الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

تُعْرَفُ الْحَضَارَةُ بِأَنَّها ثَمَرَةُ كُلّ جُهْدٍ يَقومُ بِهِ الْإِنْسانُ: لتحسين ظروفِ حَياتِهِ، وَالارْتِقاءِ بِمُسْتَواهُ الْمَعِيشِيِّ: سَوَاءٌ كَانَ المجهودُ الَّذي يَبْذُلُهُ لِأَجَلٍ تَحْقِيقِ ثَمَرَةِ تِلْكَ الْحَضَارَةِ مادياً أَوْ مَعْنَوِيّاً، وَالْعَقْلُ أَوِ الْإِنْسَانُ الْمُنْتِجُ لِلْفِعْلِ الْحَصَارِيِّ، فَأَمَّا شَرْطُ الزَّمَانِ فَالْمَعْرُوفُ أَنَّ مَفْهُومَ الْحَضَارَةِ مُرْتَبِطُ أشَدَّ ما يكون الارتباط بالتاريخ؛ لِأَنَّ التاريخَ وَالثَّمَرَاتِ الْحَضَارِيَّةَ الَّتِي سَيَتِمُّ إنتاجها تَحْتاجُ إلى زمان؛ فَكَما أَنَّ ثَمَرَاتِ الأشْجَارِ لا تَنْضَحُ إِلَّا بِفِعْلِ الزَّمانِ؛ إِذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ نَزْرَعَها وَنَقَومَ بِحَصْدِهَا فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ، فَكَذَلِكَ الشَّأْنُ بِالنِّسْبَةِ إلى ثمارِ الْحَضَارَةِ الَّتِي لا تَظْهَرُ آثَارُهَا الْإِيجَابِيَّةُ إِلَّا بِمُرُورِ الزَّمانِ عَلَيْها . فَإِنَّ الْحَضَارَةَ وَالتَّارِيخَ مُرْتَبِطَانِ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَشَدَّ الارْتِباطِ، إلا إذا كان مدركاً مفهوم التاريخ والزمان إدراكاً معقولاً. وَالْجَديرُ بِالذِّكْرِ أَنَّ الْقِيمَةَ الْحَقِيقِيَّةَ لِأَيِّ ثَمَرَةٍ حَضَارِيَّةٍ، لَا تَتَحَقَّقُ إِلَّا إِذَا جَرَّبَهَا الْإِنْسَانُ في حَيَاتِهِ مَرَّهُ بَعْدَ أُخْرَى، فَيَكُمُنُ فِي الْعَقْلِ أو الإنسانِ الْمُنْتِجِ لِلْحَضَارَةِ: ذَلِكَ بِأَنَّ الإنسانَ لَمْ يَضَعِ الْخُطْوة الأولى في بناء الصَّرْحَ الْحَضَارِي إِلَّا لما تنبه إلى أَنَّهُ يَمْلِكُ عَقْلاً : يُمَكِّتُهُ 1 مِنَ التَّفْكِيرِ الْجَادٌ. وَيُفْهَمُ الْعَقْلُ هُنا بِأَنَّهُ الْقُدْرَهُ عَلَى عَقْلِ الْأَشْياءِ؛ وَهُوَ الْعَوامِلُ الطبيعية أو الْبَينَةُ الْجُغْرَافِيَّةُ إِذْ لا شَكَ فِي أَنَّ لِلبيئةِ الْجُغرافِيَّةِ الَّتِي يَنْشَأُ فِيها شَعْبٌ مِنَ الشُّعوب الأثر الْكَبِيرَ وَالْفَعَالَ فِي الشَّكْلِ الْحَضَارِي الَّذِي سَيَعْمَلُ الْإِنْسانُ عَلى إنْتاجِهِ؛ فَالْإِنْسانُ يَأْخُذُ الْمَادَّةَ الَّتِي سَيُكُونُ مِنْهَا حَضَارَتَهُ مِمَّا يُحيط بِهِ مِنْ ظُروف طبيعية؛ هِيَ الَّتِي سَتُحَفِّرُهُ إِلَى الْعَمَلِ وَالْجِدَ وَالابْتِكَارِ، أَوْ أَنَّهَا سَتَكُونُ سَبَباً في تَثْبِيطِ هِمَّتِهِ وَحِرْمَانِهِ مِنْ كُلِّ تَطَلُعَ إِلَى الْأَحْسَنِ. أَما الشَّرْطُ الرَّابِعُ فِي قِيامِ الْحَضَارَةِ فَيَكْمُنُ فِي اللُّغَةِ الَّتِي تُعْتَبَرُ لِسانَ تِلْكَ الْحَضَارَةِ، وَتُرْجُمَانَها الَّذِي يَنْقُلُهَا مِنْ مَكان إلى آخَرَ وَمِنْ هُنا، كانَ لا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِلْحَضَارَةِ لِسَانٌ فَصيحُ، وَتَسودَ عَلى غَيْرِهَا مِنَ الْحَضَارَاتِ الْأُخْرى. فَاللُّغَةُ هِيَ أَكْبَرُ وَسيلَةٍ مِنْ وَسَائِلِ انْتِشَارِ الْحَضَارَةِ، وَالْتُرْجُمَانُ الْمُفْصِحُ عَمَّا تَنْطَوِي عَلَيْهِ مِنْ وَالنَّاسُ لا يَتَحَضَّرُونَ بِالْقُوَّةِ، وَلا يَأْخُذُونَ مَظَاهِرَ الْحَضَارَةِ بِالْغَلَبَةِ، وَما تُحَقِّقُهُ لَهُمْ مِنْ فَائِدَةٍ؛ ذَلِكَ بِأَنَّ الْغَايَةَ الْقُصْوى لِلْحَضَارَةِ تَحْسِينُ شُعُورِ الْإِنْسانِ بِالْأَمانِ وَالاِطْمِثْنانِ،

النص الأصلي

تُعْرَفُ الْحَضَارَةُ بِأَنَّها ثَمَرَةُ كُلّ جُهْدٍ يَقومُ بِهِ الْإِنْسانُ: لتحسين ظروفِ حَياتِهِ، وَالارْتِقاءِ بِمُسْتَواهُ الْمَعِيشِيِّ: سَوَاءٌ كَانَ المجهودُ الَّذي يَبْذُلُهُ لِأَجَلٍ تَحْقِيقِ ثَمَرَةِ تِلْكَ الْحَضَارَةِ مادياً أَوْ مَعْنَوِيّاً، وَيَقومُ بِناءُ الْحَضَارَةِ، لَدَى كُلِّ شَعْبٍ، عَلَى أَرْبَعَةِ شروط؛ هِيَ الزَّمَانُ أَو التاريخ، وَالْعَقْلُ أَوِ الْإِنْسَانُ الْمُنْتِجُ لِلْفِعْلِ الْحَصَارِيِّ، وَالْبَينَةُ الْجُغْرافِيَّةُ أَوِ الطَّبِيعِيَّةُ، ثُمَّ اللُّغَةُ.. فَأَمَّا شَرْطُ الزَّمَانِ فَالْمَعْرُوفُ أَنَّ مَفْهُومَ الْحَضَارَةِ مُرْتَبِطُ أشَدَّ ما يكون الارتباط بالتاريخ؛ لِأَنَّ التاريخَ وَالثَّمَرَاتِ الْحَضَارِيَّةَ الَّتِي سَيَتِمُّ إنتاجها تَحْتاجُ إلى زمان؛ لِكَيْ تَنْمو وَتُزْهِرَ وَتُؤْتِيَ أُكْلَهَا، أَيْ إِنَّهَا جُزْءٌ مِنَ التاريخ. فَكَما أَنَّ ثَمَرَاتِ الأشْجَارِ لا تَنْضَحُ إِلَّا بِفِعْلِ الزَّمانِ؛ إِذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ نَزْرَعَها وَنَقَومَ بِحَصْدِهَا فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ، فَكَذَلِكَ الشَّأْنُ بِالنِّسْبَةِ إلى ثمارِ الْحَضَارَةِ الَّتِي لا تَظْهَرُ آثَارُهَا الْإِيجَابِيَّةُ إِلَّا بِمُرُورِ الزَّمانِ عَلَيْها ...
وَمِنْ هُنَا، فَإِنَّ الْحَضَارَةَ وَالتَّارِيخَ مُرْتَبِطَانِ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَشَدَّ الارْتِباطِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَتَحَدَّثَ عَنِ الْحَضَارَةِ،إلا إذا كان مدركاً مفهوم التاريخ والزمان إدراكاً معقولاً. وَالْجَديرُ بِالذِّكْرِ أَنَّ الْقِيمَةَ الْحَقِيقِيَّةَ لِأَيِّ ثَمَرَةٍ حَضَارِيَّةٍ، لَا تَتَحَقَّقُ إِلَّا إِذَا جَرَّبَهَا الْإِنْسَانُ في حَيَاتِهِ مَرَّهُ بَعْدَ أُخْرَى، وَعَرَفَ فَائِدَتَها. أما الشرط الثاني في قيام الحضارة، فَيَكُمُنُ فِي الْعَقْلِ أو الإنسانِ الْمُنْتِجِ لِلْحَضَارَةِ: ذَلِكَ بِأَنَّ الإنسانَ لَمْ يَضَعِ الْخُطْوة الأولى في بناء الصَّرْحَ الْحَضَارِي إِلَّا لما تنبه إلى أَنَّهُ يَمْلِكُ عَقْلاً : يُمَكِّتُهُ 1 مِنَ التَّفْكِيرِ الْجَادٌ. وَيُفْهَمُ الْعَقْلُ هُنا بِأَنَّهُ الْقُدْرَهُ عَلَى عَقْلِ الْأَشْياءِ؛ أَي إدراكها وَالسَّيْطَرَةِ عَلَيْها ... ثُمَّ يَأْتِي الشَّرْطُ الثَّالِثُ في بناء الحضارَةِ، وَهُوَ الْعَوامِلُ الطبيعية أو الْبَينَةُ الْجُغْرَافِيَّةُ إِذْ لا شَكَ فِي أَنَّ لِلبيئةِ الْجُغرافِيَّةِ الَّتِي يَنْشَأُ فِيها شَعْبٌ مِنَ الشُّعوب الأثر الْكَبِيرَ وَالْفَعَالَ فِي الشَّكْلِ الْحَضَارِي الَّذِي سَيَعْمَلُ الْإِنْسانُ عَلى إنْتاجِهِ؛ فَالْإِنْسانُ يَأْخُذُ الْمَادَّةَ الَّتِي سَيُكُونُ مِنْهَا حَضَارَتَهُ مِمَّا يُحيط بِهِ مِنْ ظُروف طبيعية؛ هِيَ الَّتِي سَتُحَفِّرُهُ إِلَى الْعَمَلِ وَالْجِدَ وَالابْتِكَارِ، أَوْ أَنَّهَا سَتَكُونُ سَبَباً في تَثْبِيطِ هِمَّتِهِ وَحِرْمَانِهِ مِنْ كُلِّ تَطَلُعَ إِلَى الْأَحْسَنِ.


أَما الشَّرْطُ الرَّابِعُ فِي قِيامِ الْحَضَارَةِ فَيَكْمُنُ فِي اللُّغَةِ الَّتِي تُعْتَبَرُ لِسانَ تِلْكَ الْحَضَارَةِ، وَتُرْجُمَانَها الَّذِي يَنْقُلُهَا مِنْ مَكان إلى آخَرَ وَمِنْ هُنا، كانَ لا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِلْحَضَارَةِ لِسَانٌ فَصيحُ، سَهْلُ مَيْسُورُ الْفَهْمِ؛ لِكَيْ تَبْلُغَ أَقْصى نُقْطَةٍ فِي الْأَرْضِ، وَتَسودَ عَلى غَيْرِهَا مِنَ الْحَضَارَاتِ الْأُخْرى.
فَاللُّغَةُ هِيَ أَكْبَرُ وَسيلَةٍ مِنْ وَسَائِلِ انْتِشَارِ الْحَضَارَةِ، وَالْتُرْجُمَانُ الْمُفْصِحُ عَمَّا تَنْطَوِي عَلَيْهِ مِنْ


تنوع ثقافِي وَفِكْرِيِّ. وَالنَّاسُ لا يَتَحَضَّرُونَ بِالْقُوَّةِ، وَلا يَأْخُذُونَ مَظَاهِرَ الْحَضَارَةِ بِالْغَلَبَةِ، وَلَكِنْ يَأْخُذُونَها بِمِقْدارِ مَا تَلْقَى مِنْ قَبول في نُفوسِهِمْ، وَما تُحَقِّقُهُ لَهُمْ مِنْ فَائِدَةٍ؛ ذَلِكَ بِأَنَّ الْغَايَةَ الْقُصْوى لِلْحَضَارَةِ تَحْسِينُ شُعُورِ الْإِنْسانِ بِالْأَمانِ وَالاِطْمِثْنانِ، وَأَنْ يَعِيشَ فِي مُجْتَمَع يَسودُهُ التّفاهُمُ وَالتَّعاوُنُ وَالْمَحَبَّةُ..


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

تتمثل التحديات ...

تتمثل التحديات التقنية واللوجستية وأزمات البنية التحتية التي تواجه قطاع النفط الصخري في ليبيا في شبك...

الغزل الصّريح و...

الغزل الصّريح وهو غزل مكشوف، نراه عند الشعراء الذين اتخذوا الغزل طريقاً إلى اللهو والمتعة، ووصف المر...

**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا...

**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا]** ###**فﻮﺤٮﺸٮ نوﻄٮأ - ﺔ َ ﻠ َّ ڡ َ ﻌُﻤﻟا** بدﻷا ىڡ حرﺴﻤﻟاو ةﺮٮﺼڡﻟا ﺔﺼڡﻟا داور زرٮأ...

يُجمع ما يُقدّر...

يُجمع ما يُقدّر بنحو 11 مليار طن من النفايات الصلبة سنويًا حول العالم. يُلقى جزء كبير منها في مكبات ...

فرنسا أعربت عن...

فرنسا أعربت عن قلقها إزاء التطورات الميدانية والانتهاكات المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤك...

ونشأت نظرية الس...

ونشأت نظرية السمات على يد جوردون أولبورت الذي كان واحدًا من رواد علم النفس في الشخصية، وهو صاحب أول ...

الأنا والآخر ال...

الأنا والآخر العربي في العصر الأموي ترتبط الأنا ارتباطاً وثيقا بالآخر ، فهما قطبان لا يغيب أحدهما عن...

التقى صباح اليو...

التقى صباح اليوم د هشام محسن السقاف كلا على حدة بمسؤولي المنظمات الدولية بمنظمة صناعة الخير للتنمية ...

إليك النص الموج...

إليك النص الموجود في الصورة جاهزاً للنسخ: أولاً: مفهوم الممارسة المهنية لطريقة تنظيم المجتمع يوضح ا...

Abraj Al-Arab C...

Abraj Al-Arab Company reviews its risk assessments annually. They must be updated if there are chang...

اقرأ النص التال...

اقرأ النص التالي جيداا وخد وقتك كامل في الانشاء والتفكير وحاول الاستعانه بالمساعده من المصادر المذكو...

المشكلات الاقتص...

المشكلات الاقتصادية والمعيشية وعلاقتها بالمرض ترتبط الظروف الصحية للمريض ارتباطاً وثيقاً بنوعية الب...

أخبار التقنية