Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

ثالثاً : اهتمام المربين العرب والمسلمين بالتقنيات التربوية. بوصفها دعامة مهمة في توضيح الأفكار والمعارف، ومن خلال قراءة التاريخ يتبين وجود أمثله حية من جهود هؤلاء العلماء الذين أوضحوا أهمية التقنيات التربوية ومن أمثلة أولئك العلماء:1 جابر بن حيان الطرسوسي وقيل الكوفي (ت) (815م) (حاجي خليفة، واستخدم الدوارق الزجاجية، إذ أن المواد الحامضية لا تتفاعل معها ، وكان يستخدم جهازاً لمحاسياً لعملية تقطير الماء وتكثيف )24( الأبخرة (بحري، ص يعد أول رائد في مجال التجريب والملاحظة ، توصل إلى اختيار أفضل مكان لإقامة بناية مستشفى مدنية بغداد في العصر العباسي ، 1987، ولم يقتصر دوره على علم الطب بل خاض في علم الكيمياء ، وأول من بحث موضوع الإسعافات الأولية في كتابة من لا يحضره الطبيب) (بحري ، 1990، 25) الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن سيناء (1037م). إذ استخدم صور عين شاة مذبوحة لتوضيح أجزاء العين وكيفية حدوث الإبصار في الإنسان ، 24( بحري، 1990، ص( . 4 الحسن ابن الهيثم (ت 1039م). إذ تعد من أرقى أنواع التقنيات التربوية في توصيل الأفكار بشكل جيد ناصر، 1993، ص 12) . وقد استخدم الطريقة العلمية المستندة إلى فرض الفروض والتجريب والمشاهدة في التوصل إلى النتائج المطلوبة ومن أشهر ما توصل إليه في هذا المجال هو نظرية الانكسار ، التعليم العالم الجرة 5 ابو الريحان محمد بن أحمد البيروني (ت 1048م) وهو العالم العربي الفلكي الذي استخدم الخرائط الفلكية الدقيقة ووضح بالرسوم منازل القمر حول الأرض وكان يشرح ذلك لطلبته مستخدماً مع الرسوم والمخططات أدوات فلكية دقيقة ، بغداد ، والذي كان على شكل برج بطابقين ، واستخدم القراطيس والخرائط والمعروف بأبي حامد الغزالي (ت المسلم ، إذ يرى أنها أول خطوة يخطوها من يدخل الإسلام ، ففي هذه المرحلة لا يطالب بالبحث والتنقيب، وإنما يكفيه الاستماع والتصديق ، فالمصطفى اكتفي من قبائل العرب ووفودها بالتصديق والإقرار من غير دليل تعلم الرفاعي ، 1988، 100-90 وحث الغزالى المتعلم على الرحلة في طلب العلم ، ولذلك قيل : العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك ونستخلص من إشارته إلى الرحلة في طلب العلم لإيمانه بأهمية حاسة البصر في التعليم مقتدياً بإشارة القرآن الكريم إلى هذا الجانب إذ يقول الله تعالى (قُل سيروا في الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) [النمل: 69]. وبذلك يكون الإمام الغزالي قد سبق علماء التربية الغربيين في هذا المضمار ، إذ انه بين أهمية الحواس المتمثلة بالسمع والبصر واللمس في توضيح الفكرة وسهولة فهمها وبقائها مدة أطول في الذهن فيستطيع الطالب أن يسمي الشيء بعد أن يكون صورة ذهنية له أو أن ترى عيناه شيئا لم تره من قبل ولم تسمع به ، أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني (ت 1048م) وهو العالم العربي الفلكي الذي استخدم الخرائط الفلكية الدقيقة ووضح بالرسوم منازل القمر حول الأرض وكان يشرح ذلك لطلبته مستخدماً مع الرسوم والمخططات أدوات فلكية دقيقة ، مثل آلة قياس الزوايا (المزاواة) أو ما يسمى الآن (الشيود ولايت) وكان يعتمد على مرصد في بغداد ، والذي كان على شكل برج بطابقين، 1990، ص 24) الإمام محمد بن محمد بن محمد الطوسي الغزالي ، والمعروف بأبي حامد الغزالي (ت 1111م) أكد الإمام الغزالي على أهمية السماع في المرحلة الأولى من حياة الإنسان المسلم ، إذ يرى أنها أول خطوة يخطوها من يدخل الإسلام ، ففي هذه المرحلة لا يطالب بالبحث والتنقيب ، وإنما يكفيه الاستماع والتصديق ، فالمصطفى اكتفي من قبائل العرب ووفودها بالتصديق والإقرار من غير دليل تعلم الرفاعي ، 1988، (100-90 وحث الغزالى المتعلم على الرحلة في طلب العلم ، ولذلك قيل : العلم لا يعطيك عضه حتى تعطيه كلك . فالرحلة تحوى مشاهدة عجائب صنع الله سبحانه وتعالى وهذا يشير إلى أن الخبرة المباشرة من أهم التقنيات في اكتساب المعرفة الصحيحة واكتشاف ماهيتها؛ 7. أبو عبد الله الإدريسي الحموي (1166م). بعد أن أتم مجسم الكرة الأرضية التي صنعها من الفضة الخالصة ، نقش عليها صورة الأقاليم السبعة بأقطارها وبلدانها وخلجاتها وبحارها وأنهارها إذ كانت الأقاليم السبعة هي التقسيم الجغرافي في العصور الوسطى ، وقد سار عليه سائر الجغرافيين المسلمين ، (عنان ، 94-95 ص) )24( بحري، و بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكتاني الحموي (ت 1335م) اهتم ابن جماعة بحاسة السمع وحث المدرس على رفع صوته في أثناء التعليم حتى يسمعه الحضور كافة ، لأن أهداف التعليم منوطة بحسن اختيار المدرس؛ لأن المدرس من أكثر الناس تأثيراً في الطالب ، وصفاته أسرع انتقالاً إليه من صفات غيره، فإذا أحب الطالب المدرس، أصبحت أهداف المدرس أقراه، وصار يسلك مسلكه. النحلاوي، ص 244)، قال تعالى (لقد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله) فهي تختصر الطريق على الطالب لتتبع للمدرس بجدية شديدة ؛ لأن تطبيقه العملي دليل على صدق دعواه فالمدرس القدوة موجه استجابة سريعة من طلبته ، لاقناعهم بما يدعو إليه من مبادئ السلوك ، لأن الطفل بطبيعته يميل إلى التقليد ويحب تقمص الشخصيات التي يعجب )156( بها. 10) عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن الشهير بابن خلدون (ت 1406م) أشار ابن خلدون في مقدمته إلى أهمية التعلم عن طريق حاستي السمع والبصر؛ لأنه أشد رسوخاً ، ويرى أن اكتساب اللغة يتم عن طريق السماع ، واستدل على ذلك إتقان العلماء الأعاجم لغة العرب مثل سيبويه والزجاج ، والفارسي. فيجب على الطالب أن يشد الرحال إليه ويأخذ عنه سواء بالتلقين أو المحاكاة ، أثبت أهمية القدوة ؛ لأن التعلم إما أن يكون إلقاء أو محاكاة أو تلقيناً. (شمس الدين، ص 74-73)، والقدوة مرتبطة بالتطبيق العملي والتطبيق العملي يثبت المعلومات في ذهن -الطالب ، نظراً لاشتراك أكثر من حاسة في هذه العملية، ومن المعلوم أن التعلم الذي يتم باشتراك حواس متعددة أبقى أثراً من التعلم الذي يكتسب عن طريق حاسة واحدة وقد أولى ابن خلدون حاسة البصر عناية أكبر من حاسة السمع في بعض الأحوال، دست ، ص 354) . مما يستلزم أن ينصف هؤلاء المدرسون بصفات حسنة وسلوك قويم ، حتى يتأثر بهم الطلبة ، وعن يمنيه ويساره معيدان يعيدان كل ما )146( يمليه) (الحمادي ، 1987، و الرسوم المرسومة باليد 2. اللغة الأساسية

  1. النماذج. 3. العينات. 2 كتب مطبوعة. وتبدأ من اواسط القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين حيث استخدمت التربية الذاتية لترى ثم تعرض على الفرد ما رأته رفوفا مصوره ومن امثلة الوسائل القديمة.


Original text

ثالثاً : اهتمام المربين العرب والمسلمين بالتقنيات التربوية.


اهتم المربون العرب والمسلمون بالتقنيات التربوية ، بوصفها دعامة مهمة في توضيح الأفكار والمعارف، ومن خلال قراءة التاريخ يتبين وجود أمثله حية من جهود هؤلاء العلماء الذين أوضحوا أهمية التقنيات التربوية ومن أمثلة أولئك العلماء:1 جابر بن حيان الطرسوسي وقيل الكوفي (ت) (815م) (حاجي خليفة، ج2/ 1415) يعد من أشهر علماء الكيمياء ، استخدم مختبرات تربوية في إيضاح الكثير من المركبات لطلبته، مثل الماء والخلات ، واستخدم الدوارق الزجاجية، إذ أن المواد الحامضية لا تتفاعل معها ، وكان يستخدم جهازاً لمحاسياً لعملية تقطير الماء وتكثيف )24( الأبخرة (بحري، 1990، ص


2 أبو بكر الرازي (ت 932م). يعد أول رائد في مجال التجريب والملاحظة ، توصل إلى اختيار أفضل مكان لإقامة بناية مستشفى مدنية بغداد في العصر العباسي ، وذلك بوضع قطع من اللحم في أنحاء مختلفة من مناطق بغداد آنذاك ، وتم بموجب ذلكاختيار المكان الذي لا حظ فيه أطول مدة من الزمن لتلف وتعفن اللحم فيه (عزيز .)16( والبيرماني، 1987، ص


ولم يقتصر دوره على علم الطب بل خاض في علم الكيمياء ، إذ أنه اعتمد الأجهزة التي ابتكرها في إجراء تجاريه ، وشرح تركيبتها وطرائق استعمالها ووضع أساس المنهج العلمي في البحث وإجراء التجارب في كتابه (سر الأسرار) إذ قسم المواد الكيميائية إلى عضوية وغير عضوية ، ووضع أو ل مرجع وافي في التشريح ، وأول من بحث موضوع الإسعافات الأولية في كتابة من لا يحضره الطبيب) (بحري ، 1990، 25)


الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن سيناء (1037م). أستخدم في تدريسه للطب عدداً من التقنيات لتوضيح أعضاء جسم الإنسان وكيفية عمل الحواس لطلبة الطب، إذ استخدم صور عين شاة مذبوحة لتوضيح أجزاء العين وكيفية حدوث الإبصار في الإنسان ، واستفاد من فتح بطون الحيوانات الأليفة المذبوحة في توضيح الأحشاء الداخلية لتك الحيوانات وما يماثلها في جسم الإنسان ، واستخدم صوراً ومخططات الأعضاء جسم الإنسان ، قام بإعدادها هو بنفسه ..)24( بحري، 1990، ص( .


4 الحسن ابن الهيثم (ت 1039م). أكد أهمية التجريب حينما أراد أن يثبت أفكاره في (علم الضوء) فاستخدم طرقاً عملية مستعيناً بالبصريات والعدسات ، ومعتمداً على المشاهدة والتجريب والقياس ، إذ تعد من أرقى أنواع التقنيات التربوية في توصيل الأفكار بشكل جيد ناصر، 1993، ص 12) .


وقد استخدم الطريقة العلمية المستندة إلى فرض الفروض والتجريب والمشاهدة في التوصل إلى النتائج المطلوبة ومن أشهر ما توصل إليه في هذا المجال هو نظرية الانكسار ، إذ كان يخرج طلبته إلى بركة ماء في نهاية الساقية ويغرس فيها قصبة ليوضح لهم بالمشاهدة الواقعية كيفية حدوث الانكسار داخل الماء ، فكانت تقنيته البسيطة أساساً لاكتشاف العدسات المكبرة والأجهزة البصرية مثل جهاز عرض الشفافيات وجهاز عرض الصور المعتمة والسينما التعليمية وأجهزة العرض الضوئية المختلفةأنت


التعليم العالم الجرة


5 ابو الريحان محمد بن أحمد البيروني (ت 1048م) وهو العالم العربي الفلكي الذي استخدم الخرائط الفلكية الدقيقة ووضح بالرسوم منازل القمر حول الأرض وكان يشرح ذلك لطلبته مستخدماً مع الرسوم والمخططات أدوات فلكية دقيقة ، مثل آلة البصرة الياس الزوايا (المزاواة) أو ما يسمى الآن (الثيودولايت) وكان يعتمد على مرصد في والآلات الفلكية لحساب مسار الكواكب وحركة القمر (بحري 1990 ، ص 24). بغداد ، والذي كان على شكل برج بطابقين ، واستخدم القراطيس والخرائط



  1. الإمام محمد بن محمد بن محمد الطوسي الغزالي ، والمعروف بأبي حامد الغزالي (ت المسلم ، إذ يرى أنها أول خطوة يخطوها من يدخل الإسلام ، ففي هذه المرحلة لا يطالب بالبحث والتنقيب، وإنما يكفيه الاستماع والتصديق ، فالمصطفى اكتفي من قبائل العرب ووفودها بالتصديق والإقرار من غير دليل تعلم الرفاعي ، 1988، 100-90


وحث الغزالى المتعلم على الرحلة في طلب العلم ، ولذلك قيل : العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك


ونستخلص من إشارته إلى الرحلة في طلب العلم لإيمانه بأهمية حاسة البصر في التعليم مقتدياً بإشارة القرآن الكريم إلى هذا الجانب إذ يقول الله تعالى (قُل سيروا في الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) [النمل: 69].


فالرحلة تحوى مشاهدة عجائب صنع الله سبحانه وتعالى وهذا يشير إلى أن الخبرة المباشرة من أهم التقنيات في اكتساب المعرفة الصحيحة واكتشاف ماهيتها؛ وبذلك يكون الإمام الغزالي قد سبق علماء التربية الغربيين في هذا المضمار ، إذ انه بين أهمية الحواس المتمثلة بالسمع والبصر واللمس في توضيح الفكرة وسهولة فهمها وبقائها مدة أطول في الذهن فيستطيع الطالب أن يسمي الشيء بعد أن يكون صورة ذهنية له أو أن ترى عيناه شيئا لم تره من قبل ولم تسمع به ، ثم يستطيع أن يتصوره فيطلب الغزالي من المدرس والأب أن يكونا الموذجاً مثالياً للطالب .أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني (ت 1048م) وهو العالم العربي الفلكي الذي استخدم الخرائط الفلكية الدقيقة ووضح بالرسوم منازل القمر حول الأرض وكان يشرح ذلك لطلبته مستخدماً مع الرسوم والمخططات أدوات فلكية دقيقة ، مثل آلة قياس الزوايا (المزاواة) أو ما يسمى الآن (الشيود ولايت) وكان يعتمد على مرصد في بغداد ، والذي كان على شكل برج بطابقين، واستخدم القراطيس والخرائط والآلات الفلكية لحساب مسار الكواكب وحركة القمر (بحري، 1990، ص 24)


الإمام محمد بن محمد بن محمد الطوسي الغزالي ، والمعروف بأبي حامد الغزالي (ت 1111م) أكد الإمام الغزالي على أهمية السماع في المرحلة الأولى من حياة الإنسان المسلم ، إذ يرى أنها أول خطوة يخطوها من يدخل الإسلام ، ففي هذه المرحلة لا يطالب بالبحث والتنقيب ، وإنما يكفيه الاستماع والتصديق ، فالمصطفى اكتفي من قبائل العرب ووفودها بالتصديق والإقرار من غير دليل تعلم الرفاعي ، 1988، (100-90


وحث الغزالى المتعلم على الرحلة في طلب العلم ، ولذلك قيل : العلم لا يعطيك عضه حتى تعطيه كلك .


ونستخلص من إشارته إلى الرحلة في طلب العلم لإيمانه بأهمية حاسة البصر في التعليم مقتدياً بإشارة القرآن الكريم إلى هذا الجانب إذ يقول الله تعالى (قُل سيروا في الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) [النمل: 69].


فالرحلة تحوى مشاهدة عجائب صنع الله سبحانه وتعالى وهذا يشير إلى أن الخبرة المباشرة من أهم التقنيات في اكتساب المعرفة الصحيحة واكتشاف ماهيتها؛ وبذلك يكون الإمام الغزالي قد سبق علماء التربية الغربيين في هذا المضمار ، إذ انه بين أهمية الحواس المتمثلة بالسمع والبصر واللمس في توضيح الفكرة وسهولة فهمها وبقائها مدة أطول في الذهن فيستطيع الطالب أن يسمي الشيء بعد أن يكون صورة ذهنية له أو أن ترى عيناه شيئا لم تره من قبل ولم تسمع به ، ثم يستطيع أن يتصوره فيطلب الغزالي من المدرس والأب أن يكونا أنموذجاً مثالياً للطالب ..7. أبو عبد الله الإدريسي الحموي (1166م). استخدم الرسوم والخرائط تقنيات إيضاحية لفهم المعرفة النظرية إذ وضع أول خريطة الأرض العالم ، ورسمها ليوضح مواقع البلدان، بعد أن أتم مجسم الكرة الأرضية التي صنعها من الفضة الخالصة ، نقش عليها صورة الأقاليم السبعة بأقطارها وبلدانها وخلجاتها وبحارها وأنهارها إذ كانت الأقاليم السبعة هي التقسيم الجغرافي في العصور الوسطى ، وقد سار عليه سائر الجغرافيين المسلمين ، ومن اقتدى بهم من الجغرافيين الغربيين. (عنان ، 1961، 94-95 ص)



  1. ابن البيطار (ت 1248م) برز ابن البيطار في علم الحياة من خلال تأليفه لكتاب في علم النبات أوضح فيه ملاحظاته عن مختلف أنواع النبات وذكر أكثر من (1400) عقاراً من العقاقير النباتية والحيوانية وكان الكتاب مدعماً بالرسوم. )24( بحري، 1990، ص(


و بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكتاني الحموي (ت 1335م) اهتم ابن جماعة بحاسة السمع وحث المدرس على رفع صوته في أثناء التعليم حتى يسمعه الحضور كافة ، وأثبت ضرورة اهتمام المتعلم بحسن الاستماع ووجود الانتباه ، وحث المدرس على الظهور أمام الطلبة بالمظهر الحسن ، لأنه أوقع في النفوس وفيه تعظيم للعلم.


ودعا ابن جماعة المدرس أن يكون قدوة في أعماله؛ لأن أهداف التعليم منوطة بحسن اختيار المدرس؛ لأن المدرس من أكثر الناس تأثيراً في الطالب ، وصفاته أسرع انتقالاً إليه من صفات غيره، فإذا أحب الطالب المدرس، أصبحت أهداف المدرس أقراه، وصار يسلك مسلكه. وقد بعث الرسول ليكون قدوة عملية للناس وليحقق المنهج أسوة حسنة) [المتحنة: 6]. الإسلامي. النحلاوي، 1999، ص 244)، قال تعالى (لقد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله)


وقد أشار علماء النفس إلى أهمية التعلم عن طريق القدوة لأنه لما القدوة من آثار إيجابية ، فهي تختصر الطريق على الطالب لتتبع للمدرس بجدية شديدة ؛ لأن تطبيقه العملي دليل على صدق دعواه فالمدرس القدوة موجه استجابة سريعة من طلبته ،لاقناعهم بما يدعو إليه من مبادئ السلوك ، فضلاً عن أن القدوة تساعد على التعلم بسرعة أكبر؛ لأن الطفل بطبيعته يميل إلى التقليد ويحب تقمص الشخصيات التي يعجب )156( بها. (عبد الله وآخرون، 1991، ص


(10) عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن الشهير بابن خلدون (ت 1406م) أشار ابن خلدون في مقدمته إلى أهمية التعلم عن طريق حاستي السمع والبصر؛ لأنه أشد رسوخاً ، ويرى أن اكتساب اللغة يتم عن طريق السماع ، واستدل على ذلك إتقان العلماء الأعاجم لغة العرب مثل سيبويه والزجاج ، والفارسي.


وحث ابن خلدون على الرحلة في طلب العلم لأن تعلم أي علم أو صناعة بحاجة إلى مدرس حاذق ومشهور ، وقد لا يتواجد هذا المدرس في بلد الطالب ، فيجب على الطالب أن يشد الرحال إليه ويأخذ عنه سواء بالتلقين أو المحاكاة ، أثبت أهمية القدوة ؛ لأن التعلم إما أن يكون إلقاء أو محاكاة أو تلقيناً. (شمس الدين، 1990، ص 74-73)، والقدوة مرتبطة بالتطبيق العملي والتطبيق العملي يثبت المعلومات في ذهن -الطالب ، نظراً لاشتراك أكثر من حاسة في هذه العملية، ومن المعلوم أن التعلم الذي يتم باشتراك حواس متعددة أبقى أثراً من التعلم الذي يكتسب عن طريق حاسة واحدة


ويرى ابن خلدون أن الأصل في أدراك ما تأتي به الحواس الخمس، وأن المدركات العقلية محدودة بمحدودية الحواس وقدرتها على تمرير المعلومات والمثل الذي يقدمه ابن خلدون دليل على ذلك هو أن الأعمى لا يدرك المرتبات والأصم لا يدرك المسموعات


وقد أولى ابن خلدون حاسة البصر عناية أكبر من حاسة السمع في بعض الأحوال، إذ يرى أن نقل المعاينة أكثر استيعاباً من نقل الخبر المجرد (ابن خلدون، دست ، ص 354) . ويعد ابن خلدون أول من أوصي المدرسين بالاعتماد على الأمثلة الحية في شرحهم وتدريسهم لكي تساعد الطلبة على الإدراك والفهم الصحيحينإن تأثير المدرسين على الطلبة كبير جداً، مما يستلزم أن ينصف هؤلاء المدرسون بصفات حسنة وسلوك قويم ، حتى يتأثر بهم الطلبة ، فالمدرس يجب أن يقرأ قراءة النموذجية ليقلده الطلبة ، ويجود في صلاته ، لكي يتعلم الناس منه الصلاة الصحيحة .


وقد تعلم الصحابة من الرسول ﷺ أمور دينهم عن طريق القدوة ؛ لأن الرسول 33 قدوة في حركاته وسكناته وكان المربون المسلمون قدوة عملية في أخلاقهم ومعاملاتهم وسلوكهم فتأثر بهم عدد كبير من الناس ، وصاروا دعاة إلى الله تعالى بأفعالهم لا بمجرد أقوالهم (بدران، 1998، ص (4).


وقد استخدمت التقنيات التربوية في المدارس العربية الإسلامية إذ سجل التاريخ من ذلك ما روي عن ابن بطوطة في وصفه لما شاهده بالمدرسة المستنصرية ببغداد قال : وجدت المذاهب الأربعة لكل مذهب إيوان في المسجد ، وموضع للتدريس ، وجلوس المدرس في قبة خشب صغيرة على كرسي ، وعن يمنيه ويساره معيدان يعيدان كل ما )146( يمليه) (الحمادي ، 1987، ص


وهذا ما كان يعرف بالمملي أو المسمع ولعل هذا يقوم مقام المكبر الصوتي الذي يستخدم تقنية من تقنيات التربية الحديثة


مراحل تطور التقنيات التربوية والوسائل التعليمية :


لم تكن التربية في يوم من الايام بمعزل عن حياة الشعوب والامم فهي رديف لهذه الحياة وما يحدث فيها يترك بصماته بشكل واضح على طبيعة التربية واتجاهاتها سواء كانت هذه التربية عائلية ام مدرسية وعليه مرت التربية عبر تاريخها الطويل باربع مراحل هي :


المرحلة الأولى :


وهي المرحلة البدائية التي لم تتطلب استخدام الات واجهزه ميكانيكية أو كهربائية اذ بدا التعليم بالمحاكاة واستعمل الاشارات والرسوم وللتدليل على الافكار التي يريد المرء ايصالها الى اخيه ومن هذه الوسائل :أولاً - اللغة غير اللفظية وتشمل :




  1. الاشارات (كتحريك الجسم واليدين أو الرجلين أو ملامح الوجه).




  2. النار.




  3. الطبول




  4. الاعلام.




  5. الرموز.




  6. الكتابة الصورية




  7. النحت على الصخور.




  8. الرسوم على اوراق البردي.




و الرسوم المرسومة باليد



  1. المخطوطات ..


ثانياً - اللغة اللفظية وتشمل :




  1. النطق.




  2. اللغة الأساسية




ثالثاً - المعروضات وتشمل :




  1. النماذج.




  2. المقاطع.




  3. العينات.




  4. السبورات.




  5. المجسمات.المرحلة الثانية:




وتبدأ هذه المرحلة من تاريخ اختراع الطباعة في عام 1450م إذ تميزت بأن حلت الآلة والاجهزة الميكانيكية محل اليد الاتصال الفكري ونقل المعلومات والافكار ومن


امثلة الوسائل:



  1. النشرات والصحف والمجلات المطبوعة.


2 كتب مطبوعة.


3 رسوم مطبوعة.


4 خرائط مطبوعة وملصقات مطبوعة.


المرحلة الثالثة:


وتبدأ من اواسط القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين حيث استخدمت التربية الذاتية لترى ثم تعرض على الفرد ما رأته رفوفا مصوره ومن امثلة الوسائل القديمة.




  1. الصور الملتقطة بآلة التصوير.




  2. الصور الثابتة




3 الافلام المتحركة الثابتة.


4 الافلام الثابتة.


5 الشرائح.




  1. التسجيلات الصوتية.




  2. المذياع.




الرفوف الثابتة الناطقة


الرفوف المتحركة الناطقة




  1. التلفاز.




  2. الاقمار الصناعية
    المرحلة الرابعة:




وتبدأ من مطلع القرن العشرين وتمتد إلى الوقت الحاضر وتصف هذه المرحلة باتصال الفرد في التربية بالآلة مباشرة اي جعل التعليم اليا ومن امثلتها:




  1. التعليم المبرمج.




  2. مختبرات اللغة.




  3. الهاتف.




  4. بنوك المعلومات




الكمبيوتر والانترنيت وشبكة المعلومات عزيز وآخرون 1987، ص 13 (15)


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...

The study deals...

The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...