الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)

وتعد القرارات الإدارية من أهم مظاهر امتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها السلطة الإدارية التي تستمدها من القانون العام وهي وسيلتها المفضلة في القيام بوظائفها وأنشطتها المختلفة؛ إرادتين لإحداث الأثر الذي يرتبه النظام (٢). الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / (٥١) وتاريخ ١٧ / ٧ / ١٤٠٢هـ، حيث تنص تلك الفقرة على اختصاص الديوان بالفصل في الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص، وذات النص الوارد في الفقرة (ب) من المادة (۱/۸) من نظام ديوان المظالم لعام ١٤٠٢هـ تم تكراره في الفقرة (ب) من المادة (۱۳) من نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (۷۸) و تاريخ ١٩ / ٩ / ١٤٢٨هـ، حيث تنص تلك الفقرة على اختصاص محاکم دیوان المظالم بالفصل في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، حيث ورد في إحدى هذه الأحكام أن القرار الإداري هو : إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى الأنظمة واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني يكون جائزاً وممكناً نظاماً )) ، ذلك أن من هذه الإجراءات ما يتم بقرار من السلطة الإدارية المختصة له خصائص القرار الإداري ومقوماته من حيث كونه إفصاحاً عن إرادتها الملزمة بناءً عن سلطتها العامة بمقتضى الأنظمة واللوائح بقصد إحداث أثر نظامي تحقيقاً لمصلحة عامة يغيرها النظام، وعلى ذلك فإن لجنة فحص العروض - والتي تختص باتخاذ ما يلزم من الإجراءات - تعين أفضل أصحاب العروض وفقاً لما رسمه النظام ؛ وذلك حتى يتسنى للسلطة الإدارية المنوط بها إبرام العقد مباشرة اختصاصها في هذا الشأن عندما تباشر أعمالها، إذ تجتمع لها مقومات القرار الإداري من حيث كونه صادراً عن جهة إدارية مختصة بما لها من سلطة عامة بمقتضى النظام واللوائح بقصد إحداث مركز نظامي تحقيقاً لمصلحة عامة . ومن حيث إنه تأسيساً على ما تقدم فإن النزاع المعروض يصبح من وجهة التكييف النظامي السليم طعناً في قرار إداري، الأشخاص المعنوية العامة طرفاً فيها )) . والقرار الضمني هو الذي يستنتج من سكوت الإدارة بالنسبة لموقف معين، ويعد في حكم القرار الإداري رفض جهة الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقاً للأنظمة واللوائح». من جهة أخرى فإنه يلزم لاعتبار التصرف الإداري قراراً إدارياً أن يكون صادراً بموجب الأنظمة واللوائح، فالتصرفات الصادرة عن جهة الإدارة بإرادتها المنفردة بناء عن عقد، كفرض غرامة تأخير على المتعاقد معها ، أو كان مستمداً من نظام تأمين مشتريات الحكومة وتنفيذ مشروعاتها، ويستثنى من ذلك ما يسمى بالقرارات المنفصلة (أي تلك السابقة على التعاقد، صدورها قبل تكوين العلاقة العقدية (۸)) . حيث قضتا باختصاص ديوان المظالم (المحاكم الإدارية) بالفصل في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، وهذا البحث سوف يركز على العيب الذي يعتري ركن الشكل والإجراء في القرار الإداري، لما لهما من أهمية في حسن سير العمل الإداري، وتحقيقهما للمصلحة العامة والخاصة في ذات الوقت. فالشكل والإجراء في القرار الإداري يجعلان الإدارة تتأنى قبل إصدار القرار الإداري، أو استشارة جهة متخصصة، فإصدار القرارات الإدارية وفقاً للشكل الذي يتطلبه النظام في أغلب الأحيان يؤدي إلى حسن إصدارها، وتفادي اتخاذ قرارات سريعة ارتجالية وغير مدروسة تمس بحقوق الأفراد وحرياتهم، فقواعد الشكل تمنح الإدارة فرصة معقولة للتروي والتدبر، إلا أنه في المقابل فإن الإفراط في الشكلية والإجراءات قبل صدور القرار الإداري قد يعيق أو يبطئ العمل الإداري. إن هذه المصلحة المزدوجة لركن الشكل والإجراء في القرار الإداري أكد عليها ديوان المظالم في العديد من أحكامه، حيث ورد في أحد هذه الحكام ما نصه: ولا يكفي جهة الإدارة الالتزام بحدود الاختصاص وتحقيق المصالح، ومراعاة تلك الأوضاع الشكلية للقرار الإداري لا تقل أهمية عن مراعاة النصوص الموضوعية للنظام بأية حال؛ لأن القرار الإداري يمتاز بقوة الشيء المقرر وبقرينة السلامة، فهو إنما يقصد أمن مواطن الزلل أو صدور قرارات ارتجالية، أو توخي الظلم بعد المحافظة على حقوق الأفراد، وحتى لا تصدر قرارات إدارية تمس مراكزهم النظامية بصورة غير سوية، تضع جهة إدارية نفسها في أفضل الظروف لإصدار قرار من هذا القبيل في حالة (۱۱) استعمالها حقها المقرر في سلطتها التقديرية» (١١). المبحث الأول : مفهوم عيب الشكل والإجراء في القرار الإداري من وجوب من يقصد بشكل القرار الإداري مظهره وشكله الخارجي، أو ذكر التسبيب فيه إذا ألزم النظام أو اللوائح بوجوب ذكرها في صلب القرار، أن يكون قرار الجهة الإدارية برفض مطالبة الموظف بحقوقه الوظيفية مسبباً، ومن ذلك أيضاً: ما قضت به المادة الرابعة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي . (۱۳) أنه إذا رفضت الهيئة طلب الترخيص أو تعديله فيجب أن يكون رفضها مسبباً. حيث ورد في أحد أحكامه ومن حيث إنه من المقرر أن القرار الإداري سواء كان لازماً تسبيبه كإجراء شكلي، يقوم على سبب يبرره صدقاً وحقاً، أي في الواقع والنظام (١٤)). أي: الإجراءات والخطوات التي تسبق صدوره كضرورة أخذ رأي جهة معينة، ومن ذلك ما قضت به المادة الخامسة والثلاثون من نظام تأديب الموظفين (١٥) . من عدم جواز توقيع عقوبة تأديبية على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابة، ويعالج بعض فقهاء القانون الإداري عيب الشكل والإجراء في القرار الإداري باعتبارهما عيباً واحداً؛ بينما يميل البعض الآخر منهم إلى اعتبار الشكل عيباً مختلفاً ومستقلاً عن عيب الإجراء، بينما يتعلق الإجراء بالإجراءات التي يتعين اتباعها في إعداد القرار قبل إصداره (١٦) . إذ أن نصي الفقرتين تضمنا الإشارة إلى ركن الشكل ولم يفرقا بين الشكل والإجراء. فقد ورد في أحد أحكام الديوان " حيث إن عيب الشكل في القرار الإداري يتشكل في كل حال لا تحترم فيه جهة الإدارة القواعد الإجرائية والشكلية المقررة في النظام المؤطرة لصدور القرارات الإدارية، ومراعاة تلك الأوضاع الشكلية للقرار الإداري لا تقل أهمية عن مراعاة النصوص الموضوعية للنظام بأية حال (۱۸) . والأصل أن الإدارة غير ملزمة بإفراغ قرارتها الإدارية في شكل أو قالب معين، ومما تجدر الإشارة إليه أن المملكة العربية السعودية من بين الدول التي ليس لديها نظام موحد وشامل للإجراءات الإدارية، حيث سبق أن صدر في عام ١٩٤٦م قانون موحد للإجراءات الإدارية بعنوان ( قانون الإجراءات الإدارية الفدرالي» (The Fedral وهذا القانون يوضح جميع ، فعلى سبيل المثال تضمنت قواعد المرافعات أمام ديوان المظالم في المواد الثانية والثالثة والرابعة بعض القواعد والإجراءات التي يجب أن تراعى من قبل الجهات الإدارية، كما أن كل لجنة من اللجان شبه القضائية لديها إجراءات للنظر في القضايا التي تدخل ضمن اختصاصاتها، الشأن من المتعاملين مع الجهات الإدارية. المبحث الثاني : طبيعة العيب الذي يعتري ركن الشكل والإجراء في القرار الإداري كما سبق القول فإنه يلزم لصحة القرار الإداري أن تكون أركانه متحققة ومتوافقة الأنظمة واللوائح، يؤدي إلى قابلية القرار للإلغاء أمام ديوان المظالم متى ما اتبعت مع الإجراءات والمدد السابقة على رفع الدعوى المنصوص عليها في المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم . كما أن القضاء الإداري لم يكبل سلطات الإدارة باتباع إجراءات شكلية مرهقة ومؤدية إلى الرتابة، بالتكييف السليم لكل واقعة ونازلة بحسبها، أو بما يجب اتباعه من إجراءات مقررة في النظام يؤدي إلى قابلية القرار للإلغاء بغير حاجة إلى النص صراحة، هو البطلان حسب ما يقرره القاضي الإداري فيما يعرض عليه من وقائع ) (۲۲) . إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام يتمثل في تحديد معيار التفرقة بين الشكليات والإجراءات الجوهرية والشكليات والإجراءات الثانوية، بينما ذهب البعض الآخر إلى الأخذ بمعيار موضوعي يقوم على النظر إلى مدى تأثير الشكل أو الإجراء على مضمون أو فحوى القرار، وحيث إنه بالنظر إلى الفقه والقضاء الإداري تظهر نتيجة أن الإجراءات الشكلية الجوهرية تشمل كل إجراء من شأنه أن يؤثر في صحة القرار الإداري والمقصود بالشكل والإجراء الجوهري هو ذلك الإجراء الذي إذا أهمل كان من شأنه أن يقلل من الضمانات التي تحمي حقوق الأفراد، القرار الإداري إلى الواقع . معه - والحال كذلك - الحكم بإلغائه . كما أن الديوان - تطبيقاً لذات المبدأ - قرر أن إغفال إجراء التحقيق الإداري قبل إيقاع الجزاء التأديبي على الموظف يعتبر إخلالاً بشكل جوهري يوجب إلغاء القرار التأديبي، فإن قرار فصل المدعي وقد صدر دون أن يسبقه تحقيق مع المدعي تسمع فيه أقواله بعد أن يواجه بما نسب إليه وتمكين المدعي من الدفاع عن نفسه وإتاحة الفرصة له لتقديم ما عساه أن ينفي الاتهام عنه فإنه يكون قد صدر مخالفاً لأحكام النظام ، » (۲۷) بل إن الديوان ذهب أعمق من ذلك حيث قرر أنه لا يجوز الاكتفاء بالتحقيق الجنائي إذا كان الفعل المنسوب للموظف ينطوي على جريمة جنائية، وهو أمر لا يستقيم في حالة السعي لمساءلته تأديبيا دون تحديد لعناصر هذه المسؤولية ومواجهته بها. بذلك تكون قد خالفت إجراءات نظامية كان عليها اتباعها قبل إيقاع العقوبة على المدعى لا أن تأتي العقوبة كأثر مباشر بعد التحقيق في تهمة التزوير مجملاً، خلافاً لما تقضي به اللائحة التنفيذية لنظام مزاولة المهن الصحية في موادها (۳۸ / ١ ل ) و ( ٣٥ / ٣ل ) التي أوجبت مواجهة من نسبت إليه المخالفة من قبل اللجنة بما نسب إليه، رغم أن قرار ابتعاثه صدر دون أخذ موافقة لجنة التدريب وفقاً لما تقضي به المادة ( ٣٤ / ١٢) من لائحة التدريب الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم ١٦ وتاريخ ١٩ / ٣ / ١٣٩٨هـ، حيث جاء في الحكم أنه وإن كان قرار الابتعاث للدورة قد جاء مخالفاً لأحكام لائحة التدريب بما يجعله باطلاً لعيب في الشكل وما يترتب على ذلك في فرض نظامي من اعتباره كأن لم يكن، وأن قواعد العدالة وهي من أصول الفقه الإداري) توجب في خصوصية المنازعة الإدارية موضوع القضية المعروضة تحمل جهة الإدارة المدعى عليها وحدها التكاليف المترتبة على هذا القرار دون الموظفين المذكورين، (٣٤) وذات المبدأ الوارد في اللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق تم الأخذ به في الفقرة (۳) من البند ( رابعاً) من المادة الثانية والخمسين بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادرة بقرار وزير المالية رقم (٣٦٢) و تاريخ ٢٠ / ٢ / ١٤٢٨هـ، حيث جاء في أحد أحكام الديوان " حيث إن غاية ما يهدف إليه المدعون هو الحكم لهم بإلغاء قرار لجنة التثمين المؤرخ ٤ / ١١ / ١٤١٩هـ فإن ديوان المظالم يكون مختصاً بنظر هذا النزاع بموجب المادة ٨/ ١ / ب من نظام المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / ٥١ وتاريخ ١٧ / ٧ / ١٤٠٢هـ وحيث إن ذلك القرار صدر بتاريخ ٤ / ١١ / ١٤١٩هـ وعلم به وكيلهم في ذات التاريخ ووقع بالرضا، المبحث الثالث: تغطية العيب الذي يعتري ركن الشكل والإجراء يثور التساؤل عن مدى مشروعية القرارات الإدارية التي يشوبها عيب في الشكل أو الإجراء بسبب استحالة إتمام الشكل أو الإجراء لظروف استثنائية؛ وقد عالجت اللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق الصادرة بالأمر السامي رقم (١٣١٣٦ / ٣ / ر) وتاريخ ١ / ٧ / ١٣٩٢ هـ حالة امتناع الموظف عن إبداء أقواله؛ حيث نصت المادة الرابعة عشرة من الفصل الثاني المتعلق بالتحقيق من اللائحة على أنه إذا امتنع الموظف عن إبداء أقواله يثبت ذلك في المحضر ويخطر عن طريق مراجعته بالعدول عن موقفه، بحيث إذا أصر على الامتناع جاز السير في إجراءات القضية على ضوء الوقائع الثابتة فيها ( فجعلت من حق جهة التحقيق السير في إجراءات التحقيق، (٣٤) وذات المبدأ الوارد في اللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق تم الأخذ به في الفقرة (۳) من البند ( رابعاً) من المادة الثانية والخمسين بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادرة بقرار وزير المالية رقم (٣٦٢) و تاريخ ٢٠ / ٢ / ١٤٢٨هـ، لأنه هو الذي أضاع فرصة إبداء رأيه. رضا صاحب الشأن بالقرار المعيب بعيب الشكل أو الإجراء : اختلف الرأي حول مدى تأثير قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله، لأن القول بغير ذلك يتنافى مع الحكمة التي تقررت من أجلها قواعد الشكل والإجراء، ومن ناحية أخرى فإن هذه القواعد لم تتقرر فقط لمصلحة صاحب الشأن حيث يجوز له التنازل عنها، (٣٥) بينما يرى البعض الآخر خلاف ذلك، وفي هذه المسألة يجب التفرقة بين حالتين الحالة الأولى قبول صاحب الشأن بالقرار المعيب في شكله، وعدم طعنه في مشروعيته أمام ديوان المظالم خلال المدد، فإنه في هذه الحالة يعتبر القرار في حكم القرار الصحيح لتحصنه بمضي المدة. فإنه في هذه الحالة تلح مسألة تأثير قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله، ومدى اعتبار هذا القبول يغطي عيب الشكل أم لا. ومن خلال تأمل أحكام الديوان تبين أن الديوان في أحد أحكامه أخذ بالرأي الثاني القائل أن قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله يغطي عيب الشكل؛ المبحث الخامس: التعويض عن القرار المعيب بعيب الشكل والإجراء حيث جاء في أحد أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية ومن حيث إنه من المستقر في قضاء هذه المحكمة أن مسؤولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة عنها، (٤٧)) ومن خلال تأمل أحكام ديوان المظالم تبين أن الديون اقر كمبدأ عام مسئولية الإدارة عن قراراتها المعيبة، حيث جاء في أحد الأحكام الحديثة للديوان «وأما بخصوص موضوع الدعوى فإنه لما كان من المستقر عليه فقها وقضاء على أن عيب الشكل إذا كان ثانوياً يمكن للجهة الإدارية أن تعيد تصحيح القرار وفقاً للشكل المطلوب نظاماً فلا يحكم بالتعويض. متى توافرت أركان المسؤولية التقصيرية الأخرى. نتائج وتوصيات البحث : من خلال هذا العرض والتحليل يمكن التأكيد على النتائج الآتية: 1 - يعتبر ركن الشكل أحد أركان القرار الإداري، حيث سبق أن صدر في عام ١٩٤٦ م قانون موحد للإجراءات الإدارية بعنوان "قانون الإجراءات الإدارية )The Fedral Administrative Prosectural Act( الفدرالي وهذا القانون يوضح جميع الإجراءات الواجبة الاتباع من قبل الأجهزة الإدارية الفدرالية عند إصدارها القرارات الإدارية، استقر الفقه والقضاء الإداري على أنه إذا وجد نص يرتب البطلان على إغفال أو مخالفة شكل أو إجراء محدد في القرار الإداري؛ أما إذا لم يوجد نص يقرر البطلان في حالة إغفال أو مخالفة شكل أو إجراء معين؛ ويأخذ الديوان بمعيار موضوعي يقوم على النظر إلى مدى تأثير الشكل أو الإجراء على مضمون أو فحوى القرار، فإذا كان من الممكن أن يصدر القرار على نحو مغاير لو روعيت الشكليات أو الإجراءات التي تم إغفالها أو تمت مخالفتها، ٤- يأخذ النظام السعودي بمبدأ إعفاء الجهة الإدارية من الالتزام بالشكليات والإجراءات المقررة نظاماً إذا كان عدم إتمامها يرجع إلى فعل صاحب الشأن نفسه، من جهة أخرى فإنه من المستقر عليه فقهاً وقضاء أنه إذا واجهت الإدارة ظروفاً استثنائية كالحروب، أو الاضطرابات فإنها تتحلل من اتخاذ الشكليات والإجراءات التي تعد غير مشروعة في ظل الظروف العادية؛ وذلك حماية للنظام العام وحسن سير المرافق العامة، لا يؤدي إلي بطلان القرار. ه أكد ديوان المظالم مبدأ أن إلغاء القرار الإداري لعدم مراعاة الأشكال الجوهرية التي قررها النظام لا يمنع جهة الإدارة من معاودة إصدار جديد يراعى فيه ٦- توجه ديوان المظالم يماثل توجه القضاء الإداري الفرنسي والمصري فيما يتعلق بالتعويض عن القرار الإداري المعيب في شكله، وبناء عنه فإنه انطلاقاً من أهمية ركن الشكل والإجراء في القرار الإداري فإنه من الضروري أن تأخذ المملكة بالتوجه الذي أخذ به القانون الأمريكي من حيث إصدار نظام موحد للإجراءات الإدارية مماثل لقانون الإجراءات الإدارية الفدرالي، يشمل جميع الإجراءات الواجبة الاتباع من قبل الأجهزة الإدارية عند إصدارها

النص الأصلي

المقدمه
تعمد السلطة الإدارية للقيام بنشاطها إلى استخدام أنواع مختلفة من الوسائل، أهمها القرارات والعقود الإدارية، وتعد القرارات الإدارية من أهم مظاهر امتيازات السلطة العامة التي تتمتع بها السلطة الإدارية التي تستمدها من القانون العام وهي وسيلتها المفضلة في القيام بوظائفها وأنشطتها المختلفة؛ نظراً لانفرادها باتخاذها، دون حاجة إلى الحصول على رضا أو موافقة ذوي الشأن (١). والقرارات الإدارية بهذه الصفة تختلف عن العقود الإدارية؛ حيث إن هذه الأخيرة تنشأ بالتقاء


إرادتين لإحداث الأثر الذي يرتبه النظام (٢).


ولم يضع المنظم (۳) السعودي تعريفاً للقرار الإداري)، باستثناء ما ورد في الفقرة (ب) من المادة (۱/۸) من نظام ديوان المظالم (٥) ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / (٥١) وتاريخ ١٧ / ٧ / ١٤٠٢هـ، حيث تنص تلك الفقرة على اختصاص الديوان بالفصل في الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص، أو وجود عيب في الشكل، أو مخالفة النظم واللوائح، أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، ويعتبر في حكم القرار الإداري رفض السلطة الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقاً للأنظمة واللوائح. وذات النص الوارد في الفقرة (ب) من المادة (۱/۸) من نظام ديوان المظالم لعام ١٤٠٢هـ تم تكراره في الفقرة (ب) من المادة (۱۳) من نظام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (۷۸) و تاريخ ١٩ / ٩ / ١٤٢٨هـ، حيث تنص تلك الفقرة على اختصاص محاکم دیوان المظالم بالفصل في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص، أو وجود عيب في الشكل، أو عيب


في السبب، أو مخالفة النظم واللوائح، أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها، أو إساءة استعمال السلطة، بما في ذلك القرارات التأديبية، والقرارات التي تصدرها اللجان شبه القضائية، والمجالس التأديبية، وكذلك القرارات التي تصدرها جمعيات النفع العام - وما في حكمها - المتصلة بنشاطاتها، ويعد في حكم القرار الإداري رفض جهة الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقاً للأنظمة


واللوائح .


وإزاء هذا الخلو النظامي لتعريف القرار الإداري نجد أن ديوان المظالم تصدى لذلك، وعرف القرار الإداري في أكثر من حكم صدر عنه، حيث ورد في إحدى هذه الأحكام أن القرار الإداري هو : إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى الأنظمة واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني يكون جائزاً وممكناً نظاماً )) ، وفي حكم آخر للديوان عرف الديوان القرار الإداري، وبين اختلافه عن العقد الإداري والتصرفات التي تصدر بناءً عنه، حيث جاء في الحكم: وينبغي في هذا الصدد التمييز في مقام التكييف بين العقد الذي تبرمه الإدارة، وبين الإجراءات التي تمهد بها لإبرام هذا العقد أو تهيئ المولده ، ذلك أن من هذه الإجراءات ما يتم بقرار من السلطة الإدارية المختصة له خصائص القرار الإداري ومقوماته من حيث كونه إفصاحاً عن إرادتها الملزمة بناءً عن سلطتها العامة بمقتضى الأنظمة واللوائح بقصد إحداث أثر نظامي تحقيقاً لمصلحة عامة يغيرها النظام، ومثل هذه القرارات، وإن كانت تسهم في تكوين العقد وتستهدف إتمامه، فإنها تنفرد في طبيعتها عن العقد وتنفصل عنه، ومن ثم يجوز لذي الشأن الطعن فيها استقلالاً، وعلى ذلك فإن لجنة فحص العروض - والتي تختص باتخاذ ما يلزم من الإجراءات - تعين أفضل أصحاب العروض وفقاً لما رسمه النظام ؛ وذلك حتى يتسنى للسلطة الإدارية المنوط بها إبرام العقد مباشرة اختصاصها في هذا الشأن عندما تباشر أعمالها، وتتخذ قرارها، سواء بالترسية أو استبعاد العرض، إنما تصدر قرارات هي في طبيعتها على نحو ما سبق قرارات إدارية نهائية؛ إذ تجتمع لها مقومات القرار الإداري من حيث كونه صادراً عن جهة إدارية مختصة بما لها من سلطة عامة بمقتضى النظام واللوائح بقصد إحداث مركز نظامي تحقيقاً لمصلحة عامة ...، ومن حيث إنه تأسيساً على ما تقدم فإن النزاع المعروض يصبح من وجهة التكييف النظامي السليم طعناً في قرار إداري، وليس منازعة متعلقة بعقد من العقود التي تكون الحكومة أو أحد


الأشخاص المعنوية العامة طرفاً فيها )) .


ومما يجب التأكيد عليه هو أن إعلان الإدارة عن إرادتها قد يكون صريحاً، كما قد يكون ضمنياً، والقرار الضمني هو الذي يستنتج من سكوت الإدارة بالنسبة لموقف معين، وهو ما أكدته الفقرة (ب) من المادة (۱/۸) من نظام ديوان المظالم لعام ١٤٠٢هـ، والفقرة (ب) من المادة (۱۳) من نظام ديوان المظالم لعام ١٤٣٨هـ، حيث نصتا على أنه .... ويعد في حكم القرار الإداري رفض جهة الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقاً للأنظمة واللوائح».


من جهة أخرى فإنه يلزم لاعتبار التصرف الإداري قراراً إدارياً أن يكون صادراً بموجب الأنظمة واللوائح، فالتصرفات الصادرة عن جهة الإدارة بإرادتها المنفردة بناء عن عقد، كفرض غرامة تأخير على المتعاقد معها ، لا يندرج ضمن مفهوم القرار الإداري، وإنما يعتبر تصرفاً عقدياً. وفي ذلك جاء في أحد أحكام ديوان المظالم «إن أي إجراء تتخذه جهة الإدارة مع المتعاقد معها، سواء ورد النص عنه في العقد


أو كان مستمداً من نظام تأمين مشتريات الحكومة وتنفيذ مشروعاتها، يعتبر إجراء عقدياً وليس قراراً إدارياً، ويستثنى من ذلك ما يسمى بالقرارات المنفصلة (أي تلك السابقة على التعاقد، كإجراءات طرح المشروع على المنافسة، واستبعاد بعض المتنافسين، وإرساء المنافسة، ومثل تلك الإجراءات تعتبر قرارات إدارية بالنظر إلى


صدورها قبل تكوين العلاقة العقدية (۸)) .


والمستقر عليه فقهاً، وقضاء (۹) ، ونظاماً أن للقرار الإداري خمسة أركان هي: الاختصاص، والمحل، والسبب، والشكل، والغاية. فالفقرة (ب) من المادة (۱/۸) من نظام ديوان المظالم لعام ١٤٠٢هـ ، والفقرة (ب) من المادة (۱۳) من نظام الديوان لعام ١٤٣٨هـ ، أكدتا على هذه الأركان، حيث قضتا باختصاص ديوان المظالم (المحاكم الإدارية) بالفصل في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص، أو وجود عيب في


الشكل، أو عيب في السبب، أو مخالفة النظم واللوائح، أو الخطأ في تطبيقها أو


تأويلها، أو إساءة استعمال السلطة .


وهذا البحث سوف يركز على العيب الذي يعتري ركن الشكل والإجراء في القرار الإداري، لما لهما من أهمية في حسن سير العمل الإداري، وتحقيقهما للمصلحة العامة والخاصة في ذات الوقت. فالشكل والإجراء في القرار الإداري يجعلان الإدارة تتأنى قبل إصدار القرار الإداري، إذ يتعين عليها استكمال الشكل أو الإجراء المطلوب نظاماً، كإجراء تحقيق مثلاً، أو استشارة جهة متخصصة، أو نحو ذلك، وفقاً للقواعد النظامية المقررة. كما أنهما يوفران الحماية للأفراد في


مواجهة الإدارة وامتيازاتها، فإصدار القرارات الإدارية وفقاً للشكل الذي يتطلبه النظام في أغلب الأحيان يؤدي إلى حسن إصدارها، وتفادي اتخاذ قرارات سريعة ارتجالية وغير مدروسة تمس بحقوق الأفراد وحرياتهم، فقواعد الشكل تمنح الإدارة فرصة معقولة للتروي والتدبر، بذلك تقل القرارات الخاطئة (١٠). إلا أنه في المقابل فإن الإفراط في الشكلية والإجراءات قبل صدور القرار الإداري قد يعيق أو يبطئ العمل الإداري. إن هذه المصلحة المزدوجة لركن الشكل والإجراء في القرار الإداري أكد عليها ديوان المظالم في العديد من أحكامه، حيث ورد في أحد هذه الحكام ما نصه: ولا يكفي جهة الإدارة الالتزام بحدود الاختصاص وتحقيق المصالح، والتصرف في حدود سلطتها التقديرية؛ لإجازة قراراتها والحكم بسلامتها، بل يجب عليها إصدار قرارها وفقاً للإجراءات التي حددها المنظم؛ قصداً منه لتحقيق الصالح العام، وحفاظاً على الحقوق؛ إذ إن قواعد الشكل والإجراء إنما وضعت الحماية المصلحة العامة، ومصلحة الأفراد على حد سواء. ومخالفتها تستدعي بطلان القرارات للأفراد، ومراعاة تلك الأوضاع الشكلية للقرار الإداري لا تقل أهمية عن مراعاة النصوص الموضوعية للنظام بأية حال؛ لأن القرار الإداري يمتاز بقوة الشيء المقرر وبقرينة السلامة، ولذلك يعتبر صدوره صحيحاً ومتفقاً مع النظام في حدود الصالح العام، ما لم يثبت عكس ذلك. والمنظم حين يوجب على جهة الإدارة مراعاة بعض الإجراءات الشكلية في بعض الأحيان، كأخذ رأي إحدى اللجان، أو ترشيحها، أو ترجيحها، أو إجراء تحقيق ، أو العرض على مسؤول، أو إبداء الأسباب الموجبة لاتخاذ القرار الإداري، فهو إنما يقصد أمن مواطن الزلل أو صدور قرارات ارتجالية، أو توخي الظلم بعد المحافظة على حقوق الأفراد، وحتى لا تصدر قرارات إدارية تمس مراكزهم النظامية بصورة غير سوية، ودون أن


تضع جهة إدارية نفسها في أفضل الظروف لإصدار قرار من هذا القبيل في حالة (۱۱) استعمالها حقها المقرر في سلطتها التقديرية» (١١).


المبحث الأول : مفهوم عيب الشكل والإجراء في القرار الإداري


من وجوب من يقصد بشكل القرار الإداري مظهره وشكله الخارجي، ككتابته، أو توقيعه، أو ذكر تاريخه، أو ذكر التسبيب فيه إذا ألزم النظام أو اللوائح بوجوب ذكرها في صلب القرار، ومن ذلك : ما قضت به الفقرة (۲) من المادة الثانية من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم (۱۲) . أن يكون قرار الجهة الإدارية برفض مطالبة الموظف بحقوقه الوظيفية مسبباً، ومن ذلك أيضاً: ما قضت به المادة الرابعة عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي . (۱۳) أنه إذا رفضت الهيئة طلب الترخيص أو تعديله فيجب أن يكون رفضها مسبباً. وقد أكد الديوان في أحد أحكامه أن تسبيب القرارات ليس وجوبياً على جهة الإدارة، إلا إذا نص على ذلك النظام، حيث ورد في أحد أحكامه ومن حيث إنه من المقرر أن القرار الإداري سواء كان لازماً تسبيبه كإجراء شكلي، أم لم يكن هذا التسبيب لازماً، فيجب أن


يقوم على سبب يبرره صدقاً وحقاً، أي في الواقع والنظام (١٤)). وأما الإجراء فيقصد به المراحل التي يمر بها إعداد القرار الإداري، أي: الإجراءات والخطوات التي تسبق صدوره كضرورة أخذ رأي جهة معينة، أو اقتراح جهة معينة، أو إجراء تحقيق قبل إصدار القرار. ومن ذلك ما قضت به المادة الخامسة والثلاثون من نظام تأديب الموظفين (١٥) . من عدم جواز توقيع عقوبة تأديبية على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابة، وسماع أقواله، وتحقيق دفاعه، وإثبات ذلك في القرار الصادر بالعقاب، أو في محضر مرفق به.


ويعالج بعض فقهاء القانون الإداري عيب الشكل والإجراء في القرار الإداري باعتبارهما عيباً واحداً؛ بينما يميل البعض الآخر منهم إلى اعتبار الشكل عيباً مختلفاً ومستقلاً عن عيب الإجراء، تأسيساً على أن الشكل يتعلق بالمظهر الخارجي للقرار الإداري، بينما يتعلق الإجراء بالإجراءات التي يتعين اتباعها في إعداد القرار قبل إصداره (١٦) . والذي يظهر أن المنظم السعودي يميل إلى عدم التفرقة بين الشكل والإجراء في القرار الإداري، حيث يعتبر أن الإجراء يندرج ضمن الشكل، ويظهر ذلك من خلال نص الفقرة (ب) من المادة (۱/۸) من نظام ديوان المظالم لعام ١٤٠٢هـ، ونص الفقرة (ب) من المادة (۱۳) من نظام الديوان لعام ١٤٣٨هـ؛ إذ أن نصي الفقرتين تضمنا الإشارة إلى ركن الشكل ولم يفرقا بين الشكل والإجراء. ويذهب ديوان المظالم إلى نفس التوجه الذي أقره المنظم، فلا يفرق الديوان بين الشكل والإجراء؛ إذ يعتبرهما ركناً واحداً، وأن الإجراء يندرج ضمن الشكل، فقد ورد في أحد أحكام الديوان " حيث إن عيب الشكل في القرار الإداري يتشكل في كل حال لا تحترم فيه جهة الإدارة القواعد الإجرائية والشكلية المقررة في النظام المؤطرة لصدور القرارات الإدارية، سواء كان ذلك بإهمال القواعد بصورة كلية أم بمخالفتها جزئياً، وعلى هذا الأساس فإن القرار الإداري يصدر حينئذ مشوباً


بعيب الشكل، إذا تجاهل تلك الإجراءات التي قررها النظام . » (١٧) وفي حكم آخر جاء فيه: «ومن حيث إن عيب الشكل في القضاء الإداري يبرز في حال لا تحترم فيها جهة إدارة القواعد الإجرائية والشكلية المقررة في النظام الصدور القرارات الإدارية، سواء كان ذلك بإهمال القواعد بصورة كلية، أم بمخالفتها جزئياً، وعلى هذا الأساس يصدر حينئذ مشوباً بعيب الشكل إذا تجاهلت تلك الإجراءات التي قررها النظام، ولا يكفي جهة الإدارة الالتزام بحدود الاختصاص وتحقيق المصالح والتصرف في حدود سلطتها التقديرية لإجازة قراراتها والحكم بسلامتها، بل يجب عليها إصدار قراراتها وفقاً للإجراءات التي حددها المنظم قصداً منه لتحقيق الصالح العام ، وحفاظاً على الحقوق ؛ إذ أن قواعد الشكل والإجراءات إنما وضعت


الحماية المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على حد سواء، ومخالفتها تستدعي بطلان القرارات للأفراد، ومراعاة تلك الأوضاع الشكلية للقرار الإداري لا تقل أهمية عن مراعاة النصوص الموضوعية للنظام بأية حال (۱۸) .


والأصل أن الإدارة غير ملزمة بإفراغ قرارتها الإدارية في شكل أو قالب معين، فالقرار الإداري قد يكون شفهياً أو مكتوباً، كما أنه قد يكون صريحاً أو ضمنياً، برقياً أو هاتفياً، وقد يكون مسبباً أو غير مسبب، وتحديد الشكل الذي يظهر عليه القرار الإداري يكون بموجب النص النظامي أو اللائحي ، فمتى ورد نص نظامي أو لائحي يلزم الإدارة بإفراغ قرارها بشكل معين، أو يلزمها باتخاذ إجراء معين قبل إصدار


القرار، وجب عليها الالتزام بذلك. (١٩)


ومما تجدر الإشارة إليه أن المملكة العربية السعودية من بين الدول التي ليس لديها نظام موحد وشامل للإجراءات الإدارية، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سبق أن صدر في عام ١٩٤٦م قانون موحد للإجراءات الإدارية بعنوان ( قانون الإجراءات الإدارية الفدرالي» (The Fedral وهذا القانون يوضح جميع ،)Administrative Prosectural Act الإجراءات الواجبة الاتباع من قبل الأجهزة الإدارية الفدرالية عند إصدارها القرارات الإدارية، سواء كانت تلك القرارات ذات طبيعة جزائية، أو إدارية فردية، أو ذات طبيعة تشريعية (اللوائح) ، ولأهمية هذا القانون قامت كل ولاية من الولايات الأمريكية بإصدار قانون مماثل يطبق على الأجهزة الإدارية في الولاية . (٢٠) وأما بالنسبة للمملكة فإن قواعد الإجراءات الإدارية متناثرة بين الأنظمة واللوائح، فعلى سبيل المثال تضمنت قواعد المرافعات أمام ديوان المظالم في المواد الثانية والثالثة والرابعة بعض القواعد والإجراءات التي يجب أن تراعى من قبل الجهات الإدارية، كما أن كل لجنة من اللجان شبه القضائية لديها إجراءات للنظر في القضايا التي تدخل ضمن اختصاصاتها، وهذا التشتت له آثاره السلبية على أصحاب


الشأن من المتعاملين مع الجهات الإدارية.


المبحث الثاني : طبيعة العيب الذي يعتري ركن الشكل والإجراء في القرار الإداري


كما سبق القول فإنه يلزم لصحة القرار الإداري أن تكون أركانه متحققة ومتوافقة الأنظمة واللوائح، والإخلال بشكل القرار أو ما يجب اتباعه من إجراءات سابقة على إصداره، يؤدي إلى قابلية القرار للإلغاء أمام ديوان المظالم متى ما اتبعت مع الإجراءات والمدد السابقة على رفع الدعوى المنصوص عليها في المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم . (۲۱) وفي ذلك جاء في أحد أحكام ديوان المظالم .... كما أن القضاء الإداري لم يكبل سلطات الإدارة باتباع إجراءات شكلية مرهقة ومؤدية إلى الرتابة، بل إن القضاء الإداري يأخذ الأمور بعين الاعتبار، بالتكييف السليم لكل واقعة ونازلة بحسبها، وتحقيق المناط فيها بكون مخالفة الشكل مؤثرة من عدمها، وعلى هذا الأساس استقر القضاء الإداري على كون أي إخلال بشكل القرار الإداري، أو بما يجب اتباعه من إجراءات مقررة في النظام يؤدي إلى قابلية القرار للإلغاء بغير حاجة إلى النص صراحة، على أن يكون جزاء الإخلال


هو البطلان حسب ما يقرره القاضي الإداري فيما يعرض عليه من وقائع ) (۲۲) . وقد استقر الفقه والقضاء الإداري على أنه إذا وجد نص يرتب البطلان على إغفال أو مخالفة شكل أو إجراء محدد؛ فيتعين النزول على حكم هذا النص، والحكم ببطلان القرار، أما إذا لم يوجد نص يقرر البطلان في حالة إغفال أو مخالفة شكل أو إجراء معين؛ فقد استقر الفقه والقضاء الإداري على التفرقة بين الشكليات والإجراءات الجوهرية والشكليات والإجراءات الثانوية، واعتبرا أن القرار الإداري يبطل في حالة إغفال الشكليات والإجراءات الجوهرية. إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام يتمثل في تحديد معيار التفرقة بين الشكليات والإجراءات الجوهرية والشكليات والإجراءات الثانوية، فذهب البعض إلى التفرقة بين الشكليات والإجراءات المقررة لمصلحة الأفراد ونظيرتها المقررة لصالح الإدارة، واعتبر الأولى جوهرية والثانية ثانوية، بينما ذهب البعض الآخر إلى الأخذ بمعيار موضوعي يقوم على النظر إلى مدى تأثير الشكل أو الإجراء على مضمون أو فحوى القرار، فإذا كان من الممكن أن يصدر القرار على نحو مغاير لو روعيت الشكليات أو الإجراءات التي تم إغفالها أو تمت مخالفتها، فإن الشكل أو الإجراء في مثل هذه الحالة يعتبر جوهرياً، أما إذا كان مضمون القرار لن يتغير لو روعيت الشكليات أو الإجراءات التي تم إغفالها أو تمت مخالفتها، فإن الشكل أو الإجراء في مثل هذه الحالة يعتبر ثانوياً وغير جوهرياً، وكانت الإجابة بالنفي، فإننا نكون


أمام شكلية ثانوية . (٢٣)


ويأخذ ديوان المظالم بالمعيار الموضوعي للتفرقة بين الشكليات والإجراءات الجوهرية والشكليات والإجراءات الثانوية، حيث ورد في أحد أحكامه " وبناء عما سبق كله، فإن القضاء الإداري درج على القضاء أن هناك إجراءات شكلية ثانوية من الممكن ألا يترتب على مخالفتها بطلان القرار الإداري، وهما نوعان، أولهما: الإجراءات المقررة لمصلحة جهة الإدارة وحدها، وثانيهما: تلك الإجراءات التي لا تؤثر مخالفتها على مضمون القرار الإداري المطعون فيه. وحيث إنه بالنظر إلى الفقه والقضاء الإداري تظهر نتيجة أن الإجراءات الشكلية الجوهرية تشمل كل إجراء من شأنه أن يؤثر في صحة القرار الإداري والمقصود بالشكل والإجراء الجوهري هو ذلك الإجراء الذي إذا أهمل كان من شأنه أن يقلل من الضمانات التي تحمي حقوق الأفراد، وهو ذلك الإجراء الذي إذا راعته كان سيؤدي إلى تعديل القرار الإداري فلا يصدر على النحو الذي صدر به، كما أن الأحكام المستقرة في القضاء الإداري على أن كل ما تقرره الأنظمة واللوائح من أشكال وإجراءات تستهدف حماية الموظفين العموميين، أو الأفراد العاديين في مواجهة مظان خطأ الإدارة وتسرعها، تعتبر أشكالاً جوهرية، يؤدي إغفالها أو مخالفتها جزئياً أو كلياً إلى وصم القرار الإداري بعدم المشروعية، ويجعله بالتالي حقيقاً بالإلغاء. وعلى هذا يكون الإجراء الشكلي جوهرياً في حالين أولهما: أن يكون هذا الإجراء جوهرياً ينص النظام عليه؛ كإجراء تحقيق، أو العرض على مسؤول قبل اتخاذ القرار الإداري. وفي الحالات كلها لابد من العمل بنص النظام أو اللائحة بأية حال، وثانيهما: أن يكون ذلك الإجراء بطبيعته إذا كان أثره حاسماً في مسلك جهة الإدارة، وهي تخرج


القرار الإداري إلى الواقع . » (٢٤)


وتطبيقاً لذلك؛ قضى في أحد أحكامه أن عدم اشتراك مندوب جهة حكومية في لجنة وفقاً لما يقضي به النظام يجعل قرار اللجنة مشوباً بعيب مخالفة الشكل، الذي هو شكل جوهري، حيث جاء في الحكم ... إن عدم اشتراك مندوب أي من الجهات المشار إليها يجعل القرار الصادر مشوباً بعيب مخالفة الشكل ويصمه بالبطلان لهذا السبب ؛ لأن اشتراك هذه الجهات في دراسة هذا الأمر لتقدير الضرر الذي لحق بالمتضرر والتعويض عنه أمر جوهري لا يكون القرار سليما إلا بتوافره ، ومن شأنه أن يؤثر على مضمون القرار الصادر من اللجنة المشار إليها في الموضوع المعروض عليها . » (٢٥) وفي حكم آخر جاء فيه ( ومن حيث إن القرار المطعون فيه المتمثل في المحضر الذي ذكر آنفاً قد صدر عن اللجنة المشار إليها دون أن تستكمل تشكيل أعضائها على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الوزراء القاضي بتشكيلها، فلم يشترك في إصدار القرار كل من مندوب المحكمة الكبرى ومصلحة الأشغال العامة وزارة الأشغال العامة) اللذين نص القرار على اشتراكهما فيها في مثل هذه الدعاوى؛ ولذلك فإن قرارها يكون قد صدر مشوباً بعيب مخالفة الشكل، وهو من العيوب التي تجعل القرار من أصله باطلاً جديراً بالإلغاء، مما يتعين


معه - والحال كذلك - الحكم بإلغائه . » (٢٦)


كما أن الديوان - تطبيقاً لذات المبدأ - قرر أن إغفال إجراء التحقيق الإداري قبل إيقاع الجزاء التأديبي على الموظف يعتبر إخلالاً بشكل جوهري يوجب إلغاء القرار التأديبي، حيث جاء في الحكم ) ومن حيث إنه متى كان الأمر كذلك، وكان الثابت من استعراض الوقائع وأوراق الموضوع أن المدعي عليها لم تجر أي تحقيق


مع المدعي عن المخالفات التي نسبت إليه، فإن قرار فصل المدعي وقد صدر دون أن يسبقه تحقيق مع المدعي تسمع فيه أقواله بعد أن يواجه بما نسب إليه وتمكين المدعي من الدفاع عن نفسه وإتاحة الفرصة له لتقديم ما عساه أن ينفي الاتهام عنه فإنه يكون قد صدر مخالفاً لأحكام النظام ، بعد أن أخلت الإدارة بضمانة جوهرية قررها النظام، وهي التحقيق مع الموظف قبل توقيع الجزاء التأديبي . » (۲۷) بل إن الديوان ذهب أعمق من ذلك حيث قرر أنه لا يجوز الاكتفاء بالتحقيق الجنائي إذا كان الفعل المنسوب للموظف ينطوي على جريمة جنائية، وأنه يجب مواجهة الموظف بالتهم الإدارية المنسوبة إليه، إذ إن ما جرى في التحقيق الجنائي إنما يتعلق بالوجه الجنائي لأفعال الموظف، وهو أمر لا يستقيم في حالة السعي لمساءلته تأديبيا دون تحديد لعناصر هذه المسؤولية ومواجهته بها. حيث جاء في حكم للديوان " وحيث إن التحقيق الذي تم مع المدعي من قبل الهيئة في نطاق التحقيق في قضية التزوير التي اتهم فيها الموظف ... ولم يواجه المدعي من خلال التحقيق معه بتهمة الإخلال بواجبات وظيفته طبقا لما ورد في المادة (۱۱) من نظام الخدمة المدنية، مما يدل على أن عقوبة الحسم التي أوصت بها الهيئة جاءت كأثر مباشر لتهمة التزوير، ولم تأت نتيجةً لاتهامه بالإخلال بواجبات وظيفته كي يستطيع من خلالها تحقيق دفاعه. وحيث إن الثابت ماسبق وأمام هذا اللبس حول ما استندت إليه الهئية، وأخذ المدعى عليها في كونه إخلالاً رغم عدم إيضاحه، وتوجيه التهمة به للمدعي والتحقيق معه على ضوء ذلك طبقاً لما نصت عليه المادة (۳۵) من نظام تأديب الموظفين، فإن المدعى عليها


بذلك تكون قد خالفت إجراءات نظامية كان عليها اتباعها قبل إيقاع العقوبة على المدعى لا أن تأتي العقوبة كأثر مباشر بعد التحقيق في تهمة التزوير مجملاً، الأمر الذي يتعين معه والحالة تلك القضاء بإلغاء القرار .. (۲۸) كما أن الديوان قرر عدم جواز الاكتفاء بالتحقيق الذي يتم من جهة أخرى غير تلك التي نص عليها النظام، حيث جاء في أحد أحكام الديوان ( وحيث إنه بتأمل المحكمة للقضية والقرار المتظلم منه وتظلم المدعي، لم يتبين أن اللجنة مصدرة القرار محل الدعوى قد واجهت المتظلم بما نسب إليه من مخالفات لتسمع دفاعه نحوها، خلافاً لما تقضي به اللائحة التنفيذية لنظام مزاولة المهن الصحية في موادها (۳۸ / ١ ل ) و ( ٣٥ / ٣ل ) التي أوجبت مواجهة من نسبت إليه المخالفة من قبل اللجنة بما نسب إليه، وتدوين أقواله وتحقيق دفاعه، مما يتبين منه أن القرار قد صدر دون استكمال الإجراءات الشكلية المطلوبة، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى إلغائه، ولا يغني عن ذلك ما


قد يكون تم من تحقيق مع من نسبت إليه المخالفة من غير اللجنة» . (٢٩) من جهة أخرى فقد قرر ديوان المظالم أن الشكليات المقررة لمصلحة الإدارة لا تؤدي إلى بطلان القرار الإداري؛ حيث جاء في أحد أحكامه " إن القضاء الإداري درج على القضاء أن هناك إجراءات شكلية ثانوية من الممكن ألا يترتب على مخالفتها بطلان القرارات الإدارية، وهما نوعان: أولهما: الإجراءات المقررة المصلحة جهة الإدارة وحدها ... » (۳۰) ، ومن تطبيقات الديوان في هذا الشأن: أنه قضى بصحة قرار ابتعاث موظف للتدرب في الخارج، رغم أن قرار ابتعاثه صدر دون أخذ موافقة لجنة التدريب وفقاً لما تقضي به المادة ( ٣٤ / ١٢) من لائحة التدريب الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم ١٦ وتاريخ ١٩ / ٣ / ١٣٩٨هـ، حيث جاء في الحكم أنه وإن كان قرار الابتعاث للدورة قد جاء مخالفاً لأحكام لائحة التدريب بما يجعله باطلاً لعيب في الشكل وما يترتب على ذلك في فرض نظامي من اعتباره كأن لم يكن، إلا أن ذلك لا ينفي واقع القيام بمهمة الدورة، وأن قواعد العدالة وهي من أصول الفقه الإداري) توجب في خصوصية المنازعة الإدارية موضوع القضية المعروضة تحمل جهة الإدارة المدعى عليها وحدها التكاليف المترتبة على هذا القرار دون الموظفين المذكورين، ومرد ذلك إلى أن ما شاب القرار من مخالفة للنظام لا يرجع إلى أسباب قائمة بذات المدعي، بل يرجع إلى خطأ وقعت فيه الإدارة دون أن يكون للمدعي وزميله دخل فيه، وليس من العدل في شيء أن يكون تصحيح هذا الخطأ على حساب المدعي وزميله بتحملهما تكاليف الدورة، وإلا انطوى مثل هذا الإجراء على خطأ بما يجعله مخالفا للنظام، فتصحيح الخطأ لا يكون عن طريق إجراء ينطوي هو الآخر على خطأ مثله؛ إذ القاعدة أن الخطأ لا يبرر الخطأ. » (۳۱)


وأما من ناحية مدى اعتبار أن العيب الذي يصيب القرار الإداري في شكله من عيوب المشروعية الجسيمة التي تؤدي إلى إعدام القرار الإداري، أم أنه من العيوب البسيطة التي يسري عليها ما يسري على القرارات المعيبة من أحكام، ومنها تحصنها بمضي المدد النظامية، فقد رفض الديوان اعتبار العيب الذي يصيب القرار الإداري في شكله من عيوب المشروعية الجسيمة التي تؤدي إلى إعدام القرار الإداري، بل على العكس من ذلك اعتبر الديوان أن العيب الذي يصيب القرار الإداري في شكله يسري عليه ما يسري على القرارات المعيبة من أحكام، وفي مقدمتها تحصنها الاحتجاج بوجود عيب في ركن الشكل في القرار التأديبي؛ لأنه هو الذي أضاع


فرصة إبداء رأيه، والديوان في هذه الحالة يقدر قيمة الدليل الذي استندت إليه الجهة الإدارية عند إصدار قرارها فإن وجد أن الأدلة عند سماعه لأقوال المتهم ودفاعه قد انهارت، فإنه سوف يحكم بإلغاء القرار، أما إذا اتضح أن دفاع المتهم لم ينل من الأدلة المبني عليها قرار الجهة الإدارية فإن الديوان سيحكم برفض الدعوى . (٣٤) وذات المبدأ الوارد في اللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق تم الأخذ به في الفقرة (۳) من البند ( رابعاً) من المادة الثانية والخمسين بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادرة بقرار وزير المالية رقم (٣٦٢) و تاريخ ٢٠ / ٢ / ١٤٢٨هـ، حيث تقضي تلك الفقرة أنه لا يجوز للجنة النظر في طلبات التعويض، ومنع التعامل مع المقاولين والمتعهدين إصدار قرار قبل استدعاء صاحب الشأن أو وكيله حضورياً، وسماع أقواله واستكمال دفوعاته، ويتم إبلاغ ذوي الشأن بميعاد الجلسة بموجب خطابات رسمية على عناوينهم لدى اللجنة، أو عن طريق الحاكم الإداري، أو بأية وسيلة مناسبة، ومن لم يحضر للمرة الثالثة بعد تبليغه مرتين فللجنة الحق بإصدار القرار بشأنه غيابياً. وبالتالي فإذا اتبعت اللجنة الإجراءات المتعلقة بالتبليغ المشار إليها أعلاه ، ولم يستجب صاحب الشأن، فللجنة إصدار قرار، ويكون قراراها سليماً من ناحية الشكل، وليس أمام صاحب الشأن سوى الطعن في القرار الصادر من اللجنة أمام ديوان المظالم بعد اتباع الإجراءات السابقة لرفع الدعوى والمنصوص عليها في المادة الثالثة من قواعد المرافعات أمام ديوان المظالم، إلا أن صاحب الشأن لا يستطيع الاحتجاج بوجود عيب في ركن


بمضي المدد النظامية، حيث جاء في أحد أحكام الديوان " حيث إن غاية ما يهدف إليه المدعون هو الحكم لهم بإلغاء قرار لجنة التثمين المؤرخ ٤ / ١١ / ١٤١٩هـ فإن ديوان المظالم يكون مختصاً بنظر هذا النزاع بموجب المادة ٨/ ١ / ب من نظام المظالم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / ٥١ وتاريخ ١٧ / ٧ / ١٤٠٢هـ وحيث إن ذلك القرار صدر بتاريخ ٤ / ١١ / ١٤١٩هـ وعلم به وكيلهم في ذات التاريخ ووقع بالرضا، ولم يتظلم منه المدعون لدى الديوان إلا بتاريخ ١٥ / ٣ / ١٤٢٥هـ بالمخالفة للمدد المنصوص عليها في المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم، ما يتعين معه عدم قبول الدعوى شكلاً. ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل الورثة من أن قرار اللجنة يعتبر من القرارات المعدومة لصدوره من شخصين فقط ؛ فإن العيب الذي أصاب القرار إنما كان في شكله، وعيب الشكل لا يعدم القرار، بل يسري عليه ما يسري على القرارات المعيبة بتحصنه بمضي المدد النظامية، علاوة على أن المدعين قاموا بإفراغ الأرض للجهة المدعى عليها واستملوا المبلغ، مما يدل على الرضا التام من قبلهم (۳۲) .


المبحث الثالث: تغطية العيب الذي يعتري ركن الشكل والإجراء


يثور التساؤل عن مدى مشروعية القرارات الإدارية التي يشوبها عيب في الشكل أو الإجراء بسبب استحالة إتمام الشكل أو الإجراء لظروف استثنائية؛ أو بسبب فعل صاحب الشأن، أو قبوله ورضاه ، أو بسبب قبول جهة الإدارة في الحالات التي يكون فيها الشكل والإجراء مقرر المصلحة الإدارة (۳۳). وفيما يلي بيان لهذه الحالات


استحالة إتمام الشكل أو الإجراء بسبب فعل صاحب الشأن : يتجه القضاء الإداري في الأنظمة المقارنة إلى إعفاء الجهة الإدارية من الالتزام بالشكليات والإجراءات المقررة نظاماً إذا كان عدم إتمامها يرجع إلى فعل صاحب الشأن نفسه، ويأخذ النظام السعودي بنفس التوجه في بعض الحالات. فمن المستقر عليه أن سماع أقوال المتهم وتحقيق دفاعه مبدأ ثابتاً نظاماً وقضاء وفقهاً، وأنه يترتب على عدم تحقيقه في الجزاءات التأديبية جعل القرار التأديبي مشوباً بعيب في شكله، ويترتب عليه إمكان إلغاء القرار، وبالتالي يجب على الجهة الإدارية أن تكفل هذه الضمانة للموظف المتهم، إلا أن المتهم قد يأخذ موقفاً سلبياً عندما تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه، فيمتنع عن إبداء أقواله أمام المحقق. وقد عالجت اللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق الصادرة بالأمر السامي رقم (١٣١٣٦ / ٣ / ر) وتاريخ ١ / ٧ / ١٣٩٢ هـ حالة امتناع الموظف عن إبداء أقواله؛ حيث نصت المادة الرابعة عشرة من الفصل الثاني المتعلق بالتحقيق من اللائحة على أنه إذا امتنع الموظف عن إبداء أقواله يثبت ذلك في المحضر ويخطر عن طريق مراجعته بالعدول عن موقفه، بحيث إذا أصر على الامتناع جاز السير في إجراءات القضية على ضوء الوقائع الثابتة فيها ( فجعلت من حق جهة التحقيق السير في إجراءات التحقيق، ولكن بشرط إخطار الموظف عن طريق مراجعته بخطورة امتناعه عن إبداء أقواله. فإذا أصر الموظف على موقفه ورفض إبداء أقواله أمام المحقق فإنه يتحمل تبعة تفريطه في الدفاع عن نفسه، ولا تثريب على الجهة إن هي سارعت في معاقبته بما ثبت لديها من أدلة، وليس أمام الموظف سوى الطعن في القرار الصادر بالعقوبة أمام ديوان المظالم بعد اتباع الإجراءات السابقة لرفع الدعوى المنصوص عليها في المادة الثالثة من قواعد المرافعات أمام ديوان المظالم، إلا أن الموظف لا يستطيع الاحتجاج بوجود عيب في ركن الشكل في القرار التأديبي؛ لأنه هو الذي أضاع


فرصة إبداء رأيه، والديوان في هذه الحالة يقدر قيمة الدليل الذي استندت إليه الجهة الإدارية عند إصدار قرارها فإن وجد أن الأدلة عند سماعه لأقوال المتهم ودفاعه قد انهارت، فإنه سوف يحكم بإلغاء القرار، أما إذا اتضح أن دفاع المتهم لم ينل من الأدلة المبني عليها قرار الجهة الإدارية فإن الديوان سيحكم برفض الدعوى . (٣٤) وذات المبدأ الوارد في اللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق تم الأخذ به في الفقرة (۳) من البند ( رابعاً) من المادة الثانية والخمسين بعد المئة من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادرة بقرار وزير المالية رقم (٣٦٢) و تاريخ ٢٠ / ٢ / ١٤٢٨هـ، حيث تقضي تلك الفقرة أنه لا يجوز للجنة النظر في طلبات التعويض، ومنع التعامل مع المقاولين والمتعهدين إصدار قرار قبل استدعاء صاحب الشأن أو وكيله حضورياً، وسماع أقواله واستكمال دفوعاته، ويتم إبلاغ ذوي الشأن بميعاد الجلسة بموجب خطابات رسمية على عناوينهم لدى اللجنة، أو عن طريق الحاكم الإداري، أو بأية وسيلة مناسبة، ومن لم يحضر للمرة الثالثة بعد تبليغه مرتين فللجنة الحق بإصدار القرار بشأنه غيابياً. وبالتالي فإذا اتبعت اللجنة الإجراءات المتعلقة بالتبليغ المشار إليها أعلاه ، ولم يستجب صاحب الشأن، فللجنة إصدار قرار، ويكون قراراها سليماً من ناحية الشكل، وليس أمام صاحب الشأن سوى الطعن في القرار الصادر من اللجنة أمام ديوان المظالم بعد اتباع الإجراءات السابقة لرفع الدعوى والمنصوص عليها في المادة الثالثة من قواعد المرافعات أمام ديوان المظالم، إلا أن صاحب الشأن لا يستطيع الاحتجاج بوجود عيب في ركن


الشكل في القرار ؛ لأنه هو الذي أضاع فرصة إبداء رأيه.


رضا صاحب الشأن بالقرار المعيب بعيب الشكل أو الإجراء : اختلف الرأي حول مدى تأثير قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله، فذهب البعض إلى أن قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله لا يغطي عيب الشكل؛ لأن القول بغير ذلك يتنافى مع الحكمة التي تقررت من أجلها قواعد الشكل والإجراء، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن هذه القواعد لم تتقرر فقط لمصلحة صاحب الشأن حيث يجوز له التنازل عنها، وإنما تقررت للمصلحة العامة . (٣٥) بينما يرى البعض الآخر خلاف ذلك، حيث يرون أن قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله ، يغطي عيب الشكل. وفي هذه المسألة يجب التفرقة بين حالتين الحالة الأولى قبول صاحب الشأن بالقرار المعيب في شكله، وعدم طعنه في مشروعيته أمام ديوان المظالم خلال المدد، وباتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة الثالثة من قواعد المرافعات، فإنه في هذه الحالة يعتبر القرار في حكم القرار الصحيح لتحصنه بمضي المدة. أما الحالة الثانية: فتتمثل في قبول صاحب الشأن بالقرار المعيب في شكله، إلا أن صاحب الشأن يطعن في مشروعيته أمام ديوان المظالم خلال المدد، وباتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة الثالثة من قواعد المرافعات، فإنه في هذه الحالة تلح مسألة تأثير قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله، ومدى اعتبار هذا القبول يغطي عيب الشكل أم لا. ومن خلال تأمل أحكام الديوان تبين أن الديوان في أحد أحكامه أخذ بالرأي الثاني القائل أن قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله يغطي عيب الشكل؛ حيث جاء في حكم سبق الإشارة إليه حيث إن غاية ما يهدف إليه المدعون هو الحكم


إثباتاً صحيحاً، فإنه - والحالة ما ذكر - لا يجوز أن يعاقب بعقوبة تأديبية قبل التأكد مما نسب إليه وإثباته عليه، مما يتعين معه على الدائرة إلغاء قرار إدارة القاضي بالحسم على المدعي ما مقداره صافي راتب أربعة أيام وما ترتب عليه من آثار» (٤٤) وفي حكم ثالث جاء فيه لما كان الإلغاء في هذه الصورة المتقدمة مرده إلى عيب في الإجراءات التي كان يتعين التزامها قبل إصدار القرار المطعون عليه، فإن هذا الإلغاء لا يخل بحق الإدارة وسلطتها في معاودة النظر في شأن مساءلتها من حيث المؤاخذة والحساب، بل يتعين عليها ذلك إنفاذاً للأمر السامي الكريم، ولكن بعد التحقيق معهما وسماع أقوالهما، وتحقيق دفاعهما طبقاً لما يقضي به النظام، ومجازاتهما بعد ذلك في ضوء ما قد يسفر عنه هذا التحقيق من ثبوت الذنب الإداري في جانب كل منهما عن المخالفات المسلكية المنسوبة إليهما إن كان لذلك محل (٤٥) ) .


المبحث الخامس: التعويض عن القرار المعيب بعيب الشكل والإجراء


يثور التساؤل حول مدى مسئولية جهة الإدارة بتحمل التعويض عن القرارات الإدارية المعيبة في ركن الشكل والإجراء، والتوجه لدى مجلس الدولة الفرنسي التفرقة بين العيوب الموضوعية المتعلقة بسبب ومحل وغاية القرار، وبين العيوب الشكلية التي تصيب شكل القرار واختصاصه، فيعتبر أن العيوب الموضوعية المتعلقة بسبب ومحل وغاية القرار سبباً للحكم بالتعويض، بينما يرى أن العيوب الأخرى المتعلقة بشكل القرار واختصاصه لا تؤدي دوماً إلى الحكم بالتعويض، حيث يعتبر فقط العيوب الشكلية الجوهرية وليس الثانوية هي التي يمكن أن تكون أساساً للتعويض (٤٦). ويأخذ القضاء الإداري المصري بنفس توجه مجلس الدولة الفرنسي، حيث جاء في أحد أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية ومن حيث إنه من المستقر في قضاء هذه المحكمة أن مسؤولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة عنها، مناطها وجود خطأ من جانبها، أن يكون القرار غير مشروع لعيب من عيوب عدم المشروعية المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة، وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر، وإذا كان القرار سليماً في مضمونه محمولاً على أسبابه المبررة له، رغم مخالفة قواعد الاختصاص أو الشكل، فإنه لا يكون ثمة موجب القضاء بالتعويض، إذ إن القرار كان سيصدر صحيحاً على أية حال بذات المضمون، لو أن القاعدة الشكلية أو الإجرائية قد روعيت، وفي هذه الحالة فإنه ما كان يقضي بإلغائه فضلاً عن التعويض ... (٤٧)) ومن خلال تأمل أحكام ديوان المظالم تبين أن الديون اقر كمبدأ عام مسئولية الإدارة عن قراراتها المعيبة، وما يترتب عليها من أضرار ، حيث جاء في أحد أحكامه ومن حيث أن المستقر عليه أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التي تصدرها هو وجود خطأ في جانبها، بأن يكون القرار الإداري غير مشروع ، لمشوبته لأي عيب يناله من العيوب التي تشوب القرار الإداري وتجعله مخالفا للنظام، وأن يلحق صاحب الشأن ضرر ، وأن تقوم علاقة السببية المباشرة بين الخطأ والضرر (٤٨)) . إلا أن الديوان فيما يتعلق بالقرارات الإدارية المعيبة في ركن الشكل والإجراء أخذ بذات التوجه الذي يأخذ به القضاء الإداري الفرنسي والمصري، وذلك من حيث التفرقة بين الأشكال والإجراءات الجوهرية، والأشكال والإجراءات الثانونية فاعتبر أن العيوب الجوهرية وليست الثانوية التي تصيب القرار الإداري في ركن الشكل والإجراء هي التي يمكن أن تكون أساساً للتعويض، حيث جاء في أحد الأحكام الحديثة للديوان «وأما بخصوص موضوع الدعوى فإنه لما كان من المستقر عليه فقها وقضاء على أن عيب الشكل إذا كان ثانوياً يمكن للجهة الإدارية أن تعيد تصحيح القرار وفقاً للشكل المطلوب نظاماً فلا يحكم بالتعويض. »(٤٩) والذي يفهم من هذا الحكم أنه متى كان الشكل الذي تمت مخالفته عند إصدار القرار الإداري شكلاً جوهرياً وليس ثانوياً، فإنه يمكن التعويض عن الأضرار التي رتبها


متى توافرت أركان المسؤولية التقصيرية الأخرى.


الخاتمة


نتائج وتوصيات البحث :


من خلال هذا العرض والتحليل يمكن التأكيد على النتائج الآتية: 1 - يعتبر ركن الشكل أحد أركان القرار الإداري، ويقصد بالشكل المظهر أو الشكل الخارجي للقرار، ككتابة القرار، أو توقيعه وذكر تاريخه، أو ذكر التسبيب فيه، إن نص النظام أو اللوائح على ضرورة ذكر ذلك، وأما الإجراء فيقصد به: المراحل التي يمر بها إعداد القرار الإداري، أي الإجراءات والخطوات التي تسبق صدوره ، كضرورة أخذ رأي جهة معينة، أو اقتراح جهة معينة، أو إجراء تحقيق قبل إصدار القرار. ويذهب المنظم السعودي وكذلك ديوان المظالم إلى عدم التفرقة بين ركن الشكل والإجراء، إذ يعتبرهما ركناً واحداً، وأن الإجراء يندرج ضمن


ركن الشكل.


٢ - تعتبر المملكة من بين الدول التي ليس لديها نظام موحد وشامل للإجراءات الإدارية، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سبق أن صدر في عام ١٩٤٦ م قانون موحد للإجراءات الإدارية بعنوان "قانون الإجراءات الإدارية )The Fedral Administrative Prosectural Act( الفدرالي وهذا القانون يوضح جميع الإجراءات الواجبة الاتباع من قبل الأجهزة الإدارية الفدرالية عند إصدارها القرارات الإدارية، سواء كانت تلك القرارات ذات طبيعة جزائية، أو إدارية فردية ، أو ذات طبيعة لائحية، ولأهمية هذا القانون قامت كل ولاية من الولايات الأمريكية بإصدار قانون مماثل يطبق على الأجهزة الإدارية في الولاية.


استقر الفقه والقضاء الإداري على أنه إذا وجد نص يرتب البطلان على إغفال أو مخالفة شكل أو إجراء محدد في القرار الإداري؛ فيتعين النزول عن حكم هذا النص والحكم ببطلان القرار، أما إذا لم يوجد نص يقرر البطلان في حالة إغفال أو مخالفة شكل أو إجراء معين؛ فقد استقر الفقه والقضاء الإداري على التفرقة بين الشكليات والإجراءات الجوهرية والشكليات والإجراءات الثانوية، واعتبرا أن القرار الإداري يبطل في حالة إغفال الشكليات والإجراءات الجوهرية، وللتفرقة بين الشكليات والإجراءات الجوهرية والشكليات والإجراءات الثانوية، ويأخذ الديوان بمعيار موضوعي يقوم على النظر إلى مدى تأثير الشكل أو الإجراء على مضمون أو فحوى القرار، فإذا كان من الممكن أن يصدر القرار على نحو مغاير لو روعيت الشكليات أو الإجراءات التي تم إغفالها أو تمت مخالفتها، فإن الشكل أو الإجراء في مثل هذه الحالة يعتبر جوهرياً، أما إذا كان مضمون القرار لن يتغير لو روعيت الشكليات أو الإجراءات التي تم إغفالها أو تمت مخالفتها، فإن الشكل أو الإجراء في مثل هذه الحالة يعتبر ثانوياً وغير جوهرياً.


٤- يأخذ النظام السعودي بمبدأ إعفاء الجهة الإدارية من الالتزام بالشكليات والإجراءات المقررة نظاماً إذا كان عدم إتمامها يرجع إلى فعل صاحب الشأن نفسه، كما أنه اعتبر أن قبول صاحب الشأن للقرار المعيب في شكله، يغطي عيب الشكل، من جهة أخرى فإنه من المستقر عليه فقهاً وقضاء أنه إذا واجهت الإدارة ظروفاً استثنائية كالحروب، أو الكوارث الطبيعية، أو الاضطرابات فإنها تتحلل من اتخاذ الشكليات والإجراءات التي تعد غير مشروعة في ظل الظروف العادية؛ وذلك حماية للنظام العام وحسن سير المرافق العامة، وتعتبر قراراتها في مثل هذه الحالات صحيحة، فضلاً عن ذلك فإن الديوان يعتبر إغفال الشكليات المقرة لمصلحة الإدارة


لا يؤدي إلي بطلان القرار.


ه أكد ديوان المظالم مبدأ أن إلغاء القرار الإداري لعدم مراعاة الأشكال الجوهرية التي قررها النظام لا يمنع جهة الإدارة من معاودة إصدار جديد يراعى فيه


الأشكال المقررة نظاماً. ٦- توجه ديوان المظالم يماثل توجه القضاء الإداري الفرنسي والمصري فيما يتعلق بالتعويض عن القرار الإداري المعيب في شكله، حيث يعتبر الديوان أن العيوب المتعلقة بشكل القرار متى كانت جوهرية وليست ثانوية هي التي يمكن أن تكون أساساً للتعويض.


وبناء عنه فإنه انطلاقاً من أهمية ركن الشكل والإجراء في القرار الإداري فإنه من


الضروري أن تأخذ المملكة بالتوجه الذي أخذ به القانون الأمريكي من حيث إصدار


نظام موحد للإجراءات الإدارية مماثل لقانون الإجراءات الإدارية الفدرالي، حيث


يشمل جميع الإجراءات الواجبة الاتباع من قبل الأجهزة الإدارية عند إصدارها


القرارات الإدارية، سواء كانت تلك القرارات ذات طبيعة جزائية، أو إدارية فردية


أو ذات طبيعة تشريعية (اللوائح)، ويكون تطبيق ذلك النظام على جميع الجهات


الحكومية دون استثناء.


والله أعلم.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

يعد النص الدستو...

يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...

الصمت لمدة طويل...

الصمت لمدة طويلة: ‏أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة ‏أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه ‏الش...

كشفت مصادر عمال...

كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...

يجب أن يبتبه ال...

يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...

Syrian folk att...

Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...

بما أن لكل شيء ...

بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...

التقدير النهائي...

التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...

المتواصل التكوي...

المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...

ُعدّ الإيمان من...

ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...

مقالة بعنوان: ل...

مقالة بعنوان: لماذا أمر السلطان العثماني سليمان الأول بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا البرغلي؟ كان...

Johdanto Viest...

Johdanto Viestintä on tärkeä osa ihmisten välistä vuorovaikutusta. Ihmiset viestivät kuitenkin eri ...

بسم الله الرحمن...

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ صدق الله العظيم ...

أخبار التقنية