لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

العلاقة بين اللقطة وما حولها من لقطات. فمثلما يشكّل وضع كلمة مع أخرى الجملة في اللغة، تكوّن الصور والفيديوهات المتتالية الجملة البصرية في التلفزيون. وفي اللغة لا يكتمل المعنى غالبا من كلمة واحدة، ويكون لترتيب الكلمات في الجملة أبلغ الأثر في تغيير المعنى. الأمر نفسه ينطبق على اللقطات. وإلا أصبح عملا عشوائيا بلا معنى. يُبرِز من خلال التزامه بها قدراته الإبداعية. لكن هذه الحرية لا تنفي قواعده المعروفة من بحور وأوزان وقوافٍ. يُصبح المونتاج إبداعيا بشرط غريب وهو أن يكون في معظم الأحيان غير محسوس من قبل المُشاهد، لذلك ربما يكون المونتاج هو الفن الوحيد الذي يسعى فيه المونتير لإخفاء تدخله. فهدفه الأول أن يكون الانتقال بين مقاطع القصة سلسا من الناحية البصرية والصوتية، هناك قواعد عامة للمونتاج تُحقق هذه السلاسة، لكن قبل الوصول لمرحلة المونتاج النهائي، ثم تبويبها من حيث الموضوع. • مرحلة المونتاج الأوّلي بشكل متسلسل ومنطقي، التي تراعَى فيها قواعدُ القطع السلس وغير السلس والانتقال التدريجي، القطع: Cut
• القطع هو الانتقال الفوري من لقطة إلى أخرى . ولذلك تعتبر الوسيلة ذات السـرعـة الثابتة التي تتغير بعكس كل وسـائل الأنتقال الأخـرى . وهى وسيلة الانتقال الأكثر استعمالاَ , وذلك لأن القطع من لقطة لأخرى , اهداف القطع
• وهى تعنى أنه على المخرج وباستعمال القطع أن يجعل المتفرج يشاهد الأحداث بشكل واضح بقدر الإمكان . فمثلاَ في مقابلة مع أحد الشخصيات وهو يمسك بأحد الكتب التي قام بتأليفها في يده , عند ذلك على المونتير مساعدة المتفرج في قراءة عنوان هذا الكتاب بشكل واضح , فمثلا قد تظهر لقطة عامة لحكم كرة القدم, ولكن عند القطع إلى لقطة متوسطة على الحكم قد تظهر الأمر أكثر عنفاَ وأكثر تركيزاَ . وجب القطع إلى اللقطة التالية لتكملة بقية الحركة. رابعاَ : للتغيير فى الزمان وفى المكان : Change the Time and Place من الممكن التعبير عن التغيير فى الزمان وفى المكان عند القطع من لقطة تحدث فى زمان ومكان ما الى لقطة أخرى تحدث فى زمان مختلف أو فى مكان مختلف . * أولا: أنواع القطع السلس Seamless Cut:
• القطع بين حجميْن مختلفيْن لحدثيْن مختلفيْن: فلا يُحبّذُ أن ننتقل من لقطة إلى أخرى بنفس الحجم. ECU CU MS MLS LS ELS
- - - + + + ELS
- - + - + + LS
+ - - + - - CU

• القطع بعيدا Cut Away أو Insert: هنا ننتقل من لقطة إلى أخرى لإعطاء معلومة بصرية جديدة للمُشاهد في نفس المكان غالبا، مع عدم قطع الصوت، أساليب استخدام لقطة الادراج:
لذا فإن حجم اللقطة وزاوية اللقطة وحركة الكاميرا كلها تلعب دورًا في شعور المشاهد تجاه اللقطات المدرجة المختلفة ، فإن أفضل طريقة للتأكد من رؤيته هي قاعدة الثلاث اثلاث. ضع الكائنات المحيطة في الإطار بحيث تنشئ أجسامهم خطوطًا توجه عيون المشاهد إلى المنطقة التي ترغب في إظهارها. هذه هي القواعد الأساسية للتكوين
ب- اللون - اللون هو أحد أفضل أصدقائك عندما يتعلق الأمر بعرض أجزاء معينة من الاطار. استخدم المبادئ الأساسية للون لجذب الانتباه ، ثم استخدم علاقات الألوان لخلق شعور. يمكن أن يكون إدراج اللقطات عاطفيًا للغاية ، لذا استخدم اللون لجذب الانتباه وزيادة الشعور
ج- التوقيت – ان مكان وتقيت ومدة لقطة الادراج له علاقة بما يسمى في المونتاج timing
يمكن من الناحية الفنية أن يبدأ المشهد بلقطة إدراج ، وايضا يمكن إنهاء المشهد بلقطة ادراج بحيث تلخص معنى المشهد ، الاستخدام التقني cutaway او لقطة مباعدات القطع:
- لقطة لرجل جالس ثم القطع مباشرة الى نفس الرجل يسير على الشارع. هذا خطآ في التتابع
الاستخدام الفني cutaway
مثال:
إذا كانت الشخصية في حوار ما تتذكر شيئًا ما ، = تستخدم للتعبير عن الاحلام
= تستخدم للتعبير عن الشعور
مثال:
مثلا: طالبة تجلس على مقعدها وتنظر إلى الساعة ثم نراها تتعرق الآن وتستيقظ وتتجه نحو الباب . لكن ماذا عن السرد؟ إذا أخذنا في الاعتبار الساعة ، فإننا ندرك أن الطالب يجب أن تغادر. هناك نوع من الإلحاح الذي نشعر به لأننا نقطع عقارب الساعة. لكن ماذا لو تخلصنا من الساعة؟ قد يشير تعرقها إلى شعورها بالغثيان ، لكن لن يكون واضحًا أنها كانت مشكلة تتعلق بالوقت. هذه امثلة بسيطة لما يمكن أن تفعله cutaway، يمكنك مزج ومطابقة cutaway في نفس الموقع مع الذكريات ، تعتبر cutaway طريقة رائعة لبناء السياق والنص الفرعي وإعطاء المحرر بعض المساحة للعمل. • قطع الصورة قبل الصوت L-Cut: هنا نقطع الصورة ولا نقطع معها الصوت الخاص بها مباشرة وننتقل إلى اللقطة التالية مع استمرار سماع صوت اللقطة السابقة، كنوع من الصّدى. ويُفضّل أن يكون القطع في لحظة ذروة الحدث. • القطع المقارب Match Cut: من خلال طريقتين:
- الطريقة الأولى: ننتقل من لقطة إلى أخرى ولكن في مكان آخر تماما، بشرط أن يكون تكوين اللقطتين متشابها بصريا بشكل كبير، • قطع الصوت قبل الصورة J-Cut: هنا نقطع الصوت ولا نقطع معه الصورة الخاصة به مباشرة، - لحظة تغطية مجال رؤية الكاميرا بجسم ما. - لحظة تحريك الكاميرا يمينا أو يسارا، ولها آلية محددة في جميع برامج المونتاج اللاخطي باستخدام الكومبيوتر. وهو قطع صادم بصريا ونفسيا للمُشاهد بشكل متعمّد، • القفزة البصرية Jump Cut: الهدف منها ترك انطباع لدى المشاهد بأن أحداثًا عديدة وقعت خلال فترة زمنية طويلة. وقد أصبحت هذه القفزة شائعة الاستخدام من قبل صانعي المحتوى البصري على الإنترنت Vloger كنوع من الخروج عن المألوف. أو الانتقال صوتيًّا من الضجيج إلى الصمت المطبق أو العكس. الانتقال التدريجي Translations:
• الغروب Fade Out: وفيه تختفي اللقطة تدريجيا ويظهر محلها اللون الأسود. وترمز لتغيّر في الزمان أو المكان بشكل كبير، إذا لم تظهر لقطة بعد ذلك. • الإشراق Fade In: وفيه تبزغ اللقطة تدريجيا من اللون الأسود. وترمز لتغير في الزمان أو المكان بشكل كبير. وتُستخدم أيضا أحيانا في اللقطة الافتتاحية للقصة. يعتبر الاختفاء و الظهور التدريجي وسيلة من وسائل الانتقال الملفتة لنظر المتفرج , فهي تعمل في الفيلم أو البرنامج التليفزيوني , كعـلامات الترقيم ( النقطة والفصلة ) بالنسبة للأدب , وهكذا فهو يعنى بداية ونهاية جزء من الأحداث التي تدور على الشاشة . وقد يستعمل للتدليل على تغير كبير في الزمان , وفى المكان .
والظهور التدريجي Fade in هو التدرج من السواد إلى الصورة الكاملة على الشاشة .
عادة ما يتبع الاختفاء التدريجي ظهور تدريجي . كما يعطى تأثيرا أقوي إذا ما تم إزالة الألوان فى لقطة الرجوع للماضي وتم تصويرها بالأبيض والأسود. كما أنه من الجائز استخدام كل من الوسيلتين بمفردهما، لأنها تعطى الإحساس ببداية ديناميكية لكل لقطة
سرعة الاختفاء و الظهـور التدريجي
ويسمى cross - fade وفى هذه الحالة :
يعطي الاختفاء التدريجي السريع Fast fade out والذي يستغرق من 1-2 ثانية إحساس بالنهائية والتوتر أقل من القطع
ثانيا- تعطي السرعة البطيئة احساس بالفصل بين الأحداث وفى هذه الحالة :
يستعمل الاختفاء التدريجي البطيء Slow fade out والذي يستغرق من 3-5 ثواني لإيقاف الحركة بشكل هادئ . • الذوبان Dissolve: وفيه تختفي اللقطة الأولى تدريجيا وفي الوقت نفسه تظهر اللقطة التالية تدريجيا إلى أن تكتمل. وبنسبة كثافة 50 % لكل صورة , والازدواج Superimposition
وظهور تدريجي fade in للقطة التالية لها ولكن في نفس الوقت . والنتيجة هو تداخل تدريجي للقطة الأولى في اللقطة الثانية وبنسبة كثافة 50% لكل منها . مثال:

مجال ستخدام المزج:
بينما يعتبر المزج dissolve عنصر مرئي في حد ذاته. لذلك فهو وصلة بين لقطتين أطول من القطع . ويؤكد العلاقة القوية بين اللقطات، وبالـذات إذا كان الإحساس، و في هـذه الحـالة يصبح من المـمكن استعمال المزج للانتقال من لقطة عـامة جدا Very Long Shot إلـى لقطة قريبة جدا، Very close up أو من لقطة قريبة جدا Very Close up إلى لقطة عامة جدا Very Long Shot وهو ما كان يجب تجنبه عند استعمال وسيلة القطع . وبالذات في حركات الكاميرا الأفقية والرأسية tilt , • قـد يستعمل المزج بين صورة لقطة تنتهى بعدم وضوح out of focus , وقـد يستعمل هـذا التأثير الحالم في مشاهد الأحلام , و غالباَ ما يستعمل في مشاهد العودة إلى الوراء, flash back أو قـد يستعمل كمجرد وسيلة انتقال جمالية خصوصاَ في المشاهد الموسيقية الراقصة . ولذلك غالباَ ما يستعمل المزج , وقد يدل على مرور زمن : فالمزج السريع fast dissolve والتي قد يصل إلى حد الإحساس بأنه قطع والذي يستغرق من 1 إلي 2 ثانية غالباَ ما يسمى قطع ناعم soft cut , مثال:
• نماذج المسح المختلفة Wipes: وتحتوي على أشكال كثيرة تمسح اللقطة الأولى تدريجيا لتظهر محلها اللقطة التالية. • التحول التدريجي Morphing: وهو مؤثر يحوّل اللقطة تدريجيا إلى لقطة أخرى تماما دون ملاحظة أي لحظة فاصلة بين اللقطتين. • اتساع أو انقباض تدريجي لدائرة تحوي اللقطة Ires. وأن أيّ انتقال تدريجي ينبغي أن يُوظَّف لهدف نفسي مقصود. فإنه عند جمع لقطتين أو أكثر يَنتج عن هذه العملية ما يُسمّى بـ"الحس الحركي الإضافي" نتيجة ربط نهاية اللقطة الأولى ببداية اللقطة التي تليها. لكن ذلك لا يحدث إلا إذا كان هناك رابط منطقي بين مجموع اللقطات التي نريد تركيبها وفق ترتيب معين. وهو ما يُبرز حدود التقاطع بين اللغة البصرية واللغة المحكية وما يحدث عند ارتباط الصورة بالنص المصاحب لها. فأحيانًا تحمل دلالات نفسية قوية على المُشاهد. نذكّر هنا بالمثل القائل: "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب". لذلك حاول أن تتقن فنّ الصمت وتستغلّه لصالحك. فيضع مثلا موسيقى مرحة للقطات حزينة. هذا التنافر يستفز المتلقي، لأنه يشعر بأنه أمام سخرية لاذعة، هذه السخرية sarcasm تدفع المُشاهد إلى تصديق الصورة بشكل أعمق. فالبعض يفضّل تسجيل التعليق الصوتي أولا، التي غالبا ما تكون تلهث وراء النص المكتوب أو المقروء في معزل عن معطيات الصورة وجمالياتها. ثم بعد ذلك يقوم منتج التقرير بكتابة نص يناسب القصة البصرية التي تم تركيبها بالفعل. • أي عمل حقيقي مبدع يجب أن لا يتنازل عن الصوت الطبيعي Natural Sound المصاحب للصور، ويقوم المونتير برفع مستواها في المونتاج إلى أقصى درجة ممكنة لا تطغى فيها على الكلام فتجعله مُبهما. تصيب المُشاهد بالصمم. يُقال إن صورة واحدة خير من ألف كلمة، فما بالنا بسيال من الصور المتحركة المصحوبة بأصوات طبيعية من المكان. لذلك ينبغي أن يلعب الصوت دورا مكمّلا للصورة، أمثلة لبعض المشاكل التي قد تعترضك وكيفية تجاوزها. * القفزة البصرية Jump Cut:
ناتجة عن حذف جزء من منتصف مقطع ما، وقد يتعمّد المونتير أحيانا عدم معالجتها لإعطاء انطباع نفسي صادم للمُشاهد، ولكن عادة ما يرغب في إخفاء القفزات البصرية من خلال أحد الحلول التالية:
• استخدام حجم لقطة مختلف للحدث نفسه، إن توفر ذلك. • استخدام لقطة حركة كاميرا قادمة من مكان لا تُظهر في بدايتها محتوى الصورة الأصلية المراد إخفاء قفزتها البصرية. وهي ناتجة عن عدم ضبط المصوّر للاتزان اللوني Color Balance أثناء التصوير، * هناك مشكلة تحويل الصورة من معامل تناسب بُعدَي الصورة Aspect Ratio القديم ٣/٤ إلى معامل تناسب بُعدَي الصورة المستخدم حاليا ٩/١٦:
وأي تكبير لها لإخفاء هذا الشريط هو حل غير صحيح لأنه يؤدي إلى تكبير الصورة بشكل يقلّل من جودتها، أو يُعاد ربط الصوت مع الصورة بشكل متزامن عند إدخال المواد لبرنامج المونتاج من خلال اختيار لحظة مرجعية سليمة. * مشاكل أخرى في الصوت:
مشاكل الصوت عمومًا نادرًا ما يُتغلَّب عليها في برامج المونتاج بشكل سليم، هذه الاختلافات تحرّك لدى كل طرف حسّه النقدي وتخرجه من عالمه النمطي الضيّق وتولّد في النهاية أفكارًا ثورية للعمل الذي يتشاركون في إنجازه. * المونتير والمصور، فالأول يتهم الثاني بتصوير مواد معيبة أو غير كافية، في حين يحمّل المصور المونتير مسؤولية عدم استغلال ما صوّره أفضل استغلال. * هناك أيضا صراع بين المونتير والمنتج أو المعدّ، فالأوّل يعتبر نفسه الفنّان المبدع، في حين يرى الثاني نفسه العقل المدبّر. وكل منهما يحاول فرض وجهة نظره على الآخر، وقلّما يتفقان. * المونتير وحده يعلم أنهم لم يروا ما رآه، ولم يفتقدوا ما افتقده. ثم جمعها ورتّبها بأفضل طريقة تعبّر عن الفكرة التي اختمرت في عقل المنتج أو المعدّ. شرع في تسجيل التعليق الصوتي، ثم بحث عن الموسيٍقى والمؤثرات الصوتية وأضافها بعد مزجها بميزان حساس لا يطغى فيه صوت على صوت. أضاف أسماء المتدخلين والمشاركين في العمل، ليقوم في النهاية بتصدير القصة خارج برنامج المونتاج. المونتير إذن. هو ذلك الذي يروي حكاية مرئية من خلال تسلسل منطقي للأحداث وإيجاز مشوّق وإيقاع حيوي. يسرد القصة بطريقة فنية ويجعل مَشاهدها تتابع منطقيًّا، يحرص على سلاسة التسليم والاستلام بين المَشاهد. ويُعبّر عنها بخطة المونتاج.


النص الأصلي

العلاقة بين اللقطة وما حولها من لقطات.
وسائل الانتقال
اللقطة تُشبه الكلمة في الجملة. فمثلما يشكّل وضع كلمة مع أخرى الجملة في اللغة، تكوّن الصور والفيديوهات المتتالية الجملة البصرية في التلفزيون.
وفي اللغة لا يكتمل المعنى غالبا من كلمة واحدة، ويكون لترتيب الكلمات في الجملة أبلغ الأثر في تغيير المعنى.
الأمر نفسه ينطبق على اللقطات.


أيُّ فنّ يعتمد على الإبداع الحرّ هو في الأصل مقيّد بضوابط، وإلا أصبح عملا عشوائيا بلا معنى.
هذه الضوابط تشكّل تحديات أمام الفنان، يُبرِز من خلال التزامه بها قدراته الإبداعية.
فالشِّعر مثلا هو عمل إبداعي حر، لكن هذه الحرية لا تنفي قواعده المعروفة من بحور وأوزان وقوافٍ.
قياسا على ذلك، يُصبح المونتاج إبداعيا بشرط غريب وهو أن يكون في معظم الأحيان غير محسوس من قبل المُشاهد، يسعى دائما لحذف الأحداث الضعيفة التي لا تدفع القصة إلى الأمام.
لذلك ربما يكون المونتاج هو الفن الوحيد الذي يسعى فيه المونتير لإخفاء تدخله. فهدفه الأول أن يكون الانتقال بين مقاطع القصة سلسا من الناحية البصرية والصوتية، لكن قد نعمد في بعض الأحيان لأن يكون صادما بهدف إحداث صدمة بصرية ونفسية مقصودة لدى المُشاهد، وهذا هو الاستثناء.


هناك قواعد عامة للمونتاج تُحقق هذه السلاسة، لكن قبل الوصول لمرحلة المونتاج النهائي، هناك ثلاث خطوات ينبغي مراعاتها:
• المُشاهدة الجيدة للمادة المصوَّرة: مرحلة يستهين بها البعض مما يؤدي لعدم توظيفها بالطريقة المثلَى.
• مرحلة تصنيف المادة المتاحة من حيث الجودة وإمكانية استخدامِها، ثم تبويبها من حيث الموضوع.
• مرحلة المونتاج الأوّلي بشكل متسلسل ومنطقي، التي تراعَى فيها قواعدُ القطع السلس وغير السلس والانتقال التدريجي، ونفصّلها في ما يلي:


القطع: Cut
• القطع هو الانتقال الفوري من لقطة إلى أخرى . وهى وسيلة الانتقال الوحيدة التي ليس لها زمن على الشاشة . ولذلك تعتبر الوسيلة ذات السـرعـة الثابتة التي تتغير بعكس كل وسـائل الأنتقال الأخـرى . وهى وسيلة الانتقال الأكثر استعمالاَ , والأقل تطفلاَ بين وسائل الانتقال الأخرى . فالمتفرج لا يلاحظ لحظة القطع , بـل هو يرى اللقـطة السابقة واللقـطة اللاحقة فقط , وذلك لأن القطع من لقطة لأخرى , يماثل تماما ما تفعله عين الإنسان عندما تركز بسرعة على مختلف الأشياء التي تحيط بها .
اهداف القطع
• أولاَ : للتوضيح والتفسير : Clarification
• وهى تعنى أنه على المخرج وباستعمال القطع أن يجعل المتفرج يشاهد الأحداث بشكل واضح بقدر الإمكان .
فمثلاَ في مقابلة مع أحد الشخصيات وهو يمسك بأحد الكتب التي قام بتأليفها في يده , عند ذلك على المونتير مساعدة المتفرج في قراءة عنوان هذا الكتاب بشكل واضح , عن طريق القطع إلى لقطة قريبة ليشاهد أسم الكتاب .
• ثانياَ : للتكثيف و التركيز : Intensification وهى تعنى أن على المونتير أن يزيد من تأثير الأحداث التي تدور على الشاشة .
فمثلا قد تظهر لقطة عامة لحكم كرة القدم, وهو يعنف اللاعب الذي أخطأ أثناء اللعب خالية من الحرارة , ولكن عند القطع إلى لقطة متوسطة على الحكم قد تظهر الأمر أكثر عنفاَ وأكثر تركيزاَ .
• ثالثاَ : للمحافظة على إستمرارية الحركة : Movement Continuity لو أن الشخص داخل اللقطة تحرك خارج الكادر , وجب القطع إلى اللقطة التالية لتكملة بقية الحركة.
رابعاَ : للتغيير فى الزمان وفى المكان : Change the Time and Place من الممكن التعبير عن التغيير فى الزمان وفى المكان عند القطع من لقطة تحدث فى زمان ومكان ما الى لقطة أخرى تحدث فى زمان مختلف أو فى مكان مختلف .


انواع القطع



  • أولا: أنواع القطع السلس Seamless Cut:
    • القطع بين حجميْن مختلفيْن لحدثيْن مختلفيْن: فلا يُحبّذُ أن ننتقل من لقطة إلى أخرى بنفس الحجم.
    ECU CU MS MLS LS ELS














            •   	ELS























            •   	LS























            •   	MLS























            •   	MS

























            •   	CU

























            •   	ECU













• القطع بعيدا Cut Away أو Insert: هنا ننتقل من لقطة إلى أخرى لإعطاء معلومة بصرية جديدة للمُشاهد في نفس المكان غالبا، مع عدم قطع الصوت، ثم العودة إلى اللقطة الأولى.
أهمية استخدام insert shot او لقطة الادراج:


اللقطة المدرجة هي أي لقطة تركز انتباه المشاهد على تفاصيل معينة داخل المشهد. غالبًا ما يتم وضع هذه اللقطات من وجهة نظر الشخصية ، مما يوحي بأننا نرى ما تراه الشخصية خلال لحظة التركيز.
غالبًا ما تآخذ حجما قريبا او قريبا جدا بحيث يمكن للمشاهد قراءة النص أو إدراك تفاصيل صغيرة.


أساليب استخدام لقطة الادراج:


آ- التكوين - عندما تستخدم لقطة الادراج ، فأنت تريد أن يلاحظ المشاهد شيئًا محددًا ، لذا فإن حجم اللقطة وزاوية اللقطة وحركة الكاميرا كلها تلعب دورًا في شعور المشاهد تجاه اللقطات المدرجة المختلفة ، وبالتالي مشهدك.
مهما كان ما تأمل في إظهاره مع لقطة مدرجة ، سواء كان نصًا أو مسدسًا مخفيًا في درج ، فإن أفضل طريقة للتأكد من رؤيته هي قاعدة الثلاث اثلاث.
ضع الكائنات المحيطة في الإطار بحيث تنشئ أجسامهم خطوطًا توجه عيون المشاهد إلى المنطقة التي ترغب في إظهارها. هذه هي القواعد الأساسية للتكوين


ب- اللون - اللون هو أحد أفضل أصدقائك عندما يتعلق الأمر بعرض أجزاء معينة من الاطار. استخدم المبادئ الأساسية للون لجذب الانتباه ، ثم استخدم علاقات الألوان لخلق شعور. يمكن أن يكون إدراج اللقطات عاطفيًا للغاية ، خاصةً إذا كانت الشخصية التي تتفاعل مع الصور في المشهد تمر بلحظة عاطفية ، لذا استخدم اللون لجذب الانتباه وزيادة الشعور
ج- التوقيت – ان مكان وتقيت ومدة لقطة الادراج له علاقة بما يسمى في المونتاج timing
يمكن من الناحية الفنية أن يبدأ المشهد بلقطة إدراج ، حيث تعطي المشهد بعض السياق المطلوب ، و يمكن استخدام لقطة إدراج في منتصف المشهد لإظهار تفاصيل معينه. وايضا يمكن إنهاء المشهد بلقطة ادراج بحيث تلخص معنى المشهد ،لكن المهم هو توقيت ظهور لقطة الادراج و مدتها على الشاشة.
الاستخدام التقني cutaway او لقطة مباعدات القطع:
هي لقطة تقطع المشهد لإعطاء معلومة او لتغطية خطآ ما في التصوير مثل jump cut او للتحكم في مكان ومدة المشهد.
ومن اهم وظائف لقطة cutaway إخفاء خطآ التتابع في المشهد.
التتابع: هو عملية ترتيب اللقطات لإنتاج مشهد يظهر فيه المكان والزمان دون انقطاع. يُشار إليها أيضًا باسم "القطع إلى الاستمرارية" ، وبدونها لن يكون هناك انسيابية للعمل على الشاشة ، وسيشعر المشاهد بالارتباك.
مثال:



  • لقطة لرجل جالس ثم القطع مباشرة الى نفس الرجل يسير على الشارع. هذا خطآ في التتابع

  • الحل: لقطة لرجل جالس – لقطة cutaway لساعة على الحائط مثلا – ثم لقطة للجل يسير على الشارع


الاستخدام الفني cutaway
= تستخدم لعرض التذكر او الدخول الى ذاكرة الشخصية
مثال:
إذا كانت الشخصية في حوار ما تتذكر شيئًا ما ، فإن عرض بعض اللقطات حول موضوع الحديث هو cutaway للذكريات
= تستخدم للتعبير عن الاحلام
= تستخدم للتعبير عن الشعور
مثال:
الدخول في عقل الشخصية ليس دائمًا مهمة بسيطة. لكن استخدام لقطة cutaway سريعة يمكن أن يمنح الجمهور تلميحات حول ما يشعر به - وسيلة لإضفاء الطابع الخارجي على الأمور الداخلية.


مثلا: طالبة تجلس على مقعدها وتنظر إلى الساعة ثم نراها تتعرق الآن وتستيقظ وتتجه نحو الباب .يمكن تغطية الاستمرارية ، لكن ماذا عن السرد؟ إذا أخذنا في الاعتبار الساعة ، فإننا ندرك أن الطالب يجب أن تغادر. هناك نوع من الإلحاح الذي نشعر به لأننا نقطع عقارب الساعة. ندرك على الفور قلقها.
لكن ماذا لو تخلصنا من الساعة؟ قد يشير تعرقها إلى شعورها بالغثيان ، لكن لن يكون واضحًا أنها كانت مشكلة تتعلق بالوقت.
= تستخدم للحفاظ على نفس المكان
يؤدي القطع من لقطات مختلفة وإليها داخل نفس الموقع إلى زيادة التوتر بشكل طبيعي .أو يمكن أن يكون للصورة المقطوعة معنى أكبر بناءً على ما يحدث لفظيًا في المشهد.
هذه امثلة بسيطة لما يمكن أن تفعله cutaway، يمكنك مزج ومطابقة cutaway في نفس الموقع مع الذكريات ، أو حتى بناء التوتر مع قطع الى الفلاش باك. الاحتمالات لا حصر لها ولكن تأكد من استخدام القطع الذي يخدم قصتك حقًا ، وليس فقط كغطاء على سوء التصوير.
تعتبر cutaway طريقة رائعة لبناء السياق والنص الفرعي وإعطاء المحرر بعض المساحة للعمل.
• قطع الصورة قبل الصوت L-Cut: هنا نقطع الصورة ولا نقطع معها الصوت الخاص بها مباشرة وننتقل إلى اللقطة التالية مع استمرار سماع صوت اللقطة السابقة، كنوع من الصّدى.
• القطع أثناء الحدث Cutting ON Action: هنا ننتقل من لقطة إلى أخرى تعرض نفس الحدث، ولكن بحجم مغاير أو من زاوية مختلفة لا تقل عن 30 درجة، تجنبًا للقفزة البصرية أو ما يُعبّر عنها بــ Jump Cut، مع عدم قطع الصوت، ويُفضّل أن يكون القطع في لحظة ذروة الحدث.
• القطع المقارب Match Cut: من خلال طريقتين:



  • الطريقة الأولى: ننتقل من لقطة إلى أخرى ولكن في مكان آخر تماما، بشرط أن يكون تكوين اللقطتين متشابها بصريا بشكل كبير، كنوع من إسقاط حدث على حدث آخر مختلِف عنه تماما بهدف الربط بينهما.

  • الطريقة الثانية: من خلال الربط اللفظي بين حوارين مختلفين في مكانين مختلفين وكأن أحدهما يكمل الآخر.
    • قطع الصوت قبل الصورة J-Cut: هنا نقطع الصوت ولا نقطع معه الصورة الخاصة به مباشرة، فنسمع صوت اللقطة التالية قبل ظهور صورتها كنوع من التمهيد النفسي لما هو قادم.
    • القطع الخفي Hidden Cut: ويمكن القيام به في الحالات التالية:

  • اللقطات المُظلمة.

  • اللقطات العديمة الحركة من الحدث ومن الكاميرا معا.

  • لحظة تغطية مجال رؤية الكاميرا بجسم ما.

  • لحظة تحريك الكاميرا يمينا أو يسارا، إلى الأعلى أو إلى الأسفل بسرعة شديدة تؤدي إلى حدوث تغبيش في الصورة Blur.
    • القطع المتوازي Cross Cutting/Parallel Editing: هنا نقطع بين عدة أحداث ذهابا وإيابا قبل اكتمال أي حدث منها، لنعطي انطباعا بأن هذه الأحداث تقع في الوقت نفسه بشكل متوازٍ ولكن في أماكن مختلفة.
    • القطع بين عدة كاميرات Multicam Editing: نستخدم في هذا النوع من المونتاج لقطات من عدة كاميرات صوّرت حدثا ما في الوقت نفسه بشكل متزامن، وتستخدم هذه التقنية عادة في اللقاءات التلفزيونية، ولها آلية محددة في جميع برامج المونتاج اللاخطي باستخدام الكومبيوتر.



  • ثانيا: القطع غير السلس Hard Cut:


وهو قطع صادم بصريا ونفسيا للمُشاهد بشكل متعمّد، وينقسم إلى ما يلي:
• القفزة البصرية Jump Cut: الهدف منها ترك انطباع لدى المشاهد بأن أحداثًا عديدة وقعت خلال فترة زمنية طويلة. وقد أصبحت هذه القفزة شائعة الاستخدام من قبل صانعي المحتوى البصري على الإنترنت Vloger كنوع من الخروج عن المألوف.
• القطع اللاكم Smash Cut: الهدف منه ترك انطباع لدى المشاهد بتسديد لكمة نفسية له، من خلال الانتقال المفاجئ بصريا من حالة إلى حالة مغايرة تماما، أو الانتقال صوتيًّا من الضجيج إلى الصمت المطبق أو العكس.
الانتقال التدريجي Translations:
• الغروب Fade Out: وفيه تختفي اللقطة تدريجيا ويظهر محلها اللون الأسود. وترمز لتغيّر في الزمان أو المكان بشكل كبير، أو لنهاية القصة، إذا لم تظهر لقطة بعد ذلك.
• الإشراق Fade In: وفيه تبزغ اللقطة تدريجيا من اللون الأسود. وترمز لتغير في الزمان أو المكان بشكل كبير. وتُستخدم أيضا أحيانا في اللقطة الافتتاحية للقصة.
بعكس القطع , يعتبر الاختفاء و الظهور التدريجي وسيلة من وسائل الانتقال الملفتة لنظر المتفرج , فهي تعمل في الفيلم أو البرنامج التليفزيوني , تـماما , كعـلامات الترقيم ( النقطة والفصلة ) بالنسبة للأدب , والتي استعـمالها يدل على انتهاء الجملة اللغوية . وفكرة الاختفاء والظهور تشبه تماما الستارة في المسرح للفصل بين فصول المسرحية أو تعادل الصفحات البيضاء بين الفصول في الكتاب . وهكذا فهو يعنى بداية ونهاية جزء من الأحداث التي تدور على الشاشة . وقد يستعمل للتدليل على تغير كبير في الزمان , وفى المكان .


وكما يدل الاسم فالاختفاء التدريجي Fade out هو التدرج من الصورة الكاملة على الشاشة إلى السواد .


والظهور التدريجي Fade in هو التدرج من السواد إلى الصورة الكاملة على الشاشة .


عادة ما يتبع الاختفاء التدريجي ظهور تدريجي . ويؤدى الدمج بين الاختفاء التدريجي والظهور التدريجي لأكثر من ثانيتين إلى إبطاء سرعة الفيلم. كما يمكن أيضا استخدام ألوان أخرى غير السواد . فأحيانا ما يستخدم الأبيض للتعبير عن الرجوع إلى الماضي، كما يعطى تأثيرا أقوي إذا ما تم إزالة الألوان فى لقطة الرجوع للماضي وتم تصويرها بالأبيض والأسود.
كما أنه من الجائز استخدام كل من الوسيلتين بمفردهما، ثم القطع مباشرة إلى اللقطة التالية فمثلا : قد يتبع الاختفاء التدريجي – القطع Fade out - cut وهى غالباَ ما تستعمل بين سلسلة متوالية من اللقطات الثابتة . لأنها تعطى الإحساس ببداية ديناميكية لكل لقطة


أو قد يتبع القطع – ظهور تدريجي Cut - fade in و هو يعطى الإحساس بجيشان و اندفاع مرئي قوى للقطة القادمة .


سرعة الاختفاء و الظهـور التدريجي
أولا- السرعـة الشـديـدة التي قـد تصل إلى حـد إحساس المتفرج بـه تماما كالقطع , ويسمى cross - fade وفى هذه الحالة :
يعطي الاختفاء التدريجي السريع Fast fade out والذي يستغرق من 1-2 ثانية إحساس بالنهائية والتوتر أقل من القطع


ويعطي الظهور التدريجي السريع Fast fade in والذي يستغرق من 1-2 ثانية إحساس بالحيوية والصدمة أقل من القطع .


ثانيا- تعطي السرعة البطيئة احساس بالفصل بين الأحداث وفى هذه الحالة :
يستعمل الاختفاء التدريجي البطيء Slow fade out والذي يستغرق من 3-5 ثواني لإيقاف الحركة بشكل هادئ .


ويستعمل الظهور التدريجي البطيء Slow fade in والذي يستغرق من 3-5 ثواني لإبراز فكرة معينة قادمة.


• الذوبان Dissolve: وفيه تختفي اللقطة الأولى تدريجيا وفي الوقت نفسه تظهر اللقطة التالية تدريجيا إلى أن تكتمل. وترمز للانتقال الزماني أو المكاني بشكل متقارب.
تحتوى وسائل الانتقال التي توضع فيها صورة فوق صورة أخرى Overlay, وبنسبة كثافة 50 % لكل صورة , على وسيلة : المزج Dissolve , والازدواج Superimposition

المزج Dissolve : المزج هو اختفاء تدريجي fade out للقطة , وظهور تدريجي fade in للقطة التالية لها ولكن في نفس الوقت . والنتيجة هو تداخل تدريجي للقطة الأولى في اللقطة الثانية وبنسبة كثافة 50% لكل منها . أي أن اللقطة الأولى تختفى بالتدريج , وفى نفس الوقت وبالتدريج أيضا تظهرَ اللقطة الثانية .


مثال:


مجال ستخدام المزج:
• يعتبر القطع cut وسيلة انتقال غير ملحوظة بصريا، بينما يعتبر المزج dissolve عنصر مرئي في حد ذاته. لذلك فهو وصلة بين لقطتين أطول من القطع . ولكنه مـن ناحية أخرى يجعل الانتقال ينساب بنعومة، لأنه أقل وسيلة اعتراضا للتدفق المرئي . فهو يجعل الحركات تذوب فى بعضها , ويؤكد العلاقة القوية بين اللقطات، وبالـذات إذا كان الإحساس، Moodوالإيقاع Rhythm لا يسمح بعمل قطع بينها. و في هـذه الحـالة يصبح من المـمكن استعمال المزج للانتقال من لقطة عـامة جدا Very Long Shot إلـى لقطة قريبة جدا، Very close up أو من لقطة قريبة جدا Very Close up إلى لقطة عامة جدا Very Long Shot وهو ما كان يجب تجنبه عند استعمال وسيلة القطع .
• يعتبر المزج هـو الوسيلة الوحيدة التي تناسب الانتقال من لقـطة إلى لقـطة , أثناء الحركات التي تتشابه في الاتجاه , وبالذات في حركات الكاميرا الأفقية والرأسية tilt , pan .
• قـد يستعمل المزج بين صورة لقطة تنتهى بعدم وضوح out of focus , وبين صورة لقطة ثانية تبدأ أيضا بعدم وضوح out of focus ثم تتدرج إلى الوضوح الكـامل into focus. وقـد يستعمل هـذا التأثير الحالم في مشاهد الأحلام , أو الهلوسة , و غالباَ ما يستعمل في مشاهد العودة إلى الوراء, flash back أو قـد يستعمل كمجرد وسيلة انتقال جمالية خصوصاَ في المشاهد الموسيقية الراقصة .
• قد يدل المزج على التغير في المكان , ولذلك غالباَ ما يستعمل المزج , بدلاَ من القطع في الانتقال إلى مكان جديد . وقد يدل على مرور زمن : فالمزج السريع fast dissolve والتي قد يصل إلى حد الإحساس بأنه قطع والذي يستغرق من 1 إلي 2 ثانية غالباَ ما يسمى قطع ناعم soft cut , يعبر عن مرور زمن قصير .
مثال:
fast dissolve


slow dissolve والذي يستغرق من 3 إلي 5 ثواني يعبر عن مرور زمن طويل .


• الذوبان المتقارب Match Dissolve: وفيه ذوبان تدريجي بين لقطتين متشابهتين من حيث التكوين.
• نماذج المسح المختلفة Wipes: وتحتوي على أشكال كثيرة تمسح اللقطة الأولى تدريجيا لتظهر محلها اللقطة التالية.


• التحول التدريجي Morphing: وهو مؤثر يحوّل اللقطة تدريجيا إلى لقطة أخرى تماما دون ملاحظة أي لحظة فاصلة بين اللقطتين.
• اتساع أو انقباض تدريجي لدائرة تحوي اللقطة Ires.


ينبغي التنويه إلى أن القطع الصريح بنوعية السلس وغير السلس هما الشائعان، وأن أيّ انتقال تدريجي ينبغي أن يُوظَّف لهدف نفسي مقصود.


بغضّ النظر عن الحركة التي تتضمنها اللقطة، فإنه عند جمع لقطتين أو أكثر يَنتج عن هذه العملية ما يُسمّى بـ"الحس الحركي الإضافي" نتيجة ربط نهاية اللقطة الأولى ببداية اللقطة التي تليها.
لكن ذلك لا يحدث إلا إذا كان هناك رابط منطقي بين مجموع اللقطات التي نريد تركيبها وفق ترتيب معين.
وهو ترتيب يتطلب كذلك إيجاد علاقة إبداعية بين الصورة والنص، وهو ما يُبرز حدود التقاطع بين اللغة البصرية واللغة المحكية وما يحدث عند ارتباط الصورة بالنص المصاحب لها.
كما يعكس القيمة المهنية للصورة وقدراتها التعبيرية.



  • عادة ما يحاول صنّاع الأفلام تجنّب فترات الصمت أو اللقطات الفارغة، لكن حريّ بنا أن ننتبه إلى عدم حذف لحظات الصمت بشكل تلقائي، فأحيانًا تحمل دلالات نفسية قوية على المُشاهد.
    نذكّر هنا بالمثل القائل: "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب".. لذلك حاول أن تتقن فنّ الصمت وتستغلّه لصالحك.
    • من القضايا المهمة في صناعة الأفلام التنافر الإدراكي، حيث يتعمّد صانع الفيلم أحيانا أن يكون هناك تناقض بين الصورة والصوت المصاحب لها، فيضع مثلا موسيقى مرحة للقطات حزينة. أو يضع تعليقا صوتيا مخالفا تماما لمحتوى الصورة المصاحبة. هذا التنافر يستفز المتلقي، لأنه يشعر بأنه أمام سخرية لاذعة، هذه السخرية sarcasm تدفع المُشاهد إلى تصديق الصورة بشكل أعمق.
    • هناك أيضا جدل قديم حديث في مجال مونتاج الأخبار، فالبعض يفضّل تسجيل التعليق الصوتي أولا، ثم يقوم بلصق الصور المناسبة للنص، وهي طريقة سريعة تناسب إيقاع الأخبار، لكنها تؤدي لتضحيات خطيرة على مستوى الصورة، التي غالبا ما تكون تلهث وراء النص المكتوب أو المقروء في معزل عن معطيات الصورة وجمالياتها.
    • وهناك مدرسة أخرى في مونتاج الأخبار تحدد محاور القصة فقط وتترك الحرية للمونتير في تركيب الصور بشكل جمالي يحترم قواعد المونتاج. ثم بعد ذلك يقوم منتج التقرير بكتابة نص يناسب القصة البصرية التي تم تركيبها بالفعل. وهذا يعطي بعدا إضافيا للصورة ويدعمها. وهي آلية لا يتقنها الكثيرون وهناك من يخشون أن تؤثر على سرعة أدائهم، خاصة تحت ضغط الأخبار وضرورة سرعة نقلها للمُشاهد.
    • أي عمل حقيقي مبدع يجب أن لا يتنازل عن الصوت الطبيعي Natural Sound المصاحب للصور، الذي يجري معها مجرى الدم في العروق، ليصبح صوتُ الصورة صورةً داخل الصورة.
    وهنا يتفنّن فريق الإنتاج المحترف في التقاط صوت وقع الأقدام وصرير الأبواب وخرير المياه وحفيف الأشجار وغيرها من أصوات طبيعية، ويقوم المونتير برفع مستواها في المونتاج إلى أقصى درجة ممكنة لا تطغى فيها على الكلام فتجعله مُبهما.
    لذلك أن أي صورة دون صوت طبيعي هي صورة خرساء، تصيب المُشاهد بالصمم.
    يُقال إن صورة واحدة خير من ألف كلمة، فما بالنا بسيال من الصور المتحركة المصحوبة بأصوات طبيعية من المكان.
    لذلك ينبغي لمن يريد إنجاز قصة بصرية مؤثرة ألاّ يلجأ إلى التعليق الصوتي واللقاءات إلا في حالات محدودة لاستكمال المعنى الذي لا يظهر في الصورة.
    فأي نص لا يضيف للقصة معنى جديدا هو تكرار ممل لما يشاهده المتلقي.

  • بشكل عام فأي قصّة بصرية إذا لا يفهمها المُشاهد عندما يُخفّض الصوت كليًّا تُعتبر عملا رديئا.
    لذلك ينبغي أن يلعب الصوت دورا مكمّلا للصورة، وإلا تحوّل العمل إلى عمل إذاعي لا مكان له على الشاشة.


أكثر مشاكل المونتاج شيوعا:


أمثلة لبعض المشاكل التي قد تعترضك وكيفية تجاوزها.




  • القفزة البصرية Jump Cut:
    ناتجة عن حذف جزء من منتصف مقطع ما، وقد يتعمّد المونتير أحيانا عدم معالجتها لإعطاء انطباع نفسي صادم للمُشاهد، ولكن عادة ما يرغب في إخفاء القفزات البصرية من خلال أحد الحلول التالية:
    • وضع لقطة مناسبة للموضوع فوق موضع القفزة البصرية لتخفيها، دون حذف الصوت الأصلي.
    • استخدام حجم لقطة مختلف للحدث نفسه، إن توفر ذلك.
    • استخدام زاوية لقطة مختلفة للحدث نفسه لا تقل عن 30 درجة، إن توفر ذلك.
    • استخدام لقطة حركة كاميرا قادمة من مكان لا تُظهر في بدايتها محتوى الصورة الأصلية المراد إخفاء قفزتها البصرية.




  • هناك أيضا مشكلة الصبغة اللونية غير الطبيعية للصورة:
    وهي ناتجة عن عدم ضبط المصوّر للاتزان اللوني Color Balance أثناء التصوير، ويمكن للمونتير أن يَحُلّ هذه المشكلة من خلال وضع مؤثر ضبط الاتزان اللوني.




  • هناك مشكلة تحويل الصورة من معامل تناسب بُعدَي الصورة Aspect Ratio القديم ٣/٤ إلى معامل تناسب بُعدَي الصورة المستخدم حاليا ٩/١٦:
    معالجة هذه المشكلة تستلزم ظهور شريط أسود على جانبي الصورة، وأي تكبير لها لإخفاء هذا الشريط هو حل غير صحيح لأنه يؤدي إلى تكبير الصورة بشكل يقلّل من جودتها، كما أنه سيُخفي شريطا أفقيا منها.




  • هناك أيضا مشكلة عدم تزامن الصوت مع الصورة Asynchronization:
    ولها أسباب مختلفة، وحلها ببساطة أن يُزاح الصوت على خط الزمن ليكون متزامنا مع الصورة. أو يُعاد ربط الصوت مع الصورة بشكل متزامن عند إدخال المواد لبرنامج المونتاج من خلال اختيار لحظة مرجعية سليمة.




  • مشاكل أخرى في الصوت:
    مشاكل الصوت عمومًا نادرًا ما يُتغلَّب عليها في برامج المونتاج بشكل سليم، والأوْلَى معالجتُها بشكل احترافي في برامج الصوت المختصّة.
    هناك خلافات خفية تقع أحيانًا بين محرر الفيديوهات (المونتير) ومن يرافقه من فريق العمل. لكنها لا تتجاوز حدود الاختلاف في وجهات النظر.
    هذه الاختلافات تحرّك لدى كل طرف حسّه النقدي وتخرجه من عالمه النمطي الضيّق وتولّد في النهاية أفكارًا ثورية للعمل الذي يتشاركون في إنجازه.




  • المونتير والمصور، كلاهما يتهم الآخر بالتقصير.
    فالأول يتهم الثاني بتصوير مواد معيبة أو غير كافية، في حين يحمّل المصور المونتير مسؤولية عدم استغلال ما صوّره أفضل استغلال.
    ولو تبادلا الأدوار لتبادلا الاتهامات.




  • هناك أيضا صراع بين المونتير والمنتج أو المعدّ، فالأوّل يعتبر نفسه الفنّان المبدع، في حين يرى الثاني نفسه العقل المدبّر. وكل منهما يحاول فرض وجهة نظره على الآخر، وقلّما يتفقان.




  • المونتير وحده يعلم أنهم لم يروا ما رآه، ولم يفتقدوا ما افتقده.
    شاهَد المادة المتاحة بكل عيوبها فاستثناها، وصنّف ما تبقى من صور وبوّبها، ثم جمعها ورتّبها بأفضل طريقة تعبّر عن الفكرة التي اختمرت في عقل المنتج أو المعدّ.
    بعد أن ضبط ألوان الصور، شرع في تسجيل التعليق الصوتي، ثم بحث عن الموسيٍقى والمؤثرات الصوتية وأضافها بعد مزجها بميزان حساس لا يطغى فيه صوت على صوت.
    أضاف أسماء المتدخلين والمشاركين في العمل، ليقوم في النهاية بتصدير القصة خارج برنامج المونتاج.




المونتير إذن.. هو ذلك الذي يروي حكاية مرئية من خلال تسلسل منطقي للأحداث وإيجاز مشوّق وإيقاع حيوي.
يسرد القصة بطريقة فنية ويجعل مَشاهدها تتابع منطقيًّا، يحرص على سلاسة التسليم والاستلام بين المَشاهد.
ويتم ذلك في إطار خطة مُحكمة يَبنيها منتجُ العمل ومحررُ الفيديو معًا، ويُعبّر عنها بخطة المونتاج.



  • أهم نصيحة للوصول إلى مستوى متميّز في فنّ المونتاج وصناعة الأفلام بشكل عام، أن تشاهد أكبر قدر من الأفلام الحاصلة على جوائز عالمية، وأن تكون ذا نظرة ناقدة.
    بشكل عام حاول أن تثقّف نفسك على أربعة مستويات:



  1. المستوى السردي: من خلال قراءة الروايات.

  2. المستوى البصري: من خلال مشاهدة كل أنواع الفنون البصرية.

  3. المستوى السمعي: من خلال الاستماع إلى مختلِف أنواع الموسيقى المحلية والعالمية.

  4. المستوى الوجداني: من خلال قراءة الشِّعر.
    ولا يفوتني أن أذكّر بأهمية مُشاهدة الأفلام الرديئة، فهي مصدر مهم للوقوف على الأخطاء، فكم من تجربة فاشلة سبقت نجاحا مبهرا.
    لا تتعجّل، وكوّن أكبر قدر من الصداقات في شتّى مجالات الفنون، واقرأ كثيرا قبل أن تكتب، واصمت طويلا قبل أن تتكلم. فإذا أتت لحظة الإبداع فاغتنمها وكأنها آخر عمل لك.


إذا أردنا أن نستشرف مستقبل المونتاج، فأعتقد أنه تحوّل تدريجيًّا في السنوات الأخيرة من مهنة إلى مهارة.
فمع انتشار الهواتف الذكيّة وارتفاع جودة تصويرها، أصبح كثير من الناس قادرين على تصوير موادّ جيدة. كما أن كثيرا من المؤسسات الإعلامية اتجهت بالفعل إلى دمج مهارة المونتاج في وظائف إعلامية أخرى كالمصور والصحفي لاختصار الزمن والتكلفة.


أعتقد أن المعقل الوحيد المتبقي لفنّ المونتاج هو السينما، التي ما زالت تعتبره فنًّا رئيسًا من فنون السينما يُكرَّم صاحبُه بجائزة الأوسكار.
وعموما فالتقدير الحقيقي لأيّ إنسان إذا لم ينبع من داخله أولاً فربما لا تجد له لقطة واحدة من الرضا.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

Molière, de son...

Molière, de son vrai nom Jean-Baptiste Poquelin, était un dramaturge et comédien français du XVIIe s...

3. دور الأخلاق ...

3. دور الأخلاق ثم يصر على دور المجموعات المهنية في التنظيم الاجتماعي، وهي النقطة التي تركها في “الظ...

أغرب المعلومات ...

أغرب المعلومات العلمية عن النباتات تعتبر النباتات الكائنات الحية الوحيدة التي يمكنها صنع طعامها، ويو...

في إطار إصلاح ا...

في إطار إصلاح المنظومة المصرفية، أصدر بنك الجزائر النظام رقم 18-02 بتاريخ 4 نوفمبر 2018م يتضمن قواعد...

Every language ...

Every language consists on its basic elements that are called words. As a building is made by bricks...

۱ - دراسة خويلد...

۱ - دراسة خويلد عفاف ( ۲۰۱۰ ) بعنوان " فعالية الإعلان في ظل تكنولوجيا المعلومات و الاتصال لدى المؤسس...

Deciding whethe...

Deciding whether to use a diverter or a blowout preventer (BOP) stack after cementing conductor casi...

يتم أخذ عينات م...

يتم أخذ عينات من السائل الأمنيوسي لتشخيص الحالات الصحية والجينية للجنين، مثل متلازمة داون وغيرها من ...

Review of ideas...

Review of ideas The book has aimed to put learning in the centre of the frame, and to use what we ...

Granularity ref...

Granularity refers to the level of detail of the data stored fact tables in a data warehouse. High g...

Second: the org...

Second: the organizational development of logistics management The logistics organization in the ins...

تاريخ الجزائر -...

تاريخ الجزائر - 1 المحور 01 - جغرافية القطر الجزائري وطبونيميتها : لقد كانت كلمة ليبيا تطلق على أقطا...