Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (25%)

ونحن حين نتأمل التصور المنطقي للفكرة الزمنية، كما ندرك أن الحاضر لا يعدو أن يكون نقطة اتصال ليس من السهل إن كلمة مثل "الآن " التي تعني الحال، فإننا نقبلها على غموضها، ولا نعني في حياتنا العادية بتحديدها وكل ما يتطلب منها أن تكون واصلة بين أمور انتهت وأمور لم تنشأ بعد. قبلها الماضي وبعدها المستقبل (4). فقد ذهب فندرايس إلى أن اللغات السامية قاصرة عن التمييز بين أزمنة الفعل المختلفة إذا ما قورنت باللغات الهندية الأوربية في قوله: " ما الزمن فلا يوجد في السامية إلا اثنان: غير تام والتام. فالتام ما انتهى فيه الحدث وهو الماضي، إن لها سلما من الأزمان المتنوعة لا تعبر فقط عن أقسام الزمان الثلاثة من ماض وحاضر ومستقبل بل أيضا عن الفروق النسبية للزمن، ويمكن تعيين الحدث إما في اللحظة التي تتكلم فيها، ويرى هنري برجسون أن زمن الحال (الحاضر) ليس إلا حدا نظريا يفصل الماضي عن المستقبل ويمكن عند اللزوم تصوره، لكنه غير مرئي قط ما نراه في الحقيقة هو تلك المدة الكثيفة المركبة من جزأين: ولئن كان ما قاله فندرايس عن اللغات السامية بما فيها اللغة العربية صحيحا إلى حد ما من الناحية الصرفية (الصورة) أو (الشكل)، يرى بعض الباحثين أن فندرايس حكم على الفعل العربي من وجهة النظر الصرفية الإفرادية الصيغ الأفعال وليس من خلال الزمن المستوحى من التركيب اللغوي (1) وكان منطلقا من منظور صرفي نظري بحت عندما قسم الحدث إلى قسمين: حدث تام وقع وانتهى ، وحدث ناقص لم يتم ولم ينته. ثم جعل تلك الصيغة التي يسميها النحاة العرب بالفعل الماضي خاصة بالأحداث التي تمت وانتهى وقوعها، مما يجعل الربط بين الصيغ غير أنه إذا نظرنا إلى ما يقوله النحاة العرب في هذه الصورة وجدناهم يحاولون الربط بين الصيغة والزمن، وقد اهتم النحاة العرب برصد الفروق الزمنية الدقيقة الأساسية منها والفروق النسبية الفرعية. وما يميز ذلك في غالب الأمر هي القرائن السياقية المضافة إلى صيغ الأفعال (1) ذلك أن الكثير من الاستعمالات اللغوية في اللغة العربية تؤكد هذه الظاهرة.


Original text

بفارغ الصبر، فتتكون لذلك في ذهنه الصغير فكرة غامضة على المستقبل تبدأ في الوضوح شيئا


فشيئا (2).


كذلك الإنسان لا تتبلور الفكرة الزمنية في ذهنه إلا بعد مراحل وأطوار يكون قد شهد خلالها تجارب كثيرة احتاج فيها للتعبير عن الزمن الى كلمات مستقلة تدل على الماضي أو على الاستقبال. ونحن حين نتأمل التصور المنطقي للفكرة الزمنية، ندرك أن الماضي يلتقي بالمستقبل عند ذلك الزمن الذي نسميه الحاضر. كما ندرك أن الحاضر لا يعدو أن يكون نقطة اتصال ليس من السهل


تحديدها (3).


إن كلمة مثل "الآن " التي تعني الحال، هي كلمة غامضة عسيرة التحديد، فإننا نقبلها على غموضها، ولا نعني في حياتنا العادية بتحديدها وكل ما يتطلب منها أن تكون واصلة بين أمور انتهت وأمور لم تنشأ بعد. قبلها الماضي وبعدها المستقبل (4).


2-1- الإحالة الزمنية


لقد شغلت الإحالة الزمنية الكثير من العلماء والباحثين فاهتموا بمدى دقة التعبير عن الأقسام الطبيعية


الثلاثة للزمن وفروقها النسبية في كل لغة.


فقد ذهب فندرايس إلى أن اللغات السامية قاصرة عن التمييز بين أزمنة الفعل المختلفة إذا ما قورنت باللغات الهندية الأوربية في قوله: " ما الزمن فلا يوجد في السامية إلا اثنان: غير تام والتام.


فالتام ما انتهى فيه الحدث وهو الماضي، وغيره ما لم ينته في الحدث.


وفي العربية يعبر غير التام (المضارع) عن الحاضر والمستقبل" (1). في حين يقول عن اللغة الفرنسية وهي إحدى اللغات الهندية الأوربية ". إن لها سلما من الأزمان المتنوعة لا تعبر فقط عن أقسام الزمان الثلاثة من ماض وحاضر ومستقبل بل أيضا عن الفروق النسبية للزمن، إذ لدينا الوسيلة للتعبير عن المستقبل في
الماضي، والماضي في المستقبل، ولا توجد إلا لغات قليلة لها ثروة الفرنسية في هذا الصدد "(2) فالزمن عند النحاة الفرنسيين هو تلك الصيغ التي يأخذها الفعل ليدل على أي لحظة من الوقت نعين فيها ذلك الحدث (3) والوقت الحاضر (الحال) هو نقطة اتصال السلسة الأوقات الماضية وسلسلة الأوقات المستقبلية، ويمكن تعيين الحدث إما في اللحظة التي تتكلم فيها، وهو زمن الحال (الحاضر) وإما في إحدى اللحظات الماضية وهو الزمن الماضي وإما في إحدى اللحظات الآتية وهو الزمن المستقبل.


ويرى هنري برجسون أن زمن الحال (الحاضر) ليس إلا حدا نظريا يفصل الماضي عن المستقبل ويمكن عند اللزوم تصوره، لكنه غير مرئي قط ما نراه في الحقيقة هو تلك المدة الكثيفة المركبة من جزأين:


ماضينا القريب ومستقبلنا الوشيك الوقوع (4).


ولئن كان ما قاله فندرايس عن اللغات السامية بما فيها اللغة العربية صحيحا إلى حد ما من الناحية الصرفية (الصورة) أو (الشكل)، إذ أن الفعل في اللغة العربية منفصلا عن السياق إما أن يكون ماضيا وإما أن يكون حاضرا أو مستقبلا، فإنه من المبالغ فيه اتمام اللغة العربية بالافتقار إلى وسائل التمييز بين


الأزمنة المختلفة (5).


يرى بعض الباحثين أن فندرايس حكم على الفعل العربي من وجهة النظر الصرفية الإفرادية الصيغ الأفعال وليس من خلال الزمن المستوحى من التركيب اللغوي (1) وكان منطلقا من منظور صرفي نظري بحت عندما قسم الحدث إلى قسمين: حدث تام وقع وانتهى ، وحدث ناقص لم يتم ولم ينته. ثم جعل تلك الصيغة التي يسميها النحاة العرب بالفعل الماضي خاصة بالأحداث التي تمت وانتهى وقوعها، وتلك الصيغة التي يسمونها بالمضارع للتعبير عن أحداث لم ينته وقوعها. مما يجعل الربط بين الصيغ


والفكرة الزمنية غير وثيق في اللغات السامية. وينكر عنها وجود زمن الحال (2).
ولعله ذهب في ذلك مذهب من رأى أن الحاضر مندرج في الماضي والمستقبل بعض في الماضي والباقي في المستقبل (3). غير أنه إذا نظرنا إلى ما يقوله النحاة العرب في هذه الصورة وجدناهم يحاولون الربط بين الصيغة والزمن، ويقسمون الأزمنة إلى ثلاثة أقسام: الماضي والحال والمستقبل (4). وهذا ما يؤكده المستشرق الألماني براجشسترايسر بقوله : " أن اللغة العربية أكمل اللغات السامية وأنماها في هذا الباب " (أي باب معاني الفعل الوقتية) (5). ويقول في خصائص اللغة العربية " إنـــه مـــا يزيدها تمييزا عن سائرها أي عن سائر اللغات السامية تخصيص معاني أبنية الفعل وتنوعها، وذلك بواسطتين: إحداهما اقترانها بالأدوات نحو قد فعل، وقد يفعل، وسيفعل وفي السلب: (لا أفعل) بخلاف ما فعل) ، و لن يفعل) بخلاف (لا يفعل وما يفعل والأخرى تقديم فعل " كان " على اختلاف صيغها نحو كان قد فعل، وكان يفعل ، وسيكون قد فعل) إلى آخر ذلك. (6). ولكن أغلب اللغات - إلا القليل - لا تخصص صيغة صرفية معينة منفصلة عن السياق للتعبير عن جميع الفروق النسبية للزمن بالدقة التي يتطلبها الواقع وإنما تستعين في هذا المجال بالأفعال والأدوات المساعدة، وبأساليب تعبيرية وتراكيب لغوية مختلفة إضافة غالى ما يفرضه السياق اللغوي من دلالة.


وقد اهتم النحاة العرب برصد الفروق الزمنية الدقيقة الأساسية منها والفروق النسبية الفرعية. وما يميز ذلك في غالب الأمر هي القرائن السياقية المضافة إلى صيغ الأفعال (1) ذلك أن الكثير من الاستعمالات


اللغوية في اللغة العربية تؤكد هذه الظاهرة.


فالغالب مثلا في الجملة الخبرية المنفية هو استعمال المضارع للدلالة على الماضي لأنه هو الذي يضم إليه


أكثر أدوات النفي مثل : ( لم ، لما، ليس ما، لا، و لن فأغلب هذه الأدوات تأتي لنفي الزمن الماضي


بصيغة المضارع ولا ينفي صيغة الماضي (فعل) منها إلا " ما ".


وإذا دخلت "لا" على " فعل" وجب تكرارها إذا لم تكن للدعاء من مثل قوله تعالى: فلا صدق
ولا صلى (2) عكس قول الشاعر ( في الدعاء):


لا بارك الله في العوافي هل


يصبحن إلا لهن مطلب (3)


وكما يمكن أن يرى من الفرق في المعنى بين " فلا نامت أعين الجبناء" و"فما نامت أعين الجبناء" فكذلك بين قولنا « لا فض فوك " و"ما فض فوك ". وإذا عرفنا ذلك سهل عليننا تصور أن نفي


الماضي لا يكون لصيغة " فعل" إلا في حالة واحدة فقط هي: نفي " قد فعل" الذي يكون "ما فعل "


وأما فيما عدا ذلك فنفى الماضي يتم دائما بواسطة إدخال أداة على صيغة " يفعل" كما يتضح ذلك في


الجداول التالية (4):


الجدول الأول: الزمن الماضي


الجدول الثاني: الزمن الحالي


الجدول الثالث: الزمن المستقبل.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

السكرتارية هي و...

السكرتارية هي وظيفة إدارية وتنظيمية مهمة داخل مختلف المؤسسات والإدارات العمومية والخاصة وتعد من الرك...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...

ثالثا : اإلضاءة...

ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...

کتاب اللؤلؤة في...

کتاب اللؤلؤة في السلطان السلطان زمام الأمور، ونظام الحقوق، وقوام الحدود، والقطب الذي عليه مدار الدن...

آليات المساءلة ...

آليات المساءلة عن الجرائم ضد الإنسانية تتجسد في مجموعة متداخلة من الإجراءات القانونية التي تشمل المس...

اعتبر الباحث ال...

اعتبر الباحث اليمني في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، الدكتور علي الذهب، أن تحليق الطائرات المسيّرة ...

شهدت بلاد المغر...

شهدت بلاد المغرب الاوسط خلال العصر الوسيط لا سيما الفترة الممتدة ما بين القرنين الثالث والسابع هجري ...

شهد مطلع الألفي...

شهد مطلع الألفية الثالثة توجهاً واضحاً من قِبَل المؤسسات الخدماتية نحو استكشاف أفضل الاستراتيجيات وا...

إليكِ النسخة ال...

إليكِ النسخة الشاملة والمحدثة بالكامل لمشروع **"جُود"** باللغة العربية الفصحى المبسطة، وبضمير المتكل...

تُعدّ منطقة زان...

تُعدّ منطقة زانسكار، بتضاريسها الجبلية الوعرة ومناخها القاسي، من أكثر المناطق صعوبةً في الوصول إليها...

الزيد المدخلي ر...

الزيد المدخلي رحمه الله تعالى على اللامية المنسوبة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى نعم بسم ال...