لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

في الليل الموحش العتم كانوا يتمترسون خلف الأكياس الرملية على الشاطئ، أيديهم ممسكة بالبنادق العتيقة (أبو فتيل) وبالسيوف الحادة، وونيسهم الوحيد موسيقى تبعثها الرياح الخريفية عبر أمواج البحر. وهناك بعيداً بعيداً تنتصب على الرمال البيوت السعفية والطينية – وآخر أطلالها هذا الجدار – تختزن صدى البكاء والعويل على القتلى والجرحى بتلك النيران، يرميها ذلك الشيء المخيف الرابض في كبد البحر. كان الوحش يرسل جراثيمه بين الحين والآخر، عبر قوارب تجديف تتسلل إلى الشاطئ وتنشر الذعر والخوف. الرجال صامدون يحركهم مصير واحد، فالشهادة مطلب في مواجهة الغريب الذي جاء ينهب ويسرق ابتسامة تأبى أن تفارق الأرض الرائحتها عطاء دائم، ودروبها خطوات العاشقين في الليالي القمرية. أحسست بالدم يتصاعد في عروقي. خطوت بسرعة في الزقاق الرطب المؤدي إلى المنزل السعفي ذي الحضن الدافئ والابتسامة البريئة. أسرعت عندما مرّ أحد القوم وهو يردد (لا حول ولا قوة إلا بالله). تسابقت أيدي القوم تربت على كتفي وتواسيني (أحسن الله عزاك يابو عبدالله)، لزم الرجل الصمت مرتمياً على صدري. انفجر باكياً وهو يردد (أحسن الله عزاك فيهم). اغرورقت عيناي واحتضنته بكل قوتي وضغطت بجسمه على صدري. خنقت بداخلي الصرخة الحادة، تقدم أحدهم: كنا نطفئ حريقاً. اتكأت على أكتاف من كان بجانبي. حرارة المكان تلفحني وتزيد دمي غلياناً، اقتربت من الجثث الملقاة على بقايا السعف الذي تم إنقاذه. جثوت على ركبتي والعرق ينضح من جسدي بغزارة. إنه. بصمت بكوا. انشغلنا في إعداد الجثث لدفنها في الصباح الباكر بعد صلاة الغائب، جرفني بكاء حاد. زرعت وجهي في حضن الرمال. ثم استلقيت وعيناي مشدودتان تجاه ذلك الوحش، وصلت الشاطئ. تراجع إلى الخلف خائفاً. سيرحل الليلة. ثبتّ المجاديف. ودفعت بالشاحوف إلى أعماق البحر. – ما عليك يا مبارك الآن إلا أن توصلني إلى ذلك الوحش. – ولكن يا بو عبدالله…! – أعرف أن الشاحوف صغير والأمواج بدأت ترتفع، – أبو عبدالله…. ما الذي يدور في عقلك؟ استمر في التجديف والزم الصمت حتى نصل. سيطر الخوف، ظللت أرتجف، وهو يتحرك في الظلام جيئة وذهاباً في خطوات منسقة ووقع أقدامه يثير فـيَّ الرعب. فحصت كل شيء. تقدمت إلى (الغمارة) وإذا بي أشاهد حارساً على بابها وهو أمر لم أكن أتوقعه. كتمت أنفاسه بيدي الأخرى وسقط متكئاً على ذراعي. غارق في نوم عميق. سيطر عليّ الخوف وتوجست في حقيقته. ربما لا يكون القائد بعينه. صور المآسي والحرائق والأطفال اليتامى والمراجيح التي شنقت عليها الأغاني. هويت بيدي المرتجفة بالسكين على صدره، وحبست أنفاسه بمخدة قطنية منعاً للضوضاء والصراخ. شعر الحارس بالأمر وشاهدته يقترب من خلال الأفق البعيد. وحالما طفوت إلى السطح أمطرني الجنود برصاص بنادقهم. أصبت في ذراعي اليسرى. فقدت على إثرها قواي،


النص الأصلي

في الليل الموحش العتم كانوا يتمترسون خلف الأكياس الرملية على الشاطئ، أيديهم ممسكة بالبنادق العتيقة (أبو فتيل) وبالسيوف الحادة، وونيسهم الوحيد موسيقى تبعثها الرياح الخريفية عبر أمواج البحر. وهناك بعيداً بعيداً تنتصب على الرمال البيوت السعفية والطينية – وآخر أطلالها هذا الجدار – تختزن صدى البكاء والعويل على القتلى والجرحى بتلك النيران، يرميها ذلك الشيء المخيف الرابض في كبد البحر. كان الوحش يرسل جراثيمه بين الحين والآخر، عبر قوارب تجديف تتسلل إلى الشاطئ وتنشر الذعر والخوف. الرجال صامدون يحركهم مصير واحد، فالشهادة مطلب في مواجهة الغريب الذي جاء ينهب ويسرق ابتسامة تأبى أن تفارق الأرض الرائحتها عطاء دائم، ودروبها خطوات العاشقين في الليالي القمرية. أحسست بالدم يتصاعد في عروقي. خطوت بسرعة في الزقاق الرطب المؤدي إلى المنزل السعفي ذي الحضن الدافئ والابتسامة البريئة. أسرعت عندما مرّ أحد القوم وهو يردد (لا حول ولا قوة إلا بالله). تسابقت أيدي القوم تربت على كتفي وتواسيني (أحسن الله عزاك يابو عبدالله)، لزم الرجل الصمت مرتمياً على صدري. انفجر باكياً وهو يردد (أحسن الله عزاك فيهم). اغرورقت عيناي واحتضنته بكل قوتي وضغطت بجسمه على صدري. خنقت بداخلي الصرخة الحادة، تقدم أحدهم: كنا نطفئ حريقاً. اتكأت على أكتاف من كان بجانبي. حرارة المكان تلفحني وتزيد دمي غلياناً، اقتربت من الجثث الملقاة على بقايا السعف الذي تم إنقاذه. جثوت على ركبتي والعرق ينضح من جسدي بغزارة. إنه. كيف أقول لهم إن هذه القبضة من الرماد هي الحياة التي خنقت، بصمت بكوا. انشغلنا في إعداد الجثث لدفنها في الصباح الباكر بعد صلاة الغائب، تداعت في مخيلتي صورة الأم والأولاد والحكايات الحلوة على (المنامة) المزروعة وسط ذلك المنزل. جرفني بكاء حاد. زرعت وجهي في حضن الرمال. ثم استلقيت وعيناي مشدودتان تجاه ذلك الوحش، (مبارك… (الشاحوف)… أجل الشاحوف. وصلت الشاطئ. لفحتني نسمات الخريف الآتية من البراري وأنا أنزلق إلى الماء لأجذب الشاحوف، تراجع إلى الخلف خائفاً. – أبو عبدالله ماذا جرى؟
سيرحل الليلة. وكأنه شعر أن الأمر لا يعدو أن يكون دعابة عابرة. سحبت المرساة، ثبتّ المجاديف. ودفعت بالشاحوف إلى أعماق البحر. – ما عليك يا مبارك الآن إلا أن توصلني إلى ذلك الوحش. – ولكن يا بو عبدالله…!
– أعرف أن الشاحوف صغير والأمواج بدأت ترتفع، – أبو عبدالله…. ما الذي يدور في عقلك؟


استمر في التجديف والزم الصمت حتى نصل. حيث الأمواج السريعة الانكسار، ابتعدنا قليلاً حتى يهجعوا للنوم. لقد قمت بعمل جبار. مدين لك به. بعد أن استدرنا. توقفنا. اقتربت من حبل المرساة. سيطر الخوف، ظللت أرتجف، تسلقت بواسطة حبل المرساة وضربات قلبي تزداد قوة، وهو يتحرك في الظلام جيئة وذهاباً في خطوات منسقة ووقع أقدامه يثير فـيَّ الرعب. فحصت كل شيء. تقدمت إلى (الغمارة) وإذا بي أشاهد حارساً على بابها وهو أمر لم أكن أتوقعه. افترسني الخوف بيد أنه لم يكن لي خيار. كتمت أنفاسه بيدي الأخرى وسقط متكئاً على ذراعي. غارق في نوم عميق. سيطر عليّ الخوف وتوجست في حقيقته. ربما لا يكون القائد بعينه. صور المآسي والحرائق والأطفال اليتامى والمراجيح التي شنقت عليها الأغاني. هويت بيدي المرتجفة بالسكين على صدره، وحبست أنفاسه بمخدة قطنية منعاً للضوضاء والصراخ. شعر الحارس بالأمر وشاهدته يقترب من خلال الأفق البعيد. أسرعت باتجاه الباب متعثراً بأكوام الحبال. وحالما طفوت إلى السطح أمطرني الجنود برصاص بنادقهم. أصبت في ذراعي اليسرى. فقدت على إثرها قواي، غير أنني ظللت أصارع الأمواج وألم الجرح حتى ارتطمت بالشاطئ. زحفت على الرمال متلبساً بهستيريا لم أحتملها.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

في الحضارات الق...

في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...

ثالثا : اإلضاءة...

ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...

کتاب اللؤلؤة في...

کتاب اللؤلؤة في السلطان السلطان زمام الأمور، ونظام الحقوق، وقوام الحدود، والقطب الذي عليه مدار الدن...