Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (67%)

شاع السحر بين الناس في مختلف الشعوب والحضارات القديمة، فتداولوه وتفننوا في صناعته وتصريفاته. وتعد تقنيات محاكاة أصوات وحركات الحيوانات التي عرف بما الصيادون البدائيون المنبع العريق الذي تولدت عنه عمليات السحر الطقوسي (Les opérations de la magie ceremonielle). وإذا كان الصيادون البدائيون قد تمكنوا من الحيازة المسبقة لطرائدهم بفضل الرقص والمحاكاة والسحر، فإن سحرة بلاد الرافدين ومصر القديمة كانوا يتقمصون أدوار الآلهة
والشياطين الذين يتم استحضارهم عبر صلواتهم وطقوسهم ووصفاتهم السحرية. وقد يتم التمييز بين السحر الطقوسي أو غير المباشر Magie) (cérémonielle ou indirecte الذي يؤثر على الأرواح بواسطة وسيلة طقسية، وبين السحر الطبيعي أو المباشر (Magie naturelle ou indirecte) الذي يؤثر على الطبيعة بواسطة تقنية ما ترتكز على قوانين التماثل والتشابه التي تنحدر أصولها إلى العصور الماقبل تاريخية (Origines préhistoriques) حيث انبنى المظهران الرئيسان للسحر والكلام أو الحركة والصورة على علاقة التماثل بين العلامة وموضوع الطقس. وهي علاقة تعكس عملية الانسياق الأولية للفعل الذي يجسد السلطة الفعالةللساحر
"يعتقد السحر إلا في فعالية آلياته وتقنياته .فهو خلافا لذلك يقترب من العلم، ويسعى إلى نفس الهدف ألا وهو تمكين الإنسان من السيطرة على الطبيعة. ويذهب معظم الاثنوغرافيين ومنهم ج. إلى أن السحر ثابت ودقيق حيث انتزع أصالته من كونه سلطة متوارثة؛ إذ يكفي مثلا أن يولد المرء داخل طبقة الرعاة أو الحدادين لكي يعتبر ساحرا. مرتبطا بالمساواة السحرية التي يتعلمها الساحر في الحلم أو اليقظة داخل جماعة معينة، ذلك أن كل قوة دورکهایم" و "موس " لا يمكن أن تكون إلا جماعية، جاعلين من "المانا" الأصل المشترك بين العقيدة والسحر. تميزه بعلاج المرضى عبر تجارب مباشرة تحظى في الغالب بموافقة الجماعة. فالعملية السحرية تنتظم حسب كلود ليفي ستروس - حول قطبين أحدهما مؤلف من تجربة الشامان الحميمية، والثاني من الرضى الجماعي (. فعندما يعالج الشامان مريضه يقدم مشهدا أمام الحاضرين». وعلى النقيض من التفسير العلمي للظواهر الاجتماعية والسيكولوجية، فإن مسألة العلاج السحري مرتبطة بحالات مبهمة وغير منظمة يتعذر على العقل فهمها لأنها تنتمي إلى غط من الميثولوجيا المتغلغلة في شعور ولا شعور الجماعة. يبقى السحر من بقايا الأساطير البدائية التي تقضي باهتمام الشامانات بعلاج المرض من أجل ترسيع الشعور بالأمن، وبناء عالم المنظومة الشعبية
والواقع أن السحر قد تجذر في الثقافة الإنسانية بحكم ما تناقلته الذاكرة البشرية من ميثولوجيات وطقوس الحضارات القديمة، وقد عرف عن ذرية "هابيل" أنها أول من مارس السحر في "بابل" ثم انتشر بعد ذلك في اصقاع الأرض ومنها مصر والكلدان و آشور. وبعد "زوروستر" ـ صاحب الدعوة إلى عبادة الكواكب ـ أول من أمس ركائز بنیانه. بينما يؤكد القرآن أن الناس أخذوه من علم آصف بن برخيا، لكن الشياطين كتبوا السحر والنيرنجيات على لسان آصف كاتب سليمان، ودفنوه تحت مصلاه حين انتزع الله ملکه ولم يشعر بذلك سليمان، فلما مات سليمان استخرجوه وقالوا للناس إنها ملككم هذا (3)، يقول تعالى: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون التامر السحر وما أنزل على الملكين ببابك (6). غير أن الناس قد زادوا وتفننوا في صناعة السحر فكانت صاحف الكواكب السبعة"، ومؤلفات "جابر بن حيان" بالمشرق. أما "مسلمة بن أحمد المجريطي" إمام أهل الأندلس في الصناعة السحرية، فقد لخص مختلف هذه الكتب ونقحها وجمع طرقها في كتابه الشهير "غاية الحكيم". ولئن عرف كتاب "السر المكتوم"
للإمام "الفخر بن الخطيب" تداولا منقطع النظير في المشرق، فإن المغرب قد من المنتحلين للتعاليم السحرية يسمون بالبعاجين الذين يمارسون تأثیران سحرية قويةبفعل الإشارة فقط
وبما أن التصرفات السحرية تظاهرات انفعالية ذات طبيعة فكرية عميقة، فإن الأنساق الرمزية هو الكفيل وحده بمعالجة هذا الوضع الفكري للإنسان الموزع داخل فيض من المعاني بين نظام الدوال ونظام المدلولات وتعود طقوس الإشفاء
Bhils)
Les
يسبح
الأولي
و " التفاهو Le Nivaho والنكاهي Nakani) إلى الأسطورة التشكونية وأسطورة أصل المرض والإشفاء. فالمريض حسب هذه القبائل والشعوب داخل الكمال الأولي، وهو بذلك يسمح للقوى العملاقة المسببة للخلق الأول باقتحام جسده، ومن أجل إشفائه لابد من إنشاد هذه الأساطير التي تشكل أصل المداواة، سيما وأن رقيات وتعزيمات شامانات هذه القبائل موروثة عن الشامان (Le Chaman primordial) دتومبا" (dto-mba) الذي قاوم الأمراض والأرواح الشريرة في العصر الأسطوري. ولا تزال معظم المجتمعات الإفريقية مثل قبائل "التالونسي بشمال غانا" (Tallensi) تعتبر السحر شأنا وراثيا تورثه الأم للأبناء ذكورا وإناثا ، بينما تنتقل السلطة السحرية عبر الخط الذكوري من الأب إلى الابن لدى قبائل الأزاندي الأنوني من الأم إلى البنت) لدى قبائل اليوريبا (Youruba ؛ غير أن القدرات السحرية لا يمكن أن يرثها إلا من يمتلك استعدادا فطريا من اكتساب المعارف المتعلقة بالسحر. أما قبائل "نياكيوزا" (Nyakyousa) التانزانية،عندما
برنار
دخلوا فارس بقيادة
فالاد" Bernard Valade) الغموض الذي يلف دلالة السحر سواء على مستوى التعريف أو التفسير. قد أفرز تعريفات تفيد أن «كلمة المجوس (Magi) كلمة يونانية الأصل (Mages) أطلقها اليونانيون على كهنة زرادشت الإسكندر الأكبر والكلمة معناها العظيم أو الهائل وذلك لأنهم برعوا في السحر». ومن هنا، وقد اتسع معنى هذا المصطلح، ليشمل المعتقدات والممارسات التي لا تدخل في طقوس العبادات المنظمة والتي تفترض الاعتقاد في القوى الفوقطبيعية المتأصلة في الطبيعة فهذه الفضفضة في التعريف هي حدت بـ"جيمس
فرازر" (James Frazer) إلى النظر إلى السحر باعتباره شكلا من أشكال الماقبل علم (Pre-science) وأفضت بـ"مارسيل "موس" إلى القول بأن السحر طقس خاص وخفي وملغز ومحظور (Rite privé, mystérieux et prohibe). مما أدى إلى ظهور الصياد - الساحر (Le chasseur-magicien) ذي القدرة على النفوذ والتأثير والاستمالة. ومن ثم، سيغدو سحر المحاكاة هو الشكل الأول للتوقع والحدس والعرافة وهي التصورات التي كانت سببا في انتقال الحضارة من اقتصاد الصيد إلى ثقافة الزراعة حيث ساد مفهوم الأرواحية (Animisme)والطوطمية.إن هذا التحول، قد أدى إلى ظهور طبيعية "الفن" (1art. وهو ما حدا بالإنسان إلى التوجه نحو الاشتغال المبهم حول العلامات والرموز المجردة الفعالة. وبين الأفكار والتصورات السحرية المشتركة بين الشعوب التي استوطنت أوربا مثل الهيللينية واللاتينية، كالجرمانية والألبانية والأرمينية والسلافية، مما أفاد أن اسم الهندي . البرهماني، واللاتيني الفلاماني هما اسمان أعطيا لذلك الكاهن خادم آلهة السحر كإله الجرمانيين "أودين"(Odhinn) الذي كان يمثل الساحر الأكبر للمعارك،9)
الأشخاص،وهي
مصطلح تنفرد قد توجد في معدة بعض كليكهوهم"ويميزمن السحرمادة تجعل من ممتلكها شخصا ساحرا. وهو بصدد دراسة ثقافة "النفاهو" بين أربعة أصناف وهي (Witch) و (Wizard) و(Sorcerer) و (Frenzy witch) معلقا أن هذه المصطلحات الانجليزية ليست متوازية دلاليا مع تلك المستعملة من قبل "النيفاهو" (Nivaho)، ليبقى كتابه حول السحر لدى هذا الشعب، في جزئه الأول، بمثابة تحليل لعلم "مصطلح" هذا البلد.أيضا
يتغذيان من قوة خفية ذات القدرة الفائقة على الجذب والاستمالة والتأثير وهو ما استخلصه العلماء المتخصصون في عصور ما قبل التاريخ لما كشفوا عن التأثير
فقد جاءت المتون المسرحية المغربية المعتمدة في هذا الفصل السحور عند اليهود والنصارى والمسلمين" للطيب الصديقي، ومرتجلة "شميسا للا" محمد الكغاط مرتبطة بتمظهرات مفهوم السحر باعتباره عبادة غير منظمة،


Original text

ا - أنتربولوجيا السحري
شاع السحر بين الناس في مختلف الشعوب والحضارات القديمة، فتداولوه وتفننوا في صناعته وتصريفاته. وتعد تقنيات محاكاة أصوات وحركات الحيوانات التي عرف بما الصيادون البدائيون المنبع العريق الذي تولدت عنه عمليات السحر الطقوسي (Les opérations de la magie ceremonielle). وإذا كان الصيادون البدائيون قد تمكنوا من الحيازة المسبقة لطرائدهم بفضل الرقص والمحاكاة والسحر، فإن سحرة بلاد الرافدين ومصر القديمة كانوا يتقمصون أدوار الآلهة
والشياطين الذين يتم استحضارهم عبر صلواتهم وطقوسهم ووصفاتهم السحرية. وقد يتم التمييز بين السحر الطقوسي أو غير المباشر Magie) (cérémonielle ou indirecte الذي يؤثر على الأرواح بواسطة وسيلة طقسية، وبين السحر الطبيعي أو المباشر (Magie naturelle ou indirecte) الذي يؤثر على الطبيعة بواسطة تقنية ما ترتكز على قوانين التماثل والتشابه التي تنحدر أصولها إلى العصور الماقبل تاريخية (Origines préhistoriques) حيث انبنى المظهران الرئيسان للسحر والكلام أو الحركة والصورة على علاقة التماثل بين العلامة وموضوع الطقس. وهي علاقة تعكس عملية الانسياق الأولية للفعل الذي يجسد السلطة الفعالةللساحر
. "يعتقد السحر إلا في فعالية آلياته وتقنياته .ولئن كان السحر يختلف عن العقيدة،فهو خلافا لذلك يقترب من العلم، خاصة وأن كليهما يخضع لقواعد محددة، ويسعى إلى نفس الهدف ألا وهو تمكين الإنسان من السيطرة على الطبيعة. ويذهب معظم الاثنوغرافيين ومنهم ج. "إيبير" (H. Hubert) و .م. موس" (M. Mass)، إلى أن السحر ثابت ودقيق حيث انتزع أصالته من كونه سلطة متوارثة؛ إذ يكفي مثلا أن يولد المرء داخل طبقة الرعاة أو الحدادين لكي يعتبر ساحرا. ومن جهة أخرى، بدا تعلم السحر في القديم، مرتبطا بالمساواة السحرية التي يتعلمها الساحر في الحلم أو اليقظة داخل جماعة معينة، ذلك أن كل قوة دورکهایم" و "موس " لا يمكن أن تكون إلا جماعية، جاعلين من "المانا" الأصل المشترك بين العقيدة والسحر. ومن سمات السحر لدى الشعوب البدائية، تميزه بعلاج المرضى عبر تجارب مباشرة تحظى في الغالب بموافقة الجماعة. فالعملية السحرية تنتظم حسب كلود ليفي ستروس - حول قطبين أحدهما مؤلف من تجربة الشامان الحميمية، والثاني من الرضى الجماعي (...) فعندما يعالج الشامان مريضه يقدم مشهدا أمام الحاضرين». وعلى النقيض من التفسير العلمي للظواهر الاجتماعية والسيكولوجية، فإن مسألة العلاج السحري مرتبطة بحالات مبهمة وغير منظمة يتعذر على العقل فهمها لأنها تنتمي إلى غط من الميثولوجيا المتغلغلة في شعور ولا شعور الجماعة. وعلى هذا الأساس، يبقى السحر من بقايا الأساطير البدائية التي تقضي باهتمام الشامانات بعلاج المرض من أجل ترسيع الشعور بالأمن، وبناء عالم المنظومة الشعبية
والواقع أن السحر قد تجذر في الثقافة الإنسانية بحكم ما تناقلته الذاكرة البشرية من ميثولوجيات وطقوس الحضارات القديمة، وقد عرف عن ذرية "هابيل" أنها أول من مارس السحر في "بابل" ثم انتشر بعد ذلك في اصقاع الأرض ومنها مصر والكلدان و آشور. وبعد "زوروستر" ـ صاحب الدعوة إلى عبادة الكواكب ـ أول من أمس ركائز بنیانه. بينما يؤكد القرآن أن الناس أخذوه من علم آصف بن برخيا، وهاروت وماروت، لكن الشياطين كتبوا السحر والنيرنجيات على لسان آصف كاتب سليمان، ودفنوه تحت مصلاه حين انتزع الله ملکه ولم يشعر بذلك سليمان، فلما مات سليمان استخرجوه وقالوا للناس إنها ملككم هذا (3)، يقول تعالى: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون التامر السحر وما أنزل على الملكين ببابك (6). غير أن الناس قد زادوا وتفننوا في صناعة السحر فكانت صاحف الكواكب السبعة"،
١، وكتاب "طمطم الهندي"، ومؤلفات "جابر بن حيان" بالمشرق. أما "مسلمة بن أحمد المجريطي" إمام أهل الأندلس في الصناعة السحرية، فقد لخص مختلف هذه الكتب ونقحها وجمع طرقها في كتابه الشهير "غاية الحكيم". ولئن عرف كتاب "السر المكتوم"
للإمام "الفخر بن الخطيب" تداولا منقطع النظير في المشرق، فإن المغرب قد من المنتحلين للتعاليم السحرية يسمون بالبعاجين الذين يمارسون تأثیران سحرية قويةبفعل الإشارة فقط
للجماعة. وبما أن التصرفات السحرية تظاهرات انفعالية ذات طبيعة فكرية عميقة، فإن الأنساق الرمزية هو الكفيل وحده بمعالجة هذا الوضع الفكري للإنسان الموزع داخل فيض من المعاني بين نظام الدوال ونظام المدلولات وتعود طقوس الإشفاء
تاریخ
السحري
سب
ميرسيا
إلياد
(4)
لدى قبائل "البهيل"
Bhils)
(Les
يسبح
الأولي
و " التفاهو Le Nivaho والنكاهي Nakani) إلى الأسطورة التشكونية وأسطورة أصل المرض والإشفاء. فالمريض حسب هذه القبائل والشعوب داخل الكمال الأولي، وهو بذلك يسمح للقوى العملاقة المسببة للخلق الأول باقتحام جسده، ومن أجل إشفائه لابد من إنشاد هذه الأساطير التي تشكل أصل المداواة، سيما وأن رقيات وتعزيمات شامانات هذه القبائل موروثة عن الشامان (Le Chaman primordial) دتومبا" (dto-mba) الذي قاوم الأمراض والأرواح الشريرة في العصر الأسطوري. ولا تزال معظم المجتمعات الإفريقية مثل قبائل "التالونسي بشمال غانا" (Tallensi) تعتبر السحر شأنا وراثيا تورثه الأم للأبناء ذكورا وإناثا ، بينما تنتقل السلطة السحرية عبر الخط الذكوري من الأب إلى الابن لدى قبائل الأزاندي الأنوني من الأم إلى البنت) لدى قبائل اليوريبا (Youruba ؛ غير أن القدرات السحرية لا يمكن أن يرثها إلا من يمتلك استعدادا فطريا من اكتساب المعارف المتعلقة بالسحر. أما قبائل "نياكيوزا" (Nyakyousa) التانزانية، وقبائل "البوندو" (Pondo) في جنوب إفريقيا المحكومة بروابط قرابة غريبة، فيسودها الاعتقاد بأن النساء الساحرات لهن علاقات جنسية مع جنَّة ذوي سحنة بيضاء.
ب البعد الإتيمولوجي لمصطلح "سحر"
لم تبدد وفرة الدراسات والأبحاث الانتروبولوجية والتاريخية
عندما
برنار
دخلوا فارس بقيادة
(8)
فالاد" Bernard Valade) الغموض الذي يلف دلالة السحر سواء على مستوى التعريف أو التفسير. لكن الاهتمام المتزايد بهذه الظاهرة الانتروبولوجية ذات الصلة الوثيقة بالدين، قد أفرز تعريفات تفيد أن «كلمة المجوس (Magi) كلمة يونانية الأصل (Mages) أطلقها اليونانيون على كهنة زرادشت الإسكندر الأكبر والكلمة معناها العظيم أو الهائل وذلك لأنهم برعوا في السحر». ومن هنا، يتكشف أن مصطلح سحر يعني إيتيمولوجيا فن المجوسيين L'art des) (mages الذين يدرسون علم التنجيم (Lastrologic) أو العلوم الخفية الأخرى (Sciences esotériques). وقد اتسع معنى هذا المصطلح، ليشمل المعتقدات والممارسات التي لا تدخل في طقوس العبادات المنظمة والتي تفترض الاعتقاد في القوى الفوقطبيعية المتأصلة في الطبيعة فهذه الفضفضة في التعريف هي حدت بـ"جيمس
فرازر" (James Frazer) إلى النظر إلى السحر باعتباره شكلا من أشكال الماقبل علم (Pre-science) وأفضت بـ"مارسيل "موس" إلى القول بأن السحر طقس خاص وخفي وملغز ومحظور (Rite privé, secret, mystérieux et prohibe). ولقد بدا هوس اصطياد الحيوانات مقلقا ومتعبا لسيكولوجيا الجماعة في العصر الحجري الجديد، مما أدى إلى ظهور الصياد - الساحر (Le chasseur-magicien) ذي القدرة على النفوذ والتأثير والاستمالة. ومن ثم، سيغدو سحر المحاكاة هو الشكل الأول للتوقع والحدس والعرافة وهي التصورات التي كانت سببا في انتقال الحضارة من اقتصاد الصيد إلى ثقافة الزراعة حيث ساد مفهوم الأرواحية (Animisme)والطوطمية.
إن هذا التحول، قد أدى إلى ظهور طبيعية "الفن" (1art. وهو ما حدا بالإنسان إلى التوجه نحو الاشتغال المبهم حول العلامات والرموز المجردة الفعالة. لكن سيظل منطق التماثل متحكما في نظرية رمزية مرتبطة بالتطابقات الكوسمولوجية. وهذا ما ذهبت إليه الدراسات اللسانية المقارنة حينما أبانت عن وجود تطابقات في العالم الهندو أوربي بين المصطلحات الدينية والقانونية، وبين الأفكار والتصورات السحرية المشتركة بين الشعوب التي استوطنت أوربا مثل الهيللينية واللاتينية، كالجرمانية والألبانية والأرمينية والسلافية، مما أفاد أن اسم الهندي . البرهماني، واللاتيني الفلاماني هما اسمان أعطيا لذلك الكاهن خادم آلهة السحر كإله الجرمانيين "أودين"(Odhinn) الذي كان يمثل الساحر الأكبر للمعارك، فأضحى سيد القانون المدني بحكم هيمنته على الكتابة السحرية.
أما الصوتية الجرمانية (Le vocale germanique "كالدر" (Galdr) المستعملة مع فعل "غني"(Chanter)، فصيغة سحرية تثبت حسب مرسيا إلياد - صلة القرابة بين الحيوانات وبين الشامان الذي يتحدث بلغتها قصد ممارسة السيادة عليها . وإذا كان النمط اللساني (سحر) ينطبق عموما على كل أنماط السيطرة والتأثير الخفي لدى مختلف الشعوب، فإن اللغة الانجليزية
(9)
(Witchcraft) الذي يفيد تلك المادة
الأشخاص،
وهي
الوراثية التي
مصطلح تنفرد قد توجد في معدة بعض كليكهوهم"ويميزمن السحرمادة تجعل من ممتلكها شخصا ساحرا. (Kluckhohm)، وهو بصدد دراسة ثقافة "النفاهو" بين أربعة أصناف وهي (Witch) و (Wizard) و(Sorcerer) و (Frenzy witch) معلقا أن هذه المصطلحات الانجليزية ليست متوازية دلاليا مع تلك المستعملة من قبل "النيفاهو" (Nivaho)، ليبقى كتابه حول السحر لدى هذا الشعب، في جزئه الأول، بمثابة تحليل لعلم "مصطلح" هذا البلد.


أيضا
يتغذيان من قوة خفية ذات القدرة الفائقة على الجذب والاستمالة والتأثير وهو ما استخلصه العلماء المتخصصون في عصور ما قبل التاريخ لما كشفوا عن التأثير
الأساس للممارسات السحرية على تصور وإعداد الأعمال الفنية (17) وعليه، فقد جاءت المتون المسرحية المغربية المعتمدة في هذا الفصل السحور عند اليهود والنصارى والمسلمين" للطيب الصديقي، و"فاوست والأميرة الصلعاء لعبد الكريم برشيد، ومرتجلة "شميسا للا" محمد الكغاط مرتبطة بتمظهرات مفهوم السحر باعتباره عبادة غير منظمة، واعتقادا بالقوى غير الطبيعية المتجذرة في وعي ولا وعي الإنسان. ومن ثم، فقد غدا السحر في هذه المتون تعبيرا عن طقوس خاصة وخفية وملعزة ومحظورة ويعزى اشتغلال هذه النصوص على الممارسة السحرية إلى تحقق التأثير الخفي، والنفوذ القوي والتمويه البارع، والاستمالة الماكرة التي تمارسها الشخصية الساحرة أو الشيطانية أو الروح المستحضرة على الشخصيات الأخرى بواسطة تقنيات السحر أو المعاني الرمزية الجردة المنافية للمنطق العقلاني فكيف تجلى " العجيب "السحري" في هذه الأعمال المسرحية المغربية المدروسة ؟ وما هي مميزات الشخصية الدرامية الحاملة لخطاب المقولات السحرية ؟ وهل من تقاطعات وتفصلات في مجال الاشتغلال السحري بين هؤلاء المبدعين الثلاثة ؟ وكيف يساهم الاشتغال السحري داخل هذه النصوص في صناعة الفرجة المسرحية ؟ وهل يحمل هذا الاشتغال هوس التأصيل والتجريب للفكر الخرافي والتفكير الميثولوجي، أم أنه مجرد توظيف مجاني عابر؟ وما هي الغايات والأبعاد الدرامية والفكرية والدينية والجمالية والإيديولوجية لهذا النمط من خطاب فرجة السحر ؟


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

علاء الدين في ه...

علاء الدين في هذه القصة يعاني علاء الدين من السّاحر الشّرير ، الذي ادّعى أنّه عمُّه ، وعلى الرغم من ...

-1 وصف وتركيز ع...

-1 وصف وتركيز على أهمية السلام وعرض لمشاكل الأفلاج والمياه : -2 وصف الحصن، و وبري غوردون (مفوض العلا...

نصت المادة الخا...

نصت المادة الخامسة من نظام المحكمة التجارية على أنه يجب على كل تاجر أن يسلك في كل أعماله التجارية بد...

الحديث الأول: ...

الحديث الأول: وعن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزه بن ارياح بن عبد الله بن ...

رؤية المملكة ۲۰...

رؤية المملكة ۲۰۳۰ مجتمع حيوي بنيانه متين هدفنا هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها لبناء مج...

المقدم السير في...

المقدم السير فينسنت آرثر هنري مكماهون : الممثل الأعلى لملك بريطانيا في مصر اشتهر بـمراسلات الحسين – ...

من المثال الشهي...

من المثال الشهير على العفة في الإسلام هو قصة يوسف عليه السلام، التي وردت في القرآن الكريم. يروي القر...

Computer progra...

Computer programs for individual processes/functions such as inventory control, accounts receivable,...

1.Add the solve...

1.Add the solvent to the chromatography tank/jar to a depth of 2 cm or the desired level depending o...

4. Haiku in Eng...

4. Haiku in English and International Haiku: Haiku has transcended its cultural origins and gained p...

BAG by I am re...

BAG by I am really interested in the health news that I read daily for several reasons. The first o...

Activities of S...

Activities of Sequential Functions According to Mackenzie, a manager’s sequential func- tions are di...