Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
الفرع األول: المنافسة الكاملة البد من اإلشارة أن األسواق تجري فيها الممارسات التجارية بصور مختلفة ، وتتنوع األسواق بين ما 1 الناشئة بين مجموعات سياسية مختلفة، ففي حين يعرفها البعض على أنها « المجال الذي يتصل فيه العرض بالطلب بشأن المنتجات والخدمات التي تعتبر أساسية ، بالنسبة لمشتريها أو مستعمليه ، يجنح البعض اآلخر إلى اعتبار السوق مجموعة من األشخاص االعتباريين أو الطبيعيين الذين لديهم قوة شرائية معينة ، وتتوفر لديهم الظرو ف التي تتيح لهم شراء سلعة ما من العارضين للسلع ، األمر الذي يجعل السوق وبحق مكان التقاء لعرض السلع للسوق سواء على النطاق الوطني أو الدولي كما هو الشأن بسوق البورصة المالية » . وبالرجوع إلى األمر المنظم للمنافسة في التشريع الج ازئري ، وكذا تلك التي يعتبرها المستهلك والمنطقة 1 الجغرافية التي تعرض فيها المؤسسات السلع والخدمات » . ولعل البعض يتساءل عن مدى الحاجة إلى تعريف السوق وعالقته بموضوع المنافسة ، أنواعها وأشكالها ، فنجيب أن مسألة تعيين الحدود اإلقليمية للسوق تعتبر من األهمية بمكان بحيث يمكن على أساسها قياس مدى شرعية الممارسات التي تصدر عن الشركاء والفاعلين في الفضاء االقتصادي، في جميع األحوال أهمية عملية تحديد السوق االقتصادي 4 الخدمات التي تصدر بشأنها هذه الممارسات ويقوم الثاني على تعيين الحدود الجغرافية التي تتم داخلها عملية اإلنتاج أو التوزيع أو تلقي الخدمة ، وهو ما ذهب إليه المشرع المصري حيث جاء في الالئحة التنفيذية المتعلقة بآليات تطبيق قانون حماية المنافسة « يقصد بالسوق المعنية ، السوق التي تقوم على 5 عنصرين هما ، » وعليه تعرف المنافسة الكاملة ، سلع متجانسة ، بمعنى آخر توافر ويمكن إعطاء صورة واضحة أكثر عن المنافسة الكاملة من خالل تبيان خصائصها والتطرق إلى مميزاتها والتي تتمثل في اآلتي: االقتصاديين بحجم معتبر قصد عرض سلعهم وخدماتهم يقابله عدد معتبر من المشترين وهم يمثلون فيوجود عدد معتبر من صانعي العرض والطلب ، والمقصود بذلك أن يكون عدد الفاعلين والشركاء هذه الوضعية كتلة الطلب. كل منتج بديلة للمنتج اآلخر ، ويكون هذا التماثل في الخواص واالستخدام ، وعلى أساس ذلك تعد سلعة 2 التحول من منتج إلى منتج آخر نتيجة التغيير النسبي في السعر أو أية عوامل تنافسية أخرى. منطقة جغ ارفية إلى أخرى ، أي أنه ال توجد عوائق تقف حائال أمام انتقال عناصر اإلنتاج. وبالتالي ال يمكن لهؤالء المنتجون استغالل جهل المستهلكين ومطالبتهم بسعر أعلى، ما يجعلهم تحت رحمة الفاعلين االقتصاديين ومعرضةإحاطة المنافسة الكاملة ، إلى وجود أسواق موازية أو غير رسمية وتعدد الوسطاء ، وفق الطريقة التي يعتمدها القاضي في عن طريق القياس القانوني ، بل إن األمر يستدعي دراسة كل حالة على حدة وفق الظروف التي تمت في ظلها ووفق الخصوصيات 2 التي تطبع المجال الذي تمت في إطاره. والسيطرة التي تفرض أجندتها الشركات ذات البعد االحتكاري ، عليه حالة الف ارغ التشريعي ، وتتذرع بحرية المنافسة والتجارة قصد فرض هيمنتها ، ويكون الزبون في ما يجعلها مذعنة لمنطقها و أهدافها و التي غالبا ما تغيب فيها قواعد التوازن والمنفعة التبادلية، و مبدأ االنتصاف في العالقات العقدية الناشئة بينهما. ويمكن استخالص مفهوم تقريبي للمنافسة الكاملة في التجارة الدولية بأنها، تعدد للمتعاملين االقتصاديين المصدرين والمستوردين وتوزعهم بشكل متوازن على األقل مع الفاعلين الوطنيين سواء في التجارة أو الصناعة أو الخدمات أو االستثمار في تناسب مع حجم الطلب الدولي، تشريعات وا بحيث يجب أن تستهدف حزمة التشريعات إلى تحرير التجارة وتسهيل حركية عناصر اإلنتاج وتداول وذلك عن طريق إزالة الحواجز كالحماية الجمركية و نظام الحصص الكمية وكذا الحد من اإلفراط في استخدام سياسات الدعم الحكومي و إزالة صعوبات التمويل ، وحواجز وغالبا ما نجد صعوبة في استخالص سوق للمنافسة الكاملة ، إذ وبحكم ضآلة المداخيل ، وسوء توزيع الثروة ، وافتقار غالبية الدول العربية للبنى التحتية ، وتدني مستوى التعليم والضعف العام الذي يخيم على آليات السوق ، يحتم على الحكومات العربية بوجه عام التدخل في جهاز السوق بهدف توجيه مسار التنمية 1 االقتصادية واالجتماعية نحو الغايات المنشودة. فنقص اإليرادات من النقد األجنبي أو العملة الصعبة ، يفرض قيودا على الواردات ، لتوجيه القدر وهذا ما يتعارض مع سياسة تحرير األسواق التي تقوم في احد جزئياتها وأهدافها على تنمية التبادل التجاري الدولي دون حدود 2 وقيود. الدولة من استجالب النقد األجنبي ، التي تفرض كي تتحرر من جميع العراقيل التي يمكن أن تنجر عن تدخل السلطة العامة في البيئة السوقية ، وهنالك من الفقهاء من اتجه نحو إعطاء مفهوم ال يختلف كثيرا عما تناولناه بخصوص المنافسة الكاملة حيث ينطلق أصحاب هذا التعريف من ضرورة توافر عناصر هي من األهمية بمكان ، لوجود المنافسة التامة والمقصود بهذه العناصر هي : التعددية والشفافية والتجانس السلعي وحرية الدخول والخروج من مكانية تنقل عناصر اإلنتاج بين الفروع وا األخرى ، عالم وعلى هذا األساس تعرف المنافسة الكاملة وفق التالي. هي أن ينتظم الفضاء االقتصادي في السوق وفق توازنات بين عناصره المختلفة ، توازن بين القوة الش ارئية أو ما يعرف بمستوى الطلب وحجم المعروض ، سواء تعلق األمر بالعمالة أو اإلنتاج أو التوزيع أو غير ذلك من حاجيات السوق دون أن يكون للدولة أي تدخل إال فيما يتعلق منه بتوجيه المنافسة وضبطها وفق ما يتفق مع قواعد قانو نية للنظام العام االقتصادي التوجيهي. ونعني بها وجود عدد معتبر من البائعين والمنتجين الذين ينتجون السلعة أو الخدمة أو يعرضونها ، وكذا عدد معتبر من المستثمرين أو المستهلكين الذين يطلبون السلعة بحيث ال يستطيع أي منهم أن يؤثر تأثيرا محسوسا على السوق ، لو انسحب منه ، أو تواجد فيه بأن يؤثر على الثمن السائد في السوق. مستوى األسعار ونوعية السلع والخدمات المطروحة ، من حيث بالنسبة للبضائع والخدمات لكي يكيف كل من البائع والمشتري مركزه االقتصادي ، حسب المعطيات
Original text
الفرع األول: المنافسة الكاملة
البد من اإلشارة أن األسواق تجري فيها الممارسات التجارية بصور مختلفة ، وتتنوع األسواق بين ما
يعتبر سوقا محليا ووطنيا وحتى دوليا، والسوق الدولية عادة ما تنفذ إليها البضائع عن طريق عمليات
التصدير واالستيراد في صورها التي يكون موضوعها تبادل السلع ورؤوس األموال و حركة األشخاص
1 الناشئة بين مجموعات سياسية مختلفة، وتزداد هذه الحركة وتفتر حسب طبيعة المنافسة القائمة.
وبالرجوع إلى المراجع االقتصادية نالحظ تعدد األفكار حول مفهوم السوق ، ففي حين يعرفها البعض
على أنها « المجال الذي يتصل فيه العرض بالطلب بشأن المنتجات والخدمات التي تعتبر أساسية ،
بالنسبة لمشتريها أو مستعمليه ، يجنح البعض اآلخر إلى اعتبار السوق مجموعة من األشخاص
االعتباريين أو الطبيعيين الذين لديهم قوة شرائية معينة ، وتتوفر لديهم الظرو ف التي تتيح لهم شراء سلعة
ما من العارضين للسلع ، األمر الذي يجعل السوق وبحق مكان التقاء لعرض السلع
2
.
وفيه تتجاذب معطيات العروض من التجارة والخدمات مع ما يوازيه أو يفوقه من مستوى الطلب ،
وهكذا تتفاعل مكونات العرض مع الطلب إلى أن تستقر في مستوى السعر الذي يحدده المجرى النهائي
للسوق سواء على النطاق الوطني أو الدولي كما هو الشأن بسوق البورصة المالية » .
3
وبالرجوع إلى األمر المنظم للمنافسة في التشريع الج ازئري ، نجده قد عرفها في المادة 03 الفقرة 02
بأنها« كل سوق للسلع أو الخدمات المعنية بممارسات مقيدة للمنافسة ، وكذا تلك التي يعتبرها المستهلك
مماثلة أو تعويضية ، السيما بسبب مميزاتها و أسعارها واالستعمال الذي خصصت له ، والمنطقة
1 الجغرافية التي تعرض فيها المؤسسات السلع والخدمات » .
ولعل البعض يتساءل عن مدى الحاجة إلى تعريف السوق وعالقته بموضوع المنافسة ، من حيث
أنواعها وأشكالها ، فنجيب أن مسألة تعيين الحدود اإلقليمية للسوق تعتبر من األهمية بمكان
2
، بحيث
يمكن على أساسها قياس مدى شرعية الممارسات التي تصدر عن الشركاء والفاعلين في الفضاء
االقتصادي، وهذا انطالقا من حجم السوق والعناصر الداخلة في تأليفه كالعرض والطلب ، وهو ما يؤكد
في جميع األحوال أهمية عملية تحديد السوق االقتصادي
3
.
والتي عادة ما تكون بإعمال معيارين أساسيين على األقل يستند أولهما على طبيعة المنتجات أو
4 الخدمات التي تصدر بشأنها هذه الممارسات
، ويقوم الثاني على تعيين الحدود الجغرافية التي تتم داخلها
عملية اإلنتاج أو التوزيع أو تلقي الخدمة ، وهو ما ذهب إليه المشرع المصري حيث جاء في الالئحة
التنفيذية المتعلقة بآليات تطبيق قانون حماية المنافسة « يقصد بالسوق المعنية ، السوق التي تقوم على
5 عنصرين هما ، المنتجات المعنية والنطاق الجغرافي ويتحدد كل منهما على النحو اآلتي... »
.
وعليه تعرف المنافسة الكاملة ، بأنها تواجد عدد معتبر وكبير للبائعين ويدخل في مفهومهم كل من
يقدم عرضا من خدمات وبضائع وعدد يماثلهم نسبيا من المشترين داخل السوق ، باإلضافة إلى وجود
سلع متجانسة ، يضاف إلى ما تقدم انتفاء العوائق أمام الدخول والخروج من السوق ، بمعنى آخر توافر
1 حرية االتجار والنفاذ إلى األسواق.
ويمكن إعطاء صورة واضحة أكثر عن المنافسة الكاملة من خالل تبيان خصائصها والتطرق إلى
مميزاتها والتي تتمثل في اآلتي:
االقتصاديين بحجم معتبر قصد عرض سلعهم وخدماتهم يقابله عدد معتبر من المشترين وهم يمثلون فيوجود عدد معتبر من صانعي العرض والطلب ، والمقصود بذلك أن يكون عدد الفاعلين والشركاء
هذه الوضعية كتلة الطلب.
كل منتج بديلة للمنتج اآلخر ، ويكون هذا التماثل في الخواص واالستخدام ، بما يعطي للمشترين إمكانيةالتجانس والتماثل في السلعة التي ينتجها المنتجون ويبيعونها في السوق ، وعلى أساس ذلك تعد سلعة
2 التحول من منتج إلى منتج آخر نتيجة التغيير النسبي في السعر أو أية عوامل تنافسية أخرى.
حسب الرغبة والحاالت ، وتعني هذه الخاصية سهولة انتقال عناصر اإلنتاج من سلعة إلى أخرى ومنعدم وجود عوائق دخول السلع والبضائع أو دخول الشركاء االقتصاديين إلى السوق أو خروجهم منه
منطقة جغ ارفية إلى أخرى ، أي أنه ال توجد عوائق تقف حائال أمام انتقال عناصر اإلنتاج.
واعالم المستهلك بأسعار السلع التي يعرضها المنتجون ، وبالتالي ال يمكن لهؤالء المنتجون
استغالل جهل المستهلكين ومطالبتهم بسعر أعلى، ما يجعلهم تحت رحمة الفاعلين االقتصاديين ومعرضةإحاطة
للهيمنة واالستغالل.
وبعد استعراض نمو ذج للمنافسة الكاملة والبحتة من خالل بيان مفهومها والتعرض لخصائصها،
وباإلسقاط مع الواقع المعاش نجد أنه من الصعب بل من النادر جدا أن تكون أسواقنا تتوافر على مي ازت
المنافسة الكاملة ، ولعل مرد ذلك هو غياب تدخل الدولة في الرقابة على الممارسات االحتكارية إضافة
إلى وجود أسواق موازية أو غير رسمية وتعدد الوسطاء ، األمر الذي يصعب معه إيجاد مظهر للسوق
1 ذات المنافسة الكاملة.
وما الهدف من التطرق إلى معرفة نموذج المنافسة الكاملة ، إال من أجل فهم األسواق األخرى حتى
يتمكن المكلفين بتنفيذ قانون المنافسة من فحص شرعية الممارسات واألفعال المرتكبة أثناء مزاولة النشاط
االقتصادي ، فدورهم ال يقف عند حدود التطبيق العادي للقانون ، وفق الطريقة التي يعتمدها القاضي في
واسقاط األحكام والنصوص المالئمة ،
معالجته للقضايا المبسوطة أمامه ، عن طريق القياس القانوني ،
بل إن األمر يستدعي دراسة كل حالة على حدة وفق الظروف التي تمت في ظلها ووفق الخصوصيات
2 التي تطبع المجال الذي تمت في إطاره.
إذا الحرص على توفير المنافسة التامة
3
هو سعي نحو تالفي صور الهيمنة ، والسيطرة التي تفرض
أجندتها الشركات ذات البعد االحتكاري ، حيث تستغل فرصة غياب النصوص التنظيمية ، أو ما يطلق
عليه حالة الف ارغ التشريعي ، وتتذرع بحرية المنافسة والتجارة قصد فرض هيمنتها ، ويكون الزبون في
نهاية المطاف هو الضحية ، بل إن السلطة العامة في ذاتها قد ال تسلم من قوة تنافسية هذه الشركات
االحتكارية ، ما يجعلها مذعنة لمنطقها و أهدافها و التي غالبا ما تغيب فيها قواعد التوازن والمنفعة التبادلية،
و مبدأ االنتصاف في العالقات العقدية الناشئة بينهما.
1
ويمكن استخالص مفهوم تقريبي للمنافسة الكاملة في التجارة الدولية بأنها، تعدد للمتعاملين
االقتصاديين المصدرين والمستوردين وتوزعهم بشكل متوازن على األقل مع الفاعلين الوطنيين سواء في
التجارة أو الصناعة أو الخدمات أو االستثمار في تناسب مع حجم الطلب الدولي، وفي بيئة اقتصادية
تتوافر على ج ارءات إدارية تؤثر بصورة مباشرة على سلوك األعمال وعلى بنية السوق
تشريعات وا
2 وهيكله.
بحيث يجب أن تستهدف حزمة التشريعات إلى تحرير التجارة وتسهيل حركية عناصر اإلنتاج وتداول
الثروات في فضاء اقتصادي يتيح النفاذ إلى األسواق أو الخروج منها ، وذلك عن طريق إزالة الحواجز
التي تمنع المنافسين األجانب من الدخول إلى األسواق الوطنية ، كالحماية الجمركية و نظام الحصص
الكمية وكذا الحد من اإلفراط في استخدام سياسات الدعم الحكومي و إزالة صعوبات التمويل ، وحواجز
3 التراخيص وغيرها من التعقيدات البيروقراطية.
وغالبا ما نجد صعوبة في استخالص سوق للمنافسة الكاملة ، في الدول العربية ومرد ذلك إلى
التضارب بين نتائج السوق وأهداف السياسة الحكومية ، إذ وبحكم ضآلة المداخيل ، وسوء توزيع الثروة ،
وافتقار غالبية الدول العربية للبنى التحتية ، وتدني مستوى التعليم والضعف العام الذي يخيم على آليات
السوق ، يحتم على الحكومات العربية بوجه عام التدخل في جهاز السوق بهدف توجيه مسار التنمية
1 االقتصادية واالجتماعية نحو الغايات المنشودة.
فنقص اإليرادات من النقد األجنبي أو العملة الصعبة ، يفرض قيودا على الواردات ، لتوجيه القدر
الموجود الستيراد معدات اإلنتاج بدال من السلع الكمالية ، وهذا ما يتعارض مع سياسة تحرير األسواق
وحرية المنافسة ، التي تقوم في احد جزئياتها وأهدافها على تنمية التبادل التجاري الدولي دون حدود
2 وقيود.
بالمقابل يتم دعم الصادرات من السلع والبضائع التي ينتجها الفاعلين االقتصاديين المحليين حتى تتمكن
الدولة من استجالب النقد األجنبي ، وهذا ما يتصادم مع منطلقات المنافسة الحرة والتامة ، التي تفرض
3 ضرورات وقوف الدو لة موقف الحياد إ ازء معطيات السوق والتجارة الدولية على وجه الخصوص
، ألجل
إتاحة الفرصة أمام المبادرات الفردية ، كي تتحرر من جميع العراقيل التي يمكن أن تنجر عن تدخل
السلطة العامة في البيئة السوقية ، من خالل التمييز في التعامل القانوني بين المتعامل االقتصادي
الوطني ونظيره األجنبي.
وهنالك من الفقهاء من اتجه نحو إعطاء مفهوم ال يختلف كثيرا عما تناولناه بخصوص المنافسة الكاملة
، حيث ينطلق أصحاب هذا التعريف من ضرورة توافر عناصر هي من األهمية بمكان ، لوجود المنافسة
التامة والمقصود بهذه العناصر هي : التعددية والشفافية والتجانس السلعي وحرية الدخول والخروج من
مكانية تنقل عناصر اإلنتاج بين الفروع
السوق ،وا األخرى ، عالم
وا الزبون بأسعار السلع والمنتجات ،
وعلى هذا األساس تعرف المنافسة الكاملة وفق التالي.
هي أن ينتظم الفضاء االقتصادي في السوق وفق توازنات بين عناصره المختلفة ، بحيث يكون هنالك
توازن بين القوة الش ارئية أو ما يعرف بمستوى الطلب وحجم المعروض ، سواء تعلق األمر بالعمالة أو
اإلنتاج أو التوزيع أو غير ذلك من حاجيات السوق دون أن يكون للدولة أي تدخل إال فيما يتعلق منه
بتوجيه المنافسة وضبطها وفق ما يتفق مع قواعد قانو نية للنظام العام االقتصادي التوجيهي.
1
ولكي تتحقق المنافسة الكاملة بحسب ما تم ذكره آنفا يستلزم توافر العناصر والمميزات التالية-:التعددية ،
ونعني بها وجود عدد معتبر من البائعين والمنتجين الذين ينتجون السلعة أو الخدمة أو يعرضونها ، وكذا
عدد معتبر من المستثمرين أو المستهلكين الذين يطلبون السلعة بحيث ال يستطيع أي منهم أن يؤثر تأثيرا
محسوسا على السوق ، لو انسحب منه ، أو تواجد فيه بأن يؤثر على الثمن السائد في السوق.
2
مستوى األسعار ونوعية السلع والخدمات المطروحة ، ومستوى اإلقبال عليها وحجم التدفقات التي تحدثالشفافية ، والمقصود بها أن يكون كل من البائع أو المشتري على د ارية بما يدور في السوق ، من حيث
بالنسبة للبضائع والخدمات لكي يكيف كل من البائع والمشتري مركزه االقتصادي ، حسب المعطيات
3 المطروحة ، كما أن الشفافية
تسمح بتحقق ما يسمى عنصر الرقابة الذاتية المتبادلة بين الفاعلين في
السوق ، بما يسمح بوضع حد للممارسات التي تؤثر سلبا على نظام المنافسة واستق اررها ، ويمكن إد ارج
4 عنصر الشفافية ضمن مدلول حوكمة المنافسة.
االقتصادي في عرض سلعه ومنتجاته وقت ما يشاء وبالكمية التي يريد ، وحقه في االنسحاب من السوقحرية النفاذ إلى األسواق ، والمقصود بها الحرية التجارية في مدلولها البسيط المتمثل في حق العو
ذات الصلة ، ويقابله الت ازم الدولة بعدم فرض أي قيود كمية أو جمركية على النشاط التجاري لهذا العون
1 االقتصادي وعدم التمييز بينه وبين بقية المشروعات الوطنية ، في حالة وجود االستثمار األجنبي.
-كما يصب مفهوم حرية النفاذ إلى األسواق ضمن دائرة الطلب كذلك ، بمعنى آخر ال يجوز إجبار
العمالء والزبائن على استي ارد أشياء معينه دون أخرى ، أو توجيههم نحو اقتناء بضاعة دون أخرى ،
وهذا السلوك الملزم ينسحب للدولة و للشركاء االقتصاديين على حد سواء، و ذلك انطالقا من حرية االختيار
المكفولة للمستهلك أو المشتري مهما كانت مرتبته في الهرم االقتصادي ومهما كانت أسبابه ودواعيه
2 التخاذ قرار الشراء من عدمه.
من حيث المنافع التي يقدمها للمستهلك في إطار تغطية حاجياته من البضائع المعنية ، بحيث تكون هذهالتجانس السلعي ، والم ارد به أن تكون المنتجات أو الخدمات المعروضة في السوق متجانسة ومتماثلة
السلع مساوية لبعضها البعض من حيث اإلشباع الذي تقدمه للمشتري ، دون أن يجد في إحدى السلع ما
يدعوه إلى تفضيلها عن نظيراتها ، وبالتالي يجد المستهلك نفسه في أريحية من حيث التحول من منتج
3 إلى آخر.
-إمكانية تنقل عناصر اإلنتاج بين فروعه ، وهنا نكتفي بالقول أن هذا الشرط األساسي لقيام المنافسة
الكاملة ، يفيد سهولة انتقال عناصر اإلنتاج من سلعة إلى أخرى ومن منطقة جغرافية إلى أخرى لعدم
وجود عوائق أمام انتقال عناصر اإلنتاج بين االستعماالت المختلفة البديلة ، فال يجب أن تقف أي حواجز
1 أو عوائق فعلية أو قانونية تمنع انتقال عناصر اإلنتاج المختلفة.
-إحاطة المستهلك بأسعار السلع المنتجة ، وهذا الشرط في حد ذاته يمثل التزاما يقع على كاهل األعوان
االقتصاديين ، يحتم عليهم ضرورة إخبار المستهلك بنوعية السلع المعروضة ، والثمن المقرر لها ، بما
يساعد المستهلك على صناعة قراره بشأن اإلقدام نحو الشراء أو االمتناع عن ذلك أو استبدال منتج بآخر
، وتكمن أهمية هذا العنصر من جانب أخر في حماية الزبون من عوامل التضليل والخداع، وهو ما يساهم
2 في تنمية وتحقيق مفهوم التجارة العادلة التي تتوازن فيها مصالح المتعاقدين .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
اسْتَوى كِسْرى أَنو شَرْوانُ عَلى عَرْشِهِ. وَجَلَسَ عَنْ يَمينِهِ وَلِيّ عَهْدِهِ، وَعَنْ يَسارِهِ ...
أسباب تناول الم...أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...
تعتبر السلطة ال...تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...
باريس - لقد أضح...باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...
مقدمة: تبدأ ال...مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...
# الترجمة الكام...# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...
لبُزُق (أو الغل...لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...
تطوير لوحة مؤشر...تطوير لوحة مؤشرات تشمل إجمالي العقود والكميات المتعاقد عليها، ونسب التعاقد بحسب الجهات والدول، إضافة...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...