Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
الكتاب الذين انتقدوه على آرائه في طبيعة البشر. له فنحن من جانبنا نرحب بكل نقاش في هذا الموضوع الذي صاعين على نحو ما جرت عليه العادة في المناقشات العقلانية القديمة. القصد منها أن يطلع القارئ على أوجه النظر حول طبيعة البشر، منها في حياته العلمية على وجه من الوجوه . إن الأستاذ الناقد ينقل عبارة مني من أجل انتقادها وهي قولي عن الإنسان أنه سائر في سبيل الحق والحقيقة أو في سبيل الله أو المصلحة العامة). يعلق على هذه العبارة قائلاً ما نصه : إن إنسان الدكتور الوردي هذا الإنسان المسكين المأسوف عليه أجدر شيء يعمله هو أن ينتحر فمكافأته ظلم وعقابه ظلم. بأشباح لا شعورية تريه كل شيء بالمقلوب، أما العالم فأجدر شيء به الفناء، هي فائدة المصلحين والأنبياء إذن . وحين يقارن الأستاذ الناقد الطفل أو البدائي بالشخص البالغ أو المتحضر يقول : ( إن السنة لا تقاس . فالطفل والبدائي يصدر سلوكه عن عفوية غريزية تأخذ شكل ردود أفعال (ميكانيكية منفعلة غير واعية وأما الرجل والمتحضر فيصدر عن إرادة واعية مدركة لنتائج الأقوال والأفعال فيعمد إلى التروي يؤسفني أني لا أستطيع أن أرد على الأستاذ الناقد بتفصيل، السابقة المنشورة في هذه الصفحة تتضمن رداً مفصلاً على ما قال بصورة مباشرة فكلما كان الإنسان أكثر نضجاً ووعياً وثقافة وانفتاحاً كان تأثير العوامل اللاشعورية فيه أقل، فهو إذا تمكن من التحرر من التنويم الاجتماعي مثلاً لا يتمكن من التحرر من العاطفة أو المصلحة أو الأنوية أو التجارب المنسية أو إننا شهدنا ما فعل المتحضرون في الحرب العالمية الثانية فلم نجد فرقاً في الطبيعة البشرية بينهم وبين البدائيين فهم جميعاً يتقاتلون ويتناحرون، في نوع السلاح الذي يستخدمونه في تناحرهم أول الحرب، بعد، عليهما، نجد وهم في أو الأطفال حين يتشابكون بالأيدي ويتشاتمون . وفحواها أن طفلين تشاجرا وجيء بهما إلى المديرة لكي تحكم بينهما ولكي تعاقب المعتدي . والواقع أني عندما استمعت إلى ما قاله كل طفل منهما من حيث تبرئة نفسه وإدانة خصمه وجدت أنه لا يختلف في أساس تفكيره عن جدل قبيلتين بدائيتين تتشاجران أو دولتين متحضرتين تتنازعان . إني عشت في طفولتي في بيئة كان النزاع بين المحلات فيها غير قليل، وكثيراً ما كنت أشاهد شجاراً عنيفاً بين النساء في أحد الأزقة، طفلين فيضرب أحدهما الآخر، وهي تذكر الاعتداء الذي وقع على طفلها وتبالغ فيه، هذا تفعل أم الطفل الآخر. القتلى والجرحى. إن هذا الذي يحدث في المناطق المتخلفة لا يختلف في أساسه تنازعهم أو تعاونهم. إن الجهل هو أحد العوامل اللاشعورية التي تؤثر في الإنسان من حيث لا ولكن الأستاذ الناقد لا يوافق على هذا الرأي، إلا إذا كان مصاباً بما يسميه المناطقة الجهل المركب)، فهو عند ذلك لا يدري أنه جاهل. أوافق الأستاذ على رأيه هذا ولكني أريد أن أساله : كم من الناس من ولكن على درجات متفاوتة. إن كل واحد من الناس يعرف حدود معرفته حين يسأل أصحاب المهن الصحة، أو المحامي في موضوع القانون، أو فقد ابتلاني الله بأن يكون والطبيعة البشرية، وقد وأذكر البعض منهم ينبري لمعارضتها وتفنيدها على الرغم من كونها ليست في مجال اختصاصه، إن هذا أمر كثير الحدوث في مجالس المتعلمين وغير المتعلمين،
Original text
في الحلقة الماضية من هذه الصفحة ناقش الدكتور علي الوردي أحد
الكتاب الذين انتقدوه على آرائه في طبيعة البشر. وفي هذه الحلقة يواصل
الوردي مناقشته ،له فنحن من جانبنا نرحب بكل نقاش في هذا الموضوع الذي
له صلة وثيقة بواقع حياتنا .
يقول الوردي :
ليس القصد من هذه المناقشة أن أغلب الأستاذ الناقد أو أن أكيل له الصاع
صاعين على نحو ما جرت عليه العادة في المناقشات العقلانية القديمة. إنما
القصد منها أن يطلع القارئ على أوجه النظر حول طبيعة البشر، وربما انتفع
منها في حياته العلمية على وجه من الوجوه .
إن الأستاذ الناقد ينقل عبارة مني من أجل انتقادها وهي قولي عن الإنسان
إنه كثيراً ما يندفع في حياته حسبما تملي عليه دوافعه اللاشعورية ولكنه يتصور
أنه سائر في سبيل الحق والحقيقة أو في سبيل الله أو المصلحة العامة). وهو
يعلق على هذه العبارة قائلاً ما نصه :
(إن إنسان الدكتور الوردي هذا الإنسان المسكين المأسوف عليه أجدر شيء يعمله هو أن ينتحر فمكافأته ظلم وعقابه ظلم. إنه لا يدري أنه مسكون
بأشباح لا شعورية تريه كل شيء بالمقلوب، أما العالم فأجدر شيء به الفناء، وما
هي فائدة المصلحين والأنبياء إذن .....
وحين يقارن الأستاذ الناقد الطفل أو البدائي بالشخص البالغ أو المتحضر
يقول : ( إن السنة لا تقاس . فالطفل والبدائي يصدر سلوكه عن عفوية غريزية
تأخذ شكل ردود أفعال (ميكانيكية منفعلة غير واعية وأما الرجل والمتحضر
فيصدر عن إرادة واعية مدركة لنتائج الأقوال والأفعال فيعمد إلى التروي
والأناة . . . ) .
يؤسفني أني لا أستطيع أن أرد على الأستاذ الناقد بتفصيل، لأن مقالاتي
السابقة المنشورة في هذه الصفحة تتضمن رداً مفصلاً على ما قال بصورة مباشرة
أو غير مباشرة وسوف أكتفي الآن بذكر بعض النقاط الموجزة منها ـ والله
المستعان على كل حال!
أرجو من الأستاذ الناقد أن يعلم أن الإنسان هو الإنسان في كل زمان
ومكان تحركه العوامل اللاشعورية من حيث يدري أو لا يدري . ولكن الفرق
بين إنسان وآخر هو في الدرجة . فكلما كان الإنسان أكثر نضجاً ووعياً وثقافة
وانفتاحاً كان تأثير العوامل اللاشعورية فيه أقل، ولكنه مع ذلك لا يستطيع أن
يتحرر منها تحرراً تاماً. فهو إذا تمكن من التحرر من التنويم الاجتماعي مثلاً لا
يتمكن من التحرر من العاطفة أو المصلحة أو الأنوية أو التجارب المنسية أو
العقد النفسية أو غيرها .
بين البدائي والمتحضر :
إننا شهدنا ما فعل المتحضرون في الحرب العالمية الثانية فلم نجد فرقاً
في الطبيعة البشرية بينهم وبين البدائيين فهم جميعاً يتقاتلون ويتناحرون، وكل
فريق منهم يعتقد أن الحق معه وأن الباطل مع خصمه . ولكن الفرق بينهم هو
في نوع السلاح الذي يستخدمونه في تناحرهم
إن القصف الجوي الفظيع الذي سلطه الألمان على المدن البريطانية في
أول الحرب، والقصف الأفظع منه الذي سلطه الحلفاء على المدن الألمانية فيما
بعد، وما جرى على مدينتي هيروشيما ونيكازاكي من جراء إلقاء القنبلة الذرية
عليهما، يدل على أن الإنسان لم يتغير في طبيعته بل تغيرت أسلحته فقط .
وحين نقرأ ما كتبه كبار الساسة الذين ساهموا في إدارة تلك الحرب، نجد
كل واحد منهم يضع اللوم فيها على الخصوم ويبرئ نفسه وقومه منه. وهم في
ذلك لا يختلفون في تفكيرهم عن البدائيين حين يتقاتلون، أو الأطفال حين
يتشابكون بالأيدي ويتشاتمون .
زرت ذات يوم مدرسة للأطفال لكي أسجل أحد أحفادي فيها، فشهدت
في غرفة المديرة حادثة ما زالت واضحة في ذاكرتي، وفحواها أن طفلين
تشاجرا وجيء بهما إلى المديرة لكي تحكم بينهما ولكي تعاقب المعتدي .
والواقع أني عندما استمعت إلى ما قاله كل طفل منهما من حيث تبرئة نفسه
وإدانة خصمه وجدت أنه لا يختلف في أساس تفكيره عن جدل قبيلتين بدائيتين
تتشاجران أو دولتين متحضرتين تتنازعان .
إني عشت في طفولتي في بيئة كان النزاع بين المحلات فيها غير قليل،
كما كان النزاع بين الأفراد في المحلة الواحدة غير قليل أيضاً. وكثيراً ما كنت
أشاهد شجاراً عنيفاً بين النساء في أحد الأزقة، فهو يبدأ بمشاتمة بسيطة بين
طفلين فيضرب أحدهما الآخر، يذهب المضروب إلى أمه يشكو إليها من
اعتداء خصمه عليه. وتخرج الأم صارخة مولولة، وهي تذكر الاعتداء الذي
وقع على طفلها وتبالغ فيه، بينما هي تنسى الاعتداء الذي قام به ابنها. ومثل
هذا تفعل أم الطفل الآخر. وقد يشتد الشجار بينهما إلى الدرجة التي تدعو إلى
مشاركة الرجال فيها . وربما أدى ذلك إلى نشوب معركة دامية يسقط فيها بعض
القتلى والجرحى.
إن هذا الذي يحدث في المناطق المتخلفة لا يختلف في أساسه
الاجتماعي والعقلي عن الذي يقع بين أرقى الدول في زماننا هذا كلهم بشر ولا
يختلف بعضهم عن بعض إلا في الأساليب والوسائل التي يستخدمونها في
تنازعهم أو تعاونهم.
حول الجهل :
إن الجهل هو أحد العوامل اللاشعورية التي تؤثر في الإنسان من حيث لا
يدري بها. ولكن الأستاذ الناقد لا يوافق على هذا الرأي، ففي رأيه أن الإنسان
يدري أنه جاهل عندما يكون جاهلاً، إلا إذا كان مصاباً بما يسميه المناطقة
(الجهل المركب)، فهو عند ذلك لا يدري أنه جاهل.
إني
أوافق الأستاذ على رأيه هذا ولكني أريد أن أساله : كم من الناس من
يدري أنه جاهل ويعرف حدود جهله ومعرفته؟
إن أكثر الناس الذين عرفناهم وخالطناهم هم من أولئك الذين لا يعرفون
حدود جهلهم ومعرفتهم إلا قليلاً. ولا يجوز أن نستثني أنفسنا من ذلك فكلنا
بشر والعصمة الله وحده .
من الجدير بالذكر أننا جميعاً جاهلون، ولكن على درجات متفاوتة.
هذا
فالعلم الكامل عند الله وحده، ولم يخلق الله إنساناً يعرف كل شيء في
الكون الهائل المليء بالألغاز. ولكن المشكلة في أكثر البشر الذين نعرفهم،
ونحن منهم، أن كل واحد منهم يتصور نفسه أكثر علماً مما هو عليه في
الحقيقة .
إن كل واحد من الناس يعرف حدود معرفته حين يسأل أصحاب المهن
والاختصاصات في مجال مهنهم واختصاصهم، إذ هو يسأل الطبيب في موضوع
الصحة، أو المحامي في موضوع القانون، أو المهندس في موضوع البناء، أو
النجار في موضوع الأثاث، ولكنه لا يكاد يناقش في موضوع اجتماعي نفسي أو
سياسي أو تاريخي أو ديني حتى يتحول فجأة إلى عالم لا حد لعلمه.
والواقع أني عانيت من هذا معاناة لا حد لها. فقد ابتلاني الله بأن يكون
اختصاصي في علم الاجتماع .
والطبيعة البشرية، وهذا موضوع يظن كل شخص أنه عالم فيه. وقد
يحدث أحياناً أن أحضر في المجالس التي اعتدت على ارتيادها، وأذكر
للحاضرين نظرية علمية جديدة ولكنها مخالفة للمفاهيم التي نشؤوا عليها، فأرى
البعض منهم ينبري لمعارضتها وتفنيدها على الرغم من كونها ليست في مجال
اختصاصه، وهو يأتي بمختلف الأدلة (العقلية) لتبيان الخطأ
وجه
إن هذا أمر كثير الحدوث في مجالس المتعلمين وغير المتعلمين، وفي
بلادنا وبلاد غيرنا، إنما هو يختلف شدة وضعفاً تبعاً لاختلاف المستوى
الحضاري والثقافي في الناس .
منها .
إن كل إنسان ـ كما أشرت إليه آنفاً ـ هو عالم وجاهل في آن واحد وعلى
درجات متفاوتة. ولكن مشكلة الإنسان أنه لا يعرف حدود علمه بدقة إلا نادراً
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
مقدمة تُعدّ المشكلة االقتصادية من الموضوعات األساسية التي يقوم عليها علم االقتصاد، الرتباطها بالعال...
The Concept of ...The Concept of Business and Profit • Business– organization that provides goods or services to earn ...
وقد تم التطرق ...وقد تم التطرق لمنهجية تعبئة التقرير التركيبي من خلال استثمار "بطاقة نتائج تفريغ التقويم التشخيصي ال...
والتأكيد على أن...والتأكيد على أن المظاهر الأثرية (مثل المساكن والجرار) هي نتاج تفاعل بيئي واقتصادي محلي استمر منذ الع...
خلاصةً، تُظهر ا...خلاصةً، تُظهر الدراسات السابقة أن تبني خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول والاستمرار في استخدامها يمثلان...
- 2- قالَ بُزَر...- 2- قالَ بُزَرْ جَمِهْرُ لِوَلِيِّ العَهْدِ: - لا بُدَّ، أَيُّها الأَمِيرُ السَّعيدُ، أَنَّكَ سَمِع...
أسباب تناول الم...أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...
تعتبر السلطة ال...تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...
باريس - لقد أضح...باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...