خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
تعد المؤسسة الاقتصادية الركيزة الأساسية لأي اقتصاد، حيث تلعب دورا محوريا في تحقيق النمو والتطور من خلال انتاج السلع والخدمات وتوفير فرص العمل. ومع تزايد المنافسة الاقتصادية وتغيرات الأسواق، أصبح لازما على المؤسسات تحسين أدائها المالي واتخاذ قرارات استراتيجية قائمة على أسس علمية دقيقة. يعد التحليل المالي أداة رئيسية في تقييم الوضعية المالية للمؤسسة، اذ يسمح بدراسة أدائها من خلال تحليل القوائم المالية متل الميزانية العامة وحساب النتائج والتدفقات النقدية. كما يساعد هذا التحليل في تحديد نقاط القوة والضعف، مما يمكن الإدارة من اتخاذ قرارات مدروسة لتحسين الأداء العام. يعتبر التشخيص المالي خطوة أساسية في عملية التحليل، حيث يسمح بالكشف عن المشاكل المالية التي قد تواجه المؤسسة، الى جانب تقييم مردوديتها وقدرتها على تحقيق الأرباح. كما يساهم في اقتراح الحلول والتوصيات المناسبة لضمان استدامة المؤسسة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.المبحث الأول: الاطار النظري للمؤسسة الاقتصادية.كانت المؤسسة ولا تزال القلب النابض في الحياة الاقتصادية باعتبارها العنصر الفعال والنشيط فيها، لما تقوم به وما تحتله من مكانة متميزة داخل المجتمع الاقتصادي، لدى لابد من تعريفها ولقد خصصنا هذا المطلب الأول الى تعريف المؤسسة الاقتصادية ثم انتقلنا في المطلب الثاني إلى خصائص المؤسسة الاقتصادية، ولنتطرق في المطلب الثالث والأخير إلى مختلف أهداف المؤسسة.المطلب الأول: ماهية المؤسسة الاقتصادية
منذ القدم فكر الانسان في محاولة تنظيم نشاطه استعمال موارده بصورة مثلى لتلبية رغباته وحاجياته، الشيء الذي سمح له بإنشاء تنظيم بين مختلف موارده وتقسيم أعماله فيما يعرف بالمؤسسة وكلمة مؤسسة في الواقع ترجمة لكلمة Entreprise>> كما يمكن استعمالها ترجمة لكلمتي undertaking firme وهناك عدة تعاريف للمؤسسة الاقتصادية ونذكر منها:
المؤسسة هي الوحدة الاقتصادية التي تتجمع فيها الموارد البشرية، المادية اللازمة للإنتاج الاقتصادي. وتكاليف الإنتاج. المؤسسة هي الوحدة الاقتصادية التي تمارس النشاط الإنتاجي والنشاطات المتعلقة به من تخزين وشراء وبيع من أجل تحقيق الأهداف التي أوجدت المؤسسة من أجلها. المؤسسة كما يعرفها مكتب العمل الدولي هي كل مكان لمزاولة نشاط اقتصادي ولهذا المكان سجلات
ومنه نستنتج ان المؤسسة الاقتصادية عبارة عن مجموعة من الأنظمة الفرعية سواء كانت مادية، مالية أو بشرية تتداخل وتتفاعل فيما بينها لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية.المطلب الثاني: خصائص المؤسسة الاقتصادية
من مختلف التعاريف السابقة المذكورة، وتتمثل الموارد في المواد الأولية، رؤوس الأموال المعلومات، الأفراد.3- التحديد الواضح للأهداف والسياسية والبرامج وأساليب العمل فكل مؤسسة تضع اهداف معينة تسعى الى تحقيقها واهداف كمية ونوعية، بالنسبة للإنتاج وتحقيق رقم أعمال معين.4- المؤسسة مركز الحياة الاجتماعية: تعتبر المؤسسة مكان يتم فيه العمل جماعيا من أجل الوصول إلى تحقيق أهداف المؤسسة وذلك بالتعاون والتنسيق في إطار احترام القواعد وقيم المؤسسة.5- ضمان الموارد لكي تستمر عملياتها، ويكون ذلك أما عن طريق القروض او (الجمع)عن طريق الاعتمادات أو الإيرادات الكلية او الجمع بين هذه العناصر كلها أو بعضها حسب الظروف
6- المؤسسة وحدة اقتصادية في المجتمع الاقتصادي، فالإضافة إلى مساهمتها في الإنتاج في النمو الدخل الوطني، فهي مصدر رزق للكثير من الأفراد.المطلب الثالث: تصنيف المؤسسة الاقتصادية ووظائفها.اولا: تصنيف المؤسسات الاقتصادية
وذلك للاختلاف أشكال المؤسسات الاقتصادية وتعددها ويمكن تصنيف المؤسسة الاقتصادية حسب المعايير التالية:
1-حسب المعيار القانوني: ونستطيع ان نميز نوعين هما:
كما أنه المسؤول الأول والأخير عن نتائج اعمال مؤسسته ويمكن ذكر بعض المؤسسات الفردية على سبيل مثال مثل: مقاولات اشغال البناء، مؤسسات الأشغال العمومية،بطبيعة الحال المقصود بالمؤسسة الجماعية هي شركة التي عرفها المشرع الجزائري على أنها عقد بين شخصيين فأكثر بمقتضاه يلتزم هؤلاء الأشخاص على المشاركة في نشاط معين مع التزامهم باقتسام ما قد ينتج عن ذلك من ربح أو خسارة.وعليه فالشركة وفقا لهذا التعريف عبارة عن عقد قوامه التقاء إرادتين او أكثر من أجل القيام بمشروع اقتصادي من خلال ميلاد شخص معنوي جديد مستقل عن شخصية الشركاء ومشابه للأفراد في كثير من الأشياء كالاسم، العنوان، الموطن، الجنسية، والاستقلالية العامة.وتنقسم الشركات بحسب الاعتبار الشخصي أو المالي:
شركات الأشخاص: تقوم شركات الأشخاص على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء، فهي تعطي الأهمية للشخص بدل المال، حيث أنها تقوم بين اشخاص معروفين لبعضهم البعض (شركات عائلية)، وتعتبر شركة التضامن (SNC) وشركة التوصية البسيط (SCS) كنموذج أمثل لشركات الأشخاص.لا يشترط القانون حد أدنى لرأس مال، إذا يمكن تأسيس الشركة بأي مبلغ.يتكون عدد الشركاء من اثنين فأكثر.يتألف عنوان الشركة من أسماء جميع الشركاء أو من أسماء جميع الشركاء أو من اسم أحدهم أو أكثر متبوع بكلمة وشركاؤه.يكتسب الشريك في شركة الأشخاص صفة التاجر، وبالتالي فإن إفلاس الشركة يؤدي إفلاس الشريك بالضرورة، فإذا لم تكفي أموال الشركة لتسديد ما عليها من ديون يمكن اللجوء إلى الأموال الشخصية للشركاء.ينقسم رأس المال الاجتماعي إلى حصص اجتماعية لا يمكن تداولها في البورصة، كما لا يستطيع أي من الشركاء أن يتنازل عن حصته في رأس المال إلا بموافقة باقي الشركاء،تتم إدارة الشركة من طرف مدير أو أكثر من الشركاء او من غير الشركاء بحسب ما ينص عليه العقد التأسيسي للشركة. وتتخذ شركات الأموال شكل شركة المساهمة (SPA) وكذا شركة التوصية بالأسهم (SCA) .-يجب أن يبلغ رأس مال لشركة عند تأسيسها مبلغ 5.000.000دج على الأقل إذا ما لجأت الشركة إلى الاكتتاب عن طريق الادخار العلني (المؤسسون بالإضافة للغير)، ومبلغ 1.000.000دج في الحالة المخالفة إذا لجات الشركة الى الاكتئاب المغلق أي التأسيس دون اللجوء للادخار العلني والذي يقتصر تكوين رأس مال الشركة فيه على المؤسسين فقط.-لا يجب ان يقل عدد الشركاء عن سبعة أشخاص في حين لم يحدد المشرع حدا أقصى لعدد الشركاء فيها، ومن ثم فهي تستطيع أن تستقبل ما شاءت من المساهمين
يكتسب الشريك في شركات الأموال صفة التاجر، فهو مسؤول عن ديون الشركة في حدود مساهمته في رأس المال.
-يطلق على شركة المساهمة تسمية اجتماعية التي يجب أن تكون مسبوقة أو متبوعة بشكل الشركة ومبلغ رأس مالها،
فيجوز للمساهم التصرف فيها بالبيع والتنازل دون استشارة ورضاء باقي المساهمين.-تتم إدارة الشركة من طرف مجلس إدارة يتألف من مجموعة من الأعضاء يتم انتخابهم من طرف الجمعية العامة للمساهمين وتحدد مدة عضويتهم في القانون الأساسي للشركة. الشركات ذات المسؤولية المحدودة: تتميز الشركات ذات المسؤولية المحدودة بالأحكام التالية:
هي شركات مختلطة بين شركات الأشخاص وشركات الأموال، فهي تجمع بين الاعتبار الشخص والاعتبار المالي في أن واحد.-تتم إدارة الشركة من طرف شخص أو عدة أشخاص طبيعيين من داخل أو خارج الشركة يعينهم الشركاء في القانون الأساسي للشركة.-يتألف عنوان الشركة من اسم واحد من الشركاء، أو أكثر على أن تكون هذه التسمية مسبوقة أو متبوعة بكلمات شركة ذات مسؤولية محدودة أو بالأحرف الأولى منها "ش.م.م".-لا يكتسب الشريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة صفة التاجر وبالتالي فإن مسؤول عن ديون الشركة محدودة بمقدار مساهمته في رأس مال الشركة.-عدد الشركاء لا يقل عن إثنين ولا يزيد عن 50شريكا بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة (SARL). بينما نجد شريك واحد بالنسبة للمؤسسات ذات الشخص الواحد المسؤولية المحدودة
EURL
2)-حسب معيار نشاط المؤسسة: يتم تصنيف المؤسسات الاقتصادية تبعا للقطاع الذي تمارس فيه
المؤسسات الصناعية: وهي تلك المؤسسة التي تقوم بشراء المواد الأولية وتحويلها إلى منتجات تامة قصد بيعها للمستهلكين سواء تم ذلك في إطار الصناعات الخفيفة مثل: صناعة النسيج والمواد الغذائية أو في إطار الصناعات الثقيلة مثل: صناعة السيارات ومعدات الإنتاج. المؤسسات التجارية: هي مؤسسات تهتم بالنشاط التجاري، بحيث يتمثل نشاطها في بيع السلع على حالها دون إدخال أي تعديلات عليها سواء تم ذلك في إطار البيع بالجملة أو في إطار البيع بالتجزئة، المؤسسات الخدماتية: هي مؤسسات تختص بتقديم خدمات معينة لزبائنها مثل: مؤسسات النقل، والعيادات الخاصة ومؤسسات الاتصالات السلكية، كما يندرج تحت لواء هذه المؤسسات المالية والمصرفية ومؤسسات التأمين وإعادة التأمين. رقم الأعمال السنوي، قيمة الأرباح المحققة يتم تقسيم المؤسسات إلى مؤسسات صغيرة، ومؤسسات متوسطة، مؤسسات كبيرة الحجم. المؤسسات الصغيرة:
تعرف على انها مؤسسة تشغل ما بين 10 اشخاص الى 49 شخصا ورقم اعمالها لا يتجاوز 400 مليون دينار جزائري او مجموع حصيلتها السنوي لا يتجاوز 200 مليون جزائري.عرف ايضا انها مؤسسة تشغل من شخص الى تسعة ورقم اعمالها اقل من 40 مليون دينار جزائري ومجموع حصيلتها السنوي لا يتجاوز 20 مليون دينار جزائري
حيث لم يحدد الدستور الجزائري في قوانينه ومواده على مقياس موحد للمؤسسات الصغيرة كما ان اغلب الاحيان تكون ملكيتها لعائلة او شخص واحد ينشط هذا النوع من المؤسسات في الزراعة والتجارة والانتاج الحرفي. المؤسسات المتوسطة:
هي عبارة عن مؤسسات وسيطة بين المؤسسات الصغيرة والكبيرة وغالبا ما يتم ادراجها ضمن المؤسسات الصغيرة تحت تسمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.تعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة مهما كانت طبيعتها القانونية انها مؤسسة انتاج السلع والخدمات.وتعرف انها مؤسسة تشغل من 50 الى 250 شخص ورقم اعمالها السنوي من 400 مليون دينار جزائري الى 4 مليار دينار جزائري ومجموع حصيلتها السنوي يتراوح من 200 مليون دينار الى مليار دينار.
المؤسسات الكبيرة:
هي عبارة عن مؤسسات ضخمة من حيث رقم الاعمال والموارد البشرية والمالية يتجاوز عدد العمال فيها 500 عامل وايضا هي التي يتجاوز رقم اعمالها 4 مليار دينار جزائري وحصيلتها السنوية تتجاوز المليار دينار.ثانيا: وظائف المؤسسة الاقتصادية:
1- وظيفة التسويق: حيث تقوم المنشأة الاقتصادية بالترويج لكافة منتجاتها، سواء كانت السلع أو خدمات وذلك بقيامها بأنشطة وعمليات ذات علاقة بالإعلام.2- وظيفة الإنتاج: وتتمثل في تحويل المواد الأولية إلى مخرجات مفيدة، وهو عمل أي مؤسسة اقتصادية.3- وظيفة التخطيط: حيث تضع المؤسسة خطط منظمة لأعمالها وتقوم بدراسة شاملة العوامل الداخلية والخارجية المحيطة بها، لتسهل على القائمين بالعمل كيفية السير نحو تحقيق الأهداف.
4-وظيفة التطوير: تتمثل في ازدهارها المؤسسة،5-وظيفة الأفراد: تعمل إدارة المؤسسة على تعيين الموظفين القادرين على القيام بالأعمال المطلوبة منهم وذلك عن طريق الاختيار الجيد لهم حسب المؤهلات العملية والخبرات المهنية والمهارات الشخصية وتجنب المحسوبية.المبحث الثاني: ماهية التحليل المالي. يمكن تعريف التحليل المالي على أنه عملية تقوم بتقييم، وتحليل طرق استثمار وتوظيف المال في الشركات، ودراسة الكفاءة والأرباح الناتجة عن أعمالها، والجدير بالذكر أنه يستخدم مجموعة من الأدوات والتقنيات، مثل: تحليل النسب المالية؛ بهدف فهم الفرص والتحديات المرتبطة بعمليات الاستثمار. فهو دراسة للوضعية المالية للمؤسسة خلال فترة زمنية معينة ويعرف التحليل المالي بأنه عبارة عن عملية معالجة منظمة للبيانات المالية المتاحة عن مؤسسة ما. للحصول على معلومات تستعمل في عملية اتخاذ القرارات وتقييم أداء المؤسسات التجارية والصناعية في الماضي والحاضر وكذلك في تشخيص أي مشكلة موجودة، وتوع ما سيكون عليه في المستقبل ويتطلب تقديمها بشكل مختصر،مما تقدم نستطيع القول ان التحليل المالي هو عبارة عن عملية منظمة تهدف الى التعرف على مواطن الضعف لوضع العلاج اللازم لها.الانطلاق في فهم الوضع المالي للمؤسسة وتفسيره، وبالتالي فان صحة القياس المحاسبي وسلامته وكفاية الافصاح المحاسبي وملائمته شرطان أساسيان وخطوتان لازمتان لضمان إمكانية التحليل المالي السليم،
1-التحليل الأفقي (Horizontal Analysis):
يتم من خلال مقارنة البيانات المالية لفترة زمنية معينة مع فترات سابقة. الهدف هو معرفة الاتجاهات والتغيرات في الإيرادات، المصروفات، الأرباح، وغيرها من بنود الميزانية. يساعد في تحديد النمو أو التدهور في الأداء المالي عبر الزمن.2-التحليل الرأسي (Vertical Analysis):
يهدف إلى تحليل بنود البيانات المالية في فترة معينة من خلال مقارنتها بالمجموع الكلي. على سبيل المثال، يتم تحليل النسب المئوية للمصروفات مقارنة بالإيرادات أو الأصول مقارنة بالخصوم. يساعد في تقييم الهيكل المالي للمؤسسة.3-التحليل المالي باستخدام النسب المالية (Ratio Analysis):
يعتمد على حساب نسب مالية مختلفة لتقييم الأداء المالي للمؤسسة، النسب السيولة (مثل النسبة السريعة، والنسبة الجارية). والعائد على حقوق الملكية). تستخدم هذه النسب لمقارنة الأداء المالي بين الشركات أو القطاع نفسه.4-التحليل النقدي (Cash Flow Analysis):
المطلب الثاني: مراحل التحليل المالي وأهدافه:
أولا: مراحل التحليل المالي
يتم تحليل البيانات باستخدام الأدوات والنسب المالية المختلفة. الرأسي، والتحليل باستخدام النسب المالية وغيرها من الأساليب.3-تفسير النتائج:
بعد إجراء التحليل، يتم تفسير النتائج لاستخلاص مؤشرات حول الوضع المالي للمؤسسة. يشمل ذلك تقييم الأداء المالي، تقييم السيولة، الكفاءة، والقدرة على تحمل الديون.4-تقديم التوصيات:
بناءً على التحليل والتفسير، يتم تقديم التوصيات لمتخذي القرار سواء في مجال تحسين الأداء المالي، تقليل المخاطر، أو تحسين التدفقات النقدية.5-اتخاذ القرارات:
بعد تقديم التوصيات، يتم اتخاذ القرارات بناءً على التحليل المالي لتحسين الأداء المالي ورفع الكفاءة الاقتصادية للمؤسسة. يتم مراقبة تنفيذ القرارات المتخذة بشكل دوري لتقييم فعاليتها. يمكن إعادة التحليل المالي بناءً على النتائج لضمان التحسين المستمر. ثانيا: أهداف التحليل المالي
ان التحليل المالي يعبر عن مجموعة الطرق المستعملة في التسيير المالي لتقديم الحالة المادية في الحاضر والمستقبل للمؤسسة. كما انه يساعد على أخد قرارات التسيير الحسنة او المفضلة، وتطور فعالية المؤسسة وهذا لتحقيق جملة من الأهداف أهمها:
• تقييم نتائج قرارات الاستثمار والتمويل.• تحديد الفرص المتاحة امام الشركة، التي يمكن استثمارها.• تحديد فترة قدرة المؤسسة على الاقتراض والوفاء بالتزاماتها.• الحكم على مدى كفاءة تسيير المؤسسة.• الاستفادة من نتائج التحليل لإعداد الموازنات والخطط المستقبلية.• معرفة وضع الشركة في قطاعها.• التمكين من اتخاذ قرارات الاستثمار أو توزيع الأرباح أو التحويل.• تحديد انحرافات الأداء المتحقق عن المخطط وتشخيص أسبابها.أولا: الأطراف المستفيدة من التحليل المالي:
تتكون الجهات المستفيدة من التحليل المالي من:
المساهمون: يهتم المساهمون بالدرج الأولى بالتحليل المالي وذلك من خلال دراستهم للجداول المالية للمؤسسة من اجل اتخاذ قرارات سليمة تساعدهم فيما يخص الاحتفاظ بالأسهم أو التخلي عنها او شراء أسهم جديدة، ينصب اهتمامهم بالدرجة الأولى على الميزانية وجدول النتائج من اجل تقييم العائد على الأموال المستثمرة وعلى المخاطر التي ينطوي عليها الاستثمار في المؤسسة. الدائنون: تستفيد هذه الجهات من التحليل المالي في معرفة الوضع الائتماني للمؤسسة وهيكل تمويلها والدرجة السيولة لديها ومدى قدرتها على السداد في المدى الطويل والقصير، ودرجة ربحية المؤسسة. المستثمرون: يستفيدون من التحليل المالي في معرفة القوة الإدارية للمؤسسة، ونصيب جملة الأسهم في المؤسسة من الأرباح، وسياستها في توزيع الأرباح ومدى استقرار الأرباح من سنة إلى أخرى ونسب النمو والتوسع في المؤسسة. بيوت الخبرة المالية: تستفيد من التحليل المالي من خلال معرفة معلومات عن المؤسسة ومدى مساهمتها في الاقتصاد المحلي. إدارة المؤسسة: يساعد التحليل المالي إدارة المؤسسة على وضع خطط مالية ناجحة في المستقبل وتقييم السياسات المالية الخاصة بالاستثمارات. الدولة: يساعد التحليل المالي الدولة على معرفة ربحية المؤسسة كما انها تواجه سياستها التنموي بتشجيع الاستثمار او تقليصه بغية تقديم تحفيزات ضريبية للنهوض بهذه المؤسسات التي تواجه صعوبات مالية.يستعمل التحليل المالي للتعرف على أداء المؤسسات موضوع التحليل واتخاذ القرارات ذات الصلة بها،1-التحليل الائتماني:
يقوم بهذا التحليل المقرض وذلك يهدف للتعرف على الأخطار المتوقع ان يوجهها في علاقته مع المقترض (المدين)، بالإضافة الى الأدوات الأخرى، الإطار الملائم والفعال الذي يمكنه من اتخاذ القرار المناسب. وذلك لما لهذه الأدوات من قدرة على التعرف على المخاطر المالية إذا ما جرى التحليل المناسب للقوائم المالية للمقترض وتمت القراءة المناسبة للنتائج المستخرجة من التحليل.2-التحليل الاستثماري:
ان من أفضل التطبيقات العملية للتحليل المالي هي تلك المستعملة في مجال تقييم الاستثمار في أسهم الشركات، واسناد القرض، ولهذا الامر أهمية بالغة لجمهور المستثمرين من أفراد وشركات ينصب اهتمامهم على سلامة استثماراتها. وكفاية عوائدها، ولا تقتصر قدرة التحليل المالي على تقييم الأسهم والسندات وحسب، بل تمتد هذه القدرة لتشمل تقييم المؤسسات نفسها، والكفاءة الإدارية التي تتحلى بهاوالاستثمارات في مختلف المجالات.3-تحليل الاندماج والشراء:
ينتج عن الاندماج والشراء تكوين وحدة اقتصادية واحدة، نتيجة لانضمام وحدتين اقتصاديتين وأكثر معا. وزوال الشخصية القانونية لكل منهما أو لإحداهما. وفي حالة رغبة شركة شراء شركة أخرى تتولى الإدارة المالية للمشتري عملية التقييم، فتقدر القيمة الحالية للشركة المراد شرائها كما تقدر الأداء المستقبلي لها. وفي نفس الوقت تتولى الإدارة المالية للبائع القيام بنفس عملية التحليل لأجل تقييم العرض المقدم والحكم على مدى مناسبته.4-تحليل تقييم الأداء:
تعتبر أدوات التحليل المالي أدوات مثالية لتحقيق هذه الغاية لما لها من قدرة على تقييم ربحية المؤسسة وكفاءتها في إدارة موجوداتها وتوازنها المالي، وسيولتها والاتجاهات التي تتخذها في النمو، وكذلك
مقارنة أدائها بشركات أخرى تعمل في نفس المجال أو في مجالات أخرى. ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من التحليل تهتم به معظم الأطراف التي لها علاقة بالمؤسسة مثل الإدارة، المستثمرين والمقرضين.5-التخطيط:
وتتمثل عملية التخطيط بوضع تصور لأداء الشركة المتوقع بالاسترشاد بالأداء السابق لها. وهنا تلعب أدوات التحليل المالي دورا مهما في هذه العملية بشقيها من حيث تقييم الأداء السابق وتقدير الأداء المتوقع.المبحث الثالث: مفاهيم عامة حول التشخيص المالي:
يعتبر التشخيص المالي مرحلة جد مهمة قبل اتخاذ أي قرار من طرف مسؤول المؤسسة ان لم نقل المفتاح في يد المحللين والمسيرين الماليين لان التشخيص يسمح بمعرفة القيود الحقيقية التي تحيط بالمؤسسة والعوامل المسببة لمشاكل المؤسسة وبالتالي اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.المطلب الأول: تعريف التشخيص المالي وأهدافه.اولا: تعريف التشخيص المالي.قبل التطرق الى مفهوم التشخيص المالي يجب ان نعرج على مفهوم التشخيص DIAGNOSTIC كمصطلح حيث هو يعيين المرض من خلال أعراضه او تعيين طبيعته، وهي كلمة يونانية مشتقة من كلمة (DIAGNOSTIC) وتعني المعرفة CONNAISSANCE)) وتستخدم في الجانب الطبي،1. التعريف الأول: " يعرف بانه مجموعة من الأساليب والطرق الفنية والإحصائية والرياضية التي يقوم بها المحلل البيانات والكشوف المالية من اجل تقييم أداء المؤسسات والمنظمات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه في المستقبل "
ومنه فعملية التشخيص المالي تعتبر من أبرز المهام التي يتولاها المسير المالي في المؤسسة حيث يساهم في اتخاذ أبرز القرارات الصائبة التي تنعكس إيجابيا على المؤسسة.
2-اهداف التشخيص المالي :
يهدف التشخيص المالي في إطار عملية مرتبة ومنهجه الى:
الحصول على صورة واضحة وشاملة على الجوانب القوة والضعف لدى الشركة وموقعها في ظل التغييرات البيئية التي تؤثر على حاضرها ومستقبلها. فهم السلوك الاقتصادي والمالي للمؤسسة وتوقع مدى نمو الهياكل المالية عبر الزمن. إيجاد التعديلات او الحلول البديلة التي من شأنها المساهمة في تجاوز الصعاب وتفادي المخاطر المحتملة واستغلال الفرص. فالتشخيص يهدف الى معرفة المركز المالي الحقيقي للشركة. كما انه يقترح على الشركة تحسين وضعيتها المالية او نشاطها للاستغلال. اتخاذ القرارات المناسبة فيما يخص توزيع النتائج او رفع راس المال او توسيع الشركة .يمر التحليل المالي بعدة خطوات وهذا يعتمد على نوع التحليل وأهميته ودرجة التفصيل المطلوبة فيه، أخرى فنجاح العملية التحليلية يعتمد على تحليل الهدف بدقة، تحديد الفترة الزمنية للتحليل المالي: في هذه المرحلة يتم تحديد البعد الزمني للتحليل المالي، (تحديد السنوات المدروسة)
اختيار أسلوب التحليل المناسب: تتعدد هذه الأساليب، فمنها استخدام أسلوب النسب المالية وكذلك الأساليب الاقتصادية وغيرها اذ يقف المحلل في هذه المرحلة امام مجموعة البدائل وعليه ان يتخذ البديل المناسب، وكل هذا يعتمد على خبرة المحلل المالي والتي من خلالها يستطيع توفير الدقة والوضوح والبساطة للقوائم المالية من اجل تحقيق هدف التحليل المالي. التوصل الى الاستنتاجات: تتم عملية الاستنتاج من قبل المحلل المالي في ابداء راي فني محايد، التشخيص التطوري: يقوم التشخيص التطوري على دراسة الوضعية المالية للمؤسسة لعدة دورات مالية متتالية من خلال تحليل الوضعيات المالية السابقة من اجل تشخيص الوضع الحالي والتنبؤ بالوضعية المالية المستقبلية ومن اجل اجراء هذه الدراسة يجب على المؤسسة ان تمتلك نظام معلومات محاسبي مالي متطور وفعال ويرتكز التحليل التطوري على العناصر التالية: تطور النشاط، تطور أصول المؤسسة، تطور الهيكل المالي، تطور المردودية، التشخيص المالي المقارن: يعتمد هذا التشخيص على مقارنة الوضعية المالية للمؤسسة مع المؤسسات مماثلة في النشاط وفي معظم واغلب الأحيان المؤسسات المنافسة او الرائدة في نفس القطاع، ويكون باستعمال مجموعة من الأرصدة والأدوات والمؤشرات المالية ويهدف التشخيص الى مراقبة أداء المالي للمؤسسة بناء على التغير في المحيط. التشخيص المالي المعياري: وهو امتداد للتشخيص المقارن ويختلف عنه في اعتماده على معدات معيارية يتم اختيارها بناء على دراسات شاملة ومستمر لقطاع معين من قبل مكاتب دراسات مختصة او من قبل الخبراء والمحللين العاملين في البورصات ويعتمد هذا التشخيص على مجموعة المعايير.
تمهيد:
تعد المؤسسة الاقتصادية الركيزة الأساسية لأي اقتصاد، حيث تلعب دورا محوريا في تحقيق النمو والتطور من خلال انتاج السلع والخدمات وتوفير فرص العمل. ومع تزايد المنافسة الاقتصادية وتغيرات الأسواق، أصبح لازما على المؤسسات تحسين أدائها المالي واتخاذ قرارات استراتيجية قائمة على أسس علمية دقيقة. يعد التحليل المالي أداة رئيسية في تقييم الوضعية المالية للمؤسسة، اذ يسمح بدراسة أدائها من خلال تحليل القوائم المالية متل الميزانية العامة وحساب النتائج والتدفقات النقدية. كما يساعد هذا التحليل في تحديد نقاط القوة والضعف، مما يمكن الإدارة من اتخاذ قرارات مدروسة لتحسين الأداء العام.
في هذا الإطار، يعتبر التشخيص المالي خطوة أساسية في عملية التحليل، حيث يسمح بالكشف عن المشاكل المالية التي قد تواجه المؤسسة، مثل نقص السيولة او ارتفاع المديونية، الى جانب تقييم مردوديتها وقدرتها على تحقيق الأرباح. كما يساهم في اقتراح الحلول والتوصيات المناسبة لضمان استدامة المؤسسة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
المبحث الأول: الاطار النظري للمؤسسة الاقتصادية.
كانت المؤسسة ولا تزال القلب النابض في الحياة الاقتصادية باعتبارها العنصر الفعال والنشيط فيها، لما تقوم به وما تحتله من مكانة متميزة داخل المجتمع الاقتصادي، لدى لابد من تعريفها ولقد خصصنا هذا المطلب الأول الى تعريف المؤسسة الاقتصادية ثم انتقلنا في المطلب الثاني إلى خصائص المؤسسة الاقتصادية، ولنتطرق في المطلب الثالث والأخير إلى مختلف أهداف المؤسسة.
المطلب الأول: ماهية المؤسسة الاقتصادية
منذ القدم فكر الانسان في محاولة تنظيم نشاطه استعمال موارده بصورة مثلى لتلبية رغباته وحاجياته، الشيء الذي سمح له بإنشاء تنظيم بين مختلف موارده وتقسيم أعماله فيما يعرف بالمؤسسة وكلمة مؤسسة في الواقع ترجمة لكلمة Entreprise>> كما يمكن استعمالها ترجمة لكلمتي undertaking firme وهناك عدة تعاريف للمؤسسة الاقتصادية ونذكر منها:
المؤسسة هي الوحدة الاقتصادية التي تتجمع فيها الموارد البشرية، المادية اللازمة للإنتاج الاقتصادي.
المؤسسة هي تنظيم إنتاجي معينة من خلال الجمع بين عوامل إنتاجية معينة ثم تتولى بيعها في السوق لتحقيق الربح المتحصل من الفرق بين الإيراد الكلي الناتج من ضرب سعر السلعة في الكمية المباعة منها، وتكاليف الإنتاج.
المؤسسة هي الوحدة الاقتصادية التي تمارس النشاط الإنتاجي والنشاطات المتعلقة به من تخزين وشراء وبيع من أجل تحقيق الأهداف التي أوجدت المؤسسة من أجلها.
المؤسسة كما يعرفها مكتب العمل الدولي هي كل مكان لمزاولة نشاط اقتصادي ولهذا المكان سجلات
ومنه نستنتج ان المؤسسة الاقتصادية عبارة عن مجموعة من الأنظمة الفرعية سواء كانت مادية، مالية أو بشرية تتداخل وتتفاعل فيما بينها لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية.
المطلب الثاني: خصائص المؤسسة الاقتصادية
من مختلف التعاريف السابقة المذكورة، يمكن استخلاص الصفات أو الخصائص التالية التي تتميز بها المؤسسة الاقتصادية:
1- للمؤسسة شخصية قانونية مستقلة من حيث امتلاكها لحقوق وصلاحيات أو من حيث واجباتها ومسؤولياتها.
2- المؤسسة مركز التحويل: حيث تحويل الموارد (المدخلات) إلى منتجات تامة الصنع (سلع وخدمات)، وتتمثل الموارد في المواد الأولية، رؤوس الأموال المعلومات، الأفراد.
3- التحديد الواضح للأهداف والسياسية والبرامج وأساليب العمل فكل مؤسسة تضع اهداف معينة تسعى الى تحقيقها واهداف كمية ونوعية، بالنسبة للإنتاج وتحقيق رقم أعمال معين.
4- المؤسسة مركز الحياة الاجتماعية: تعتبر المؤسسة مكان يتم فيه العمل جماعيا من أجل الوصول إلى تحقيق أهداف المؤسسة وذلك بالتعاون والتنسيق في إطار احترام القواعد وقيم المؤسسة.
5- ضمان الموارد لكي تستمر عملياتها، ويكون ذلك أما عن طريق القروض او (الجمع)عن طريق الاعتمادات أو الإيرادات الكلية او الجمع بين هذه العناصر كلها أو بعضها حسب الظروف
6- المؤسسة وحدة اقتصادية في المجتمع الاقتصادي، فالإضافة إلى مساهمتها في الإنتاج في النمو الدخل الوطني، فهي مصدر رزق للكثير من الأفراد.
7- المؤسسة شبكة للمعلومات: إن اتخاذ القرارات الرشيدة يتطلب معلومات من مصادر مختلفة وبالتالي يتحتم على المؤسسة أعداد ما يسمى بنظام المعلومات وتحويلها إلى المقررين من أجل إنجاز مهامهم على أكمل وجه
المطلب الثالث: تصنيف المؤسسة الاقتصادية ووظائفها.
اولا: تصنيف المؤسسات الاقتصادية
تتخذ عملية التصنيف عددا من المعايير، وذلك للاختلاف أشكال المؤسسات الاقتصادية وتعددها ويمكن تصنيف المؤسسة الاقتصادية حسب المعايير التالية:
1-حسب المعيار القانوني: ونستطيع ان نميز نوعين هما:
المؤسسات الفردية:
هي عبارة عن مؤسسة تعتمد في طريقة تمويلها على مالكها الذي يتولى إدارتها وتسييرها وكذا اتخاذ القرارات المناسبة فيها، كما أنه المسؤول الأول والأخير عن نتائج اعمال مؤسسته ويمكن ذكر بعض المؤسسات الفردية على سبيل مثال مثل: مقاولات اشغال البناء، مؤسسات الأشغال العمومية، مؤسسات نقل المسافرين، مؤسسات التجارة والخشب ...... إلخ.
المؤسسات الجماعية:
بطبيعة الحال المقصود بالمؤسسة الجماعية هي شركة التي عرفها المشرع الجزائري على أنها عقد بين شخصيين فأكثر بمقتضاه يلتزم هؤلاء الأشخاص على المشاركة في نشاط معين مع التزامهم باقتسام ما قد ينتج عن ذلك من ربح أو خسارة.
وعليه فالشركة وفقا لهذا التعريف عبارة عن عقد قوامه التقاء إرادتين او أكثر من أجل القيام بمشروع اقتصادي من خلال ميلاد شخص معنوي جديد مستقل عن شخصية الشركاء ومشابه للأفراد في كثير من الأشياء كالاسم، العنوان، الموطن، الجنسية، والاستقلالية العامة.
وتنقسم الشركات بحسب الاعتبار الشخصي أو المالي:
شركات الأشخاص: تقوم شركات الأشخاص على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء، فهي تعطي الأهمية للشخص بدل المال، حيث أنها تقوم بين اشخاص معروفين لبعضهم البعض (شركات عائلية)، وتعتبر شركة التضامن (SNC) وشركة التوصية البسيط (SCS) كنموذج أمثل لشركات الأشخاص.
لا يشترط القانون حد أدنى لرأس مال، إذا يمكن تأسيس الشركة بأي مبلغ.
يتكون عدد الشركاء من اثنين فأكثر.
يتألف عنوان الشركة من أسماء جميع الشركاء أو من أسماء جميع الشركاء أو من اسم أحدهم أو أكثر متبوع بكلمة وشركاؤه.
يكتسب الشريك في شركة الأشخاص صفة التاجر، وبالتالي فإن إفلاس الشركة يؤدي إفلاس الشريك بالضرورة، فإذا لم تكفي أموال الشركة لتسديد ما عليها من ديون يمكن اللجوء إلى الأموال الشخصية للشركاء.
ينقسم رأس المال الاجتماعي إلى حصص اجتماعية لا يمكن تداولها في البورصة، كما لا يستطيع أي من الشركاء أن يتنازل عن حصته في رأس المال إلا بموافقة باقي الشركاء، كما لا يجوز أن تنتقل حصة الشريك المتوفي إلى ورثته الا برضاء جميع الشركاء الأخرين.
تتم إدارة الشركة من طرف مدير أو أكثر من الشركاء او من غير الشركاء بحسب ما ينص عليه العقد التأسيسي للشركة.
شركات الأموال: هي شركات كبيرة الحجم تعطي أهمية كبيرة للمال بدل الشخص لدرجة أن بعض الشركاء قد لا يعرفون بعضهم البعض، حيث انها تهدف إلى تجميع رؤوس الأموال الضخمة بهدف القيام بالمشروعات الكبيرة الحجم التي لا يستطيع القيام بها عدد محدود من الشركاء، وتتخذ شركات الأموال شكل شركة المساهمة (SPA) وكذا شركة التوصية بالأسهم (SCA) .
-يجب أن يبلغ رأس مال لشركة عند تأسيسها مبلغ 5.000.000دج على الأقل إذا ما لجأت الشركة إلى الاكتتاب عن طريق الادخار العلني (المؤسسون بالإضافة للغير)، ومبلغ 1.000.000دج في الحالة المخالفة إذا لجات الشركة الى الاكتئاب المغلق أي التأسيس دون اللجوء للادخار العلني والذي يقتصر تكوين رأس مال الشركة فيه على المؤسسين فقط.
-لا يجب ان يقل عدد الشركاء عن سبعة أشخاص في حين لم يحدد المشرع حدا أقصى لعدد الشركاء فيها، ومن ثم فهي تستطيع أن تستقبل ما شاءت من المساهمين
يكتسب الشريك في شركات الأموال صفة التاجر، فهو مسؤول عن ديون الشركة في حدود مساهمته في رأس المال.
-يطلق على شركة المساهمة تسمية اجتماعية التي يجب أن تكون مسبوقة أو متبوعة بشكل الشركة ومبلغ رأس مالها، كما يجوز إدراج اسم شريك واحد أو أكثر في تسمية الشركة.
-ينقسم رأس مال الشركة إلى أسهم قابلة لتداول بكل حرية، فيجوز للمساهم التصرف فيها بالبيع والتنازل دون استشارة ورضاء باقي المساهمين.
-تتم إدارة الشركة من طرف مجلس إدارة يتألف من مجموعة من الأعضاء يتم انتخابهم من طرف الجمعية العامة للمساهمين وتحدد مدة عضويتهم في القانون الأساسي للشركة.
الشركات ذات المسؤولية المحدودة: تتميز الشركات ذات المسؤولية المحدودة بالأحكام التالية:
هي شركات مختلطة بين شركات الأشخاص وشركات الأموال، فهي تجمع بين الاعتبار الشخص والاعتبار المالي في أن واحد.
-تتم إدارة الشركة من طرف شخص أو عدة أشخاص طبيعيين من داخل أو خارج الشركة يعينهم الشركاء في القانون الأساسي للشركة.
-يتألف عنوان الشركة من اسم واحد من الشركاء، أو أكثر على أن تكون هذه التسمية مسبوقة أو متبوعة بكلمات شركة ذات مسؤولية محدودة أو بالأحرف الأولى منها "ش.م.م".
-لا يكتسب الشريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة صفة التاجر وبالتالي فإن مسؤول عن ديون الشركة محدودة بمقدار مساهمته في رأس مال الشركة.
-عدد الشركاء لا يقل عن إثنين ولا يزيد عن 50شريكا بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة (SARL). بينما نجد شريك واحد بالنسبة للمؤسسات ذات الشخص الواحد المسؤولية المحدودة
(EURL
2)-حسب معيار نشاط المؤسسة: يتم تصنيف المؤسسات الاقتصادية تبعا للقطاع الذي تمارس فيه
نشاطها:
المؤسسات الصناعية: وهي تلك المؤسسة التي تقوم بشراء المواد الأولية وتحويلها إلى منتجات تامة قصد بيعها للمستهلكين سواء تم ذلك في إطار الصناعات الخفيفة مثل: صناعة النسيج والمواد الغذائية أو في إطار الصناعات الثقيلة مثل: صناعة السيارات ومعدات الإنتاج.
المؤسسات الفلاحية: تتمثل جميع الأنشطة التي يقوم بها الفلاحون والمزارعون، والتي تقوم على استغلال الأرض سواء في إطار النشاط النباتي لإنتاج المحاصيل زراعية أو في إطار نشاط تربية الحيوانات لإنتاج الحليب والصوف واللحوم وغيرها، أو في إطار أنشطة الصيد البحري لصيد السمك وتربية المائيات.
المؤسسات التجارية: هي مؤسسات تهتم بالنشاط التجاري، بحيث يتمثل نشاطها في بيع السلع على حالها دون إدخال أي تعديلات عليها سواء تم ذلك في إطار البيع بالجملة أو في إطار البيع بالتجزئة، ويندرج تحت لواء هذه المؤسسات محلات البيع بالتجزئة وكذا مؤسسات الاستيراد والتصدير.
المؤسسات الخدماتية: هي مؤسسات تختص بتقديم خدمات معينة لزبائنها مثل: مؤسسات النقل، والعيادات الخاصة ومؤسسات الاتصالات السلكية، كما يندرج تحت لواء هذه المؤسسات المالية والمصرفية ومؤسسات التأمين وإعادة التأمين.
3-حسب المعيار حجم المؤسسة: من حيث عدد العمال، رقم الأعمال السنوي، قيمة الأرباح المحققة يتم تقسيم المؤسسات إلى مؤسسات صغيرة، ومؤسسات متوسطة، مؤسسات كبيرة الحجم.
المؤسسات الصغيرة:
تعرف على انها مؤسسة تشغل ما بين 10 اشخاص الى 49 شخصا ورقم اعمالها لا يتجاوز 400 مليون دينار جزائري او مجموع حصيلتها السنوي لا يتجاوز 200 مليون جزائري.
عرف ايضا انها مؤسسة تشغل من شخص الى تسعة ورقم اعمالها اقل من 40 مليون دينار جزائري ومجموع حصيلتها السنوي لا يتجاوز 20 مليون دينار جزائري
حيث لم يحدد الدستور الجزائري في قوانينه ومواده على مقياس موحد للمؤسسات الصغيرة كما ان اغلب الاحيان تكون ملكيتها لعائلة او شخص واحد ينشط هذا النوع من المؤسسات في الزراعة والتجارة والانتاج الحرفي.
المؤسسات المتوسطة:
هي عبارة عن مؤسسات وسيطة بين المؤسسات الصغيرة والكبيرة وغالبا ما يتم ادراجها ضمن المؤسسات الصغيرة تحت تسمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
تعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة مهما كانت طبيعتها القانونية انها مؤسسة انتاج السلع والخدمات.
وتعرف انها مؤسسة تشغل من 50 الى 250 شخص ورقم اعمالها السنوي من 400 مليون دينار جزائري الى 4 مليار دينار جزائري ومجموع حصيلتها السنوي يتراوح من 200 مليون دينار الى مليار دينار.
المؤسسات الكبيرة:
هي عبارة عن مؤسسات ضخمة من حيث رقم الاعمال والموارد البشرية والمالية يتجاوز عدد العمال فيها 500 عامل وايضا هي التي يتجاوز رقم اعمالها 4 مليار دينار جزائري وحصيلتها السنوية تتجاوز المليار دينار.
ثانيا: وظائف المؤسسة الاقتصادية:
1- وظيفة التسويق: حيث تقوم المنشأة الاقتصادية بالترويج لكافة منتجاتها، سواء كانت السلع أو خدمات وذلك بقيامها بأنشطة وعمليات ذات علاقة بالإعلام.
2- وظيفة الإنتاج: وتتمثل في تحويل المواد الأولية إلى مخرجات مفيدة، وهو عمل أي مؤسسة اقتصادية.
3- وظيفة التخطيط: حيث تضع المؤسسة خطط منظمة لأعمالها وتقوم بدراسة شاملة العوامل الداخلية والخارجية المحيطة بها، لتسهل على القائمين بالعمل كيفية السير نحو تحقيق الأهداف.
4-وظيفة التطوير: تتمثل في ازدهارها المؤسسة، من خلال تطوير وتصدير المخرجات وذلك بما يناسب مع احتياجات أفراد المجتمع.
5-وظيفة الأفراد: تعمل إدارة المؤسسة على تعيين الموظفين القادرين على القيام بالأعمال المطلوبة منهم وذلك عن طريق الاختيار الجيد لهم حسب المؤهلات العملية والخبرات المهنية والمهارات الشخصية وتجنب المحسوبية.
المبحث الثاني: ماهية التحليل المالي.
يمكن تعريف التحليل المالي على أنه عملية تقوم بتقييم، وتحليل طرق استثمار وتوظيف المال في الشركات، ودراسة الكفاءة والأرباح الناتجة عن أعمالها، والجدير بالذكر أنه يستخدم مجموعة من الأدوات والتقنيات، مثل: تحليل النسب المالية؛ بهدف فهم الفرص والتحديات المرتبطة بعمليات الاستثمار.
المطلب الأول: تعريف التحليل المالي وانواعه
أولا: تعريف التحليل المالي
يعتبر التحليل المالي مضوع هام من مواضيع التسيير المالي السليم، فهو دراسة للوضعية المالية للمؤسسة خلال فترة زمنية معينة ويعرف التحليل المالي بأنه عبارة عن عملية معالجة منظمة للبيانات المالية المتاحة عن مؤسسة ما. للحصول على معلومات تستعمل في عملية اتخاذ القرارات وتقييم أداء المؤسسات التجارية والصناعية في الماضي والحاضر وكذلك في تشخيص أي مشكلة موجودة، وتوع ما سيكون عليه في المستقبل ويتطلب تقديمها بشكل مختصر، وما يأسس وعملية اتخاذ القرارات.
مما تقدم نستطيع القول ان التحليل المالي هو عبارة عن عملية منظمة تهدف الى التعرف على مواطن الضعف لوضع العلاج اللازم لها. وذلك خلال القراءة الواعية للقوائم المالية المنشورة ففي الوقت الذي تعتبر فيه هذه القوائم نهاية المطاف في الدورة المحاسبية تعتبر بداية الطريق للتحليل المالي ونقطة
الانطلاق في فهم الوضع المالي للمؤسسة وتفسيره، وبالتالي فان صحة القياس المحاسبي وسلامته وكفاية الافصاح المحاسبي وملائمته شرطان أساسيان وخطوتان لازمتان لضمان إمكانية التحليل المالي السليم، وقد تزايد حجم المعلومات وتحسنت نوعيتها بشكل ساهم في خلق نظرة جديدة للتحليل المالي الذي تحول من التحليل الساكن (فترة معينة) الى التحليل الديناميكي (دراسة الحالة المالية لمدة سنوات) وقد أدى التعميم المالي في المؤسسات الى تطوير نشاطاتها وتدني الاحتمالات بخطر الافلاس.
ثانيا: أنواع التحليل المالي
1-التحليل الأفقي (Horizontal Analysis):
يتم من خلال مقارنة البيانات المالية لفترة زمنية معينة مع فترات سابقة.
الهدف هو معرفة الاتجاهات والتغيرات في الإيرادات، المصروفات، الأرباح، وغيرها من بنود الميزانية.
يساعد في تحديد النمو أو التدهور في الأداء المالي عبر الزمن.
2-التحليل الرأسي (Vertical Analysis):
يهدف إلى تحليل بنود البيانات المالية في فترة معينة من خلال مقارنتها بالمجموع الكلي.
على سبيل المثال، يتم تحليل النسب المئوية للمصروفات مقارنة بالإيرادات أو الأصول مقارنة بالخصوم.
يساعد في تقييم الهيكل المالي للمؤسسة.
3-التحليل المالي باستخدام النسب المالية (Ratio Analysis):
يعتمد على حساب نسب مالية مختلفة لتقييم الأداء المالي للمؤسسة، مثل:
النسب السيولة (مثل النسبة السريعة، والنسبة الجارية).
نسب الربحية (مثل العائد على الأصول، والعائد على حقوق الملكية).
نسب الكفاءة (مثل دورة راس المال العامل).
نسب الرفع المالي (مثل النسبة الاجمالية للديون).
تستخدم هذه النسب لمقارنة الأداء المالي بين الشركات أو القطاع نفسه.
4-التحليل النقدي (Cash Flow Analysis):
يركز على تحليل التدفقات النقدية الداخلة والخارجة من المؤسسة.
يتم تحديد قدرة الشركة على الوفاء بالالتزامات قصيرة الأجل وطويلة الأجل بناءً على تدفقاتها النقدية.
5-التحليل بالمقارنة (Comparative Analysis):
يتضمن مقارنة البيانات المالية للمؤسسة مع بيانات مالية لشركات أخرى مماثلة في نفس القطاع.
يهدف إلى تحديد مكانة الشركة في السوق وتحديد مجالات القوة والضعف.
المطلب الثاني: مراحل التحليل المالي وأهدافه:
أولا: مراحل التحليل المالي
تتمثل مراحل التحليل المالي فيما يلي:
1-جمع البيانات المالية:
تعتمد هذه البيانات على التقارير السنوية المقررة من قبل المؤسسات.
2-تحليل البيانات:
يتم تحليل البيانات باستخدام الأدوات والنسب المالية المختلفة.
يشمل ذلك التحليل الأفقي، الرأسي، والتحليل باستخدام النسب المالية وغيرها من الأساليب.
3-تفسير النتائج:
بعد إجراء التحليل، يتم تفسير النتائج لاستخلاص مؤشرات حول الوضع المالي للمؤسسة.
يشمل ذلك تقييم الأداء المالي، تقييم السيولة، الربحية، الكفاءة، والقدرة على تحمل الديون.
4-تقديم التوصيات:
بناءً على التحليل والتفسير، يتم تقديم التوصيات لمتخذي القرار سواء في مجال تحسين الأداء المالي، تقليل المخاطر، أو تحسين التدفقات النقدية.
5-اتخاذ القرارات:
بعد تقديم التوصيات، يتم اتخاذ القرارات بناءً على التحليل المالي لتحسين الأداء المالي ورفع الكفاءة الاقتصادية للمؤسسة.
6-التقييم والمتابعة:
يتم مراقبة تنفيذ القرارات المتخذة بشكل دوري لتقييم فعاليتها. يمكن إعادة التحليل المالي بناءً على النتائج لضمان التحسين المستمر.
ثانيا: أهداف التحليل المالي
ان التحليل المالي يعبر عن مجموعة الطرق المستعملة في التسيير المالي لتقديم الحالة المادية في الحاضر والمستقبل للمؤسسة. كما انه يساعد على أخد قرارات التسيير الحسنة او المفضلة، وتطور فعالية المؤسسة وهذا لتحقيق جملة من الأهداف أهمها:
• التعرف على المركز المالي الحقيقي للمؤسسة.
• تقييم نتائج قرارات الاستثمار والتمويل.
• تحديد الفرص المتاحة امام الشركة، التي يمكن استثمارها.
• تحديد فترة قدرة المؤسسة على الاقتراض والوفاء بالتزاماتها.
• الحكم على مدى كفاءة تسيير المؤسسة.
• الاستفادة من نتائج التحليل لإعداد الموازنات والخطط المستقبلية.
• معرفة وضع الشركة في قطاعها.
• التمكين من اتخاذ قرارات الاستثمار أو توزيع الأرباح أو التحويل.
• تحديد انحرافات الأداء المتحقق عن المخطط وتشخيص أسبابها.
المطلب الثالث: الأطراف المستفيدة من التحليل المالي واستعمالاته
أولا: الأطراف المستفيدة من التحليل المالي:
تتكون الجهات المستفيدة من التحليل المالي من:
المساهمون: يهتم المساهمون بالدرج الأولى بالتحليل المالي وذلك من خلال دراستهم للجداول المالية للمؤسسة من اجل اتخاذ قرارات سليمة تساعدهم فيما يخص الاحتفاظ بالأسهم أو التخلي عنها او شراء أسهم جديدة، ينصب اهتمامهم بالدرجة الأولى على الميزانية وجدول النتائج من اجل تقييم العائد على الأموال المستثمرة وعلى المخاطر التي ينطوي عليها الاستثمار في المؤسسة.
الدائنون: تستفيد هذه الجهات من التحليل المالي في معرفة الوضع الائتماني للمؤسسة وهيكل تمويلها والدرجة السيولة لديها ومدى قدرتها على السداد في المدى الطويل والقصير، ودرجة ربحية المؤسسة.
المستثمرون: يستفيدون من التحليل المالي في معرفة القوة الإدارية للمؤسسة، ونصيب جملة الأسهم في المؤسسة من الأرباح، وسياستها في توزيع الأرباح ومدى استقرار الأرباح من سنة إلى أخرى ونسب النمو والتوسع في المؤسسة.
بيوت الخبرة المالية: تستفيد من التحليل المالي من خلال معرفة معلومات عن المؤسسة ومدى مساهمتها في الاقتصاد المحلي.
إدارة المؤسسة: يساعد التحليل المالي إدارة المؤسسة على وضع خطط مالية ناجحة في المستقبل وتقييم السياسات المالية الخاصة بالاستثمارات.
الدولة: يساعد التحليل المالي الدولة على معرفة ربحية المؤسسة كما انها تواجه سياستها التنموي بتشجيع الاستثمار او تقليصه بغية تقديم تحفيزات ضريبية للنهوض بهذه المؤسسات التي تواجه صعوبات مالية.
ثانيا: استعمــــالاته:
يستعمل التحليل المالي للتعرف على أداء المؤسسات موضوع التحليل واتخاذ القرارات ذات الصلة بها، هذا ويمكن استعمال التحليل المالي لخدمة أغراض متعددة أهمها:
1-التحليل الائتماني:
يقوم بهذا التحليل المقرض وذلك يهدف للتعرف على الأخطار المتوقع ان يوجهها في علاقته مع المقترض (المدين)، وتقييمها وبناء قراره بخصوص هذه العلاقة استنادا الى نتيجة هذا التقييم،
وتقدم أدوات التحليل المالي المختلفة للمحلل. بالإضافة الى الأدوات الأخرى، الإطار الملائم والفعال الذي يمكنه من اتخاذ القرار المناسب.
وذلك لما لهذه الأدوات من قدرة على التعرف على المخاطر المالية إذا ما جرى التحليل المناسب للقوائم المالية للمقترض وتمت القراءة المناسبة للنتائج المستخرجة من التحليل.
2-التحليل الاستثماري:
ان من أفضل التطبيقات العملية للتحليل المالي هي تلك المستعملة في مجال تقييم الاستثمار في أسهم الشركات، واسناد القرض، ولهذا الامر أهمية بالغة لجمهور المستثمرين من أفراد وشركات ينصب اهتمامهم على سلامة استثماراتها. وكفاية عوائدها، ولا تقتصر قدرة التحليل المالي على تقييم الأسهم والسندات وحسب، بل تمتد هذه القدرة لتشمل تقييم المؤسسات نفسها، والكفاءة الإدارية التي تتحلى بهاوالاستثمارات في مختلف المجالات.
3-تحليل الاندماج والشراء:
ينتج عن الاندماج والشراء تكوين وحدة اقتصادية واحدة، نتيجة لانضمام وحدتين اقتصاديتين وأكثر معا. وزوال الشخصية القانونية لكل منهما أو لإحداهما. وفي حالة رغبة شركة شراء شركة أخرى تتولى الإدارة المالية للمشتري عملية التقييم، فتقدر القيمة الحالية للشركة المراد شرائها كما تقدر الأداء المستقبلي لها. وفي نفس الوقت تتولى الإدارة المالية للبائع القيام بنفس عملية التحليل لأجل تقييم العرض المقدم والحكم على مدى مناسبته.
4-تحليل تقييم الأداء:
تعتبر أدوات التحليل المالي أدوات مثالية لتحقيق هذه الغاية لما لها من قدرة على تقييم ربحية المؤسسة وكفاءتها في إدارة موجوداتها وتوازنها المالي، وسيولتها والاتجاهات التي تتخذها في النمو، وكذلك
مقارنة أدائها بشركات أخرى تعمل في نفس المجال أو في مجالات أخرى. ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من التحليل تهتم به معظم الأطراف التي لها علاقة بالمؤسسة مثل الإدارة، المستثمرين والمقرضين.
5-التخطيط:
تعتبر عملية التخطيط للمستقبل امرا ضروريا لكل مؤسسة وذلك بسبب التعقيدات الشديدة التي تشهدها أسواق المنتجات المختلفة من سلع وخدمات.
وتتمثل عملية التخطيط بوضع تصور لأداء الشركة المتوقع بالاسترشاد بالأداء السابق لها. وهنا تلعب أدوات التحليل المالي دورا مهما في هذه العملية بشقيها من حيث تقييم الأداء السابق وتقدير الأداء المتوقع.
المبحث الثالث: مفاهيم عامة حول التشخيص المالي:
يعتبر التشخيص المالي مرحلة جد مهمة قبل اتخاذ أي قرار من طرف مسؤول المؤسسة ان لم نقل المفتاح في يد المحللين والمسيرين الماليين لان التشخيص يسمح بمعرفة القيود الحقيقية التي تحيط بالمؤسسة والعوامل المسببة لمشاكل المؤسسة وبالتالي اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
المطلب الأول: تعريف التشخيص المالي وأهدافه.
اولا: تعريف التشخيص المالي.
قبل التطرق الى مفهوم التشخيص المالي يجب ان نعرج على مفهوم التشخيص DIAGNOSTIC كمصطلح حيث هو يعيين المرض من خلال أعراضه او تعيين طبيعته، وهي كلمة يونانية مشتقة من كلمة (DIAGNOSTIC) وتعني المعرفة CONNAISSANCE)) وتستخدم في الجانب الطبي، اما حاليا فقد أصبح يستخدم في العديد من الميادين خاصة ميدان تسيير المؤسسات اذن فيمكن تعريفه على انه:
2-اهداف التشخيص المالي :
يهدف التشخيص المالي في إطار عملية مرتبة ومنهجه الى:
الحصول على صورة واضحة وشاملة على الجوانب القوة والضعف لدى الشركة وموقعها في ظل التغييرات البيئية التي تؤثر على حاضرها ومستقبلها.
فهم السلوك الاقتصادي والمالي للمؤسسة وتوقع مدى نمو الهياكل المالية عبر الزمن.
إيجاد التعديلات او الحلول البديلة التي من شأنها المساهمة في تجاوز الصعاب وتفادي المخاطر المحتملة واستغلال الفرص.
تحقيق ارتباط قوي للشركة مع محيطها قصد تحقيق توازنها، فالتشخيص يهدف الى معرفة المركز المالي الحقيقي للشركة.
كما انه يقترح على الشركة تحسين وضعيتها المالية او نشاطها للاستغلال.
اتخاذ القرارات المناسبة فيما يخص توزيع النتائج او رفع راس المال او توسيع الشركة ....
ومنه نلاحظ ان التشخيص المالي يعتبر من الدعائم الرئيسية للمسيرين الماليين داخل المؤسسة للقيام بمختلف الإجراءات في المجال المالي ويعتبر كقاعدة ضرورية على أساسها يتم اتخاذ القرارات العديدة من المتعاملين مع المؤسسة خصوصا من تهمهم وضعية المؤسسة.
المطلب الثاني: خطوات التشخيص المالي وطرقه.
أولا: خطوات التشخيص المالي:
يمر التحليل المالي بعدة خطوات وهذا يعتمد على نوع التحليل وأهميته ودرجة التفصيل المطلوبة فيه، ويتفق معظم الباحثين في التحليل على ان الخطوات هي:
تحقيق هدف التحليل بدقة: من الضروري جدا ان يحدد المحلل المالي الهدف الذي ينبغي الوصول اليه ومدى أهمية هذا الهدف وتأثيره، أخرى فنجاح العملية التحليلية يعتمد على تحليل الهدف بدقة،
تحديد الفترة الزمنية للتحليل المالي: في هذه المرحلة يتم تحديد البعد الزمني للتحليل المالي، (تحديد السنوات المدروسة)
اختيار أسلوب التحليل المناسب: تتعدد هذه الأساليب، فمنها استخدام أسلوب النسب المالية وكذلك الأساليب الاقتصادية وغيرها اذ يقف المحلل في هذه المرحلة امام مجموعة البدائل وعليه ان يتخذ البديل المناسب،
إعادة وتبويب القوائم لتلام التحليل المختار: في هذه المرحلة يتم التبويب السليم للقوائم المالية من زاوية التحليل المالي التي تستعمل عملية التحليل، وكل هذا يعتمد على خبرة المحلل المالي والتي من خلالها يستطيع توفير الدقة والوضوح والبساطة للقوائم المالية من اجل تحقيق هدف التحليل المالي.
التوصل الى الاستنتاجات: تتم عملية الاستنتاج من قبل المحلل المالي في ابداء راي فني محايد، بعيد عن التحيز الشخصي بكافة جوانبه والالتزام بالموضوعية.
صياغة التقارير: التقرير هو وسيلة لنقل النتائج العلمية التحليلية وذكر الاقتراحات التي تتناسب مع النتائج المحصلة.
ثانيا: طرق التشخيص المالي
يتطرق التشخيص المالي الى مجموعة من الطرق وهي:
التشخيص التطوري: يقوم التشخيص التطوري على دراسة الوضعية المالية للمؤسسة لعدة دورات مالية متتالية من خلال تحليل الوضعيات المالية السابقة من اجل تشخيص الوضع الحالي والتنبؤ بالوضعية المالية المستقبلية ومن اجل اجراء هذه الدراسة يجب على المؤسسة ان تمتلك نظام معلومات محاسبي مالي متطور وفعال ويرتكز التحليل التطوري على العناصر التالية: تطور النشاط، تطور أصول المؤسسة، تطور هيكل دورة الاستغلال، تطور الهيكل المالي، تطور المردودية،
التشخيص المالي المقارن: يعتمد هذا التشخيص على مقارنة الوضعية المالية للمؤسسة مع المؤسسات مماثلة في النشاط وفي معظم واغلب الأحيان المؤسسات المنافسة او الرائدة في نفس القطاع، ويكون باستعمال مجموعة من الأرصدة والأدوات والمؤشرات المالية ويهدف التشخيص الى مراقبة أداء المالي للمؤسسة بناء على التغير في المحيط.
التشخيص المالي المعياري: وهو امتداد للتشخيص المقارن ويختلف عنه في اعتماده على معدات معيارية يتم اختيارها بناء على دراسات شاملة ومستمر لقطاع معين من قبل مكاتب دراسات مختصة او من قبل الخبراء والمحللين العاملين في البورصات ويعتمد هذا التشخيص على مجموعة المعايير.
المطلب الثالث: أوجه الاختلاف بين التحليل المالي والتشخيص المالي:
جدول رقم (01): الاختلاف بين التحليل المالي والتشخيص المالي
وجه الاختلاف التحليل المالي التشخيص المالي
النطاق يركز على تحليل الأرقام والنتائج المالية فقط. يشمل تحليل الأرقام، الأسباب الكامنة وراء المشكلات، والتوصيات للحلول.
الهدف النهائي يهدف الى قياس الأداء المالي وتقييم الربحية والسيولة والكفاءة. يهدف الى تحديد المشكلات المالية وتقديم حلول استراتيجية
الأدوات المستخدمة يستخدم النسب المالية، التحليل الافقي، التحليل الرأسي، وتحليل الاتجاهات. يستخدم الأدوات التحليلية بالإضافة الى دراسات أعمق تشمل تحليل المخاطر، الموازنات التقديرية، والتنبؤات المالية،
التركيز الزمني يركز على الأداء المالي الماضي والحاضر. يركز على الأداء الماضي والحاضر والمستقبل المحتمل.
المخرجات يوفر مؤشرات وأرقاما عن الوضع المالي. يقدم توصيات وإجراءات لتحسين الوضع المالي.
الجهة المستفيدة يستخدم من قبل المستثمرين، الدائنين، والإدارة لأتخاد قرارات استثمارية وتمويلية. يستخدم من قبل الإدارة الداخلية لأتخاد إجراءات تصحيحية.
المصدر: دردوري لحـسـن، مطبوعة التشخيص المالي، جامعة محمد خيضر، بسكرة،2014/2015 ص29
خلاصة الفصل:
التحليل المالي يمثل أداة أساسية لتشخيص الأداء المالي للمؤسسة واتخاذ القرارات الاستراتيجية المناسبة. فمن خلال دراسة المؤشرات المالية المختلفة، مثل السيولة الربحية والمردودية، يتمكن المسيرون من فهم الوضعية المالية للمؤسسة وتحديد نقاط القوة والضعف فيها. كما ان التشخيص المالي يعتبر خطوة حاسمة في عملية اتخاذ القرار، حيث يساعد في الكشف عن المخاطر المحتملة واقتراح الحلول المناسبة لتحسين الأداء المالي وضمان استدامة المؤسسة في بيئة اقتصادية تنافسية. وعليه فإن نجاح أي مؤسسة يعتمد بشكل كبير على قدرتها على تحليل بياناتها المالية بدقة واعتماد استراتيجيات فعالة مبنية على نتائج هذا التحليل، مما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة وضمان النمو المستدام.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...
الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...
في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...
نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...
ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...
قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...
تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...
نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...
المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...
يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...
نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...
ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...