Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

قوله تعالى في سورة الحديد : ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ [ الحديد : ٤ ] وقوله في سورة المجادلة : ﴿ وَلَا أَدْنى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كانُوا ﴾ [المجادلة : ٧ ] ولكن ما حقيقته وظاهره ؟ هل يُقال : إن ظاهره وحقيقته أنَّ الله تعالى مع خلقه معية تقتضى أن يكون مختلطاً بهم أو حالاً في أمكنتهم ؟ أو يُقال : إن ظاهره وحقيقته أنَّ الله تعالى مع خلقه معية تقتضي أن يكون مُحيطاً بهم علماً وقدرة وسمعاً وبَصَراً وتدبيراً وسلطاناً وغير ذلك من معانى ربوبيته مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه ؟ ولا ريب أن القول الأول لا يقتضيه السياق ولا يدل عليه بوجه من الوجوه وذلك لأن المعية هنا أضيفت إلى الله عز وجل وهو أعظم وأجل من أن يُحيط به شيء من مخلوقاته ولأن المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن لا تستلزم الاختلاط أو المصاحبة في المكان وإنَّما تَدلُّ على مُطلق مُصاحبة ثم تفسر في كل موضع بحسبه . ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وقدره حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن أن يقول إن حقيقة معية الله لخلقه تقتضي أن يكون مختلطاً لامان أو حالاً في أمكنتهم فضلاً عن أن تستلزم ذلك ولا يقول ذلك إلا جاهل باللغة جاهل بعظمة الرب جل وعلا فإذا تبين بطلان هذا القول تعين أن يكون الحق هو القول الثاني وهو أن الله تعالى مع خلقه معية تقتضى أن يكون محيطاً بهم علماً وقدرة وسمعاً وبصراً وتدبيراً وسُلْطَاناً وغير ذلك مِمَّا تَقْتَضيه ربوبيته مع عُلُوه على عرشه فوق جميع خلقه . ثم قال : ( فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضى في كل موضع أموراً لا يقتضيها في الموضع الآخر فإما أن تختلف دلالتها بحسب المواضع أو تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها وإن امتاز كل موضع بخاصية فعلى التقديرين ليس مقتضاها أن تكون ذات الرب عزَّ وجلَّ مُختلطة بالخلق حتَّى يُقال قد صرفت عن ظاهرها ، فإذا تبين ذلك علمنا أن مقتضى كونه تعالى مع عباده أنه يعلم أحوالهم ويسمع أقوالهم ويرى أفعالهم ويدير شؤونهم فيُحيى ويُميت ويُغنى ويُفقر ويؤتى الملك من يشاء وينزع الملك مِمَّن يَشَاء وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاء وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاء إلى غير ذلك مما تقتضيه ربوبيته وكمال سلطانه لا يحجبه عن خلقه شيء ومن كان هذا شأنه فهو مع خلقه حقيقة ولو كان فوقهم على عرشه حقيقة ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية ص (١٤٢) جـ (٣) من مجموع الفتاوى لابن قاسم في فصل الكلام على المعية قال : ( وكل هذا الكلام الذي ذكره الله سبحانه مِنْ أنَّه فوق العرش وأنه معنا حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة ، وقال في الفتوى الحموية ص (۱۰۲) - (۱۰۳) جـ (٥) من المجموع المذكور : ه وجماع الأمر في ذلك أن الكتاب والسُّنَّة يَحْصل منهما كمال الهدى والنور لمن تدبر کتاب الله وسنة نبيه وقصد اتباع الحق وأعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه والإلحاد في أسماء الله وآياته ولا يحسب الحاسب أن شيئا من ذلك يُناقض بعضه بعضا ألبتة مثل أن يقول القائل : ما فى الكتاب والسنة من أنَّ الله فوق العرش يُخالفه الظاهر من قوله تعالى : ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ ) وقوله الله : ( إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبْلَ وَجْهه ) (۱) ونحو ذلك فإن هذا غلط وذلك أن الله معنا حقيقة وهو فوق العرش . واعلم أن تفسير المعية بظاهرها على الحقيقة اللائقة بالله تعالى لا يُنَاقِضُ مَاثَبَتَ من علو الله تعالى بذاته على عرشه وذلك من وجوه ثلاثة : الأول : أنَّ الله تَعَالَى جمع بينهما لنفسه في كتابه المبين المنزه عن التناقض وما جمع الله بينهما في كتابه فلا تناقض بينهما . وكل شيء في القرآن تَظُنُّ فيه التناقض فيما يبدو لك فتدبره حتى يتبين لك لقوله تعالى : ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) [النساء : ۸۲ ] فإن لم يتبين لك فعليك بطريق الراسخين في العلم الذين يقولون : ﴿ آمَنَّا بِهِ كُلِّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ﴾ [ آل عمران : 7 ] وكل الأمر إلى منزله الذى يَعْلَمُه واعلم أن القُصُور في عِلْمِك أو فى فهمك وأن القرآن لا تناقض فيه . وكذلك ابن القيم كما فى مختصر الصواعق لابن الموصلى ص (٤١٠) ط الإمام في سياق كلامه على المثال التاسع مما قيل إنه مجاز قال : « وقد أخبر الله أنه مع خلقه مع كونه مستويا على عرشه وقرن بين الأمرين كما قال تعالى - وذكر آية سورة الحديد - خلقه ثم قال : ( فأخبر أنه خلق السموات والأرض وأنه استوى على عرشه وأنه مع يبصر أعمالهم من فوق عرشه كما في حديث الأوعال : ( والله فَوْقَ الْعَرْشِ يَرَى مَا أنتُم عَلَيْهِ ) (۱) فعلوه لا يُناقض مَعِيَّته ومَعِيته لا تبطل علوه بل كلاهما حق و أ هـ . الوجه الثاني : أن حقيقة معنى المعية لا يُناقض العلو فالاجتماع بينهما ممكن في حق المخلوق فإنه يقال : مازلنا نسير والقمر معنا ولا يعد ذلك تناقضاً ولا يَفْهَمُ مِنْه أحد أن القمر نزل في الأرض فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع عُلُوه سبحانه من باب أولى وذلك لأن حقيقة المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان وإلى هذا الوجه أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص (۱۰۳) المجلد الخامس من مجموع الفتاوى لابن قاسم حيث قال : « وذلك أن كلمة (مع) في اللغة إذا أطلقت فليس ظاهرها فى اللغة إلا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة أو محاذاة عن يمين أو شمال فإذا قيدت بمعنى من المعانى دلت على المقارنة في ذلك المعنى فإنه يقال : مازلنا نسير والقمر معنا أو والنجم معنا ويقال : هذا المتاع معى لمجامعته لك وإن كان فوق رأسك فالله مع خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة ، وصدق رحمه الله تعالى فإنَّ من كان عالماً بك مُطلعاً عليك مهيمناً عليك يسمع ما تقول ويرى ما تفعل ويُدبّر جميع أمورك فهو معك حقيقة وإن كان فوق عرشه حقيقة لأن المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان . الوجه الثالث : أنه لو فرض امتناع اجتماع المعية والعلو في حق المخلوق لم يلزم أن يكون ذلك ممتنعاً في حق الخالق الذى جمع لنفسه بينهما لأنَّ الله تعالى لا يُماثله شيء من مخلوقاته كما قال تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) [ الشورى : ١١ ] وإلى هذا الوجه أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية ص (١٤٣) ج (۳) من مجموع الفتاوى حيث قال : ( وما ذُكر فى الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافى ما ذكر من عُلُوه وفوقيته فإنَّه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو على في دنوه قَرِيبٌ في عُلُوه ، ( تنبيه ثالث ) اعلم أيها القارىء الكريم أنه صدر منى كتابة لبعض الطلبة تتضمن ما قلته في بعض المجالس في معية الله تعالى لخلقه ذكرت فيها : أن عقيدتنا أن الله تعالى معية حقيقية ذاتية تليق به وتقتضي إحاطته بكل شيء علماً وقدرةً وسَمْعاً وبَصَراً وسلطاناً وتدبيراً وأنه سبحانه منزه أن يكون مختلطاً بالخلق أو حالاً في أمكنتهم بل هو العلي بذاته وصفاته وعلوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها وأنه مستو على عرشه كما يليق بجلاله وأن ذلك لا يُنافى معيته لأنه تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البصير [الشورى : ١١ ] . وما أردت أنه مع خلقه سبحانه في الأرض كيف وقد قلت في نفس هذه الكتابة كما ترى إنه سبحانه منزه أن يكون مختلطاً بالخلق أو حالاً في أمكنتهم وأنه العلي بذاته وصفاته وأن علوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها وقلت فيها أيضا ما نصه بالحرف الواحد : ه وترى أن من زعم أن الله بذاته فى كل مكان فهو كافر أو ضال إن اعتقده وكاذب إن نسبه إلى غيره من سلف الأمة أوأئمتها ،

Original text

المثال الخامس والسادس :
قوله تعالى في سورة الحديد : ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ [ الحديد : ٤ ] وقوله في سورة المجادلة : ﴿ وَلَا أَدْنى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كانُوا ﴾ [المجادلة : ٧ ]


والجواب : أن الكلام في هاتين الآيتين حق على حقيقته وظاهره . ولكن ما حقيقته وظاهره ؟ هل يُقال : إن ظاهره وحقيقته أنَّ الله تعالى مع خلقه معية تقتضى أن يكون مختلطاً بهم أو حالاً في أمكنتهم ؟ أو يُقال : إن ظاهره وحقيقته أنَّ الله تعالى مع خلقه معية تقتضي أن يكون مُحيطاً بهم علماً وقدرة وسمعاً وبَصَراً وتدبيراً وسلطاناً وغير ذلك من معانى ربوبيته مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه ؟ ولا ريب أن القول الأول لا يقتضيه السياق ولا يدل عليه بوجه من الوجوه وذلك لأن المعية هنا أضيفت إلى الله عز وجل وهو أعظم وأجل من أن يُحيط به شيء من مخلوقاته ولأن المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن لا تستلزم الاختلاط أو المصاحبة في المكان وإنَّما تَدلُّ على مُطلق مُصاحبة ثم تفسر في كل موضع بحسبه . وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضى الحُلُول والاختلاط باطل من وجوه : الأول : أنه مخالف لإجماع السلف فما فسرها أحد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على إنكاره الثاني : أنه مُنافٍ لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف وما كان منافيا لما ثبت بدليل كان باطلاً بما ثبت به ذلك المنافي وعلى هذا فيكون تفسير مَعِيَّة الله لخلقه بالحلول والاختلاط باطلا بالكتاب والسنة والعقل والفطرة وإجماع السلف الثالث : أنه مستلزم للوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى . ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وقدره حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن أن يقول إن حقيقة معية الله لخلقه تقتضي أن يكون مختلطاً لامان أو حالاً في أمكنتهم فضلاً عن أن تستلزم ذلك ولا يقول ذلك إلا جاهل باللغة جاهل بعظمة الرب جل وعلا فإذا تبين بطلان هذا القول تعين أن يكون الحق هو القول الثاني وهو أن الله تعالى مع خلقه معية تقتضى أن يكون محيطاً بهم علماً وقدرة وسمعاً وبصراً وتدبيراً وسُلْطَاناً وغير ذلك مِمَّا تَقْتَضيه ربوبيته مع عُلُوه على عرشه فوق جميع خلقه . وهذا هو ظاهر الآيتين بلا ريب لأنهما حق ولا يكون ظاهر الحق إلا حقاً ولا يمكن أن يكون الباطل ظاهر القرآن أبداً . قال شيخ الإسلام ابن تيمية فى الفتوى الحموية ص (۱۰۳) ج (٥) من مجموع الفتاوى لابن قاسم : « ثمَّ هذه المعية تَخْتَلِف أحكامها بحسب الموارد فلما قال : ﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْها ﴾ [ الحديد : ٤ ] إلى قوله : ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ ﴾ [ الحديد : ٤ ] دل ظاهر الخطاب على أن حكم هذه المعية ومقتضاها أنه مطلع عليكم شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم وهذا معنى قول السلف إنه معهم بعلمه ) وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته . وكذلك في قوله : مَا يَكُونُ نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ ) إلى قوله : ﴿ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا ﴾ [ المجادلة : ٧ ] الآية . من ولما قال النبي الله لصاحبه فى الغار : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ، كان هذا أيضا حقا على ظاهره ودلت الحال على أن حكيم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصر والتأييد ) . ثم قال : ( فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضى في كل موضع أموراً لا يقتضيها في الموضع الآخر فإما أن تختلف دلالتها بحسب المواضع أو تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها وإن امتاز كل موضع بخاصية فعلى التقديرين ليس مقتضاها أن تكون ذات الرب عزَّ وجلَّ مُختلطة بالخلق حتَّى يُقال قد صرفت عن ظاهرها ، أ هـ . ويدل على أنه ليس مقتضاها أن تكون ذات الرب عز وجل مُختلطة بالخلق أنَّ الله تعالى ذكرها في آية المجادلة بين ذكر عُمُوم عليه في أول الآية وآخرها فقال : ( ألم تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَواتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَايَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعَهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [المجادلة : ٧ ] . فيكون ظاهر الآية أن مُقْتَضَى هذه المعيَّة عِلْمُه بعباده وأنه لا يخفى عليه شيء من أعمالهم لا أنه سبحانه مختلط بهم ولا أنه معهم فى الأرض . أما فى آية الحديد فقد ذكرها الله تعالى مسبوقة بذكر استوائه على عرشه وعموم علمه متلوة ببيان أنه بصير بما يَعْمَلُ العباد فقال : ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتُم وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الحديد : ٤ ] فيكون ظاهر الآية أنَّ مُقْتَضَى هذه المعيَّة عِلمه بعباده وبصره بأعمالهم مع علوه عليهم واستوائه على عرشه لا أنه سبحانه مُخْتَلِط بهم ولا أنه معهم في الأرض وإلا لكان آخر الآية مناقضا لأولها الدال على علوه واستوائه على عرشه . فإذا تبين ذلك علمنا أن مقتضى كونه تعالى مع عباده أنه يعلم أحوالهم ويسمع أقوالهم ويرى أفعالهم ويدير شؤونهم فيُحيى ويُميت ويُغنى ويُفقر ويؤتى الملك من يشاء وينزع الملك مِمَّن يَشَاء وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاء وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاء إلى غير ذلك مما تقتضيه ربوبيته وكمال سلطانه لا يحجبه عن خلقه شيء ومن كان هذا شأنه فهو مع خلقه حقيقة ولو كان فوقهم على عرشه حقيقة ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية ص (١٤٢) جـ (٣) من مجموع الفتاوى لابن قاسم في فصل الكلام على المعية قال : ( وكل هذا الكلام الذي ذكره الله سبحانه مِنْ أنَّه فوق العرش وأنه معنا حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة ، أهـ . وقال في الفتوى الحموية ص (۱۰۲) - (۱۰۳) جـ (٥) من المجموع المذكور : ه وجماع الأمر في ذلك أن الكتاب والسُّنَّة يَحْصل منهما كمال الهدى والنور لمن تدبر کتاب الله وسنة نبيه وقصد اتباع الحق وأعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه والإلحاد في أسماء الله وآياته ولا يحسب الحاسب أن شيئا من ذلك يُناقض بعضه بعضا ألبتة مثل أن يقول القائل : ما فى الكتاب والسنة من أنَّ الله فوق العرش يُخالفه الظاهر من قوله تعالى : ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ ) وقوله الله : ( إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبْلَ وَجْهه ) (۱) ونحو ذلك فإن هذا غلط وذلك أن الله معنا حقيقة وهو فوق العرش . حقيقة كما جمع الله بينهما في قوله سبحانه وتعالى : ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [ الحديد : ٤ ] . فأخبر أنه فوق العرش يَعْلَمُ كل شيء وهو معنا أينما كُنَّا كما قال النبي الله في حديث الأوعال : ( والله فَوْقَ العَرْشِ وَهُوَ يَعْلَمُ ما أنتم عليه ) (٢) أ هـ . واعلم أن تفسير المعية بظاهرها على الحقيقة اللائقة بالله تعالى لا يُنَاقِضُ مَاثَبَتَ من علو الله تعالى بذاته على عرشه وذلك من وجوه ثلاثة :
الأول : أنَّ الله تَعَالَى جمع بينهما لنفسه في كتابه المبين المنزه عن التناقض وما جمع الله بينهما في كتابه فلا تناقض بينهما . وكل شيء في القرآن تَظُنُّ فيه التناقض فيما يبدو لك فتدبره حتى يتبين لك لقوله تعالى : ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) [النساء : ۸۲ ] فإن لم يتبين لك فعليك بطريق الراسخين في العلم الذين يقولون : ﴿ آمَنَّا بِهِ كُلِّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ﴾ [ آل عمران : 7 ] وكل الأمر إلى منزله الذى يَعْلَمُه واعلم أن القُصُور في عِلْمِك أو فى فهمك وأن القرآن لا تناقض فيه . وإلى هذا الوجه أشار شيخ الإسلام في قوله فيما سبق : ( كما جمع الله بينهما ) .


وكذلك ابن القيم كما فى مختصر الصواعق لابن الموصلى ص (٤١٠) ط الإمام في سياق كلامه على المثال التاسع مما قيل إنه مجاز قال : « وقد أخبر الله أنه مع خلقه مع كونه مستويا على عرشه وقرن بين الأمرين كما قال تعالى - وذكر آية سورة الحديد - خلقه ثم قال : ( فأخبر أنه خلق السموات والأرض وأنه استوى على عرشه وأنه مع يبصر أعمالهم من فوق عرشه كما في حديث الأوعال : ( والله فَوْقَ الْعَرْشِ يَرَى مَا أنتُم عَلَيْهِ ) (۱) فعلوه لا يُناقض مَعِيَّته ومَعِيته لا تبطل علوه بل كلاهما حق و أ هـ . الوجه الثاني : أن حقيقة معنى المعية لا يُناقض العلو فالاجتماع بينهما ممكن في حق المخلوق فإنه يقال : مازلنا نسير والقمر معنا ولا يعد ذلك تناقضاً ولا يَفْهَمُ مِنْه أحد أن القمر نزل في الأرض فإذا كان هذا ممكناً في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع عُلُوه سبحانه من باب أولى وذلك لأن حقيقة المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان وإلى هذا الوجه أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص (۱۰۳) المجلد الخامس من مجموع الفتاوى لابن قاسم حيث قال : « وذلك أن كلمة (مع) في اللغة إذا أطلقت فليس ظاهرها فى اللغة إلا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة أو محاذاة عن يمين أو شمال فإذا قيدت بمعنى من المعانى دلت على المقارنة في ذلك المعنى فإنه يقال : مازلنا نسير والقمر معنا أو والنجم معنا ويقال : هذا المتاع معى لمجامعته لك وإن كان فوق رأسك فالله مع خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة ، أ هـ . وصدق رحمه الله تعالى فإنَّ من كان عالماً بك مُطلعاً عليك مهيمناً عليك يسمع ما تقول ويرى ما تفعل ويُدبّر جميع أمورك فهو معك حقيقة وإن كان فوق عرشه حقيقة لأن المعية لا تستلزم الاجتماع في المكان . الوجه الثالث : أنه لو فرض امتناع اجتماع المعية والعلو في حق المخلوق لم يلزم أن يكون ذلك ممتنعاً في حق الخالق الذى جمع لنفسه بينهما لأنَّ الله تعالى لا يُماثله شيء من مخلوقاته كما قال تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) [ الشورى : ١١ ] وإلى هذا الوجه أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية ص (١٤٣) ج (۳) من مجموع الفتاوى حيث قال : ( وما ذُكر فى الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافى ما ذكر من عُلُوه وفوقيته فإنَّه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو على في دنوه قَرِيبٌ في عُلُوه ، أ هـ . ( تتمة ( انقسم الناس في معية الله تعالى لخلقه ثلاثة أقسام : القسم الأول يقولون : ( إنَّ معيَّة الله تعالى لخلقه مُقتضاها العلم والإحاطة في المعية ومع النصر والتأييد فى المعية الخاصة مع ثبوت عُلُوه بذاته واستوائه على عرشه ) . العامة وهؤلاء هم السلف ومذهبهم هو الحق كما سبق تقريره . القسم الثاني يقولون : ( إنَّ معيَّة الله لخلقه مُقْتَضاها أن يكون معهم في الأرض مع نفى علوه واستوائه على عرشه ) . وهؤلاء هم الحلولية من قدماء الجهمية وغيرهم ومَذْهَبُهم باطل منكر أجمع السلف على بطلانه وإنكاره كما سبق . القسم الثالث يقولون : ( إنَّ معيَّة الله لخلقه مُقْتَضاها أن يكون معهم في الأرض مع ثبوت علوه فوق عرشه و ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ص (۲۲۹) ج (٥) من مجموع الفتاوى . وقد زعم هؤلاء أنهم أخذوا بظاهر النصوص فى المعية والعلو وكذبوا في ذلك فَضَلُّوا فإن نصوص المعية لا تقتضى ما ادعوه من الحلول لأنه باطل ولا يمكن أن يكون ظاهر كلام الله ورسوله باطلاً . ( تنبيه ( اعلم أن تفسير السلف لمعية الله تعالى لخلقه بأنه معهم بعلمه لا يقتضى الاقتصار على العلم بل المعية تقتضى أيضاً إحاطته بهم سمعاً وبصراً وقدرة وتدبيراً ونحو ذلك من معاني ربوبيته .


) تنبيه آخر ) أشرت فيما سبق إلى أن عُلو الله تعالى ثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع . أما الكتاب : فقد تنوعت دلالته على ذلك فتارة بلفظ العلو والفوقية والإستواء على العرش وكونه في السماء كقوله تعالى : ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [ البقرة : ٢٥٥ ] وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ﴾ [الأنعام : ۱۸ ] الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) [ طه : ٥ ] ﴿ الْمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ ﴾ [ الملك : ١٦ ] . - وتارةً بلفظ صُعود الأشياء وعُروجها ورفعها إليه كقوله : ﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ﴾ [ فاطر : ١٠ ] تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ﴾ [ المعارج : ٤ ] ﴿ إِذْ قَالَ الله يا عِيسَى إِنَّى مُتَوفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) [ آل عمران : ٥٥ ] . - وتارة بلفظ نزول الأشياء منه ونحو ذلك كقوله تعالى : ﴿ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ ﴾ [النحل : ۱۰۲ ] ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ) [ السجدة : ٥ ] وأما السنة : فقد دلت عليه بأنواعها القولية والفعلية والإقرارية في أحاديث كثيرة تبلغ حد التواتر وعلى وجوه متنوعة كقوله لا في سجوده : سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى (1) وقوله : ( إِنَّ الله لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي )


وقوله : ( أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ ) (۱). D: وثبت عنه أنه رفع يديه وهو على المنبر يوم الجمعة يقول اللَّهُمَّ أَغِثْنَا (1) وأنه رفع يده إلى السماء وهو يخطب الناس يوم عرفة حين قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال : ( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) (۳) وأنه قال للجارية : ( أينَ الله و قالت: في السَّماء، فأقرها وقال لسيدها : « اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ( (٤) وأما العقل : فقد دل على وجوب صفة الكمال الله تعالى وتنزيه عن النقص . والعلو صفة كمال والسفل نقص فوجب الله تعالى صفة العلو وتنزيهه عن ضده . وأما الفطرة : فقد دلت على عُلُو الله تعالى دلالة ضرورية فطرية فما من داع. أو خائف فزع إلى ربه تعالى إلا وجد فى قلبه ضرورة الاتجاه نحو العلو لا يلتفت عن ذلك يمنةً ولا يسرة . واسأل المصلين يقول الواحد منهم في سجوده : ( سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى ، أين تتجه قلوبهم حينذاك . وأما الإجماع : فقد أجمع الصحابة والتابعون والأئمة على أن الله تعالى فوق سمواته مستو على عرشه وكلامهم مشهور فى ذلك نصاً وظاهراً قال الأوزاعي : ( كُنَّا والتَّابِعُونَ مُتَوافِرُونَ تَقُولُ إِنَّ الله تَعَالَى ذِكْرُه فَوْقَ عَرْشِهِ ونُؤْمِنُ بِمَا جَاءَت به السُّنة من الصفات (1) وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم ومحال أن يقع في مثل ذلك خلاف وقد تطابقت عليه هذه الأدلة العظيمة التي لا يُخالفها إلا مكابر طمس على قلبه واجتالته الشياطين عن فطرته نسأل الله تعالى السلامة والعافية فعلو الله تعالى بذاته وصفاته من أبين الأشياء وأظهرها دليلاً وأحق الأشياء وأثبتها حقا . ( تنبيه ثالث ) اعلم أيها القارىء الكريم أنه صدر منى كتابة لبعض الطلبة تتضمن ما قلته في بعض المجالس في معية الله تعالى لخلقه ذكرت فيها : أن عقيدتنا أن الله تعالى معية حقيقية ذاتية تليق به وتقتضي إحاطته بكل شيء علماً وقدرةً وسَمْعاً وبَصَراً وسلطاناً وتدبيراً وأنه سبحانه منزه أن يكون مختلطاً بالخلق أو حالاً في أمكنتهم بل هو العلي بذاته وصفاته وعلوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها وأنه مستو على عرشه كما يليق بجلاله وأن ذلك لا يُنافى معيته لأنه تعالى : ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البصير [الشورى : ١١ ] . وأردت بقولى ( ذاتية ( توكيد حقيقة معيته تبارك وتعالى . وما أردت أنه مع خلقه سبحانه في الأرض كيف وقد قلت في نفس هذه الكتابة كما ترى إنه سبحانه منزه أن يكون مختلطاً بالخلق أو حالاً في أمكنتهم وأنه العلي بذاته وصفاته وأن علوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها وقلت فيها أيضا ما نصه بالحرف الواحد : ه وترى أن من زعم أن الله بذاته فى كل مكان فهو كافر أو ضال إن اعتقده وكاذب إن نسبه إلى غيره من سلف الأمة أوأئمتها ، أ هـ . ولا يمكن لعاقل عرف الله وقدره حق قدره أن يقول إنَّ الله مع خلقه في الأرض وما زلت ولا أزال ألكبر هذا القول في كل مجلس من مجالسي جرى فيه ذكره . وأسأل الله تعالى أن يثبتني وإخواني المسلمين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . هذا وقد كتبت بعد ذلك مقالا نشير في مجلة ( الدعوة ) التي تصدر في الرياض نشر يوم الإثنين الرابع من شهر محرم سنة ١٤٠٤ هـ أربع وأربعمائة وألف برقم (۹۱۱) قررت فيه ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من أن : معية الله تعالى الخلقه حق على حقيقتها وأن ذلك لا يقتضى الحلول والاختلاط بالخلق فضلاً عن أن يَسْتَلْزِمه ورأيت من الواجب استبعاد كلمة ( ذاتية ( ) وبينت أوجه الجمع بين علو الله تعالى وحقيقة المعية واعلم أن كل كلمة تستلزم كون الله تعالى في الأرض أو اختلاطه بمخلوقاته أو نفي علوه أو نفي استوائه على عرشه أو غير ذلك مما لا يليق به تعالى فإنها كلمة باطلة يجب إنكارها على قائلها كائناً من كان وبأى لفظ كانت . وكل كلام يوهم - ولو عند بعض الناس - ما لا يليق بالله تعالى فإن الواجب تجنبه للا يُظن بالله تعالى ظن السوء لكن ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله فالواجب إثباته وبيان بطلان وهم من توهم فيه ما لا يليق بالله عز وجل


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

يستدعي استشراف ...

يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...

حذر مركز التنبؤ...

حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...

الاجابة علي تسا...

الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...

مقدمة التعريف ب...

مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...

دروس في المال: ...

دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...

درك الإمام أن ط...

درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...

2 - بداية عصر ا...

2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...

بالقرب من مدينة...

بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...

This is my Engl...

This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...

ينتسب المعنيون ...

ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...

زار وفد شركة «م...

زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...

Tech news