الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

يذكر الرماني طرقاً ثلاثة للإيجاز : الأول : أن يكون سبيلك إلى المعنى أقصر الطرق إليه ، ويكون بعض هذه الطرق أقصر بياناً وأيسر سبيلا ، فيصل إلى لب المعنى من أقصر طريق ، وهذا إنما يكون للذهن الثاقب الذي يحيط بالجوانب إحاطة كاشفة ، وهناك بين المتكلمين من يقصر ذهنه ، فتفرق به السبل إليها ويلتات عليه أيسرها ، فتراه يمد حبل الكلام مداً يجتذب به المعنى ويدنيه ، والإدراك الصحيح هو الذي ييسر الطريق إلى المعنى ، وكأن المعانى حين تشرق في القلوب تضيء طريقها ، فالكلام يتطاول حين تتقاصر الأفهام ويتقاصر حين تتمكن ، وقد أشار الرماني إلى هذا القسم بقوله : والإيجاز على ثلاثة أوجه ، الإيجاز بسلوك الطريقة الأقرب دون الأبعد ، فقد جرى الناس على التوطئة والتمهيد لكثير من المعاني التي يحرصوا على تهيئة النفوس لها ، ثم إن الكلام قد تتخلله معان جانبية يحتاج إليها المعنى الأصلى ، والإيجاز هو الاقتصار من هذه المغاني على قدر الحاجة ثم هي خطر على الكلام يفقده التركيز والتجانس ، ولابد أن يكون الكلام دائماً متجهاً إلى المعنى الأساسي ، وهذا القسم من الإيجاز قسم حذر لأن المقدمات التي تهيىء النفوس لقبول المعنى قد يكون بعضها كالأغراض فيفسد الكلام بحذفه ، فلا مناص للمتكلم من أن يكون ذا بصر بما هو ضروري فيحفظه ، وبما يمكن أن يقوم الكلام بدونه فيحذفه . وكالصفات لما يعترض الكلام مما ليس عليه الاعتماد » أراد الإفاضة في بيان المعاني المعترضة وصفاتها . الثالث من وجوه الإيجاز : إظهار الفائدة بما يستحسن دون ما يستقبح ، لأن المستقبح ثقيل على النفس ) . وهذا ضرب من الإيجاز لا يتعلق بالألفاظ قلة وكثرة ، وإنما يتعلق بموقع الكلام في النفس ، وإحساسها به خفة وثقلا ، الأساليب المتعثرة المستكرهة ليست من الإيجاز وإن قلت ألفاظها ، وليس هذا الوجه الذي لا يلتفت إلى كم الألفاظ خارجاً عن الإيجاز الذي هو الاقتصاد في استعمال الكلمات ، لأن حسن الأسلوب وخفته على النفس لا يتوفر له إلا إذا كان نقياً من الأخلاط غير مترهل ولا ممدود . وهذا الوجه ناظر إلى الإيجاز اللغوى لأن الملاحة والعذوبة صفات يخف بها الكلام إلى القلوب ، والإيجاز مأخوذ من الوجز بفتح الأول وضم الثاني أو سكونه ، وهو السريع الحركة والسريع العطاء والخفيف الكلام . والرماني ذكر الإيجاز بابا من أبواب البلاغة ، ولم يقرنه بالإطناب كما يفعل المتأخرون حين يذكرون معهما المساواة ، ويقسمون الكلام هذه القسمة العقلية ، ويجعلون المساواة في المنزلة بين المنزلتين . وقد جرى ذكر الإطناب في دراسة الرماني استطراداً حين ذكر الفرق بين وذكر الفرق بين الإطناب والتطويل ، وتفصيل ما كان منه مجملا ، فقد يكون الكلام في نهاية الطول ، وهو مع ذلك في نهاية الإيجاز ، وذلك كما في المعاني القرآنية وهي رحبة دائماً ، وخاصة ما كان منها موصولاً بأوصاف ذي الجلال سبحانه والثناء عليه وتنزيهه وتسبيحه ولم يشرح الرماني الإعجاز فى هذا الباب ، ودعك من القول بأن آية القصاص أفضل من أفضل كلامهم في هذا المعنى ، لأن ذلك لا يضع اليد على شيء والدراسة كما نرى دراسة بلاغية ، لأنه يعنى دراسة ما جاء على الإيجاز في سائر كلام أهل الطبع الذين نزل فيهم القرآن ثم تأمل سائر ما جاء منه في القرآن ، وهذا باب واسع جداً وملىء بالغوامض ، ودراسته عند شاعر واحد غاية لا تقاربها إلا بطول الكد والمواصلة فلكل شاعر طريقته فى حذف الكلمة والجملة وما هو فوق الجملة وكيف يصير المذكور على حال يرشد إليه المحذوف ؟ وكيف يدير الكلمات إدارة ينبيء فيها - أحيانا - الحرف الواحد عما انطوى ؟ وكيف يعقد أطراف المعاني عقداً يضم نشرها ؟ ويوحى بأبعاد رحبة وراءها ، وهذا تابع لطبائع المعاني ، ولا تنتهى عجائبه ،

النص الأصلي

يذكر الرماني طرقاً ثلاثة للإيجاز :
الأول : أن يكون سبيلك إلى المعنى أقصر الطرق إليه ، فالفكرة الواحدة قد تتعدد طرق أدائها ، ويكون بعض هذه الطرق أقصر بياناً وأيسر سبيلا ، والعارف برياضة المعاني هو الذي يدرك أقصرها ، فيصل إلى لب المعنى من أقصر طريق ، لأنه يعرف كيف يسدد ، وهذا إنما يكون للذهن الثاقب الذي يحيط بالجوانب إحاطة كاشفة ، ويراها رؤية ساطعة ، فيتحدد له مراده ، وهناك بين المتكلمين من يقصر ذهنه ، فيرى الفكرة بعيدة ملفعة بالضباب ، فتفرق به السبل إليها ويلتات عليه أيسرها ، فتراه يمد حبل الكلام مداً يجتذب به المعنى ويدنيه ، ثم تراه لا يستطيع ذلك ، والإدراك الصحيح هو الذي ييسر الطريق إلى المعنى ، وكأن المعانى حين تشرق في القلوب تضيء طريقها ، فينالها التعبير في يسر ، فالكلام يتطاول حين تتقاصر الأفهام ويتقاصر حين تتمكن ، وقد أشار الرماني إلى هذا القسم بقوله : والإيجاز على ثلاثة أوجه ، الإيجاز بسلوك الطريقة الأقرب دون الأبعد ، فقد يكون للمعنى
طريقان أحدهما أقرب من الآخر» (٢٠) .
الثاني : الإيجاز الذي يعتمد على حذف المقدمات ، والدخول في الموضوع من أول الأمر ، فقد جرى الناس على التوطئة والتمهيد لكثير من المعاني التي يحرصوا على تهيئة النفوس لها ، ثم إن الكلام قد تتخلله معان جانبية يحتاج إليها المعنى الأصلى ، والإيجاز هو الاقتصار من هذه المغاني على قدر الحاجة ثم هي خطر على الكلام يفقده التركيز والتجانس ، ولابد أن يكون الكلام دائماً متجهاً إلى المعنى الأساسي ، وهذا القسم من الإيجاز قسم حذر لأن المقدمات التي تهيىء النفوس لقبول المعنى قد يكون بعضها كالأغراض فيفسد الكلام بحذفه ، والموضوعات الجانبية التي تتخلل الأغراض قد يكون بعضها لازماً في إقامة عمود المعنى وبناء هيأته ، فلا مناص للمتكلم من أن يكون ذا بصر بما هو ضروري فيحفظه ، وبما يمكن أن يقوم الكلام بدونه فيحذفه .
قال الرماني في بيان هذا القسم ( وإيجاز باعتماد الغرض دون ما تشعب وقد يكتنف الغرض شعب كثيرة كالتشعيب قبل المديح ، وكالصفات لما يعترض الكلام مما ليس عليه الاعتماد » أراد الإفاضة في بيان المعاني المعترضة وصفاتها .
الثالث من وجوه الإيجاز : إظهار الفائدة بما يستحسن دون ما يستقبح ، لأن المستقبح ثقيل على النفس ) .
وهذا ضرب من الإيجاز لا يتعلق بالألفاظ قلة وكثرة ، وإنما يتعلق بموقع الكلام في النفس ، وإحساسها به خفة وثقلا ، إقبالا أو اعراضاً ، وتعاطفاً أو ازوراراً ، الأساليب المتعثرة المستكرهة ليست من الإيجاز وإن قلت ألفاظها ، لأنها ثقيلة متراخية ، تمس القلب مساً كريها بطيئاً والأساليب الصافية العذبة من الإيجاز ، وإن كانت ألفاظها أكثر من الأولى . وليس هذا الوجه الذي لا يلتفت إلى كم الألفاظ خارجاً عن الإيجاز الذي هو الاقتصاد في استعمال الكلمات ، لأن حسن الأسلوب وخفته على النفس لا يتوفر له إلا إذا كان نقياً من الأخلاط غير مترهل ولا ممدود .
وهذا الوجه ناظر إلى الإيجاز اللغوى لأن الملاحة والعذوبة صفات يخف بها الكلام إلى القلوب ، ويلج في مستودعه من الصدور ، والإيجاز مأخوذ من الوجز بفتح الأول وضم الثاني أو سكونه ، وهو السريع الحركة والسريع العطاء والخفيف الكلام .
والرماني ذكر الإيجاز بابا من أبواب البلاغة ، ولم يقرنه بالإطناب كما يفعل المتأخرون حين يذكرون معهما المساواة ، ويقسمون الكلام هذه القسمة العقلية ، ويجتهدون في أن يثبتوا للإطناب فضيلة الإيجاز ، ويجعلون المساواة


في المنزلة بين المنزلتين .


وقد جرى ذكر الإطناب في دراسة الرماني استطراداً حين ذكر الفرق بين


الإيجاز والتقصير ، واعتبر التقصير إخلالاً بالمعنى ، وذكر الفرق بين الإطناب والتطويل ، واعتبر التطويل عيبا والإطناب بلاغة ، والإطناب هو تفصيل المعنى وما يتعلق به في المواضع التي يحسن بها ذكر التفصيل أي هو إشباع المعنى بتتبع جزئياته والبحث فى أعطافه ، وتفصيل ما كان منه مجملا ، وليس له مقياس محدد لأن الأمر فيه نسبى ، فقد يكون الكلام في نهاية الطول ، وهو مع ذلك في نهاية الإيجاز ، وهناك أجناس من المعاني لا يستوفيها البيان مهما طال ، فلا توصف الأساليب فيها بالإطناب ، وإنما هي ايجاز دائما ، وذلك كما في المعاني القرآنية وهي رحبة دائماً ، وخاصة ما كان منها موصولاً بأوصاف ذي الجلال سبحانه والثناء عليه وتنزيهه وتسبيحه ولم يشرح الرماني الإعجاز فى هذا الباب ، ودعك من القول بأن آية القصاص أفضل من أفضل كلامهم في هذا المعنى ، لأن ذلك لا يضع اليد على شيء والدراسة كما نرى دراسة بلاغية ، وقد أشار الرماني إلى طريقة الانتفاع بها في بيان الإعجاز فقال ( وإذا عرفت الإيجاز ومراتبه وتأملت ما جاء في القرآن منه عرفت فضيلته على سائر الكلام وهو علوه على غيره من سائر الكلام وعلوه على غيره من أنواع البيان ) (۳۲) وهو بهذا يفتح باباً من البحث أعضل وأملا مما قال ، لأنه يعنى دراسة ما جاء على الإيجاز في سائر كلام أهل الطبع الذين نزل فيهم القرآن ثم تأمل سائر ما جاء منه في القرآن ، وهذا باب واسع جداً وملىء بالغوامض ،ودراسته عند شاعر واحد غاية لا تقاربها إلا بطول الكد والمواصلة فلكل شاعر طريقته فى حذف الكلمة والجملة وما هو فوق الجملة وكيف يصير المذكور على حال يرشد إليه المحذوف ؟ وكيف يدير الكلمات إدارة ينبيء فيها - أحيانا - الحرف الواحد عما انطوى ؟ وكيف يعقد أطراف المعاني عقداً يضم نشرها ؟ ويوحى بأبعاد رحبة وراءها ، وما وراء ذلك من بصر بالمعاني ، وكيف يستتبع بعضها بعضا ؟ وقد ينبغ الشاعر في ذلك أحياناً حتى يجرى الكلام وكأنه كلامان أحدهما يجرى به اللسان تتابع ألفاظه ، والآخر يجرى في الخاطر تتلامح أجزاؤه ، وهذا تابع لطبائع المعاني ، ومقاماتها وأحوال انبعاثها ، كما هو تابع لأحوال المتكلم نفسه ، وطبعه ومزاجه وإحساسه وإقتداره ، وغير ذلك كثير مما يدرسه أهل العلم (۳۲) .
ولا ريب أن اللغة وطرائق تعبيرها في هذا الجانب منطوية على ملامح نفوس من أصلوا طرائقها ، ونهجوا مناهجها ، لأن ما تأثل منها في هذا الجانب هو ما تواردت عليه طباع القوم ، وألفته ، فصار ذكاء الأقوام ذكاء لها وصارت طرائق لمحهم طرائق لها ، فلما انحلت عقدة فصاحتهم ، و اضطربت سلائقهم بقيت الفصاحة والسليقة الأولى ماثلة فيما تأصل من
قواعد العربية في هذا الباب وفي غيره .
فإذا ما فرغنا من ذلك ورجعنا إلى القرآن وبحثنا طرائق الطى والدمج فيه وجدنا باباً تترامى أطرافه ، ولا تنتهى عجائبه ، فكل آية في القرآن وراءها آفاق رحبة يقرأ فيها القلب كلاماً غير مذكور يجرى بمحاذاة الكلام المذكور ومراجعة الآيات التي ساقها البلاغيون والنحاة في شواهد الحذف والإيجاز تكشف عمق هذا البحث وثراءه .
وبعد هذا تصح المقارنة في الإيجاز بين كلام الله وكلام الناس ويظهر الفرق الفائت لقوى البشر ..


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

Abraj Al-Arab C...

Abraj Al-Arab Company reviews its risk assessments annually. They must be updated if there are chang...

اقرأ النص التال...

اقرأ النص التالي جيداا وخد وقتك كامل في الانشاء والتفكير وحاول الاستعانه بالمساعده من المصادر المذكو...

المشكلات الاقتص...

المشكلات الاقتصادية والمعيشية وعلاقتها بالمرض ترتبط الظروف الصحية للمريض ارتباطاً وثيقاً بنوعية الب...

مبيعات السيارات...

مبيعات السيارات القابلة للشحن مستمرة في التقدم، وفوائد السيارات الكهربائية لا تتوقف عن الزيادة. هذا ...

اعاده تدوير عمل...

اعاده تدوير عمليه اساسيه للحفاظ على بيئتنا تتضمن تحويل النفايات الى منتجات جديده او مواد خم لتصنيعها...

تتمثل مشكلة الم...

تتمثل مشكلة المشروع في تصريف مياه تكثّف المكيفات إلى الصرف دون الاستفادة منها، مع حاجة النباتات المس...

استحضر الناشط أ...

استحضر الناشط أبو هشام الصبيحي، محطات من الصراع العسكري والسياسي الذي شهدته مناطق الحجرية بمحافظة تع...

3. הגישה הקוגני...

3. הגישה הקוגניטיבית (Cognitive Approach) ⭐ جديدة בסיס תיאורטי: הגישה הקוגניטיבית חוקרת את התהליכי...

بحث حول فهم الس...

بحث حول فهم السوق وسلوك الزبون في منهجية Lean Startup مقدمة أصبحت المؤسسات الناشئة في العصر الحديث...

The therapeutic...

The therapeutic value of the drug Gedatolisib 1. Mechanism of action and therapeutic effect Mechanis...

Pedometric Tech...

Pedometric Techniques in Spatialisation of Soil Properties for Agricultural Land Evaluation Iuliana ...

تراجع المذهب ال...

تراجع المذهب الرومانسي حوالي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي في الآداب الكبرى الأوروبية، وخلفه مذهبا...

أخبار التقنية