبة موضوعات المواطنة، من خلال تنفيذ المشروعات والمهام التي يكلف بها الطلاب بشكل فردي أو جماعي، وذلك بهدف تحقيق ما يلي:



  • تنمية الوعي بالحقوق والواجبات وفقــًا لما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والأوضاع السائدة في المجتمع.

  • تعزيز الجوانب الإيجابية لشخصية الفرد، وتنمية الوعي النقدي والتحليلي لديه.

  • فهم الثقافات المختلفة واحترامها، وفي مقدمتها الثقافة المحلية.

  • تنمية استعداد الأفراد لدراسة المشكلات المحلية والعالمية، وإدراك أهمية التعاون الدولي.

  • تنمية روح التضامن مع الأفراد والفئات الأقل حظــًا في الثروة، والدول الأقل تقدمــًا.

  • إدراك الفرد لدوره في النهوض بمجتمعه والمساهمة في التنمية والسلام العالمي.
    وللتيسير على المعلمين بتدريس المواطنة في إطار تخصصاتهم، فقد وضعت الوزارة عدة مراجع، يمكن أن يعول عليها المعلم، من أهمها كتاب بعنوان «العالم الذي نعيش فيه».


التجربة الماليزية
وفيها يظهر اهتمام الدولة بترسيخ مبدأ المواطنة، الذي تم اعتماده كهدف رئيس من أهداف النظام التعليمي، وقد خصص لها مادة مستقلة بذاتها، هي «التربية الأخلاقية»، التي يتدرج تدريسها من رياض الأطفال حتى التعليم الثانوي، وتهتم بشكل رئيس بالناحيتين الاجتماعية والإنسانية، ومن أبرز موضوعاتها: التربية الذاتية، قيم الأسرة، البيئة، القيم الوطنية، الحقوق والواجبات، الحياة الاجتماعية،
والمستهدف من تربية المواطنة في ماليزيا الوصول إلى الآتي:



  • تحقيق البعد المعرفي والثقافي، حيث تمثل المعرفة عنصرًا جوهريـًا في جعل الطالب أكثر تحملًا للمسؤولية، وتوفــر له المهارات التي يحتاجها في حل المشكلات، وتجعله أكثر ثقة بنفسه، وأكثر تعاونــًا مع الآخرين.

  • غرس الانتماء الوطني لدى التلاميذ.

  • بث قيم العدالة والمساواة والحرية والشورى.

  • المشاركة في الأعمال الجماعية التطوعية التي تخدم الوطن.

  • احترام الإرث الثقافي والتاريخي والحفاظ عليه.

  • حب النظام واحترام القانون.

  • غرس روح المبادرة للأعمال الخيرية التي تسهم في تأصيل معنى المواطنة الصالحة.

  • التنشئة على العادات الصحيحة وقواعد الأمان والسلامة العامة.
    ولتحقيق هذه الأهداف، ثمة أساليب ونماذج للتدريس يلجأ إليها جل المعلمين في مراحل التعليم المختلفة في ماليزيا، وهي:
    التعليم الانتقائي، التعليم الذاتي، التعلم للتعليم، تعيينات تعليمية، المحاضرات.


التجربة الصينيـة
تحظى التربية للمواطنة في عموم المقاطعات الصينية، بنصيب كبير من الاهتمام على المستويين المركزي والمحلي، ويخصص لها منهج مستقل بذاته تحت مسمى «التربية السياسية» لجميع مراحل التعليم العام، من أبرز موضوعاتها: الأخلاق، الحزب الشيوعي، احترام السلطة الاشتراكية، الملكية الخاصة والعامة، المشاركة السياسية، النظام، التعاون، المسؤولية..إلى جانب ذلك فإن ثمة اتجاه لجعل كثير من المواد الدراسية الأخرى في خدمة مادة التربية السياسية، باعتبار ذلك هدفًا رئيسًا للنظام التعليمي المعتمد في عموم الصين.. والربط بين التعليم والعمل المنتج يبدو واضحــًا حتى منذ مرحلة رياض الأطفال، فبرغم أنها مرحلة غير إلزامية، إلا أنه ينظر إليها باعتبارها من أهم المراحل في مجال التربية السياسية، حيث تغرس بذور المواطنة وروح العمل الجماعي واحترام السلطة والالتزام بالنظام، من خلال أداء بعض الأعمال البسيطة مثل مسح الأرضيات وترتيب الأدوات والملابس وتعلم الأناشيد الوطنية..وفي مراحل التعليم التالية (ابتدائي إعدادي ثانوي)، تتضمن المناهج الدراسية ما يعرف بالكفايات التربوية التي تتعلق بمبادئ المواطنة وقيمها واتجاهاتها، والتي يستهدف منها تحقيق الآتي:



  • احترام القانون والالتزام به.

  • رفع مستوى الوعي بأهمية العمل اليدوي واحترامه.

  • احترام الفرد لذاته وللكبار والسلطات.

  • تنمية الشخصية المتكاملة للفرد ليكون عاملًا فاعلًا بوعي اشتراكي اجتماعي ثقافي.

  • غرس روح المسؤولية لدى الأفراد وقبولها كمواطنين.

  • الاعتزاز بالمنجزات والمكتسبات.

  • التسامح.. فكرًا وسلوكــًا.

  • تقدير أهمية المحافظة على الوحدة الوطنية.

Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

نظام المقايضة ه...

نظام المقايضة هو نظام للتبادل المباشر للسلع تم استخدامه منذ آلاف السنين. اعتاد الناس على تبادل البضا...

إنّما اللغة مظه...

إنّما اللغة مظهر من مظاهر الأبتكار في مجموع الأمّة ، أو ذاتها العامّة ، فإذا هجعت قوّة الابتكار توقف...

يُعرف الطفل (با...

يُعرف الطفل (بالإنجليزية: Child) على أنه أي إنسان يقل عمره عن ثمانية عشر عاماً، إذ يمتلك كل طفل مجمو...

One day in the ...

One day in the middle of winter, when the snowflakes fell from the sky like feathers, a queen sat at...

The biggest cha...

The biggest challenge in youth development in Oman lies in changing the mindset of the young people ...

وضع علماء القان...

وضع علماء القانون الدولي قواعد الواجبات كل دوله نحو غيرها من الدول في حالتي السلم والحرب واول ما قرر...

Sammary Making ...

Sammary Making Barter system is a system of direct exchange of goods that was used thousands of year...

ويحتل معلم الدر...

ويحتل معلم الدراسات الاجتماعية مكانة مركزية في العملية التربوية بسبب طبيعة المواد التي يدرسها، واتسا...

ها أنت – أيها ا...

ها أنت – أيها الربيع – . أقبلت ، فأقبلت معك الحياة بجميع صنوفها وألوانها : فالنبات ينبت ، والأشجار ...

المستشفيات العا...

المستشفيات العامة: هي الُمستشفيات التي تَملكها حكومة الدولة، والتي تتبعُ بشكلٍ مباشرٍ إلى وزارة الصح...

But what accoun...

But what accounts for the phenomenal success and enduring popularity of detective stories? Is it the...

لدى معظم الشركا...

لدى معظم الشركات في الوقت الحاضر متخصصون في الموارد البشرية يقومون بالبحث في المواقع لتوظيف عمال جدد...