Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

وَأَنَّكَ أَصْبَحْتَ مَسْؤولًا عَنْ رِعايَةِ والِدَتِكَ وَإِدارَةِ مؤَسَّساتِنا الخَيْريَّة، فَأَنْتَ الأَفْضَلُ كَفاءَةً وَأَمانَةً وَخُلُقًا. أُقَدِّرُ التَّحَدّياتِ الكَبيرَةَ الَّتي يواجِهُها شابٌّ نَشَأَ وَفي فَمِهِ مِلْعَقَةٌ مِنْ ذَهَب، وَأَعْلَمُ أَنَّ نَظْرَتَكَ إِلى النِّعْمَةِ تَخْتَلِفُ تَمامًا عَنْ نَظْرَتي إِلَيْها، وَلِذَلِكَ لَمْ أُحَمِّلْكَ ما لا طاقَةَ لَكَ بِه. أَمّا بَعْدَ أَنْ صِرْتَ مَسْؤولًا فَلا بُدَّ مِنْ وَضْعِ الأُمورِ في نِصابِها. سَتَشْعُرُ بِالفَخامَةِ عَلى كُرْسيِّ الإِدارَة، لِذَلِكَ تَحَصَّنْ بِالتَّذَكُّرِ وَالشُّكْرِ مِثْلَما كُنْتُ أَفْعَل، تَذَكَّرْ بُنَيَّ أَنَّني لَمْ أَغْضَبْ مِنْ أُسْرَتي الفَقيرَة، وَهُمْ يَنْعَمونَ بكُلِّ ما حُرِمْتُ مِنْهُ، وَلَكِنَّني كُنْتُ أَتَحَسَّرُ على المَدْرَسَةِ الَّتي أَجْبَرَتْني الحَياةُ عَلى مُغادَرَتِها باكِرًا. وَها أَنَذا أَدْعوكَ إِلى عَدَمِ الِاسْتِخْفافِ بِأَيِّ قَرارٍ أَوْ فِكْرَةٍ عابِرَة؛ تَنَبَّهَ رَجُلٌ كَريمٌ إِلى وُجودي وَأَمْثالي في الشَّوارِعِ القاسيَةِ المُظْلِمَة، اِسْتَثْمَرَ فينا وَعَلَّمَنا الصَّيْدَ وَأَعْطانا الصِّنّارَةَ الأولى بَدَلًا مِنْ إِطْعامِنا السَّمَكَة. كَما أَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ عَلى أَهْلِنا، ثُمَّ انْتَقَلْنا إِلى مَرْحَلَةِ الإِنْتاجِ بَعْدَ التَّعَلُّمِ حَيْثُ كَسَبْنا رِزْقَنا مِنْ تَعَبِ أَيْدينا. بِأَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْنا العَوْدَةَ إِلى المَدارِسِ للحُصولِ عَلى دَعْمِه، فَكُنّا نَعْمَلُ في الوِرَشِ بَعْدَ انْتِهاءِ المَدْرَسَة. لَقَدْ عَزَّزَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فينا اعْتِزازَنا بِأَنْفُسِنا وَكَرامَتِنا الإِنْسانيَّة، وَساعَدَنا حَتّى حَصَلْنا عَلى شَهاداتٍ جامِعيَّةٍ أَوْ مِهْنيَّة. صَدِّقْ يا وَلَدي أَنَّني ما كُنْتُ لأَكونَ الشَّخْصَ ذاتَهُ لَوْلا تِلْكَ الكَفِّ الرَّحيمَة، فَلَوْلاها لَبقيتُ مِنْ أَطْفالِ الشَّوارِعِ الَّذينَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمِ المُجْتَمَعُ نَظْرَةً جارِحَةً عَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ مُشارِكٌ في إِخْراجِهِمْ إِلى الشّارِع. قَرَّرْتُ مُساعَدَةَ النّاسِ الأَقَلِّ حَظًّا مِنّي لتَكْتَمِلَ إِنْسانيَّتي. وَمِثْلَما فَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ مِنْكَ أَنْ تُكْمِلَ الرِّحْلَةَ بِمُساعَدَةِ آخَرين،


Original text

وَلَدي الغالي...


تَسَلُّمُكَ هَذِهِ الوَرَقَةَ يَعْني أَنَّ رِحْلَتي انْتَهَت، وَأَنَّكَ أَصْبَحْتَ مَسْؤولًا عَنْ رِعايَةِ والِدَتِكَ وَإِدارَةِ مؤَسَّساتِنا الخَيْريَّة، فَأَنْتَ الأَفْضَلُ كَفاءَةً وَأَمانَةً وَخُلُقًا.

أُقَدِّرُ التَّحَدّياتِ الكَبيرَةَ الَّتي يواجِهُها شابٌّ نَشَأَ وَفي فَمِهِ مِلْعَقَةٌ مِنْ ذَهَب، وَأَعْلَمُ أَنَّ نَظْرَتَكَ إِلى النِّعْمَةِ تَخْتَلِفُ تَمامًا عَنْ نَظْرَتي إِلَيْها، وَلِذَلِكَ لَمْ أُحَمِّلْكَ ما لا طاقَةَ لَكَ بِه. أَمّا بَعْدَ أَنْ صِرْتَ مَسْؤولًا فَلا بُدَّ مِنْ وَضْعِ الأُمورِ في نِصابِها...

سَتَشْعُرُ بِالفَخامَةِ عَلى كُرْسيِّ الإِدارَة، وَأَخافُ أَنْ تُغْريَكَ المَظاهِرُ فَتَتَكَبَّرَ عَلى مَنْ يَعْمَلونَ لِصالِحِك. لِذَلِكَ تَحَصَّنْ بِالتَّذَكُّرِ وَالشُّكْرِ مِثْلَما كُنْتُ أَفْعَل، فَما تَتَنَعَّمُ بِخَيْراتِهِ اليَوْمَ جَنَتْهُ كَفّانِ مُتَشَقِّقَتانِ لِطِفْلٍ في العاشِرَة، اضْطَرَّتْهُ ظُروفُ أُسْرَتِهِ الصَّعْبَةُ أَنْ يَبيعَ الوُرودَ فَوْقَ الأَرْصِفَة، وَمِنْ خِلالِ نَوافِذِ السَّيّارات، مُرَدِّدًا: "تَشْتَري مِنّي وَرْدَةً يا عَمّو؟". هَذا الطِّفْلُ شَهِدَ اسْتِغْلالَ الشَّرِّ لِكَثيرٍ مِمَّنْ هُمْ في مِثْلِ سِنِّه، وَفَشِلَ في حِمايَتِهِمْ وَمُساعَدَتِهِم...

تَذَكَّرْ بُنَيَّ أَنَّني لَمْ أَغْضَبْ مِنْ أُسْرَتي الفَقيرَة، وَلَمْ أُقارِنْ نَفْسي بِأَتْرابي، وَهُمْ يَنْعَمونَ بكُلِّ ما حُرِمْتُ مِنْهُ، وَلا لِلَحْظَةٍ واحِدَة، وَلَكِنَّني كُنْتُ أَتَحَسَّرُ على المَدْرَسَةِ الَّتي أَجْبَرَتْني الحَياةُ عَلى مُغادَرَتِها باكِرًا. وَها أَنَذا أَدْعوكَ إِلى عَدَمِ الِاسْتِخْفافِ بِأَيِّ قَرارٍ أَوْ فِكْرَةٍ عابِرَة؛ إِذْ يَوْمًا، تَنَبَّهَ رَجُلٌ كَريمٌ إِلى وُجودي وَأَمْثالي في الشَّوارِعِ القاسيَةِ المُظْلِمَة، فَقَرَّرَ مُساعَدَتَنا بِطَريقَةٍ مُخْتَلِفَة؛ وَبَدَلَ أَنْ يُعْطيَنا قُروشًا تُشَجِّعُنا عَلى اسْتِحْسانِ الصَّدَقات، اِسْتَثْمَرَ فينا وَعَلَّمَنا الصَّيْدَ وَأَعْطانا الصِّنّارَةَ الأولى بَدَلًا مِنْ إِطْعامِنا السَّمَكَة. كَما أَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ عَلى أَهْلِنا، وَلَمْ يَتَّهِمْهُمْ بِسوءِ الرِّعايَةِ لأَنَّهُ عاشَ طُفولَةً مُماثِلَة، وَهَذا ما دَعاهُ إِلى افْتِتاحِ وِرَشٍ حِرَفيَّةٍ صَغيرَةٍ تَعَلَّمْنا فيها حِرَفًا بَسيطَةً لا تؤَثِّرُ في نُموِّنا العَقْليِّ وَالجَسَديِّ وَالنَّفْسيّ، ثُمَّ انْتَقَلْنا إِلى مَرْحَلَةِ الإِنْتاجِ بَعْدَ التَّعَلُّمِ حَيْثُ كَسَبْنا رِزْقَنا مِنْ تَعَبِ أَيْدينا.

يَتَمَيَّزُ ذَلِكَ الرَّجُلُ، يا وَلَدي، بِأَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْنا العَوْدَةَ إِلى المَدارِسِ للحُصولِ عَلى دَعْمِه، وَطالَبَنا بِالتَّمَيُّزِ في الدِّراسَة، فَكُنّا نَعْمَلُ في الوِرَشِ بَعْدَ انْتِهاءِ المَدْرَسَة.
لَقَدْ عَزَّزَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فينا اعْتِزازَنا بِأَنْفُسِنا وَكَرامَتِنا الإِنْسانيَّة، وَعَلَّمَنا مِهَنًا نواجِهُ بِها الحَياة، وَساعَدَنا حَتّى حَصَلْنا عَلى شَهاداتٍ جامِعيَّةٍ أَوْ مِهْنيَّة.

مُحْسِنٌ واحِدٌ انْتَشَلَ عَشَراتِ الأَوْلادِ مِنَ الطُّرُقاتِ وَغَيَّرَ حَياتَهُم. لَقَدْ ساعَدَني شَخْصيًّا لأَصيرَ رَجُلَ الأَعْمالِ النّاجِحَ الَّذي تَفْتَخِرُ بِأَنَّهُ والِدُك...

صَدِّقْ يا وَلَدي أَنَّني ما كُنْتُ لأَكونَ الشَّخْصَ ذاتَهُ لَوْلا تِلْكَ الكَفِّ الرَّحيمَة، فَلَوْلاها لَبقيتُ مِنْ أَطْفالِ الشَّوارِعِ الَّذينَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمِ المُجْتَمَعُ نَظْرَةً جارِحَةً عَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ مُشارِكٌ في إِخْراجِهِمْ إِلى الشّارِع.

وَمُنْذُ ذَلِكَ اليَوْم، قَرَّرْتُ مُساعَدَةَ النّاسِ الأَقَلِّ حَظًّا مِنّي لتَكْتَمِلَ إِنْسانيَّتي. وَمِثْلَما فَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ مِنْكَ أَنْ تُكْمِلَ الرِّحْلَةَ بِمُساعَدَةِ آخَرين، فَالعالَمُ مَليءٌ بِأَشْخاصٍ مَحْظوظينَ وَآخَرينَ أَقَلَّ حَظًّا، وَأَنْتَ مَنْ تَخْتارُ الجِهَةَ الَّتي تَنْظُرُ إِلَيْها...

تَذَكَّرْ يا وَلَدي أَنَّ النِّعَمَ لا تَدوم، وَأَنَّ ما يَبْقى للإِنْسانِ عَمَلُهُ الصّالِح، فَلا تَبْخُلْ عَلى نَفْسِك، وَشارِكِ الآخَرينَ ما مَنَحَتْهُ لَكَ الحَياةُ مِنْ نِعَم… وَلا تَنْسَ رِسالَةَ مؤَسَّسَتِنا: "أَنْ تُعَلِّمَهُ الصَّيْدَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُطْعِمَهُ السَّمَكَة". لا تُهْمِلْ والِدَتَكَ في غيابي، وَلا تَنْسَني مِنَ الدُّعاء.

Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

ما الفرق بين صن...

ما الفرق بين صنع القرار واتخاذ القرار؟ يعتقد الكثير أن صنع القرار واتخاذ القرار يحملان نفس المعنى، و...

المستخلص أثر مم...

المستخلص أثر ممارسات إدارة الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي دراسة تطبيقية على عينة من بلديات ...

often mixed ord...

often mixed ordinary speech with paradoxes and puns. The results were strange, comparing unlikely th...

رقابة قضائية حا...

رقابة قضائية حارسة لحقوق القاصر لا أداة لتسهيل ما حظره المشرع أصالةً. انتهى هذا الفصل من مقاربة سلطة...

1. Introduction...

1. Introduction The telecommunications sector serves as the essential infrastructure of the modern d...

يتضح من خلال هذ...

يتضح من خلال هذا الفصل أن المشرع الجزائري نظم مسألة ترشيد القاصر للزواج بهدف تحقيق التوازن بين حماية...

بابا الفاتيكان ...

بابا الفاتيكان "لاون الرابع عشر" يعد واحدا من أهم الرموز الدينية على الساحة الدولية، وفي أية دولة يص...

تسهم الدراسة في...

تسهم الدراسة في إضافة المعرفة إلى الدراسات العربية حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اللغة العرب...

My Life in Spai...

My Life in Spain morning everyone. Today I am going to talk about my life in Spain. Spain is a bea...

When the diabet...

When the diabetes steps in the blood sugar levels start to drift out of hands. And for those who are...

إظهار مهارات ال...

إظهار مهارات القيادة في بيئة العمل أظهرت الأخصائية النفسية القيادة المهنية من خلال تنظيم العمل وتحمل...

كان يا ما كان، ...

كان يا ما كان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان، كان هناك صياد سمك فقير يدعى "عجيب". لم يكن عجيب ...