Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
بعد منتصف القرف الرابع ات٢جرم، كقد كليس ات١راد بالتقليد ىنا: معرفة قوؿ الغتَ بلب حجة كدليل؛ كإت٪ا يقصد بو تصوير كاقع الفقهاء في ات٨صار جهودىم تٔذاىب جديدة. بل جديدة في ىذا العصر لا يعتٍ أنو فَ يعرؼ لونا َّ كإت٪ا كج في نطاؽ بأصوؿ ات١ذىب كقواعده 2 ثم تلتها مر حلة أخرل بدأت بعد القركف الثلبثة التي عندىم من أقواؿ فقهاء ات١ذاىب، ص ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، 195 الذم ت٬تهد في الأصوؿ كالفركع نصوص بو كأصلها بنفسو كإف كافق من كأما القسم الثاني سواء في أصولو، أـ في كليهما معا 211 كتٔا أف عصر تلبميذ الأئمة آّتهدين مر ألا كىي توقف الفقو عن نشاطو 1 فإف ا لفصل ينقسم إفُ مبحثتُ، الأكؿ منهما يأتي لبياف اجتهاد تلبميذ الأئمة كيأتي ات١بحث الثاني لبياف التزاـ تلبميذ الأئمة مذاىبهم كمؤلفاتهم. ات١قي لفاتهم. الذم ت٬تهد في الفركع فيستنبط دكف الأصوؿ؛ لا على أصوؿ خاصة بو؛ يصل إفُ درجة الاستقلبؿ تأصيل كأبي يوسف من اتٟنفية، كالبويطي من الشافعية، كأبي بكر كىو الذم فَ يبلغ درجة ات١طلق، كلا ات١نتسب، كلكنو بلغ من العلم مبلغا تٯكنو من تٗريج أحكاـ الوقائع كالفركع على نصوص إمامو، كىو مستقل بتقرير ات١ذىب بالدليل، كابن أبي زيد من ات١ا الشافعية. مجتهد سواء كانت أقواؿ الإمػاـ نفسو، الضعيف م كقدرتو على تٖرير ات١سائل كتقديرىا كالشتَازم من الشافعية. المذىب وناقلو: كىو الذم حفظ ات١ذىب كفهمو في كاضحات ص كانظر: القرافي، الفركؽ، ات١دخل، 376 - 1 87 الشرنباصي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ص 210 ظهرت كانتشرت في العصر السابق، : الضعف السياسي أولا ً 1 شهد ىذا العصر اضطرابات سياسية أدت إفُ انقطاع الركابط ب تُ الأقاليم الإسلبمية ففي ات١غرب كجدت في الأندلس دكلة أقامها بنو أمية بقيادة عبد الرتٛن الناصر، كفي شماؿ أفريقيا كجدت دكلة الفاطميتُ التي أقامها عبدالله ات١هدم الفاطمي بالقرب من تونس، دعو لبتٍ تٛداف كيدعوف لبتٍ العباس، الديلم التي عرفت بدكلة بتٍ بويو، كفي ات١شرؽ كجدت الدكلة السامانية التي اتٗذت من تٓارل تٔا كراء النهر عاصمة ت٢ا، ىكذا تقطعت أكصاؿ الدكلة الإسلبمية، كصارت دكيلبت متناقضة لا تٕمعهم جامعة ك كاستمر اتٟاؿ كذلك حتى جاء السلجوقيوف من ات١شرؽ كاستولوا على الشرؽ كلو، ثم حل تاريخ التشريع الإسلبمي، ص 88 . ص شلبي، 136 94 . ات١دخل للفقو الإسلبمي، ص َّ كلا ريب أف ىذه الأحداث التي حل في ازدىار الفقو، عناية ات٠لفاء بالفقو كالفقهاء سببا : نضو ج المذاىب الفقهية وتدوينها ثانيا كتعززت مكان كقد كاف تلبميذ الأئمة ت٤ل ثقة في نفوس الناس، ت١ا أظهركه من ت٧ابة كفطانة كفقو، فتأثر كاتٕو طلبة العلم إفُ التتلمذ على أيد ركح الاتباع كالانتساب إفُ مذىب من ات١ذاىب الفقهية، حتى غدا كل مذىب ينتشر في ففي العراؽ انتشر مذىب أبي حنيفة، مصر انتشر مذىب الشافعي. ل أحد طرفي ٌ يز مكانتو كاستقراره، حذت ت٫مهم إفُ الإقباؿ عليو أخذا 280 اريخ التشريع الإسلبمي، 281 - 92 . الشرنباصي، ص 163 الطنطاكم، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، بابكر كسراج، ص
- 164 165 من ات١سائل؛ لأنهم كجدكا أف الأئمة كمن أخذ عنه بالنسبة ت١ا ت٬د قو من مالك إلا أف أصحابو فَ يقوموا بو" : تقييد القضاة بمذىب معي 2 كاف ات٠لفاء تٮتاركف القضاة في العصور السابقة ت٦ن يتوتٝوف فيهم العلم بالكتاب كالسنة فلب يعتُ كت١ا تغ ن للظركؼ السياسية، كتفككت الدكلة الإسلبمية إفُ دكيلبت مستقلة بعضها عن بعض، كىو ما ذكر آنفا فأدل ذلك إفُ صرؼ ت٫م الفقهاء إفُ تقليد أحد ات١ذاىب ات١تبوعة. ّٔدؼ لأف القاضي لا ت٭كم إلا تٔا أكصلو إليو اجتهاده، اجتهادات القضاة، 1 قرشي، 2 281 ات٠ضرم، ص ص 93 - 164 الطنطاكم، ص كاصل، 213 كلا شك بأف تقييد القضاة تٔذىب سيعزز من اتٕاه الفقهاء ت٨و التقليد؛ الفقهاء على التزاـ ات١ذىب الذم تٯنحو فرصة للمشاركة في ت٣تمعو، في اجتهاد رابعا 1 ظهر في ىذا العصر بعض من يدعي الفقو، اجتًاء إفُ أدعياء الفقو - قد بدأ يأخذ ب بإغلبؽ باب الاجتهاد ات١ستقل عن ات١ذاىب؛ ذريعة أف يفتي الناس يق ت١صافٌ الناس في عصمتهم من الوقوع في الزلل بسبب فتول أدعياء الفقو. كتبع ذلك إفتاء فقهاء العصر تّواز إلزاـ الناس باتباع مذىب معتُ من مذاىب الأئمة السابقتُ، حتى صار كبعد بياف الأسباب التي أدت إفُ التقليد في ىذا العصر، الأئمة في الفقو كما اتصل بو من ات١سائل. 1 ص 164 . ص 165 - 214 َّد ومؤلفاتهم. المبحث الأول: اجتهاد تلاميذ الأئمة المقي بدأت ات١رحلة الأكفُ من ىذا العصر بعد عصر الأئمة آّتهدين كاستمرت إفُ منتصف 656 القرف السابع ات٢جرم ( ق)، على كجو العموـ كمذاىبهم على كجو ات٠صوص، كفَ يستحدثوا مذاىب جديدة تقوـ على كإت٪ا حصركا نشاطهم في خدمة ات١ذاىب من حيث استخراج أصوؿ أئمتهم كتعليل آرائهم كتٚع آثارىم كالتًجيح بتُ الآراء ذىب الواحد كالإفتاء في ات١سائل التي فَ يتعرض ت٢ا السابقوف. كت٢ذا كاف ٌدا كلقد كاف ىذا النشاط الفقهي ات١وجو إفُ مذاىب الأئمة سببا كتهذيب مسائلها كتبويب موضوعاتها كالاستدلاؿ لأحكامها كتفصيل تطبيقاتها ات١تفرقة على ُّ للناس مع تغتَ ن لبياف أحكاـ الشر ع في حياة الناس كحل قضاياىم ات١ كاستكمالا ن تٟلقات نضج الفقو كتطوره، كلولا تظافر ىذه اتٞهود كتكاملها لكانت ىذه كقد ت٘ي جهودىم الفقهية، ات١طلب الثاني: مؤلفات تلبميذ الأئمة ات١ذىبية. 215 المطلب الأول: اجتهاد التلاميذ في مذاىب أئمتهم. كت٘ثل اجتهادىم فيما يأتي في الفركع 1 الفرع الأكؿ: تعليل الأحكاـ ات١ذىبية. الفرع الثاني: التًجيح بتُ الآراء ات١ختلفة. كمستندا للتأكد من صحتها؛ كما قاموا بوضع أصوؿ ات١ذىب بعد استقراء فركعو الفقهية كضبطها بضوابط ترشد من أحكاـ ات١سائل التي كقعت بعد زماف إماـ ات١ذىب، الأصوؿ أك إفُ ات١ذىب؛ 286 - 93 . الشرنباصي، ص 169 - بابكر كسراج، تاريخ التشريع الإسلبمي كمصادره، 176 - 135 . ص العينتُ، دار النهضة العربية، بتَكت، ص السايس: ت٤مد، تاريخ الفقو الإسلبمي، ص 2 2005 حسونو: عارؼ عز الدين، ـ، مناىج الاجتهاد الفقهي ات١عاصر، رسالة دكتوراة غتَ منشورة، كلية الشريعة، الأردف، ص 216 كاف أكثر مانقلو في كتبو ت٤مد بن اتٟسن الشيباني، كىو الذم نقل مذىب إمامو ككثقو، عاريا بقصد إظهار اتٟجة كإلزاـ ات١تناظر ّٔا. آراء إمامهم مؤيدة بالأدلة كمعللة بعللها، يث كاف لو السبق في تدكين علم أصوؿ الفقو إلا أنو قد ت٭دث خطأ في أثناء النقل عنهم، ًيغ التعبتَ بتُ الركاه، فيفتي برأم آخر غتَ الذم أفتى بو سابقا كقد سلك تلبميذ الأئمة في التًجيح بتُ الآراء ات١ختلفة في ات١ذىب مسلكتُ، كما يأتي 285 ات٠ضرم، تاريخ التشريع الإسلبمي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، 168 - بابكر كسراج، 169 ص 97 . ص 217 ة. كت٭دث ىذا الأمر ت١ا يكوف للئماـ تلبميذ عدة يأخذكف عنو ات١ذىب، فيختلفوف في النقل. فإنهم ت١ا كجدكا ركايات عن الإماـ لا تتوافق فيما بينها مع اتفاقها في ات١سألة الذم سيقت فيو ىذه الأحكاـ، وا بالبحث عن الركاية الصحيحة كالوقوؼ عليها؛ ن ت١ا ضبطا باتٟفظ القوم ت٦ن تتلمذ على يد الإماـ، كضابطا ينقلو عن إمامو. ات١ذىب تْسب اختلبؼ مذاىب الأئمة آّتهدين، مذىب الحنفية. أبو يوسف كت٤مد بن اتٟسن، كقد نقل عن أبي يوسف، كما نقل غتَه عن أبي يوسف، كاتٟسن بن زياد، كعيسى بن كقد رجح فقهاء اتٟنفية ركاية ت٤مد بن اتٟسن التي نقلها في كتبو ات١عركفة بكتب ظاىر مذىب المالكية. ابن القاسم كابن كىب كابن ات١اج شوف كأسد بن الفرات، كرتٔا اختلفت كتعارضت ركاياتهم. كقد رجح فقهاء ات١الكية ركاية ابن القاسم عن مالك على سائر الركايات، 218 مذىب الشافعية. كل عنو الربيع بن سليماف كإتٝاعيل ات١زني أخذ عن الإماـ الشافعي تلبميذ كثر، كيوسف البويطي كغتَىم، مع : التر جيح من جهة
Original text
الرابع
الأئمة المجتهدين
. ومؤلفاتهم
بدأ ىذا العصر
بعد منتصف القرف الرابع ات٢جرم، كاستمر حتى أكاخر القرف الثالث عشر
ات٢جرم، كقد
) أطلق بعض الباحثتُ عليو اسم عصر التقليد
( 1
، كليس ات١راد بالتقليد ىنا:
معرفة قوؿ الغتَ بلب حجة كدليل؛ كإت٪ا يقصد بو تصوير كاقع الفقهاء في ات٨صار جهودىم
ضمن ات١ذاىب الفقهية ات١وجودة التي ظهرت كانتشرت في العصر السابق، كعدـ إتيانهم
تٔذاىب جديدة.
كعدـ ظهور مذاىب
من الاجتهاد، بل
ن
جديدة في ىذا العصر لا يعتٍ أنو فَ يعرؼ لونا
و
َّ
ظهر من الفقهاء من استوفى شركط الاجتهاد، إلا أنو فَ يستقل تٔذىب خاص، كإت٪ا كج
في نطاؽ
ن
اجتهاده ت٠دمة ات١ذىب الذم ارتضاه، كبذلك صار الاجتهاد في ىذا العصر مقيدا
ات١ذاىب
باعتبار الغالب
كليس اجت
ٌد اجتهاده
في نطاؽ الشر ع، لكوف آّتهد قي
ن
هادا
بأصوؿ ات١ذىب كقواعده
)
( 2
.
ىذه إحدل مر حلتي ٌ ىذا العصر، ثم تلتها مر حلة أخرل بدأت بعد القركف الثلبثة التي
عندىم
ن
أعقبت عصر الأئمة آّتهدين اتٕو الفقهاء فيها إفُ الاقتصار على ما كجدكه مدكنا
من أقواؿ فقهاء ات١ذاىب،
فقاموا تْفظو، كاشتغلوا بدراستو كصرفوا ت٫تهم عن الاجتهاد
ٌد
بنوعيو: ات١طلق كات١قي
)
( 3
.
)1
)
127 بابكر كسراج، تاريخ التشريع الإسلبمي، ص
145 . الطنطاكم، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، ص
. كاصل،
ا
ت١دخل الوسيط لدراسة الشريعة الإسلبمية كالفقو كالتشريع، ص
. 133
)2
)
الدسوقي كاتٞابر، مقدمة في دراسة الفقو الإسلبمي، ص
. 195
)3
ٌد، (فأما الأكؿ: كىو
) الاجتهاد على قسمتُ: مطلق كمقي
آّتهد ات١طلق
ات١ستقل:
الذم ت٬تهد في الأصوؿ كالفركع
؛
فيستنبط الأحكاـ
من
نصوص
الكتا
مباشرة ب كالسنة
؛
تٗرت٬ا على أصوؿ اجتهاد خاصة
بو
ابتكرىا
، كأصلها بنفسو
كلا كلا يقلد أحدا في الأصوؿ
ركع ػ في الف
كلا ينتسب إفُ أحد؛ كإف كافق
في
– أصلو أك فرعو أصل غتَه أك فرعو
فذلك من قبيل موافقة
الاجتهاد للبجتهاد، لا
من
. قبيل التقليد
،كأما القسم الثاني
ف
آّ
تهد ات١قيد: كىو الذم يتقيد في اجتهاده تٔذىب غتَه من آّتهدين،
سواء
في أصولو، أـ في
نصوصو في الفركع، أـ في كليهما معا
،
كيدخل تٖت ىذا القسم
أربعة
المجتهد أقساـ من آّتهدين ىم:
المطلق
211
َّ تٔر حلتتُ غتَ أنهما تٗتلفاف من حيث دكر
كتٔا أف عصر تلبميذ الأئمة آّتهدين مر
الفقهاء فيهما، إلا أنهما تشتًكاف في صفة كاحدة، ألا كىي توقف الفقو عن نشاطو
ات١عتاد
)
( 1
، فإف ا
لفصل ينقسم إفُ مبحثتُ،
الأكؿ منهما يأتي لبياف اجتهاد تلبميذ الأئمة
ٌد كمؤلفاتهم، كيأتي ات١بحث الثاني لبياف التزاـ تلبميذ الأئمة مذاىبهم كمؤلفاتهم. كقبل
ات١قي
الولوج في ىذين ات١بحثتُ لا بد من ت٘هيد يشرح الأسباب التي أدت إفُ جنوح الفقهاء إفُ
العكوؼ على ات١ذاى
ب الفقهية التي ظهرت في العصر السابق.
كعليو فإف الفصل ينقسم إفُ ت٘هيد كمبحثتُ، كذلك على النحو الآتي:
ت٘هيد: الأسباب التي أدت إفُ جنوح الفقهاء إفُ التقليد.
َّد كمؤلفاتهم.
ات١بحث الأكؿ: اجتهاد تلبميذ الأئمة ات١قي
لفاتهم. ات١بحث الثاني: التزاـ تلبميذ الأئمة مذاىبهم كمؤ
المنتسب
:
كيسمى ات١نتسب
كىو
:
الذم ت٬تهد في الفركع
فيستنبط دكف الأصوؿ؛
الأحكاـ من نصوص الشرع
ن
مباشرة؛ لكن تٗرت٬ا
على أصوؿ ت٣تهد مطلق انتسب
إليو
، لا على أصوؿ خاصة بو؛
إذ
فَ
يصل إفُ درجة الاستقلبؿ
ب
تأصيل
أصوؿ خ
اصة بو
، كأبي يوسف من اتٟنفية، كابن القاسم من ات١الكية، كالبويطي من الشافعية، كأبي بكر
ات٠لبؿ من اتٟنبلية.
مجتهد
: المذىب
كىو الذم فَ يبلغ درجة ات١طلق، كلا ات١نتسب، كلكنو بلغ من العلم مبلغا
تٯكنو من تٗريج أحكاـ الوقائع كالفركع على نصوص إمامو،
كىو مستقل بتقرير ات١ذىب بالدليل، الا أنو لا يتجاكز في
اجتهاده نصوص إمامو، كلا أصولو كقواعده، كالطحاكم من اتٟنفية، كابن أبي زيد من ات١ا
لكية، كالاصطرخي من
الشافعية.
مجتهد
الفتوى والترجيح
:
كىو الذم فَ يبلغ درجة ت٣تهد ات١ذىب، لكنو بلغ من العلم مبلغا تٯكنو من
التًجيح بتُ الأقواؿ كالركايات في مذىبو
، سواء كانت أقواؿ الإمػاـ نفسو، أـ أقواؿ علماء ات١ذىب؛ كىو متمكن من
تضعيف تقوية القوم ك
الضعيف م
كلتمرسو نها؛ نظرا ت١عرفتو بالركايات عن الإماـ، كبوجوه الأصحاب،
، بأدلة ات١ذىب
كقدرتو على تٖرير ات١سائل كتقديرىا
ح، كالقدكرم كات١رغيناني من اتٟنفية، كالشتَازم من الشافعية.
افظ
المذىب
وناقلو:
كىو الذم حفظ ات١ذىب كفهمو في كاضحات
ات١سائل
كمشكلبتها، كقرره كنقلو؛
لكنو اقل قدرة على تقرير
الأدلة من ت٣تهد
التًجيح
، كالنسفي من اتٟنفية، كخليل من ات١الكية). كالقوؿ بانقطاع الاجتهاد بنوعيو في ات١رحلة
الثانية أمر درج عليو الباحثوف، إلا أنو تٙة رأم آخر تٯيل إفُ القوؿ بعدـ انقطاع الاجتهاد بنوعتُ إفُ عصرنا اتٟافِ،
كىو ما أميل إ
ليو فيما يتعلق بالاجتهاد ات١قيد.
حسونو: عارؼ عز الدين، مدل كجود آّتهد ات١طلق ات١ستقل كات١نتسب في ىذا العصر، آّلة الأردنية في الدراسات
الإسلبمية، الأردف، ـ
5
3 ، ع
،
1430
ق
2009 -
129 ـ، ص
131 -
145 ،
.
كانظر: القرافي، الفركؽ،
2
. 185 /
الدىلوم، الإنصاؼ،
1
/
74
. بدراف،
ات١دخل،
1
/
374
376 -
.
)1
)
87 الشرنباصي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ص
.
210
تمهيد: الأسباب التي أدت إلى جنوح الفقهاء إلى التقليد.
لقد أثرت تٚلة من الأسباب في تغتَ نشاط الفقهاء الفقهي كاتٕاىو ت٨و ات١ذاىب التي
ظهرت كانتشرت في العصر السابق، كمنها:
: الضعف السياسي
أولا ً
)
( 1
.
شهد ىذا العصر اضطرابات سياسية أدت إفُ انقطاع الركابط ب
تُ الأقاليم الإسلبمية
بعدما كانت كلها تشكل جزءا من الدكلة العباسية، ففي ات١غرب كجدت في الأندلس دكلة
أقامها بنو أمية بقيادة عبد الرتٛن الناصر، كفي شماؿ أفريقيا كجدت دكلة الفاطميتُ التي
أقامها عبدالله ات١هدم الفاطمي بالقرب من تونس، كفي مصر كجد ت٤مد الإخشيد ي
دعو لبتٍ
العباس، كفي ات١وصل كحلب كجد
بنو
تٛداف كيدعوف لبتٍ العباس، كفي بغداد كجدت دكلة
الديلم التي عرفت بدكلة بتٍ بويو، كفي ات١شرؽ كجدت الدكلة السامانية التي اتٗذت من
تٓارل تٔا كراء النهر عاصمة ت٢ا، كفي اليمن كجدت الشيعة الزيدية التي تأسست على يد
ات٢ادم.
ىكذا تقطعت أكصاؿ الدكلة الإسلبمية، كصارت دكيلبت متناقضة لا تٕمعهم جامعة ك
سياسية، كاستمر اتٟاؿ كذلك حتى جاء السلجوقيوف من ات١شرؽ كاستولوا على الشرؽ كلو،
ثم دب ات٠لبؼ بتُ آؿ سلجوؽ، فسقطت دكلتهم، كحل ٌ ت٤لها دكؿ الأنابكة كانتشر
سلطانها في ات١شرؽ كات١غرب.
كإباف
ت كارثة بالعافَ
َّ
ذلك قامت الدكلة الأيوبية على يد صلبح الدين يوسف، ثم حل
الإسلبمي فَ يشهد ت٢ا مثيل، كىي استيلبء ىولاكو أمتَ التتار على العراؽ كقتلو ات١لبيتُ من
ات١سلمتُ كإحداثو ات٠راب كالدمار في البلبد الإسلبمية ككاف ىذا عاـ
ق. 656
كىكذا أصبح ات٠لفاء كاقعتُ
، كتٖت سيطرة الديلم من بتٍ بويو
ن
تٖت سيطرة الأتراؾ حينا
ن آخر، كأتت بعد ذلك غارة التتار فقضت على البقية الباقية.
حينا
)1
)
275 ات٠ضرم، تاريخ التشريع الإسلبمي، ص
278 -
88 . الشرنباصي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ص
89 -
.
شلبي، ات١دخل في الفقو الإسلبمي، ص
136
137 -
. 94 . مدكور، ات١دخل للفقو الإسلبمي، ص
211
ت بالدكلة الإسلبمية قد أثرت في اجتهادات
َّ
كلا ريب أف ىذه الأحداث التي حل
ف كانت الفقهاء، لضعف الدعم كالتشجيع كالتقريب الذم كانوا ت٭ظوف بو من قبل. فلئ
في ازدىار الفقو، فإف انصراؼ عنايتهم بالفقهاء، أضعف
ن
عناية ات٠لفاء بالفقو كالفقهاء سببا
ت٫تهم كثبط عزائمهم، كىذا ما حصل.
: نضو ج المذاىب الفقهية وتدوينها
ً
ثانيا
)
( 1
.
نضجت في ىذا العصر مذاىب الأئمة آّتهدين كاستقرت في نفوس تلبمذتهم النجباء،
كتعززت مكان
ة ىؤلاء الأئمة في حياتهم، فتأثركا ّٔم كاشتد إعجأّم بأئمتهم، حتى أخذكا
يدافعوف عنهم كيسطركف إعجأّم ّٔم.
كقد كاف تلبميذ الأئمة ت٤ل ثقة في نفوس الناس، ت١ا أظهركه من ت٧ابة كفطانة كفقو، فتأثر
الناس ّٔم، كأخذكا عنهم الفتول، كاتٕو طلبة العلم إفُ التتلمذ على أيد
يث في الناس
يهم، فب
ركح الاتباع كالانتساب إفُ مذىب من ات١ذاىب الفقهية، حتى غدا كل مذىب ينتشر في
بلبد من البلبد، ففي العراؽ انتشر مذىب أبي حنيفة، كفي اتٟجاز انتشر مذىب مالك، كفي
مصر انتشر مذىب الشافعي.
كلذلك أضحى الاجتهاد ات١ستقل عن ات١ذاىب في ىذا العصر غتَ
مرغوب فيو؛ لأف
، حتى اتٕو الفقهاء
الناس ألفوا ات١ذاىب ات١تبوعة، فصارت الدعوة ت١ذىب جديد لا تلقى قبولا ن
إفُ تكريس جهودىم ت٨و ات١ذاىب.
سبب اتٕاه العلماء إفُ تقليدىا، كاكتملت حلقتو
ل أحد طرفي ٌ
فنضو ج ات١ذاىب شك ٌ
بتدوينها
يز مكانتو كاستقراره، كسهولة الوقوؼ ؛ لأف تدكين آراء ات١ذىب كأصولو أدل إفُ تعز
حذت ت٫مهم إفُ الإقباؿ عليو
ي
على أحكامو، فتتذللت بو طرؽ طلب العلم على مبتغيو، كش
كدراسة، فلم ت٬د طلبة العلم من الفقهاء حاجة في الاجتهاد للتعرؼ على الأحكاـ
ن
أخذا
)1
)
ات٠ضرم، ت
280 اريخ التشريع الإسلبمي، ص
281 -
،
283
. 92 . الشرنباصي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ص
163 الطنطاكم، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، ص
. بابكر كسراج، تاريخ التشريع الإسلبمي كمصادره، ص
- 164
165
134 . كاصل، ات١دخل الوسيط لدراسة الشريعة الإسلبمية كالفقو كالتشريع، ص
.
212
من ات١سائل؛ لأنهم كجدكا أف الأئمة كمن أخذ عنه
ٌ
بالنسبة ت١ا ت٬د
م قد تْثوا أشباه ىذه
ات١سائل؛ فاكتفوا بتخريج أحكاـ ات١ستجدات على فتاكل أئمتهم في أشباىها.
كت٢ذا كاف ات١ذىب الذم لا ت٬د تلبميذ ت٧باء يقوموف عليو بالتدكين، لا ت٭ظى بالانتشار،
كيكوف الاندراس أك الاندثار مصتَه، كقد قاؿ الشافعي في فقيو مصر: "الليث بن سعد كاف
أف
) قو من مالك إلا أف أصحابو فَ يقوموا بو"
( 1
.
ن
ّ
: تقييد القضاة بمذىب معي
ً
ثالثا
)
( 2
.
كاف ات٠لفاء تٮتاركف القضاة في العصور السابقة ت٦ن يتوتٝوف فيهم العلم بالكتاب كالسنة
ٌ في منصب القضاء إلا من بلغ رتبة
كالقدرة على استنباط الأحكاـ منهما، فلب يعتُ
الاجتهاد، كت١ا تغ
ن للظركؼ السياسية، كتفككت الدكلة
ت الظركؼ الاجتماعية تبعا
ٌ
تَ
الإسلبمية إفُ دكيلبت مستقلة بعضها عن بعض، كانتشرت ات١ذاىب نتيجة لنضوجها
كتدكينها، فلما كاف ذلك
ن
كىو ما ذكر آنفا
ت منهجية اختيار القضاة، فأصبح
ٌ
تغتَ
ن ت١ذىب من ات١
ٌ إلا إذا كاف موافقا
القاضي لا يعتُ
ذاىب التي ذاع صيتها في الدكلة كلاقت
بتُ عواـ الناس، فأدل ذلك إفُ صرؼ ت٫م الفقهاء إفُ تقليد أحد ات١ذاىب ات١تبوعة.
ن
ركاجا
ككذلك ت١ا توسعت البلبد الإسلبمية كتنوعت خصائص ت٣تمعاتها ت٦ا لو أثر في الفقو،
بدأت آّتمعات ت٘يل إفُ تقييد القضاة تٔذىبها ات١تبوع، ّٔدؼ
توحيد الأحكاـ القضائية،
حيث فَ يكن في السابق ما يضمن إطراد الأحكاـ القضائية في ات٠صومات التي تتفق في
أسسها كفركعها؛ لأف القاضي لا ت٭كم إلا تٔا أكصلو إليو اجتهاده، الأمر الذم يؤدم إفُ
ؼ اختلبؼ الأحكاـ القضائية لا باختلبؼ مسبباتها كحيثياتها، كإت٪ا تٗتلف باختلب
ن
اجتهادات القضاة، فكانت حاجة الناس إفُ توحيد مذىب القضاة في ىذا العصر مطلبا
.
ن
كمطمحا
)1
) ال
قرشي، اتٞواىر ات١ضية في طبقات اتٟنفية،
1
. 416 /
)2
)
281 ات٠ضرم، تاريخ التشريع الإسلبمي، ص
282 -
92 . الشرنباصي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ص
93 -
.
164 الطنطاكم، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، ص
. 165 . بابكر كسراج، تاريخ التشريع الإسلبمي كمصادره، ص
كاصل، ات١دخل الوسيط ل
. 135 دراسة الشريعة الإسلبمية كالفقو كالتشريع، ص
213
كلا شك بأف تقييد القضاة تٔذىب سيعزز من اتٕاه الفقهاء ت٨و التقليد؛ لأنو سيحث
الفقهاء على التزاـ ات١ذىب الذم تٯنحو فرصة للمشاركة في ت٣تمعو، كيسد عليو باب التهمة
في اجتهاد
اتو التي يبتٍ عليها فتاكيو كأحكامو القضائية.
: الدعوة إلى غلق باب الاجتهاد
ً
رابعا
)
( 1
.
ظهر في ىذا العصر بعض من يدعي الفقو، كليس لو باع فيو، فيقوؿ بغتَ علم، اجتًاء
على الفتيا، فيفتي الناس على ضلبلة، ت٦ا حدا بالعلماء
إفُ
الانبراء ت٢م باتٟجة كالبرىاف،
كلكنهم
ت١ا كجدكا أف أمر ىؤلاء
أدعياء الفقو -
في نفوس الناس، أفتوا
ن
عدا
ي
قد بدأ يأخذ ب
بإغلبؽ باب الاجتهاد ات١ستقل عن ات١ذاىب؛ لسد
ذريعة أف يفتي الناس
من ليس أىلب
للفتيا، كرأكا بأف في ىذا ات١نع تٖق
يق
ت١صافٌ الناس في عصمتهم من الوقوع في الزلل بسبب
فتول أدعياء الفقو.
كتبع ذلك إفتاء فقهاء العصر تّواز إلزاـ الناس باتباع مذىب معتُ من مذاىب الأئمة
السابقتُ، كمن ذلك الوقت أصبح الفقهاء أنفسهم يلتزموف ّٔذه ات١ذاىب، حتى صار
التقليد تٝة ىذا العصر.
كبعد بياف الأسباب التي أدت إفُ التقليد في ىذا العصر، يأتي اتٟديث عن جهود تلبميذ
الأئمة في الفقو كما اتصل بو من ات١سائل.
)1
)
93 الشرنباصي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ص
164 . الطنطاكم، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، ص
165 -
.
. 134 كاصل، ات١دخل الوسيط لدراسة الشريعة الإسلبمية كالفقو كالتشريع، ص
214
َّد ومؤلفاتهم.
المبحث الأول: اجتهاد تلاميذ الأئمة المقي
بدأت ات١رحلة الأكفُ من ىذا العصر بعد عصر الأئمة آّتهدين كاستمرت إفُ منتصف
656 القرف السابع ات٢جرم (
و تلبميذ الأئمة نشاطهم الفقهي إفُ خدمة ال
ٌ
ق)، كفيها كج
فقو
على كجو العموـ كمذاىبهم على كجو ات٠صوص، كفَ يستحدثوا مذاىب جديدة تقوـ على
أصوؿ ت٥تلفة عما قرره الأئمة آّتهدكف في العصر السابق، كإت٪ا حصركا نشاطهم في خدمة
ات١ذاىب من حيث استخراج أصوؿ أئمتهم كتعليل آرائهم كتٚع آثارىم كالتًجيح بتُ الآراء
ات١ختلفة في ات١
ذىب الواحد كالإفتاء في ات١سائل التي فَ يتعرض ت٢ا السابقوف. كت٢ذا كاف
.
ن
ٌدا
مقي
ن
الاجتهاد في ىذه ات١ر حلة اجتهادا
في استمرارىا إفُ يومنا؛
ن
كلقد كاف ىذا النشاط الفقهي ات١وجو إفُ مذاىب الأئمة سببا
لأنو أضاؼ إليها مقومات صلبحيتها مع تعاقب العصور ات١ختلفة، برسم أ
صوت٢ا كقواعدىا
كتهذيب مسائلها كتبويب موضوعاتها كالاستدلاؿ لأحكامها كتفصيل تطبيقاتها ات١تفرقة على
ٌ أماكنهم كأحوات٢م كزمانهم، حتى صارت الاستفادة
ُّ للناس مع تغتَ
اتٟوادث كالنوازؿ التي تٕد
ن لبياف أحكاـ الشر ع في حياة الناس كحل قضاياىم ات١
كاستمدادا
ن
منها تدريسا
ختلفة كاضحة
ت١ن أراد التفقو في دين الله على أحد ىذه ات١ذاىب.
فكانت ىذه اتٞهود ات١بذكلة من تلبميذ الأئمة ت١ذاىب أئمتهم تكملة تٞهود أئمتهم
كاستكمالا ن تٟلقات نضج الفقو كتطوره، كلولا تظافر ىذه اتٞهود كتكاملها لكانت ىذه
ات١ذاىب في عداد ما اندرس منها.
ز
ٌ
كقد ت٘ي
نشاط تلبميذ الأئمة الفقهي في ىذا العصر تٔميزات جليلة، ت٘ثلت بتنوع
جهودىم الفقهية، كما سطرتها مؤلفاتهم في ذلك، كعليو فإف ات١بحث ينقسم إفُ مطلبتُ
على النحو الآتي:
ات١طلب الأكؿ: اجتهاد التلبميذ في مذاىب أئمتهم.
ات١طلب الثاني: مؤلفات تلبميذ الأئمة ات١ذىبية.
215
المطلب الأول: اجتهاد التلاميذ في مذاىب أئمتهم.
اجتهد التلبميذ في خدمة مذاىب أئمتهم، كت٘ثل اجتهادىم فيما يأتي في الفركع
) الآتية
( 1
:
الفرع الأكؿ: تعليل الأحكاـ ات١ذىبية.
الفرع الثاني: التًجيح بتُ الآراء ات١ختلفة.
الفرع الثالث: الانتصار للمذاىب بالتأليف.
ع الأول: تعليل الأحكام المذىبية. الفر
ف تلبميذ الأئمة على ثركة كبتَة من الأحكاـ الفقهية التي تر كها ت٢م الأئمة آّتهدكف،
ى
ىق
ك
إفُ مصدر فقهي، ت٦ا تٛلهم على البحث عن العلل
ن
كمستندا
منها فَ يكن معللب ن
ن
إلا أف كثتَا
اختبارىا؛ للتأكد من صحتها؛ التي استنبط منها أئمتهم الأحكاـ، كقاموا بتمحيصها ك
كلاستنباط أحكاـ جديدة للمسائل التي فَ تقع في زماف الأئمة آّتهدين.
كما قاموا بوضع أصوؿ ات١ذىب بعد استقراء فركعو الفقهية كضبطها بضوابط ترشد
الفقيو إفُ التخريج عليها، فتمكنوا بذلك من توسيع قواعد ات١ذىب. كمن خلبؿ ذلك،
أسسوا عليها
من أحكاـ ات١سائل التي كقعت بعد زماف إماـ ات١ذىب، بالتخريج على
ن
كثتَا
جها على تلك
َّ
أصوؿ مذىبو، كنسبوا تلك الأحكاـ ات١ستحدثة إفُ آّتهد ات١نتسب الذم خر
الأصوؿ أك إفُ ات١ذىب؛ لأنها مبنية على نفس الأصوؿ التي بتٌ عليها الإماـ مذىبو
)
( 2
،
كصار يطلق على ىؤلاء التلب
ميذ: آّتهدين ات١نتسبتُ؛ لأنهم كإف بلغوا رتبة الاجتهاد
ج على أصوؿ مذاىب أئمتهم.
ّْ
ر
ي
كاجتهدكا في نصوص الشر ع إلا أف اجتهادىم خ
)1
)
284 ات٠ضرم، تاريخ التشريع الإسلبمي، ص
286 -
93 . الشرنباصي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ص
96 -
.
165 الطنطاكم، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، ص
169 -
. بابكر كسراج، تاريخ التشريع الإسلبمي كمصادره،
168 ص
176 -
135 . كاصل، ات١دخل الوسيط لدراسة الشريعة الإسلبمية كالفقو كالتشريع، ص
136 -
. بدراف: أبو
العينتُ، تاريخ الفقو
الإسلبمي، دار النهضة العربية، بتَكت، ص
97
99 -
. السايس: ت٤مد، تاريخ الفقو الإسلبمي،
دار الكتب العلمية، بتَكت، ص
130
133 -
.
)2
)
2005 حسونو: عارؼ عز الدين،
ـ، مناىج الاجتهاد الفقهي ات١عاصر، رسالة دكتوراة غتَ منشورة، كلية الشريعة،
27 اتٞامعة الأردنية، الأردف، ص
.
216
كقد ظهر ىذا الاتٕاه الفقهي عند فقهاء اتٟنفية؛ لأف مذىبهم كاف يقوـ على كتب
كاف أكثر مانقلو في كتبو ت٤مد بن اتٟسن الشيباني، كىو الذم نقل مذىب إمامو ككثقو، ك
عن التعليل كبياف مصادرىا الفقهية، فعملوا على استخراج العلل كالأصوؿ لتلك
ن
عاريا
الأحكاـ.
ن لسلوؾ ىذا النهج ما كاف ت٭دث بينهم كبتُ فقهاء الشافعية من اتٞدؿ
كقد دعاىم أيضا
كات١ناظرات العلمية الكثتَة، التي كانت تدكر حوؿ ات١سائل الفقهية ات١
ختلفة، ت٦ا جعلهم
يبحثوف عما يدعم كيؤيد رأم إمامهم، بقصد إظهار اتٟجة كإلزاـ ات١تناظر ّٔا.
كفَ يظهر ىذا النهج عند فقهاء الشافعية بتوسع ككثرة، بل على قلة؛ كذلك لأنهم كجدكا
آراء إمامهم مؤيدة بالأدلة كمعللة بعللها، كما كجدكا أصوؿ مذىبهم مدكنة في كتب
الشافعي، ح
يث كاف لو السبق في تدكين علم أصوؿ الفقو
كما سبقت الإشارة إليو
. كأما -
فقهاء ات١الكية كاتٟنبلية فلم يهتموا بذلك؛ لبعدىم عن ميداف اتٞدؿ كات١ناظرات التي كانت
تقع بتُ فقهاء ىذا العصر.
الفرع الثاني: الترجيح بين الآراء المختلفة.
كجد تلبميذ الأئمة بعض آراء أئمتهم
ت٥تلفة؛ لأف آراءىم كانت تؤخذ بات١شافهة،
فيتناقلها التلبميذ كيرككنها عنهم، إلا أنو قد ت٭دث خطأ في أثناء النقل عنهم، أك أف تٗتلف
ًيغ التعبتَ بتُ الركاه، أك أف يظهر للئماـ رأم ت٥تلف أك يتًدد فيو، فيفتي برأم آخر غتَ
ص
، فتًكل عنو أكثر من ركا
ن
الذم أفتى بو سابقا
ية في ذات ات١وضوع.
كقد سلك تلبميذ الأئمة في التًجيح بتُ الآراء ات١ختلفة في ات١ذىب مسلكتُ، كما
يأتي
)
( 1
:
)1
)
285 ات٠ضرم، تاريخ التشريع الإسلبمي، ص
94 . الشرنباصي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ص
. 95 -
167 الطنطاكم، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، ص
168 -
. بابكر كسراج، تاريخ التشريع الإسلبمي كمصادره،
169 ص
97 . بدراف ، تاريخ الفقو الإسلبمي، ص
. السايس: ت٤مد، تاريخ الفقو الإسلبمي،
131 ص
. 132 -
217
: التر جيح من جهة الرواية.
أولا ً
يقصد بالتًجيح من جهة الركاية: تفضيل ركاية منقولة عن الإماـ في مسألة ما على ركاية
أخرل تٗتلف معها نقلت عنو في ذات ات١سأل
ة. كت٭دث ىذا الأمر ت١ا يكوف للئماـ تلبميذ
عدة يأخذكف عنو ات١ذىب، فركم كل كاحد منهم ما تٝعو منو، فيختلفوف في النقل.
كأما دكر الفقهاء في ىذا العصر، فإنهم ت١ا كجدكا ركايات عن الإماـ لا تتوافق فيما بينها
مع اتفاقها في ات١سألة الذم سيقت فيو ىذه الأحكاـ، فقد قام
وا بالبحث عن الركاية
الصحيحة كالوقوؼ عليها؛ للؤخذ ّٔا كترجيحها على الركاية الأخرل. كاستًشدكا في ذلك
ن ت١ا
تاما
ن
ضبطا
ن
باتٟفظ القوم ت٦ن تتلمذ على يد الإماـ، كضابطا
ن
بالبحث عمن كاف مشهورا
ينقلو عن إمامو. فرجح فقهاء العصر ركايات تلبميذ على ركايات غتَىم ت٦ن أخذ
عن إماـ
ات١ذىب تْسب اختلبؼ مذاىب الأئمة آّتهدين، كبياف منهجهم في ذلك ما يأتي:
1
مذىب الحنفية.
أخذ عن الإماـ أبي حنيفة تلبميذ كثر منهم: صاحباه، أبو يوسف كت٤مد بن اتٟسن،
كقد نقل عن أبي يوسف، ت٤مد بن اتٟسن، كما نقل غتَه عن أبي يوسف، كاتٟسن بن
زياد، كعيسى بن
أباف كغتَت٫ا.
كقد رجح فقهاء اتٟنفية ركاية ت٤مد بن اتٟسن التي نقلها في كتبو ات١عركفة بكتب ظاىر
الركاية
سبق ذكرىا
على ركاية غتَه.
2
مذىب المالكية.
أخذ عن الإماـ مالك تلبميذ كثر، كاختلفت ركايتاتهم ت١ا تٝعوه من الإماـ، فركل عنو
ابن القاسم كابن كىب كابن ات١اج
شوف كأسد بن الفرات، كرتٔا اختلفت كتعارضت ركاياتهم.
كقد رجح فقهاء ات١الكية ركاية ابن القاسم عن مالك على سائر الركايات، كقد تٮتلف
النقل عن ابن القاسم نفسو، فتَجحوف بازدياد الثقة في الركاة الذين رككا عنو.
218
3
مذىب الشافعية.
كل عنو الربيع بن سليماف كإتٝاعيل ات١زني أخذ عن الإماـ الشافعي تلبميذ كثر، فر
كيوسف البويطي كغتَىم، كرتٔا اختلف الركايات كتعارضت.
كقد رجح فقهاء الشافعية ركاية الربيع بن سلماف ات١رادم على غتَه من الركايات، مع
اعتًافهم بفقو إتٝاعيل ات١زني كترجيحو في ذلك على الربيع ات١رادم.
: التر جيح من جهة
ً
ثانيا
الدراية.
يقصد بالتًجيح من جهة الدراية: ات١وازنة بتُ الأقواؿ الثابتة ات١ختلفة عن إماـ ات١ذىب في
مسألة كاحدة، أك بتُ أقوالو كأقواؿ من أخذكا عنو.
بأصوؿ إمامو كطرقو في الاستنباط،
ن
كىذا النو ع من التًجيح لا يقوـ بو إلا من كاف عات١ا
بفرك ع ات١ذىب الفقهية؛
ن
كملما
لأنو ستَجح الركاية الأقرب إفُ أصوؿ ات١ذىب أك الركاية التي
تكوف أقرب إفُ مصادر الفقو الأصلية. كقد يقع اختلبؼ بتُ الفقهاء ات١رجحتُ على
حسب اختلبفاتهم في الإت١اـ بأصوؿ ات١ذىب كفركعو.
الفرع الثالث: الانتصار للمذاىب بالتأليف.
اىتم تلبميذ الأئمة تٓدمة مذاىبهم،
فألفوا مؤلفات ت٥تلفة الوظائف، كإف اتٖدت في
ىدفها، كتوضيحها يستلزـ إفرادىا تٔطلب مستقل يستوفي ىذه الوظائف بشكل عاـ، كيأتي
على تٚلة من ات١ؤلفات، كىو ما يأتي في ات١طلب التافِ.
المطلب الثاني: مؤلفات تلاميذ الأئمة المذىبية.
زخرت ات١كتبات الفقهية تٔؤلفات تلبميذ
الأئمة التي قامت على ما خلفو أئمة ات١ذاىب،
فسات٫وا بذلك في إكماؿ البناء ت١ذاىبهم الفقهية؛ لأنهم بنوىا على العلل، كما استنبطوه من
في
ن
الأحكاـ، كما رجحوه من الأقواؿ؛ فكانت جهودىم التي دكنوىا في مؤلفاتهم سببا
استمرار ت٪و علم الفقو كنضوجو كفق تطوره الزمتٍ الط
بيعي؛ لأف مؤلفاتهم فَ تنحصر في لوف
كاحد من التأليف، بل إنها أتت متنوعة في موضوعاتها، بيد أنها فَ تٗرج عن خدمتها
للمذاىب الفقهية، فهي إما أف تكوف مقررة لأصوؿ ات١ذىب كأحكامو، كإما أف تكوف مقررة
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
وقد تم التطرق لمنهجية تعبئة التقرير التركيبي من خلال استثمار "بطاقة نتائج تفريغ التقويم التشخيصي ال...
والتأكيد على أن...والتأكيد على أن المظاهر الأثرية (مثل المساكن والجرار) هي نتاج تفاعل بيئي واقتصادي محلي استمر منذ الع...
خلاصةً، تُظهر ا...خلاصةً، تُظهر الدراسات السابقة أن تبني خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول والاستمرار في استخدامها يمثلان...
- 2- قالَ بُزَر...- 2- قالَ بُزَرْ جَمِهْرُ لِوَلِيِّ العَهْدِ: - لا بُدَّ، أَيُّها الأَمِيرُ السَّعيدُ، أَنَّكَ سَمِع...
أسباب تناول الم...أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...
تعتبر السلطة ال...تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...
باريس - لقد أضح...باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...
مقدمة: تبدأ ال...مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...
# الترجمة الكام...# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...