لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (15%)
كل إنسان حولك "مزيج" نفسي ووراثي وثقاني لا يتكرر بين فردين. فأنا وأنت وأي شخص تعرفه (محصلة) لعناصر وظروف ومؤثرات لا تتشابه حتى بين التوائم. نتحول بمرور العمر وتنوع الخبرات إلى حقيبة (بأرقام سرية) لا نعرف حتىنحن كيف نفتحها ونرى متحتوياتها. غير أن المشكلة لا تكمن في تنوع شخصيات البشر؛ بل في فشل كل إنسان في اكتشاف نقاط تفرده وأسباب اختلافه عن الآخرين. في اعتقاد كل شخص أنه فريد عصره ووحيد زمانه والمرجع الوحيد فيا يختلف عليه الناس ويخفى عليهم أمره. في قناعته بأن ما توصل إليه (بعد ما يظنه تفكيرا واعيا وعميقا) هو الصحيح والسليم ومالم يسبقه إليه أحد من العالمين. وأيا كانت آرائنا ونتائج تفكيرنا فهي في النهاية (محصلة) مؤثرات عميقة ولا واعية نسيها معظمنا. محصلة لدوافع
الالتزام بها. نادرا ما يخطر ببالنا احتمال تشوه قراراتنا ونظرتنا
الخاصة (وليس العكس).لهذا السبب أعتقد أن أول متطلبات الخروج بالرأي النزيه
المؤثرات. المخروج أولا من قوقعة الماضي والمعتاد والمسلم بف
أعقد مما نتصور. يصبح همنا الأول ليس الدفاع
تشكيلها مسبقا. نصبح مهياين للانتقال من مرحلة (لماذا) نفعل
هذا هو افدف من تأليف هذا الكتاب. محاولة
تو ضيح الدافع واستكشاف الداخل قبل تطوير الذات والانطلاق
للخارج.باستكشاف الذات مثل: أعرف نفسك أولا/ وقد لا تكون
ذكيا ى) تعتقد/ والبقع العمياء في دماغك/ وقناعاتك الشخصية
ليست أفكارا مقدسة.الذات ومواجهة الحياة مشل: تقنيات الحظ السعيد/ وتعلم كيف
تقول لا/ واعمل بكفاءة وجهد أقل/ وماذا تفعل في ثلاث
ب| في ذلك "نظرية الفستق" التي
أنصح كل أب بمناقشتها مع أبنائه .وفي النهاية؛ تذكر دائا أن الكليمات تبقى كليات حتى تتبناها
أنت فتتحول إلى تصرفات وأفعال .حين تسافر الطائرة إلى أي بلد تنطلق حسب خطة عمل مسبقة
وجدول دقيق يحدد موعد إقلاعها (ومن أي مطار ومدرج)
وموعد هبوطها (وني أي مطار ومدرج). ولأنها تسير وفق جدول
دقيق - وحسب خطة متفق عليها - تصل إلى الموقع المستهدف في
الوقت المحدد بنسبة تتجاوز 60/ .وفي المقابل تخيل (فقط تخيل) صعود "الكابتن" إلى الطائرة دون
معرفة وجهته أو إلى أي مطار سيقلع. وحين يتصل ببرج المراقبة لا
الطائرة بالذات!!
هل يقبل الذهاب إلى جهة لا يعرفها ولم يقررها مسبقا؟ .أو يعود للهبوط في نفس النقطة التي انطلق منها؟
والإنسان بدوره مثل الطائرة إن امتلك خطة مسبقة سيصل
بنسبة كبيرة) إلى الوجهة التي يريدها.واضحة سيبقى على الأرض ثابتا محتاراً .طاقة كبيرة ووقتا هائلا ثم يسقط أو هبط مجددا في نفس المنطقة
معددا.الحياة؛ فالإنسان الناجح يملك مسبقا خطة عمل واضحة لا يريده
وبالتالي من الطبيعي أن لا يصلوا لأي مكان. ستجد أشخاصا على قدر كبير من الذكاء
والنشاط والتعليم ومع هذا فاشلون في حياتهم. والسبب - ببساطة
- أنهم لا يعرفون ما هي وجهاتهم وأهدافهم. ولا يدركون كيفية
فيها. وفي المقابل تخبرنا سير العظاء والناجحين أنبهم امتلكوا هدفا
واضحا منذ البداية لما يريدون تحقيقه.مبكرة نسبيا (لدرجة ترك معظمهم دراسته الجامعية من أجله).ومن خلال خخيرتي المتواضعة أجد أن "ضياع الهدف" في سن
وعدم تحقيق الإنسان
لأحلامه وطموحاته. وهذا أمر لا يتعلق بالكسل أو التقاعس بل
بالركض في الاتهاه الخاطئ والدوران في حلقة مفرغة وهو ما
وفي الحقيقة هناك فرق كبير بين وضع "خطة عمل" ووضع
أمنيات ورغبات يشترك فيها الجميع."ماذا تريد في حياتك؟" سيجيبك "المال" أو "السعادة" أو
"النجاح".ويشترك في حبها الجميع ولا يمكن تصنيفها كخطة عمل.فعلية» ووسائل تنفيذ تنتهي بتحقيق هذه الأمنيات (المال والسعادة
والنجاح).ورغم اعتراني بأن "خطة العمل" لا تضمن وصولك بنسبة
دقيقة (توازي الطائرات التجارية) إلا أنبا تظل أفضل بكثير من
عدم وجود خطة عمل (وبالتالي ضان الفشل بنسبة ./١١١
وكلم| كانت خطة العمل ذاتها جيدة ودقيقة كلما ارتفعت حظطوظك
في الوصول إلى الموقع المحدد في الزمن المحدد. وكلما كانت سيئة
حيث تريد.وبطبيعة الحال لا يكفي أن تملك هدفا واضحا وخطة عمل
مرنة؛ بل وتملك الشجاعة والحراءة والصبر على تنفيذ ال هدف ذاته؛فمن الملاحظ أن الناجحين في الحياة يصنعون فرصهم بأيديهم
كتأسيس مشاريع صغيرة وأعيال خاصة) في حين يستسلم
الفاشلون لمصيرهم ويعتقدون أن غيرهم يتحكم بمسيرة حياتهم -
تأتيهم من "الخارج" ولا يفكرون بإمكانية البدء بآي مشروع
خاص مثلا !
مواهبه وإمكانياته . وبدل أن يصعد السلم "درجة درجة" يظل في
بعد فترة أنه ما يزال تحت أول درجة يصاب باليأس والإحباط
أيضا يركز الفاشلون على المشاكل والعقبات التي تقف في
طريقهم - وبالتالي قد يتراجعون أمام أي واحده منها في حين يركز
الناجحون على الحدف النهائي ويرفعون رؤوسهم ناحيته بصرف
التركيز على المحدف الكبير يجعل العقبات أمامها تبدو بسيطة وتافهة
وربها غير مرئية). ىما يلاحظ أن الناجحين يبدءون في سن مبكرة
نسبيا في حين يستمر الفاشلون في المماطلة والتسويف (وعدم إكمال
أي مشروع) حتى يفاجئون بسن الشيخوخة. وفي حين يبدأ
أعظم" أو "توقيتا أفضل" أو "شريكا مناسبا" - حتى تطير
الفرصة من أيديهم أو يتناسونها بالتدريج! ومن الخصائص
الأخرى المهمة في أي خطة عمل ناجحة: وضوح الرؤية» والمرونة؛والتركيزء والتفرد.فكلم| امتلكت رؤية واضحة عما تريد كلما سهل عليك العمل
والتنفيذ والوصول لهدفك بشكل مباشر.أما المرونة فصفة ضرورية لتجاوز العقبات المحتملة وأي تغيير
يطرأ على خطة العمل.أما التركيز فيعني: الاكتفاء بهدف رئيسي تركز طاقاتك
تستطيع تحقيق أكثر من طموح عظيم.أما التفرد فلا يتعلق بكيفية التنفيذ فقط بل وفي تفرد الهدف
ذاته.طبيبا (وهذا أمر جيد بلا شك) فإنه يشترك مع آلاف غيره في هذا
الهدف. أما حين يقرر أن يصبح طبيبا (كي يكتشف علاجا للداء
الذي ماتت به والدته) فإنه يمتلك خطة عمل أكثر تفردا وتميزا -
بل وأكثر نبلا ووضوحا !!
النظرية باختصار:
الناجحون بتحقيق الهدف النهائي.اعرف نفسك أولا
من أهم أسباب فشلنا في الحياة جهلنا بأنفسنا وعدم معرفتنا
بقدراتنا وأولوياتنا (ويكفي هذا السطر لاختصار مجمل المقال).فقبل أن تعرف غيرك يفترض أن تتعرف على ذاتك» وقبل أن
تفهم الآخرين عليك فهم نفسكء وقبل أن تفكر في الإقدام على
فمن أهم أسباب
نستطيع وإللى أي اتجاه نميل؟ وحين نفشل في أي مجال نسارع للوم
الآخرين ولا نفكر للحظة في أن عدم فهمنا لأنفسنا قد يكون أهم
أسباب فشلنا.واضحة لأنفسناء ومساعدتنا على فهم ذواتنا ونواحي قصورنا
وتميزنا. فعلى سبيل المثال: في حال عدنا إلى مرحلة طفولتك الأولى.ماذا كنت تريد أن تصبح
حين تكير)!؟. ماذا كان يثير دهشتك وفضولك!؟ . ماذا كانت تتوقع
صحيح أن أشياء كثيرة
تغيرت منذ ذلك الحين؛ ولكن العودة إلى أحلام الطفولة
كثيرا ما يعيدنا إلى أحلامنا النقية ورغباتنا الحقيقية قبل أن
طفولي أجله صاحبه لما بعد سن التقاعد)!
* وبطبيعة الحال لا يوجد إنسان راض عن نفسه.صديقا كان يسأل الآخرين دائها هل أنت راض عن
نفسك!؟ . ورغم أنه لم مهتم يوما بمعرفة الجواب إلا أن
من الأخطاء والخطايا التي نحملها على أكتفانا . فإن كان
الجواب (ل) فالخطوة التالية هي: ماذا ستفعل بهذا
الخصوص؟
وأنا - شخصيا - أؤمن بأن البشر متشاءهون بنسبة 7895
ستلاحظ أن
معظمهم على قدر جيد من الذكاء والتعليم والموهبة.وستلاحظ أن معظمهم يملكون أفكارا متاثلة ومواهب
والآن عد إلى نفسك وتأملها
جيدا وحاول معرفة الثيء الذي تتميز به عنهم وتتفوق به
عليهم وتفعله أفضل منهم. هذا الميزة (الاستثنائية) هي
مصدر تفوقك ونجاحك بشرط امتلاك ما يكفي من
أيضا من المهم أن تتخيل نفسك بعد سن التقاعد! وهل
لهذه السن . حطم مبكرا كل عادة أو فعل أو مشكلة صغيرة تتبلور
هذه الأيام) قبل أن تصبح كبيرة ويصهب التخلص منها حين
يشتعل رأسك شيبا . أما في حال كنت لقيا ولم تفعل شيئا صغيراً
وستندم على عدم فعله كبيراً!
ولأن لا أحد يضمن الوصول لسن التقاعد. تخيل ماذا
ستفعل لو أخيرك الطبيب (لا قدر الله) بحتمية وفاتك بعد
فحين تعرف حتمية وفاتك بعد وقت معلوم ستبادر بسرعة
على أهم هدف أو هدفين كنت تؤجلها دائما . فا هو - مثلا -
أول شيء ستسارع لفعله!؟ . ما هي الفكرة أو المبادرة التي تريد
وهل لديك مشروع نبيل أو فريد حان
الوقت لتنفيذه بعد أعوام من تأجيله لأسباب واهية!؟
كل هذه الأسئلة من شأنها منحك فهما أفضل لنفسك وإعادة
تعريفك لذاتك . وقبل أن تلوم الناس حولك اعرف نفسك أولا
ولا تتوقف عن التساؤل بخصوص هويتها ورسالتها وأبرز
أولوياتها !؟
النظرية باختصار:
من أهم أسباب فشلنا في الحباة: جهلنا بأنفسنا - أولا- /
* العودة إلى أحلام الطفولة يعيدنا إلى أحلامنا الأصيلة
ورغباتنا الحقيقية.ه هناك شىء يميزك عن الآخرين .واستغلاله للتفوق عليهم.الأحلام الكبيرة كثيراً ما تنتهي بإنجازات "متوسطة" أما
الأحلام المتواضعة فتنتهي حت! بإنجازات (تافهة).الأحلام الصغيرة تعمي بصرك عن الاحتالات الكبيرة» أما
الأحلام الكبيرة فتقودك لآفاق لم يحلم بها معظم الناس حولك!!
حين تحلم ب(قرص عيش) ستحصل في النهاية على كسرة خبز
فطائر.الشاطحون في أحلامهم هم من يقودونا نحو المستقبلء أما
لم أدرك شخصيا عبقرية مصطفى محمود إلا حين ألف فيه أحد
النقاد كتابا بعنوان "شطحات مصطفى محمود".الروايات العلمية إلا حين حلم كتابها وتنبئوا قبل زمن طويل -
وأنت من جهتك يجب أن تكون حالما كبيرا إن أردت انجازا
عظييا.لتصل في النهاية إلى انجازات (حتى وإن كانت أقل من
لديك الحلم مع قوة الإرادة لن تحقق أهدافك فقطء. بل ستجير
العالم على اتباعك واللحاق بك. انظر إلى داعية الحقوق المدنية
مارتن لوثر كنج وكيف قدم للسود حل| بإمكانية مساواتهم مع
البيض في أمريكا (في خطبته الشهيرة: لدي حلم التي ألقاها عام
5) انظر إلى كتاب الخيال العلمي وكيف قدموا لنا أحلاما
صعب حتى تخيلها (زمن طرحها لأول مرة) مثل: الطيران
والصعود إلى القمر وتحول العالم لقرية الكترونية صغيرة.ففي عام 1870 - مثلا - كتب الفرنسي جول فيرن رواية
بعنوان (رحلة إلى القمر) وبعده باتة عام تقريبا انطلقت أبوللو١ ١
كتب عن اختراع الغواصة النووية
وحين ظهرت بالفعل أطلق عليها الأمريكان نفس الاسم.الدوس هيكسل فتنباً عام ١975 بظهور أطفال الأنابيب في رواية
وتنبأ الانجليزي أرثر كلارك عام ١91١
بظهور الأقّمار الصناعية وشبكة الانترنت في رواية "الوليد
المرعب" - وما فعله هؤلاء الحالمون أغهم قدموا لنا أحلاما استثنائية
- وخططا مستقبلية - جذبت العلماء والأوساط العلمية باتجاه
أيضاً لاحظ معي أن الانجازات التاريخية العظيمة تقف خلفها
الانجاز. لاحظ - مثلا - كيف شكلت نبوءات المصطفى كال
بالفتوحات التالية لوفاته) دافعا لأصحابه باتجاه تحقيقها .كانوا -- حتى موعد البعثة النبوية - قبائل متفرقة وأحلام مبعثرة
ولم يتصوروا أبدا مقارعتهم لأقوى إمبراطوريتين في ذلك الزمان
"الروم" و"الفرس".عليهم. ارتفعت بفضل سلسلة من الأحاديث التنبؤية المدهشة مثل
فرأيت مشارقها
). وقوله
أيضاً: (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده؛قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزها في سبيل الله).وأيضا قوله: (إِنَكُمْ سَتفحُونَ يضر ١ وَهِيَّ أَرْضُ يُسَمّى فِيهَا
الْقِرَاطُء فإذا فتَحْتُمُوهَا فأَحْسِنُوا إلى أَهْلِا » فإنَ هُمْ ذمة وَرَحما)
بل وذهب إلى أبعد من ذلك حين قال: (لتفتحن القسطنطينية
بالذات استدعى محاولات كثيرة من الخلفاء الأمويين والعباسيين
علهم ينالون شرف هذه النبوءة حتى تحققت على يد محمد الفاتح
ورغم عدم نيتي المسبقة بالخوض في الأحداث التاريخة
والنبوءات العلمية» ولكن لا بأس بذلك في حال أقنّعتك بضرورة
وجود حلم فردي يحنك على أي إنجاز عظيم . فحين تصنع
حلمك الخاص تكون قد قطعت شوطا كبيرا في إنجازه. وكلا
أسهل من المتوقع.النظرية باختصار:
يشغل بالك.« ضع أحلاماً كبيرة؛ لتصل في النهاية إلى إنجازات أقل
من طموحاتك ولكنها في النهاية أفضل من بقية الناس. الأحلام الكبيرة قد تنتهي بإنجازات (متوسطة) ولكن
الأحلام المتواضعة ستنتهي - حتماً - بإنجازات تافهة.2 2--
206 2
النبوءة المحققة لذاتها
تجاهنا وكيفية تعاملهم معنا . فإن أخذت - مثلا - فكرة مسبقة
عن شخص بأنه مخادع (أو يضمر لك سؤ النية) ستعامله على هذا
الأساس وتتصرف معه بفظاظة وحذر (وقد لا يستحق ذلك
فعلا). وحين يشعر هو بمعاملتك هذه يتصرف معك بنفس
افترضته فيه كان صحيحا (منذ البداية). ولأنك أصبحت متأكدا
من رأيك الأول - وجرب هو أسلوبك الفظ معه - يستمر
تعاملى) بهذا الشكل حتى تصلا لنقطة "اللاعودة" ومرحلة
التصادم الحقيقي.بدون وعي منا . وقدرتنا اللاواعية على تحقيق هذا النوع من
النص الأصلي
نظرية الفستق
المقدمة
كل إنسان حولك "مزيج" نفسي ووراثي وثقاني لا يتكرر بين فردين. فأنا وأنت وأي شخص تعرفه (محصلة) لعناصر وظروف ومؤثرات لا تتشابه حتى بين التوائم. نتحول بمرور العمر وتنوع الخبرات إلى حقيبة (بأرقام سرية) لا نعرف حتىنحن كيف نفتحها ونرى متحتوياتها. غير أن المشكلة لا تكمن في تنوع شخصيات البشر؛ بل في فشل كل إنسان في اكتشاف نقاط تفرده وأسباب اختلافه عن الآخرين.. في اعتقاد كل شخص أنه فريد عصره ووحيد زمانه والمرجع الوحيد فيا يختلف عليه الناس ويخفى عليهم أمره.. في قناعته بأن ما توصل إليه (بعد ما يظنه تفكيرا واعيا وعميقا) هو الصحيح والسليم ومالم يسبقه إليه أحد من العالمين.. وأيا كانت آرائنا ونتائج تفكيرنا فهي في النهاية (محصلة) مؤثرات عميقة ولا واعية نسيها معظمنا.. محصلة لدوافع
وخلفيات توجهنا لتبني آراء وأفكار نعتقد أن على الجميع
الالتزام بها. نادرا ما يخطر ببالنا احتمال تشوه قراراتنا ونظرتنا
للعالم من خلال الموروث والسائد والأفكار المقولبة وتجارينا
الخاصة (وليس العكس)..
لهذا السبب أعتقد أن أول متطلبات الخروج بالرأي النزيه
والقرار الصائب هو الاعتراف بتعرضنا المسبق لكافة أنواع
المؤثرات.. المخروج أولا من قوقعة الماضي والمعتاد والمسلم بف
والاعتراف بأننا (محصلة خبائية) لظروف اجتاعية وثقافية ونفسية
أعقد مما نتصور..
فقط حين نعترف هذه الحقيقة. يصبح همنا الأول ليس الدفاع
عن آرائنا الخاصة: بل التأكد من أننا لم نخدع أنفسنا ونتبنى أراء تم
تشكيلها مسبقا.. نصبح مهياين للانتقال من مرحلة (لماذا) نفعل
ذلك إلى (كيف) نطور أنفسنا ونصبح أفضل من ذلك..
وفي الحقيقة؛ هذا هو افدف من تأليف هذا الكتاب.. محاولة
تو ضيح الدافع واستكشاف الداخل قبل تطوير الذات والانطلاق
للخارج.. هذا السبب ستلاحظ أن الكتاب يبدأ بمواضيع تتعلق
باستكشاف الذات مثل: أعرف نفسك أولا/ وقد لا تكون
ذكيا ى) تعتقد/ والبقع العمياء في دماغك/ وقناعاتك الشخصية
ليست أفكارا مقدسة... قبل انتقاله إلى مواضيع خاصة بتطوير
الذات ومواجهة الحياة مشل: تقنيات الحظ السعيد/ وتعلم كيف
تقول لا/ واعمل بكفاءة وجهد أقل/ وماذا تفعل في ثلاث
دقائق/ وأفضل مهنة في العالم... ب| في ذلك "نظرية الفستق" التي
أنصح كل أب بمناقشتها مع أبنائه ...
وفي النهاية؛ تذكر دائا أن الكليمات تبقى كليات حتى تتبناها
أنت فتتحول إلى تصرفات وأفعال .
ما هي خطتك في الحياة؟
حين تسافر الطائرة إلى أي بلد تنطلق حسب خطة عمل مسبقة
وجدول دقيق يحدد موعد إقلاعها (ومن أي مطار ومدرج)
وموعد هبوطها (وني أي مطار ومدرج).. ولأنها تسير وفق جدول
دقيق - وحسب خطة متفق عليها - تصل إلى الموقع المستهدف في
الوقت المحدد بنسبة تتجاوز 60/ .
وفي المقابل تخيل (فقط تخيل) صعود "الكابتن" إلى الطائرة دون
معرفة وجهته أو إلى أي مطار سيقلع.. وحين يتصل ببرج المراقبة لا
يجيب عليه أحد أو يكتشف عدم وجود رحلة مجدولة تخص هذه
الطائرة بالذات!!
في هذه الحالة هل سيقلع بها؟
هل يقبل الذهاب إلى جهة لا يعرفها ولم يقررها مسبقا؟ ..
وفي حال (طار بها) إلى متى سيظل محلقا بالطائرة قبل أن تسقط
أو يعود للهبوط في نفس النقطة التي انطلق منها؟
والإنسان بدوره مثل الطائرة إن امتلك خطة مسبقة سيصل
(بنسبة كبيرة) إلى الوجهة التي يريدها.. وإن لم يمتلك خطة
واضحة سيبقى على الأرض ثابتا محتاراً ... وإن (أقلع) سيهدر
طاقة كبيرة ووقتا هائلا ثم يسقط أو هبط مجددا في نفس المنطقة
معددا..
وهذا في الحقيقة هو الفرق بين الإنسان الناجح والفاشل في
الحياة؛ فالإنسان الناجح يملك مسبقا خطة عمل واضحة لا يريده
مستقبلا (وبالتالي سيهبط في البقعة التي بحددها بنسبة كبيرة).. وفي
المقابل لا يملك معظم الناس خطة عمل مسبقة لما يريدونه مستقبلا
وبالتالي من الطبيعي أن لا يصلوا لأي مكان..
انظر حولك جيداً .. ستجد أشخاصا على قدر كبير من الذكاء
والنشاط والتعليم ومع هذا فاشلون في حياتهم. والسبب - ببساطة
- أنهم لا يعرفون ما هي وجهاتهم وأهدافهم. ولا يدركون كيفية
تحقيقها.. اسأل أي واحد منهم عن هدفه في الحياة سيجيبك
بكلمات فضفاضة تائهة توضح حالة التردد والضياع التي يعيش
فيها. وفي المقابل تخبرنا سير العظاء والناجحين أنبهم امتلكوا هدفا
واضحا منذ البداية لما يريدون تحقيقه. وركزوا على انجازه في عمر
مبكرة نسبيا (لدرجة ترك معظمهم دراسته الجامعية من أجله).
ومن خلال خخيرتي المتواضعة أجد أن "ضياع الهدف" في سن
مبكرة هو المسؤول الأول عن الفشل. وعدم تحقيق الإنسان
لأحلامه وطموحاته. وهذا أمر لا يتعلق بالكسل أو التقاعس بل
بالركض في الاتهاه الخاطئ والدوران في حلقة مفرغة وهو ما
يجعل جميع الطرق تنتهي للاشيء!!
وفي الحقيقة هناك فرق كبير بين وضع "خطة عمل" ووضع
أمنيات ورغبات يشترك فيها الجميع.. فحين تسأل أي شاب مثلا
"ماذا تريد في حياتك؟" سيجيبك "المال" أو "السعادة" أو
"النجاح".
غير أن المال والسعادة والنجاح أمنيات فضفاضة يريدها الجميع
ويشترك في حبها الجميع ولا يمكن تصنيفها كخطة عمل.
خطة العمل الحقيقية يجب أن تتضمن جدولا زمنياء وخطوات
فعلية» ووسائل تنفيذ تنتهي بتحقيق هذه الأمنيات (المال والسعادة
والنجاح).
ورغم اعتراني بأن "خطة العمل" لا تضمن وصولك بنسبة
دقيقة (توازي الطائرات التجارية) إلا أنبا تظل أفضل بكثير من
عدم وجود خطة عمل (وبالتالي ضان الفشل بنسبة .)/١١١
وكلم| كانت خطة العمل ذاتها جيدة ودقيقة كلما ارتفعت حظطوظك
في الوصول إلى الموقع المحدد في الزمن المحدد. وكلما كانت سيئة
ركيكة وناقصة كل تأخر موعد وصولك أو أختلف موقع هبوطك
حيث تريد.
وبطبيعة الحال لا يكفي أن تملك هدفا واضحا وخطة عمل
مرنة؛ بل وتملك الشجاعة والحراءة والصبر على تنفيذ ال هدف ذاته؛
فمن الملاحظ أن الناجحين في الحياة يصنعون فرصهم بأيديهم
(كتأسيس مشاريع صغيرة وأعيال خاصة) في حين يستسلم
الفاشلون لمصيرهم ويعتقدون أن غيرهم يتحكم بمسيرة حياتهم -
واعتقاد كهذا يبقيهم في حالة انتظار لعروض وظيفية واجتاعية
تأتيهم من "الخارج" ولا يفكرون بإمكانية البدء بآي مشروع
خاص مثلا !
أما الأسوأ من الاستسلام وانتظار الفرصة فهو أن يضع
(ضعيف القدرات) أهدافا ضخمة وغير واقعية لا تتناسب مع
مواهبه وإمكانياته .. وبدل أن يصعد السلم "درجة درجة" يظل في
حالة حلم دائم بالقفز بلا مقدمات لأعلى السلم - وحين يكتشف
بعد فترة أنه ما يزال تحت أول درجة يصاب باليأس والإحباط
الكبير !
أيضا يركز الفاشلون على المشاكل والعقبات التي تقف في
طريقهم - وبالتالي قد يتراجعون أمام أي واحده منها في حين يركز
الناجحون على الحدف النهائي ويرفعون رؤوسهم ناحيته بصرف
النظر عن عدد المرات التي يقعون فيها (وهذه المسألة مهمة كون
التركيز على المحدف الكبير يجعل العقبات أمامها تبدو بسيطة وتافهة
وربها غير مرئية). ىما يلاحظ أن الناجحين يبدءون في سن مبكرة
نسبيا في حين يستمر الفاشلون في المماطلة والتسويف (وعدم إكمال
أي مشروع) حتى يفاجئون بسن الشيخوخة.. وفي حين يبدأ
الناجحون بتطبيق أفكارهم من (الغد) ينتظر الفاشلون "فرصة
أعظم" أو "توقيتا أفضل" أو "شريكا مناسبا" - حتى تطير
الفرصة من أيديهم أو يتناسونها بالتدريج! ومن الخصائص
الأخرى المهمة في أي خطة عمل ناجحة: وضوح الرؤية» والمرونة؛
والتركيزء والتفرد.
فكلم| امتلكت رؤية واضحة عما تريد كلما سهل عليك العمل
والتنفيذ والوصول لهدفك بشكل مباشر.
أما المرونة فصفة ضرورية لتجاوز العقبات المحتملة وأي تغيير
يطرأ على خطة العمل.
أما التركيز فيعني: الاكتفاء بهدف رئيسي تركز طاقاتك
وجهودك عليه (فالكابتن لا يستطيع قيادة أكثر من طائرة) وأنت لا
تستطيع تحقيق أكثر من طموح عظيم.
أما التفرد فلا يتعلق بكيفية التنفيذ فقط بل وفي تفرد الهدف
ذاته. فحين يملك الشاب مثلا - خطة عمل تنتهي بتخرجه
طبيبا (وهذا أمر جيد بلا شك) فإنه يشترك مع آلاف غيره في هذا
الهدف. أما حين يقرر أن يصبح طبيبا (كي يكتشف علاجا للداء
الذي ماتت به والدته) فإنه يمتلك خطة عمل أكثر تفردا وتميزا -
بل وأكثر نبلا ووضوحا !!
النظرية باختصار:
0000 قتعي للا ل "”
إن م تعرف أين تذهب فجميع الطرق تننهي للا شيء!
- ينشغل الفاشلون بالمشاكل والعقبات, في حين ينشغل
الناجحون بتحقيق الهدف النهائي.
اعرف نفسك أولا
من أهم أسباب فشلنا في الحياة جهلنا بأنفسنا وعدم معرفتنا
بقدراتنا وأولوياتنا (ويكفي هذا السطر لاختصار مجمل المقال).
فقبل أن تعرف غيرك يفترض أن تتعرف على ذاتك» وقبل أن
تفهم الآخرين عليك فهم نفسكء وقبل أن تفكر في الإقدام على
أي عمل افحص ميولك وقدرتك على إنجازه.. فمن أهم أسباب
فشلنا في الحياة ضبابية الأحلام وعدم معرفة ماذا نريد وماذا
نستطيع وإللى أي اتجاه نميل؟ وحين نفشل في أي مجال نسارع للوم
الآخرين ولا نفكر للحظة في أن عدم فهمنا لأنفسنا قد يكون أهم
أسباب فشلنا.
وفي هذا المقال وضعت مجموعة أسئلة من شأنها تقديم صوره
واضحة لأنفسناء ومساعدتنا على فهم ذواتنا ونواحي قصورنا
وتميزنا.
© فعلى سبيل المثال: في حال عدنا إلى مرحلة طفولتك الأولى..
هل تتذكر أبرز حلم في رأسك!؟ ..ماذا كنت تريد أن تصبح
(حين تكير)!؟.. ماذا كان يثير دهشتك وفضولك!؟ .. ماذا
كان يثير إعجاب الناس بخصوصك؟.. ماذا كانت تتوقع
ومالا تتوقع عن مستقبلك؟... صحيح أن أشياء كثيرة
تغيرت منذ ذلك الحين؛ ولكن العودة إلى أحلام الطفولة
كثيرا ما يعيدنا إلى أحلامنا النقية ورغباتنا الحقيقية قبل أن
تجيرنا الظروف والعقبات على نسياها وتجاهلها (وكم حلم
طفولي أجله صاحبه لما بعد سن التقاعد)!
- وبطبيعة الحال لا يوجد إنسان راض عن نفسه.. وأذكر
صديقا كان يسأل الآخرين دائها هل أنت راض عن
نفسك!؟ .. ورغم أنه لم مهتم يوما بمعرفة الجواب إلا أن
سؤاله كان يعيدنا دائ) لجحادة الصواب ويذكرنا بالكم المتعب
من الأخطاء والخطايا التي نحملها على أكتفانا ... فإن كان
الجواب (ل) فالخطوة التالية هي: ماذا ستفعل بهذا
الخصوص؟
وأنا - شخصيا - أؤمن بأن البشر متشاءهون بنسبة 7895
والسؤال يتعلق بال /١ التي تميزك عنهم وتتيح لك التفوق
عليهم.. انظر جيدا إلى الناس حولك؛ ستلاحظ أن
معظمهم على قدر جيد من الذكاء والتعليم والموهبة..
وستلاحظ أن معظمهم يملكون أفكارا متاثلة ومواهب
متشابهة وأحلام مشتركة.. والآن عد إلى نفسك وتأملها
جيدا وحاول معرفة الثيء الذي تتميز به عنهم وتتفوق به
عليهم وتفعله أفضل منهم.. هذا الميزة (الاستثنائية) هي
مصدر تفوقك ونجاحك بشرط امتلاك ما يكفي من
الإصرار لتطبيقها على أرض الواقع
أيضا من المهم أن تتخيل نفسك بعد سن التقاعد! وهل
هناك ما ستندم عليه بعد سن الستين!؟
فمن المهم أن لا تفعل (حاليا) مالا ترغب برؤيته حين تصل
لهذه السن .. حطم مبكرا كل عادة أو فعل أو مشكلة صغيرة تتبلور
(هذه الأيام) قبل أن تصبح كبيرة ويصهب التخلص منها حين
يشتعل رأسك شيبا ... أما في حال كنت لقيا ولم تفعل شيئا صغيراً
تندم عليه كبيرا - فعليك التفكير في شءٍ نبيل لم تفعله صغيراً
وستندم على عدم فعله كبيراً!
ولأن لا أحد يضمن الوصول لسن التقاعد. تخيل ماذا
ستفعل لو أخيرك الطبيب (لا قدر الله) بحتمية وفاتك بعد
ستة أشهر ؟
فحين تعرف حتمية وفاتك بعد وقت معلوم ستبادر بسرعة
لإزاحة كافة الاهتامات الثانوية وغير المهمة في حياتك (والتركيز)
على أهم هدف أو هدفين كنت تؤجلها دائما .. فا هو - مثلا -
أول شيء ستسارع لفعله!؟ .. ماذا ستفعل لتأمين مستقبل عائلتك
خلال هذه الفترة القصيرة!؟ .. ما هي الفكرة أو المبادرة التي تريد
أن يتذكرك بها الناس!؟ .. وهل لديك مشروع نبيل أو فريد حان
الوقت لتنفيذه بعد أعوام من تأجيله لأسباب واهية!؟
كل هذه الأسئلة من شأنها منحك فهما أفضل لنفسك وإعادة
تعريفك لذاتك .. وقبل أن تلوم الناس حولك اعرف نفسك أولا
ولا تتوقف عن التساؤل بخصوص هويتها ورسالتها وأبرز
أولوياتها !؟
النظرية باختصار:
من أهم أسباب فشلنا في الحباة: جهلنا بأنفسنا - أولا- /
والإصرار على كل ما يدور خارجها.
- العودة إلى أحلام الطفولة يعيدنا إلى أحلامنا الأصيلة
ورغباتنا الحقيقية.
ه هناك شىء يميزك عن الآخرين .. حاول اكتشافه
واستغلاله للتفوق عليهم.
إن لم تعلم به فكيف ستحققه (؟
الأحلام الكبيرة كثيراً ما تنتهي بإنجازات "متوسطة" أما
الأحلام المتواضعة فتنتهي حت! بإنجازات (تافهة).
الأحلام الصغيرة تعمي بصرك عن الاحتالات الكبيرة» أما
الأحلام الكبيرة فتقودك لآفاق لم يحلم بها معظم الناس حولك!!
حين تحلم ب(قرص عيش) ستحصل في النهاية على كسرة خبز
ولكن حين تحلم ب(مصنع معجنات) لن تنتهي بأقل من متجر
فطائر.
الشاطحون في أحلامهم هم من يقودونا نحو المستقبلء أما
العقلاء والمتحفظون فبالكاد ينجحون في قيادة أنفسهم.
لم أدرك شخصيا عبقرية مصطفى محمود إلا حين ألف فيه أحد
النقاد كتابا بعنوان "شطحات مصطفى محمود".. ل أدرك عظمة
الروايات العلمية إلا حين حلم كتابها وتنبئوا قبل زمن طويل -
با تحقق هذه الأيام.
وأنت من جهتك يجب أن تكون حالما كبيرا إن أردت انجازا
عظييا.. يجب أن تكون صاحب أحلام كبيرة وخيالات جريئة
لتصل في النهاية إلى انجازات (حتى وإن كانت أقل من
طموحاتك) أفضل من جميع المترددين حولك.. وحين يجتمع
لديك الحلم مع قوة الإرادة لن تحقق أهدافك فقطء. بل ستجير
العالم على اتباعك واللحاق بك. انظر إلى داعية الحقوق المدنية
مارتن لوثر كنج وكيف قدم للسود حل| بإمكانية مساواتهم مع
البيض في أمريكا (في خطبته الشهيرة: لدي حلم التي ألقاها عام
5) انظر إلى كتاب الخيال العلمي وكيف قدموا لنا أحلاما
صعب حتى تخيلها (زمن طرحها لأول مرة) مثل: الطيران
والصعود إلى القمر وتحول العالم لقرية الكترونية صغيرة.
ففي عام 1870 - مثلا - كتب الفرنسي جول فيرن رواية
بعنوان (رحلة إلى القمر) وبعده باتة عام تقريبا انطلقت أبوللو١ ١
لوضع أول إنسان على القمر.. كتب عن اختراع الغواصة النووية
قبل ظهورها بزمن طويل (في رواية ٠١ ألف فرسخ تحت البحر)
وحين ظهرت بالفعل أطلق عليها الأمريكان نفس الاسم.. أما
الدوس هيكسل فتنباً عام ١975 بظهور أطفال الأنابيب في رواية
"عالم جديد شجاع" .. وتنبأ الانجليزي أرثر كلارك عام ١91١
بظهور الأقّمار الصناعية وشبكة الانترنت في رواية "الوليد
المرعب" - وما فعله هؤلاء الحالمون أغهم قدموا لنا أحلاما استثنائية
- وخططا مستقبلية - جذبت العلماء والأوساط العلمية باتجاه
تحقيقها !!
أيضاً لاحظ معي أن الانجازات التاريخية العظيمة تقف خلفها
شخصيات عظيمة غرزت في أتباعها الحلم والإيهان وإمكانية
الانجاز.. لاحظ - مثلا - كيف شكلت نبوءات المصطفى كال
(بالفتوحات التالية لوفاته) دافعا لأصحابه باتجاه تحقيقها . فالعرب
كانوا -- حتى موعد البعثة النبوية - قبائل متفرقة وأحلام مبعثرة
ولم يتصوروا أبدا مقارعتهم لأقوى إمبراطوريتين في ذلك الزمان
"الروم" و"الفرس". غير أن إيمانهم برسالتهم» وثقتهم بالتغلب
عليهم. ارتفعت بفضل سلسلة من الأحاديث التنبؤية المدهشة مثل
قوله لأصحابه: (إن الله زوى لي الأرضء. فرأيت مشارقها
ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما رُوي لي منها .. ). وقوله
أيضاً: (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده؛ وإذا هلك قيصر قلا
قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزها في سبيل الله)...
وأيضا قوله: (إِنَكُمْ سَتفحُونَ يضر ١ وَهِيَّ أَرْضُ يُسَمّى فِيهَا
الْقِرَاطُء فإذا فتَحْتُمُوهَا فأَحْسِنُوا إلى أَهْلِا » فإنَ هُمْ ذمة وَرَحما)
بل وذهب إلى أبعد من ذلك حين قال: (لتفتحن القسطنطينية
ولتعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش) (وهذا الحديث
بالذات استدعى محاولات كثيرة من الخلفاء الأمويين والعباسيين
علهم ينالون شرف هذه النبوءة حتى تحققت على يد محمد الفاتح
عام /4601ه)!!
ورغم عدم نيتي المسبقة بالخوض في الأحداث التاريخة
والنبوءات العلمية» ولكن لا بأس بذلك في حال أقنّعتك بضرورة
وجود حلم فردي يحنك على أي إنجاز عظيم .. فحين تصنع
حلمك الخاص تكون قد قطعت شوطا كبيرا في إنجازه.. وكلا
صنعته كبيرا كلما كانت (النتيجة) أكير من المعتاد وإجراءات تنفيذه
أسهل من المتوقع.
النظرية باختصار:
© لاا يمكن إنجاز حلم غير موجود أو تحقيق هدف دك”
يشغل بالك.
« ضع أحلاماً كبيرة؛ لتصل في النهاية إلى إنجازات أقل
من طموحاتك ولكنها في النهاية أفضل من بقية الناس.
© الأحلام الكبيرة قد تنتهي بإنجازات (متوسطة) ولكن
الأحلام المتواضعة ستنتهي - حتماً - بإنجازات تافهة.
2 2--
206 2
النبوءة المحققة لذاتها
آرائنا المسبقة مسئولة بنسبة كبيرة عن تشكيل مواقف الآخرين
تجاهنا وكيفية تعاملهم معنا .. فإن أخذت - مثلا - فكرة مسبقة
عن شخص بأنه مخادع (أو يضمر لك سؤ النية) ستعامله على هذا
الأساس وتتصرف معه بفظاظة وحذر (وقد لا يستحق ذلك
فعلا).. وحين يشعر هو بمعاملتك هذه يتصرف معك بنفس
الطريقة (لأن لكل فعل رد فعل معاكس في الاتجاه) فتشعر أن ما
افترضته فيه كان صحيحا (منذ البداية). ولأنك أصبحت متأكدا
من رأيك الأول - وجرب هو أسلوبك الفظ معه - يستمر
تعاملى) بهذا الشكل حتى تصلا لنقطة "اللاعودة" ومرحلة
التصادم الحقيقي.
وهذا تجرد مثال لنبوءات شخصية نعمل على تحقيقها وتجسيدها
بدون وعي منا .. وقدرتنا اللاواعية على تحقيق هذا النوع من
النبوءات يندرج تحت نظرية اجتماعية (تحمل نفس الاسم) تشرح
دور التوقعات المسبقة في بلورة السلوك البشري .. وهذه النظرية
(التي وضعها عالم الاجتماع كي ميرتون عام )١949 تندرج
بدورها تحت ظاهرة أكبر تثبت أن أفكارنا ٠لا تحدد طريقة معاملة
الناس لنا فقط - بل وتساهم في تشكيل حياتنا وتجسيد أحلامنا
وطموحاتنا !
فمن الخطير - فعلا - أن يملك أحدنا "'ظنون مسبقة" و"آراء
جاهزة" كونه سيعمل بلا وعي على تحقيقها .. وكل من يملك
شخصية تصادمية - تتمحور حول الشك وسوء الظن - يعمل بلا
قصد على أقلمة من حوله للتعامل معه على هذا الأساس.. فمن
يأخذ - مثلا - فكرة عنصرية ضيقة عن جنسية أو جالية معينة
يتصرف معهم بحذر وتشكيك فيتصرفون هم (بالتالي) برد فعل
تمائل (بحيث) يجسدون آرائنا عنهم على أرض الواقع -- فتتأكد
ظنوننا ويزداد رأينا فيهم قوة ورسوخحا.
وهذه التركيبة (المحققة لذاتها) قد تحدث بين الأب والابن»
والمدير والموظفء والحاكم والرعية» بل وبين الدول ذاتها.. فقد
ترى الهند - مثلا - أن باكستان تحيك المؤامرات ضدها بسبب
مقاطعة كشمير فتعلن حالة الاستنفار.. ومن جهتها ترى
الباكستان بذلك استفزازا مباشرا فتدفع بقواتها تجاه الإقليم فتنشب
حرب فعلية بين الطرفين.. والتوتر الذي يقع على حدود الدول
بهذه الطريقة هو السبب الأول لنشوب الحروب والصراعات -
حيث يتجسد سوء الظن على أرض المعركة قبل أن يكتشف الجميع
عدم وجود سبب حقيقي لمجمل الخسائر !
أما الجانب الاتجابي في هذه الظاهرة فهو أنما تعمل بنفس
الكفاءة على الجانب المقابل لسوء الظن .. بمعنى؟ حين تملح
أحدهم ثقتك الكاملة يعاملك (هو) بنفس الطريقة والمستوى
فتتأكد (أنت) من صدق حدسك فتستمر في معاملته (ومعاملة
جنيع الناس) على هذا الأساس .. فكم مرة - مثلا - اشتريت شيئا
من بقالة الحي ثم اكتشفت عدم امتلاكك المال الكافي فيقول لك
البائع (لا بأس؟ احضر المال لاحقا) فيتملكك شعور بضرورة
تحقيق ثقته بك وعدم تخبيب ظنه بأمانتك فترد له المال بأسرع وقت
مكن.
وهذا الأسلوب (في تجسيد النبوءات الحسنة) قد يشكل أساس
علاقة حسنة ومتينة بين الأب والابن والمدير والموظف. والحاكم
والرعية» بل وحتى بين الدول ذاتها .
على أي حال هذه مجرد أمثلة (وكلي ثقة) بمهارتك في تطبيق
الجانب الحسن من الفكرة على شخصيتك وطريقة تعاملك بإيجابية
مع كافة البشر!
النظرية باختصار:
. را السيفة مسؤولة بنسبة كيرة عن تشكيل مواق"
- حين تأخذ فكرة سلبية عن شخص ماء سيعاملك هو
بنفس الطريقة. وتتحقق بالتالي نبوءتك المسبقة فيه.
0 وني المقابل» حين تعامل الناس بإيجابية أو تمنحهم ثقتك
المسبقة سيعاملونك بنفس الطريقة فتزداد قناعة بأن
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...
أعلنت القوات ال...أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...
دخل تركي ناظره ...دخل تركي ناظره فهد : خذه للتوقيف لين نخلص تحقيق ، ولف ع سلطان وبـ ابتسامه ساخره : إذا طلعت من هنا فك...
تهدف الندوة إلى...تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...
تخيل أنك تعيش ف...تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...
يمثل الذكاء الا...يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...
ا ليتك صدقتني ....ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...
أكدت عدد من منظ...أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...
يتناول النص سير...يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...
أكد مدير عام مك...أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...
مسك فهد ببرود ا...مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...
[ إِنَّهُمْ يَر...[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...