الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

هي خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي، وكيف اختار الزمان والمكان والحال المناسب لإلقاء خطبته. وتتجلى هذه الخطبة في أنها موجهة لأناس لم يسلم منهم الولاة إطلاقاً، ولم ينفع معهم أي أسلوب في ردهم لجادة الصواب، فكانت خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي الشرارة السياسية الأولى لاستبباب حكم بني أمية في العراق برهة من الزمن. يحدّث عبدُ الملكِ بنِ عميرٍ الليثيِّ وهو شاهد عيّان على ما جرى، فيصف المكان وهو المسجد الجامع بالكوفة حيث يعتبر أكبر تجمع للخطابة، وعند دخول الحجاج للمسجد، صاح بهم أحدهم منبه لدخول والي بني أمية الجديد، وهنا ذكر الليثي حالة الحجاج التي دخل بها، والجلوس على المنبر ساعة بدون كلام، وهذا النوع من المواصفات تدل على نوعية الخطاب الذي سيلقى (الأيدلوجيا)، افتتح خطبته بالبيت الشعري الشهير لسحيم بن وثيل الرياحي، أَنَا ابنُ جَلا وطَلاَّعِ الثَّنَايَا *** متى أَضَعِ العِمَامَةَ تَعْرِفُونِي وذلك في اللغة كناية عن الشخص المتعالي بنفسه، وأما العمامة فتلبس عند الحرب وتوضع عند السلم. كما تبين ذلك قصيدة البردة لكعب بن زهير عند النبي محمد عليه الصلاة والسلام في حال الرجاء. وكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى الدِّمَاءِ بينَ العَمَائِمِ واللِّحَى تَتَرَقْرَقُ". مشيراً إلى أنه حان قطع الرؤوس، حين أمر جنوده المنتشرين في المسجد بأن يقتل كل من يخرج من أي باب من أبواب المسجد عدا الباب الذي جعله آمن لخارجيه، وهذا الأسلوب الخطابي فيه صفة "درجة اليقين". ثم عاد للغة الشعر مستشهداً ببيت رويشد بن رميص العنبري قائلاً: وذكر بعد ذلك ثلاثة أبيات أخرى تمهيداً لما سيوضحه في خطابه نثراً في توجيه الناس للقتال بإمرة الملهب بن أبي صفرة، ونجد على الجملة في اختيار بعض الأبيات استشهاد صريح وواضح وانتقائي لما ينوي القيام به من تخيير الناس بين القتال أو سفك دمائهم. وتخيلوا أن هذا الكلام صادر مع وجه عبوس وصوت صاخب وجهوري، ماذا نتوقع من الجالسين أمامه غير أن يعمهم الصمت والخوف وهم يرون الحراس في كل مكان. ثم جاءت الخطبة في وسطها وخاتمتها بالجمع بين وعيد الحجاج لأهل الكوفة وبين توجيههم للقتال بقوله: وهنا نلاحظ بداية لأول أسلوب في أدبيات الخطاب السياسي وهو التقبيح لأهل الكوفة، ثم الأسلوب التالي وهو الاستعارة حيث أراد أن يوضح بأنه لا يروعه ما ليس بحقيقة كمثل الإبل يحرك أمامها القربة، ثم ذكر بعد ذلك تولية حاكم الدولة الأموية له على أهل العراق، وهذا أسلوب خطابي يدل على إضفاء الشرعية له، "وَإِنَّ أميرَ المؤمنينَ أطالَ اللهَ بقاءَه نَثْرَ كِنَانَتَهُ بينَ يَدَيْهِ، "أَمَا واللهِ لَتَسْتَقِيمُنَّ على طريقِ الحَقِّ أو لأَدَعَنَّ لكلِ رجلٍ منكم شُغْلاً في جَسَدِهِ" وفي هذه العبارات أسلوب من أساليب الخطاب السياسي المعروف بـ "القمع والقهر"، بالإضافة إلى أدوات التأكيد الأخرى، وفي ذلك قوة للخطاب بكل أنواعه. وكان حصيلة ذلك اليوم قتلى على أبواب المسجد ممن لم يستمع لكلامه، وهناك من أصابه الرهب طيلة حكم الحجاج.

النص الأصلي

من أشهر خطب التاريخ السياسي وأكثرها اختصار، وأفصحها لساناً في ذلك الزمان، وتحمل لغتي الحزم والوعيد، هي خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي، عندما ولي أمر أهل العراق سنة 75هـ، وكيف اختار الزمان والمكان والحال المناسب لإلقاء خطبته.
وتتجلى هذه الخطبة في أنها موجهة لأناس لم يسلم منهم الولاة إطلاقاً، ولم ينفع معهم أي أسلوب في ردهم لجادة الصواب، فكانت خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي الشرارة السياسية الأولى لاستبباب حكم بني أمية في العراق برهة من الزمن.
يحدّث عبدُ الملكِ بنِ عميرٍ الليثيِّ وهو شاهد عيّان على ما جرى، فيصف المكان وهو المسجد الجامع بالكوفة حيث يعتبر أكبر تجمع للخطابة، وأما حال المستمعين فهم في غنى، حتى أن الواحد لديه عشرة أو عشرين من الموالي.


وعند دخول الحجاج للمسجد، صاح بهم أحدهم منبه لدخول والي بني أمية الجديد، وهنا ذكر الليثي حالة الحجاج التي دخل بها، وهي الصمت، والتلثم، وتقلد السيف، والجلوس على المنبر ساعة بدون كلام، وهذا النوع من المواصفات تدل على نوعية الخطاب الذي سيلقى (الأيدلوجيا)، والناس بدأت تسخر منه.
ثم بعد إماطته اللثام، افتتح خطبته بالبيت الشعري الشهير لسحيم بن وثيل الرياحي، قائلاً:
أَنَا ابنُ جَلا وطَلاَّعِ الثَّنَايَا *** متى أَضَعِ العِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
و(ابن جلا) أي الواضح المنكشف أمره، وذلك في اللغة كناية عن الشخص المتعالي بنفسه، و(طلاع الثنايا) أي صعوده ثنية الجيل – أي طريقها– وذلك كناية عن تحمله للمشاق والصعاب، وأما العمامة فتلبس عند الحرب وتوضع عند السلم.


والافتتاح بالشعر من صفات العرب الأولى عند الوعيد أو الرجاء، كما تبين ذلك قصيدة البردة لكعب بن زهير عند النبي محمد عليه الصلاة والسلام في حال الرجاء.
ثم انتقل من لغة الشعر للنثر مستخدماً الاستعارات المكنية بتشبيه الأشياء بأشياء أخرى محسوسة، وذلك بقوله: "يا أهلَ الكوفةِ، أَمَا واللهِ إِنِّي لأَحْمِلُ الشَّرَّ بِحِمْلِهِ ... وكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى الدِّمَاءِ بينَ العَمَائِمِ واللِّحَى تَتَرَقْرَقُ".
فقد جعل الشر شيء محمول، وله نعل، وإنسان يجزئ بمثل ما عمل، ثم ذكر صفات تنبئ عن مستوى الكبرياء الذي وصل له أهل الكوفة، مشيراً إلى أنه حان قطع الرؤوس، وهو من سيتولى المهمة، وبالفعل تم ذلك، حين أمر جنوده المنتشرين في المسجد بأن يقتل كل من يخرج من أي باب من أبواب المسجد عدا الباب الذي جعله آمن لخارجيه، وهذا الأسلوب الخطابي فيه صفة "درجة اليقين".
ثم عاد للغة الشعر مستشهداً ببيت رويشد بن رميص العنبري قائلاً:
هذا أَوَانُ الشَدِّ فَاشْتَدِي زِيَمْ *** قد لَفَّها اللَّيلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمّْ
ليس بِرَاعِي إِبِلٍ ولا غَنَمْ *** ولا بِجَزَّارٍ على ظَهْرٍ وَضَمّْ
و(الشد) هنا هو العدو، و(الزيم) اسم لناقة أو فرس كان يملكه رويشد، وقيل اسم للحرب، وأما (الحطم) فهو الراعي الظالم لماشيته، يجعل بعضها تأكل بعض، و(الوضم) ما قطع عليه اللحم.


وذكر بعد ذلك ثلاثة أبيات أخرى تمهيداً لما سيوضحه في خطابه نثراً في توجيه الناس للقتال بإمرة الملهب بن أبي صفرة، ونجد على الجملة في اختيار بعض الأبيات استشهاد صريح وواضح وانتقائي لما ينوي القيام به من تخيير الناس بين القتال أو سفك دمائهم.
وتخيلوا أن هذا الكلام صادر مع وجه عبوس وصوت صاخب وجهوري، ماذا نتوقع من الجالسين أمامه غير أن يعمهم الصمت والخوف وهم يرون الحراس في كل مكان.
ثم جاءت الخطبة في وسطها وخاتمتها بالجمع بين وعيد الحجاج لأهل الكوفة وبين توجيههم للقتال بقوله:
"إِنِّي واللهِ يا أهلَ العراقِ، ومَعْدِنَ الشِّقَاقِ والنِّفَاقِ، وَمَساوِئِ الأَخْلاقِ ما يُقَعْقَعُ لي بالشَّنَانِ"
وهنا نلاحظ بداية لأول أسلوب في أدبيات الخطاب السياسي وهو التقبيح لأهل الكوفة، ثم الأسلوب التالي وهو الاستعارة حيث أراد أن يوضح بأنه لا يروعه ما ليس بحقيقة كمثل الإبل يحرك أمامها القربة، فتفزع فتسرع بالسير.
ثم ذكر بعد ذلك تولية حاكم الدولة الأموية له على أهل العراق، وهذا أسلوب خطابي يدل على إضفاء الشرعية له، وذلك بقوله:
"وَإِنَّ أميرَ المؤمنينَ أطالَ اللهَ بقاءَه نَثْرَ كِنَانَتَهُ بينَ يَدَيْهِ، فَعَجَمَ عِيدَانَها، فَوَجَدَنِي أَمَرَّها عُودًا وَأَصْلَبَها مَكْسَرًا، فرماكم بي"
ثم تأتي بقية العبارات وهي كثيرة كالتالي:
"أَمَا واللهِ لأَلْحُونَّكم لَحْوَ العَصَا ....الخ"
"أَمَا واللهِ لَتَسْتَقِيمُنَّ على طريقِ الحَقِّ أو لأَدَعَنَّ لكلِ رجلٍ منكم شُغْلاً في جَسَدِهِ"
وفي هذه العبارات أسلوب من أساليب الخطاب السياسي المعروف بـ "القمع والقهر"، مؤكد ذلك بأداة القسم "والله"، بالإضافة إلى أدوات التأكيد الأخرى، وفي ذلك قوة للخطاب بكل أنواعه.
ومما قاله: "فإنَّكم لَكَأَهْلِ قَرْيَةٍ كانتَ آمنةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا ... الخ" وهذا يعرف بالتشبيه التمثيلي، وهنا استشهد الحجاج في تشبيه أهل الكوفة بنص قرآني يدل على الجحود والنكران لنعم الله، ومصير ذلك النكران، والتشبيه من أدبيات الخطاب السياسي.
وفي خطبته: "وَإِنِّي واللهِ لا أَعِدُ إِلاَّ وَفَيْتُ، ولا أَهَمُّ إِلاَّ أَمْضَيْتُ، ولا أَخْلَقُ إِلاَّ فَرَيْتُ؛ فَإِيَّايَ وهذه الشُفَعَاءَ والزَّرَافَاتِ والجماعاتِ، وقالاً وقِيلاً، و«ما تقولُ؟» و«فِيمَ أنتم وذاك؟»" وفي هذا توضيح لمبدئه في "المواجهة والمقاومة"
وكان حصيلة ذلك اليوم قتلى على أبواب المسجد ممن لم يستمع لكلامه، وهناك من أصابه الرهب طيلة حكم الحجاج.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

2 - بداية عصر ا...

2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...

بالقرب من مدينة...

بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...

This is my Engl...

This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...

ينتسب المعنيون ...

ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...

زار وفد شركة «م...

زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...

ابتدأت السورة ا...

ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذللك كواكب التي تطلع ليلا لتضيئ سبلهم ساقت الإدارة البراهين عل...

المبحث الثاني: ...

المبحث الثاني: الفرق بين التطور الاقتصادي والنمو الاقتصادي النمو الاقتصادي هو الزيادة في الناتج أو ا...

يُعدّ التحدي ال...

يُعدّ التحدي الأكبر الذي واجهته خلال النصف الأول من فترة التدريس الميداني هو العمل على تصميم بيئة صف...

نشأة المدرسة ال...

نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...

1. باب التاسيس ...

1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...

المستخلص هدف ال...

المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...

أكدت وزيرة الخا...

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...

أخبار التقنية