Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (74%)
إذا قال بعض الصحابة قولاً، وسكتوا عن مخالفته والإنكار عليه حتى انقرض العصر، وهذا ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في رواية الحسن بن ثواب، قال: "أذهبُ في التكبير غداةَ يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، فقيل له: إلى أي شىء تذهب؟ قال: بالإجماع: عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس" . ولم يظهر خلافه . وقد صرح به أبو حفص البرمكي، فقال: "قال أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - في رواية محمد بن عبيد الله بن المنادي : "أجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال أبو حفص: فبان بهذا أن الصحابة إذا ظهر الشىء من بعضهما، ولم يظهر من الباقين خلافهم: أنه عنده إجماع. وبهذا قال الأثرم من أصحاب أبي حنيفة فيما حكاه أبو سفيان السرخسى والجرجاني . وهو أيضاً قول الأكثر من أصحاب الشافعي . ومن أصحاب أبي حنيفة من قال: يكون حجة، ومن أصحاب الشافعي من قال: يكون حجة مقطوعاً بها، ولا يكون إجماعاً ؛ لأن الشافعي قال: "لا ينسب إلى ساكت قول" . وقال قوم من المتكلمين: لا يكون حجة . وحكي عن قوم من المعتزلة والأشعرية . أن الصحابي إذا قال قولاً، فلا يخلو من خمسة أحوال: إما أن [لا] يكونوا قد اجتهدوا. أو اجتهدوا فلم يؤد اجتهادهم إلى شىء يجب عليهم اعتقاده. أو أدى إلى خلاف القول الذي ظهر، ولا يجوز أن لا يكونوا قد اجتهدوا؛ لأن العادة إذا نزلت بهم نازلة أن يرجعوا إلى الظن والاجتهاد. ولأن هذا يؤدي إلى خروج الحق عن أهل العصر، ولأنه يؤدي إلى خلو العصر من قائم لله بحجة. لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا يخلو عصر من الأعصار من قائم لله بحُجَّة) . وقوله -عليه السلام-: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، ولا يجوز أن يكونوا قد اجتهدوا، فلم يؤد [اجتهادهم] إلى شىء يجب اعتقاده في مدة العصر؛ ولأن ذلك يؤدي إلى خطأ الجميع في الاجتهاد، وعدولهم عن طريق الصواب وهذا لا يجوز. فلا يعتد بقولهم وبخلافهم. ولا يجوز أن يكونوا في تقية وفزع : لأنه إذا كان الأمر على هذا، فانه لا يحكم بانعقاد الإجماع، وإنما يحكم بذلك إذا سكتوا عمن لا يخالفونه ولا يتقونه. ولا يجوز أن يكونوا قد اجتهدوا، فأدى [اجتهادهم] إلى خلافه، فيكون ذلك إجماعاً على خطأ؛ والمقر على الخطأ مخطىء ولا يجوز أن يجتمعوا على خطأ ولا يجوز أن يقال: سكتوا مع اعتقادهم أن كل مجتهد مصيب؛ لأن المسألة مبنية على أن الحق في واحد، وعلى أن العادة جارية بأن من له مذهب، كما فعل أبو حنيفة ومالك وغيرهما من الأئمة، وإذا جاز ذلك ثبت أن سكوتهم كان لرضا منهم بقوله. بأن سكوتهم يحتمل أن يكون لأنهم كانوا في مهلة النظر، ويحتمل أن يكونوا معتقدين أن كل مجتهد مصيب. ويحتمل أن يكون ذلك لهيبة قائله، كما قال عبد الله بن عباس: (أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب، وأخر من أخره الله ما عالت الفرائض. فقال زفر بن أوس : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر؟ فقال: هبته) . لم يجز حمله على الرضا والاتفاق. والجواب: أن مهلة [النظر] لا تمتد إلى آخر العصر؛ فلا بدَّ من أن يصل إلى الحق.
Original text
[الإجماع السكوتي]
إذا قال بعض الصحابة قولاً، وظهر للباقين، وسكتوا عن مخالفته والإنكار عليه حتى انقرض العصر، كان إجماعاً .
وهذا ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في رواية الحسن بن ثواب، قال: "أذهبُ في التكبير غداةَ يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، فقيل له: إلى أي شىء تذهب؟ قال: بالإجماع: عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس" .
وظاهر هذا: أنه جعله إجماعاً، لانتشاره عنهم، ولم يظهر خلافه .
وقد صرح به أبو حفص البرمكي، فقال: "قال أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - في رواية محمد بن عبيد الله بن المنادي : "أجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
على هذا المصحف.
قال أبو حفص: فبان بهذا أن الصحابة إذا ظهر الشىء من بعضهما، ولم يظهر من الباقين خلافهم: أنه عنده إجماع.
وبهذا قال الأثرم من أصحاب أبي حنيفة فيما حكاه أبو سفيان السرخسى والجرجاني .
وهو أيضاً قول الأكثر من أصحاب الشافعي .
ومن أصحاب أبي حنيفة من قال: يكون حجة، إلا أنه لا يكون إجماعاً.
حكاه الجرجاني .
ومن أصحاب الشافعي من قال: يكون حجة مقطوعاً بها، ولا يكون إجماعاً ؛ لأن الشافعي قال: "لا ينسب إلى ساكت قول" .
وقال قوم من المتكلمين: لا يكون حجة .
وحكي عن قوم من المعتزلة والأشعرية .
وحكي ذلك عن داود .
دليلنا:
أن الصحابي إذا قال قولاً، وانتشر في الصحابة، فسكتوا عنه، فلا يخلو من خمسة أحوال:
إما أن [لا] يكونوا قد اجتهدوا.
أو اجتهدوا فلم يؤد اجتهادهم إلى شىء يجب عليهم اعتقاده.
أو أدى إلى خلاف القول الذي ظهر، أو إلى وفاقه.
أو كانوا في تَقِيَّة.
ولا يجوز أن لا يكونوا قد اجتهدوا؛ لأن العادة إذا نزلت بهم نازلة أن يرجعوا إلى الظن والاجتهاد.
ولأن هذا يؤدي إلى خروج الحق عن أهل العصر، وهذا لا يجوز؛ لأنهم لا يجتمعون على خطأ، ولأنه يؤدي إلى خلو العصر من قائم لله بحجة. وهذا لا يجوز؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا يخلو عصر من الأعصار من قائم لله بحُجَّة) .
وقوله -عليه السلام-: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يَضَرُّهم من نَاوأهُم).
ولا يجوز أن يكونوا قد اجتهدوا، فلم يؤد [اجتهادهم] إلى شىء يجب اعتقاده في مدة العصر؛ لأن العادة بخلافه، ولأن طرق الحق ظاهرة، ولأن ذلك يؤدي إلى خطأ الجميع في الاجتهاد، وعدولهم عن طريق الصواب وهذا لا يجوز.
ولأنهم إذا كانوا بهذه الصفة، فليس لهم قول في الحادثة، بل هم بمنزلة العامة فيها، فلا يعتد بقولهم وبخلافهم.
ولا يجوز أن يكونوا في تقية وفزع : لأنه إذا كان الأمر على هذا، فانه لا يحكم بانعقاد الإجماع، وإنما يحكم بذلك إذا سكتوا عمن لا يخالفونه ولا يتقونه.
ولا يجوز أن يكونوا قد اجتهدوا، فأدى [اجتهادهم] إلى خلافه، فلم يظهروه؛ لأن إظهار الحق واجب، والحق في واحد، فيكون ذلك إجماعاً على خطأ؛ لأن القائل عندهم مخطىء، والمقر على الخطأ مخطىء ولا يجوز أن يجتمعوا على خطأ
ولا يجوز أن يقال: سكتوا مع اعتقادهم أن كل مجتهد مصيب؛ لأن المسألة مبنية على أن الحق في واحد، وعلى أن العادة جارية بأن من له مذهب، وسمع خلافه، أظهر مذهبه، ودعا إلى قوله، وناظر عليه، وإن كان يعتقد أن كل مجتهد مصيب، كما فعل أبو حنيفة ومالك وغيرهما من الأئمة، وإذا جاز ذلك ثبت أن سكوتهم كان لرضا منهم بقوله.
واحتج المخالف:
بأن سكوتهم يحتمل أن يكون لأنهم كانوا في مهلة النظر، ولم ينكشف لهم الصواب.
ويحتمل أن يكونوا معتقدين أن كل مجتهد مصيب. وأن الإنكار والمخالفة لا يجب.
ويحتمل أن يكون ذلك لهيبة قائله، كما قال عبد الله بن عباس: (أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب، وأيم الله لو قدَّم من قدمه الله، وأخر من أخره الله ما عالت الفرائض.
فقال زفر بن أوس : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر؟ فقال: هبته) .
وإذا احتمل السكوت ما ذكرناه، لم يجز حمله على الرضا والاتفاق.
والجواب: أن مهلة [النظر] لا تمتد إلى آخر العصر؛ لأن طرق الحق واضحة، ومن نظر فيها من أهل الاجتهاد، فلا بدَّ من أن يصل إلى الحق.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
- 2- قالَ بُزَرْ جَمِهْرُ لِوَلِيِّ العَهْدِ: - لا بُدَّ، أَيُّها الأَمِيرُ السَّعيدُ، أَنَّكَ سَمِع...
أسباب تناول الم...أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...
تعتبر السلطة ال...تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...
باريس - لقد أضح...باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...
مقدمة: تبدأ ال...مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...
# الترجمة الكام...# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...
لبُزُق (أو الغل...لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...
تطوير لوحة مؤشر...تطوير لوحة مؤشرات تشمل إجمالي العقود والكميات المتعاقد عليها، ونسب التعاقد بحسب الجهات والدول، إضافة...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...