Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (20%)

دور المعباسيين في الصراع وكانت أهم محاولة هي التي قام بها ابو الحارث البساسيري وهو أحد القادة البويهيين ، وقد تعجب المؤرخ المسيوطى من حدوث هذه الزيجه وقال عنها « أنه أمر لم ينله أحمد من الملوك السابقين على السلاجقه ) (٥) . ولم ينفذ الخليفة من الطرد من بغداد سوی مرض ملکشاه ووفاته بعد قليل عام ٤٨٥ هـ / ١٠٩٣ م ) (٦) . ولم يستطع السلطان محمود الصمود في وجه هؤلاء الطامعين ، وقطعت له الخطبة عام ۵۵١٣ / ۱۱۱۹ م ، وفى تلك الفترة أخذت تزداد قوة الخليفة المسترشد بالله (۸) ( ٥١٣ - ٥٣٩ هـ / ١١١٨ ١١٣٥ م ) خاصة بعد انتصاره على دبيس بن صدقه ، وحلف السلطان محمود للخليفة المسترشد بالله (۹)وفى عام ٥٣٨ هـ / ۱۱۳۳ م زج الخليفة المسترشد بنفسه مره ثانية في صراع مع السلاجقة ولكن هذه المرة كان مع السلطان مسعود ( ٥٢٧ - ٥٤٧ ٥ / ١١٣٢ - ١١٥٢ م ) ، غير أن الخليفة لم يلبث أن انهزم بدون قتال ووقع جميع رجاله واسلحته في يد السلطان مسعود ، كما أن الخليفة نفسه وقع أسيراً في يد مسعود ، وانتقل الخليفة وهو اسير الى مراغه في صحبة السلطان مسعود ، وقد اظهر السلطان من الأسى والمجزع على قتل الخليفة ، ويشير ابن ابي الدم الحموي الى أن السلطان ( لما علم بذلك ركب حافياً وقتل الباطنيه جميعاً وحرق جثثهم ) (۱۱) . وعقد المصلح على أن يدفع الخليفة قدر من المال السلطان ، ومهما كان الأمر فان الخليفة المسترشد زج بنفسه في المصراع الدائر بين امراء السلاجقه دون أن يدرى أن هذا الصراع سيؤدي بهالى هذه النهاية المؤسخة . وانما تعدتها الى تفتت وانقسام الدولة الاسلامية كلها والتي يمثل وحدتها الخليفة العباسي . ونجح المقتفى في ذلك وبمساعدة السلطان مسعود نفسه وخاصة وأن السلطنة السلجوقية دخلت بعد ذلك في مرحلة الضعف والتدهور والانحلال المداخلى (١٤)



Original text

الفصل الثاني


دور المعباسيين في الصراع


( أ ) العباسيون والصراع مع السلاجقة


استمرت الخلافة العباسية قائمة على الرغم من محاولات اسقاطها ، وكانت أهم محاولة هي التي قام بها ابو الحارث البساسيري وهو أحد القادة البويهيين ، وكانت محاولته تهدف الى احلال الخلافة الفاطمية محل الخلافة العباسية (١) ، غير أن هذه المحاولة فشلت بفضل مساعدة السلطان طغرلبك للعباسيين ، وذلك بعد أن دخل طغرلبك بغداد وانزل الهزيمة بالبساسيرى وقتله ، واعاد الخطبة العباسيين .


ولكن اذا كان السلاجقة قد مدوا ايديهم لانقاذ الخلافة العباسية ، الا أن ذلك تبعه بسط سيطرتهم على بغداد وسائر ممتلكات العباسيين ، ويبدو ان الخلفاء العباسيين قد قبلوا ذلك للتخلص من سيطرة البويهيين الشيعه (۲) . ولكن بعد مرور بعض الوقت بدأ صراع خفى يدب بين الخلفاء العباسيين من جهة وسلاطين السلاجقة من جهة أخرى ، ومما يلاحظ أن العباسيين في البداية خشوا اظهار ضيقهم وتذمرهم بتدخل السلاجقة وسيطرتهم على مختلف شئون الدولة وذلك خوفاً من بطش السلاجقة .


وتشير المصادر التاريخية إلى أن السلطان المسلجوفي طغرلبك أجبر الخليفة العباسي القائم بأمر الله على أن يزوجه ابنته عام٤٥٤ هـ / ١٠٦٣ (۳) ، ويروى ابن أبي الدم الحموى (1) أن طغرابك تزوج « السيدة بنت القائم بعد الامتناع الشديد من القائم وانما أجاب خوفا وغلبه » ، ومعنى ذلك أن خوف الخليفة المقائم وازدياد سطوة السلاجقه هو الذي ارغم الخليفة على الموافقة على هذا الزواج ، وقد تعجب المؤرخ المسيوطى من حدوث هذه الزيجه وقال عنها « أنه أمر لم ينله أحمد من الملوك السابقين على السلاجقه ) (٥) .


ثم تطور هذا الصراع ليأخذ شكلا ظاهراً ، ويتضح ذلك من موقف السلطان ملكشاه من الخليفة المقتدى بأمر الله ( ٤٨٧ ٤٦٧ هـ /١٠٧٤ - ١٠٩٤ م ) عندما فكر السلطان ملكشاه في اتخاذ بغداد مقراً له عام ٤٨٤ هـ / ۱۰۹١ م وأصر على طرد الخليفة المقتدى من بغداد وارسل اليه يقول « لابد أن تترك لى بغداد ، وتذهب الى أي بلد شئت ، فانزعج الخليفة وقال : امهلني ولو شهراً ، قال : ولا ساعة واحده ، فارسل الخليفة الى زوير السلطان يطلب المهلة الى عشرة أيام » ، ولم ينفذ الخليفة من الطرد من بغداد سوی مرض ملکشاه ووفاته بعد قليل عام ٤٨٥ هـ / ١٠٩٣ م ) (٦) .




وقد انغمس الخلفاء العباسيين في المصراع الدائر بين امراء السلاجقه ، مما اضعف من الخلافة نفسها من جهة ، وأدى الى زيادة الفوضى والتفكك من جهة أخرىوقد سبق أن ذكرنا انه حدث بعد وفاة السلطان محمد بن ملكشاه عام ٥١١ هـ / ۱۱۱۷ م وتولية ابنه محمود أمر السلطنة ، أن خرج عليه أخوته طغرل صاحب ساوه ومسعود صاحب الموصل واذربيجان فضلا عن عمه سنجر صاحب خراسان (۷) ، ولم يستطع السلطان محمود الصمود في وجه هؤلاء الطامعين ، خاصة جيوش عمه سنجر ، فانهزمت جيوشه ، وقطعت له الخطبة عام ۵۵١٣ / ۱۱۱۹ م ، فبينما اقيمت للسلطان مسعود على منابر بغداد . وفى تلك الفترة أخذت تزداد قوة الخليفة المسترشد بالله (۸) ( ٥١٣ - ٥٣٩ هـ / ١١١٨ ١١٣٥ م ) خاصة بعد انتصاره على دبيس بن صدقه ، وهما خشى السلطان محمود من ازدياد قوة المسترشد فرأى أن يدخل بغداد ليضع حداً لتطلعات الخليفة المسترشد ، وعندما علم الخليفة بذلك أرسل الى السلطان محمود يطلب منه تأجيل الحضور الى بغداد حتى تهدأ الأحوال بها ، غير أن المسلطان محمود اصر على موقفه وعزم على دخول بغداد عام ٥٢٠ هـ / ١١٢٦ م ، مما دفع الخليفة الى اعلان الحرب على السلطان محمود ، ومنعه من دخول بغداد بالقوة : ويبدو أن الانتصارات المسابقة التي حققها الخليفة على دبيس بن صدقه هي التي شجعت الخليفة على اتخاذ هذا الموقف من السلطان ممحود . وبالفعل نشب القتال بين جند الخليفة وجيوش السلطان محمود ، الا أن الدائرة دارت على جند المخليفة ، ونهبت دار الخلافة ، وانتهى الأمر بعقد الصلح بين الجانبين ، وحلف السلطان محمود للخليفة المسترشد بالله (۹)وفى عام ٥٣٨ هـ / ۱۱۳۳ م زج الخليفة المسترشد بنفسه مره ثانية في صراع مع السلاجقة ولكن هذه المرة كان مع السلطان مسعود ( ٥٢٧ - ٥٤٧ ٥ / ١١٣٢ - ١١٥٢ م ) ، وقد تشجع المسترشد وقطع الخطبة له وسار البي همذان لمحاربته ، غير أن الخليفة لم يلبث أن انهزم بدون قتال ووقع جميع رجاله واسلحته في يد السلطان مسعود ، كما أن الخليفة نفسه وقع أسيراً في يد مسعود ، وانتقل الخليفة وهو اسير الى مراغه في صحبة السلطان مسعود ، وبينما المسترشد أسير اذ دخل عليه جماعة من الباطنيه فقتلوه !! وكثرت الأقوال في سبب قتل الخليفة ، فمنهم من يقول ان السلطان مسعود هو الذي أرسل هؤلاء الباطنية لقتل الخليفة والتخلص منه ، بينما تشير أقوال أخرى الى أن السلطان مسعود لم يعلم بمقتل الخليفة الا بعد حدوث الجريمة (١٠) ، وقد اظهر السلطان من الأسى والمجزع على قتل الخليفة ، ويشير ابن ابي الدم الحموي الى أن السلطان ( لما علم بذلك ركب حافياً وقتل الباطنيه جميعاً وحرق جثثهم ) (۱۱) . وتذكر المصادر أيضاً انه كان قد تم الاتفاق والصلح بين السلطان مسعود والخليفة المسترشد قبل مقتل الخليفة مباشرة ، وعقد المصلح على أن يدفع الخليفة قدر من المال السلطان ، وأن يعود الخليفة الى بغداد ، ويشير ابن الجوزي الهي أن السلطان سنجر عم السلطان مسعود هو الذي توسط بينهما في الصلحوارسل الى أبن أخيه يطلب منه عدم الاعتداء على المخليفة وان يقبل الأرض بين يديه ، ويعيده إلى مقره ببغداد (۱۲) .


ومهما كان الأمر فان الخليفة المسترشد زج بنفسه في المصراع الدائر بين امراء السلاجقه دون أن يدرى أن هذا الصراع سيؤدي بهالى هذه النهاية المؤسخة . ولم تقتصر الخسارة على فقدان الخليفة وقتله فقط ، وانما تعدتها الى تفتت وانقسام الدولة الاسلامية كلها والتي يمثل وحدتها الخليفة العباسي .


وبوفاة الخليفة المسترشد تولى الخلافة بعده ابنه الراشد ( ٥٢٩ - ٥٣٠ ٥ / ۱۱٣٥ - ۱۱۳۶ م ) الذى نقم على السلاجقة قتلهم الأبيه خاصة السلطان مسعود ، وقد اظهر الراشد من الكره والبعض للسلطان مسعود ما جعله - أى مسعود - يسير الى بغداد ويضرب عليها الحصار ، فاضطر الخليفة أن يخرج من بغداد هاربا الى الموصل ، أما السلطان مسعود فقد اجتمع معه الوزير ابو القاسم على بن الزينبي واحضر القضاه والفقهاء وكتبوا محضراً يفيد أن الخليفة الراشد اتى من المظلم وسفك الدماء وغير ذلك مما يستوجب خلعه والاستبدال بغيره من أهل بيته » ، وبالفعل بحثوا عن أحد ابناء البيت العباسي ليحل محل الراشد فوقع اختيارهم على عبد الله محمد عم الراشد الذي تلقب بالمقتفى . اما الراشد خانه توجه من الموصل الى مراغه ومنها سار الى الرى ثم الى خراسان ، وهناك قتل جماعة كبيره من الباطنية انتقاماً لوالده ، ثم توجه الى همذان ودخل في حرب مع السلطان مسعود كان المنصر فيها حليف المراشد ، ومن همذان توجه الى اصفهان ، حيث قتل بيد جماعة من الباطنية (١٣)


وهكذا وللمرة الثانية يقتل الخليفة العباسي نتيجة الصراع الدائر بين الخلافة العباسية والسلاجقه ، وليزداد الموقف تدهوراً وضعفاً في انحاء الدولة الاسلامية .اما الخليفة المقتفى لامر الله ( ٥٣٠ - ٥٥٥٥ / ١١٣٦ - ١١٦٠ م ) فانه لم يتخل عن فكرة الصراع مع السلاجقه ، ولكنه استخدم أسلوبا آخر ، وهو تكوين جيش قوى ببغداد يكون تابعاً للخلافة ، ونجح المقتفى في ذلك وبمساعدة السلطان مسعود نفسه


غير أن دور المقتفى لم يظهر في حياة مسعود وانما ظهر بعد وفاته عام ١٤٧ هـ / ١١٥٣ م ، وخاصة وأن السلطنة السلجوقية دخلت بعد ذلك في مرحلة الضعف والتدهور والانحلال المداخلى (١٤)




وفي زمن السلاجقه أيضاً اشترك الخلفاء العباسيين في صراع مع بعض القوى الأخرى ، مثل قوة دبيس بن صدقه ، مما أدى الى زيادة الاضطراب والمفوضى بالدولة العباسية . فقد حدث عام ٥١٧ هـ /۱۱۲۳ م أن تجهز الخليفة المسترشد بالله وخرج لمحاربة دبيس بن صدقه ، وكثر القتل بين الجانبين ، لكن المغلبه كانت لجيش الخليفة ، مما دفع دبيس الى الاستعانة بطغرلبك بن محمد أخو السلطان محمود ، وكان بين طغرلبك وبين الخليفة عداء دفين بسبب السلطنة المسلجوقية ، لذا رحب طغرلبك بدعوة دبيس ، واشتركا سوياً في محاربة الخليفة


واذا كان الخليفة المسترشد قد انتصر في تلك الحرب ، الا ان ذلك أدى الى زيادة انقسام الدولة الاسلامية وتفككها في وقت عصيب ، وكان من الممكن للخليفة المسترشد أن يلم شمل المقوى الاسلامية المتنافرة بدلا من بعثرتها واراقة دماء بعضها البعض ، ومما يؤخذ على الخليفة المسترشد ايضاً انه لم يقبل العفو عن دبيس بن صدقه عام ٥١٨ هـ /١١٢٤ م ، عندما طلب منه دبيس ذلك ، وانصاع خلف رأي وزيره في عدم العفو عن دبيس ، على الرغم من ان الخليفة وكما ذكرت بعضالمصادر تعاطف في البداية مع دبيس وكاد أن يعفو عنه أولا تدخل الوزير الذي حث الخليفة على عدم العفو عن دبيس (١٥) وبطبيعة الحال أدى هذا الموقف الى نفور دبيس بن صدقه وزيادة المصراع والمتطاحن بينه وبين المخليفة ، ثم الى تحالف دبيس بعد ذلك مع الصليبين كما سيأتي شرحه .


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...

شهدت الأبحاث ال...

شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...

محادثة مع Gemin...

محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...

الفصل بين السلط...

الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...

لن يعود شيء كما...

لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...

كما مٌكن ب عٌ ا...

كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...

تغزو سهول شرق أ...

تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...

الكود الزائف يش...

الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...

الأصالة: قوة أن...

الأصالة: قوة أن تكون حقيقي فالأصالة هي حجر الزاوية للقيادة الفعالة. تخلق القيادات النسائية اللواتي ي...

تفرض طبيعة الحي...

تفرض طبيعة الحياة الإنسانية على الفرد مواجهة سلسلة مستمرة من التغيرات والتحديات التي تترافق مع ضغوط ...