لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)
هذه القصيدة في الفخر بالقوم والاعتزاز بالقبيلة، وعلى غير عادة معظم شعراء الجاهلية فقد دلف السموأل إلى موضوعه مباشرة فلم يبتدأ بذكر الديار والآثار ولم يبك الربع ويخاطبه ولم يستوقف الرفيق ولم يذكر الأهل الطاعنين ولم يشبب بامرأة و لم يرتحل واصفا ناقة أو فرسًا أو صحراء، ولم يلتزم بما التزموا به من التصريع الملفت في مطالع القصائد. ولكنه يستهل بقاعدتين أخلاقيتين عامتين تربط أولاهما بين تحاشى الرذيلة من حمل النفس على المكاره والإبقاء على الشرف وتجعل الثانية من حمل النفس على المكاره طريقًا نحو عزتها بين الناس. عمومية هذا المضمون الأخلاقي تتجلى صياغيًا عبر أسلوبين تقريرين للشرط استقل كل منهما بقاعدة أخلاقية، وعبر معجم شعري ضمنه الشاعر من ألفاظ اللغة ما يكرس لعمومية الموقف الأخلاقي في كل أسلوب شرطي: ففضلا عن كلمة "المرء" التي تستقطب بدلالتها كل ممارس أخلاقي وكلمة "اللؤم" التي تعبر عن كل ممارسة مرذولة (۱) في الشرط الأول تم إعادة إنتاج الدلالة ذاتها من خلال الضمير "هو" والمصدر "ضيم" وفي الشرط الثاني فإن في جملتي الجواب من ألفاظ هذا المعجم ومن الصياغة بأسلوبي الإخبار في الجواب الأول والنفي المستوعب في الجواب الثاني ما يؤكد هذه العمومية ويرتقي بها إلى مستوى القانون الذي يجب أن تنقاد إليه كل ممارسات البشر. على أن الشاعر يتجاوز مسرعًا هذا المطلع التقريري العام إلى الفخر بالقوم معتدا بنسبه وممجدًا لعزة قومه ومؤصلا لها، وهو تجاوز كان من المناسب له أن يعدل عن عمومية الأسلوب الشرطي إلى خصوصية أنتجها ما يشبه الأسلوب الحوارى بين طرفين: يمثل الأول متحدثة يجردها خيال الشاعر لينسب إليها مقول القول في البيت الثالث ومضمون فعل التعبير في الشطر الأول من البيت الرابع بينما يمثل صوت الشاعر نفسه الطرف الثاني في الحوار على أن حضور طرفي الجواب في الصياغة الشعرية لم يتحقق على نحو متكافئ فقد بدا صوت الطرف الأول خافتًا مقتضيا لم يستغرق حضوره في الصياغة أكثر من بيت ونصف البيت فضلا عن اختيار صيغة الغائب المضمر للتعبير عنه. بينما كان حضور هذا الطرف ذاته - بعد غياب - مع نهاية القصيدة في البيت الثالث والعشرين حضورًا سلبيًا مرتبطًا بالانتفاء والجهل، وكأن حضور هذا الطرف لم يكن له من ضرورة سوى فتح باب للمناقشة والانطلاق عبره نحو الطرف الثاني: الشاعر: صاحب الصوت الأعلى، وقد كان من الكثافة بحيث لم يغب عن سائر أبيات القصيدة. وصوت السموأل " هو صوت الجماعة التي ينتمى إليها تتجسد في قصيدته مشاعرهم، ويرصد ملامح عزتهم وأصالتهم؛ بحيث بدت القصيدة في النهاية كأنها نشيد متحمس صاخب في الوعي بأصول السيادة والإيمان المفعم بتفوق السلالة ومجد الأهل والتأصيل للذات القومية التي لا يبدو للذات المفردة وجود مقبول خارج إطارها، ومن ثم فإن ضمير الأنا المفرد المعبر عن الشاعر لم يتكرر إلا مرة واحدة في البيت الرابع مسندًا إلى الفعل "قال" جوابًا على ما بدا انتقاصا على لسان القائلة ثم ما لبث أن غاب أو تماهى في ضمير "النحن" الجماعي الذي عبر عن الذات الجماعية أكثر من ثلاثين مرة فضلا عما استخدم للتعبير عن هذه الذات من ألفاظ مباشرة كالأسرة والقوم. ويمكن القول: إن تمييز الذات الجماعية مرده إلى عناصر ثلاثة تتضام في قصيدة السموأل لتكون لوحة متكاملة في الفخر القبلي: العنصر الأول هو الفاعلية المتفردة والتأثير الأخلاقي وهو ما تشكل في أبيات ستة تتوالى من الرابع حتى التاسع اهتم فيها بدفع دعوى قلة العدد على لسان القائلة المعمّرة حيث لم يرفى القلة ما يسوء سيما إذا عوض عنها بالممارسة الأخلاقية المتميزة التي تحقق من النتائج الإيجابية ما يعجز عنه آخرون كثر غير آبهين بذلة جارهم وهوانه عليهم؛ ومن ثم فبقدر ما تغدو كثرة العدد ضارة أو قليلة الجدوى تغدو القلة دليل عزة وشرف وأصالة. ويبدو الهدوء مسيطرًا على الشاعر في هذا المقطع من القصيدة كما كان سمة في مطلعها فلا مجال للمبالغة الحادة التي هي من لوازم الفخر القبلي الجاهلي (۱) مع غلبة الأسلوب الحقيقي الذي سمح للشاعر أن يعرض في تريث ما يشبه حججًا عقلية لم تنظر إلى القلة - كما فعلت القائلة - نظرة مجردة مقطوعة عما يترتب عليها من نتائج أخلاقية إيجابية، "لنا جبل يحتله من نجيره منيع يرد الطرف، وهو كليل رسا أصله تحت الثرى وسما به إلى النجم فرع لا ينال طويل هو الأبلق الفرد، الذي شاع ذكره يعز على من رامه، أما العنصر الثاني في تميز الذات الجماعية فهو ما ينصرف في القصيدة إلى رصد ملامح علاقتها بالأعداء، وقد توزعت هذه الملامح على مجموعتين من الأبيات أولهما أبيات أربعة من العاشر إلى الثالث عشر بينما استغرقت الثانية الأبيات الثلاثة من العشرين إلى الثاني والعشرين ولإثبات تميز الذات الجماعية في هذا الجانب استعار "السموال" مفردات معجمه من لوحة الحرب الجاهلية، فتكررت في هذا المقطع بعض الفاظ "القتل والموت والأجل والحتف والطل والظبات والأيام والعدو والأسياف والقراع والذراعين والفلول والنصال". على أن تشكل المعجم الشعري عبر مفردات حربية لا يعنى استحضارًا كاملا لعناصر لوحة الحرب في الشعر الجاهلي حيث المنازلة المتواصلة وتسديد الطعان وتحطيم الدروع والتصدي والكر والفر والغبار والأولية والدماء المتدفقة - على نحو ما نجد لدى عنترة - فعلا - في أبياته
النص الأصلي
ثالثًا: تحليل القصيدة
هذه القصيدة في الفخر بالقوم والاعتزاز بالقبيلة، وعلى غير عادة معظم شعراء الجاهلية فقد دلف السموأل إلى موضوعه مباشرة فلم يبتدأ بذكر الديار والآثار ولم يبك الربع ويخاطبه ولم يستوقف الرفيق ولم يذكر الأهل الطاعنين ولم يشبب بامرأة و لم يرتحل واصفا ناقة أو فرسًا أو صحراء، ولم يلتزم بما التزموا به من التصريع الملفت في مطالع القصائد.
ولكنه يستهل بقاعدتين أخلاقيتين عامتين تربط أولاهما بين تحاشى الرذيلة من حمل النفس على المكاره والإبقاء على الشرف وتجعل الثانية من حمل النفس على المكاره طريقًا نحو عزتها بين الناس.
عمومية هذا المضمون الأخلاقي تتجلى صياغيًا عبر أسلوبين تقريرين للشرط استقل كل منهما بقاعدة أخلاقية، وعبر معجم شعري ضمنه الشاعر من ألفاظ اللغة ما يكرس لعمومية الموقف الأخلاقي في كل أسلوب شرطي: ففضلا عن كلمة "المرء" التي تستقطب بدلالتها كل ممارس أخلاقي وكلمة "اللؤم" التي تعبر عن كل ممارسة مرذولة (۱) في الشرط الأول تم إعادة إنتاج الدلالة ذاتها من خلال الضمير "هو" والمصدر "ضيم" وفي الشرط الثاني فإن في جملتي الجواب من ألفاظ هذا المعجم ومن الصياغة بأسلوبي الإخبار في الجواب الأول والنفي المستوعب في الجواب الثاني ما يؤكد هذه العمومية ويرتقي بها إلى مستوى القانون الذي يجب أن تنقاد إليه كل ممارسات البشر.
على أن الشاعر يتجاوز مسرعًا هذا المطلع التقريري العام إلى الفخر بالقوم معتدا بنسبه وممجدًا لعزة قومه ومؤصلا لها، وهو تجاوز كان من المناسب له أن يعدل عن عمومية الأسلوب الشرطي إلى خصوصية أنتجها ما يشبه الأسلوب الحوارى بين طرفين: يمثل الأول متحدثة يجردها خيال الشاعر لينسب إليها مقول القول في البيت الثالث ومضمون فعل التعبير في الشطر الأول من البيت الرابع بينما يمثل صوت الشاعر نفسه الطرف الثاني في الحوار على أن حضور طرفي الجواب في الصياغة الشعرية لم يتحقق على نحو متكافئ فقد بدا صوت الطرف الأول خافتًا مقتضيا لم يستغرق حضوره في الصياغة أكثر من بيت ونصف البيت فضلا عن اختيار صيغة الغائب المضمر للتعبير عنه. بينما كان حضور هذا الطرف ذاته - بعد غياب - مع نهاية القصيدة في البيت الثالث والعشرين حضورًا سلبيًا مرتبطًا بالانتفاء والجهل، وكأن حضور هذا الطرف لم يكن له من ضرورة سوى فتح باب للمناقشة والانطلاق عبره نحو الطرف الثاني: الشاعر: صاحب الصوت الأعلى، وقد كان من الكثافة بحيث لم يغب عن سائر أبيات القصيدة.
وصوت السموأل " هو صوت الجماعة التي ينتمى إليها تتجسد في قصيدته مشاعرهم، ويرصد ملامح عزتهم وأصالتهم؛ بحيث بدت القصيدة في النهاية كأنها نشيد متحمس صاخب في الوعي بأصول السيادة والإيمان المفعم بتفوق السلالة ومجد الأهل والتأصيل للذات القومية التي لا يبدو للذات المفردة وجود مقبول خارج إطارها، ومن ثم فإن ضمير الأنا المفرد المعبر عن الشاعر لم يتكرر إلا مرة واحدة في البيت الرابع مسندًا إلى الفعل "قال" جوابًا على ما بدا انتقاصا على لسان القائلة ثم ما لبث أن غاب أو تماهى في ضمير "النحن" الجماعي الذي عبر عن الذات الجماعية أكثر من ثلاثين مرة فضلا عما استخدم للتعبير عن هذه الذات من ألفاظ مباشرة كالأسرة والقوم.
ويمكن القول: إن تمييز الذات الجماعية مرده إلى عناصر ثلاثة تتضام في قصيدة السموأل لتكون لوحة متكاملة في الفخر القبلي:
العنصر الأول هو الفاعلية المتفردة والتأثير الأخلاقي وهو ما تشكل
في أبيات ستة تتوالى من الرابع حتى التاسع اهتم فيها بدفع دعوى قلة العدد على لسان القائلة المعمّرة حيث لم يرفى القلة ما يسوء سيما إذا عوض عنها بالممارسة الأخلاقية المتميزة التي تحقق من النتائج الإيجابية ما يعجز عنه آخرون كثر غير آبهين بذلة جارهم وهوانه عليهم؛ ومن ثم فبقدر ما تغدو كثرة العدد ضارة أو قليلة الجدوى تغدو القلة دليل عزة وشرف وأصالة.
ويبدو الهدوء مسيطرًا على الشاعر في هذا المقطع من القصيدة كما كان سمة في مطلعها فلا مجال للمبالغة الحادة التي هي من لوازم الفخر القبلي الجاهلي (۱) مع غلبة الأسلوب الحقيقي الذي سمح للشاعر أن يعرض
في تريث ما يشبه حججًا عقلية لم تنظر إلى القلة - كما فعلت القائلة - نظرة مجردة مقطوعة عما يترتب عليها من نتائج أخلاقية إيجابية، ولم يعدل عن الأسلوب الحقيقي إلى التعبير بالصورة إلا عندما قدم الدليل المادي على أصالة قومه - التي لم يحل دونها قلة عددهم - برسم صورة حصنهم "الابلق الفرد" تصويرًا يتسم بالحيوية التكامل
"لنا جبل يحتله من نجيره منيع يرد الطرف، وهو كليل رسا أصله تحت الثرى وسما به إلى النجم فرع لا ينال طويل هو الأبلق الفرد، الذي شاع ذكره يعز على من رامه، ويطول"
أما العنصر الثاني في تميز الذات الجماعية فهو ما ينصرف في
القصيدة إلى رصد ملامح علاقتها بالأعداء، وقد توزعت هذه الملامح على مجموعتين من الأبيات أولهما أبيات أربعة من العاشر إلى الثالث عشر بينما استغرقت الثانية الأبيات الثلاثة من العشرين إلى الثاني والعشرين ولإثبات تميز الذات الجماعية في هذا الجانب استعار "السموال" مفردات معجمه من لوحة الحرب الجاهلية، فتكررت في هذا المقطع بعض الفاظ "القتل والموت والأجل والحتف والطل والظبات والأيام والعدو والأسياف والقراع والذراعين والفلول والنصال".
على أن تشكل المعجم الشعري عبر مفردات حربية لا يعنى استحضارًا كاملا لعناصر لوحة الحرب في الشعر الجاهلي حيث المنازلة المتواصلة وتسديد الطعان وتحطيم الدروع والتصدي والكر والفر والغبار والأولية والدماء المتدفقة - على نحو ما نجد لدى عنترة - فعلا - في أبياته
من معلقته
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...
زار وفد شركة «م...زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...
ابتدأت السورة ا...ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذللك كواكب التي تطلع ليلا لتضيئ سبلهم ساقت الإدارة البراهين عل...
المبحث الثاني: ...المبحث الثاني: الفرق بين التطور الاقتصادي والنمو الاقتصادي النمو الاقتصادي هو الزيادة في الناتج أو ا...
يُعدّ التحدي ال...يُعدّ التحدي الأكبر الذي واجهته خلال النصف الأول من فترة التدريس الميداني هو العمل على تصميم بيئة صف...
نشأة المدرسة ال...نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...
1. باب التاسيس ...1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...
المستخلص هدف ال...المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...
أكدت وزيرة الخا...أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...
[14/10، 12:22 ...[14/10، 12:22 م] weaam: خطة تسويقية متكاملة لمؤسسة تعليمية مدارس – ضيافة جوية – إدارة أعمال – دبل...
دعت الجمهورية ا...دعت الجمهورية اليمنية، دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الميليشيات الحوث...
بناءً على طلب ا...بناءً على طلب الواجب الظاهر في الصورة الأولى (إشرح التكييف القانوني لجريمة الرشوة موضحاً المذهبين)، ...